تحليل التعادل وتخطيط الأرباح(6 دبلوم)

تحليل التعادل وتخطيط الأرباح:

يعتمد تحليل التعادل على دراسة العلاقة بين حجم المبيعات والتكاليف والأرباح، وهو من الأساليب التي يعتمد عليها المحاسب الإداري في توفير البيانات اللازمة لاتخاذ القرارات كتحديد أسعار البيع وتخطيط الربحية والمفاضلة بين البدائل، وتنبع أهمية دراسة العلاقات بين التكلفة والحجم والأرباح من أنها تتبع أثر التغيرات في التكلفة الناتجة عن التغيرات في الحجم وتأثير ذلك على الربح والتي تمثل قاعدة للبيانات تجيب عن كثير من التساؤلات الحيوية.

المقصود بتحليل التعادل: هو دراسة  العلاقة بين ثلاثة أمور مهمة وهي (التكاليف والحجم والمبيعات).

تعريف نقطة التعادل: النقطة التي تتساوى عندها الإيرادات الكلية مع التكاليف الكلية, وبالتالي يكون الربح عندها يساوي صفر، وقبل نقطة التعادل يكون هناك خسارة, وبعد نقطة التعادل تحقق الشركة أرباح.

الافتراضات التي يستند عليها تحليل التعادل:

1/ ثبات أسعار البيع وأسعار عوامل الإنتاج.

2/ بقاء التكاليف الثابتة كما هي دون تغيير.

3/ إمكانية تقسيم جميع عناصر التكاليف إلى تكاليف ثابتة ومتغيرة.

4/ ثبات مستوى الطاقة الإنتاجية.

5/ عدم وجود قيود على الإنتاج والتسويق.

تحديد نقطة التعادل: (طريقة هامش المساهمة):

          حجم التعادل بالوحدات =  (التكلفة الثابتة ÷ هامش المساهمة)

              وهامش المساهمة = (سعر بيع الوحدة – التكلفة المتغيرة للوحدة)

فيصبح حجم التعادل بالوحدات =  التكلفة الثابتة ÷ (سعر بيع الوحدة – التكلفة المتغيرة للوحدة)

مثـــــال: على افتراض أن إحدى المنشآت تنتج منتج وحيد وكانت البيانات المتوفرة كما يلي:

كمية المبيعات 600 وحدة.

سعر بيع الوحدة 40 جنيه.

التكلفة المتغيرة للوحدة 30 جنيه.

التكلفة الثابتة 60000 جنيه.

المطلوب: إيجاد عدد الوحدات اللازمة للوصول لنقطة التعادل.

الحل: هامش المساهمة للوحدة = 40 – 30 = 10 جنيه.

       نقطة التعادل بالوحدات = 60000 ÷ 10 = 6000 وحدة.

فيتحقق التعادل أي تتساوى الإيرادات مع التكاليف عند 6000 وحدة، وبالتالي صافي الربح عند هذه النقطة = صفر.

تحديد قيمة مبيعات التعادل:

قيمة مبيعات التعادل = (التكاليف الثابتة ÷ نسبة هامش المساهمة)
نسبة هامش المساهمة = (هامش المساهمة للوحدة ÷ سعر بيع الوحدة).
وهامش المساهمة للوحدة = (سعر بيع الوحدة – التكلفة المتغيرة للوحدة)

وفي المثال هامش المساهمة للوحدة = 40 – 30 = 10 جنيه.

إذاً: نسبة هامش المساهمة = هامش المساهمة للوحدة ÷ سعر بيع الوحدة = 10 ÷ 40 = 25%

وقيمة مبيعات التعادل = التكاليف الثابتة ÷ نسبة هامش المساهمة = 60000 ÷ 0.25 = 240000 جنيه.

  • بزيادة التكاليف الثابتة يزداد حجم التعادل وبانخفاض التكلفة الثابتة ينخفض حجم التعادل، فمثلاً لو زادت التكاليف الثابتة إلى 80000÷(40–30)=8000وحدة، وإذا انخفضت التكاليف الثابتة إلى 40000 جنيه يصبح حجم التعادل = 40000÷10=4000وحدة.
  • بزيادة سعر البيع تنخفض نقطة التعادل وذلك لزيادة فائض المساهمة للوحدة، وبانخفاض سعر البيع يزداد حجم التعادل فلو زاد سعر البيع إلى 60 جنيه للوحدة وباقي البيانات كما هي لأصبح حجم التعادل = 60000 ÷ (60 – 30) = 2000 وحدة.

مثـــــال: تنتج إحدى المنشآت منتجاً وحيداً وكانت بياناته على النحو التالي: (سعر بيع الوحدة 50 جنيه، التكلفة المتغيرة للوحدة 30 جنيه، التكاليف الثابتة 8000 جنيه، المبيعات الفعلية 600 وحدة.

المطلوب: (تحديد نقطة التعادل بالوحدات، وتحديد نقطة التعادل بالقيمة).

الحل:  هامش المساهمة للوحدة = 50 – 30 = 20 جنيه.

         نسبة هامش المساهمة = 20 ÷ 50 = 40%

         نقطة التعادل بالوحدات = 8000 ÷ 20 = 400 وحدة.

         نقطة التعادل بالقيمة = 8000 ÷ 40% = 20000 جنيه.

ويمكن إيجاد نقطة التعادل بالقيمة بطريقة أخرى حيث =

               نقطة التعادل بالقيمة = نقطة التعادل بالوحدات × سعر بيع الوحدة

                                      = 400 وحدة × 50 جنيه = 20000 جنيه

هامش الأمان:

تعريفه: هو مقياس يوضح العلاقة بين المبيعات التقديرية أو الفعلية ومبيعات التعادل، ويستخدم للتعرف على مقدار هامش الأمان المتوقع في ظل خطة المبيعات التقديرية المعدة عن فترة قادمة.

  • ·        كلما زادت المبيعات التقديرية أو الفعلية عن مبيعات التعادل كلما زاد هامش الأمان.
  • ·        كلما زاد هامش الأمان كلما زادت الأرباح التي سوف تحققها المنشأة.
  • هامش الأمان بالوحدات = عدد وحدات المبيعات – وحدات نقطة التعادل.
  • هامش الأمان بالقيمة = قيمة المبيعات – قيمة مبيعات التعادل.

وفي المثال السابق: هامش الأمان كالتالي:

هامش الأمان بالوحدات = 600 وحدة – 400 وحدة = 200 وحدة.

هامش الأمان بالقيمة= قيمة المبيعات – قيمة مبيعات التعادل، وقيمة المبيعات = (600 وحدة × 50 جنيه = 30000)

إذاً: هامش الأمان بالقيمة = 30000 جنيه – 20000 جنيه = 10000 جنيه.

نسبة هامش الأمان =

(كمية أو قيمة المبيعات المتوقعة أو الفعلية – مبيعات التعادل) ÷ (كمية أو قيمة المبيعات المتوقعة أو الفعلية).

فنسبة هامش الأمان تعبر عن مقدار نسبة الانخفاض في المبيعات المقدرة أو الفعلية قبل الوصول إلى نقطة التعادل، وكلما زادت نسبة هامش الأمان كلما كانت المنشأة ذات درجة مخاطرة أقل والعكس صحيح.

وبالتطبيق على المثال السابق:

نسبة هامش الأمان بالوحدات = (600 وحدة  –  400 وحدة) ÷ 600 وحدة = 33 %

نسبة هامش الأمان بالقيمة   =  (30,000جنيه – 20,000 جنيه) ÷ 3,000 جنيه = 33%

فيمكن أن تنخفض المبيعات الحالية سواء بالوحدات أو بالقيمة بنسبة 33% دون أن يؤدي ذلك لتحقيق الخسارة.

مثال: فيما يلي البيانات المستخرجة من الموازنة التقديرية لمبيعات منشأة الأمل لعام 1430 هـ :

    المبيعات المقدرة:

  • البديل الأول 20,000 وحدة (400,000 جنيه).
  • البديل الثاني 21,000 وحدة (420,000 جنيه).

   سعر البيع التقديري للوحدة 20 جنيه.

   التكلفة المتغيرة التقديرية للوحدة 16 جنيه.

   التكاليف الثابتة التقديرية للسنة 60000 جنيه.

المطلوب:
  • تحديد حجم وقيمة مبيعات التعادل.
  • تحديد نسبة هامش الأمان لكل بديل.
  • حدد أي من البديلين يحقق وضعاً أفضل للمنشأة من حيث المخاطر.
الحل:  حجم مبيعات التعادل = 60000 ÷ (20 – 16) = 15000 وحدة.

            قيمة مبيعات التعادل =  6000 ÷ ( 20 – 16 ) = 300000 جنيه

                                                        20

        نسبة هامش الأمان للبديل الأول بالوحدات =  (20000 – 15000)  = 25 %

                                                                    20000

        نسبة هامش الأمان للبديل الثاني بالوحدات =   (21000 – 15000)   = 28,6 %

                                                                  21000

فالبديل الثاني يحقق وضع أفضل للمنشأة من البديل الأول لأن نسبة هامش الأمان للبديل الثاني 28,6% تزيد عن هامش الأمان للبديل الأول 25% وهذا يعني زيادة أرباح المنشأة وتعرضها لمخاطر أقل.

نسبة هامش الأمان للبديل الأول بالقيمة = ( 400000 – 300000 )  = 25%

                                                             400000

نسبة هامش الأمان للبديل الثاني بالقيمة = ( 420000 – 300000 )  = 28,6%

                                                              400000

استخدام تحليل التعادل في تخطيط الأرباح:

من أهم المجالات التي يمكن لمحاسبة التكاليف أن تخدم فيها الإدارة, و يمكن استخدام تحليل التعادل في المجالات التالية:

تحديد المبيعات لتحقيق أرباح مستهدفة: من خلال تحديد كمية وقيمة المبيعات الواجب بيعها لتحقيق أرباح مستهدفة أو أرباح كنسبة معينة من المبيعات.

كمية المبيعات المستهدفة لتحقيق ربح معين = التكاليف الثابتة + الربح المستهدف
                                                           هامش المساهمة للوحدة
قيمة المبيعات المستهدفة لتحقيق ربح معين =  التكاليف الثابتة + الربح المستهدف
                                                           نسبة هامش المساهمة

أو قيمة المبيعات لتحقيق ربح معين =  كمية المبيعات لتحقيق ربح معين × سعر بيع الوحدة

مثال:  فيما يلي البيانات المستخرجة من دفاتر إحدى الشركات في شهر محرم 1430 هـ:

التكاليف الثابتة عن الشهر 60,000 جنيه، سعر بيع الوحدة 20 جنيه، التكلفة المتغيرة للوحدة 15 جنيه للوحدة.

المطلوب:
  1. تحديد حجم مبيعات التعادل عن الشهر.
  2. تحديد قيمة مبيعات التعادل عن الشهر.
  3. تحديد حجم المبيعات اللازمة لتحقيق ربح 40000 جنيه.
  4. التحقق من الحل في رقم 3.
الحل:

         هامش المساهمة للوحدة = 20- 15   = 5 جنيه / وحدة

         نسبة هامش المساهمة   = 5 ÷ 20    = 25%

1/ حجم مبيعات التعادل =   60000 ÷ 5 = 12000 وحدة.

2/ قيمة مبيعات التعادل  =   60000 ÷ 25% = 240,000 جنيه.

3/ حجم المبيعات المطلوب لتحقيق ربح 40,000 جنيه =   60,000 + 40,000       = 20,000وحدة.

                                                                                5

قيمة المبيعات المطلوب لتحقيق ربح 40,000 جنيه  =    60,000 + 40,000       = 400,000 جنيه.

                                                                             25%

4/ التأكد من الإجابة في 3: إيراد المبيعات     =  20000 × 20  = 400,000 جنيه

                       يخصم: التكاليف المتغيرة   = 20000 ×  15  = 300000 جنيه

                        فيبقى هامش المساهمة     =                         100000 جنيه

                        ويخصم: التكاليف الثابتة   =                           60000 جنيه

                        فيبقى صافي الربح         =                           40000 جنيه

This entry was posted on 22 مارس 2012. Bookmark the permalink.