مقدمة فى المراجعة (1) : د. أيمن عبدالله – لطلاب البكلاريوس والدبلوم

الموضوع

الصفحة

طبيعة علم المراجعة

2

مفهوم المراجعة واهميتها واهدافها

2

التطور التاريخى لمهنة مراجعة الحسابات

3

الطوائف التى تخدمها مهنة المراجعة

6

أنواع المراجعة

8

الفرق بين المحاسبة والمراجعة

14

فرضيات ومفاهيم ومعايير اداء المراجعة

15

مؤهلات وصفات مراجع الحسابات

23

التخطيط والاشراف على عملية المراجعة

29

أدلة وقرائن الإثبات فى المراجعة

35

تقرير المراجع

47

المراجع

50

الفهرس

مقدمة

فى هذا السفر المتواصل يسرنى ان أتقدم بهذا الكتاب لطلاب المحاسبة والذى يوضح أهمية مساق المراجعة  من حيث  تدريسه  في الجامعات، وكذلك أهميته بالنسبة للمهنيين والمتخصصين في العمل المحاسبي  وعمل المراجعة آملاً ان يكون خير معين فى هذا المجال.

 

أخيراً أسأل الله الهداية إلى سواء السبيل، وهو حسبي ونعم الوكيل

 

د.أيمن عبدالله محمد أبوبكر

صباح الأربعاء – 2/نوفمبر/2011م

طبيعة علم المراجعة

لقد كان لظهور الثورة الصناعية أثر كبير على الأنشطة الاقتصادية من حيث تنظيمها وعملها بحيث يظهر هذا جلياً من خلال انفصال الملكية عن التسيير على خلاف ما كان سابقاً وبالتالي لم يعد للمالك أي دخل في المؤسسة من ناحية تسييرها ومراقبته،بحيث جعله لا يتطلع بشكل مباشر وكافي على واقع المؤسسة الحقيقي وكذالك وجهة رأس ماله المساهم به في المؤسسة، ومنه أصبح من الضروري وجود طرف ثالث آخر محايد كواسطة بينه وبين المؤسسة يطلع  من خلالها المتعاملين على حالة المؤسسة وفى نفس الوقت يقدم النصح للإدارة من أجل تصحيح الأخطاء والتلاعبات التي قد تحدث وهذا عن طريق المراجعة التي يقوم بها في المؤسسة المعنية بالاعتماد على وسائل إجراءات خاصة.

على ضوء ذلك سوف نتعرف على الآتى :

 1ـ المفاهيم المختلفة للمراجعة

 2 ـ التطور التاريخي للمراجعة

 3 ـ أهمية المراجعة وأهدافها

أولاً: المفاهيم المختلفة حول المراجعة:

المفهوم الأول: التدقيق علم يتمثل في مجموعة المبادئ و المعايير والقواعد والأساليب التي يمكن بواسطتها القيام بفحص انتقادي منظم لأنظمة الرقابة الداخلية والبيانات المثبتة في الدفاتر والسجلات والقوائم المالية للمشروع بهدف إبداء رأي فني محايد في تعبير القوائم المالية الختامية عن نتيجة أعمال المشروع من ربح أ وخسارة و عن مركزه المالي في نهاية فترة محددة .

يتضح أن التدقيق علم له مبادىء ومعايير وقواعد متعارف عليها بين أ صحاب هذه المهنة، حاولت المنظمات المهنية و الجمعيات العلمية للمحاسبين و المراجعين إ رساءها خلال حقبة طويلة من الزمن، كما أن للتدقيق طرقه و أسا ليبه و إجراءاته التي تنظم عمل المدقق في فحصه لأنظمة الرقابة الداخلية و محتويات الدفاتر و السجلات المالية وللتدقيق أهداف تتمثل في الحكم على مدى تعبير القوائم المالية عن نتيجة أعمال المشروع من ربح أو خسارة وعن مركزه المالي في نهاية مدة محددة .

تشتمل عملية التدقيق على  :

1ـالفحص: و هو التأكد من صحة قياس العمليات التي تم تسجيلها وتحليلها وتبويبها.

2ـالتحقيق: وهو إمكانية الحكم على صلاحية القوائم المالية كتعبير سليم لنتائج الأعمال خلال فترة معينة .

3ـ التقرير: وهو بلورة نتائج الفحص والتدقيق وإثباتها بتقرير مكتوب يقدم لمستخدمي القوائم المالية .

المفهوم الثاني : معنى كلمة المراجعة لغوياً هو التأكد من صحة أي عمل من الأعمال بفحصه وإعادة دراسته . لكن هناك فرع من فروع الدراسات المحاسبة والمالية يسمى عادة باسم المراجعة، في هذه الحالة تكتسب هذه الكلمة معنى خاص هو الدلالة على المهنة المسماة بهذا الاسم.وهي مراجعة الحسابات والفن الذي تستخدمه في أداء مهمتها.

المفهوم الثالث : وهو تعريف جمعية المحاسبة الأمريكية (A.A.A). المراجعة هي عملية منظمة ومنهجية لجمع وتقييم الأدلة والقرائن بشكل موضوعي، التي تتعلق بنتائج الأنشطة والأحداث الاقتصادية وذلك لتحديد مدى التوافق والتطابق بين هذه النتائج والمعايير المقررة وتبليغ الأطراف المعنية بنتائج المراجعة.

ثانياً:التطور التاريخي للمراجعة :

تشتق كلمة المراجعة أو التدقيق Auditing من التعبير اللاتيني Audire وتعني الاستماع، حيث كان المدقق يستمع في جلسة الاستماع العامة والتي يتم فيها قراءة الحسابات بصوت مرتفع، وبعد الجلسة يقدم المدققين تقاريرهم مع ملاحظة أن عملية التسجيل كانت تتم بطريقة بدائية، وتحسنت عمليات التسجيل والتدقيق بعد تنظيم الحسابات على أساس الطريقة المكتسبة.

بدأت مهنة المحاسبة والتدقيق في صورة جهود فردية للقيام ببعض العمليات بحيث لم يبرز تدقيق الحسابات إلا بعد ظهور المحاسبة لأنهما عمليتان مترابطتان لابد من وجوداهما معاً، في أي نشاط ويسجل التاريخ فضل السبق لظهور مهنة المحاسبة والتدقيق لمصر حيث كان الموظفون العموميين فيها يحتفظون بسجلات لمراقبة الإيرادات وتدبير الأموال . وأن حكومتي مصر واليونان كانتا تستعينان بخدمات المحاسبين والمدققين للتأكد من صحة الحسابات العامة فكان المدقق في اليونان يستمع القيود المثبتة للدفاتر والسجلات للوقوف على صحتها وسلامتها.

وأدى ظهور نظرية القيد المزدوج في القرن الخامس عشر إلى سهولة و تبسيط وانتشار تطبيق المحاسبة والتدقيق، ويبين التطور التاريخي لمهنة تدقيق الحسابات أن أول جمعية للمحاسبين أُنشأت في فينيسيا (شمال إيطاليا) سنة1581م وكان على من يرغب مزاولة مهنة المحاسبة والتدقيق أن ينضم إلى عضوية هذه الجمعية وكانت تتطلب سنوات ليصبح الشخص خبير محاسبة وقد أصبحت عضوية هذه الكلية في عام 1969م شرطاً من شروط مزاولة مهنة التدقيق .

ثالثاً:أهمية المراجعة وأهدافها :

أهمية المراجعة:

إن ظهور الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر أحدث تغيرات جذرية في عالم الصناعة والتجارة بصفة خاصة وفى مجالات الحياة بصفة عامة ،  فتحول المصنع الصغير إلى مؤسسة كبيرة ذات نشاطات متنوعة ووسائل مختلفة فتعددت أشكال المؤسسات من الناحية القانونية وكذلك من ناحية النشاط فظهرت المؤسسات ذات الامتداد الإقليمي والوطني وتبعها ظهور المؤسسات المتعددة الجنسيات فكان لابد من إحالة الأمر لذوي الاختصاص  من مسيرين وماليين واستلزم وجود رقابة تحمي أموال المستثمرين من تعسف المسيرين ، وهو ما يفترض أن يحققه التسجيل المحاسبي السليم للعمليات في المؤسسة هنا بدأت تتجلى أهمية المراجعة داخل المؤسسات سواء كانت خارجية تتم بواسطة أفراد من خارج المؤسسة ومراجعة داخلية تتم بواسطة أفراد من داخل المؤسسة ، فأصبح المراجع بمثابة الساهر على مدى إثبات صحة ودقة وسلامة القوائم المالية والختامية ومدى إمكانية الاعتماد عليها.

ان المراجعة أصبح لها كيان ملموس ووجود ظاهر للعيان وأصبح لها خطورتها وأهميتها في الميدان الاقتصادي ويرجع السبب في أن المحاسبة ليست غاية بحد ذاتها بل هي وسيلة لتحديد الغاية،هدفها خدمة الأشخاص الذين يستخدمون البيانات المحاسبية  ويعتمدون عليها في اتخاذ القرارات ورسم الخطط المستقبلية، ومن هؤلاء الأشخاص والمؤسسات التي يهمها عمل المراجع نجد المديرين الذين يعتمدون اعتماداً جلياً وكلياً على البيانات المحاسبية في وضع الخطط ومراقبة تنفيذها.

أهداف المراجعة:

هناك نوعين من الأهداف: أهداف تقليدية، وأخرى حديثة أو متطورة:

(1) الأهداف التقليدية: بدورها تتفرع إلى:

 (أ) أهداف رئيسية :

– التحقق من صحة ودقة وصدق البيانات الحسابية المثبتة في الدفاتر ومدى الاعتماد عليها .

– إبداء رأي فني محايد يستند على أدلة قوية عن مدى مطابقة القوائم المالية للمركز المالي.

 (ب) أهداف فرعية:

ـ اكتشاف ما قد يوجد بالدفاتر والسجلات من أخطاء أو غش.

ـ تقليص فرص ارتكاب الأخطاء والغش لوضع ضوابط وإجراءات تحول دون ذلك.

ـ اعتماد الإدارة عليها في تقرير ورسم السياسات الإدارية واتخاذ القرارات حاضراً أومستقبلا.

ـ طمأنة مستخدمي القوائم المالية وتمكينهم من اتخاذ القرارات المناسبة لاستثماراتهم.

ـ معاونة دائرة الضرائب في تحديد مبلغ الضريبة.

ـ تقديم التقارير المختلفة وملأ الاستمارات للهيئات الحكومية لمساعدة المدقق.

(2) الأهداف الحديثة المتطورة: وتتمثل فى الآتى:

ــ مراقبة الخطة ومتابعة تنفيذها ومدى تحقيق الأهداف وتحديد الانحرافات وأسبابها وطرق معالجتها.

ــ تقييم نتائج الأعمال وفقاً للنتائج المرسومة.

ــ تحقيق أقصى كفاية إنتاجية ممكنة عن طريق منع الإسراف في جميع نواحي النشاط.

ــ تحقيق أقصى قدر ممكن من الرفاهية لأفراد المجتمع.

ــ التأكد من صحة القيود المحاسبية أي خلوها من الخطأ أو التزوير، والعمل على استكمال المستندات المثبتة لصحة العمليات والمؤيدة للقيود الدفترية.

ــ التأكد من صحة عمل الحسابات الختامية وخلوها من الأخطاء الحسابية والفنية سواء المعتمدة أو غيرها نتيجة الإهمال أو التقصير.

ـ دراسة النظم المتبعة في أداء العمليات ذات المغزى المالي والإجراءات الخاصة بها لأن مراجعة الحسابات تبدأ بالتأكد من صحة هذه النظم.

من خلال هذه الأهداف العامة للمراجعة يمكن استخراج أهداف عملية وميدانية نذكر منها:

أولاً: الشمولية:

نقصد بهذا المعيار أن كل العمليات التي حققتها المؤسسة مترجمة في الوثائق والكشوفات المالية أي أن كل عملية قد تم تسجيلها وتقييدها عند حدوثها في وثيقة أولية تسمح فيما بعد من تسجيلها محاسبياً، لذلك عدم وجود هذه الوثيقة الأولية يجعل من المستحيل تحقيق مبدأ الشمولية للتسجيلات المحاسبية.

ثانياً: الوجود :

هو أن كل العمليات المسجلة لها وجود مالي ونقصد بمبدأ الوجود أن كل العناصر المادية في المؤسسة ( استثمارات، مخزونات ) لديها حقيقة مادية بالنسبة للعناصر الأخرى ( الديون . النفقات، الإيرادات ) يتأكد المراجع أيضا من وجودها أي من واقعيتها بحيث لا تمثل حقوقاً أو ديوناً أو إيرادات أو نفقات وهمية.

ثالثاً : الملكية:

نقصد بمبدأ الملكية أن كل الأصول التي تظهر في الميزانية هي ملك للمؤسسة فعلاً أي هناك مستند قانوني يثبت تلك الملكية بحيث لم تدمج للأصول عناصر ليست ملكاً للمؤسسة لكنها موجودة في الخارج قد تم تسجيلها أيضاً ، تعتبر كل الحقوق التي ليست ملك للمؤسسة كالإلتزامات خارج الميزانية والتى لا بد أن تقيد في دفاتر خاصة تبين طبيعتها، حيث  لا يحق للمؤسسة تسجيلها في الوثائق المحاسبية ومن حق المراجع التأكد من صحة الملكية لها وذلك بوجود مستند قانوني.

رابعاً : التقييــــــــــــــــم:

معنى هذا المبدأ هو أن كل العمليات التي تمت قد تم تقيمها طبقاً للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها وأن عملية التقييم طبقت بصفة ثابتة من دورة إلى أخرى.

خامساً : التسجيل المحاسبي :

المقصود بهذا المبدأ أن كل العمليات قد تم جمعها بطريقة صحيحة كما تم تسجيلها وتركيزها باحترام المبادئ المحاسبية المتعارف عليها وباعتماد طرق ثابتة من دورة إلى أخرى، ونقصد بالتسجيل أن كل العمليات سجلت فى الدفاتر المحاسبية .

  الطوائف المختلفة التى تخدمها مهنة المراجعة: 

          إن الخطوة النهائية لعملية المراجعة هى تقديم تقرير مفصل الى أصحاب المشروع والعديد من الطوائف على النحو التالى:

1/ أصحاب المشروع:

دائماً ما يحتاج أصحاب المشروع الى جهة محايدة تقوم من خارج المنشأة بمراجعة حساباتها وقوائمها المالية وابداء رأيها الفنى المحايد المستقل وذلك ليطمئن صاحب المشروع على سير العمل بداخله.

2/ ادارة المشروع:

          يعتبر المراجع الخارجى المستقل خير من يقيم الإدارة ويؤكد حسن ادارتها .

3/ طائفة المستثمرون:

          وهى أكثر الطوائف التى تهتم بتقرير المراجع فى نشاط المشروع ومدى ماحققته من نتائج قراراتها الاستثمارية.

4/ البنوك التجارية المتخصصة:

          ان البنوك يجب أن تدرس جميع تقارير المراجعين ليتوفر لديها مرجعاً سليماً عن موقف المنشآت ومراكزها الماليةقبل منحها القروض.

5/ الهيئات الحكومية:

          من أكثر الجهات الحكومية اهتماماً بالحسابات المراجعة والمعتمدة من المراجع القانونى ديوان الضرائب.

6/ الدائنون:

          هم الفئة التى تمد المشروع بالمواد الخام فكلما كانت المنشأة محققة لأرباح كلما ضمن هؤلاء تحصيل مستحقاتهم لذلك يهمهم كثيراً تقرير المراجع عن تلك المنشأة.

7/ الهيئات النقابية:

          وهى من الفئآت التى تهتم بتقرير المراجع فكلما كانت المنشأة ناجحة ومحققة للأرباح كلما ضمنت هذه الفئة الإستقرار لأفرادها وعدم التشرد.

 

 

 

 

 

 

أنواع المراجعة

إن اختلاف أحجام المنشآت وتباين نشاطها وتعدد أشكالها القانونية وتنوع المهمة التي يكلف بها المراجع، كل هذا يجعل المراجعة تختلف باختلاف النواحي والزوايا التي ينظر إليها منها.

وللتعرف على أنواع المراجعة فإننا سوف نستخدم الأسس التالية في التبويب:

  1.  المراجعة من حيث التكليف بها.
  2.  المراجعة من حيث الإلزام.
  3.  المراجعة من حيث زمن تنفيذها.
  4. المراجعة من حيث الجهة التي تقوم بها.
  5.  أنواع أخرى للمراجعة.

أولاً: المراجعة من حيث التكليف بها:

تختلف المراجعة باختلاف المهمة التي يكلف بها المراجع. وتنقسم المرجعة من حيث التكليف بها إلى نوعين:
1.    مراجعة عمومية
2.    مراجعة جزئية
أ- المراجعة العمومية:
يقصد بها تكليف المراجع بفحص جميع عمليات المنشأة ومختلف دفاترها فحصاً مستندياً و محاسبياً والتحقق من أن حساب الأرباح والخسائر يظهر بوضوح نتيجة أعمال المنشأة في الفترة موضوع الفحص، وأن الميزانية العمومية تمثل المركز المالي للمنشأة تمثيلاً صحيحاً على ضوء ما حصل عليه المراجع من إيضاحات وبيانات.
يكون المراجع مسؤولاً في المراجعة العمومية عما يصيب المنشأة من خسارة نتيجة تهاونه في أداء عمله.

ب- المراجعة الجزئية:
يقصد بها المراجعة الخاصة التي يكلف فيها المراجع بفحص الدفاتر والسجلات والحسابات فحصاً مستندياً ومحاسبياً لغرض خاص معين ومحدد بمعرفة الموكل.
مثال ذلك تكليف مراجع فحص دفاتر حسابات المنشأة لتحديد الخسائر التي لحقت بالمنشأة نتيجة حريق وذلك لمطالبة شركة التأمين بها. أو تكليف مجموعة من الماليين لمراجع بفحص حسابات شركة مساهمة لغرض شرائها لتحديد قيمة السهم السوقية. أو تكليف صاحب المنشأة لمراجع بفحص عمليات الخزينة بغرض تحديد المبالغ التي اختلسها الصراف.
تكون المراجعة الجزئية بناء على تكليف صاحب المنشأة أو غيره ممن يرتبطون بها بعد موافقة صاحب المنشأة. وتقتصر المراجعة في هذه الحالة على هذا الغرض الخاص المعين كما تقتصر أيضاً مسؤولية المراجع على مراجعة هذه الناحية فقط. ويجب على المراجع في هذه الحالة منعاً لمسؤوليته مستقبلاً أن يحصل من موكله على بيان كتابي يحدد فيه مهمته تحديداً دقيقاً.
ثانياً: المراجعة من حيث الإلزام:
تقسم المراجعة من حيث الإلزام القانوني إلى نوعين:
1.    مراجعة إلزامية
2.    مراجعة اختيارية
أ- المراجعة الإلزامية:
هي المراجعة التي يُحتم القانون القيام بها، حيث يلتزم المشروع بضرورة تعيين مراجع خارجي لمراجعة حساباته واعتماد القوائم الختامية له. ومن أمثلة المراجعة الإلزامية مراجعة حسابات الشركات المساهمة.
تتميز المراجعة الإلزامية بوجود عنصر الجبر والإلزام ومن ثم يمكن الجزاء على المخالفين لأحكامها وكذلك يجب أن تتم المراجعة وفقاً للقواعد والإجراءات المنصوص عليها وعلى المراجع أن يتحقق من أن عملية تعيينه لم تتم بمخالفة الأحكام القانونية.
في ضوء هذه المراجعة فإن المراجع يؤدي عمله بالطريقة التي يراها مناسبة وضرورية كما أنه لا يجب أن توضع أية قيود أو حدود على المراجع أثناء تأديته لواجباته حتى ولوكانت هذه القيود واردة في القوانين التنظيمية للمؤسسة في صورة قرارات صادرة عن الجمعية العامة للمساهمين، تعتبر مثل هذه القيود كأنها لم تكن في مواجهة المراجع الذي يعتبر مسؤول إذا ما رضخ لهذه القيود.

 ب- المراجعة الاختيارية

هي المراجعة التي تتم دون إلزام قانوني يُحتم القيام بها، ففي المنشآت الفردية وشركات الأشخاص ، قد يتم الاستعانة بخدمات المراجع الخارجي في مراجعة حسابات المشروع واعتماد قوائمه المالية الختامية، نتيجة للفائدة التي تتحقق من وجود مراجع خارجي من حيث اطمئنان الشركاء على صحة المعلومات المحاسبية عن نتائج الأعمال والمركز المالي، والتي تتخذ كأساس لتحديد حقوق الشركاء وخاصة في حالة انفصال أو انضمام شريك جديد. وفي حالة المنشآت الفردية نلاحظ أن وجود المراجع الخارجي يعطي الثقة للمالك في دقة البيانات المستخرجة من الدفاتر، وتلك التي تقدم للجهات الخارجية وخاصة مصلحة الضرائب.
ثالثاً: المراجعة من حيث زمن تنفيذها:
تقسم المراجعة من حيث زمن تنفيذها إلى نوعين :
1.    مراجعة نهائية
2.    مراجعة مستمرة
أ- المراجعة النهائية:
هي التي يبدؤها المراجع عقب انتهاء المنشأة من قفل حساباتها وعمل ميزان المراجعة وإعداد الحسابات الختامية وتصوير الميزانية العمومية. وفي المراجعة النهائية لا يبدأ المراجع عمله إلا بعد أن تنتهي إدارة حسابات المنشأة نهائياً من عملها.
مزايا المراجعة النهائية:
1-       إن بدء المراجعة بعد توازن الميزانية هي نقطة ابتداء طيبة تدل غالباً على صحة القيود المحاسبية.
2-   إن المراجعة بعد قفل الدفاتر تمكن المراجع من أن ينجز عمله وهو في مأمن من عدم قيام الموظفين بالتلاعب، الأمر الذي لا يتوفر فيما لو كانت الدفاتر مفتوحة لاستقبال عمليات جديدة.
عيوب المراجعة النهائية:
تحتاج المراجعة النهائية إلى وقت طويل لإتمامها وبصفة خاصة في المنشآت الكبيرة مما قد يؤدي إلى ضيق المواعيد المقررة لتقديم الحسابات الختامية والميزانية العمومية لمصلحة الضرائب أو إلى الجمعية العمومية للمساهمين وذلك لضيق الفترة التي يتعين على المراجع إتمام عمله فيها.
ب- المراجعة المستمرة:
هي التي يبدؤها المراجع بعد أن تكون إدارة الحسابات قد انتهت من إثبات جزء من عمليات السنة في الدفاتر. وتستمر المراجعة جنباً إلى جنب مع الإثبات في الدفاتر إلى نهاية السنة المالية حيث يتم المراجع عمله بمراجعة الحسابات الختامية والميزانية العمومية.
ليس من الضروري لكي توصف المراجعة بأنها مستمرة استمرار المراجعة طيلة العام وتردد المراجع على المنشأة كل أيام السنة، فقد يتردد المراجع بين الحين والآخر كل ثلاثة أو كل أربعة شهور مثلاً، لمراجعة ما سبق أن تم تسجيله في الدفاتر، ومع ذلك توصف المراجعة بأنها مستمرة.
مزايا المراجعة المستمرة:
1-   إن اتساع الوقت أمام المراجع وكثرة تردده على المنشأة يساعد المراجع من التعمق في المراجعة وتفهم جميع نواحي العمل والتوسع في التنقيب والبحث والفحص.
2-   تساعد المراجعة المستمرة من اكتشاف الأخطاء والغش إن وجد، بعد حدوثهما بفترة قصيرة ، وعندئذٍ يمكن إصلاح الخطأ بسهولة لتوافر ظروفه، كما إًن المنشأة تستطيع أن تتخلص من الموظفين غير الأكفاء، وأن تضع حد للاختلاس، وأن تستخلص حقوقها من المختلسين في وقت مبكر، وهذا لا يتوافر في المراجعة النهائية إذ أن الخطأ والغش لا يمكن اكتشافهما إلا بعد نهاية السنة المالية.
3-   إن تردد المراجع على المؤسسة في فترات قصيرة واحتمال حضوره المنشأة في أي وقت خلال السنة له أثر نفسي كبير على الموظفين إذ يدعوهم إلى اليقظة وأداء عملهم أول بأول بدون تأخير حتى لا يتهموا بالإهمال، كما قد يمنعهم من التورط في ارتكاب الغش خشية اكتشاف أمرهم.
عيوب المراجعة المستمرة:
1-  لما كانت المراجعة المستمرة تجري جنباً إلى جنب مع التقييد في الدفاتر، فإن هذا قد يعطل وقت موظفي حسابات المنشأة كما وقد يعطل أيضاً وقت المراجع حيث أن الدفاتر التي يشتغل بها موظفوا الحسابات هي نفسها الدفاتر التي يطلب مراجعتها. ويمكن تلافي هذا بإيجاد جو من التفاهم الودي بين فريق موظفي الحسابات وفريق مكتب المراجع الأمر الذي يدعوهم إلى تقسيم العمل بين الطرفين بصورة لا تعطل أحدهما.
2-     يُخشى أن يعمد موظفي الحسابات إلى تغيير الأرقام في الدفاتر والمستندات بعد اعتماد المراجع لها.
3-  تردد المراجع ومعاونوه بصورة منتظمة ومتكررة على المنشأة قد يؤدي إلى قيام صداقات وعلاقات شخصية بين القائمين بعملية المراجعة والخاضعين لها مما يؤثر على حياد واستقلال المراجع عند إبداء الرأي.

رابعاً: المراجعة من حيث الجهة التي تقوم به:

تقسم المراجعة من حيث الجهة التي تقوم بها إلى نوعين :
1-  مراجعة خارجية                                 2- مراجعة داخلية
أ- المراجعة الخارجية:
هي المراجعة التي تتم بواسطة طرف من خارج المنشأة أو الشركة حيث يكون مستقلاً عن إدارة المنشأة .
ب- المراجعة الداخلية:
 هي المراجعة التي تتم بواسطة موظف من داخل المنشأة أو الشركة حيث يكون تابع لإدارة المنشأة أو الشركة .

خامسا: أنواع أخرى للمراجعة:

 المراجعة الآلية (الإلكترونية):
هي المراجعة التي تتم بواسطة الحاسوب ويستطيع المراجع من خلالها التأكد من مدى كفاية استخدام الحاسوب ومساهمته في حماية أصول المنشأة وتأكيد سلامة بياناتها وفعالية إنجاز أهدافها وكفاءة استخدام مواردها ، ويجب على المراجع أن يكون على دراية كافية بالأنظمة والأجهزة المستخدمة في معالجة البيانات المحاسبية آلياً.
المراجعة الاجتماعية:
هى المراجعة التى تهدف إلى تحديد دور المراجع في تقييم مدى الأثر الذي تخّلفه المنشأة محل المراجعة في المجتمع المحيط بها. وهل يوجد أضرار تسببت المنشأة في حدوثها أم لا. أم هل هناك منافع أسهمت هذه المنشأة في إيجادها وتوفيرها للمجتمع المحيط بها .
المراجعة الاقتصادية:
تتمثل في مراجعة الخطط الاقتصادية الشاملة العامة والخاصة الكلية والجزئية على مختلف مراحلها وجوانبها المالية والإدارية والتشغيلية….الخ.

الفرق بين المحاسبة والمراجعة:

من خلال المفاهيم والفروض والمبادئ المحاسبية يمكن ايجاز العمل المحاسبى فى الاتى:

1- تحليل وتصنيف المستندات

2- تسجيل العمليات

3- تبويب العمليات التى تم تسجيلها فى دفاتر القيد

4- الترحيل الى دفتر الاستاذ

5- اعداد ميزان المراجعة

6- اعداد الحسابات الختامية وقائمة المركز المالى

ان قمة مايصل اليه المحاسب هو اعداد قائمة المركز المالى. وتعتبر هذه النقطة بمثابة نهاية عمله وفى نفس الوقت هى بداية عمل المراجع والذى يقوم بفحص هذه القوائم للتأكد من صحتها وذلك من واقع الدفاتر والمستندات المؤيدة لها ومن ثم ابداء الرأى الفنى المحايد عن مدى صحة البيانات الواردة بهذه القوائم، ومن خلال هذه المقارنة يتضح لنا الآتى:

1- المراجع يبدأ عمله بعد أن يفرغ المحاسب من اعداد القوائم المالية.

2- المحاسبة علم انشائى يبدأ بكثير من العمليات وينتهى بقوائم مالية والمراجعة علم تحليلى يبدأ بالقوائم المالية ليتأكد من صحة الأرقام الواردة بها.

3- المحاسب موظف تابع للمنشأة أما المراجع فهو شخص مستقل لا يخضع لسلطات المنشأة.

نخلص من هذه المقارنة الى أن المحاسبة والمراجعة لايمكن أن ينفصلا عن بعضهما البعض.

 

 

 

 

 

 

 

 

فرضيات ومفاهيم ومعايير اداء المراجعة

          يعتمد مراجع الحسابات على نظرية المراجعة وذلك عند اتخاذ كل القرارات المتعلقة بالخطوات المتسلسلة التى يتبعها وهو يقوم بعملية المراجعة وصولاً للاهداف المرجوة على ضوء ذلك فإن عناصر نظرية المراجعة هى :

1- الفرضيات.

2- المفاهيم.

3- المبادئ.

4- المعايير.

أولاً: فرضيات المراجعة:

          الفرضيات هى معتقدات ومتطلبات سابقة وأساسية تعتمد عليها الأفكار والمقترحات والقوواعد الأُخرى، وتتمثل الفرضيات الأساسية التى تعتمد عليها نظرية المراجعة فى الآتى:

1-   ليس هناك تعارض محتمل فى المصالح بين المراجع ومعدى المعلومات .

2-  لا يوجد بالضرورة تعارض بين المراجع ومعدى المعلومات المالية فإن المراجع يمكنه الحفاظ على نزعة الشك المهنية.

3-   يتصرف المراجع كمراجع فقط.

4-   يلتزم المراجع بإلتزامات المهنة المحددة أو القابلة للتحديد.

5-   المزاعم أو النتائج الإقتصادية يمكن التحقق منها ومراجعتها.

6-   نظام الرقابة الجيد يعنى امكانية أكبر للإعتماد على المعلومات.

7-  العرض (العادل والصادق) يعنى ضمنياً استخدام مبادئ المحاسبة المتعارف عليها أو أية معايير أُخرى متعارف عليها او مقررة.

ثانياً: مفاهيم المراجعة:

          المفاهيم هى التصميم العقلى والذهنى وتتمثل مفاهيم المراجعة فى التصميمات المستنتجة من الفرضيات السابقة وهذه المفاهيم تمثل بدورها الأساس لتحديد المبادئ والإجراءات وهناك خمسة مفاهيم أساسية على الأقل يمكن تحديدها فى مجال المراجعة هى:

–         السلوك الأخلاقى.

–         الإستقلال .

–         العناية الواجبة.

–         أدلة الإثبات.

تنقسم هذه المبادئ إلى ركنين (الفحص والتقرير) على النحو التالى:

1- المبادئ المرتبطة بركن الفحص:

(أ‌)    مبدأ التكامل  ـ الإدراك الرقابي :

يعني المعرفة التامة بطبيعة أحداث المنشأة وأثرها الفعلية المحتملة على كيانها.

(ب) مبدأ الشمول في مدى الفحص الاختباري:

يعني أن يشمل مدى الفحص جميع أهداف المنشأة الرئيسية والفرعية و كذلك جميع التقارير المالية المعدة بواسطة المنشأة مع مراعاة الأهمية النسبية لهذه التقارير.

     (ج) مبدأ الموضوعية في الفحص:

نشير إلى ضرورة الإقلال إلى أقصى حد ممكن من التقدير الشخصي وذلك بالاستناد إلى العدد الكافي من أدلة  الإثبات التي تؤيد رأى المدقق وتدعمه خصوصاً اتجاه العناصر والمفردات التي تعتبر ذات أهمية كبيرة نسبيا كتلك  التي يكون احتمال حدوث الخطأ أكبر من غيرها.

     (د) مبدأ فحص مدى الكفاية الإنسانية: نشير إلى وجود فحص مدى كفاية الإنسانية في المنشأة بجانب فحص الكفاية الإنتاجية لمالها من أهمية في تكوين الرأي الصحيح لدى  المدقق عن أحداث المنشأة وهذه الكفاية هي مؤشر للمناخ السلوكي لها وهو تعبير عن ما تحتويه المنشأة من نظام للقيادة والسلطة والحوافز والاتصال والمشاركة.

2-  المبادئ المرتبطة بركن التقرير:

(أ) مبدأ كفاية الاتصال: يشير إلى مراعاة أن يكون تقرير مدقق الحسابات أداة لنقل العمليات الاقتصادية للمنشأة لجميع المستخدمين لها بصورة حقيقية تبعث على الثقة بشكل يحقق الأهداف المرجوة من إعداد هذه التقارير.

(ب) مبدأ الإفصاح: يشير إلى مراعاة أن يفصح المدقق عن كل ما من شأنه توضيح مدى تنفيذ الأهداف للمنشأة، ومدى التطبيق للمبادئ والإجراءات المحاسبية والتغيير فيها،وإظهار المعلومات التي تؤثر على دلالة التقارير المالية، وإبراز جوانب الضعف في أنظمة الرقابة الداخلية والمستندات والدفاتر والسجلات .

(ج) مبدأ الإنصاف: يشير إلى مراعاة أن تكون محتويات تقرير المدقق، وكذا التقارير المالية منصفة لجميع المرتبطين والمهتمين بالمنشأة سواء داخلية أو خارجية:

              (د) مبدأ السببية: يشير إلى مراعاة أن يشمل التقرير تفسيرا واضحا لكل تصرف غير عادي يواجه به المدقق، وأن تبنى تحفظاته ومقترحاته على أسباب حقيقية وموضوعية.

ثالثاً:معايير المراجعة:

تعتبر معايير المراجعة المبادئ التي تحكم أية عملية مراجعة وبالتالي فهي الإطار العام الذي من خلاله يقوم المراجع باستخدام الإجراءات للوصول للأهداف الواجب تحقيقها، وفي هذا الإطار سوف نميز بين ثلاثة أقسام أساسية من المعايير المتعارف عليها في مجال المراجعة:

1 – المعايير الشخصية

2- معايير العمل الميداني

3- معايير قواعد وضع التقرير

أولاً:المعايير الشخصية:

هذا المعايير تحتوي على الصفات الشخصية لمدقق الحسابات و تتكون من ثلاث معايير:

المعيار الأول: التأهيل العلمي و العملي للمدقق :

يتمثل هذا المعيار في الآتى:

1.    التأهيل العلمي والدراسي.

2.    التأهيل العلمي و الخبرة المهنية .

  1. الربط بين التأهيل العلمي والعملي ومتطلبات الأداء المهني من خلال إنشاء الجداول التالية:
  2. جدول المحاسبين أو المدققين تحت التمرين
  3. جدول مساعدي المحاسبين أو المدققين
  4. جدول المحاسبين أو المدققين
    1. الخبرة العلمية في مجال الممارسة العملية لتدقيق واستمرار التعلم أثناء الممارسة مع تلقي التدريبات الكافية الرسمية والغير رسمية، إذ أن توفر المؤهل العلمي مع الخبرة العملية والتدريب الكافي تحقق في مجملها مستوى الكفاءة اللازمة للمدقق للقيام بعمله وتحسين فعالية أداءه.

المعيار الثاني: قاعدة الاستقلال:

تتوقف على استقلالية وحياد المراجع في إبداء رأيه ولا يوجد درجات في عدم الاستقلال ، وهنا تجدرالإشارة الى التفرقة بين نوعين من الاستقلال فالأول يخص الاستقلال المهني وهو ضروري لممارسة المهنة، وتحكمه معايير ذاتية مما يؤدي إلى التحرر من الرقابة أو السلطة العليا إذ يعتمد على نفسه ولا يكون تابعاً لعملية إبداء الرأي الفنى والثاني خاص باستقلال التدقيق فهو مرتبط بعملية إبداء الرأي الفنى في القوائم المالية ويعني ذلك التزام المدقق بالموضوعية وعدم التحيز عند إبداء رأيه.

المعيار الثالث: قاعدة العناية المهنية الملائمة:

تتعلق هذه القاعدة بما يقوم به المدقق وعلى درجة ودقة القيام بمهامه، ويسترشد المدقق في تحديد مستوى العناية المهنية الملائمة بدراسة مسؤولياته القانونية والمهنية، هذه العناية تتطلب فحص انتقادي لكل مستوى من مستويات الإشراف على العمل الذي يتم وتتطلب أداء مهني يتفق مع حجم وضخامة وتعقيدات عملية التدقيق إلى استخدام العينات والخيارات فإن كل بند يتم اختياره للاختبار يجب أن يتم فحصه بعناية مهنية مناسبة.

ثانياً : معايير العمل الميداني:

هي التي تخص العمل الميداني والمعايير المطبقة والمعتمدة ميدانياً في تطبيق المراجعة وفي هذا الإطار نجد أربعة معاييرعلى النحو التالى:

المعيار الأول: قاعدة التخطيط السليم للعمل والإشراف الملائم مع المساعدين:

يتطلب أولاً اختيار المساعدين المناسبين ثم ضرورة تنفيذ عملية التدقيق وفقاً لخطة ملائمة، فمسؤولية القيام بقدر كاف من التخطيط المسبق تقع على المدقق ومساعديه وذلك لتوفير أساس سليم لعملية التدقيق الفعالة، إذ يجب إعداد برنامج تدقيق لكل عملية للتأكد من تحديد خطوات العمل الضرورية أو اللازمة بصورة منتظمة مفهومة من قبل جميع مستويات هيئة التدقيق.

تحتاج عملية التدقيق إلى تخطيط دقيق ومتابعة، فينبغي تخطيط ومتابعة عملية تقييم أنظمة الرقابة الداخلية وفحص وتدقيق مستندي وعمليات تحقيق الأصول والخصوم ونتيجة عمليات المشروع، فهو ما يسمى ببرنامج التدقيق حيث يخضع لتقييم مستمر في ضوء نتائج الفحص.

المعيار الثاني: قاعدة دراسة وتقييم نظام الرقابة الداخلية :

إن ضعف أو قوة نظام الرقابة الداخلية لا يحدد فقط طبيعة أدلة التدقيق وإنما يحدد مدى الفحص المطلوب لتلك الأدلة، والوقت المناسب للقيام بإجراءات التدقيق والإجراءات التي ينبغي التركيز عليها بدرجة كافية أكثر من غيرها واستمرار المدقق في فحص نظام الرقابة الداخلية ضروري ليتمكن من الإلمام بالإجراءات والأساليب المستخدمة وإلى المدى الذي يزيل أي شك أو تساؤل في ذهنه عن مدى فعالية وكفاءته ويمر هذا النظام بثلاث خطوات رئيسية وهي:

1-  الإلمام بنظام الموضوع: يتحقق عن طريق المتابعة والملاحظة والاطلاع واستخدام قائمة الاستقصاء النموذجية لتحديد الكيفية التي يعمل بها هذا النظام.

2-  تحديد الكيفية التي يسير عليها النظام: قد يكون هذا الأخير سليماً نظرياً ولكنه غير مطبق واقعياً ويمكن ذلك بتتبع العينات الإحصائية.

3-  تحديد مدى ملائمة ودقة الإجراءات الموضوعة والمستخدمة بالمقارنة بالنموذج الأمثل لتلك الإجراءات.

المعيار الثالث:قاعدة كفاية وملائمة أدلة الإثبات:

من الضرورة بمكان أن يتحصل المدقق على قدر كاف من أدلة وقرائن الإثبات الملائمة لتكون أساساً سليماً يرتكز عليها عند التعبير عن التقارير المالية وذلك عن طريق الفحص المستندي والتدقيق الحسابي والانتقادي والملاحظة والاستفسارات والمصادقات.

   المعيار الرابع: توثيق العمل :

يوثق عمل المراجعة دوماً بملفات عمل يتم مسكها بغرض توثيق المراجعات التي تم القيام بها وتدعيم النتائج المتوصل إليها، هذه الملفات تسمح بتنظيم أفضل للمهمة وتعطي دلائل على اتخاذ الاحتياطات والاحترازات الضرورية قبل الوصول إلى النتائج والأحكام النهائية.

ثالثاً:معايير قواعد وضع التقرير:

تتضمن هذه المعايير الإجراءات المتبعة في كتابة التقرير النهائي للمراجع ونجد فيه المعايير التالية:

المعيار الأول: استخدام المبادئ المحاسبية المتعارف عليها:

يجب أن يتضمن التقرير إشارة إلى أن الحسابات والقوائم المالية قد أعدت وفقاً لمبادئ المحاسبة المتعارف عليها. ولا يقتصر ذلك على مدى القبول العام للطرق المطبقة فيها المبادئ، ويتطلب من المدقق إبداء الرأي فيما إذا كانت المبادئ المحاسبية المستخدمة في إعداد الحسابات الختامية والقوائم المالية مبادئ متعارف عليها أم لا، والمقصود بالقبول العام للمبادئ المحاسبية أن المبدأ يلقى تأيداً واستخداماً ملائماً وليس ضروري أن يكون استخدامه من قبل أغلبية المحاسبين، وينبغي على المدقق التركيز على أن المبادئ المستخدمة تحقق أمرين:

1-  تحدد تأثير عمليات المشروع، وأنها تستخدم الأساس السليم الملائم للتحقق من الإيرادات والعمل على تحقيقها في الفترات المحاسبية المتعلقة بها .

2-  أن تتضمن إجراءات إعداد وعرض القوائم المالية وعدم الانحياز وأن تعبر بأقصى درجة ممكنة عن الصدق في البيانات التي توفرها الطرق المحاسبية للمهتمين بالمركز المالي.

المعيار الثاني: قاعدة تجانس استخدام المبادئ المحاسبية:

يجب أن يتضمن التقرير إشارة إلى مدى التجانس أو ثبات تطبيق استخدام المبادئ المحاسبية من فترة إلى أخرى وتهدف هذه القاعدة إلى ضمان قابلية القائمة المالية للمقارنة وبيان طبيعة التغيرات التي طرأت على المبادئ وأثرها على هذه القوائم.

    المعيار الثالث : قاعدة الإفصاح الكامل في القوائم المالية :

يجب أن يتضمن التقرير التحقق من كفاية وملاءمة الإفصاح كما تعبر عنها القوائم المالية والتي ينبغي أن تشمل على بيانات ومعلومات والعرض السليم للقوائم ومدى كفاية البيانات والدقة في ترتيبها وتبويبها وتوضيح كافة المعلومات المتعلقة بالأصول والخصوم والتي تتطلب إيضاحات أقفلت عند إعداد القوائم المالية وذلك لتقديم بيانات تساعد على العرض السليم لها دون الإعلان عن أسرار المشروع أو الإضرار به.

ومن المفيد أن يأخذ المدقق الاعتبارات التالية للحكم على ملاءمة الإفصاح وكفايته:

1-   الهدف الرئيسي للإفصاح هو المصلحة العامة.

2-  وجود مبررات لعدم الإفصاح لتضارب المصالح فقد يكون الضرر للمشروع يفوق الفوائد العائدة للغير، ويلعب عامل الأهمية دوراً كبيراً في مجال الإفصاح لارتباطه بالمصلحة العامة ويقاس باحتمال تأثيرها على المستثمر العادي والأهمية لا تتوقف على قيمة العنصر النسبية فقط بل تتوقف على أهمية المعلومات لمستخدمي القوائم المالية.

3-  القوائم المالية المتفق عليها قد تكون غير ملائمة فيما يتعلق بالإفصاح عن أوضاع وتوقعات هامة قد تكون ضرورية لاتخاذ القرارات.

4-   إن محتويات القوائم المالية ظاهرة بشكل صريح وكامل، ولا تحمل أكثر من معنى أو تحمل شكاً في معناها.

يحتاج قارئ أو مستخدم القوائم المالية إلى معلومات هامة عن الأحداث الهامة التي تقع بين تاريخ الميزانية وتاريخ انتهاء الإجراءات الرئيسية للتدقيق مما يحتم ضرورة الإفصاح عن تلك الأحداث، وحسب هذه الأخيرة يكون الإفصاح ضروري إذا كان لها تأثير مباشر أو غير مباشر بعناصر القوائم المالية والعكس صحيح.

المعيار الرابع: قاعدة إبداء الرأي في القوائم المالية:

يجب على المدقق التعبير عن رأيه في القوائم المالية كوحدة واحدة، وفي حالة امتناعه عن إبداء الرأي في أمور معينة فعلية يجب أن يتضمن تقريره الأسباب التي أدت إلى ذلك وينبغي أن يوضح تقريره بصورة واضحة طبيعة الفحص الذي قام به ودرجة مسؤولياته على القوائم المالية، ويتخذ المدقق في مجال التعبير عن رأيه في القوائم أخذ ثلاثة مواقف طبقاً لقواعد التدقيق :

أ- إبداء رأي دون تحفظات.

ب‌- إبداء رأي ينطوي على تحفظات.

ج‌-   إبداء رأي مخالف.

تنطوي فقرة الرأي في تقرير المدقق ثلاث اعتبارات هامة تمثل الأركان الرئيسية لمعرفة طبيعة مسؤولية المدقق في مجال التعبير عن رأيه وتتمثل فى الآتى:

1-  اعتقاد المدقق والذي يمكن أن يكون أقوى من مجرد الانطباع وأقل من المعرفة الإيجابية الكاملة بدقة وخبرة أو ضمان لتوفير الأسس المناسبة للتعبير عن رأيه ولذلك فعملية التدقيق ليست تأميناً أو تأكيداً أو ضمان لعدم وجود أي نوع من الغش أو الأخطاء لهذا فإن الاعتماد على تقرير المدقق ينطوي على درجة معينة من المخاطر، وتعتبر قواعد التدقيق محاولة جادة ومستمرة للحد من تلك المخاطر بشكل كبير وملحوظ.

2-  المدقق مقتنع بمستوى الدقة في القائمة المالية. ويتحمل عدم مسؤولية توافر الدقة الملائمة والكاملة ويضمن خلو القائمة من سوء العرض والتشويه الجوهري لتلك القوائم المالية بغض النظر عن مصدره خطأ أم تلاعب .

3-  إن إبداء رأيه لا يقتصر على النتيجة النهائية لقائمة الدخل بل مسؤولا عن إبداء الرأي على مكونات القائمة التفصيلية وفقا لما استقر عليه في الممارسة العملية وذلك لأهمية القائمة ودورها في التحليل المالي.

مؤهلات و صفات المراجع

أولاً: مؤهلات مراجع الحسابات:

إن مراجع الحسابات لا بد أن تتوفر فيه المؤهلات التالية:

1- يجب أن تكون له على الأقل شهادة البكالاريوس في العلوم التجارية والمالية (فرع المالية أو المحاسبية).

2- شهادة الماجستير في المحاسبة (فرع مالية أو مراجعة) .

3- خبرة مهنية قدرها خمس سنوات في مجال المالية أو المحاسبة.

4- يجب أن يكون اسمه مقيد في السجل العام للمحاسبين والمراجعين بحيث يتضمن هذا السجل ثلاث جداول على النحو التالى:

–                       جدول المحاسبين أو المدققين تحت التمرين

–                       جدول مساعدي المحاسبين أو المدققين

–                       جدول المحاسبين أو المدققين

لتنفيذ هذا السجل هناك إجراءات هي:

1- تقديم طلبات القيد أحد الجداول الثلاث للجنة القيد، الطلب يتوفر فيه اسم الطالب ولقبه وسنه وجنسيته ومحل إقامته ومؤهلاته العلمية وتاريخ حصوله عليها وتاريخ مزاولته المهنة.

2- تقرر اللجنة بعد التحقق من توفر الشروط في الطالب قيد اسمه في السجل ويجب على اللجنة أن تفصل في كل طلب مدة أربعة أشهر من تاريخ تقديمه وأن تعلن بقرارها فور صدوره وإلا أُعتبر الطلب مرفوض.

ثانياً: صفات مراجع الحسابات:

              يجب أن يتصف مراجع الحسابات بالآتى:

1-   أن يكون مقيد في السجل العام للمحاسبين والمراجعين بوزارة المالية.

2-  أن يكون المراجع على معرفة واسعة وإدراك لنظريات المحاسبة وطرق تطبيقها عملياً وأن يكون قادر على فهم طريقة تقييد كل قيد وصياغته بالصورة الصحيحة فمن المستحيل على شخص  أن يراجع عملية بصورة صحيحة  إلا إذا كان قادرا على إعدادها محاسبياً، وعدم توفر هذا الشرط الأساسي في المراجع هو السبب الرئيسي في عدم كفاءته.

3-  أن يكون على علم تام بأصول المراجعة ونظريتها وأن يكون ذو خبرة في هذا المضمار نتيجة لتمرينه وخبرته العملية التي اكتسبها أثناء مراجعته وأيضاً يجب أن تكون له ثقافة عامة وواسعة.

4-  أن يزود نفسه بالمعلومات الخاصة بالمنشأة التي يراجع حساباتها عن طريق زيادة أماكن الإنتاج فيها وأن يطلب شرح ما أغمض عليه من نواحيها الفنية.

5-   أن يكون دقيقاً غير متهاون في المشاكل التي يقابلها سواء كانت كبيرة أو صغيرة.

6-  أن يكون سريع البديهة حاضر الفهم، لبقاً في إلقاء الأسئلة ومولعاً بمبادئ علم النفس التي يستخدمها عند معاملته مع الغير، لا داعي أن يسيء  الظن بموظفي المنشأة إلا إذا جمع أدلة وقرائن تدين الموظف وله الحق أن يقدم قرار إدانته.

7-  أن يكن حليماً ودبلوماسياً في احتكاكه ومعاملته مع موظفي المؤسسة، وأن لا يقيم علاقات شخصية تغطي على عمله. وتغلب ميزاته للأمور وتجعله مجاملاً لهم. بل يعمل في جو من الود والاحترام والتعاون لمنفعة المؤسسة.

8-  أن يكون قوي الشخصية أمينا إلى أقصى حدود الأمانة، فهو يراقب حسابات الغير وهؤلاء يعتمدون على رأيه الفني السليم، كما يجب عليه أن يحافظ على أسرار عملائه.

9-   أن يكون ذا جد ومثابرة على العمل شجاعاً يقول الحق في تقريره دون موارية أو محاباة.

10- يجب أن يكون مراقب الحسابات واقعياً، له شخصية ذاتية تجعله لا يتأثر بالآخرين.

تعيين المراجع وأتعابه:

إن عملية اختيار مدقق الحسابات عملية معقدة وشاقة لذلك يجب أن تكون هناك معايير تستخدم للمفاضلة بينهم لذلك نتبع عدة خطوات منها كيفية تعيينه أو عزله.تغييره وأتعابه وآداب وسلوك المهنة المتبعة.

أولاً: تعيين مدقق الحسابات وكيفية عزله وتغييره:

لتعيين مدقق الحسابات يجب إتباع الخطوات التالية:

1-   يجب أن يتم اختيار مدقق الحسابات مرة كل ثلاث سنوات ويتم التجديد مرة واحدة.

2-   يجب أن يتم اختيار مدقق الحسابات من قبل لجنة من مديري المؤسسات اعتماداً على كفاءته.

3-   يجب الحصول على قائمة بجميع مدققي الحسابات الذين تقدموا للمنافسة وجمع معلومات متكاملة عنهم.

4-   يتم اختيار ثمانية مدققين فقط من تلك القائمة.

5-   يطلب منهم تقديم عرض مبدئي.

6-  يتم فحص العروض بدقة كاملة، ويتم التركيز على سمعة المكتب وخبرته السابقة وحجم الأتعاب وفريق التدقيق.

7-   يتم مقابلة المدققين الثمانية، وطلب أية معلومة إضافية ويتم تصنيفهم إلى ثلاث فقط.

8-   يسمح لمن تم اختياره لفحص نظام الرقابة الداخلية للمؤسسة وتقديم عرضه الرسمي المفصل.

9-   تتم المفاضلة بين المدققين الثلاث بواسطة لجنة الاختيار وفقا للمعايير التالية:

–                 مجموعة معايير إجراءات التدقيق.

–                 مجموعة معايير تقارير التدقيق.

–                 مجموعة معايير التأهيل العلمي والمهني .

–                 مجموعة معايير تنظيم المكتب سمعته وعلاقاته.

–                 مجموعة معايير جنسية فريق التدقيق.

–                 مجموعة معايير الخدمات الأخرى.

أما بالنسبة لتغييره وعزله  فاللجنة التي عينته هي التي تستطيع تغييره وعزله وهذا في جميع المؤسسات فعند تعيين المراجع توضع له ضمانات كافية للقيام بعمله في جو يخلو من التهديد في عمله وبدون أي ضغط من القائمين بإدارة المؤسسات، وعند اتخاذ قرار العزل يعطي للمراجع الحق في الرد على الأسباب التي من أجلها طلب عزله، ويكون كل قرار يتخذ في شأن استبدال مراجع بغيره على خلاف ما سبق.

    ثانياً: أتعاب المراجع وآداب وسلوك المهنة:

لتحديد أتعاب المراجع وآداب سلوك المهنة يتم اتباع الخطوات التالية:

1-  تحديد أتعاب المراجع باتفاق بينه وبين عميله حيث من المفترض أن يكون تقرير الأتعاب بقرار من مجلس الإدارة بحيث يتقاضى المراجع أتعابه بعد إنجاز عمله أي بعد تقديم تقرير عن الميزانية العمومية وعلى هذا فإن أتعابه تعتبر مبلغاً مستحقاً بالنسبة لحساب السنة المالية التي قام بمراجعتها.

2-  أما بالنسبة للآداب وسلوك المهنة فإنها تقضي على المراجع الجديد أن يقوم بالاتصال بالمراجع القديم واستئذانه في قبول العمل المعروض عليه وأن يطلب منه تركه لغرض المراجعة فمثلا قد يستقيل المراجع القديم لضغط عليه من مجلس الإدارة نظراً لوقوفه موقفاً حازماً فيما يختص بقرارات مجلس الإدارة التي لا يراها متماشية مع الصالح العام للمؤسسة…..الخ، بحيث إذا تعرف المراجع الجديد على هذه الأسباب فإنها تفيده في موقفه إزاء قبول أو رفض عملية المراجعة المعروضة عليه.

يساعد هذا المبدأ في السلوك المهني على رفع قيمة المهنة أمام أفراد الجمهور ويدل على تماسك أعضاءها مما يصعب على الأفراد والشركات استخدام المراجع في سبيل أغراضهم الخاصة.

كما أن هناك أعمال تعتبر مخلة  لآداب وسلوك المهنة وهي:

1-   إذا زاول المراجع عمل المراجعة مع شخص غير مرخص له بمزاولة المهنة طبقاً للقوانين المعمول بها.

2-  إذا منح المراجع عمولة  أو سمسرة أو حصة من أتعابه لشخص من أفراد الجمهور نظير حصوله على عملية أو أكثر.

3-   إذا حاول الحصول على عمل من أعمال المهنة بطريقة تتنافى مع أخلاقياتها كإعلان وإرسال المنشورات.

4-   إذا لجأ أو فاوض العملاء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة للحصول على عمل يقوم به زميل آخر.

5-   إذا لجأ إلى التأثير على موظفي أو معاوني زميل له ليتركوا خدمة الزميل ويلتحقوا بخدمته.

6-   إذا لم يُراع في اتفاقيته مع العملاء تناسب أتعابه مع الجهد والوقت وحجم الأعمال .

7-  إذا سمح أن يقرن اسمه لتقديرات وتنبؤات لنتائج عمليات مستقبلية بطريقة قد تؤدي إلى الاعتقاد بأنه يشهد بصحة هذه التقديرات.

8-   إذا وقع على بيانات تتعلق بالمنشأة وله مصلحة جدية فيها دون أن يشير صراحة إلى وجود هذه المصلحة.

9-  إذا لجأ إلى منافسة زميل له في الحصول على عمل بطريقة عرض أتعاب وقبول أتعاب نقل بدرجة ملحوظة عن أتعاب زميله دون سبب معقول.

10- إذا أفشى أسرار أو معلومات أو بيانات خاصة بعملاء علم بها عن طريق أداء عمله.

ثالثاً: حقوق وواجبات المراجع والمسؤولية التي عليه :

المراجع شخص له حقوق كما له واجبات عليه القيام بها ويتحمل مسؤولية كبيرة اتجاه هذه الواجبات لأن مهنة المراجعة مهنة دقيقة وصعبة، فيجب أن يقوم بعمله كما يجب لكي لا تكون عليه في المستقبل أي مساءلة أو جناية ويحافظ على الأمانة المهنية.

حقوق مراجع الحسابات:

يتمتع المراجع بعدة حقوق منها:

1-   الإطلاع على الدفاتر والمستندات وفحص حسابات الشركة.

2-  الحق في الاستفسار والسؤال عن كافة البيانات والإيضاحات من المديرين أو غيرهم من كل ما يساعدهم على القيام بعملهم.

3-  جرد خزائن الشركة ليقف على ما تحتويه من أوراق مالية أو غيرها وأن يتحقق من جميع موجودات الشركة والتزاماتها.

4-   حق حضور الجمعية العامة، وأن يتأكد من صحة الإجراءات التي اتبعت في الدعوة إلى الاجتماع.

5-   له الحق في دعوة الجمعية العامة للإنقاذ وذلك في حالات الاستعجال.

6-   له الحق في موافاته بصورة الأخطاء أو البيانات التي يرسلها مجلس الإدارة للمساهمين لحضور الجمعية العامة.

واجبات مراجع الحسابات:

تتمثل واجبات المراجع في:

1-  فحص حسابات الشركة والتحقق من القيود والكشف عن الأخطاء والتحقق من الحسابات الختامية تمثل الواقع وأن الميزانية العمومية صحيحة.

2-   التحقق من تقويم الأصول والخصوم وأنه مطابق للأسس العامة للمحاسبة.

3-   أن يقدم الاقتراحات التي يراها صالحة لحسن سير الشركة.

4-  اختيار اختباراته للعمليات المثبتة بالدفاتر على ضوء نظام المراقبة الداخلية المطبق في المؤسسة بحيث ليس من واجبه مراجعة كافة العمليات بالدفاتر.

5-  فرض أن الميزانية ملخصاً حيوياً لمراكز الحسابات المتعلقة بالأصول والخصوم وواجبه التحقق من سلامة هذه الفرضية.

6-   على المراجع أن يتحقق من أن المؤسسة قد طبقت قواعد المحاسبة العامة.

7-  على المراجع أن يراعي سلامة التطبيق لنصوص القوانين والأنظمة والعقود وغيرها من الوثائق المتعلقة بالمؤسسة.

8-   على المراقب أن يحضر الجمعية العمومية ويتأكد من صحة الإجراءات التي اتبعت في الاجتماع.

9-   أن يتلو المراقب تقريره على الجمعية العمومية.

مسؤولية مراجع الحسابات:

إن مسؤولية مراجع الحسابات  تكون إما مدنية أو جنائية فالأولى في حالة إهمالهم أو خطئهم في المراقبة أو عدم قيامهم أصلاً بها أما الثانية فيُسأل المراجع من الجرائم التي يرتكبها أو يشترك في ارتكابها ضد مصلحة الشركة .

يعتبر المراقب مخل بالأمانة المهنية أي غير مسؤولاً:

1- إذا لم يكشف عن حقيقة مادية علمها أثناء تأدية مهمته ولا تفصح عنها الأوراق التي تشهد بصحتها.

2- إذا لم يذكر في تقريره ما عمله من تحريف أو تمويه في هذه الأوراق.

3- إذا أهمل إهمالا مهنياً خطوة من خطوات فحصه أو تقريره.

4- إذا أبدى رأياً برغم عدم حصوله على البيانات الكافية لتأكيد الرأي ولم يشر إليه في تقريره.

5- إذا تغافل عن الحصول عن إيضاحات كان يمكنه الحصول عليها أثناء المراجعة.

6- إذا لم يتضمن في تقريره جميع الحدود التي فرضت عليه وكذالك كل الانحرافات عما تتطلبه الأصول المهنية وما تقتضيه المراجعة المتفق عليها.

نستخلص أنه يجب أن تكون هناك مؤهلات وصفات معينة تتوفر في الشخص لكي يصبح مراجع بأتم المعنى ويصبح له دور في المؤسسة حيث بفصله يتم إيضاح عدة أشياء من بينها صفة نظام الرقابة الداخلية هل قوي أم ضعيف.

التخطــيط والإشـراف على عملية المراجـعة

إن التخطيط المناسب والفعال وكذلك الإشراف العام على عملية المراجعة يعدان مطلبا هاماً وحيوياً لإتمام أية عملية مراجعه معقدة بسهولة ويسر ويتم إنجازها في الوقت المحدد دونما تأخير وذلك بسبب التخطيط الجيد والإشراف المناسب ولهذا فان” أول معايير العمل الميداني تتطلب ضرورة التخطيط المناسب للمهمة والإشراف المناسب من قبل المراجع على مساعديه.” ويتم استخدام المعلومات التي يتم التوصل إليها في عملية التمهيد للتخطيط التوصل للمعلومات الأساسية والتوصل للمعلومات الخاصة بالالتزامات القانونية للعميل وسنستعرض في هذه الجزئية عناصر التخطيط والإشراف العام على عملية المراجعة وذلك من خلال أربعه مطالب رئيسية تتفرع منها أمور ذات أهمية وعلى النحو التالي:

1- عناصر عمليه المراجعة

2- ما قبل تخطيط مهمة المراجع

3 العمل الميداني للمراجعة النهائية.

4- تخطيط المراجعة.

أولاً: عناصـر عملية المراجعة:

تقدم وظيفة المراجعة الداخلية خدماتها لكل من إدارة المنظمة ومجلس إدارتها،وهم يتحملون مسئوليات تزويدهما بالمعلومات المتعلقة بمدى ملائمة نظام الرقابة الداخلية وفعاليته.

حيث تقسم عمليه المراجعة إلى عدة عناصر رئيسية حسب تسلسلها وأهميتها وفق ما يلي:

1- الحصول على معرفة عامه حول المؤسسة: ان المراجع بحاجة إلى مؤشرات تقنية وتجارية ، قانونية، ضريبية واجتماعية حول المنشأة التي ينوي مراجعتها.

2 – فحص وتقييم نظام الرقابة الداخلية والاختبارات القبلية للرقابة الداخلية على العمليات (اختبارات الالتزام بالسياسات): ليس في استطاعة المراجع تأكيد تسجيل كافة العمليات بالرغم من مراجعتها وذلك بسبب الكم الهائل من العمليات، لذا يلجأ إلى الأساليب العملية والإحصائية في تحديد حجم العينة الممثلة للحالة. والمراجع في هذا السياق من خلال جمعه للإجراءات المكتوبة وغير المكتوبة المستخدمة في المنشأة يستطيع القول أن نظام الرقابة الداخلية شامل ويمكن الاعتماد عليه أم لا.

 كما هو معلوم فان أهم خطوه يقوم بها المراجع هي دراسة نظام الرقابة الداخلية وعلى ضوء هذه الدراسة يتم تحديد الخطوات اللاحقة وتقرير حجم الاختبارات..الخ.

3- فحص الحسابات والقوائم المالية: بعد أن يكون المراجع قد تأكد من أن نظام الرقابة الداخلية للمنشأة كحد أدنى، أو لا يعقل انه سيصدق على صحة هذه الحسابات دونما إجراء فحص لها وهو في هذا السياق يتأكد من عدم ارتكاب أخطاء أو أعمال غش، ثم ينتقل إلى العمليات الختامية التي يصعب على نظام الرقابة الداخلية اكتشافها، ويقوم بمراجعه تحليلية مثل التأكد من الارصده عن طريق المقارنة ودراسة تطورها من دورة إلى أخرى.

4- إعداد تقرير المراجعة (أخر أيام العمل الميداني) وكذلك إعداد مسودة القوائم المالية وفحص أوراق المراجعة مكتبياً.

ثانياً: ما قبل تخطيط مهمة المراجعة:

قبل نهاية السنة المالية يقوم العميل بالاتصال مع المراجع من أجل أن يتوفر الوقت الكافي لتقرير ما إذا كان يجب أن يقبل هذه المهمة أم لا، وأيضا من أجل تخطيط العملية بشكل مناسب وكلما توفر الوقت كلما كان الإعداد لمثل هذه المهمة أكثر دقة، ولذلك فقد اعترف المعيار الأول من معايير العمل الميداني بأن التعيين المبكر للمراجع إنما يكون مفيداً ونافعاً، فالتعيين المبكر يمكن المراجع من إتمام جزءاً كبيراً من مراجعته قبل تاريخ الميزانية (الاختبارات  القبلية)، الأمر الذي يسمح بإتمام عملية المراجعة بطريقة أكثر كفاءة.وعلى المراجع أيضاً أن يختبر ويفحص بعناية فائقة أمانة وسمعة العميل وذلك بأحد الوسائل التالية:

  • الإطلاع على القوائم المالية للفترات السابقة.
  • الاتصال بالجهات التي تتعامل مع العميل حالياً وفي السابق كالمحامين، البنوك…الخ .
  • مناقشة الحاجة إلى المراجعة مع العميل نفسه.
  • الاتصال بالمراجع السابق للعميل والوقوف على وضع العميل والأخذ بتوصياته.

لعل من المفيد هنا التحدث عن مجموعه من أمور ينبغي على المراجع إنجازها مع العميل مثل:

1-          خطاب التعاقد:

تمت الإشارة سابقاً إلى أهميه حدوث اتفاق بين المراجع والعميل بخصوص المهمة الواجب أدائها والمسئوليات التي سيتحملها كل منهما، ذلك الاتفاق يجب أن يكون مكتوباً، وهو ما يعرف بخطاب التعاقد ، وابرز ما يحتويه هذا الخطاب ما يلي:

  • طبيعة المهمة المطلوب أدائها (المراجعة، الخدمات الضريبية، الخ).
  • الفترة الزمنية اللازمة لانتهاء المهمة.
  • حدود المهمة المتعلقة بمسئوليات المحاسب القانوني بخصوص اكتشاف الأخطاء والمخالفات.
  • في حالة الخدمات من غير مهمة المراجعة فان الخطاب يجب أن يتضمن عبارة تفيد أن المهمة يجب أن لا تؤول أو تفسر على إنها مهمة مراجعة.
  • الوقت الذي يستغرقه أداء المهمة، وأتعاب هذه المهمة.

2-          التخطيط لعمليه المراجعة:

إن التخطيط لعملية المراجعة يبدأ من اللحظة التي تم الاتفاق فيها مع العميل وحيث أن التخطيط يتطلب من المراجع تحديد الإستراتيجية الشاملة والمناسبة للمراجعة وذلك بتحديد وتشخيص مواطن خطر المراجعة المتوقعة، وحدود الأهمية النسبية للأخطاء، وأيضا الفحص التحليلي والمبدئي بسجلات العميل، والدراسة والتقييم المبدئي لنظام الرقابة الداخلية، كما أن الاختبارات القبلية يتم أيضاً أدائها خلال هذه الفترة. وذلك للتحقق من ما إذا كان النظام يعمل كما هو مخطط له أم لا. ويجب أن تنسجم عملية التخطيط لنشاط المراجعة مع وثيقة المراجعة وهي وثيقة رسمية مكتوبة تبين عرض أنشطة المراجعة والصلاحيات، والمسئوليات وصلاحية الوصول إلى السجلات والمكونات المادية في المنشأة .

3-          نهاية السنة المالية:

يستمر التخطيط والعمل التمهيدي إلى نهاية السنة المالية ويفضل أن تنتهي قبل هذا التاريخ حتى يتمكن المراجع من إتمام مهمة المراجعة في الوقت المخطط لها، فالتخطيط المناسب يمكن  المراجع من جدولة العمل التمهيدي بالشكل الذي يجعل هناك وقتاً كافياً لتقرير طبيعة وتوقيت مدى الاختبارات الأساسية النهائية للأرصدة خلال العمل الميداني النهائي للمراجعة.

ثالثاً: العمل الميداني للمراجعة النهائية:

أن التخطيط السليم لعملية المراجعة والإشراف المناسب على المساعدين ، وإتمام التقييم النهائي لنظام الرقابة الداخلية وذلك لتحديد طبيعة وتوقيت ومدى الاختبارات الأساسية النهائية الواجب أدائها، يتطلب من المراجع أن ُيعد خطة ملائمة لتنفيذ عملية المراجعة، من حيث توزيع الوقت المتاح لعملية المراجعة على الاختبارات المطلوبة، وكذلك تخصيص العمالة المتوفرة (المساعدين ) بالمكتب على الأعمال المختلفة، ويطلق على هذه الخطة لفظ “برنامج المراجعة ” ويتصف هذا البرنامج بالمرونة بحيث يكون الهدف الأساسي من المراجعة هو القيام بفحص سليم وليس مجرد استكمال البرنامج.

تشتمل الاختبارات الأساسية على الفحص التحليلي النهائي لبيانات القوائم المالية، والاختبارات التفصيلية للأرصدة وتطبق هذه أيضاً عن الفترة التالية على تاريخ الميزانية وحتى آخر أيام العمل الميداني (تاريخ إعداد تقرير المراجعة)، وهذا ما يطلق عليه أحيانا “الأحداث اللاحقة أو التالية على تاريخ الميزانية، يتم فحصها لتقييم كيفية الإفصاح عن العناصر المختلفة بصلب القوائم المالية، وما إذا كان يجب تضمينها بالملاحظات المرفقة بالقوائم المالية” .

في هذا السياق يقوم المراجع بدراسة ومراجعة أوراق المراجعة والتي تخضع عادة لمراجعات عديدة ومن المشرفين أيضاً، وفي هذه الفترة يتم مناقشة كافة التعديلات على القوائم المالية والإفصاح الذي يقترحه المراجع على العميل، وكما هو معلوم فان الإدارة هي المسئولة عن إعداد القوائم بدون موافقة المراجع. وبعد إتمام هذا الفحص النهائي يكون بمقدور المراجع في وضع يمكنه من كتابة تقريره، وطبيعة هذا التقرير سوف تعتمد على طبيعة ومدى ما تم فحصه من أدلة الإثبات، وأيضاً اتجاه الإدارة نحو قبول التعديلات المقترحة على القوائم المالية من قبل المراجع.

 في هذه الأثناء يتم تسليم القوائم المالية المراجعة وتقرير المراجعة إلى العميل، ويكون المراجع قد حدد نقاط الضعف الجوهرية في نظام الرقابة الداخلية للعميل ومن ثم يجب إبلاغها للعميل، ويتم تسليم العميل ما يعرف بخطاب المراجع للإدارة والذي يضمنه المراجع أي اقتراحات بخصوص تحسين كفاءة التشغيل ونظام الرقابة الداخلية.

حيث أن مسئولية المراجع لا تنتهي بإصدار تقرير المراجعة وما يرتبط بت من تقرير عن الرقابة الداخلية، فبعد إصدار التقرير قد يكتشف المراجع بعض الحقائق كانت موجودة خلال الفترة ولم يعلم بها في حينه، وبالتالي فان هذه الحقائق غير المفصح عنها سابقاً يمكن أن تجعل القوائم المالية المصدرة وتقرير المراجع مضلله، وعل المراجع اتخاذ الإجراء المناسب فوراً للتحقق من الإفصاح عن هذه الحقائق المكتشفة.

رابعاً: أوراق المراجعــــة:

إن المراجع منذ اللحظة الأولى لقبوله القيام بمهمة المراجعة يقوم كما أسلفنا سابقاً بمجموعة من الخطوات مثل الاتفاق مع العميل على القبول بمهمة المراجعة والتخطيط المناسب والإشراف الفعال وفحص الأرصده من خلال الدفاتر والسجلات وقرارات مجلس الإدارة وما إلى هناك من أمور تعاقدية، وكل ذلك يقوم المراجع بتوثيقه وكتابته على أوراقه ومن هنا فان أوراق العمل تشتمل على كل الأدلة والقرائن التي يتم تجميعها بواسطة المراجع، لإظهار ما قام به من عمل، والطرق والإجراءات التي اتبعها، والنتائج التي توصل إليها. وبواسطتها يكون لدى المراجع الأساس الذي يستند إليه في إعداد التقرير والقرائن لدى الفحص الذي قام به والدليل على إتباع العناية المهنية أثناء عمليه الفحص.

وهذه المعلومات والبيانات تحفظ في ملفين هما:

1-    الملف الدائم.

2-    الملف الجاري.

إن أهم ما يجب أن يحتويه الملف الدائم هي البيانات الثابتة والدائمة عن المشروع ومن أهمها: اسم العميل وعناوينه  المسجلة ومصانعه وفروعه، نوع الشركة القانوني في تاريخ التأسيس وطبيعة النشاط، وبيان رأس المال والسندات وملخص بالأصول الثابتة والحسابات الختامية لعدة سنوات سابقة وكذلك نسخه عن قرارات الهيئة العامة ومجلس الإدارة والتي لها علاقة بالمراجع وعملية المراجعة. وأيضا قائمة بالسجلات والدفاتر الممسوكة وأنظمة المحاسبة المستعملة والنظام الإداري والنظام الداخلي والهيكل التنظيمي.

أما الملف الجاري، فيحتوي على البيانات المتعلقة بعملية المراجعة للعام الحالي وكذلك يحتوي على:

  • نسخه من كتاب التعيين وأسماء المراجعين السابقين.
  • صورة عن الخطابات المتبادلة بين العميل والمراجع.
  • برنامج المراجعة للعام الحالي، والوقت التقديري.
  • ميزان المراجعة، وتحليل المصروفات والإيرادات إلى عناصرها المختلفة.
  • الموجودات والمطلوبات، واحتساب قيمتها وطريقة التثبت منها.
  • ملخص بقيود التسوية وسجل الملاحظات.
  • محاضر اجتماعات الهيئة العامة، ومحاضر الجرد (المخزون، النقدية).
  • صورة عن التقرير النهائي.

وفي بعض التقسيمات لأوراق عمل المراجع والملفات التي تكون معه هناك نوع ثالث من الملفات ويحتوي على برنامج المراجعة، حيث يبقيه في ملف منفصل وذلك من أجل تحسين التنسيق والتكامل في كافة أجزاء المراجعة ويشمل الجزء الأكبر من أوراق العمل جداول تفصيلية يعدها العميل أو المراجع لتقديم قيم معينه بالقوائم المالية.

وفيما يلي الأنواع الرئيسية للجداول التفصيلية:

  • التحليل: يتم إجراء التحليل للتعرف على حركة أحد الحسابات بدفتر الأستاذ خلال إجمالي الفترة التي يتم إجراء المراجعة فيها.
  • ميزان أو قائمة المراجعة: يحتوي فقط على المفردات التي تشكل الرصيد الختامي للحسابات في دفتر الأستاذ.
  • تسوية القيم: تدعم التسوية قيماً محددة وتستخدم لربط القيم المسجلة بدفاتر العميل مع مصادر أخرى من المعلومات.
  • اختبارات المنطقية: يحتوي على معلومات تمكن المراجع من تقييم ما إذا كان هناك تحريف في احد أرصدة العميل مع اخذ الظروف المحيطة في الاعتبار.
  • ملخص الإجراءات: يلخص هذا الجدول نتائج تنفيذ إجراءات محددة وتشمل نتائج المصادقات إلى المدينين، والملاحظات الخاصة بالمخزون.
  • التوثيق الخارجي: يحتوي جانب كبير من أوراق العمل على توثيق خارجي يتم التوصل إليه بواسطة المراجع مثل الردود على المصادقات والاتفاقيات الخاصة بالعميل.
  • اختبار المستندات الداعمة: يتم تصميمها لأغراض خاصة مثل فحص المستندات خلال الاختبارات الأساسية للعمليات المالية.

أدلة وقرائن الإثبات فى المراجعة

مفهوم الدليل والقرينة فى اللغة:

يقصد بالدليل في اللغة العربية المرشد، أما القرينة في اللغة هي المصاحبة .

مفهوم ادلة وقرائن الإثبات فى المراجعة:

ان أدلة الإثبات تعني” كل ما يمكن أن يحصل علية المراجع من أدلة و قرائن محاسبية تساعده في تدعيم رأيه الفني المحايد حول صحة القوائم المالية” ، لذلك يعتبر دليل الاثبات بينة قاطعة بحد ذاتها، أما القرائن فتستعمل بدلاً عن دليل الاثبات بحيث يلجأ اليها المراجع عن طريق جمع أكبر عدد ممكن من القرائن في الحالات التي يستعصي عليه وجود دليل اثبات قاطع.

هذا وقد عرف المعيار الدولى للمراجعة أدلة الاثباب في المراجعة بأنها: ” المعلومات التي يحصل عليها المراجع للتوصل الى استنتاجات يُبني على أساسها رأيه المهني ، وتشمل أدلة الاثبات مصادر المستندات و السجلات المحاسبية المتضمنة للبيانات المالية و المعلومات المؤيدة من المصادر الاخرى”.

إن الاختلاف بين أدلة الاثبات و القرينة يكمن في أن الدليل يتجة الى الحقيقة محل المراجعة مباشرة في حين أن القرينة تتجة بطريقة غير مباشرة من خلال الحقيقة المتصلة بها.

طبيعة أدلة الإثبات :

أدلة الإثبات هي كل ما من شأنه أن يؤثر علي حكم و تقدير المراجع فيما يتعلق بمطابقة ماعرض من معلومات مالية للحقيقة الاقتصادية ، و لا تختلف كثيراً النظر في هذه الأدلة بين منطلق وجهة نظر المراجع الداخلي ووجهة نظر المراجع الخارجي . فان علي المراجع الخارجي أن يتحقق و يستوفي ما جاء بمعايير العمل الميداني و الذي يتطلب جمع أدلة الإثبات التي تمثل أساساً معقولاً و مناسباً لتكوين الرأي بخصوص القوائم المالية موضع الفحص.

أنواع أدلة الاثبات:

1/ الفحص الفعلى أو الوجود الفعلى:

هو قيام المراجع بفحص أو جرد الأصول الملموسة مثل المخزون و الالآت و النقدية، فوجود مثل هذه الأصول داخل المنشأة لا يعني ملكية هذه الاصول، كما يجب على المراجع التحقق من كميات و مواصفات هذه الاصول، وكذلك تقييم حالة او جودة هذه الاصول.

كما يجب التميز بين الفحص الفعلي للأُصول و الفحص الفعلي للمستندات، فالصكوك قبل توقيعها تعتبر مستندات وبعد التوقيع عليه تعتبر أصولاً وعند الغائها تعتبر مستندات مرة اخرى والفحص الفعلي من أكثر أنواع أدلة الإثبات إستخداماً، ومع العلم بأن الفحص الفعلي لا يصلح للأصول غير الملموسة فهي تحتاج الى نوع آخر من الفحص مثل الفحص المستندي.

2/ المصادقات:

تعتبر المصادقات من أقوى أدلة الإثبات، لأن هذه المصادقات يتم اعدادها خارج المنشأة والمصادقة هي عبارة عن” رد كتابي أو شفوي يصدر عن جهة من خارج المنشأة” ، ويتوقف استخدام المصادقات أو عدم استخدامها على مدى توافق بدائل اخرى ، بحيث أنه اذا أمكن التحقق من وجود أصل ما أو عملية ما باستخدام بدائل أُخرى مثل الفحص الفعلي أو الفحص المستندي، ففي هذه الحالة ليس هناك داعي لاستخدام نظام المصادقات.

يتم استخدام المصادقات كثيراً للمصادقة على حساب المدينين حيث أشار المعيار الدولي الى أنه عندما تكون حسابات المدينون جوهرية للبيانات المالية وعندما يكون هنالك توقعاً معقولاً بأن المدينون سيستجيبون، يقوم المراجع عادة بالتخطيط على مصادقات مباشرة لحسابات المدينون أو لقيود فردية في رصيد هذه الحسابات ، كما اشار نفس المعيار في بند آخر الى أنه عندما يكون هنالك توقعات بأن المدينون سوف لن يستجيبوا، على المراجع أن يخطط للقيام باجراءات بديلة.

أنواع المصادقات:

هنالك ثلاثة أنواع من المصادقات كما حددها المعيار البريطاني وهي:

أ/ المصادقة الإيجابية:

          فى هذا النوع من المصادقات يوضح للطرف الخارجى رصيده طرف المنشأة محل المراجعة ويُطلب منه ضرورة الرد على المراجع إن كان يوافق على رصيده أو على صحة المعلومات الواردة بالمصادقة ام لا.

ب/ المصادقة السلبية:

          فى هذا النوع من المصادقات يوضحللطرف الخارجى رصيده طرف المنشأة ويُطلب منه الرد فى حالة عدم الموافقة وإهماله فى حالة صحة الرصيد.

ج/ المصادقة العمياء:

          فى هذا النوع من المصادقات لا يذكر للطرف الخارجى رصيده بل يُطلب من اقراراً يذكر فيه رصيده فى الوقت المحدد.

          من هذه الإقرارات المكتوبة اقرار الإدارة الذى يفيد كثيراً فى تخفيض احتمال سوء الفهم فى بعض المعلومات المهمة التى يتلقاها المراجع من ادارة المنشأة أو العاملين بها.

3/ التوثيق (المستندات):

يتمثل التوثيق في فحص الدفاتر و المستندات التي تدعم المعلومات المدرجة بالقوائم المالية وبما ان لكل عملية مالية مستند واحد على الأقل يدعم هذه العملية فسيكون هناك العديد من المستندات التي تدعم هذه العمليات المالية، وبالتالي يسهل استخدام عملية التوثيق بشكل واسع كأدلة اثبات ويوجد نوعان من المستندات هي:

أ‌/  مستندات خارجية: وهي المستندات التي يتم اعدادها خارج المنشأة وقد تستخدم داخل المنشأة و خارجها ، مثل فواتير الشراء.

ب/ مستندات داخلية: وهي المستندات التي يتم اعدادها واستخدامها داخل المنشأة مثل مستندات المناولة داخل المخازن.

تعتبر المستندات الخارجية أكثر تدعيم وصحة من المستندات الداخلية وكذلك المستندات التي تكون داخل فترة المراجعة أقوى من المستندات التي تكون خاج فترة المراجعة ، بالاضافة الى ان هناك شروط للمستندات منها يجب أن يكون المستند أصلاً وليس صورة ، وان يكون المستند موجة للمنشأة محل المراجعة ، و يكون مستوفي الشروط القانونية المعمول بها داخل المنشأة ولا يحتوى على أى شطب أو تعديل.

4/ الملاحظات:

تستخدم الملاحظات كدليل اثبات من خلال تقييم أنشطة معينة بحيث يمكن للمراجع ملاحظة سير العمل على مدى واسع ولتكوين هذه الملاحظات قد يحتاج المراجع زيارة ميدانية وتكوين انطباع معين، كما يمكن أن يلاحظ مدى الالتزام في تنفيد خطط العمل ومدى التوافق و التناغم بين الأقسام المختلفة. كما أنه من خلال الملاحظة يمكن الحكم بمدى ضرورة الحصول على أدلة اخرى أم لا.

 

5/ الإستفسارات:

يمكن للمراجع القيام بالاستفسارات للحصول على معلومات كتابية كانت أو شفوية وذلك من خلال طرح مجموعة من الأسئلة، فالاستفسار لا يُعتبر دليلاً حاسماً، لانه لا يتم التوصل الية من طرف محايد. ولهذا يحتاج الاستفسار الى مجموعة من الأدلة الداعمة لكي يتم الاعتماد عليه، فمثلاً اذا اراد المراجع أن يحصل على معلومات عن كيفية التسجيل و الرقابة بالنسبة للعمليات المالية فعليه أن يسأل العميل عن الكيفية التي يعمل من خلالها نظام الرقابة الداخلية، ثم القيام ببعض اختبارات المراجعة باستخدام وسائل اخرى مثل التوثيق و الملاحظة للتأكد من أن هذه العمليات قد تم تسجيلها و الرقابة عليها وفقاً لمتطلبات نظام الرقابة الداخلية وأيضاً كما صرح العميل.

6/ الدقة الحسابية:

يقصد بالدقة الحسابية ، اعادة فحص عينة من العمليات الحسابية وتحويل المعلومات خلال تلك الفترة التي تتم المراجعة عنها وقد تشمل اختبار الدقة  الحسابية عمليات الجمع  والطرح في الدفاتر و السجلات وأيضاً فحص العمليات الحسابية لمصاريف الاهلاك و المصاريف المدفوعة مقدماً، وذلك للتاكد من أن المعلومات التي تم ادراجها في أكثر من مكان واحد قد تم تسجيلها بنفس القيمة في كل مرة، فمثلاً يختار المراجع عملية عشوائية تخص احد العملاء مثل البيع بالاجل و يتأكد من ان المعلومات المدرجة في يومية المبيعات قد تم تسجيلها بنفس المعلومات في يومية المدينين وكذلك في الاستاذ العام بنفس المعلومات.

7/ الإجراءات التحليلية(المقارنات والأبحاث):

تشتمل هذه الإجراءات استخدام المقارنات و العلاقات المختلفة لتحديد مدى منطقية رصيد حساب معين حيث يمكن استخدام المقارنات عن طريق النسب المالية للمقارنة بين السنة الحالية و السنة السابقة، وفي بعض الحالات قد تكون الاجراءات التحليلية هي الدليل الوحيد اذا كانت الأهمية النسبية معدومة، كما أنه في الحالات التي يكون فيها أرصدة الحسابات اكثر منطقية يتم التقليل من الاجراءات التحليلية ، وبالتالي تخفيض حجم ادلة الاثبات المطلوبة.

كما تستخدم الاجراءات التحليلية في فصل حسابات أو عمليات مالية عن بعضها ليتم فحصها بشكل معمق والتأكد من أنها لاتحتاج الى خطوات أُخرى ، كذلك قد تظهر هذه المقارنات بين أرصدة الحسابات الإختلافات فى القيم كمقارنة تقييد البضاعة فى أول المدة فى الدفاتر وهذا القيد فى ميزان المراجعة فقد تُظهر له المقارنة اختلاف فى الرقم كذلك تكشف له الاختلاف فى اجراء الإهلاكات إن كانت تمت على نفس طريقة الإهلاك فى المدد السابقة أم أن هناك أُسلوباً آخر تم استخدامه فى العام محل المراجعة.

8/ العمليات التى تقع فى تاريخ لاحق لتاريخ اعداد القوائم المالية:

قد تقع في فترات لاحقة لعملية المراجعة أحداث يمكن اعتبارها دليل اثبات يعبر عن صحة أو عدم صحة بعض العمليات التي تحدث بعد انتهاء عملية المراجعة ، فعلى سبيل المثال يمكن التاكد من صحة التزام ما تم اظهاره بالميزانية وذلك خلال ملاحظة ان هذا الالتزام قد تم تسديده في فترة لاحقة، والتأكد من صحة وسلامة عرضه كما ظهر بالميزانية  لاول مرة.

9/ سلامة نظام الرقابة الداخلية:

ان وجود نظام رقابة داخلية يعكس سلامة البيانات التي يتم الحصول عليها من داخل المنشأة و بالتالي الاعتماد عليها و اعتبارها أدلة اثبات ، كما ان وجد نظام رقابة داخلية جيد يعني انتظام الدفاتر و السجلات و عمليات القيد و العرض، وغيرها من العمليات المحاسبية الأُخرى.
كما يجب على المراجع أن يتأكد فعلاً من وجود نظام الرقابة الداخلية وأنه مطبق فعلاً وليس حبراً على ورق.

10/ الشهادات التى يحصل عليها من الإدارة:

          هى الشهادات التى تؤيد بعض ماهو مثبت بالدفاتر أو لشرح بعض المشاكل التى تواجه المراجع أثناء فحصه ومراجعته ومن أمثلتها الإضافات الرأسمالية التى تمت على الأصول الثابتة خلال السنة محل المراجعة.

أهمية أدلة الاثبات في المراجعة:

تكمن أهمية أدلة الاثبات في المراجعة في أنها هي الأساس الذي يبني عليه المراجع عملية المراجعة ، وبالتالي دقة و صحة هذه الأدلة يعود بالمنفعة على المنشاة محل المراجعة من خلال التالي:

1/ وجود أدلة اثبات صحيحة و دقيقة تدعم البيانات المحاسبية والمعلومات المالية الموجودة في القوائم المالية من شأنه زيادة الاعتماد على هذه البيانات و المعلومات من قبل المستخدمين الداخليين و الخارجيين للمنشاة و بالتالي زيادة الثقة في هذه المنشاة.

2/ تقرير المراجع، وهو المحصلة النهائية من جمع أدلة الإثبات التي تساعد المراجع في الوصول الى الحقيقة ، كما يساعد تقرير المراجع المستفيدين منه في اتخاذ قرارات صحيحة و المبنية على أساس سليم وما يمكن ملاحظته هنا أن العملية مرتبطة ببعضها البعض ، فالذي يتوصل اليه المراجع من حقائق يعكس حقيقة أدلة الاثبات، وبالتالي على ضوء رأي المراجع الفني المحايد يمكن للمستثمرين أو المستفيدين و غيرهم اتخاد قرارات سليمة تساعد في بناء اقتصاد قوي يمكن الاعتماد عليه، وهنا تبرز أهمية أدلة الاثبات.

أهداف أدلة الاثبات في المراجعة:

قيام المراجع بجمع الأدلة الكافية و الوافية، هدفه الأساسي من وراء ذلك تدعيم المنشاة . ولكي يصل المراجع الى تلك الاهداف ، عليه القيام بالعديد من الأُمور التي تساعده في الوصول الي ذلك، مثل قيامه بالتالي:

1/ التاكيد على وجود الأصول التي يمكن التأكد منها، و التأكيد على حدوث العمليات المالية المقيدة بالدفاتر.

2/ التأكيد على شمول القوائم المالية لجميع الحسابات  .

3/ التأكيد على حقوق المشروع ، و التأكد من أن ملكية الأُصول حقيقية، وكذلك التأكيد على التزامات المنشاة، والتأكد من هذه الالتزامات حقيقية و ليست وهمية.

4/ التأكيد على أن قيم الأصول و الالتزامات و الإيرادات و المصروفات هي قيم حقيقية تعبر عن الوضع المالي للمنشاة و كذلك التأكيد على أن التوزيع تم بطريقة صحيحة و منتظمة على الفترات المالية و خاصة بالنسبة للاهلاكات.

5/ التأكيد على أن طريقة العرض و الافصاح في القوائم المالية قد تم بصورة صحيحة ، وأنها تعبر عن الوضع المالي للمنشاة محل المراجعة.

خصائص أدلة الإثبات في المراجعة:

لأدلة الإثبات العديد من الخصائص أهمها:

1/ استخدام أدلة الإثبات في تحديد مدى عدالة القوائم المالية.

2/ طبيعة الأدلة المستخدمة تشمل جميع الأنواع المختلفة من الأدلة.

3/ الشخص المخول بجمع الأدلة هو المراجع.

4/ مدى التأكد من الاستنتاجات عن الأدلة يجب أن يكون بمستوى عال.

5/ طبيعة الاستنتاجات تتمثل في اصدار تقرير المراجعة.

6/ عواقب التوصل الى استنتاجات خاطئة من الأدلة يؤدي الى اتخاذ مستخدمي القوائم المالية قرارات غير صحيحة.

العوامل المؤثرة في طبيعة ادلة الاثبات او القرائن في المراجعة:

1/ الهدف من الدراسة:

اختلاف الهدف من الدراسة له تأثير قوي وبارز على طبيعة ونوع أدلة الاثبات، فكلما كان الهدف من الدراسة على درجة كبيرة من الأهمية كلما كانت أدلة الاثبات مهمة أيضاً، ويجب على المراجع جمع كمية مناسبة تساعده في الوصول الى الهدف المطلوب.

2/ ملائمة الدليل:

الدليل المطلوب لاثبات وجود مادي لعنصر معين، يختلف على الدليل اللازم لابداء رأي حول القوائم المالية، وبالتالي فملائمة الدليل تختلف باختلاف الغرض من المراجعة.

3/ قواعد استخدام الادلة:

لابد من وجود قواعد محددة لجمع وتقييم الأدلة، ولابد أن تكون هذة القواعد مقبولة قبولاً عاماً، بحيث لا تتعارض مع استخدام أدلة الاثبات.

4/ التأثير الزمني على الادلة:

يجب على المراجع أخذ العامل الزمني بعين الاعتبار، لما له من تأثير مهم فربما يكون لدليل ما  قيمة الآن ، ولكن مع مرور الزمن يصبح عديم القيمة.

5/ طرق جمع واعداد الادلة:

في بعض الأحيان تقدم الأدلة الى المراجع جاهزة ويقوم بالتأكد منها وابداء رأيه حول صحتها، وفي أحيان أُخرى يتطلب الامر البحث عن هذه الأدلة.

كفاية أدلة الإثبات:

تتعلق الكفاية بمقدار أو حجم الإثبات الضروري لتدعيم رأي المراجع ، لذا فانالسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد و المتعلق بكفاية أدلة الإثبات هو:

ما المقدار الكافي من أدلة الإثبات ؟ و ما حجم العينة الكافي لتدعيم الوصول الي راي معقول للمراجع بشكل ملائم ؟

للأسف فان معايير المراجعة لم توفر لنا إرشاداً قاطعاً محدداً للحكم علي كفاية أدلة الإثبات ، و إنما الأمر يعتمد بشكل كبير علي تقدير و حكم المراجع وذلك بعد دراسته للظروف المحيطة لعملية المراجعة متضمنة تقييمها لنظام الرقابة الداخلية المحيط بمنطقة المراجعة محل الفحص، ولذا فانه يجب علي المراجع دراسة العوامل التالية حتى يتمكن من إجراء هذا التقدير:
1/ طبيعة العنصر موضع الفحص.

2/ الأهمية النسبية للأخطاء المحتملة المتعلقة بالعنصرموضع الفحص.

3/ نوعية و صلاحية أدلة الإثبات المتاحة للمراجعة.

4/ درجة المخاطر المرتبطة بالعنصر موضع الفحص.

صلاحية أدلة الإثبات:

يجب لكي تتحقق صلاحية دليل الإثبات أن يكون فعالاً وملائماً على النحو التالى:

– فعالية الأدلة : هى تلك الأدلة التي يمكن الاعتمادعليها في استنتاج رأي منطقي و التي قد تتكون من العناصر الطبيعية القابلة للملاحظة و التي يراها و يلمسها المراجع مثل  ملاحظة الجرد الفعلي للمخزون أو النقدية فإنها تؤكد وجود المخزون و النقدية في لحظة جردها فعلياً.

كما إن أدلة الإثبات قد يتم إنشاؤها مثل مصادقات العملاء و المدينين أو الدائنين . و بصفة عامة فإن معايير الأداء المهني يمكن أن تساعد علي ترشيد الحكم علي فعالية أدلة الإثبات وذلك من خلال مراعاة ما يلي:

1/ أدلة الإثبات الخارجية يمكن الاعتماد عليهاأكثر من تلك الأدلة الداخلية.

2/ أدلة الإثبات المحددة في ظل نظام رقابة داخلية قوى يمكن الاعتماد عليها أكثر من تلك المحددة في ظل نظام ضعيف للرقابة الداخلية.

3/ المعلومات التي تتوافر من خلال الفحص المستندي . المصادقات ، الملاحظة ، الجرد الفعلي تعد أكثر إقناعاً من تلك المعلومات التي يحصل عليها المراجع شفهياً من خلال الاستماع إلي الآخرين.

– ملائمة الأدلة: يقصد بالملائمة انه لتحقيق الأدلة فإنها يجب أن تكون أيضا ملائمة ،بمعني أنه يجب أن تكون علي علاقة قوية مرتبطة بأهداف المراجعة.

الكمية المناسبة لأدلة الاثبات و العوامل المؤثرة عليها:

يجب على المراجع أن يجمع الكمية الكافية و المناسبة من أدلة الاثبات التي تؤيد رايه الفني المحايد ولكن يمكن القول بان الكمية المناسبة لأدلة الاثبات تحددها العديد من العوامل منها:

1/ مدى شمول الادلة وكفايتها لتحقيق الأهداف التي يسعى اليها المراجع من عملية المراجعة التى يقوم بها:

على المراجع جمع الأدلة الكافية لتحقيق الهدف من المراجعة، اما اذا لم تكن هذه الادلة كافية ، فعليه القيام بجمع أدلة اخرى حتى يصل و يحقق الهدف المرجو.

2/ مدى ملائمة الدليل لطبيعة العنصر محل الفحص او المراجعة:

تختلف الأدلة باختلاف العنصر الذي يتعامل معه المراجع ، فالأُصول الملموسة تصلح كدليل ، أما المستندات و غيرها ، فيجب على المراجع التأكد من خلال العملاء و الأرصدة و التقارير وذلك للتأكد من وجودها فعلاً. بمعنى آخر ، على المراجع جمع الأدلة بما يتناسب مع ظروف و طبيعة العنصر الذي يتعامل معه.

3/ الأهمية النسبية للعنصر الذي يقوم المراجع بفحصه:

تتناسب كمية الأدلة تناسباً طردياً مع الأهمية النسبية، فكلما زادت الأهمية النسبية زادت كمية الأدلة التي يجب على المراجع جمعها لكي تدعم رأيه الفني المحايد، ويقصد بالأهمية النسبية قيمة العنصر مقارنة مع عناصر اخرى.

4/ درجة الخطر التى يتعرض لها العنصر محل المراجعة:

تتناسب كمية الأدلة تناسباً طردياً مع درجة الخطر ، فكلما زادت درجة الخطر لعنصر ما مثل التعرض للسرقة أو الافلاس كلما زادات كمية الأدلة الواجب جمعها المتعلقة بهذا العنصر مثل النقدية، فهي من أكثر العناصر تعرضاً للأخطار، ولهذا يجب على المراجع جمع أكبر قدر من الأدلة المتعلقة بالنقدية.

5/ كلفة الحصول على الدليل:

تتناسب كمية الأدلة تناسب عكسي مع التكلفة فعلى المراجع أن يوازي دوماً بين المنفعة من جهة و الجهد والمال و التكلفة من جهة أُخرى، فاذا فاقت التلكفة المنفعة المرجوة منها ، فعلى المراجع البحث عن أدلة اقل تكلفة تتناسب مع الفائده المطلوبة، ولهذا يجب أخذ الكلفة بنظر الإعتبار عند جمع أدلة تختلف في تكلفة الحصول عليها و تتفق في الأغراض التي تحققها.

6/ درجة كفاية انظمة الرقابة الداخلية:

تتناسب كمية أدلة الاثبات تناسباً عكسياً مع كفاية أنظمة الرقابة الداخلية فكلما كانت أنظمة الرقابة الداخلية سليمة و دقيقة انعكس ذلك على سلامة الدفاتر و السجلات وجميع العمليات التي تقوم بيها المنشاة وبالتالي القليل من أدله الاثبات يكفي للقيام بعملية المراجعة.

الصعوبات التي تواجه المراجع عند جمع أدلة الاثبات في المراجعة:

لابد من أن تواجه المراجع الكثير من الصعوبات للحصول على أدلة الاثبات باعتبارها الأساس في عملية المراجعة لتدعيم رأيه الفني المحايد، ومن هذه الصعوبات ما يلي:

1/ سوء لانظمة المحاسبية المطبقة داخل المنشاة، الامر الذي يؤدي الى بدل الكثير من الوقت و الجهد.

2/ استعمال العينات الاحصائية بسبب كبر عدد العمليات قد يؤدي الى نتائج مظلله ، لان المراجع سوف يحكم وفق هذه العينة.

3/ الفهم السلبي لعملية المراجعة من قبل الموظفين، الامر الذي يؤدي الي عدم تعاونهم مع المراجع.

4/ ضعف نظام الرقابة الداخلية وكثرة الاخطاء،العيوب في السجلات الامر الذي يؤدي الي زيادة الاختبارات للوصول الى درجة كبيرة من التاكد.

5/ تعقيد العمليات التي تتم داخل المنشاة، الامر الذي يحتاج الى الكثير من الوقت.

6/ عدم تناسب الاتعاب التي يتقاضاها المراجع مع الوقت و الجهد الذي بذله للحصول على ادلة الاثبات.

اثر الاهمية النسبية و مخاطر المراجعة على تقويم ادلة الاثبات في المراجعة:

تعتبر الأهمية النسبية بمثابة الأساس لتطبيق معايير المراجعة المتعارف عليها، لاسيما معايير العمل الميداني واعداد التقارير لذلك فان مفهوم الاهمية النسبية ذو تأثير كبير في القوائم المالية. ويعرف مجلس معاير المحاسبة المالية الامريكي: الأهمية النسبية بأنها” عبارة عن قيمة السهو او التحريف الذي لحق بالمعلومات المحالسبية و الذي يجعل من الممكن في ضوء الظروف المحيطة  ان يتغير او يتاثر حكم الشخص العادي الذي يعتمد على هذه المعلومات نتيجة لهذا السهو او التحريف”.

مستويات الاهمية النسبية:

هناك ثلاثة مستويات من الأهمية النسبية يتم استخدامها لتحديد الرأي الذي يتم بناءاً علية اصدار تثقرير المراجعة وهي كما يلي:

المستوى الأول: القيم التي لا تتسم بالاهمية النسبية:

في حالة وجود تحريفات بالقوائم المالية ولكن لا يحتمل ان تؤثر على قرار المستخدم ، سيتم اعتبارها لاتتسم بالأهمية النسبية وفي هذه الحالة سيعد اصدار تقرير نظيف امرا ملائماً.

المستوى الثاني : القيم التي لا تتسم بالأهمية ولكنها لا تؤثر على القوائمالمالية كوحده:

اذا أثرت التحريفات بالقوائم المالية على القرار المستخدم ولكن مع استمرار القوائم المالية كوحده تتسم بالعدالة وبالتالي تعد نافعة ، على سبيل المثال قد يؤثر معرفة وجود تعريفات كبيرة بالاصول الثانتة على قرار المستخدم بمنح الشركة قرضاً عندما يمثل الضمان في الاصول الثابتة ولكن التحريف بالمخزون لا يعني ان النقدية و المدينيين وباقي عناصر القوائم المالية او ان قائمة المركز المالية كوحده سيتم اعتبارها كوحده غير صحيحة على نحو يتسم بالاهمية النسبية .

المستوى الثالث: القيم التي تتسم بالأهمية النسبية الشديدة أو تنتشر على نحو يجعل مدى عدالة القوائم كوحدة محل الشك:

يتحقق المستوى الأعلى للأهمية النسبية عندما يكون من المحتمل اتخاذ المستخدم لقرارات غير صحيحة اذا ما اعتمد القوائم المالية كوحدة، ولتحديد ما اذا كان التحريف او الاستثناء يتسم بالاهمية الشديدة يجب ان يؤخذ في الاعتبار المدى الذي يؤثر هذا التحريف او الاستثناء على العناصر المختلفة للقوائم المالية ، ويشار الي ذلك بالانتشار. فكلما كانت التحريفات اكثر انتشاراً زادت احتمالات اصدار تقرير سلبي بدلاً من تقرير مقيد ، وبغض النظر عن القيمة موضع الاهتمام فانة يجب اصدار تقرير يتم فيه الامتناع عن ابداء الرأي اذا رأى المراجع ان يفقد الاستقلال وفقا للقواعد السلوك المهني و يعكس بذلك اهمية الاستقلال للمراجع و يعد الخروج عن قاعدة الاستقلال امراً يتسم بالاهمية النسبية الشديدة.

خطر المراجعة:

يعتبر مفهوم خطر المراجعة مثل مفهوم الأهمية النسبية من اهم المفاهيم التي يجب على المراجع اتخاذ قرار بشأنها عند التخطيط لعملية المراجعة و تقييم الادلة اللازمة لتكوين راية بشأن مدى عدالة القوائم المالية محل المراجعة.

تعريف خطر المراجعة:

يقصد بمخاطر المراجعة احتمال ان يصدر المراجع راياً غير ملائم عن القوائم المالية بعد مراجعتها ، كأن يعطي رأياً غير متحفظاً عن قوائم مالية محرفة تحريفا جوهرياً، نظراً لفشلة في اكتشاف الاخطاء الجوهرية التي تتضمنها المعلومات الظاهرة بالقوائم المالية.

أنواع مخاطر المراجعة:

1/ المخاطر الملازمة (الحتمية):

هي عبارة عن قابلية رصيد حساب معين الي التحريفات الجوهرية بافتراض انه ليس هناك سياسات او اجراءات لنظام الرقابة الداخلية المرتبط به.

2/ مخاطر الرقابة:

هي المخاطر الخاصة بان التحريفات الجوهرية التي يمكن ان تحدث في حساب معين سوف لا يتم منع حدوتها او اكتشافها في الوقت المناسب عن طريق سياسات و اجراءات نظام الرقابة الداخلية.

3/ مخاطر الاكتشاف:

هي المخاطر الخاصة بان المراجع لن يكتشف التحريف الجوهري الذي يوجد في حساب معين.اى ان مخاطر الاكتشاف تعبر عن المخاطر المتمتلة في كون ان اجراءات المراجعة قد تؤدي بالمراجع الى نتيجة مؤادها عدم وجود تحريف في احد الارصدة او في نوع معين من العمليات في الوقت الذي يكون فيه هذا التحريف موجود فعلاً.

العلاقة بين مخاطر المراجعة و أدلة الإثبات:

يمكن القول بان هناك علاقة عكسية بين مخاطر المراجعة ومقدار دليل الإثبات المطلوب لتدعيم رأي المراجع وهذا يعني انه كلما انخفض مستوى مخاطر المراجعة الذي يتم تحقيقه لعمل معين كلما زاد مقدار أدلة الإثبات المطلوبة، تلك العلاقة العكسية تعتبر صحيحة ايضاً بالنسبة لمخاطر الاكتشاف أما بالنسبة لمخاطر الملازمة و مخاطر الرقابة فهي ترتبط مباشرة بمقدار أدلة الإثبات المطلوبة، عندما تكون مخاطر الرقابة منخفضة ينخفض مقدار أدلة الإثبات المطلوبة وذلك لان مخاطر الاكتشاف تكون مرتفعة في هذه الحالة.

تقرير المراجع

ان تقارير المراجعة تكون ملكاً للمراجع ويجب أن يبذل عناية مهنية فائقة في إعدادها حتى يتمكن من توصيل المعلومات إلى الجمهور المعني بها من مجلس الإدارة، المستثمرون، الدائنون، البنوك .. ويقوم المراجع بتوصيل المعلومات على شكل تقرير مبينا فيه نطاق مهام المراجعة التي قام بها وحدودها ونتائجها وكذلك يجب أن يشير في تقريره إلى درجه التأكد من صدق وعدالة القوائم المالية.

عناصر التقرير:

1/ أن يكون مكتوباً.

2/ ان يكون موجهاً للمساهمين فى حالة الشركات المساهمة والى السلطة التشريعية فى حالة القطاع العام.

3/ ان يحمل التقرير توقيع المراجع مع ذكر الجمعية التى ينتمى اليها.

4/ أن يكون مؤرخاً مع توضيح الفترة المحاسبية محل المراجعة بصورة واضحة.

مشتملات التقرير:

1/ يوضح المراجع بوضوح ما اذا كان قد حصل من ادارة الشركة على كل المعلومات والايضاحات التى طلبها أثناء قيامه بعمليات المراجعة المختلفة للحسابات.

2/ أن يكون قد حصل أيضاً على كل المعلومات والبيانات والملخصات عن الفروع التى لم يتمكن من زيارتها.

3/ فى حالة الشركات الصناعية أذا ما كانت تمسك حسابات تكاليف منتظمة على المراجع ان يضمن تقريره:

          أ‌-         حسابات الشركة ومدى انتظامها ومدى كفاية أنظمة الرقابة الداخلية وأن الدفاتر مكتملة أو العكس.

       ب‌-       أن تكون الشركة متبعة لنظام تكاليف.

       ت‌-       أن الشركة لخصت البيانات مشتملة على نتائج الفروع بصورة واضحة وسليمة.

       ث‌-       صحة حسابات النتيجة وما اذا كانت بيانات حسابات النتيجة والميزانية متفقة مع البيانات والملخصات المعدة.

   ج‌-   ما اذا كان من رأيه الذى كونه من مراجعته والمعلومات والإيضاحات التى قدمت اليه أن هذه الحسابات تتضمن كل ما نص عليه قانون الشركة ونظمها الأساسية وما اذا كانت الميزانية العمومية تعبر بصدق ووضوح عن المركز المالى الحقيقى للشركة فى ختام السنة المالية وعن نتيجة الأعمال لنفس الفترة.

        ح‌-       ما اذا كان الجرد قد تم وفقاً للأُصول المحاسبية مع بيان أى تعديل جد فى الأُسلوب المتبع فى السنوات السابقة.

   خ‌-   ما اذا كانت هناك مخالفات على وجه يؤثر على نتائج أعمال المنشأة ومركزها المالى وذلك فى حدود المعلومات التى توفرت لديه.

أنواع تقارير المراجعة:

          تتخذ تقارير المراجع أشكالاً مختلفة نتناولها فيما يلى:

1/ من حيث حجمها: التقرير الموجز والمطول

          التقرير الموجز هو الاقتصاد وعدم الإسهاب والإختصار على مايتطلبه التشريع السارى فى المهنة من بيانات وإيضاحات ولكن ومنذ ان اتجهت المحاسبة الى خدمة الإدارة ثم تطورها لتقوم بتقييم الإدارة من خلال تقرير المراجع الامر لايتوقف عند التقرير الموجز بل يتوسع المراجع فيه ليشرح الجوانب المختلفة عن ما توصل اليه من عملية المراجعة. وقد أصدر المعهد الأمريكى للمحاسبين توصية عام 1975م يحث فيها المراجعين على كتابة التقارير المطولة والمفصلة حتى تزداد الفائدة ففى التقري المطول يجد المراجع المجال للإفصاح عن النتائج التى توصل اليها وإبداء رأيه الفنى المحايد.

2/ من حيث نتائجها: ويمكن ان نفرق بين صيغ مختلفة نتناولها بإيجاز:

أ/ التقرير النظيف: وهو التقرير الذى يحمل رضاء المراجع عن كل جوانب العمل المحاسبى فى المنشأة من تسجيل وترحيل وترصيد وإعداد حسابات النتيجة وقائمة المركز المالى، وقبل كل هذا سلامة المستندات وإكتمال جوانب صحتها وأن كل المعالجات تمت وفق الأُصول المحاسبية المتعارف عليها ولا توجد مخالفات أو اخطاء.

ب/ التقرير المقيد: وهو التقرير الذى يحمل رضاء المراجع عن معظم ماتم ذكره إلا أنه يحمل ويفصح عن عدم قناعته بعض الجوانب (تذكر تفصيلاً) ويبدى فيها مايراه من ملاحظات أو تحفظات، ويمكن إيجاز التحفظات فيما يلى:

  1.    i.     تحفظات الهدف منها تحديد مسئولية المراجع بالنسبة لبعض المسائل كأن يقرر أنه اعتمد حسابات الفروع دون ان يراجعها أولم يتسلم من الإدارة المالية شهادة من تسجيلات الأراضى عن حالة عقارات المنشاة.
  2.   ii.     تحفظات أو نقد للحسابات أو الإشارة الى معظم المخالفات سواء كانت مخالفات لمبادئ المحاسبة أو عدم كفاية المخصصات أو عدم تحصيل الديون.
  3.  iii.            تحفظات تشير الى مخالفات للقوانين أو القرارات الصادرة من الدولة.

ج/ التقرير السلبى: ظهور الملاحظات المتعددة وكثرتها يؤدى الى عدم الإطمئنان لإنتظام الدفاتر أو دلالة المركز المالى والحسابات الختامية، حيث لا تظهر النتيجة الحقيقية لأرباح المنشأة أو خسائرها ومثل هذا التقرير يهدم حسابات المنشأة تماماً وهو بالطبع عكس التقرير النظيف.

د/ التقرير الخالى من الرأى: إذا ما تكاثرت الموضوعات المتناولة والتى يكون لها كبير على دلالة القوائم المالية للشركة، وبعد أن يقيس المراجع الموقف ويجد نفسه عاجزاً عن التقرير برأيه الفنى عن مركز المنشأة المالى فهو يمسك عن رأيه ايجاباً او سلباً.

فيما يلى نموذج لتقرير:

          لقد قمنا بفحص ومراجعة ميزانية شركة (س) كما تظهر فى 31/12/2010م وقائمة الأرباح والخسائر عن السنة المنتهية فى هذا التاريخ وفقاً لمعايير المراجعة المتعارف عليها، وقد حصلنا على المعلومات التى اعتبرناها ضرورية وأجرينا الإختبارات اللازمة للدفاتر والسجلات المحاسبية، وفى رأينا أن قائمتى المركز المالى والأرباح والخسائر المحاسبية، تعبران بصدق عن المركز المالى للشركة فى 31/12/2010م ونتائج أعمالها عن السنة المنتهية فى هذا التاريخ وذلك وفقاً لقواعد المحاسبة المحاسبة المتعارف عليها والتى اتبعتها الشركة بإقتدرا وثبات.

س.ع.ك

مراجع خارجى معتمد

المراجــــــع

أولاً: الكتب باللغة الإنجليزية:

  • لطفي،أمين السيد احمد ،التطورات الحديثة في المراجعة ،الدار الجامعية/مصر 2007
  • جمعة، احمد حلمي،المدخل إلى التدقيق الحديث ، دار الصفاء للنشر والتوزيع الأردن / 2005.
  • أرنز، ألفين و  لوبك جميس،المراجعة مدخل متكامل ، ترجمة الديسطي،محمد عبد القادر و حجاج احمد حامد ،دار المريخ / العربية السعودية 2002.
  • القاضي، حسين ودحدوح، حسين،أساسيات التدقيق، مؤسسة الوراق / الأردن 1999.
  • الخطيب،خالد و الرفاعي ، خليل،الأصول العلمية والعملية لتدقيق الحسابات،دار المستقبل للنشر والتوزيع / الأردن 1998.
  • الصحن، عبد الفتاح و كامل سمير ،الرقابة والمراجعة الداخلية،الدار الجامعية الجديدة للنشر/ مصر 2001.
  • الصحن،عبد الفتاح و الصبان، محمد سمير و حسن ،شريفة علي،أسس المراجعة – الأسس العلمية والعملية لمراجعة الحسابات،الدار الجامعية / مصر 2004.
  • الصحن،عبد الفتاح و الصبان، محمد و الفيومي،محمد ،المراجعة مدخل فلسفي تطبيقي،الدار الجامعية للنشر/مصـر 2004.
  • المطارنة ،غسان فلاح، تدقيق الحسابات المعاصر،دار المسيرة للنشر والتوزيع/الأردن 2006.
  • 10-عبدالله ، عبدالماجد، مبادئ المراجعة، د.ن ، د.م ، 2002م.

ثانياً: المراجع باللغة الإنجليزية:

  • Brown.R.Gene “Changing Audit Objectives and Techniques”.2001.
  • The Instate of Internal Auditors, New York, 1994.

4 تعليقات

4 thoughts on “مقدمة فى المراجعة (1) : د. أيمن عبدالله – لطلاب البكلاريوس والدبلوم

  1. لو سمحت يا د/ايمن لو ممكن تساعدني في بحث مطلوب مني عن عن مبدأ استمرارية المراجعه ..
    ومدي مسئولية المراجع عن الافصاح عن مدي استمرارية المنشأة مستقبلا .. وشكرا لحضرتك علي الموضوع استفدت كتير منه في دراستي

أضف تعليقاً

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s