المراجعة الإلكترونية

فى ظل بيئة المعالجة الالكترونية للبيانات والتي أصبحت تعتمدها أغلب المؤسسات فان المراجعة الالكترونية أصبحت حتمية في ظل هذه البيئة.
سيتم التطرق لتعريف المراجعة الالكترونية والحاجة الى هذه المراجعة الخاصة للتطبيقات الالكترونية.
أولاً: تعريف المراجعة الالكترونية:
يمكن تعريف المراجعة الالكترونية (في ظل استخدام الحاسوب) على النحو التالي ” هي عملية جمع وتقييم لتحديد ما إذا كان استخدام الكمبيوتر يساهم في حماية أصول المنشأة، ويؤيد سلامة بياناتها، ويحقق أهدافها بفعالية، ويستخدم مواردها بكفاءة ”.
يتضح من خلال هذا التعريف أن المراجعة الالكترونية تسعى إلى تحقيق نفس أهداف المراجعة اليدوية من حيث:
– إبداء الرأي
– خدمة الإدارة
بالرغم من تغير البيئة التي يعمل فيها المراجع من المعالجة اليدوية إلى المعالجة الالكترونية فإن أهداف المراجعة الخارجية تبقى كما هي، ولكن أساليب المراجعة وإجراءاتها هي التي تحتاج إلى تعديلات أساسية وصولا الى تحقيق أهداف المراجعة.
حيث أن المراجع الخارجي وفي ظل هذا النظام التشغيلي يجب أن يركز على فحص وتقييم نظام الرقابة الداخلية، على أساس أن هذه المهمة تحدد نطاق مراجعته التي تشمل العناصر التالية:
1.– فحص ومراجعة نظام إدخال البيانات للحاسب الآلي
2.– فحص ومراجعة إعداد البيانات بالحاسوب
3.– فحص ومراجعة النتائج
ثانيا: الحاجة إلى مراجعة خاصة للتطبيقات الالكترونية
       على الرغم من الاتفاق في الأهداف بين المراجعة اليدوية والمراجعة الالكترونية إلا أنه يوجد العديد من الاختلافات بينهم، ولذلك فإن الأمر يتطلب وجود مراجعة خاصة للتطبيقات المحاسبية الالكترونية
وبالتالي سيتم الوقوف على أهم التغيرات التي تتخلل مراجعة الحسابات في ظل بيئة المعالجة الالكترونية للبيانات كمايلي:
1- التغيرات التي حدثت في مسار المراجعة
2- التغيرات التي حدثت في طرق الرقابة الداخلية
3- التغيرات الناتجة عن استخدام الحاسوب في المراجعة
وتشمل هذه التغيرات مجموعة من الجوانب والعناصر سيتم شرحها كمايلي :
1- التغيرات التي حدثت في مسار المراجعة:
وتتمثل هذه التغيرات فيما يلي:
– إلغاء أو تخفيض العمل المعتمد على الأوراق
– إلغاء أو تخفيض التعاقب في الأوراق  
2- التغيرات التي حدثت في طرق الرقابة الداخلية:
وتتمثل هذه التغيرات في النقاط التالية:
أ – الرقابة على الإدخال المجمع للبيانات:
  وتتم من خلال مايلي:
– الرقابة باستخدام توازن المجاميع من خلال تعدد وسائل التخزين.
– الرقابة بالقيم الكلية للمجموعة(مجموعة الأصول)
– الرقابة باستخدام حرف التدقيق من خلال برنامج خاص لحساب حرف المراجعة، وهذا لكل رقم حساب في النظام المحاسبي الالكتروني للمنشأة.
ب- الرقابة على نظم الإدخال المباشرة:
وتتمثل في النقاط التالية:
 – الرقابة الأولية لمدخلات البيانات: وتشمل هذه الرقابة مايلي:
· الرقابة بالنظر الى وحدة العرض المرئي.
· الرقابة باستخدام لوحة المفاتيح أو آلة التدقيق.
– الرقابة على نظم الإدخال المباشر: وتتم هذه الرقابة من خلال تتبع البرامج التي تتيح عمليات التحويل والإدخال المباشر للبيانات
3- التغيرات الناتجة عن استخدام الحاسوب في المراجعة
حيث يؤدي استخدام الحاسب الالكتروني إلى السرعة في إنجاز الأعمال بالنسبة للمراجعة والتي يمكن التعبير عنها من خلال:
– الاختبار العشوائي لعينات التدقيق
– طباعة المصادقات
– عمل مسح لملفات البنود الجوهرية بالقوائم المالية.
– فحص واختبار التحرك البطيء للمخزون.
– فحص واختبار حسابات المدينين التي استحقت أو أعدمت.
– فحص النسب والاتجاهات، ومقارنة بيانات السنة الحالية مع بيانات السنوات المالية السابقة، ومقارنة بيانات الموازنات التخطيطية والمعايير الرقابية ببيانات الأداء الفعلي.
كما أنه يمكن إضافة التغيرات التالية إلى التغيرات السابقة كما يلي:
– التغيرات الحادثة في حفظ البيانات
– التغيرات في كفاءة الأفراد الأخصائيين كجزء من فريق المراجعة
– التغيرات في تخطيط عملية المراجعة
– التغيرات في تحديد المخاطر
– التغيرات الحادثة في إجراءات المراجعة
مسؤولية المراجع في ظل استخدام الحاسوب :
تشمل مسؤولية المراجع في ظل استخدام الحاسوب في المعالجة المحاسبية للبيانات جميع النواحي المتعلقة بهذه المعالجة من حيث المراحل والبرامج ومختلف الأطراف ذات التأثير المباشر على عملية المعالجة الالكترونية للبيانات.
 ويمكن التطرق لمسؤولية المراجعة في ظل المعالجة الآلية للبيانات من خلال:
– مسؤولية مراجع الحسابات في اختبار نظم معالجة البيانات المحاسبية الالكترونية
– مسؤولية المراجع اتجاه برامج وأجهزة الحاسوب
أولا: مسؤولية مراجع الحسابات في اختبار نظم معالجة البيانات المحاسبية الالكترونية:
يقع على عاتق مراجع الحسابات مسؤولية اختبار نظم معالجة البيانات المحاسبية الكترونيا، وقد أوصت بها نشرة معايير المراجعة رقم(20)، والصادرة عن المجمع الأمريكي للمحاسبين القانونين (AICPA) والتي تختص بمسؤولية المراجع عن تحديد نقاط الضعف في نظام الرقابة الداخلية وكذا مسؤوليته عن التقرير عن ذلك إلى إدارة المنشأة، والتي كان نصها كالتالي:
” يجب على مراجع الحسابات أن يبلغ إدارة المنشأة بأي مواطن ضعف جوهرية في نظام الرقابة الداخلية أثناء عمليات فحص التقارير المالية والتي لم يتم معالجتها قبل فحصها “.
فعلى مراجع الحسابات أن يقوم بتحليل نظام الرقابة الداخلية من خلال استخدام أسلوب تحليل المخاطر والخسائر المحتملة، كما يتم اتخاذ القرار بمدى ضرورة إنشاء أساليب رقابة وقائية لكل نوع من المخاطر، والتي تتمثل في الآتي:
– أخطاء الموظفين و المبرمجين ( معد البرنامج، مشغل الأجهزة، مستخدم النظام ) .
– خلل الأجهزة والبرامج ( البرامج، الصيانة، الأجهزة ) .
– الغش والتلاعب ( اختلاس، مصادرة الملفات، التجسس، تعديل البرنامج ) .
– خلل في خطوط الاتصال (خطوط الكهرباء).
– الحرائق والتخريب المعتمد.
– الكوارث الطبيعية ( زلزال، فيضانات، البرق ).
ثانيا : مسؤولية المراجع اتجاه برامج وأجهزة الحاسوب :
 إن رئيس قسم معالجة البيانات (التشغيل الالكتروني للبيانات) يعتبر صاحب المسؤوليته النهائية في اختيار كافة برامج الحاسوب المستخدمة في معالجة البيانات.
أما المراجع فتتمثل مسؤوليته في التحقق من وجود إجراءات سليمة لاعتماد البرامج والتعديل فيها، والتأكد أن موظفي مصلحة المحاسبة يتبعون هذه الإجراءات خلال عمليات معالجة البيانات المحاسبية وذلك وفقا للخطوات التالية:
التأكد من إثبات كافة التعديلات في البرامج على نموذج طلب تعديل البرامج.
التأكد من حساب تكلفة البرامج بدقة، وأنه تم اعتماد التعديلات المرتفعة التكلفة بواسطة لجنة متخصصة.
التأكد من اعتماد كل من معدي البرامج ومستخدمي نظام الحاسوب نموذج مواصفات البرامج، والتي تعتبر بمثابة تصريح بإعداد البرامج أو تعديلها.
مقارنة التعديلات في البرنامج مع البرنامج الجاري استخدامه في معالجة البيانات والموجودة في مكتبة برامج الحاسوب.
التأكد من مطابقة مستندات توثيق البرامج مع مستندات إعداد أو تعديل البرامج.
مراجعة وظيفة المسؤول عن مكتبة الحاسوب، وخاصة المتعلقة بمستندات توثيق طلبات تعديل البرنامج.
ويعتبر قيام المراجع بهذه الخطوات أو الإجراءات نوعا من أنواع الرقابة الوقائية لضمان وسائل رقابية ملائمة في هذه المرحلة من مراحل معالجة البيانات المحاسبية الكترونيا.
طرق المراجعة بمساعدة الحاسوب:
أولا: وصف طرق المراجعة بمساعدة الحاسوب:
سيتم التطرق الى نوعين من طرق المراجعة بمساعدة الحاسوب، حيث يعتبران من أكثر الأنواع الشائعة لطرق المراجعة بمساعدة الحاسوب وهما:
1- برامج الحاسوب الخاصة بالمراجعة
2- بيانات الاختبار المستخدمة لأغراض المراجعة .
1- برامج الحاسوب الخاصة بالمراجعة:
تتكون برامج الحاسوب الخاصة بالمراجعة من برامج آلية يستخدمها المراجع كجزء من إجراءاته في المراجعة، وذلك لمعالجة البيانات ذات الأهمية الخاصة للمراجعة ضمن النظام المحاسبي للمنشأة، وعلى العموم فإنه يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أنواع وهي:
أ- البرامج المتكاملة
ب- البرامج المعدة لأغراض محددة
ج- البرامج المساعدة
أ- البرامج المتكاملة:
وهي برامج الحاسوب ذات الصيغة العامة والمصممة للقيام بمهام معالجة البيانات وفق رغبة المراجع، حيث تعد العديد من شركات المراجعة ومكاتب المراجعة الكبيرة برامج عامة لاستخدامها في حالات العميل الذي يستخدم الحاسوب.
 من أهم الإمكانيات الأساسية التي توفرها هذه البرامج لمساعدة المراجع في عملية المراجعة مايلي:الوصول إلى ملفات المعلومات والبحث عن البيانات واستخراجها.
إيجاد حلول لمشاكل رياضية.
إجراء اختبارات منطقية.
إنتاج تقارير معينة يطلبها المراجع.
تحديد حجم العينة العشوائية والمساعدة في استخدام العينات الإحصائية في المراجعة.
ومن أهم برامج المراجعة الجاهزة على المستوى الدولي مايلي:
AUDASSIST
– AUDITAPE
– AUDITPAK II
– AUDITRONICS 32.
– STARTA
– SYSTEM 2190
ب- البرامج المعدة لأغراض محددة:
وهي برامج الحاسوب المصممة لتنفيذ أعمال المراجعة في ظروف محددة، وقد يقوم المراجع بإعداد هذه البرامج أو تقوم المنشأة بإعدادها أو الاستعانة بمبرمج خارجي يعينه المراجع لذلك.
جـ- البرامج المساعدة:
تستخدم هذه البرامج من طرف المنشأة لتنفيذ مهام معالجة البيانات العامة مثل الفرز واحداث وطبع البيانات.
وبصفة عامة فإن هذه البرامج غير مصممة لأغراض المراجعة، وبالتالي فإنها قد لا تحتوي على خصائص معينة مثل عدادات التسجيل الآلية أو مجاميع المراقبة.
2- بيانات الاختبار:
تستخدم بيانات الاختبار في تنفيذ إجراءات المراجعة من خلال إدخال البيانات ( كعينة من العمليات) في نظام الحاسوب، ومقارنة النتائج التي تم الحصول عليها بنتائج محددة مسبقا.
وتهدف هذه الطريقة( طريقة اختبار العمليات الكترونيا) إلى اختبار مدى صحة برامج العميل وتحديد قدرتها على اكتشاف الأخطاء والتمييز بين العمليات الصحيحة وغير الصحيحة.
ثانيا: الاعتبارات المتخذة عند استخدام طرق المراجعة بالحاسوب:
يجب على المراجع عند التخطيط لعملية المراجعة أن يأخذ باعتباره استخدام مجموعة مناسبة من الطرق اليدوية وطرق المراجعة بمساعدة الحاسوب، وعندما يقرر المراجع فيما إذا كان سيستخدم طرق المراجعة بمساعدة الحاسوب فإن عليه أن يأخذ باعتباره العوامل التالية:
معرفة وخبرة المراجع بالحاسوب.
مدى توفر طرق المراجعة بمساعدة الحاسوب ولواحق الحاسوب المناسبة.
عدم الجدوى العملية للاختبارات اليدوية
الفاعلية و الكفاءة
التوقيت
انتهى وبحمدالله
والله الموفق
د. أيمن عبدالله محمد أبوبكر
أمسية السبت 19/5/2012
This entry was posted on 19 مايو 2012. Bookmark the permalink.