دليل الباحث لكتابة البحث العلمى (تأليف د: أيمن عبدالله محمد أبوبكر) لطلاب البكلاريوس والدبلوم

مفردات المنهج

الموضوع

الصفحة

تعريف البحث العلمى وأنواعه

2

المنهج العلمى

4

خطة البحث العلمى

6

تصنيف مناهج البحث العلمى

19

تصنيف أدوات جمع المعلومات

22

المقابلة الشخصية

26

الاستمارة الاحصائية(الاستبانة)

27

مفهوم مجتمع وعينة البحث

38

أنواع الاقتباس والتوثيق

40

كتابة تقرير البحث (ملخص البحث)

44

تصميم شكل البحث

45

 

مقدمة:

هذا الكتاب هو دليل لكتابة البحث العلمى حيث استطاع المؤلف بعد التوفيق من عند الله سبحانه وتعالى ان يشرح فيه كل قواعد البحث العلمى التى يجب أن يتبعها الباحث عند كتابته للبحث.

نسأل الله التوفيق والسداد

د.أيمن عبدالله محمد أبوبكر

 

 

 

 

 

 

البحث العلمـيُّ

لا يكون البحثُ علميّاً بالمعنى الصحيح إلاَّ إذا كانت الدراسة موضوعه مجرَّدة بعيدة عن المبالغة والتحيُّز، أنجزت وفق أسسٍ ومناهج وأصول وقواعد، ومرَّت بخطوات ومراحل، بدأت بمشكلةٍ وانتهت بحلِّها، وهي قبل هذا وبعده إنجاز لعقلٍ اتَّصف بالمرونة وبالأفق الواسع، فما هوالبحثُ العلميُّ في تعريفه وفي مناهجه وفي ميزاته وخصائصه وفي خطواته ومراحله؟.

تعريف البحث العلميِّ:

وردت لدى الباحثين في أصول البحث العلميِّ ومناهجه تعريفاتٌ تتشابهُ فيما بينها برغم اختلاف المشارب الثقافيَّة لأصحابها وبرغم اختلافِ لغاتهم وبلادهم؛ فمنهم من عرف البحثُ العلميُّ بأنه : استقصاءٌ دقيقٌ يهدف إلى اكتشاف حقائقَ وقواعدَ عامَّة يمكن التحقُّق منها مستقبلاً،  كما أنَّ البحثَ العلميَّ استقصاءٌ منظَّمٌ يهدف إلى إضافة معارف يمكن توصيلها والتحقُّق من صحتها باختبارها علميّاً، كما يعدُّ البحثُ العلميُّ وسيلةً للدراسة يمكن بواسطتها الوصولُ إلى حلِّ مشكلة محدَّدة وذلك عن طريـق التقصِّي الشامل والدقيق لجميع الشواهد والأدلَّة التي يمكن التحقُّق منها والتي تتَّصل بها المشكلةُ المحدَّدة.

في ضوء تلك التعريفات والمفاهيم السابقة يمكن الخروج بتعريفٍ ومفهومٍ عن البحث العلميِّ بأنَّه وسيلة يحاول بواسطتها الباحث دراسة ظاهرة أو مشكلةٍ ما والتعرُّف على عواملها المؤثِّرة في ظهورها أو في حدوثها للتوصُّل إلى نتائج تفسِّر ذلك، أو للوصول إلى حلٍّ أو علاج لذلك الإشكال، فإذا كانت المشكلة أو الظاهرة مشكلةً تعليميَّة أو تربويَّة سُمِّيَ بالبحثِ التربويِّ، ولزيادة إيضاح ذلك يمكن الإشارة إلى أنواع البحث العلميِّ.

أنواع البحث العلميِّ:

يُعدُّ مجالُ البحثِ العلميِّ واسعاً بحيث يُغطِّي جميعَ مناحي الحياة وحاجات الإنسان ورغباته، ومن ثَمَّ يكون اختلافُ البحوث العلميَّة باختلاف حقولها وميادينها تنويعاً لها، وعموماً فبالإضافة إلى ذلك تنقسم البحوثُ العلميَّة من حيث جدواها ومنفعتها إلى بحوثٍ رياديَّة يتمُّ فيها اكتشاف معرفة جديدة أو تحلُّ بها مشكلة قديمة، وإلى بحوث يتمُّ فيها تجميع المواد العلميَّة والمعارف أو الكشف عنها أو عرضها لغايات المقارنة والتحليل والنقد، وللنوع الأول دور أكبر في توسيع آفاق المعرفة الإنسانيَّة،  فالبحثُ العلميُّ من حيث ميدانه يشير إلى تنوُّعه بالبحوث التربويَّة والاجتماعيَّة والجغرافيَّة والتاريخيَّة وغيرها، ومن حيث أهدافه يتنوَّع بالبحوثِ الوصفيَّة وبالبحوثِ التنبؤيَّة وببحوثِ تقرير السببيَّة وتقرير الحالة وغيرها، كما يتنوَّع البحثُ العلميُّ من حيث المكان إلى بحوثٍ ميدانيَّة وأخرى مخبريَّة، ومن حيث طبيعة البيانات إلى بحوثٍ نوعيَّة وأخرى كميَّة، ومن حيث صيغ التفكير إلى بحوثٍ استنتاجيَّة وأخرى استقرائيَّة، وهي في كلِّ أنواعها السابقة تندرج في قسمين رئيسين: بحوث نظريَّة بحتـة، وبحوث تطبيقيَّة عمليَّـة.

بل لا يقف تصنيفُ البحوثِ العلميَّة عند ذلك الحدِّ من التنوُّع بل إنَّها تصنَّف من حيث أساليبها في ثلاثة أنواعٍ رئيسة، هي:

1- بحث التنقيب عن الحقائق:

يتضمَّن هذا النوع من البحوث التنقيب عن حقائق معيَّنة دون محاولة التعميم أو استخدام هذه الحقائق في حلِّ مشكلة معيَّنة، فحينما يقوم الباحثُ ببحث تاريخ الإشراف التربويِّ فهو يجمع الوثائق القديمة والتقارير والخطابات والتعماميم الوزارية وغيرها من المواد وذلك للتعرُّف على الحقائق المتعلِّقة بتطوُّر الإشراف التربويِّ، فإذا لم يكن هذا الباحث ساعياً لإثبات تعميم معيَّن عن الإشراف التربويِّ فإنَّ عمله بذلك يتضمَّن بصفةٍ أساسيَّة التنقيبَ عن الحقائق والحصول عليها.

2- بحث التفسير النقديِّ:

يعتمد هذا النوع من البحوث إلى حدٍّ كبير على التدليل المنطقيِّ وذلك للوصول إلى حلولِ المشكلات، ويستخدم هذا النوعُ عندما تتعلَّق المشكلة بالأفكار أكثر من تعلُّقها بالحقائق ففي بعض المجالات كالفلسفة والأدب يتناول الباحث الأفكار أكثر ممَّا يتناول الحقائق؛ وبالتالي فإنَّ البحثَ في ذلك يمكن أن يحتوي بدرجةٍ كبيرة على التفسير النقديِّ لهذه الأفكار، ولحدَّة النظر والفطنة وللخبرة تأثير في هذا النوع من البحوث؛ لاعتمادها على المنطق والرأي الراجح، وهذا النوع خطوةٌ متقدِّمة عن مجرَّد الحصول على الحقائق، وبدون هذا النوع لا يمكن الوصول إلى نتائج ملائمة بالنسبة للمشكلات التي لا تحتوي إلاَّ على قدرٍ ضئيلٍ من الحقائق المحدَّدة.

 وفي التفسير النقديِّ لا بدَّ أن تعتمد المناقشةُ أو تتَّفق مع الحقائق والمبادئ المعروفة في المجال الذي يقوم الباحثُ بدراسته، وأن تكونَ الحججُ والمناقشاتُ التي يقدِّمها الباحثُ واضحةً منطقيَّة، وأن تكون الخطواتُ التي اتَّبعها في تبرير ما يقوله واضحة، وأن يكون التدليلُ العقليُّ وهو الأساس المتَّبع في هذه الطريقة تدليلاً أميناً وكاملاً حتى يستطيعَ القارئ متابعة المناقشة وتقبُّل النتائج التي يصل إليها الباحث، والخطر الأساسيُّ الذي ينبغي تجنُّبه في بحث التفسيِر النقديِّ هو أن تعتمدَ النتائج على الانطباعات العامَّة للباحث وليس على الحجج والمناقشات المنطقيَّة المحدَّدة.

3- البحث الكامل:

هذا النوع من البحوثِ هو الذي يهدفُ إلى حلِّ المشكلات ووضع التعميماتِ بعد التنقيب الدقيق عن جميع الحقائق المتعلِّقة بموضوع البحث (مشكلة البحث) إضافةً إلى تحليل جميع الأدلَّة التي يتمُّ الحصولُ عليها وتصنيفها تصنيفاً منطقيّاً فضلاً عن وضع الإطار المناسب اللازم لتأييد النتائج التي يتمُّ التوصُّلُ إليها، ويلاحظ أنَّ هذا النوع من البحوث يستخدم النوعين السابقين بالتنقيب عن الحقائق وبالتدليل المنطقيِّ ولكنَّه يعدُّ خطوة أبعد من سابقتيها.

حتى يمكن أن تعدَّ دراسةٌ معيَّنة بحثاً كاملاً يجب أن تتوفَّر في تلك الدراسة ما يأتي:

1) أن تكون هنالك مشكلة تتطلَّبُ حلاًّ.

2) أن يوجد الدليلُ الذي يحتوي عادةً على الحقائق التي تمَّ إثباتها وقد يحتوي هذا الدليلُ أحياناً على رأي الخبراء (الدراسات السابقة).

3) أن يُحَلَّل الدليلُ تحليلاً دقيقاً وأن يصنَّفَ بحيث يُرَتَّب الدليلُ في إطارٍ منطقيٍّ وذلك لاختباره وتطبيقه على المشكلة.

4) أن يُسْتَخْدَمَ العقلُ والمنطقُ لترتيب الدليل في حججٍ أو إثباتاتٍ حقيقيَّة يمكن أن تؤدِّيَ إلى حلِّ المشكلة.

5) أن يُحَدَّدَ الحلُّ وهو الإجابةُ على السؤال أو المشكلة التي تواجه الباحث.

المنهج العلميُّ:

إن (المنهج) العلميَّ هو مجرد تهذيب للتفكير اليوميِّ، ويُعَرَّفُ المنهجُ العلميُّ بأنَّه الوسيلة التي يمكن عن طريقها الوصول إلى الحقيقة أو إلى مجموعة الحقائق في أيِّ موقفٍ من المواقف ومحاولة اختبارها للتأكُّد من صلاحيَّتها في مواقفَ أخرى وتعميمها للوصول بها إلى ما يطلق عليه اصطلاح النظريَّة.

مميزاتُ المنهج العلميِّ:

يمتاز المنهجُ العلميُّ بالمميزات الآتيـة:

1/ الموضوعيَّة والبعد عن التحيُّز الشخصيِّ، وبعبارةٍ أخرى فإنَّ جميع الباحثين يتوصَّلون إلى نفس النتائج باتِّباع نفس المنهج عند دراسة الظاهرة موضوع البحث، ويبدو ذلك بالمثالين التاليين: عليٌّ طالب مواظب على دوامه المدرسيِّ، عليٌّ طالب خلوق، فالعبارة الأولى عبارةٌ موضوعيَّة لأنَّها حقيقةٌ يمكن قياسها، فيما العبارة الثانية عبارةٌ غير موضوعيَّة تتأثَّر بوجهة النظر الشخصيَّة التي تعتمدُ على الحكم الذاتيِّ الذي يختلف من شخصٍ إلى آخر.

2/ رفضه الاعتمادَ لدرجةٍ كبيرة دون ابتعاد عن العادات والتقاليد والخبرة الشخصيَّة وحكمةِ الأوائل وتفسيراتِهم للظواهر كوسيلة من وسائل الوصول إلى الحقيقة، ولكنَّ الاسترشادَ بالتراث الذي تراكم عبر القرون له قيمته، والاعتمادُ عليه فقط سيؤدِّي إلى الركودِ الاجتماعيِّ.

3/ إمكانيَّة التـثبُّت من نتائج البحث العلميِّ في أيِّ وقتٍ من الأوقات وهذا يعني أن تكون الظاهرةُ قابلةً للملاحظة.

4/ تعميم نتائج البحث العلميِّ، ويقصد بذلك تعميم نتائج العيِّنة موضوع البحث على مفردات مجتمعها الذي أُخِذَتْ منه والخروج بقواعد عامَّة يستفاد منها في تفسير ظواهر أخرى مشابهة، والتعميم في العلوم الطبيعيَّة سهلٌ، لكنَّه صعبٌ في العلوم الاجتماعيَّة والإنسانيَّة؛ ومردُّ ذلك إلى وجود تجانس في الصفات الأساسيَّة للظواهر الطبيعيَّة، ولكنَّ هذا يختلف بالنسبة للعلوم الاجتماعيَّة فالبشرُ يختلفون في شخصيَّاتهم وعواطفهم ومدى استجاباتهم للمؤثِّرات المختلفة ممَّا يصعبُ معه الحصول على نتائج صادقة قابلة للتعميم.

5/ جمعه بين الاستنباط والاستقراء؛ أي بين الفكر والملاحظة وهما عنصرا ما يعرف بالتفكير التأمُّليِّ، فالاستقراء يعني ملاحظة الظواهر وتجميع البيانات عنها بهدف التوصُّل إلى تعميماتٍ حولها، أمَّا الاستنباطُ فيبدأ بالنظريَّات التي تستنبط منها الفرضيَّات ثمَّ ينتقل بها الباحث إلى عالم الواقع  بحثاً عن البيانات لاختبار صحَّة هذه الفرضيَّات، وفي الاستنباط فإنَّ ما يصدق على الكلِّ يصدق على الجزء؛ ولذا فالباحثُ يحاول أن يبرهنَ على أنَّ ذلك الجزء يقع منطقيّاً في إطار الكلِّ وتستخدم لهذا الغرض وسيلةٌ تعرف بالقياس، ويستخدم القياس لإثبات صدق نتيجة أو حقيقة معيَّنة، وإذا توصَّل الباحث إلى نتيجة عامَّة عن طريق الاستقراء فمن الممكن أن تستخدم كقضيَّة كبرى في استدلالٍ استنباطيّ.

6/ المرونة والقابليّة للتعدُّد والتنوُّع ليتلاءمَ وتنوُّع العلوم والمشكلات البحثيَّة.

خصائصُ المنهج العلميِّ:

كما أنَّ للمنهج العلميِّ ميزاتِـه فله خصائصُه،  التي من أبرزها الآتـي:

  1. يعتمد المنهجُ العلميُّ على اعتقادٍ بأنَّ هناك تفسيراً طبيعيّاً لكلِّ الظواهر الملاحظة.
  2. يفترض المنهجُ العلميُّ أنَّ العالمَ كونٌ منظَّم  لا توجد فيه نتيجةٌ بلا سبب.
  3. يرفض المنهجُ العلميُّ الاعتماد على مصدر الثقة، ولكنَّه يعتمد على الفكرة القائلة بأنَّ النتائج لا تعدُّ صحيحةً إلاَّ إذا دعَّمها الدليل.

خطواتُ البحث العلميِّ (خطة البحث ):

يمرَّ البحثُ العلميُّ الكامل الناجح بخطواتٍ أساسيَّة وجوهريَّة، وهذه الخطوات يُعالجها الباحثون تقريباً بالتسلسل المتعارف عليه، ويختلف الزمن والجهد المبذولان لكلِّ خطوة من تلك الخطوات، كما يختلفان للخطوة الواحدة من بحثٍ إلى آخر، وتتداخل وتتشابك خطواتُ البحث العلميِّ الكامل بحيث لا يمكن تقسيم البحث إلى مراحل زمنيَّة منفصلة تنتهي مرحلةٌ لتبدأَ مرحلةٌ تالية، فإجراء البحوث العلميَّة عملٌ له أول وله آخر، وما بينهما توجد خطوات ومراحل ينبغي أن يقطعها الباحثُ بدقَّةٍ ومهارة، ومهارةُ الباحث تعتمد أساساً على استعداده وعلى تدريبه في هذا المجال.

خطة البحث العلمى:

          هى عبارة عن وسيلة تخطط للبحث قبل تنفيذه لتحديد جميع جوانبه ومشكلته وأهميتها وأهدافه ومصادر معلوماته وكيفية جمع المعلومات كما تخطط أيضا للتنفيذ من حيث عرض وتحليل المعلومات وتبويب البحث.

الغرض من خطة البحث يمكن تلخيصه في النقاط التالية:-

  1. تقديم وصف مختصر لمشكلة البحث.
  2. حصر الدراسات السابقة التي تتعلق بمشكلة البحث في الاطار العام والخاص.
  3. تحديد أهداف البحث على ضوء ملخص الدراسات السابقة.
  4. تحديد الاجراءات والخطوات التي سوف تتبع في تناول مشكلة البحث.
  5. حصر المعلومات التي يحتاجها البحث وتحديد مصادرها وطرق جمعها.
  6. تبويب البحث بالطريقة الأمثل لتناول المشكلة مع تحديد مناهج البحث التي سوف يتبعها الباحث.

 وعلى أيَّة حال فخطواتُ البحث العلميِّ ومراحله غالباً ما تتَّبع الترتيبَ الآتـي:

1- الشعور بمشكلة البحث.

2- عنوان البحث

3- المقدمة.

4- تحديد أهداف البحث.

5- تحديد أهمية البحث.

6- الأبعاد المكانية والزمانية والعلمية لموضوع البحث.

7- مصطلحات ومفاهيم البحث.

8- إفتراضات البحث.

9- منهج البحث.

10- تحديد مصادر وبيانات البحث.

11- هيكل وتبويب البحث.

12- استطلاع الدراسات السابقة.

13- الخاتمة.

وعموماً لا بدَّ من أن يُبْرِزَ الباحثُ تلك الخطوات بشكلٍ واضحٍ ودقيقٍ بحيث يستطيع قارئ بحثه معرفة كافَّة الخطوات التي مرَّ بها من البداية حتى النهاية؛ وهذا من شأنه أن يساعد القارئ في التعرُّف على أبعاد البحث وتقويمه بشكلٍ موضوعيٍّ ويتيح لباحثين آخرين إجراء دراسات موازيـة لمقارنة النتائج.

أولاً: الشعورُ والإحساسُ بمشكلة البحث:

يُعدُّ الشعورُ والإحساسُ بمشكلة البحث نقطةَ البداية في البحث العلميِّ، والإحساس بالمشكلة مرتبط باستعمال الفكرة والتفكير لإيجاد الحلول المناسبة بصورة موضوعيَّة علميَّة، فهو إذن محكٌّ للفكر ولإثارة التفكير بصورةٍ مستمرَّة ومنتظمة ما دامت المشكلة قائمة وبحاجة إلى حلٍّ، وتنبع مشكلة البحث من شعور الباحث بحيرة وغموض تجاه موضوع معيَّن، ومن الضروريِّ التمييز بين مشكلة البحث ومشكلات الحياة العاديَّة، فمشكلةُ البحث هي موضوع الدراسة، أو هى كلُّ ما يحتاج إلى حلٍّ وإظهار نتائج، أو هي تساؤل يدور في ذهن الباحث حول موضوع غامضٍ يحتاج إلى تفسير، فقد يدور في ذهن الباحث تساؤلٌ حول أبعاد العلاقة بين المعلِّم والطالب وتأثيرها في تحقيق أهداف العمليَّة التعليميَّة والتربويَّة، وبالتالي فإنَّه يقوم بإجراء دراسة حول هذا الموضوع؛ ومشكلة البحث في هذه الحالة هو التأثير الإيجابيُّ أو السلبيُّ لطبيعة العلاقة بين المعلِّم والطالب، وتزول مشكلةُ البحث بتفسيرها أو بإيجاد حلٍّ لها؛ فإذا ما توصَّل الباحث لطبيعة هذه العلاقة وتحديد تأثيرها فإنَّه يكون قد حلَّ المشكلة دون أن يكون مطلوباً منه أن يضعَ العلاج للأبعاد السلبيَّة فهذه مشكلةٌ بحثيَّةٌ أخرى، وعموماً فمشكلة الدراسة قد تكون نتيجةً لما يلي:

1- الشعور بعدم الرضا.

2- الإحساس بوجود خطأٍ ما.

3- الحاجة لأداء شيءٍ جديد.

4- تحسين الوضع الحالي في مجالٍ ما.

5- توفير أفكار جديدة في حلِّ مشكلة موجودة ومعروفة مسبقاً.

منابع مشكلات البحوث ومصادرها:

يعاني طلاَّب البكلاريوس والدراسات العليا كباحثين مبتدئين من التوصُّل إلى مشكلات أبحاثهم ويلجأ بعضهم إلى الاستعانة بأساتذتهم أو مرشديهم وقد يطرح عليهم بعضُ أولئك مشكلاتٍ تستحقُّ الدراسة ولكنَّ ذلك يجعلهم أقلُّ حماسة وبالتالي أقل جهداً ومثابرة ممَّا يجعلهم يحقِّقون نجاحاتٍ أدنى من أولئك الذين توصَّلوا إلى تحديد مشكلاتِ دراساتهم بأنفسهم ويُنْصَحُ الباحثون المبتدئون ويُوَجَّهُون إلى أهمِّ مصادر ومنابع المشكلات البحثيَّة ، وهي المصادر أو المنابع الآتيـة:

1/ الخبرة الشخصيَّة: فالباحث تمرُّ في حياته تجاربُ عديدة ويكتسب كثيراً من الخبرات، وهذه وتلك تثير عنده تساؤلاتٍ حول بعض الأمور أو الأحداث التي لا يستطيع أن يجدَ لها تفسيراً؛ وبالتالي فإنَّه قد يقوم بإجراء دراسة أو بحثٍ لمحاولة الوصول إلى شرحٍ أو تفسيرٍ لتلك الظواهر الغامضة، والخبرة في الميدان التربويِّ مصدرٌ مهمٌّ لاختيار مشكلة بحثيَّة، فالنظرةُ الناقدة للوسط التربويِّ بعناصره المتعدِّدة وأشكال التفاعل بين هذه العناصر مصدرٌ غنيٌّ لكثير من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات مبنيَّة على أساسٍ قويٍّ وموثوق من المعرفة.

2/ القراءة الناقدة التحليليَّة: إنَّ القراءة الناقدة لما تحتويه الكتب والدوريَّات وغيرها من المراجع من أفكار ونظريَّات قد تثير في ذهن الباحث عدَّة تساؤلاتٍ حول صدق هذه الأفكار، وتلك التساؤلات تدفعه إلى الرغبة في التحقُّق من تلك الأفكار أو النظريَّات؛ وبالتالي فإنَّه قد يقوم بإجراء دراسة أو بحث حول فكرةٍ أو نظريَّة يشكُّ في صحَّتها.

3/ الدراسات والبحوث السابقة: حيث أنَّ البحوثَ والدراساتِ العلميَّة متشابكةٌ ويكمل بعضُها البعضَ الآخر؛ ومن هنا قد يبدأ أحد الباحثين دراسته من حيث انتهت دراسةٌ غيره، وكثيراً ما نجد في خاتمات الدراسات إشارات إلى ميادين تستحقُّ الدراسة والبحث ولم يتمكَّن صاحبُ الدراسة من القيام بها لضيق الوقت أو لعدم توفُّر الإمكانات أو أنَّها تخرج به عن موضوع دراسته الذي حدَّدَه في فصولها الإجرائيَّة، فلَفَتَ النظر إلى ضرورة إجراء دراساتٍ متمِّمة، ومن هنا قد يكون ذلك منبعاً لمشكلات بحثيَّة لباحثين آخرين.

4/ آراء الخبراء والمختصِّين: فالباحث يرجع إلى من هو أعلمُ منه في مجاله مستشيراً ومستعيناً بخبرته، فالمشرف على دراسته الذي يكون في بادئ الأمر مرشداً، وأساتذة الجامعات، وغيرهم من الخبراء في ميادينهم ومجالاتهم وبخاصَّة أولئك الذين جرَّبوا البحثَ ومارسوه في إطار المنهج العلميِّ وبصروا بخطواتِـه ومراحله ومناهجه وأدواتـه.

هناك اعتبارات تجب على الباحث مراعاتها عند اختيار مشكلة بحثه وعند تحديدها، وعند صياغتها الصياغة النهائيَّة، منها ما يأتـي:

             أ‌-    أن تكون مشكلة البحث قابلةً للدراسة والبحث، بمعنى أن تنبثقَ عنها فرضيَّاتٌ قابلة للاختبار علميّاً لمعرفة مدى صحتها.

           ب‌-   أن تكون مشكلة البحث أصيلةً وذات قيمة؛ أي أنَّها لا تدور حول موضوعٍ لا يستحقُّ الدراسة، وألاَّ تكون تكراراً لموضوع أشبع بحثاً وتحليلاً في دراسات سابقـة.

           ت‌-   أن تكون مشكلة البحث في حدود إمكانات الباحث من حيث الكفاءة والوقت والتكاليف، فبعض المشكلات أكبر من قدرات باحثيها فيضيعون في متاهاتها ويصابون بردَّة فعل سلبيَّة، ويعيقون باحثين آخرين عن دراستها.

           ث‌-   أن تنطوي مشكلةُ الدراسة بالطريقة التجريبيَّة على وجود علاقة بين متغيِّرين وإلاَّ أصبح من غير الممكن صياغة فرضيَّة لها.

                             ج‌-       أن تكون مشكلة الدراسة قابلة أن تصاغَ على شكل سؤال.

            ح‌-   أن يتأكَّد الباحث بأنَّ مشكلة دراسته لم يسبقه أحدٌ إلى دراستها، وذلك بالاطِّلاع على تقارير البحوث الجارية وعلى الدوريَّات، وبالاتِّصال بمراكز البحوث وبالجامعات، وربَّما بالإعلان عن موضوع الدراسة في إحدى الدوريَّات المتخصِّصة في مجال بحثه إذا كان بحثُـه على مستوى الدكتوراه أو كان مشروعاً بنفس الأهميَّة.

                             خ‌-       يجب أن تكون المشكلة في نطاق تخصص الباحث.

            د‌-    يجب أن تكون المشكلة ذات قيمة علمية وعملية. هذا يعني أن يتناول البحث مشكلة مهمة من الناحية العلمية أو بالنسبة للمجتمع أو لكليهما معاً.

            ذ‌-    يجب أن تكون المشكلة واقعية مرتبطة بواقع المجتمع. هذه النقطة سوف ترفع من قيمة البحث لأنه سوف يكون بحث تطبيقي يتناول بالتحليل والتقصي المشاكل التي تواجه المجتمع.

            ر‌-   يجب عند تحديد مشكلة البحث مراعاة الصعوبات الاجتماعية والسياسية وغيرها حيث هنالك موضوعات يصعب تناولها لحساسيتها بالنسبة للمجتمع. هذا يعني أن تكون المشكلة قابلة للبحث ويمكن للباحث أن يتحصل على المعلومات الضرورية للدراسة.

            ز‌-   يجب على الباحث أن يحدد مشكلة البحث بوضوح أي أن يكون الموضوع محدداً وليس موضوعاً عاماً واسعاً يحتوي على كثير من المشاكل الفرعية.

           س‌-   على الباحث أن يشرح المصطلحات التي سوف يستخدمها في بحثه حتى يتلافي اللبس ويتمكن من توصيل ما يريد للقارئ.

ثانياً: عنوان البحث:

يرى كثير من الباحثين أن عملية اختيار العنوان المناسب تعادل نصف قيمة البحث وهنالك كثير من الأبحاث عالية الجودة قلل من جودتها عدم تناسب العنوان مع موضوع الدراسة، إذن على الباحث أن يدقق في اختيار عنوان بحثه وهنالك بعض المؤشرات التي يجب مراعاتها عند اختيار العنوان نذكر منها:

  1. أن يكون العنوان محدداً ومختصراً ومن متغيريين.
  2. يجب أن يعبر العنوان تعبيراً دقيقاً لموضوع البحث.
  3. أن تستخدم لغة ومفردات بسيطة غير معقدة وسليمة لغوياً.
  4. يجب البعد عن المصطلحات التي تحتمل أكثر من معنى وذلك بغرض البعد عن اللبس والغموض.

هنا تكون قد تبلورت لدى الباحث أسبابٌ ودوافع لاختياره موضوع بحثه فعليه أن يحدِّدها بوضوح لتكونَ مقنعةً للقارئ المختصِّ ليتابع قراءة بحثه، ولتكون ممهِّدةً له الطريق للسير في بحثه، ويُنْصَح الباحثون في ذلك ألاَّ يفتعلوا الأسبابَ والدوافعَ ليضفوا أهميَّةً زائفة على أبحاثهم فسرعان ما يكتشف المختصُّون ذلك فينصرفون عنها وعن الاستفادة منها.

ثالثاً: المقدمة:

تمثل المقدمة مدخل الموضوع، وتهيئة القارئ لاستكمال قراءة البحث، ويتوقف مضمون المقدمة على طريقة الباحث، وتكوينه العلمي بل وشخصيته، واستخدامه مهارته وخبرته، وما لديه من معلومات وطريقة لعرضها وترتيب أولوياتها.

تحتل أهمية الموضوع صدر المقدمة أحيانًا، وقد يربط الباحث هذه الأهمية بالتطورات الجارية، أو حدث تاريخي، أو وقائع يراها ذات مغزى، أو بتوقعات وتنبؤ يوضح جوانب خاصة فى أهمية بحثه. وقد تستخدم المقدمة لبيان حدود الموضوع والمشكلة البحثية والمنهج المستخدم، وقد تتضمن الفروض وخطوات البحث وتتابعها، والصعوبات التى واجهها الباحث، كما قد يستخدمها الباحث فى شكل ملخص متتابع للخطوات والأجزاء الأساسية التى عالجها فى بحثه وصولاً إلى نتائجه .وقد يجمع الباحث فى مقدمة بحثه بين أهمية الموضوع وعرض موجز لخطة بحثه، مع إشارات للصعوبات المنهجية أو المسارات التى اتخذتها فروض بحثه سعيًا وراء اختبار صحتها، على أن حجم المقدمة؛ بالإضافة إلى الخاتمة، يفضل أن يكون حجمهما معًا فى حدود 5% من حجم البحث الكلي.

رابعاً: تحديد أهداف البحث:

الهدف من البحث يفهم عادة على أنَّه السبب الذي من أجله قام الباحث ببحثه، ويمكن أن تشملَ أهداف البحث بيان بالاستخدامات الممكنة لنتائجه وشرح قيمة هذا البحث، وعموماً لا يمكن أن تدلَّ أهداف البحث على تحديد مشكلته (موضوعه)، فالباحثُ عادة وبعد أن يحدِّدَ أسئلة بحثه ينتقل خطوةً إلى ترجمتها بصياغتها على شكل أهدافٍ يوضِّحها تحت عنوان بارز، فالباحث حين يختار لبحثـه موضوعاً معيَّناً (مشكلة بحثيَّة) يهدف في النهاية إلى إثبات قضيَّة معيَّنة أو نفيها أو استخلاص نتائج محدَّدة، وتحديد الأهداف هو مفتاحُ النجاح في البحوث، فقد يشعر الباحثُ أثناء البحث بالإحباط أو الارتباك، وقد لا يدري إن كانت الحقائق التي جمعها ملائمة أو كافية، ولا يسعفه في مثل هذه المواقف إلاَّ الأهداف المحدَّدة، فتحديد الأهداف ذو صلة قويَّة بتحديد مشكلة البحث، وهو لاحق لا سابق لتحديدها، والباحث الذي يجيد تحديد وحصر موضوعه أكثر قدرةً على صياغة أهداف بحثه، وما تحديدُ أهداف البحث إلاَّ تحديدٌ لمحاوره التي سيتناولها الباحث من خلالها، ومن المبادئ التي يمكن الاسترشاد بها عند كتابة أهداف البحث المبادئُ الآتـية:

1- أن تكونَ أهداف البحث ذات صلة بطبيعة مشكلة البحث.

2- أن يتذكَّرَ الباحث دائماً أنَّ الأهداف المحدَّدة خيرٌ من الأهداف العامَّة.

3- أن تكونَ الأهداف واضحة لا غامضة تربك الباحث.

4- أن يختبرَ وضوح الأهداف بصياغتها على شكل أسئلة.

خامساً: تحديد أهمية البحث:

لابد وان تتضمن الخطة الدراسية أهمية البحث النظرية والتطبيقية:

الأهمية النظرية للبحث: وهى تشير إلى ما سوف يضيفه هذا البحث من معلومات جديدة إلى الظاهرة المبحوثة يكون لها اثر فاعل فى توضيح بعض الظواهر التي لم يتم توضيحها من خلال البحوث التي تم دراستها فى نفس المجال. بمعنى آخر فالأهمية النظرية للبحث تكمن فى التوصل إلى تعميمات جديدة لم يتم التوصل إليها من قبل مع الأخذ فى الاعتبار أن تصبح هذة التعميمات الجديدة إضافة إلى المجال المعرفي بشكل عام.

الأهمية التطبيقية للبحث :الأهمية التطبيقية للبحث تجيب عن تساؤل هام وهو…….ما هي الفائدة العملية التي سوف يحصل عليها الباحث من إجراء البحث ؟؟؟ وهل يمكن تطبيق نتائج البحث فى الحياة العملية ؟ وعلى هذا تصبح الأهمية التطبيقية للبحث هي المبرر لإجراء الدراسة.

على سبيل المثال: أذا كان لدينا عنوان البحث العلمى التالى:

اثر تدريس مادة الحاسوب على تنمية القدرات العقلية لطلاب مرحلة الثانوى

فى هذا البحث تتمثل الأهمية النظرية فى إضافة تعميمات حول دور مادة الحاسوب فى تنمية القدرات العقلية لطلاب مرحلة الثانوى بجانب المواد التعليمية الأخرى. أما الأهمية التطبيقية للبحث هي توفير مادة علمية للمشرفين على تطوير المناهج الخاصة لطلاب مرحلة الثانوى مما يكون له اثر فاعل فى خدمة الإدارةالتربوية ، كما يمكن من خلال البحث تطوير البرامج التدريبية الخاصة بالمعلمين القائمين على تدريس طلاب مرحلة الثانوى.

سادساً: الأبعاد المكانيَّة والزمانيَّة والعلميَّة لموضوع البحث :

على الباحث أن يحدِّد أبعاد بحثه المكانيَّة والزمانيَّة والعلميَّة بإيضـاح مجاله التطبيقيِّ أي بتحديد المكان أو المنطقة أو مجتمع البحث ومفرداته، كأن يحدِّد ذلك بكليات  جامعة دنقلا على سبيل المثال، وأن يحدِّدَ البعدَ الزمنيَّ اللازم لإنجاز بحثه أو الفترة أو الحقبة التي يتمُّ فيها البحث كأن يحدِّدها بالعام الدراسيِّ 2010م – 2011م وأن يحدِّد البعد العلميَّ لبحثه بتحديد انتمائه إلى تخصُّصه العام وإلى تخصُّصه الدقيق مبيناً أهميَّة هذا وذلك التخصُّص وتطوُّرهما ومساهماتهما التطبيقيَّة في ميدانهما.

سابعاً: مصطلحات ومفاهيم البحث:

لا بدَّ لأيِّ باحث من قيامه بتعريف المصطلحات التي سوف يستخدمها في بحثه حتَّى لا يساء فهمها أو تفهم بدلالاتٍ غير دلالاتها المقصودة فيها بالبحث، فكثيراً ما تتعدَّد المفاهيمُ والمعاني الخاصَّة ببعض المصطلحات المستخدمة في الأبحاث التربويَّة، لذلك لا بدَّ أن يحدِّد الباحث المعاني والمفاهيم التي تتناسب أو تتَّفق مع أهداف بحثه وإجراءاته، وتعريفُ المصطلحات يساعد الباحث في وضع إطارٍ مرجعيٍّ يستخدمه في التعامل مع مشكلة بحثه، وتنبغي منه الإشارةُ إلى مصادر تعريفات مصطلحات بحثه إذا استعارها من باحثين آخرين، أو أن يحدِّدَ تعريفاتٍ خاصَّة به، فمثلاً يتألَّف عنوان دراسـة: تقويم وظيفة المدرسة الثانويَّة في بيئتها الخارجيَّة والمجتمع المحيط بها من خمسة مصطلحاتٍ علميَّة هي: تقويم، وظيفة، المدرسة، البيئة، المجتمع، وهي مصطلحاتٌ تستخدمها عدَّةُ تخصُّصات علميَّة؛ تختلف فيما بينها في مفاهيمها فتضيق وتتَّسع الإطاراتُ العلميَّة لتلك المصطلحات من تخصُّصٍ علميٍّ إلى آخر، بل تختلف داخل التخصُّص الواحد من فرع إلى آخر، وليمتدَّ هذا الاختلافُ من باحثٍ إلى آخر في الفرع الواحد؛ لذا لا بدَّ من تحديدها بإيضاح مفاهيمها التي سيستخدمها الباحث في هذا البحث لدفع احتمال لبس أو سوء فهم أو تفسير متباين لبعضها، هذا إضافة إلى ما سيستخدمه البحث من مصطلحات أخرى على الباحث أن يوضِّحَ مفهومه لها في المبحث النظريِّ من بحثـه، ويمكن أن تكونَ مؤقَّتاً في مواضع استخدامها لتساعده على تقدُّم بحثه لتنقل لاحقاً إلى مكانها الذي يعتاده الباحثون في صدر البحث.

يقول الفرَّا: لعلَّ من الواجب على الباحث الالتزام به هو تحديدُ معنى كلِّ مفهومConcept   يستخدمه في بحثه إلى جانب قيامه بتعريف المصطلحات العلميَّة Technical terms التي يستعين بها في تحليلاته، لأنَّ مثل هذا وذاك خدمة له ولقرَّائه، إذْ يتمكَّن بذلك من التعبير عمَّا يريد قوله بطريقة واضحة وسليمة بحيث لا ينشأ بعدها جدلٌ حول ما يعنيه بهذه المفاهيم أو يقصده من تلك المصطلحات الفنيَّة والعلميَّة، وكثيراً ما يكون أساس الجدل والاختلاف في الرأي نتيجة لعدم وضوح الباحث فيما يرمي إليه من مفاهيم وتعابير ممَّا قد يترتَّب عليه فهمٌ خاطئ لهذا الباحث،  والمفهوم هو الوسيلة الرمزيَّة Simbolic التي يستعين بها الإنسان للتعبير عن الأفكار والمعاني المختلفة بغية توصيلها للناس، والمصطلحات هي أدوات تحصر المفاهيم وتقلِّصها وتحدِّدها.

ثامناً: افتراضات البحث:

بعد تحديد كل من مشكلة البحث وأهدافه على الباحث أن يحدد فرضية أو فرضيات البحث (إن كان هنالك فرضيات) التي يريد اختبارها ودراستها.

ويقصد بها تلك العبارات التي تمثِّل أفكاراً تعدُّ صحيحةً ويبني الباحثُ على أساسها التصميمَ الخاصَّ ببحثه، وتسمَّى أحياناً بالمسلَّمات وهي حقائق أساسيَّة يؤمن الباحثُ بصحَّتها وينطلق منها في إجراءات بحثه .

حيث يمكن تعريف الفرض بأنه حلول مقترحة لمشكلة البحث أو تخمينات لنتائج وتبعات متوقعة.

يمكن بلا شك أن تستنبط الفروض من نظريات علمية معينة ومدى صحة هذه النظريات في منطقة الدراسة وهل ما هو موجود في المنطقة يدعم هذه النظرية أم يدحضها.

أقسام الفروض: يقسم الباحثون الفروض لثلاثة أقسام هي الفرض الموجه والفرض غير الموجه والفرضية الصفرية على النحو التالى:

1/ الفرض الموجه: هنا يقفذ الباحث مباشرة لحقيقة مباشرة يوجهها هو حسب رأيه في المشكلة مثال: أن تفترض أن أداء أبناء الأسر الغنية في المدرسة أحسن من زملائهم الآخرين أو أن مستوى طالب كلية الهندسة يأتي في المرتبة الأولى بين الكليات.

2/ الفرض غير الموجه:هي الفرضية التي يفترضها الباحث عندما لا يكون واثقأً من الجهة التي قد تغلب على الأخرى.

 مثال: من المثال السابق عن أداء التلاميذ من الأسر الغنية يمكن أن يصاغ بطريقة غير موجهة مثل إن مستوى الأسرة الاقتصادي يوثر على أداء التلميذ دون الاشارة إلي أيهم الأحسن أو الأسوأ كما في الحال في الفروض الموجهة، وفي المثال الثاني الذي يخص كليات الجامعة تصاغ الفرضية دون اشارة للكلية الأحسن مثل إن أداء الطالب يتأثر بالكلية التي يدرس فيها.

3/ الفرضية الصفرية:هي الفرضية التي يتبعها الاحصائيون غالباً  ويطلق عليها اسم فرضية العدم حيث ينفي الباحث وجود علاقة مثلاً أو تطابق أو تساوي بين ظاهرة وأخرى أو بين نفس الظاهرة في مكانين مختلفين، مثال : في فرضية أداء التلميذ ومستوى دخل أسرته تصاغ الفرضية بأنه ليس هنالك فرق ذي دلالة احصائية بين أداء التلميذ من أُسرة غنية أو أسرة فقيرة، أو في مثال كليات الجامعة أنه ليس هنالك فرق جوهري بين أداء الطلاب من كليات مختلفة.

صياغة الفرضية:

تتَّخذ صياغـةُ الفرضيَّة شكلين أساسيَّين:

1- صيغة الإثبات: ويعني ذلك صياغة الفرضيَّة بشكلٍ يثبتُ وجود علاقة سواءٌ أكانت علاقة إيجابيَّة أم كانت علاقة سلبيَّة، مثال: توجد علاقةٌ إيجابيَّة بين وظيفة المدرسة الثانويَّة في بيئتها الخارجيَّة وفي مجتمعها المحيط بها وبين أعداد معلِّميها، أو توجد علاقةٌ سلبيَّة بين وظيفة المدرسة الثانويَّة في بيئتها الخارجيَّة وفي مجتمعها المحيط بها وبين نوعيَّة مبناها.

2- صيغة النفي: ويعني ذلك صياغة الفرضيَّة بشكلٍ ينفي وجود علاقة سواءٌ أكانت علاقة إيجابيَّة أم كانت علاقة سلبيَّة، مثال: لا توجد علاقةٌ إيجابيَّة بين وظيفة المدرسة الثانويَّة في بيئتها الخارجيَّة وفي مجتمعها المحيط بها وبين أعداد معلِّميها، أو لا توجد علاقةٌ سلبيَّة بين وظيفة المدرسة الثانويَّة في بيئتها الخارجيَّة وفي مجتمعها المحيط بها وبين نوعيَّة مبناها.

تركيبة الفرضية:

          خلاصة الحديث يجب أن يأخذ الفرض فى تركيبته شكل متغيرين من X وy والمثال التالى يوضح ذلك:

* توجد علاقة ذات دلالة احصائية بين استخدام الحاسوب وزيادة القدرات الذهنية لطالب الجامعة.

                                                    المتغير المستقل         المتغير التابع

تاسعاً: منهج البحث:

المنهج العلمي في البحث هو اتباع خطوات منطقية معينة في تناول المشكلات أو الظاهرات أو في معالجة القضايا العلمية. ويمكن القول أن منهج البحث هو أسلوب للتفكير والعمل يعتمده الباحث لتنظيم أفكاره وعرضها وتحليلها للوصول للنتائج المرجوة وتحقيق أهداف البحث.

يرتبط المنهج المستخدم في البحث العلمي بموضوع ومحتوى وأهداف البحث تحت الدراسة.كما تشترك مناهج البحث المستخدمة في تنفيذ الأبحاث العلمية في عدد من الخصائص المشتركة فيما بينها والتي تمثل قاسماً مشتركأ بينها أهم هذه القواسم هي:-

  1. العمل المنظم الذي يقوم على الملاحظة والحقائق العلمية والذي يتم عبر مراحل متسلسلة ومترابطة.
  2. الموضوعية والبعد عن التحيز.
  3. المرونة وتعني قابلية التعديل والتبديل بمرور الزمن لتواكب التطور الذي يطرأ على العلوم المختلفة.
  4. امكانية التثبت من نتائج البحث بطرق وأساليب علمية معترف بها.
  5. التعميم ويعني الاستفادة من نتائج البحوث العلمية في دراسة ظواهر أخرى مشابهه.
  6. القدرة على التنبؤ ويعني ذلك امكانية وضع تصور لما يمكن أن تكون عليه الظواهر في المستقبل.

عاشراً: تحديد مصادر بيانات ومعلومات البحث:

إنَّ عمليَّات الحصول على المعلومات والبيانات اللازمة لأيَّة دراسةٍ تتَّخذ المنهجَ العلميَّ مساراً تتطلَّب أن يكون الباحث ملمّاً  بالكثير من مهارات جمع المعلومات والبيانات، تلك المهارات غالباً ما يطلق عليها تقنيَّات البحث أو أدواته، وحيث يكون الهدف النهائيُّ للبحث العلميِّ الجاد والذي يمثَّل عادة بدراسات الماجستير والدكتوراه هو بناء النماذج والنظريَّات التي يمكن على أساسها التفاهم والتعميم والتنبؤ فإنَّ تقنيَّات البحث وأدواته تكون أكثر ضرورة للباحث ولبحثه وتكون ذات مستوى أعلى .

ممَّا لاشكَّ فيه أنَّ مصادر المكتبة تحتلُّ مكانة هامَّة في عمليَّات البحث العلميِّ، ولكن تلك الأهميَّة تقلُّ نسبيّاً كلَّما كان البحث متقدِّماً، وعلى أيَّة حال فإنَّه من المسلِّم به أنَّ أيَّ باحثٍ مهما كانت نوعيَّة بحثه ومستواه فإنَّ خطواته الأولى تبدأ بعمليَّة فحصٍ دقيق وتقصٍّ تام لمصادر المكتبة؛ وذلك بغرض حصر المصادر والمراجع حول موضوع دراسته؛ لتكونَ عنده فكرة عميقة حول موضوعه من جميع الوجوه التي سبق أن درسها باحثون قبله، وبهذا يتفتحَ ذهـنُـه ويعرف أين مكان دراسته من بين الدراسات السابقة التي تناولت موضوعه أو موضوعاتٍ قريبة منه، ولا بدَّ أن يكون لدى الباحث خبرة ومهارة في استخدام المكتبة ومعرفة محتوياتها، ومعرفة أساليب تصنيفها، وأساليب التوصُّل إلى محتويات المكتبـة.

من المؤكَّد أن قيمة كلِّ بحث تعتمد بالإضافة إلى مستوى منهجه العلميِّ على نوعيَّة مصادر بياناته ومعلوماته، وعموماً تصنَّف تلك المصادر إلى مصادر أوليَّة ومصادر ثانويَّة، ومصادر جانبيَّة، ولكن من الملاحظ أنَّ مصدراً ثانويّاً في دراسة ما قد يكون مصدراً أوليّاً في دراسة أخرى، فالكتب الجامعيَّة الدراسيَّة وهي مصادر ثانويَّة تكون مصادر أوليَّة في دراسة تتناولها هادفة إلى الكشف وتعيين كيف تعامل الكتب الدراسيَّة موضوع النماذج والنظريَّات، ومن الجدير ذكره أنَّ على الباحث أن يفحص مستوى نوعيَّة مصادر دراسته بطرق مختلفة، ويجب أن يعرَّف أنَّ بناء رأي أو فكرة قائمة على رأي أو فكرة مأخوذة من مصدر ثانويٍّ أو جانبيٍّ يكون مستوى الثقة فيها منخفضاً وسيقوِّمها باحثون آخرون بذلك، ومن ثمَّ ينعكس ذلك على قيمة البحث ذاتـه.

هنالك مصدران للبحث:

المصادر الأوليَّة:

هي المصادر التي يمكن اعتمادها كمصادر موثوق بصحَّتها وعدم الشكِّ فيها مثل: بيانات الإستبانة فى حالة جمع المعلومات بأداة الإستبيان كذلك المقابلة والملاحظة.

المصادر الثانويَّة:

هي المصادر التي يتمُّ تقويمها وتتمثَّل بجميع وسائل نقل المعرفة عدا تلك التي تندرج تحت المصادر الأوليَّة، وتتمثل فى الكتب، والدوريات، النت، المقالات، التقارير، القوانين.

احدى عشر: هيكل أو تبويب البحث:

تختتم خطة البحث بالحديث عن تبويب البحث وتقسيماته الداخلية، وهنا يحدد الباحث عدد فصوله ويتعرض لها بالوصف المختصر بالترتيب موضحاً هدف كل فصل وماذا سوف يتناول أو على ماذا سوف يركز.

        يختلف تبويب البحث من بحث الى آخر حيث يتوقف على حجم المادة العلمية وحجم البحث فقد يبدأ التبويب بـ: الباب ، الفصل ، المبحث ، المطلب أو يبدأ من الفصل وينتهى بالمبحث أو المطلب حسب طبيعة البحث والمادة العلمية المتوفرة وهذا المثال يوضح كيفية هيكلة وتبويب البحث:

مثال: اليك عنوان البحث التالى :

أثر إستخدام تقنية الحواسيب على رفع كفاءة الأداء بكلية التقانة والتنمية البشرية

المطلوب: هيكلة وتبويب هذا البحث

الفصل الأول

مفهوم وأنواع وخصائص تقنية الحاواسيب

المبحث الأول: مفهوم تقنية الحواسيب

المبحث الثانى: أنواع ومكونات الحواسيب

المبحث الثالث: خصائص ومميزات عمل الحواسيب

الفصل الثانى

مفهوم وأهداف وخصائص ومقومات رفع كفاءة الأداء

المبحث الأول: مفهوم وأهداف كفاءة الأداء

المبحث الثانى: خصائص كفاءة الأداء

المبحث الثالث: مقومات كفاءة الأداء

الفصل الثالث

الدراسة الميدانية

المبحث الأول: نبذة تاريخية عن المنشأة

المبحث الثانى: تحليل البيانات واختبار الفرضيات(فى حالة وجود فرضيات)

اثنى عشر: استطلاع الدراسات السابقة:

تُعدُّ هذه الخطوة بدايةَ مرحلةٍ جديدة من مراحل البحث يمكن أن يُطْلَقَ عليها وعلى لاحقتها الإطارُ النظريُّ للبحث أو للدراسة وهي المرحلة الثالثة، فبعد الخطوات الإجرائيَّة السابقة اتِّضحت جوانبُ الدراسة أو البحث فتبيَّنت الطريق للباحث وعرف طبيعة البيانات والمعلومات والحقائق التي ستحتاجها دراسته أو بحثه، وبما أنَّ البحوث والدراسات العلميَّة متشابكة ويكمل بعضُها البعضَ الآخر ويفيد في دراساتٍ لاحقة، ويتضمَّن استطلاع الدراسات السابقة مناقشة وتلخيص الأفكار الهامَّة الواردة فيها، وأهميَّة ذلك تتَّضح من عدة نواحٍ،  هي:

1- توضيح وشرح خلفيَّة موضوع الدراسة.

2- وضع الدراسة في الإطار الصحيح وفي الموقع المناسب بالنسبة للدراسات والبحوث الأخرى، وبيان ما ستضيفه إلى التراث الثقافيِّ.

3- تجنُّب الأخطاء والمشكلات التي وقع بها الباحثون السابقون واعترضت دراساتهم.

4- عدم التكرار غير المفيد وعدم إضاعة الجهود في دراسة موضوعات بحثت ودرست بشكلٍ جيِّد في دراسات سابقـة.

فمن مستلزمات الخطَّة العمليَّة للدراسة دراسةُ الموضوعات التي لها علاقة بموضوع الباحث؛ لذلك فعليه القيام بمسحٍ لتلك الموضوعات؛ لأنَّ ذلك سيعطيه فكرة عن مدى إمكانيَّة القيام ببحثه، ويثري فكره ويوسِّع مداركه وأفقَه، ويكشف بصورة واضحة عمَّا كتب حول موضوعه، والباحث حين يقوم بمسحه للدراسات السابقة عليه أن يركِّز على جوانب تتطلَّبها الجوانبُ الإجرائيَّة في دراسته أو بحثه،  وهي:

1- أن يحصرَ عدد الأبحاث التي عملت من قبل حول موضوع دراستـه.

2- أن يوضِّحَ جوانب القوَّة والضعف في الموضوعات ذات العلاقة بموضوع دراسته.

3- أن يبينَ الاتجاهات البحثيَّة المناسبة لمشكلة بحثه كما تظهر من عمليَّة المسح والتقويم.

ثلاثة عشر: الخاتمة:الخاتمة تشتمل على أهم النتائج والتوصيات التى توصل البحث العلمى.

تصنيف مناهج البحث العلمي

التصنيف يعني تقسيم الظاهرة إلي عدة فئات حسب أُسس معينة حيث تشترك الظاهرات في فئة واحدة، وبما أن أسس التصنيف تتنوع فسوف ينتج عن ذلك الكثير من التصنيفات كما ينتج عن ذلك عدم اتفاق بين المصنفين.

إن تصنيف مناهج البحث مثله مثل تصنيف الظاهرات الأخرى يتعدد بتعدد أُسس التصنيف ولذا هنالك تصنيفات عُدة كما هنالك عدم اتفاق بين المهتمين في هذا المجال على أُسس ثابتة، وقد نتج عن اختلاف الأسس العديد من التصنيفات ولكن هنالك من بين هذه التصنيفات ما نال قبولاً أكثر وشهرةً وسوف نتتطرق لأهم هذه التصنيفات التي حُظيت على القبول والشهرة والتي تتفق في بعض الأقسام مثل المنهج الوصفي والمنهج التاريخي والمنهج التجريبي وتختلف في بعض الأقسام الأخرى.

ليس أمراً حتمياً أن يتبع الباحث منهجاً واحداً بعينه حرفياً بل يمكنه أن يتناول موضوع بحثه جامعاً بين أكثر من منهج إذا تتطلب موضوع البحث ذلك، فيما يلى تفصيل لهذه المناهج:

(أ)المنهج التاريخي :

يستخدم هذا المنهج لدراسة الماضي بوجه عام لمعرفة ما كانت عليه الظاهرات والعلاقة المتداخلة بينها في الحقب التاريخية المختلفة وبالذات العلاقات السببية المسؤولة عن تطور وتبدل الظاهرات والأحداث عبر الزمن.

 يركز المنهج التاريخي على دراسة الماضي لأجل فهم الحاضر والتمكن من استقراء المستقبل، يهتم المنهج كذلك بدراسة الحاضر من خلال تفسير أحداثه وظواهره بالرجوع للماضي لمعرفة أصول هذه الظاهرات والأحداث ومسبباتها.

إن مصدر المعرفة الأساسي في المنهج التاريخي هو الآثار والسجلات التاريخية والروايات المنقولة والمتداولة عند الأجيال المختلفة. هذا يعني أن المنهج التاريخي لا يعتمد على الملاحظة المباشرة ولا يعتمد على التجربة العلمية للوصول للحقائق.

(ب) المنهج الوصفي:

يستخدم المنهج الوصفي لوصف الظواهر في الوقت الحاضر لمعرفة خصائص كل ظاهرة من هذه الظواهر كما يصف العلاقات المتداخلة بين الظواهرمحاولاً استقراء المستقبل، لقد اعتمدت الدراسات الاجتماعية عامة وبخاصة علوم الجغرافيا والاجتماع والانسان على هذا المنهج كلياً في بداياتها في القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر ولا زالت تستخدم هذا المنهج ولكن بدرجة اقل حيث صارت تزاوجه مع مناهج أخرى.

يتلخص المنهج الوصفي في متابعة وملاحظة ظاهرة أو حدث ما معتمداً على معلومات نوعية أو كمية في فترة زمنية معينة أو خلال فترات زمنية مختلفة بغرض التعرف على شتى جوانب الظاهرة وعلاقاتها بغيرها من الظواهر للوصول لنتائج تساعد في فهم الواقع الراهن ليتم تطويره مستقبلاً.

يتبع المنهج الوصفي بعض الوسائل وطرق البحث المختلفة لتحقيق اهدافه تتلخص في أسلوب المسح، دراسة الحالة وتحليل الحالة على النحو التالى:

  1.    i.     أسلوب المسح: هو جمع معلومات عن متغيرات قليلة من عدد كبير من مفردات المجتمع تحت الدراسة. يمكن أن يتبع اسلوب المسح طريقة المسح الشامل والتي تحصر جميع مفردات مجتمع الدراسة أو تتبع اسلوب العينة الذي يختار عينة لتمثل المجتمع.
  2.   ii.     أسلوب دراسة الحالة:يقوم هذا الاسلوب بجمع معلومات كثيرة ومفصلة عن مفردة واحدة أو مفردات قليلة من مفردات المجتمع حيث يساعد هذا الاسلوب الباحث من متابعة الحالة متابعة دقيقة وشاملة ومتواصلة عبر الزمن الأمر الذي يؤدي إلي تراكم المعلومات الدقيقة والمفصلة عن الحالة.

              يعيب هذه الأسلوب أن الحالة قد لا تنطبق على المجتمع ولذا يصعب تعميم نتائج اسلوب الحالة على الظاهرات المشابهه، إلا أنه يعتبر أسلوباً ناجحاً في دراسات علم النفس وعلم الاجتماع والدراسات الطبية بشقيها البشري والبيطري.

  1.  iii.    أسلوب تحليل المستوى:يعتمد هذا الأسلوب على وصف منظم ودقيق لمحتوى نصوص مكتوبة او مسموعة حيث تستخرج المعلومة من هذه النصوص فقط دون الحاجة لمصادر أخرى للمعلومات.

              هذا الاسلوب محدود الاستخدام ولكنه يستخدم في دراسات علوم اللغات والدراسات     الأدبية والاسلامية.

(ج) المنهج التجريبي:

          يقوم المنهج التجريبي باستقصاء العلاقات السببية بين المتغيرات التي قد يكون لها أثر في تشكيل الظاهرة أو الحدث. حيث يهدف المنهج التجريبي لمعرفة أثر المؤثرات مجتمعة على الظاهرة تحت الدراسة كما يركز على معرفة أثر كل من هذه المؤثرات منفردة أو ثنائية على الظاهرة المعنية.

           لتحقيق هذا المنهج لا بد أن يلجأ الباحث للتجربة حيث يتم التحكم في بعض المتغيرات أي ابعاد أثرها بغرض معرفة اثر العوامل أو العامل المتبقي الذي لم يتحكم فيه. هذا يعني أن تجرى التجربة في بيئة متحكم بها قدر المستطاع كما يعنى تكرار التجربة باستبدال العوامل المتحكم فيها.

           يقوم المنهج التجريبي على الملاحظة الدقيقة والمضبوطة وفق خطة واضحة ومدروسة تحدد فيها المتغيرات التي قد تؤثر على الظاهرة تحت الدراسة.

           إن تحقيق الأهداف من المنهج التجريبي يستدعي الآتي:-

  1. تحديد جميع العوامل التي تؤثر على الظاهرة تحت الدراسة (العوامل المستقلة).
  2. القدرة على التحكم في بيئة التجربة من جهة والقدرة على التحكم في كل من العوامل المؤثرة كل على حدة أو في مجموعات.
  3. تكرار التجربة مرات عدة بسبب تغيير العوامل المتحكم بها من جهة وبغرض التأكد من النتائج المستخلصة من جهة أخرى.

          يتبع المنهج التجريبي في علوم الكيمياء والفيزياء والعلوم الهندسية وفي علوم الحيوان والنبات والزراعة والعلوم الطبية. كما يستخدم المنهج التجريبي في بعض الدراسات الاجتماعية والانسانية مثل الجغرافيا وعلم النفس والدراسات التربوية.

(د) المنهج المقارن:

           يعتمد المنهج المقارن على مبدأ المقارنة بين الظاهرات واستخلاص أوجه الشبه وأوجه الاختلاف بينها ثم محاولة الوصول والتعرف على العوامل المسببة للحادث أو الظاهرة والظروف التي حدثت فيها.

           يتبع هذا المنهج عدد من الطرق والأساليب منها:

  1. التلازم في وقوع الحادثة مثل حوادث تفجير قطارات مدريد التي حدثت في وقت متقارب.
  2. عدم التلازم في وقوع الحادثة مثل المقارنة بين عينة تتعاطى عقار معين وأخرى لا تتعطاه وعندها تراقب الآثار الجانبية في كل فئة لمعرفة الاسباب.
  3. المقارنة بين شدة الحادثة أو شدة اثرها مع الزمن.
  4. طريقة العلاقات المتقاطعة فمثلاً إذا كان هنالك سببين ونتيجتين فإذا أمكن الربط بين سبب واحد ونتيجة واحدة يمكن الربط بين السبب الثاني والنتيجة الثانية أيضاً.

(هـ)منهج أسلوب النظم:

        يركز منهج اسلوب النظم على دراسة العلاقة بين العناصر والمتغيرات في النظام ككل بدل الاقتصار على دراسة العناصر فقط أو دراسة عنصر واحد وافتراض ثبات العناصر الأخرى كمل يفعل المنهج التجريبي. إذن هذا المنهج هو منهج كلي يدرس الكل ليصل للتفاصيل وليس العكس أن يتم دراسة المفردات للوصول للكل.

        يعتبرمفهوم النظام أنه ليس هنالك ظاهرة منفصلة لحالها بل هي مفردة في تناغم أو تنافر مع مفردات أخرى وأي دراسة للمفردة معزولة عن نطاق المفردات الأخرى في النظام يعني أمر غير حقيقي ولا يمثل الواقع بدقة.

        يتكون النظام من عدة مكونات يمكن تلخيصها في:

  1. الإطار العام للنظام ويعني هذا جودة النظام التي تؤطر ملامحه وتميزه تمييزاً واضحاً عن بيئته.
  2. عناصر النظام وهي مجموعة أجزاء النظام التي يمكن أن تكون منفردة أو مترابطة جزئيأً مكونة لعدد من النظم الفرعية أو فرعية الفرعية.
  3. الديناميكية والعلاقات المتداخلة بين العناصر وهذه تحدد سلوك النظام والترابط والتنافر بين مفرداته. حيث تختلف هذه العلاقات وتأخذ أشكالاً مختلفة مثل العلاقات المتتالية مثل أن تكون مخرجات علاقة ما هي مدخلات علاقة أخرى أو علاقات راجعة بحيث يستخدم جزء من مخرجات العنصر أو العلاقة  كمدخلات كما يمكن أن تكون العلاقات متداخلة ومركبة بين أكثر من عنصر.

 

تصنيف أدوات جمع المعلومات

          تمر المعلومات بأربعة مراحل هي:

  1. مرحلة جمع المعلومات من مصادرها المختلفة. سوف يتم تناول هذه المرحلة ببعض التفصيل.
  2.  مرحلة جدولة وعرض المعلومات وتعني أن يضع الباحث المعلومات في شكل جذاب وسهل الفهم بالنسبة للقارئ يلخص المعلومة بأحسن الطرق المتاحة. أي أن توضع في جداول وأشكال بيانية وخرائط.
  3.  مرحلة تحليل المعلومات وتعني الاستفادة من العمليات الاحصائية في تحليل المعلومة وعلاقتها بالمعلومات الأخرى.
  4. مرحلة تفسير وقراءة المعلومات وهي المرحلة الأخيرة حيث يقوم الباحث بالاستفادة بما تم في مرحلة التحليل للوصول للنتائج وقراءة العلاقات بين المفردات والمجموعات.

جمع المعلومات :

           تشمل هذه المرحلة تحديد مصادر المعلومات ثم كيفية وطريقة جمع المعلومة التي سوف يتبعها الباحث. حيث تقسم المعلومات حسب المصدر لقسمين هما المصدر الغير مباشر والمصدر المباشر.

1-  المصدر غير المباشر:

  • يطلق على معلومات هذا المصدر المعلومات الثانوية وهي تلك المعلومات التي تم جمعها من جهات مختلفة من قبل باحثين آخرين وليس للباحث أي دور في عملية جمعها.
  • توجد هذه المعلومات في المصادر المنشورة مثل الكتب والدوريات والمصادر غير المنشورة مثل ملفات المصالح الحكومية والشركات.
  •  يستفيد الباحث من هذا المصدر ليدعم معلومات المصدر المباشر التي تم جمعها أو قد يكتفي الباحث بهذه المعلومات الثانوية فقط إذا كان الزمن المتاح لأجراء البحث قصير لا يسمح له بجمع معلومات من المصدر المباشر.
  • يعيب هذا النوع من المعلومات أنه يصعب ويتعذر على الباحث تحديد دقة هذه المعلومات ودرجة الثقة بها كما إنه أيضا غير متأكد من سلامة إعداد هذه المعلومات بعد جمعها.

2- المصدر المباشر:

  • يطلق على معلومات المصدر المباشر المعلومات الأولية وهي تلك المعلومات الطازجة التي قام الباحث بجمعها عبر العمل الميداني من مصدرها الأساسي.
  •  أهم مميزات معلومات المصدر المباشر هي أن الباحث هو الذي جمع المعلومة لذا فهو يعلم تماماً دقتها وسلامة طريقة جمعها وعرضها.
  •  يعيب هذه المعلومات الأولية أن جمعها يحتاج لوقت وجهد ومال.

المعلومات الأولية :

           تشمل المعلومات الأولية التجارب المختبرية والتجارب الحقلية والمقابلة الشخصية والاستبانة الإحصائية والملاحظة، وعند اللجوء لجمع المعلومات الأولية يتبع الباحث إحدى طريقتين طريقة المسح الشامل وطريقة العينة.

جمع المعلومات:

          أهم طرق جمع المعلومات الأولية هي المراسلة، الاتصال والعمل الميداني.

1-  المراسلة:

        يصمم الباحث استمارة استبيان تحتوي على الأسئلة التي يود أن يطرحها على المبحوث. وترسل الاستمارة للمبحوث بالبريد مع رسالة مختصرة توضح أهمية البحث وأهدافه مع عبارة تبين أن المعلومات سوف تستغل فقط للبحث العلمي. حيث يرسل مع الرسالة مظروف عليه عنوان الباحث وطابع بريد ليرسل فيه المبحوث الاستمارة بعد ملئها.

تمتاز طريقة المراسلة بالآتي:

                               أ‌-         السهولة في التنفيذ.

                            ب‌-       قلة التكلفة المادية.

                            ت‌-       فترة التنفيذ قصيرة.

                            ث‌-       تعطي المبحوث فرصة زمنية كافية للتفكير على الاجابة عن الأسئلة.

                             ج‌-       تجنب المبحوث الحرج إذا كانت الاستمارة تتضمن بعض الأسئلة الحرجة.

                             ح‌-       تجنب اي تأثير للباحث على المبحوث أي تقلل فرص تحيز الباحث.

هنالك بعض المآخذ التي تؤخذ على طريقة المراسلة نذكر منها:

                                     أ‌-         هي عديمة الفائدة في المناطق التي تسودها الأمية.

              ب‌-   تقل فيها نسبة استجابة المبحوثين ولذا يرسل الباحث دائماً عدد من الإستمارات يزيد عن حجم عينة الدراسة لكي يضمن العدد الكافي من الاستجابات.

              ت‌-   تحتاج لدقة كبيرة في صياغة الأسئلة لكي لا يكون هنالك غموض في الأسئلة يؤدي إلي التباس المبحوث في فهمها.

                                  ث‌-       لا تصلح في الاستمارات الطويلة.

2- الاتصال:

           المقصود هنا استخدام وسائل الاتصال المتاحة مثل التلفون والفاكس والجريدة والانترنت وغيرها.  حيث يوصل الباحث اسئلته للمبحوث عبر واحدة من وسائل الاتصال المذكورة ويستقبل الاجابات عبر نفس الوسيلة.

 أهم مميزات هذه الطريقة:

                      أ‌-         مفيدة جداً في الدراسات المستعجلة والمحددة مثل استطلاعات الراي.

                   ب‌-       سهلة التنفيذ ولا تحتاج لموارد كثيرة.

كما أن لها ميزات فإن لها عيوب أيضاً نلخصها في الآتي:

                      أ‌-         لا تصلح للاستمارات الطويلة لأنه من الصعب أن يصبر المبحوث على التلفون لفترة طويلة.

                   ب‌-       عديمة الفائدة في المناطق التي ليس بها خدمات اتصال.

3-  العمل الميدانى :

          هو محاولة لدراسة وفحص وتحليل الظاهرات المراد دراستها عن قرب وتشمل التجارب بشقيها المختبري والحقلي، المقابلة الشخصية ،الإستمارة الإحصائية الملاحظة.

أ‌-      التجارب المختبرية:

        يقصد بالتجارب المختبرية كلما يقوم به الباحث من تجارب داخل المختبر. حيث يتم في المختبر التحكم في بعض العوامل فردياً وجماعياً بنية فهم طبيعة العلاقات بين العوامل وما هي الآثار المترتبة على كل عامل.

         يتركز مثل هذا النوع من العمل الميداني في العلوم البحتة والعلوم التطبيقية ويُعزى لهذه التجارب المختبرية الكثير من التطور والتقدم في المعارف الانسانية.

ب- التجارب الحقلية:

           هي أيضاً وسيلة مهمة جداً من وسائل جمع المعلومات للابحاث العلمية. حيث تستخدم هذه الطريقة في ابحاث علمي النبات والحيوان وفي ابحاث علم النفس كما يستخدمها الجغرافيون أيضاً ويدخل ضمن هذا النوع من التجارب القياسات التي يقوم بها الباحثون على الطبيعة مثل قياس الجريان السطحي أو انجراف التربة.

ج- المقابلة الشخصية:

           تعرف طريقة المقابلة الشخصية بالاتصال المباشر لجمع المعلومات حيث يقوم الباحث فيها بزيارة ميدانية لمنطقة الدراسة لمقابلة مفردات العينة المختارة شخصياً، حيث يمكن أن يستعين الباحث بمساعدين لمقابلة المبحوثين بدلاً عنه في حالة أن حجم العينة كبيراً شرط أن يدربهم جيدأ وأن يوصل إليهم ما يريده بالضبط.

           إذا كان هنالك استمارة في المقابلة الشخصية سوف تعبأ بواسطة الباحث نفسه أي إنه يسأل الأسئلة ثم يدون الاجابات على الاستمارة.

                    تنقسم المقابلة الي قسمين أساسيين هما المقابلة المقفولة والمقابلة المفتوحة:

  • المقابلة المقفولة (المحددة) هي المقابلة التي يلتزم فيها المبحوث باسئلة محددة مسبقاً يسألها لجميع مفردات العينة بنفس الترتيب دون تقديم أو تأخير وبدون إضافة أو حذف.
  • المقابلة المفتوحة (غير المحددة) هي المقابلة التي يعد أيضا فيها الباحث أسئلته مسبقاً ولكن يحق له إضافة أو حذف الأسئلة حسب الظروف والمستجدات في الحقل.

مميزات المقابلة الشخصية:

          تمتاز طريقة المقابلة الشخصية بالميزات التالية:

  1. مفيدة جداً في المناطق التي ترتفع فيها نسبة الأمية.
  2. تعطي الباحث الفرصة لتوضيح الغموض واللبس في بعض الأسئلة ولذا يضمن أن جميع المبحوثين قد فهموا السؤال الفهم الصحيح الذي عناه الباحث.
  3. يضمن الباحث استرداد الاستمارات لأنها فعلياً معه ولم تبارح  يده وهو الذي يقوم بعملية تدوين الاجابات.
  4. عند استخدام طريقة المقابلة المفتوحة يستطيع الباحث إضافة أو حذف الأسئلة حسب الظروف والمستجدات في الحقل مما يساهم في تحسن مضمون الاستمارة بالأفكار التي قد تصله من المبحوثين وتكون قد فاتت عليه عندما أعد الاستمارة.

عيوب المقابلة:

  1. احتمال تحيز الباحث وارد. المقصود هنا أن الباحث قد يطرح أسئلته بطريقة توحي للمبحوث بالاجابة التي يرغب فيها الباحث ويجيب على السؤال بما يريد الباحث وليس كما يرى هو.
  2. صعوبة انجاز الباحث شخصياً للمقابلات إذا كان حجم العينة كبيراً ويتغلب لأغلب الباحثين على هذه العقبة بالاستعانة بمساعدين لإجراء المقابلات.و كلما زاد عدد المساعدين كلما تعذر على الباحث التيقن من درجة الدقة التي تتم بها المقابلات.
  3. تحتاج لوقت كبير كما تحتاج لموارد مالية كبيرة.
  4. لا تصلح طريقة المقابلة الشخصية في دراسة الموضوعات الحرجة أو الحساسة من الناحية الاجتماعية والسياسية وحتى الخاصة في بعض الأحيان.

د- الإستمارة الاحصائية(الإستبانة):

مفهوم الإستمارة:

           المقصود بالإستمارة الإحصائية هى مجموعة أسئلة البحث التي يتم إعدادها من قبل الباحث  ليجيب عنها المبحوث.

أنواع الإستمارة الإحصائية:

           درجت بعض الدراسات لتقسيم الاستمارة الاحصائية لنوعين هما كشف البحث وصحيفة الاستبيان على النحو التالى:

1- كشف البحث :

                     يطلق اسم كشف البحث على الاستمارة الإحصائية التي تضم مجموعة من الأسئلة التي تسأل وتدون الاجابات عنها بواسطة الباحث أو أحد مساعديه  في مقابلة شخصية مع المبحوث. ويضم كشف البحث بالاضافة للأسئلة مكان يخصص لتدوين الملاحظات.

           هذا يعني أن الاستمارة  تعبأ بواسطة الباحث نفسه في مقابلة شخصية مفتوحة أو مغلقة ولذا فإن لها مميزات وعيوب المقابلة الشخصية.

2- صحيفة الاستبيان:

مفهوم الإستبانة:هي مجموعة أسئلة يصيغها المبحوث ويدونها على الورق ثم يقوم بتوزيعها للمبحوثين عبر أي وسيلة ليجيب عنها المبحوث في غياب الباحث ثم يرجعها له بعد تعبئتها.

           يفرق بعض الباحثين بين الاستبيان من جهة وصحيفة الاستبيان من جهة أخرى.حيث أن الاستبيان مصطلح يطلق عندهم على وسيلة جمع المعلومات السريعة عن موضوع محدد من عدد كبير من المبحوثين أي كأنهم يعنون بذلك ما يسمى اليوم في وسائل الأعلام باستطلاعات الرأي. أماصحيفة الاستبيان عندهم هي وسيلة أو أداة لجمع المعلومات عبر ترجمة البحث العلمي وأهدافه إلي أسئلة يجيب عنها المبحوث وتشمل جميع أوجه الدراسة.

           يستخدم الآن لفظ الاستبيان أو الاستبانة لتعني الورقة التي تكتب فيها الأسئلة ليجيب عنها المبحوثون دون التمييز بين الاستبيان وصحيفة الاستبيان.

مميزات صحيفة الإستبيان:

تمتاز صحيفة الاستبيان بالآتي:

  1. سهولة التنفيذ.
  2. توفر الكثير من الوقت والجهد والمال.
  3. تعطي المبحوث فترة زمنية كافية للتفكير قبل الاجابة عن الأسئلة.
  4. تجنب المبحوث شر الحرج إذا كان هنالك أسئلة محرجة أو حساسة.
  5. تجنب الباحث الوقوع في خطأ التحيز.

تصميم صحيفة الإستبيان(الإستمارة):

أ- شكل الاستبانة:

          عند تصميم الاستمارة يجب الانتباه لبعض الشروط التي تحسن من شكل الاستمارة وتجعلها جذابة نلخص هذه الشروط في الآتي:-

  1. جودة الاستمارة من حيث نوع الورق والطباعة.
  2. أن يكون حجمها مناسباً والمقصود هنا عدد الصفحات, الاستمارة الطويلة والتي تتكون من عدد كبير من الصفحات لا تشجع أغلب المبحوثين على الاستجابة عكس الاستمارة الصغيرة ولذا تجد بعض الباحثين يتغلبون على هذه المشكلة بالكتابة بالبنط الصغير وتقليل المسافات بين السطور وبعدم ترك فراغات كثيرة في الورقة بغرض تقليل حجم الاستمارة في نظر المبحوث ليبدأ الاجابة وبعدها سوف يستمر ليكملها في الغالب.
  3. يجب على الباحث كتابة عنوان البحث وأهم أهدافه على صدر الاستمارة كما يتحتم عليه أن يشير إلي سرية المعلومات وعدم استخدامها إلا لأغراض البحث العلمي ليطمئن المبحوث ويجيب عن اسئلة الاستمارة.
  4. ترتيب وتنظيم الأسئلة بوضعها في مجموعات أو تحت عناوين والبداية بالأسئلة البسيطة والعامة ثم الأسئلة المتخصصة والمعقدة.

ب-  مضمون الاستمارة:

          يقصد بمضمون الاستمارة صياغة الأسئلة ومدى وضوحها وخلوها من الغموض واللبس. عند تصميم الاستمارة يجب مراعاة الأتي:-

  1. يجب أن تستخدم لغة سليمة وسهلة حتى تكون الأسئلة واضحة خالية من الغموض واللبس.
  2. يجب أن تكون الأسئلة قصيرة بقدر الامكان.
  3. أن يحتوي السؤال على فكرة واحدة فقط وأن تكون الفكرة محددة تماماً.
  4. الابتعاد بقدر الامكان عن الأسئلة التي يترك فيها اسطر ليجيب المبحوث في فقرات حرة. يستحسن دائماً أن يضع الباحث خيارات ليختار منها المبحوث ما يراه مناسباً. هذا سوف يسهل على الباحث عملية تفريغ المعلومات كما إنه سوف يوحد طبيعة اجابات المبحوثين.
  5. على الباحث تضمين بعض التعريفات إذا استخدم مصطلحات أو كلمات لها أكثر من معنى أو قد تفهم بعدة طرق مثل حجم الأسرة.
  6. قد يحتاج الباحث لتصميم استمارة استطلاعية يوزع منها عدد محدود على المبحوثين. الغرض من هذه الاستمارة هو اختبار صلاحية وشمول ودرجة سهولة فهم أسئلة الاستمارة الأساسية للبحث.

تفريغ المعلومات من الإستمارة:

           بعد استرجاع الاستمارة من المبحوثين أو بعد تعبئتها بواسط الباحث في مقابلة شخصية يقوم الباحث بتفريغ المعلومات ووضعها في شكل أكثر فائدة للقارئ وليعرضها للتحليل والتفسير مستخدماً برنامج الحزم الاحصائية (SPSS) لتحليل بيانات البحث.

أُسس صياغة أسئلة الإستبيان:

1- سهولة الصياغة ووضوحها بحيث لا تفهم بطرق مختلفة لبعض المبحوثين.

2- الدقة والتحديد.

مثال: ما رأيك في موقع موقف انتظار السيارات بالجامعة؟

       وليس : ما رأيك في انتظار السيارات بالجامعة؟

 مثال : هل يقبل السكان في المرحلة العمرية 20 -30 سنة الانتقال الى الإسكان الشعبى الجديد؟

       وليس :هل يقبل السكان فى مرحلة الشباب الانتقال الى الإسكان الشعبى الجديد ؟

3- صياغة الأسئلة لتناسب مجتمع البحث وتفادى الأسئلة التي تتعدى قدرات المبحوث.

4- تفادى الاختصارات والمصطلحات الأجنبية.

5- تفادى الأسئلة التى تتطلب جهد ووقت طويل للإجابة.

6- توضيح وشرح كل البيانات الضرورية التى تحتاج الى شرح.

7- تفادى الافتراضات.

مثال : ما هو عدد أبناءك؟

يجب أن يسبقه أسئلة : هل أنت متزوج؟ هل لديك ابناء؟

8- عدم الانحياز الذي يدفع المبحوث لإجابة معينة.

مثال: ألا توافق على أن هناك مشكلة بالنسبة لموقع موقف انتظار السيارات بالجامعة؟

الأفضل :ما رأيك في موقع موقف انتظار السيارات بالجامعة؟

9- تفادى الأسئلة المزدوجة.

مثال : هل توافق على أن هناك مشكلة بالنسبة لانتظار السيارات بالجامعة وأن تناول إدارة الجامعة للمشكلة غير مناسب؟

10- استخدام أسئلة غير مباشرة و أسئلة مكملة للاستدلال على الأمور المحرجة.

مثال : ما هو دخلك الشهري؟

 الأفضل: متوسط الدخل الشهري للأسر السودانية 4 فئات إلي أى من هذه الفئات تنتمي أسرتك؟

500 جنية            1000 جنية             1500 جنية     2000جنية

11- تفادى المصطلحات التي تدل على أكثر من معنى أو التي قد تفهم بطرق مختلفة .

 مثال: غالباً ـ أحياناً ـ نادراً

12- تفادى الأسئلة بالنفى .

  مثال: الشريحة العمرية >45 سنة لا تقبل الهجرة. ما رأيك ؟

13- فى الأسئلة المقفلة النهاية، يجب أن تكون الإجابات المطروحة:

أ- واضحة ومنطقية.

 مثال: 1000   ف       500 ـ 999 ف     100 ـ 499 ف     10 ـ 99 ف   → منطق ضعيف

الأفضل: ←   صفر ف          1 ـ 49ف              50 ـ 99ف          100 ـ 149 ف

ب- ليس بها تكرار .

مثال:

 الخطأ:  10  ـ 20 سنة                    20 ـ 30 سنة              30 ـ 40 سنة

الصواب: 10 ـ 19 سنة                      20 ـ 29 سنة              30 ـ 39 سنة

إختبار الإستبيان:

           عند إختبار الإستبانة يجب أن يضع الباحث هذه التساؤلات فى اعتباره:

-         هل يقيس كل سؤال ما هو مستهدف منه؟

-         هل يفهم المبحوثين كل الأسئلة؟

-         هل التعليمات واضحة ؟

-         هل تفسر كل الأسئلة بنفس الطريقة من كل المبحوثين؟

-         هل كل سؤال مغلق النهاية يتضمن كل الإجابات التي تنطبق على كل المبحوثين؟

-         هل الاستبيان يحفز المبحوثين على استكماله؟ ( مدة معقولة ـ وضوح وجاذبية الهيكل)؟

-         هل هناك انحياز فى أى جزءأوسؤال من الاستبيان؟

كيفية إختبار الإستبيان:

1- مراجعة الزملاء للاستبيان.

2- إجراء استبيان استطلاعي .

يتم بعده إعادة النظر في:

      ـ الأسئلة التي لا يجاب عنها.

      ـ الاسئلة التي لم تفهم ويستدل عنها من خلال:

              – الإجابات المتناقضة للأسئلة خاصة الأسئلة  المكملة

              – الإجابات غير المنطقية.

أنواع أسئلة الإستبيان:

1ـ أسئلة مفتوحة النهاية open ended questionsلا تعطى اجابات محددة للاختيار منها

مثال : ما عمرك؟…. سنة                 ماذا تفضل فى عملك؟

2ـ أسئلة مقفلة النهاية  close ended questionsتعطى إجابات للاختيار منها ، يجب أن تكون تغطى كل الاحتمالات :

 مثال: الحالة الاجتماعية:       أعزب            متزوج            →خطا

                   أعزب      متزوج       أرمل         مطلق      →صواب

مميزات وعيوب أنواع الأسئلة:

أولاً: الأسئلة مغلقة النهاية Closed ended:

1- المزايا:                                               2- العيوب:

▪إجابات سهلة وسريعة                                     ▪ ايحاء المبحوث بأفكار معينة

  ▪سهولة المقارنة بين الإجابات                          ▪  المبحوثين بدون رأى يجيبوا على الأسئلة

▪تحليل البيانات أسهل  ▪                                       قد تكون الاختيارات محيرة

▪                                                                  لا يمكن استنتاج أن المبحوث لم يفهم السؤال

▪                                                                   نسبة الأخطاء أكبر

ثانياً:الأسئلة مفتوحة النهاية Open ended:

1- المزايا:                                                   2- العيوب:

تسمح بمدى أوسع من الإجابات                         ▪ تتطلب وقت وجهد أكبر

▪ امكانية توضيح وشرح الإجابات                       الإجابات قد تكون غير مرتبطة بالموضوع

▪يمكن الوصول لإجابات غير متوقعة                   بعض المبحوثين لا يستطيعون الإجابة

▪ يكشف عن طريقه تفكير المبحوث                     صعوبة تكويد الإجابات coding

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل الإستبيان:

الشكل الأول:(1)

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد/………………………………………………………………المحترم

الموضوع : أسباب ضعف البحث العلمي لدى طلاب كلية التقانة والتنمية البشرية في جامعة دنقلا

          مشيرين للموضوع عاليه نقدم لكم هذه الاستبانة ضمن بحث يهدف الى:معـرفة أسباب ضعـف البحث العـلميلدى طلب كلية التقانة والتنمية البشرية بجـامعـة دنقلا، مع العلم بأن  رأيكـم يهـمـنـا لتحقـيق أقـصى استفـادة ممكـنة ، وأن المعلومات التى سوف تدلون بها لن تستخدم الا لأغراض البحث العلمى فقط.

 

 

نشكر لكم حسن تعاونكم

 

 

                                                                    الباحث

                                                                     س.ع.ك

                                                                      كلية التقانة والتنمية البشرية

 

موجهات عامة:   

1/ الرجاء عدم كتابة الاسم والتوقيع

2/ الرجاء عدم وضع أكثر من علامة (*) أمام الاجابة التى تناسبك

3/ استخدم ظهر الاتبانة لكتابة اى تعليقات.

أولاً: البيانات الشخصية:

السؤال الاول: في أي مستوى أنت حالياً؟

  • §        الأول
  • §        الثانى
  • §        الثالت

السؤال الثاني: ما هو تخصصـك ؟

  • §        علوم حاسوب
  • §        محاسبة
  • §        ادارة
  • §        نظم معلومات محاسبية
  • §        نظم معلومات ادارية
  • §        تقانة المعلومات

ثانياً: البيانات الموضوعية:

السؤال الثالث: هـل سبق لكِ تقديم بحث عـلمي ؟ (في حالة الاجابة بلا, يرجى الانتقال الى السؤال رقم 11)

  • §        نعم
  • §        لا

السؤال الرابع: هل كان موضـوع البحث في مجال تخصصك ؟

  • §        نعم
  • §        لا

السؤال الخامس: هـل واجهـتكِ صعـوبة في تقـديم البحث العـلمي؟

  • §        نعم
  • §        لا

السؤال السادس: هـل وجدت أن للبحث العـلمي فائدة تعـود على دراستك ؟

  • §        نعم
  • §        لا

السؤال السابع: هل توفـر المراجع أمر ميسر لك ؟

  • §        نعم
  • §        لا

السؤال الثامن: هل وجـدت المساعدة من المتخصصـين لتطوير مهـارات البحث لديك ؟

  • §        نعم
  • §        لا

السؤال التاسع: هل سبق وأن حصـلت على دورة في طريقة إعـداد البحث العـلمي ؟

  • §        نعم
  • §        لا

السؤال العاشر: هل كان هنالك حوافز لتقديم البحث من الأُسرة أو الجامعة ؟

  • §        نعم
  • §        أحياناً
  • §        لا

السؤال الحادي عشر: إذا لم يسبق لك تقديم بحث علمي .. فما هو السبب لذلك؟

  • §         لا أرى أن له أهمية
  • §        ضيق الوقت لدي
  • §        عدم وجـود حـوافز
  • §        صعـوبة الحصـول على المعـلومات التي تساعدني لإعداد بحث عـلمي
  • §         لم أفكر في ذلك

السؤال الثاني عشر: هل تري أن هناك أسباب أخـرى أدت إلى ضعـف البحث العـلمي وقـلته لدى الطلاب ؟

…………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………..

السؤال الثاني عشر: هل تري أن هناك أسباب أخـرى أدت إلى ضعـف البحث العـلمي وقـلته لدى الطلاب ؟

…………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………..

 

شكل الإستبيان:

الشكل الثانى:(2)

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد/………………………………………………………………المحترم

الموضوع : أسباب ضعف البحث العلمي لدى طلاب كلية التقانة والتنمية البشرية في جامعة دنقلا

          مشيرين للموضوع عاليه نقدم لكم هذه الاستبانة ضمن بحث يهدف الى:معـرفة أسباب ضعـف البحث العـلميلدى طلب كلية التقانة والتنمية البشرية بجـامعـة دنقلا، مع العلم بأن  رأيكـم يهـمـنـا لتحقـيق أقـصى استفـادة ممكـنة ، وأن المعلومات التى سوف تدلون بها لن تستخدم الا لأغراض البحث العلمى فقط.

 

 

نشكر لكم حسن تعاونكم

 

 

                                                                    الباحث

                                                                     س.ع.ك

                                                                      كلية التقانة والتنمية البشرية

 

موجهات عامة:   

1/ الرجاء عدم كتابة الاسم والتوقيع

2/ الرجاء عدم وضع أكثر من علامة (*) أمام الاجابة التى تناسبك

3/ استخدم ظهر الاتبانة لكتابة اى تعليقات.

أولاً: البيانات الشخصية:

السؤال الاول: في أي مستوى أنت حالياً؟

  • §        الأول
  • §        الثانى
  • §        الثالت

السؤال الثاني: ما هو تخصصـك ؟

  • §        علوم حاسوب
  • §        محاسبة
  • §        نظم معلومات محاسبية
  • §        نظم معلومات ادارية
  • §        تقانة المعلومات

ثانياً: البيانات الموضوعية:

الرقم

العبارة

أوافق بشدة

أوافق

غير متأكد

لا أوافق

لا أوافق بشدة

1

يتم تقديم بحوث من قبل الطلاب بالكلية

 

 

 

 

 

2

أكثر البحوث المقدمة فى مجال التخصص

 

 

 

 

 

3

يتأثر اعداد البحوث بضعف الامكانيات المادية

 

 

 

 

 

4

يتأثر اعداد البحوث بعدم توفر المراجع الكافية بالمكتبة

 

 

 

 

 

5

قدرات الطلاب ضعيفة فى مادة مناهج البحث العلمى

 

 

 

 

 

          الملاحظ من خلال الشكلين السابقين لإستمارة الإستبيان بأن الشكل الأول فى البيانات الموضوعية ركز على الأسئلة الإستفهامية وحصر الإجابة على مدرجين فقط هما(لا ، نعم) كما أُختتمت أيضاً بتسآؤلات مفتوحة.

          أما الشكل الثانى فقد ركز على التسآؤلات المباشرة واعتمد على مقياس (رنسيس ليكرت) فى الإجابة وذلك بإعطاء خمس مدرجات هى(أوافق بشدة، أوافق، غير متأكد، لا أوافق، لا أوافق بشدة). فيما يلى نتعرف على هذا المقياس:

مقياس رنسيس ليكرت:

تعد طريقة ليكرت من الطرق الشائعة الاستخدام في قياس الاتجاهات العلمية والبحوث التربوية والنفسية والاجتماعية ، لاختصارها الوقت والجهد كما أن مقياس ليكرت يتميز بالسهولة في التصميم والتطبيق والتصحيح وارتفاع درجة ثباته وصدقه .

شكل مقياس ليكرت:يأخذ مقياس ليكرت الشكل التالى: (أوافق بشدة، أوافق، غير متأكد، لأ أوافق، لا أوافق بشدة).

مفهوم مجتمع وعينة البحث

مجتمع البحث:

هو المجموعة الكلية من الأفراد أو العناصر التي يسعى الباحث أن يعمم نتائج دراسته عليها ويسمى بالمجتمع أو المجتمع المستهدف.

المجتمع المتاح:

هو المجتمع الذي يستطيع الباحث الاختيار منه بطريقة واقعية.

العينة:

هى نموذجاً يشمل جانباً أو جزءاً من وحدات المجتمع الأصل المعني بالبحث ، تكون ممثلة له بحيث تحمل صفاته المشتركة ، وهذا الجزء يغني الباحث عن دراسة كل ومفردات المجتمع الأصل خاصة في حالة صعوبة أو استحالة دراسة كل تلك الوحدات .

أسباب حدوث الخطأ العيني:

1- التحيز عند الباحث.

2- خطأ في اختيار العينة التي يمكن الوصول إليها.

أنواع العينات:

          تنقسم العينات الى الاتى:

أ – العينات غير العشوائية:

هي عينات تتدخل فيها رغبة الباحث وأحكامه الشخصية بحيث لا يختار وفق طريقة علمية بل وفق رغبته ولها أنواع:

1- العينة المتيسرة:عينة يتم اختيارها بسهولة, كأن يختار الباحث مجموعة من المعلمين مشاركين في دورة واحدة.

2- العينة القصدية: هى العينة التى يختارها الباحث من المجتمع بناءاً على رأيه وتقديره لتقديم أفضل المعلومات.

3- العينة الحصصية: هى العينة التى يتم اختيارها وفق خصائص المجتمع كأن يختار على سبيل المثال: ذكور/اناث، بكالوريوس/دبلوم.

سلبيات العينة غير العشوائية:

1- التحيز عند االإختيار.

2- ضعف القدرة على التمثيل.

ب – العينات العشوائية:

هي عينات يتم اختيارها وفق طريقة علمية محددة, بحيث تفرض نوع المشكلة وخصائص المجتمع بالطريقة المناسبة. ويكون لكل أفراد المجتمع فرصة متساوية للاختيار. ولها أنواع:

1- العينة البسيطة:هى العينة التى تتيح لكل عنصر في المجتمع فرصة للاختيار, كما أن اختيار اي عنصر غير مرتبط باختيار عنصر أخر, ولها أساليب معينة مثل:

- الأرقام العشوائية غير المنتظمة.

- قصاصات الورق.

2- العينة الطبقية: وهي عبارة عن تقسيم عناصر المجتمع إلى طبقات أو فئات وفقا لخاصية أو متغير معين ثم اخذ عدد متساو من العناصر من كل طبقة ومثاله:-

عدد طلبة كلية التقانة هو 900 طالب موزعين على ثلاث مستويات هي:

الأول: 400                        الثاني: 300                   الثالث: 200

والمطلوب اخذ عينة تبلغ 300 طالب, فان الباحث في هذه الحالة يأخذ 100 طالب من كل مستوى بغض النظر عن أعداد الطلبة.

3- العينة العنقودية: وهي عينة تعتمد على الاختبار العشوائي للمجموعات وليس للأفراد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أنواع الإقتباس والتوثيق

أولاً: الإقتباس:

يستعين الباحثُ في كثيرٍ من الأحيان بآراء وأفكار باحثين وكتَّاب وغيرهم، وتسمَّى هذه العمليَّة بالاقتباس، وهي من الأمور المهمَّة التي يجب على الباحث أن يوليها اهتمامه وعنايته الكاملة من حيث دقَّة الاقتباس وضرورته ومناسبته وأهميَّته وأهميَّة مصدره من حيث كونه مصدراً أصليّاً أم مصدراً ثانويّاً، والاقتباس يكون صريحاً مباشراً بنقل الباحث نصّاً مكتوباً تماماً بالشكل والكيفيَّة التي ورد فيها، وهناك نوعان للإقتباس على النحو التالى:

1- اقتباس حرفي اقل من ثلاثة اسطر نضعه بين اقواس ونضيف التوثيق.

2- اقتباس حرفي اكثر من ثلاثة اسطر نضعه بين اقواس مع تمييز الخط ونضيف التوثيق.

فيما يلى أمثلة للإقتباس وكيفية توثيقه:

1-توثيق الاقتباس غير المباشر داخل النص لمؤلف واحد:

ويُنظر إلى إعادة هندسة عمليات الأعمال باعتبارها مبادرة تنظيمية مُحَرِّكة لإعادة النظر في عمليات الأعمال وإعادة تصميمها. (العراب، 2006م).

2- توثيق الاقتباس غير المباشرلمؤلفين داخل النص:

(تتعلق أهداف الأداء بجودة السلع والخدمات، وسرعة تسليم الطلبات للزبائن، ومرونة العمليات في الاستجابة للتغيير، وتخفيض تكلفة إنتاج السلع والخدمات، والإبداع والقدرة على تقديم منتجات جديدة). (محسن والنجار، 2006م) .

3-توثيق الاقتباس غير المباشر لأكثر من مؤلفَين داخل النص:

وتمتاز المقابلة باستخدامها مع جميع فئات المجتمع في الغالب. (غرايبة وآخرون، 2007م).

ثانياً: التوثيق:

التوثيق هو تدوينُ المعلومات الببليوغرافيَّة عن الكتب والتقارير وغيرها من أوعية المعرفة التي استفاد منها الباحث وذلك للأمانة العلمية.وله نوعان على النحو التالى:

1- توثيق في قائمة المراجع

2- توثيق في المتن

1/التوثيق في قائمة المراجع:

          فيما يلى أمثلة للتوثيق فى قائمة المراجع لمختلف مصادر المعلومات الثانوية:

أ/ التوثيق باللغة العربية:

1/ توثيق الكتاب :

اسم المؤلف، اسم الكتاب، رقم الطبعة، (مكان النشر: دار النشر، السنة).

 مثال: السالم، مؤيد سعيد، منظمات التعلم، ط2 (القاهرة :  المنظمة العربية للتنمية الإدارية، 2005 م).

2/ توثيق كتاب سنوي أو مطبوعة لجهة رسمية أو خاصة :

 تذكر الدولة تليها المؤسسة، اسم الكتاب أو المطبوعة،  ( مكان النشر: دار النشر، التاريخ).

 مثال: جمهورية السودان، وزارة التعليم العالى والبحث العلمى ، دليل الطالب، ( الخرطوم: دار تاكس للنشر،2006م).

3/توثيق بحث منشور في مجلة علمية محكمة(الدوريات):

 المجلة العلمية المحكمة تصدر عن جامعة أو معهد أكاديمي، وتخضع البحوث المنشورة فيها قبل قبولها للنشر إلى تحكيم من أشخاص مختصين في مجال الدراسة، وهم الذين يحددون صلاحيتها للنشر من عدمه، أو أنها بحاجة إلى تعديلات ، إذا ما إلتزم الباحث بتنفيذها يُقبل بحثه للنشر، وبخلافه يُرفض نشر البحث، وتعتمد هذه الأبحاث لغايات ترقية أعضاء هيئة التدريس فيالجامعات إلى رتب علمية أعلى من رتبهم الحالية . وتوثق البحوث العلمية المحكمة كالآتي:

  اسم الباحث، ” عنوان البحث“، اسم المجلة، الجهة التي تصدرها، رقم المجلد- إن وجد- (رقم العدد)، التاريخ.

  مثال:الحسن، ربحي، ” الاقتباس و التوثيق في البحوث العلمية “، الإدارة العامة، معهد الإدارة العامة، الرّياض ، 7 (37)،1999م.

( الرقم الأول للمجلد والرقم بين القوسين للعدد والرقم الذي يليهما لصفحات البحث في المجلة).

4/ توثيق ورقة علمية مقدمة إلى مؤتمر علمي أو ندوة علمية أو ورشة عمل:

أ- إذا كانت منشورة :

مثال: حمدان، محمد محمود، (2002)، ” التربية والثقافة العربية في عصر التحديات“، ورقة عمل منشورة مقدمة إلى : المؤتمر الثقافي العربي الرابع بعنوان الثقافة والقيم، بتنظيم من المجمع الثقافي العربي والمنعقد في جامعة السلطان قابوس، سلطنة عمان، خـــلال الفتـــرة من 21- 23 تشريــن أول ( أكتوبر)2001م.

ب- إذا كانت غير منشورة:

مثال: التميمي، عواد جاسم محمد، (2000)، “المعلم: أدواره وإعداده” ورقة عمل غير منشورة مقدمة إلى: المؤتمر العلمي السنوي السابع لكلية المعلمين، كلية المعلمين، الجامعة المستنصرية، بغداد، العراق، 15-16 مارس 2000م .

5/  توثيق رسالة أو أُطروحة جامعية :

توثق كالآتي : اسم الكاتب، عنوان الرسالة أو الأطروحة، رسالة ماجستير أو أطروحة دكتوراه غيرمنشورة، الكلية (ونذكر اسم الكلية)، في جامعة ،التاريخ.

 مثال: محمد عبدون، العوامل المؤثرة في الثقة التنظيمية، دراسة ميدانية على أجهزة الخدمة المدنية بدنقلا، رسالة ماجستير غيرمنشورة ،كلية الدراسات العليا ، جامعة دنقلا،2004م.

6/توثيق عدة مؤلفات لكاتب واحد فى قائمة المراجع:

يتم ترتيبها في قائمة المراجع حسب الترتيب الهجائي لعنوان الكتاب وإذا كان بعضها مفرداً وبعضها مشتركاً مع آخرين تذكر المفردة أولاً وترتّب هجائياً حسب عنوان الكتاب ثم المشتركة، وحسب الترتيب الهجائي لاسم المؤلف الثاني، ويترك خط في مكان اسم المؤلف في الكتاب الثاني وهكذا… الخ.

مثال:

القمش، مصطفى نوري،الإعاقة السمعية و اضطرابات النطق  واللغة، ط3، (عمّان: دار الفكر للنشر و التوزيع، التاريخ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــ، سيكولوجية الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة  (مقدمة في التربية الخاصة)، ط2 (عمان: دار المسيرة    للنشر والتوزيع، 2007م).

ــــــــــــــــــــــــــــــــ، والبواليز، محمد عبد السلام ،القياس والتقويم  في التربية الخاصة،ط2، (عمان: دار الفكر للنشر والتوزيع ،2009م).

ـــــــــــــــــــــــــــــــ، والمعايطة ، خليل عبد الرحمن ،الاضطرابات  السلوكية والإنفعالية، ط3،  ( عمان: دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة،2000م).

 

ب/ توثيق المراجع باللغة الإنجليزية:

1- توثيق الكتاب:

1- Burnes; B., Strategic Approach, 3rd, England: Prentice Hall, (2000).

2- توثيق الدوريات:

   2- Brooks; A. K., ” Human Resource Development Quarterly ” 3(4),   323, (1992).

التوثيق فى المتن:

1/ أمثلة توثيق المراجع باللغة العربية فى المتن:

أدي التطور الدائم إلى إنشاء الحاسبات في العديد من مجالات الحياة مثل البنوك،الشركات،المصانع،المرافق الحكومية والعسكرية. (1)

     أصبحت لدينا عشرات الآلاف من الأجهزة التي تحتوي على كم هائل من المعلومات وكان نقل هذه المعلومات من حاسب لآخر يتم خلال الأشرطة الممغنطة ثم تنقل بواسطة وسائل المواصلات المتاحة حسب أهمية وسرعة المعلومات. (2)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)بيتل ، ليستر آر، مقدمة الحاسوب، ترجمة: محمد نجار، مراجعة هشام عبد الله، ط2، ( عمان : الأهلية للنشر والتوزيع، 2006م).ص 5 .

(2) محمد الجزار، الحاسبات، ط1، ( اسيوط : دار النجمة للنشر، 2010م).ص ص 19 – 18 .                                                                 (1)

 

تطورت الاتصالات بين الحاسبات كوسيلة لنقل المعلومات المخزنة من حاسب إلى آخر سواء كانت هذه الاتصالات شبكات هاتفية أو شبكات بيانات خاصة لنقل البيانات بين الحاسبات. (1)

      أصبحت المشاركة في المعلومات والبرامج وموارد الحاسبات أمر يسير جدا. (2)

      البريد الالكترونى :هو نظام لتبادل الرسائل بين مستخدمي الشبكة ويرمز له بـ .Emailإذ تصل الرسالة إلى وجهتها خلال ثوان معدودة في الحالة العامة.ومن ميزاته الهامة إمكانية إرفاق ملفات مع الرسائل.(3)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)المرجع السابق، ص،20 .

(2) بيتل ، ليستر آر، مرجع سابق، ص 55 9 .

(3) محمد الجزار، كيفية تصميم البريد الالكترونى ( القاهرة : دار ابوالهول للنشر، 2010م).ص 20.                                                       (2)

 

 

 

 

          تهديد الخصوصية الملفات المرفقة التي تحتاج لفتح / الملفات المرفقة ذاتية التشغيل المتطفلين و المتجسسين على البريد / المزعجين و المحولين. (1)

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) محمد الجزار، كيفية تصميم البريد الالكترونى،مرجع سابق ، ص 30.

 

                                                                                                                                                      (3)

 

 

لقد عرف Brooks الموارد البشرية بانها:(……………………..). (1)

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Brooks; A. K., ” Human Resource Development Quarterly ” 3(4),   323, (1992) p184.(1)

                                                                                                                                                     

 (4)

2/ أمثلة لتوثيق المراجع باللغة الإنجليزية فى المتن:

من خصائص الموارد البشرية. (1)

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Ibid., p 186.(1)                                                                                                                                                      

 

 (5)

 

 

كتابة تقرير البحث(الملخص) :

          يُعرف بالمستخلص وهو عبارة عن خلاصة البحث ويعطى القارئ ملامح البحث فى ايجاز دون أن يطلع على كافة البحث حيث يكتب باللغة العربية والإنجليزية ويطلق عليه Abstract حيث يشتمل تقرير البحث بإختصارعن الآتى:

  1. هدف البحث.
  2. منهج البحث المستخدم.
  3. المشكلة.
  4. الفرضيات.
  5. أهم النتائج التى توصل لها البحث. (فى حدود 2-3 نتائج).
  6. أهم التوصيات التى وصى بها البحث. (فى حدود 2-3 توصيات).

 

 

 

 

 

 

 

تصميم شكل البحث

          لا شكَّ في أنَّ البحث المتميِّز هو ذلك الذي سار وفق خطوات المنهج العلميِّ ومراحله بإتقان، وكُتِبَ بأسلوب علميٍّ واضح مترابط منساب دون استرسال، وبلغة دقيقـة سليمة في قواعدها النحويَّة والإملائيَّة.

حيث أنَّ الباحث تلزمه مهارات متعدِّدة لينجز بحثَه فيكون متميِّزاً بين غيره من البحوث، منها مهاراتٌ علميَّة سبقت الإشاراتُ إليها، فإنَّ ما يشار إليه في هذه الفقرة بالمهارات الفنيَّة من إعداد الرسوم والأشكال التوضيحيَّة وإعداد جداول البيانات المعروضة، وتنسيق كتابة موضوعات البحث وعناوينه الرئيسة والفرعيَّة، وغير ذلك من مهارات فنيَّة تعدُّ مهاراتٍ يحسن بالباحث إتقانها، وبخاصَّة أنَّ الحاسوبَ الشخصيَّ يساعد على كثير من تلك المهارات إضافة إلى إمكاناته في الجوانب العلميَّة، لذلك فإنَّ على الباحث أن يجيدَ استخدامَه لينجز بحثَه كتابة ورسماً، فالباحث الذي يكتب بحثَه بنفسه ويرسم أشكاله يلحظُ كلَّ الاعتبارات المختلفة من جوانب علميَّة وفنيَّة، وممَّا يجب على الباحث أخذه باعتباره عند كتابة بحثِّه ما استقرَّ عليه الباحثون من قواعد في هذا المجال.

خطوات إخراج البحث النهائية:

1- ورق الطباعة:يُكتب البحثُ على ورقٍ أبيض جيِّد بمقاس A – 4 على وجه واحد فقط، ويكون الهامشُ الجانبيُّ الأيسر باتِّساع 3.5 سم لإمكانيَّة التجليد، فيما بقيَّةُ الهوامش باتِّساع 2.5 سم.

2- خطُّ الطباعة: تكون الكتابةُ العربيَّة بالخطِّ العربيِّ من نوعSimplified Arabic بحجم 18لعناوينها الرئيسة المتوسِّطة من الصفحة، وبحجم 16 لمتن الدراسة ولعناوينها الجانبيَّة، وبحجم 14 أبيض في جداولها، وبحجم  12 لحواشيها، فيما تكـون الكتابـة الإنجليزيَّة بالخطِّ الإنجليزي من نوع T imes New Roma بحجم 14 في متن الدراسة، وبحجم 10 في حواشيها.

3- الفقرات والعناوين: تتراجع كتابةُ الفقرات عن بداية الأسطر بمسافة 1.2 سم، وتكون المسافة بين الأسطر واحدة على وضع (مفرد)، وتبتعد الفقرات عن بعضها مسافة 0.6 سم، فيما تبتعـد العناوين الجانبيَّة عن الفقرات السابقة 0.8 سم ودون أن تبتعد عن الفقرات اللاحقة، بينما تبتعدُ العناوين الرئيسة المتوسِّطة في الصفحة عن فقراتٍ سابقة وفقرات لاحقة 1 سم.

4- صفحة العنوان: لا بدَّ أن تحتوي صفحـة عنوان البحث في زاويتها اليمنى على الاسم الكامل للجامعة وأسفلها الكلية ثم القسم ويكون حجم خطَّها (البنط) بحجم 18 ، ثمَّ تترك مسافة ليأتي عنوانُ البحث كاملاً في وسط صفحة العنوان بخطٍّ مسوَّدٍ بحجم 20، ليأتي بعد مسافة الى اقصى اليمين اسم الباحث كاملاً أسفله مباشرة إسم المشرف  بخطٍّ مسوَّدٍ بحجم 18، وبعده عام إنجاز البحث وسط الصفحة بالميلاد والهجرى، ولا تزخرف صفحة العنوان إطلاقاً، ويأتي الغلافُ الخارجيُّ للدراسة تماماً كصفحة العنوان الداخليَّة.

5- ترتيب البحث: يبدأ البحث بصفحة العنوان يليها صفحةٌ بيضاء فصفحة بسم الله الرحمن الرحيم، فصفحةُ الإهداء إن وجدت، فصفحةٌ الشكر والتقدير إن وجدت، فصفحاتُ مستخلص البحث، فصفحاتُ قائمة محتويات البحث، فصفحاتُ قائمة جداول البحث، فصفحاتُ قائمة أشكال البحث، فصفحاتُ قائمة الملاحق إن وجدت، ثمَّ يلي ذلك محتوى البحث (مقدِّمته، فصوله، خاتمته)، ومن ثمَّ تأتي مراجعُ البحث ومصادره، وأخيراً تأتي ملاحقُه .

6- ترقيم صفحات البحث: ترقَّم صفحات البحث أقصى الشمال  من أعلى بحروف هجائيَّة فيما يسبق متن البحث بما فيها صفحة العنوان دون إظهار ترقيمها، فيما ترقَّم صفحات متن البحث بالأرقام في دون إظهار أرقام صفحات عناوين الفصول مع وضعها فى الحسبان فى الترقيم.

7- ترقيم جداول البحث وأشكالها:ترقَّم الجداول متسلسلةً لكلِّ فصل على حدة متخذةً ثلاث أرقام مفصولين بشرطةِ، يكون أيمنهما رقماً للفصل ووسطها للمبحث وأيسرهما رقماً للشكل أو الجدول، هكذا: (1-1-1)،(1-2-2) في الفصل الأول، : (2-1-3)،(2-2-4 في الفصل الثاني، وتتَّخذ عناوينها كتابة موحَّدة  مختصرة وواضحة مبيِّنة لموضوعاتها دالَّةً عليها، ويكون حجم خطِّ كتابتها 16 مسوَّد.

8- التلوين والتظليل:لا يعدُّ التلوين والتظليل عمليَّة فنيَّة ذوقيَّة فقط بل إنَّ لكلٍّ منهما جانباً علميّاً في التلوين، وكقاعدة لا يستخدمان في الجداول إطلاقاً، ويستخدمان في الأشكال والرسوم البيانيَّة وفق قواعد علميَّة في ذلك على الباحث أن يكونَ مدركاً لها عارفاً بما تعنيه تدرُّجاتها.

9- عناوين البحث:إنَّ تضمين البحث عناوين رئيسة وأخرى فرعيَّة أو جانبيَّة بدون إفراط سيجعل من الموضوع صورة حيَّة ناطقة، فعناوين الفصول أو المباحث تكتب متوسِّطة من الصفحة المخصَّصة ومن السطر المكتوبة عليه بخطٍّ مسوَّدٍ حجمه 18، فيما العناوين الفرعيَّة تبدأ ببداية السطر منفردة في سطرها مفصولة عمَّا قبلها بخطِّ حجمه 16، وتليها نقطتان مترادفتان، فيما تكون العناوينُ الجانبيَّة كالفرعيَّة تماماً .

10- تفريعات البحث:قد تتطلَّب مسائل في البحث تفريعات وتتطلَّب تفريعاتها تفريعات ثانويَّة فإذا قسَّم الباحث مسألة رئيسة إلى أقسام فيمكن أن يكون التقسيم: أولاً، ثانياً، ثالثاً، فإذا قسَّم ثالثاً يمكن أن يكون التقسيم: أ، ب، جـ، فإذا قسَّم فقرة جـ  يمكن أن يكون التقسيم ببدء الفقرة بشرطة أو بنجمة، ولا بدَّ من تراجع الفقرات في الكتابة عن بداية السطر بحسب مستواها التقسيميِّ.

طول فصول ومباحث البحث:

لا بدَّ أن تتناسب الفصول أو المباحث في البحث في أعداد صفحاتها، فلا يكون فصلٌ ببضع صفحاتٍ وفصل آخر بعشرات الصفحات، ففي هذه الحالة على الباحث أن ينظر في مدى قيام الفصل ذي الحجم الصغير بذاته أو بدمجه كمبحث في فصل سابقٍ أو لاحق، كما أنَّ تعدُّد الفصول أو المباحث بدرجة كبيرة يعدُّ مظهراً علميّاً غير مناسب إلى جانب إنَّه من ناحية فنيَّة لا يلاقي قبولاً مناسبَا.

          فيما يلى أمثلة للأوراق الأولى من غلاف البحث الى المستخلص:

(د)

فهرس الموضوعات

عنوان الموضوع

رقم الصفحة

الإستهلال

الإهداء

الشكر والتقدير

فهرس الموضوعات

فهرس الجداول

فهرس الأشكال

فهرس الملاحق

مستخلص البحث

ABSTRACT

المقدمة

أولاً: الاطار المنهجى

ثانياً:الدراسات السابقة

الفصل الأول:نشأة وتطور مفهوم وأهداف تشغيل أنظمة الحاسوب

المبحث الأول: مفهوم وأهمية أنظمة الحاسوب

المبحث الثانى: نشأة وتطور أنظمة الحاسوب

المبحث الثالث: أهداف تشغيل الحاسوب

الفصل الثانى: مفهوم وأهمية وأهداف وأساليب تقويم وكفاءة الأداءالمالى المصرفى

المبحث الأول: مفهوم وأهمية وأهداف تطور الأداء المالى المصرفى

المبحث الثانى: أساليب ومجالات ومعايير قياس تقويم الأداء المالى المصرفى

المبحث الثالث: علاقة كفاءة أنظمة الحاسوب بتقويم الأداء المالى المصرفى

الفصل الثالث:الدراسة الميدانية

المبحث الأول: نبذة تعريفية عن قطاع المصارف بدنقلا

المبحث الثانى: إجراءات و تحليل بيانات البحث

المبحث الثالث:اختبار فرضيات البحث

الخاتمة

أولاً: النتائج

ثانياً: التوصيات

قائمة المراجع

الملاحق

 

 

 

 

                     

 

 

 

 

 

 

ومن العسير أن يُرْسَم خطٌّ فاصلٌ بين كلٍّ من الفرضيَّة والنظريَّة، والفرق الأساسيُّ بينهما هو في الدرجة لا في النوع، فالنظريَّة في مراحلها الأولى تسمَّى بالفرضيَّـة، وعند اختبار الفرضيَّة بمزيدٍ من الحقائق بحيث تتلاءم الفرضيَّة معها فإنَّ هذه الفرضيَّة تصبح نظريَّة، أمَّا القانون فهو يمثِّل النظام أو العلاقة الثابتة التي لا تتغيَّر بين ظاهرتين أو أكثر، وهذه العلاقة الثابتة الضروريَّة بين الظواهر تكون تحت ظروف معيَّنة، ومعنى ذلك أنَّ القوانين ليست مطلقة، وإنَّما هي محدودة بالظروف المكانيَّة أو الزمانيَّة أو غير ذلك، كما أنَّ هذه القوانين تقريبيَّة؛ بمعنى أنَّها تدلُّ على مقدار معرفة الباحثين بالظواهر التي يقومون بدراستها في وقتٍ معيَّن، وبالتالي فمن الممكن أن تستبدل القوانين القديمة بقوانين أخرى جديدة أكثر منها دقَّةً وإحكامَا، (بدر، 1989م، ص71).

أهميَّة الفرضيَّة:

تنبثق أهميَّة الفرضيَّة عن كونها النور الذي يضيء طريقَ الدراسة ويوجِّهها باتِّجاهٍ ثابت وصحيح، (غرايبة وزملاؤه، 1981م، ص23)، فهي تحقِّق الآتي:

1- تحديد مجال الدراسة بشكلٍ دقيق.

2- تنظيم عمليَّة جمع البيانات فتبتعد بالدراسة عن العشوائيَّة بتجميع بيانات غير ضروريَّة وغير مفيدة.

3- تشكيل الإطار المنظِّم لعمليَّة تحليل البيانات وتفسير النتائج.

مصادر الفرضيَّة:

تتعدَّد مصادر الفرضيَّة، فهي تنبعُ من نفس الخلفيَّة التي تتكشَّف عنها المشكلات، (بدر،

(ط)

Abstract

 

 

 

                     

 

 

 

 

 

 

مصادر ومراجع البحث

أولاً: المراجع العربيَّـة:

  • إبراهيم، درويش مرعي، إعداد وكتابة البحث العلمي: البحوث ورسائل الماجستير والدكتوراه (القاهرة: مكتبة الفاروق الحديثة، 1990م).
  • أبو سليمان، عبدالوهَّاب إبراهيم، كتابةُ البحث العلميِّ ومصادر الدراسات الإسلاميَّة(جدَّة: دار الشروق،  1400هـ).
  • بارسونز، س ج، فنُّ إعداد وكتابة البحوث والرسائل الجامعيَّة، ترجمة أحمد النكلاوي ومصري حنورة،(القاهرة: مكتبة نهضة الشرق،1996م) .
  • الخشت، محمَّد عثمان،  فنُّ كتابة البحوث العلميَّة وإعداد الرسائل الجامعيَّة (الرياض: مكتبة الساعي، 1409هـ).
  • فان دالين، ديوبولد ب، مناهجُ البحث في التربية وعلم النفس، ترجمة محمَّد نبيل نوفل وآخرين،( القاهرة: مكتبة الأنجلو المصريَّة ، (1969م).
  • الفرَّا، محمَّد علي عمر، مناهجُ البحث في الجغرافيا بالوسائل الكميَّة(الكويت: وكالة المطبوعات،  1983م).
  • الواصل، عبدالرحمن بن عبدالله ، البحث العلمى(الرياض: ادارة الاشراف التربوى،1999م).

ثانياً: المراجع الأجنبيَّة:

  • Haring, L & Lounsbury, J, lntroduction to scientific Geagraphic Research, Dubudue,lowa, WM.C. Company,(1975).
  • Hillway, Tyrus., Lntroduction to Research, 2nd ed. Boston, Houghton Mifflin Company, Whitney , F. (1946), Elements of Research, New York, (1964).

About these ads
This entry was posted on 12 أكتوبر 2012. Bookmark the permalink.