تصنيف أداوات جمع المعلومات (بنظم)

تمر المعلومات بأربعة مراحل هي:

  1. مرحلة جمع المعلومات من مصادرها المختلفة. سوف يتم تناول هذه المرحلة ببعض التفصيل.
  2.  مرحلة جدولة وعرض المعلومات وتعني أن يضع الباحث المعلومات في شكل جذاب وسهل الفهم بالنسبة للقارئ يلخص المعلومة بأحسن الطرق المتاحة. أي أن توضع في جداول وأشكال بيانية وخرائط.
  3.  مرحلة تحليل المعلومات وتعني الاستفادة من العمليات الاحصائية في تحليل المعلومة وعلاقتها بالمعلومات الأخرى.
  4. مرحلة تفسير وقراءة المعلومات وهي المرحلة الأخيرة حيث يقوم الباحث بالاستفادة بما تم في مرحلة التحليل للوصول للنتائج وقراءة العلاقات بين المفردات والمجموعات.

جمع المعلومات :

           تشمل هذه المرحلة تحديد مصادر المعلومات ثم كيفية وطريقة جمع المعلومة التي سوف يتبعها الباحث. حيث تقسم المعلومات حسب المصدر لقسمين هما المصدر الغير مباشر والمصدر المباشر.

1-  المصدر غير المباشر:

  • يطلق على معلومات هذا المصدر المعلومات الثانوية وهي تلك المعلومات التي تم جمعها من جهات مختلفة من قبل باحثين آخرين وليس للباحث أي دور في عملية جمعها.
  • توجد هذه المعلومات في المصادر المنشورة مثل الكتب والدوريات والمصادر غير المنشورة مثل ملفات المصالح الحكومية والشركات.
  •  يستفيد الباحث من هذا المصدر ليدعم معلومات المصدر المباشر التي تم جمعها أو قد يكتفي الباحث بهذه المعلومات الثانوية فقط إذا كان الزمن المتاح لأجراء البحث قصير لا يسمح له بجمع معلومات من المصدر المباشر.
  • يعيب هذا النوع من المعلومات أنه يصعب ويتعذر على الباحث تحديد دقة هذه المعلومات ودرجة الثقة بها كما إنه أيضا غير متأكد من سلامة إعداد هذه المعلومات بعد جمعها.

2- المصدر المباشر:

  • يطلق على معلومات المصدر المباشر المعلومات الأولية وهي تلك المعلومات الطازجة التي قام الباحث بجمعها عبر العمل الميداني من مصدرها الأساسي.
  •  أهم مميزات معلومات المصدر المباشر هي أن الباحث هو الذي جمع المعلومة لذا فهو يعلم تماماً دقتها وسلامة طريقة جمعها وعرضها.
  •  يعيب هذه المعلومات الأولية أن جمعها يحتاج لوقت وجهد ومال.

المعلومات الأولية :

           تشمل المعلومات الأولية التجارب المختبرية والتجارب الحقلية والمقابلة الشخصية والاستبانة الإحصائية والملاحظة، وعند اللجوء لجمع المعلومات الأولية يتبع الباحث إحدى طريقتين طريقة المسح الشامل وطريقة العينة.

جمع المعلومات :

          أهم طرق جمع المعلومات الأولية هي المراسلة، الاتصال والعمل الميداني.

1-  المراسلة:

        يصمم الباحث استمارة استبيان تحتوي على الأسئلة التي يود أن يطرحها على المبحوث. وترسل الاستمارة للمبحوث بالبريد مع رسالة مختصرة توضح أهمية البحث وأهدافه مع عبارة تبين أن المعلومات سوف تستغل فقط للبحث العلمي. حيث يرسل مع الرسالة مظروف عليه عنوان الباحث وطابع بريد ليرسل فيه المبحوث الاستمارة بعد ملئها.

تمتاز طريقة المراسلة بالآتي:

                               أ‌-         السهولة في التنفيذ.

                            ب‌-       قلة التكلفة المادية.

                            ت‌-       فترة التنفيذ قصيرة.

                            ث‌-       تعطي المبحوث فرصة زمنية كافية للتفكير على الاجابة عن الأسئلة.

                             ج‌-       تجنب المبحوث الحرج إذا كانت الاستمارة تتضمن بعض الأسئلة الحرجة.

                             ح‌-       تجنب اي تأثير للباحث على المبحوث أي تقلل فرص تحيز الباحث.

هنالك بعض المآخذ التي تؤخذ على طريقة المراسلة نذكر منها:

                                     أ‌-         هي عديمة الفائدة في المناطق التي تسودها الأمية.

              ب‌-   تقل فيها نسبة استجابة المبحوثين ولذا يرسل الباحث دائماً عدد من الإستمارات يزيد عن حجم عينة الدراسة لكي يضمن العدد الكافي من الاستجابات.

              ت‌-   تحتاج لدقة كبيرة في صياغة الأسئلة لكي لا يكون هنالك غموض في الأسئلة يؤدي إلي التباس المبحوث في فهمها.

                                  ث‌-       لا تصلح في الاستمارات الطويلة.

2- الاتصال:

           المقصود هنا استخدام وسائل الاتصال المتاحة مثل التلفون والفاكس والجريدة والانترنت وغيرها.  حيث يوصل الباحث اسئلته للمبحوث عبر واحدة من وسائل الاتصال المذكورة ويستقبل الاجابات عبر نفس الوسيلة.

 أهم مميزات هذه الطريقة:

                      أ‌-         مفيدة جداً في الدراسات المستعجلة والمحددة مثل استطلاعات الراي.

                   ب‌-       سهلة التنفيذ ولا تحتاج لموارد كثيرة.

كما أن لها ميزات فإن لها عيوب أيضاً نلخصها في الآتي:

                      أ‌-         لا تصلح للاستمارات الطويلة لأنه من الصعب أن يصبر المبحوث على التلفون لفترة طويلة.

                   ب‌-       عديمة الفائدة في المناطق التي ليس بها خدمات اتصال.

3-  العمل الميدانى :

          هو محاولة لدراسة وفحص وتحليل الظاهرات المراد دراستها عن قرب وتشمل التجارب بشقيها المختبري والحقلي، المقابلة الشخصية ،الإستمارة الإحصائية الملاحظة.

أ‌-      التجارب المختبرية:

        يقصد بالتجارب المختبرية كلما يقوم به الباحث من تجارب داخل المختبر. حيث يتم في المختبر التحكم في بعض العوامل فردياً وجماعياً بنية فهم طبيعة العلاقات بين العوامل وما هي الآثار المترتبة على كل عامل.

         يتركز مثل هذا النوع من العمل الميداني في العلوم البحتة والعلوم التطبيقية ويُعزى لهذه التجارب المختبرية الكثير من التطور والتقدم في المعارف الانسانية.

ب- التجارب الحقلية:

           هي أيضاً وسيلة مهمة جداً من وسائل جمع المعلومات للابحاث العلمية. حيث تستخدم هذه الطريقة في ابحاث علمي النبات والحيوان وفي ابحاث علم النفس كما يستخدمها الجغرافيون أيضاً ويدخل ضمن هذا النوع من التجارب القياسات التي يقوم بها الباحثون على الطبيعة مثل قياس الجريان السطحي أو انجراف التربة.

ج- المقابلة الشخصية:

           تعرف طريقة المقابلة الشخصية بالاتصال المباشر لجمع المعلومات حيث يقوم الباحث فيها بزيارة ميدانية لمنطقة الدراسة لمقابلة مفردات العينة المختارة شخصياً، حيث يمكن أن يستعين الباحث بمساعدين لمقابلة المبحوثين بدلاً عنه في حالة أن حجم العينة كبيراً شرط أن يدربهم جيدأ وأن يوصل إليهم ما يريده بالضبط.

           إذا كان هنالك استمارة في المقابلة الشخصية سوف تعبأ بواسطة الباحث نفسه أي إنه يسأل الأسئلة ثم يدون الاجابات على الاستمارة.

                    تنقسم المقابلة الي قسمين أساسيين هما المقابلة المقفولة والمقابلة المفتوحة:

  • المقابلة المقفولة (المحددة) هي المقابلة التي يلتزم فيها المبحوث باسئلة محددة مسبقاً يسألها لجميع مفردات العينة بنفس الترتيب دون تقديم أو تأخير وبدون إضافة أو حذف.
  • المقابلة المفتوحة (غير المحددة) هي المقابلة التي يعد أيضا فيها الباحث أسئلته مسبقاً ولكن يحق له إضافة أو حذف الأسئلة حسب الظروف والمستجدات في الحقل.

مميزات المقابلة الشخصية:

          تمتاز طريقة المقابلة الشخصية بالميزات التالية:

  1. مفيدة جداً في المناطق التي ترتفع فيها نسبة الأمية.
  2. تعطي الباحث الفرصة لتوضيح الغموض واللبس في بعض الأسئلة ولذا يضمن أن جميع المبحوثين قد فهموا السؤال الفهم الصحيح الذي عناه الباحث.
  3. يضمن الباحث استرداد الاستمارات لأنها فعلياً معه ولم تبارح  يده وهو الذي يقوم بعملية تدوين الاجابات.
  4. عند استخدام طريقة المقابلة المفتوحة يستطيع الباحث إضافة أو حذف الأسئلة حسب الظروف والمستجدات في الحقل مما يساهم في تحسن مضمون الاستمارة بالأفكار التي قد تصله من المبحوثين وتكون قد فاتت عليه عندما أعد الاستمارة.

عيوب المقابلة:

  1. احتمال تحيز الباحث وارد. المقصود هنا أن الباحث قد يطرح أسئلته بطريقة توحي للمبحوث بالاجابة التي يرغب فيها الباحث ويجيب على السؤال بما يريد الباحث وليس كما يرى هو.
  2. صعوبة انجاز الباحث شخصياً للمقابلات إذا كان حجم العينة كبيراً ويتغلب لأغلب الباحثين على هذه العقبة بالاستعانة بمساعدين لإجراء المقابلات.و كلما زاد عدد المساعدين كلما تعذر على الباحث التيقن من درجة الدقة التي تتم بها المقابلات.
  3. تحتاج لوقت كبير كما تحتاج لموارد مالية كبيرة.
  4. لا تصلح طريقة المقابلة الشخصية في دراسة الموضوعات الحرجة أو الحساسة من الناحية الاجتماعية والسياسية وحتى الخاصة في بعض الأحيان.
This entry was posted on 5 أبريل 2012. Bookmark the permalink.