تقييم نظام الرقابة الداخلية:

يقع على عاتق إدارة المنشأة إقامة نظام سليم للرقابة الداخلية، كما أن من مسؤولياتها المحافظة على هذا النظام والتأكد من سلامة تطبيقه كما أن هناك التزاما قانونيا يقع على عاتق المنشأة بإمساك حسابات منتظمة.
المطلب الثاني: طرق ووسائل فحص ودراسة وتقييم نظام الرقابة الداخلية:
يتطلب التقييم السليم لنظام الرقابة الداخلية بالضرورة أن يقوم مراجع الحسابات الخارجي المستقل بدراسة ومراجعة منتظمة وملائمة للنظام أثناء تشغيله الفعلي، وعلى الرغم من أن معظم المعلومات المتعلقة بالرقابة الداخلية سيتم الحصول عليها عن طريق طرح الأسئلة والحصول على أجوبة عليها أو عن طريق المشاهدة، إلا أنه من المرغوب فيه توفير تقرير مكتوب للمراجعة والفحص المنفذ بالنسبة للرقابة الداخلية وللنتائج التي تم التوصل إليها من عملية المراجعة، ويكون هذا التقرير مرشدا له قيمته خلال المراجعة، كما يكون له أهمية كبيرة بعد انتهاء عملية المراجعة وذلك كدليل مستندي للعيوب المكتشفة في نظام الرقابة الداخلية.
وتكون دراسة وفحص نظام الرقابة الداخلية في شكل أسلوب من الأساليب التالية:
1-الدراسة التقريرية أو الوصفية للرقابة الداخلية: يقوم المراجع أو مساعده بتجهيز قائمة تحتوي على عناوين الأنظمة الفرعية للرقابة الداخلية.
ويوجه بعض الأسئلة إلى الموظفين المسؤولين عن أداة كل عملية توضح خط سير العمليات والإجراءات التي تمر بها والمستندات التي تعد من أجلها والدفاتر التي تسجل بها، وقد يقوم المراجع أو مساعده بتسجيل الإجابات أو قد يترك لموظفي المنشأة أداء هذه المهمة، بعد ذلك يقوم بترتيب الإجابات بحيث تظهر خط سير العملية من بدايتها إلى نهايتها ويحدد ما إذا كان النظام يتضمن ثغرات أو ينقصه بعض الضوابط الرقابية.
ويتميز هذا الأسلوب بالسهولة والبساطة حيث يمكن ترك الأسئلة للموظفين ليقوموا بكتابة الشرح المطلوب.
ولكن يعاد عليه صعوبة تتبع الشرح المطول في وصف الإجراءات وبالتالي صعوبة التعرف على مواطن الضعف في النظام، كما يمكن أن يحدث سهو عن بعض العناصر الرقابية الهامة.
لذلك يصلح هذا الأسلوب للتطبيق في المنشآت الصغيرة والمتوسطة الحجم حيث نظام الرقابة بسيط ومحدود ويسهل تتبع الإجراءات وحيث الشرح غير مطول.
2-خرائط التدفق: يمكن تصوير نظام الرقابة الداخلية لأي عملية من عمليات المنشأة في شكل خريطة تدفق (معبرا عنه على شكل رموز أو رسومات) تبين الإدارات والأقسام المختصة بأداء العملية (المصدر الذي أمد المستند والجهة التي يرسل إليها) والمستندات التي تعد في كل خطوة والدفاتر التي تثبت بها، والإجراءات التي تتبع لمعالجتها وإتمامها (أي العمليات التشغيلية التي تتم عليها) ويمكن أن يضاف إلى الخريطة رموز توضح الوظائف المعارضة والترخيص بالعملية واعتمادها.
وتتميز هذه الخرائط بأنها تعطى لمعدها ولقارئها فكرة سريعة عن نظام الرقابة وتمكنه بسهولة من الحكم على مدى جودته، وهي بذلك تتفوق على الوصف التفصيلي المكتوب للنظام وأيضا على قائمة الاستبيان ويعاب على هذه الطريقة أن أعدادها يتطلب وقت طويلا، كما أنها قد تكون صعبة الفهم إذا تضمنت تفاصيل كثيرة، فضلا عن أنها لا تبين الإجراءات الاستثنائية والتي قد تعتبر ذا أهمية كبيرة لتقويم نظام الرقابة الداخلية ويجب مراعاة مايلي عند إعداد هذه الخرائط:
*يجب استعمال الكتابة بجانب الرموز والرسوم لتكون الخريطة أسهل في الفهم.
*إذا لم تكن الخرائط واضحة تماما يمكن إضافة معلومات في أسفها لزيادة الإيضاح.
*يجب أن يوضح بالخريطة مصدر كل مستند (الإدارة أو القسم الذي أعده) والجهة التي يرسل إليها.
3-قائمة الاستبيان: تتطلب هذه الوسيلة تصميم مجموعة من الاستفسارات تتناول جميع نواحي النشاط داخل المنشأة، وتوزع على العاملين لتلقي الردود عليها ثم تحليل تلك الإجابات للوقوف على مدى كفاية نظام الرقابة الداخلية المطبقة داخل المنشأة  ومن الأفضل أن تقسم قائمة الأسئلة إلى عدة أجزاء يخصص كل جزء منها لمجموعة من الأسئلة تتعلق بإحدى مجالات النشاط .
وتعتبر هذه الوسيلة من أكثر الوسائل استخداما بين مراجعي الحسابات لما تحققه من مزايا عديدة أهمها:أ) إمكانية تخطية جميع المجالات التي تهم مراجع الحسابات عن طريق تصميم مجموعة من الأسئلة لكل مجال.
ب) إمكانية استخدام مبدأ التنميط في إعداد القوائم، مما يجعل من الممكن استخدامها قبل البدء في عملية المراجعة بفترة كافية.
ج) يلقى استخدام قائمة الاستبيان قبولا عاما من العملاء بدلا من أسلوب الاستفسارات وإلقاء الأسئلة والذي قد يعني أنهم محل استجواب أو مساءلة أو أن المراجع يسعى للإيقاع بهم.
ومع ذلك يعاب على قائمة الاستبيان النموذجية أنها قد تحتوي على الخطوط العامة التي تنطبق على جميع المنشآت ذات النشاط المتشابه وبالتالي لا تراعي الظروف الخاصة بالمنشأة، كما أنها قد تستوفي بشكل آلي دون اهتمام .
وبالرغم من هذه العيوب، فلا زال استخدامها يلقى قبولا عاما في كل مكان.
4-طريقة الملخص الكتابي: في ظل هذه الطريقة يقوم المراجع بإعداد ملخص كتابي يحدد فيه بالتفصيل الإجراءات والوسائل الواجب توافرها في النظام السليم للرقابة الداخلية، بغرض الاسترشاد به في تقييم نظام الرقابة الداخلية في المؤسسة موضوع المراجعة. في الأخير نشير إلى الخطوات الواجب إتباعها بغية تقييم نظام الرقابة الداخلية للمؤسسة موضوع المراجع.
*الخطوة الأول الفحص المبدئي
*الخطوة الثانية اختبار الالتزام بالإجراءات والسياسة
*الخطوة الثالثة الاختبارات الأساسية
*الخطوة الرابعة إعداد تقرير.

This entry was posted on 2 أبريل 2012. Bookmark the permalink.