Feeds:
تدوينات
تعليقات

Archive for the ‘Uncategorized’ Category

علم الاقتصاد

-         مقدمة :

-         تعريف علم الاقتصاد .

-         مصطلحات هامة في علم الاقتصاد .

-         المشكلة الاقتصادية .

مقدمة :

من المعروف أن الصلة بين التعليم والاقتصاد والتنمية وثيقة، فالتعليم يسهم في التنمية بصورة مباشرة من خلال ما يقدمه لها من قوى بشرية متعلمة ومن معارف علمية هي ثمرة البحث العلمي الذي يرتبط بالتعليم وما يغرسه من مواقف تجاه العمل والتنظيم والمجتمع تحابي جميعها التنمية بشكل أو آخر. ومن جانب آخر فإن الاقتصاد يوفر للتعليم موارده المختلفة. وينظر إلى التعليم على المستويين الفردي والعمومي باعتباره مزيجاً من الاستهلاك والادخار، فالأسرة (أو المجتمع) تنفق على التعليم كنوع من الاستمتاع بالعليم بحد ذاته من جانب وعلى أمل الحصول منه على عوائد مستقبلية متمثلة في أمور أخري بفوارق الأجر الناجمة مبدئياً عن التعليم من جانب آخر تتزايد أهمية “جرعة” الاستثمار أهميتها كلما ارتفعنا على السلم التعليمي من جهه ، وكلما توجهنا إلى الفروع التطبيقية من التعليم من حهة أخري (وديع، 2007، 2)..         

 

تعريف علم الاقتصاد (النوري،1988، 30-32)

        يري ألفريد مارشال أن مجموعة القيم التي تتكون منها أخلاق الإنسان تعود لعاملين رئيسيين هما : الدين والاقتصاد بل إن هذين العاملين- عنده- يعتبران من أهم العوامل التي ساهمت في تكوين تاريخ العالم، ويستدل على أهمية هذين العاملين بأن التاريخ يشهد بأن العوامل الأخرى  كالروح العسكرية أو الفنية قد تخبو لفترة من الزمن، ولكن الدين والاقتصاد لم يتراجعا ولو لفترة وجيزة من الزمن (الحجازي، 2005،9).  

ويعتبر علم الاقتصاد كغيره من العلوم التي انشقت حديثاً مستقلة بنفسها منفردة بذاتها متميزة عن غيرها في مناهج البحث ووسائل الدراسة وطرائق القياس، ويعني هذا أن علم الاقتصاد كان قبلاً كغيره من العلوم مختلطاً بعديد من المعارف التي كان يعالجها العالم أو المفكر، وعندما تشعبت أسباب الحياة وزادتها مبتكرات المدنية الحديثة تعقيداً وصعوبة واكتشفت الوسائل التي سهلت المواصلات والاتصالات ويسرتها، وصاحب ذلك كله بروز صور وأشكال جديدة في العلاقات، وقاد ذلك كله في النهاية إلى صورة التخصص العام ثم التخصص الجزئي، وتمايزت العلوم بعضها عن البعض الأخر كالطب، والفلك، والاقتصاد ..

        وقد ورد في تاريخ الفكر الاقتصادي أكثر من تعريف لعلم الاقتصاد وكانت هذه التعريفات التي قام بها كبار الاقتصاديين خلال تطور هذا العلم تتحدد عادة بنظرتهم إلى نطاق المشاكل التي رأوا أن تتناولها الدراسة الاقتصادية

1- عرفه آدم سميث في كتابه (دراسة في طبيعة وأسباب ثراء الأمم) 1776  بأنه ” هو ذلك العلم الذي يهتم بدراسة الوسائل التي يمكن أن تزيد ثروة الأمم “.

2- عرفه الفريد مارشال في كتابه (مبادئ الاقتصاد) 1890 بأنه ” دراسة للإنسان في أعماله التجارية اليومية، وهو يتناول ذلك الجزء من حياة الإنسان المتعلقة بالنشاط الاجتماعي والمتصلة بكيفية حصوله على الدخل “

3- عرفه دافنبورت في كتابه (اقتصاديات المشاريع) 1913 بأنه ” ذلك العلم الذي يدرس الظواهر من وجهة نظر الثمن ” .

4-   علم الاقتصاد economics  : ” علم يدرس طبيعة الثروة وإنتاجها واستهلاكها وتوزيعها وتبادلها “.

5- يمكن تعريفه بأنه ” هو ذلك الفرع من العلوم الاجتماعية الذي يتوافر على دراسة سلوك الأفراد من محاولاتهم لتوزيع الموارد النادرة ذات الاستعمالات البديلة بين الأهداف المتعددة وكيفية بذل هذه المحاولة عن طريق إجراء عمليات المبادلة في السوق “

يلاحظ من التعريفات السابقة أن علم الاقتصاد قد عرف بطرق مختلفة، ومن زوايا مختلفة، فتارة هو العلم الذي يدرس الثروة، وأخري هو العلم الذي يدرس الرفاه، وثالثة هو العلم الذي يدرس العدالة في توزيع الثروة والدخل على الأفراد. فعلم الاقتصاد يتعلق بـ :

-   العلوم الإنسانية، لأنه يُعني بسلوك الأفراد والمجتمعات والحكومات، فهو علم يختلف عن العلوم الطبيعية التي تُعني بدراسة قوانين الطبيعة .

-   عناصر الإنتاج، وهي محدودة لكل مجتمع، وبغض النظر عن صغر هذا المجتمع أو كبره، فإن العناصر الإنتاجية التي يتمتع بها المجتمع محدودة .

-   الحاجات والرغبات غير المحدودة لأفراد المجتمع فقد تجسد الطبيعة البشرية ذلك فحاجاتنا ورغباتنا ليست محدودة والمطلوب تقنينها، ونريد أن نحصل على قدر أكبر من السلع والخدمات أكثر بكثير من مقدرتنا على امتلاكها .

ويتلخص الاقتصاد في عمليات أساسية هي : الإنتاج ــــ التوزيع ــــ الاستهلاك (بهدف تلبية الحاجات ومواجهة الندرة ).    

 

مصطلحات هامة متعلقة بعلم الاقتصاد (النوري،1988، 32-35)

  • الحاجات : الحاجة هي رغبة ملحة لدى الفرد في الحصول على سلعة أو خدمة والأمر المعتاد هو أن تتعدد رغبات الأفراد وتتزاحم. وأن تتجدد الحاجات دائماً فكلما أشبع الفرد حاجة من حاجاته أخذ يبحث عن حاجات أخرى لإشباعها، وتقسم الحاجات إلى : حاجات متكاملة، أو حاجات متنافسة بسبب ندرة الموارد .
  • الإشباع : وهو الشعور الذي يحس به الإنسان عندما يسد حاجة معينة فالإنسان يشبع حاجته من المآكل والملبس والمسكن عندما يجد هذه الحاجة ويلبي بها رغبته. حينئذ يقال إن الإنسان قد أشبع حاجاته، وكل هدف النشاط الاقتصادي هو إشباع حاجات الأفراد المتعددة.
  • الندرة : تعني عدم كفاية الموارد لسد كل حاجات الأفراد فحاجات الإنسان دائماً كثيرة والموارد المطلوبة لسد هذه الحاجات دائماً نادرة، وكثيراً ما يتردد اصطلاح أن الندرة نسبية أي نسبة إلى المطلوب من هذه الموارد.
  • المنفعة : يطلق اصطلاح المنفعة على قدرة السلعة على إشباع حاجة من حاجات الإنسان وتكون منفعة الشيء كبيرة إذا كانت له حاجة كبيرة، وتكون منفعة الشيء قليلة إذا كانت الحاجة إليه قليلة، وتحتل دراسة المنفعة جزءاً كبيراً من الدراسة الاقتصادية حيث يفترض علم الاقتصاد إن الإنسان يسعى دائماً لتعظيم منفعته من كل ما يتاح له من موارد .
  • الثروة : قيمة كل السلع والخدمات والأصول من أرض ومبان وآلات ومزارع وطرق وكل ما يساهم في إشباع حاجات الأفراد، إن قيم كل هذه السلع مقومة بالنقود يسمي بثروة المجتمع والمقصود هنا النقود الذهبية والعملات الأجنبية، فهذه الأنواع من النقود مقبولة في التعامل مع العالم الخارجي وبالتالي يمكن استبدالها بسهولة بسلع وخدمات موجودة خارج الدولة وكلما زاد رصيد الدولة من ذهب وعملات أجنبية كلما تزايدت ثروة المجتمع تبعاً لذلك.
  • الإنتاج : يقصد بالإنتاج عملية خلق الثروة وتوفير السلع والخدمات الاقتصادية، ويتم خلق السلع بتحويل شكل المادة إلى شكل يلبي احتياجات الأفراد. فتحويل الحديد الخام إلى حديد تسليح يلبي احتياجات قطاع التشييد والإسكان، وتحويل الأرض البور إلى أرض صالحة للزراعة هو إنتاج لأراضي زراعية جديدة وقد يكون الإنتاج في صورة غير سلعية منظورة وإنما يكون في صور سلع غير منظورة تسمي خدمات، فنقل سلعة من مكان إنتاجها إلى مكان استهلاكها يسمي بإنتاج خدمة مكانية (النقل) وقد تكون الخدمة زمنية عندما يتم تخزين سلعة لفترة لاحقة يتم فيها استهلاكها.
  • عناصر الإنتاج : يعرف الاقتصاديون العوامل التي يستخدمها الإنسان لإنتاج حاجاته من السلع والخدمات بأنها عناصر الإنتاج والتي تنقسم إلى أربعة :

-   عنصر الأرض : منذ المراحل الأولي لتطور الفكر الاقتصادي كانت الأرض هي أول عناصر الإنتاج التي اهتم بها الاقتصاديون وذلك باعتبارها عاملاً أساسياً يحدد إمكانيات إنتاج السلع والخدمات . وكلمة الأرض لا يقصد بها فقط سطحها المادي الذي يعيش عليه الإنسان ولكن أيضاً كافة الموارد فيها .

-   عنصر العمل : والعنصر البشري على عكس العناصر الإنتاجية الأخرى، ليس مجرد أداة من أدوات النشاط الاقتصادي. فهو يمتاز على غيره من عناصر الإنتاج بان وجوده ذاته هو الذي يخلق المبرر لهذا النشاط ” ودراسة السكان – وهو المصدر الطبيعي لعنصر العمل- ضرورية لإلقاء الضوء على العوامل التي تحدد حجم القوي العاملة ومستوي مقدرتها الإنتاجية .

-     عنصر رأس المال : وهو ذلك العنصر الذي ينتجه الإنسان ليساعده في العملية الإنتاجية، متمثلاً في الأنواع المختلفة من الآلات والمعدات والسلع التي يصنعها لهذا الغرض .

-   عنصر التنظيم : ترجع إضافة عنصر التنظيم إلى عوامل الإنتاج الثلاثة إلى الاعتقاد بأن العنصر الإنساني الذي يتضافر مع عوامل الإنتاج الأخرى يشتمل في الواقع على نوعين أساسيين مختلفين تماماً من حيث دور كل منهما في العملية الإنتاجية، بحيث يمكن بل يجب التفرقة بينهما كعنصري إنتاج لكل منهما طبيعته المميزة ودوره الخاص فالقوة العاملة وهي ذلك النوع من العمل الإنساني –ذهنياً كان أم جسمياً – الذي يقوم به الفرد على أساس نوع من الاتفاق بينه وبين صاحب العمل في مقابل أجر محدد مضمون. والمنظم أو رب العمل الذي يتحمل مخاطر في إنشائه وقيادته للمشروع يترتب عليها عدم ضمانه عائداً ثابتاً (هو الربح) وإنما عائداً يتذبذب بين الارتفاع والانخفاض بما في ذلك احتمالات الانخفاض إلى حد تحقيق خسارة        

  • الاستهلاك : يعني لفظ الاستهلاك استخدام السلع والخدمات في إشباع حاجات الإنسان وينتج عن عملية الاستهلاك هذه أن تنتهي منفعة السلعة أو أن تتناقص منفعتها بالتدرج مع طول استخدامها وهكذا يمكننا أن نفرق بين سلع استهلاكية مباشرة وبين سلع استهلاكية معمرة، وتلك الأخيرة تتناقص منفعتها مع مرور الزمن .
  • الاستثمار : إن كل إضافة جديدة إلى رأس المال تسمي استثمار، إن الاستثمار هو خلق أصول رأسمالية جديدة من عدد وآلات ومباني ومزارع تزيد من قدرة الاقتصاد القومي على إنتاج السلع الاستهلاكية فالاستثمار هو تيار إضافي من السلع الإنتاجية التي تسهم في إنتاج السلع الاستهلاكية، أما رأس المال فهو رصيد قائم من السلع الإنتاجية وكلما زاد استثمار الدولة أضاف ذلك إلى رصيدها من رأس المال .
  • الادخار : يعني الامتناع عن استهلاك ما تم إنتاجه، فكل قدر من السلع والخدمات تم إنتاجه خلال فترة زمنية معينة ولم يتم استهلاكه يعتبر ادخاراً والادخار أمر لازم حتى يمكن استخدام تلك السلع التي لم يتم استهلاكها في إنتاج مزيد من السلع، والأصل في الادخار هو ادخار عوامل الإنتاج لإنتاج سلع استثمارية وليس لإنتاج سلع استهلاكية.
  • السلع والخدمات (قنديل، سليمان، 1993، 17-20):

تعتبر السلع المادية والخدمات عن الحاجات الإنسانية، ومن ثم فإن توفير أي منها يحقق منفعة وإشباعاً تعود على الفرد من استعمالها، وبالتالي يعتبر إنتاجها نشاطاً اقتصادياً يجب أخذه في الحسبان. ومثال السلع المادية ناتج الأرض من السلع الزراعية، وناتج المصنع من السلع الصناعية. ومثال الخدمات خدمة الطبيب للمرضى، وخدمة المحامي للمتهم، وخدمة المدرس للتلميذ وتقسم السلع والخدمات إلى :

1-  السلع الاستهلاكية: وهي التي يترتب على استعمالها إشباع مباشر لحاجة الفرد، وهذه المجموعة يمكن تقسيمها إلى مجموعات فرعية وعلى أسس مختلفة :

أ‌-     فعلي أساس عمر السلعة، هناك السلع الاستهلاكية المعمرة، والسلع الاستهلاكية غير المعمرة :

-   السلع الاستهلاكية المعمرة : وهي تؤدي للمستهلك خدمات مباشرة، ولا يستهلكها مرة واحدة، وإنما على مدة فترة زمنية معينة، ومن أمثلة ذلك : الثلاجة، السيارة، وجهاز الحاسوب …

-   السلع الاستهلاكية غير المعمرة : ويترتب على استعمالها إشباع مباشر لحاجة الفرد، وتستهلك عادة في استخدام واحد، ومن أمثلتها : الطعام، الدواء، تذكرة الطائرة أو تذكرة المسرح ….. 

2-  السلع الرأسمالية : ويمكن أن يطلق عليها أيضاً سلع رأسمالية : وهذه تنتج أيضاً لإشباع حاجات إنسانية ولكن – على عكس السلع الاستهلاكية- بطريق غير مباشر . فالهدف من إنتاج السلعة الاستثمارية هو أن تستخدم في خلق مزيد من المنتجات التي تقترب أكثر من مرحلة الإشباع النهائي للحاجة البشرية. فقد تنتج السلعة الرأسمالية (الآلة) سلعة رأسمالية أخرى (آلة) وكذلك قد تنتج السلعة الرأسمالية سلعة وسيطة، كأن تنتج الآلة أخشاباً تستخدم في البناء، حيث هذه الأخشاب سلعة وسيطة تسهم في إنتاج سلع نهائية تشبع الحاجة إلى المأوى .

  • الإنتاجية : تعرف إنتاجية العمل (وتقاس) بشكل واسع على أنها الناتج من ساعة عمل العامل، وتتأثر الإنتاجية بمجموعة من العوامل منها :

(1) مجموعة العوامل التقنية (تطوير أدوات الإنتاج وصيانتها، تنظيم العمل، البحث العلمي والتقني، وتأثر انتشار التقانة وتطبيقها، الاستثمارات المادية).

(2) مجموعة العوامل البشرية (القيم تجاه العمل والحوافز المادية والمعنوية، التعليم والتدريب، الصحة والتغذية، شروط العمل الإنسانية الأمن الصناعي، التنظيم النقابي والمهني، فرص القيادة، الإدارة والتنظيم،وإدارة أدوات الإنتاج، مراقبة الجودة، فرق العمل….).

(3) مجموعة العوامل الطبيعية والمادية والمجتمعية (مواد الإنتاج وأنواع المنتجات، رأس المال الاجتماعي والخدمات الاجتماعية الملحقة بالعمل، الظروف الطبيعية والمناخية…البني المؤسسية، المشروع الحضاري التنموي للأمة وللمنشأة، الفقر ونمط توزيع الدخول…).(وديع،2007،4).

 

المشكلة الاقتصادية :

        تتمثل المشكلة الاقتصادية في صعوبة الوصول إلى إشباع جميع الاحتياجات البشرية، وقد أرجع الاقتصاديون ذلك إلى ” الندرة النسبية لعوامل الإنتاج منسوبة إلى حاجات البشر. وهذا يعني أنه لو توافرت (أو أمكن توفير) عوامل الإنتاج بالقدر اللازم لإنتاج السلع والخدمات الكافية لإشباع الاحتياجات البشرية لزالت المشكلة الاقتصادية تماماً ”  (النوري،1988، 43-44)

        وتُعد مشكلة الندرة وتحديد الخيارات هما حالتين عامتين لكل المجتمعات والأفراد، لذلك على هذه المجتمعات أن تجيب عن الأسئلة المهمة الآتية من أجل معالجة المشكلة الاقتصادية المتعلقة بالندرة في عناصر الإنتاج، وتعدد الحاجات والرغبات . يعتمد حل المشكلة الاقتصادية في الإجابة عن الأسئلة  التالية :

1-   ماذا ننتج ؟ What to produce (الأنواع والكميات التي يجب إنتاجها)

أي تكوين سلم التفضيل الجماعي، ونعني به ترتيب الاحتياجات الإنسانية حسب أولوياتها في الإشباع والتوفيق بين المتعارض منها، فطالما أن الموارد الاقتصادية لا تكفي لإشباع كل الاحتياجات فعلي المجتمع المفاضلة. وذلك حسب توافر الموارد من أجل إشباع أقصي الاحتياجات والرغبات، لذلك على المجتمع أن يجيب عن سؤال : ماذا ننتج ؟  

2-   كيف ننتج ؟ How to produce (ما الأساليب والطرق المستخدمة في الإنتاج)

إذا كانت المشكلة الاقتصادية ناتجة عن عدم كفاية (ندرة) الموارد الاقتصادية فلا بد من إيجاد وسيلة معينة لاختيار أفضل الطرق التي تستخدم بها هذه الموارد في إنتاج ما يشبع احتياجات الإنسان. لذلك ينظم الإنتاج ليحقق أقصي إشباع ممكن عن طريق استخدام العناصر التي تدخل في العملية الإنتاجية واستخدام هذه العناصر إما أن يكون عبر الاستخدام المكثف للعمالة مع قليل من الآلات والمعدات (رأس المال) أو باستخدام مكثف لرأس المال مع قليل من العمالة. وسيكون الخيار .. محكوماً بالتقدم التكنولوجي، ووجود وفرة من هذا العامل أو ذاك من خلال الإجابة على سؤال : كيف ننتج ؟

3-   لمن ننتج : For whom to produce

لا بد أن يكون هناك نظام لتوزيع الإنتاج في المجتمع، فالمشكلة ليست فقط في : ماذا وكيف ننتج السلع والخدمات المختلفة لإشباع احتياجات الإنسان، ولكن أيضاً لا بد من طريقة يتم بها توزيع الإنتاج بما يضمن تحقيق إشباع احتياجات المجتمع، وعملية التوزيع هذه تختلف من مجتمع لأخر فمثلاً بعض المجتمعات ترى بأن الحكومة هي المخولة بتوزيع هذا الإنتاج، في حين تري مجتمعات أخري أن الحكومة يجب أن لا تتدخل في ذلك، بل يترك هذا التوزيع للسوق ليحدده، وهنا تأتي الإجابة عن سؤال : لمن ننتج ؟

إن الإجابة عن هذه الأسئلة المهمة في أي مجتمع ما والطريقة التي تتم بها الإجابة عن هذه الأسئلة، سوف تحدد النظام الاقتصادي الذي سيتبعه هذا المجتمع أو ذاك .                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                     

ويمكن تصنيف الأنظمة الاقتصادية المتبعة في العالم إلى ثلاثة(النصر وشامية،1998، 43) أنظمة رئيسة كالتالي :

1- النظام الرأسمالي Capitalistic System : وأهم خصائص هذا النظام الملكية الخاصة لعناصر الإنتاج، حرية الاختيار، أسواق تنافسية، وعدم تدخل الدولة في الشئون الاقتصادية للمجتمع إلا في أضيق الحدود وبما يكفل الحرية الاقتصادية والمنافسة والملكية الخاصة.

2- النظام الاشتراكي : Socialistic System وأهم خصائص هذا النظام الملكية العامة لعوامل الإنتاج، أي أن الدولة هي التي تملك أو تسيطر على الموارد الإنتاجية المختلفة، ويتم اتخاذ القرارات الاقتصادية بواسطة لجان مركزية.

3- النظام المختلط Mixed System : ويتميز أساساً بالملكية الشخصية لعناصر الإنتاج كما في النظام الرأسمالي، ولكن مع تدخل الدولة في أمور معينة مثل ملكية الدولة لبعض عناصر الإنتاج والمشروعات الإنتاجية التي يطلق عليها مشروعات القطاع العام.

مدي تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي :

يهدف كل مذهب أو نظام اجتماعي أو اقتصادي إلى تحقيق المصلحة بجلب النفع ودفع الضرر، ولكن المصلحة قد تكون خاصة أو عامة وقد تتعارضان. وهنا تختلف المذاهب والنظم الاجتماعية والاقتصادية بحسب سياستها من هاتين المصلحتين فبعضها ” المذاهب والنظم الفردية ” التي تدين بها الدول الرأسمالية فتجعل الفرد هدفها فتهتم بمصلحته أولاً وتقدمه على المجتمع. وبعضها ” المذاهب والنظم الجماعية ” والتي تدين بها الدول الاشتراكية فتجعل المجتمع هدفها فتهتم بمصلحته أولاً وتقدمه على الفرد. وينفرد الإسلام منذ البداية بسياسة اقتصادية متميزة لا تركز أساساً على الفرد شأن المذهب الفردي والنظم المتفرعة عنه، ولا على المجتمع فحسب شأن المذهب الجماعي والنظم المتفرعة عنه، وإنما قوامها التوفيق والمواءمة والموازنة بين مصلحة الفرد ومصلحة المجتمع (النوري، 1988، 37-39).

 

في الإسلام :

يعتبر الإسلام الإنسان خليفة الله في الأرض يقيم عليها العمران على أساس الغاية من خلقه هي العبادة. ولهذا أمد الله سبحانه وتعالي الإنسان بملكة التعرف على الأشياء لييسر له الاستفادة منها .

والإسلام حيثما يشير إلى الموارد يفعل ذلك في مواجهة البشرية هذا المعني تكون الموارد الاقتصادية كافية لاشباع حاجة الإنسان ككل وذلك على أساس

أ‌-  أن الموارد ليست معدة للاستهلاك المباشر في جملتها، بل لا بد من تضافر عناصر الإنتاج من طبيعية وعمل ورأسمال لتحقيق ذلك .

ب‌-أن المجهود الأناني حو حجر الزاوية في هذا الباب، فبدون ذلك المجهود لن يستطيع الإنسان توفير احتياجاته، ومن ثم فقيمة الإنسان تتحدد عملاً بمقدار ما يبذل من جهد على أساس أن فطرة الإنسان بذل هذا الجهد .وفي هذا يقول الله تعالي ” هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور ” (سورة الملك أية 15) والدليل على أن الموارد الاقتصادية كافية لإشباع حاجة الإنسان في جملتها لقوله تعالي ” وأتاكم من كل ما سألتموه، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها، إن الإنسان لظلوم كفار ” (سورة إبراهيم أية 34) . وقوله تعالي ” وإن من شيء إلا عندنا خزائنه، وما ننزله إلا بقدر معلوم “(سورة الحجر أية 21)

وعلى هذا فإن ندرة هذه الموارد لا ترجع إلى نقص على مستوي البشر ككل وإنما إلى أسلوب استغلال الإنسان لها سواء بإهدارها أو بعدم الاستفادة الكاملة منها أو تعطيلها أو الصراع على الاستيلاء عليها من جانب البعض دون البعض الآخر من يني البشر. والواقع أن الإسلام لا يواجه المشكلة الاقتصادية من زاويتي الإنسان وإمكانيات الإنتاج فقط، وإنما يواجه تلك المشكلة من ناحية توزيع النتائج كذلك. بحيث تلتقي حقوق الفرد مع حقوق المجتمع ويتحقق التوازن بينهما. ومع أن وجود المشكلة الاقتصادية في جد ذاته يعتبر محركاً للتطور الاقتصادي، فإن الإسلام وهو يهتم بتنمية طاقات الإنسان الروحية والتعبدية يجعل هذا الإنسان قادراً على الاستمتاع بصورة أفضل مهما كان قدر الإشباع المادي الذي يحققه . الأمر الذي يساعد كذلك في تخفيف حدة المشكلة الاقتصادية في الإسلام تخفيفاً ملموساً .       

Read Full Post »

مبادئ اقتصاد

مبادئ الاقتصاد

 

ماهية علم الاقتصاد:

علم من العلوم الاجتماعية يدرس النشاط الانساني فيما يتعلق بـ:

1-   كيفية حصوله على الأموال (الثروة).

2-   كيفية انفاقه لهذه الأموال.

بعبارة اخرى علم الاقتصاد هو العلم الذي يدرس النشاط الانساني الذي يهدف الى الانتاج والتوزيع, ويتم هذا التوزيع من خلال عمليات التبادل في السوق.

 

اذن فعلم الاقتصاد تطور ليشمل خمسة محاور رئيسية:

أ‌-       الانتاج

ب‌-  التوزيع

ج‌-    التبادل

د- الاستهلاك

هـ- الاحاجات وكيفية اشباعها

 

كما يمكننا ان نجمع أركان أو خصائص علم الاقتصاد فيما يلي:

1-   نشاط انساني

2-   يخلق المنافع أويزيدها

3-   هدفه اشباع اكبر قدر ممكن من الحاجات

4-   يسعى وراء رفع مستوى العيش وتحسين أحوال النسان

 

واذا أردنا ان نضع المفاهيم السابقة في معادلة رياضية سيكون كالتالي:

   ن =  نقود

    م = معاملة

    د = دخل

 

                              ن                     م (سلع وخدمات)                     د

 

 

 

   فاذا       ن  =  د           فالوضع الاقتصادي يكون ثابتا (لا ربح و لا خسارة)

  واذا       ن  <  د           ففي هذه الحالة نكون أمام خسارة    

  واذا       ن  >  د           ففي هذه الحالة نكون أمام ربح أي يوجد الدخل.

 

 

 

تعريف علم الاقتصاد:

1- اَدم سميث (1776): (هو العلم الذي يختص بدراسة الوسائل التي يمكن للامم بواسطتها أن تغتني ماديا)

فاَدم سميث يركز على الانتاج ويعتبره الموضوع الوحيد لعلم الاقتصاد كما يتبين من التعريف.

 

2- جون ستيوارت ميل: (علم تطبيقي يدرس الانتاج وتوزيعه)

اي انه يركز على جانبي الانتاج والتوزيع, اي انه ذهب ابعد من ادم سميث و وسع من نطاق علم الاقتصاد ليشمل الانتاج والتوزيع معا.

 

3- فيكسل: (هو العلم الذي يدرس كل جهد انساني منظم يبذل لاشباع الحاجات المادية نحو تحقيق الرفاه الاجتماعي والاقتصادي)

أي انه يؤكد على اشباع الحاجات والذي يعتبر بدوره مرتبطا بالانتاج, فالانتاج هدفه اشباع الحاجات في الاساس.

 

4- روبنز: (هو العلم الذي يدرس الندرة والاختيار) والندرة هو ندرة السلع والخدمات بالنسبة للطلب عليها, وسبب ندرة الانتاج يرجع الى ندرة عوامل الانتاج أو موارد الانتاج وهي:

(العمل – رأس المال – الطبيعة – التنظيم والادارة)

والاختيار يقصد به اختيار عوامل الانتاج بالصورة التي تشبع اكبر قدر ممكن من الحاجات البشرية, اي ان علم الاقتصاد هو العلم الذي يدرس الاستغلال الأفضل والأمثل للموارد الانتاجية المتوفرة لاشباع أكبر قدر من الحاجات الانسانية.

 

الاقتصاد الكلي والاقتصاد الجزئي:

 

الاقتصاد الكلي (Macro Economics) :

يتعلق بكليات علم الاقتصاد فهو يعالج مشاكل الاقتصاد الوطني ككل ويهتم به, وبشكل عام يكون موضوعه الأساس تحديد مستوى الدخل وتغييراته.

الاقتصاد الجزئي (Micro Economics):

يتعلق بمسائل الأفراد والمشاريع ويكون الاهتمام فيه مركزا على تكوين الاسعار, والمشكلة الأساسية التي يعالجها هي تحديد الأسعار والكميات بقوتي العرض والطلب.

 

الحاجات وأنواعها:

الحاجات تقسم الى نوعين بشكل عام:

 

1- الحاجات غير الاقتصادية:

عبارة عن تلك الحاجات التي يتم اشباعها عن طريق سلع لم يبذل الانسان جهدا في انتاجها, اي ان هذه السلع لا تتحمل تكاليف الانتاج اي ليست لها قيمة اقتصادية وهي موجودة بصورة طبيعية, وتسمى بالسلع الحرة أو السلع غير الاقتصادية.

 

2- الحاجات الاقتصادية:

وهي تلك الحاجات التي يتم اشباعها بواسطة السلع والخدمات التي يبذل الانسان الجهد في انتاجها, اي ان انتاجها يتحمل تكاليف مادية, وهذا يعني ان هذه السلع والخدمات لها سعر أو قيمة ينبغي على المستهلك دفعها لغرض الحصول عليها, وهذه السلع والخدمات هي التي تسبب المشكلة الاقتصادية بسبب ندرتها.

 

خصائص الحاجات الاقتصادية:

 

1- قابليتها للتعدد:

ذلك لأن الحاجة ترتبط بالرغبة, وبما ان الرغبات متعددة ومتزايدة فالحاجات متعددة ايضا.

2- قابليتها للاستبدال:

اي ان الحاجات تعوض في الغالب بحاجات اخرى يكون اشباعها اكثر سهولة من اشباع الحاجة الاولى, وعادة ما توجد سلعة تحل محل اخرى, ودرجة التعويض هذه تختلف من سلعة الى اخرى اعتمادا على مدى ضرورة الحاجة.

3- قابليتها للاشباع:

اي ان الحاجات الاقتصادية هي حاجات واقعية وليست خيالية أو مستحيلة كالسفر الى الشمس مثلا.

4- الحاجات متكاملة ومترابطة:

أي ان الحاجات تكمل بعضها بعضا, فهي متلازمة ولا تظهر بشكل منفرد وانما توجد عادة حاجات اخرى تكملها مثلا الحاجة الى سيارة تكملها الحاجة الى وقود. والحاجات عادة وليدة حاجات اخرى لم يتم اشباعها أو تم استبدالها.

5- الحاجة تنشأ عن طريق التعود:

أي انه كلما طال أمد استغلال السلعة أو الخدمة كلما تأصلت الحاجة اليها في نفس الفرد, ومع ذلك يمكن ان تزول الحاجة اذا أمكن استبدالها بحاجة اخرى.

 

انواع السلع الاقتصادية:

الثروة:

اذا كانت السلعة مادية فهي ثروة, فالثروة القومية هي مجموع الأراضي الزراعية والموارد تحت الارضية والمصانع والمكائن والطرق والجسور ووسائل المواصلات والبنايات والممتلكات.

ولا يمكن اعتبار الأشياء المادية من قبيل الثروات كالمهارة الفنية, حيث انها غير قابلة للتقييم وغير قابلة للانتقال, اذن فالثروة هي الأشياء المادية التي تمتلك منفعة وتكون نادرة ومن الممكن تحويلها. اما النقود والسندات فهي لا تعد ثروة انما هي حقوق على السلع الاقتصادية.

 

الخدمات:

هي الأشياء غير المادية التي تمتلك منفعة ونادرة وقابلة للانتقال.

 

هذا هو مفهوم السلع وفقا لعلم الاقتصاد, حيث توزع الى ثروة وخدمات, لكن وفقا للمفهوم القانوني فالسلع هي الأشياء المادية ذات القيمة, والخدمات هي الأشياء المعنوية ذات القيمة, وبمجموعهما يشكلان ما يسمى بالانتاج, ويمكن ان يعتبر الانتاج ثروة بحد ذاته.

      الفعاليات الاقتصادية هي:                                                      أما النشاط الاقتصادي فيشمل:                            

1-   الانتاج                                                                        1- العرض

2-   التبادل                                                                        2- الطلب

3-   التوزيع

4-   الاستهلاك

 

أولا\ الانتاج (Production):

الانتاج عبارة عن خلق المنفعة أو زيادتها, والانتاج يتضمن اية فعالية تجعل السلع والخدمات متوفرة للناس. اذن فهي العملية التي تملأ الفجوة بين الموارد الطبيعية وحاجات المستهلك.

 

ثانيا\ التبادل (Exchange):

بعد الانتاج هناك مشكلة وضع المنتجات في ايدي اؤلئك الذين سوف يستخدمونها, حيث انه لأجل اشباع الحاجات المختلفة يجب تبادل السلع والخدمات بين الاشخاص, فليس باستطاعة احد العيش مكتفيا بذاته. وفي الوقت الحاضر تتم مبادلة السلع بالنقود ثم تحول النقود الى سلع اخرى مرة ثانية.

 

3- التوزيع (Distribution):

يقصد بالتوزيع تقسيم القدرة الشرائية (الدخل) بين اولئك الذين اسهموا في الانتاج, ويكون هذا التقسيم في شكل (مدفوعات, اجور, ريع, فائدة, ربح….الخ).

ويكون التوزيع حسب وظيفة الشخص او نسبة مساهمته في الانتاج الكلي, فكيف يتم تحديد مدى مساهمة الشخص في الانتاج؟

يتم تحديد مدى مساهمة الشخص في الانتاج عن طريق معرفة قيمة موارد الانتاج التي يملكها وساهم بها في الانتاج, وقيمة موارد الانتاج يتم تحديدها عن طريق العرض والطلب.

 

4-الاستهلاك (Consumption):

الاستهلاك هو المرحلة النهائية للفعاليات الاقتصادية والهدف النهائي للنشاط الاقتصادي ويتمثل الاستهلاك بالانتفاع من السلع والخدمات لاشباع الحاجات البشرية. اذا فالحاجات هي التي تشجع المنتجين على الانتاج, ولكن ليست كل حاجة تشجع على الانتاج وانما فقط الحاجات المصحوبة بالقدرة على الدفع.

 

أ- التيار الحقيقي:

هو تيار عوامل الانتاج ويبدأ من الاشخاص الى المشاريع, وبعد ان تتحول هذه العوامل في المشاريع الى سلع وخدمات تعود مرة اخرى الى الاشخاص في شكل منتجات.

 

ب- التيار النقدي:

هو تيار النقود ويبدأ من المشاريع الى الاشخاص (حيث ان المشاريع تشتري عوامل الانتاج من الاشخاص) ثم تعود النقود من الاشخاص الى المشاريع (حيث ان الاشخاص يشترون السلع والخدمات من المشاريع).

 

حل المشكلة الاقتصادية:

اي نظام اقتصادي يواجه (3) محاور لحل المشكلة الاقتصادية هي:

 

المحور الاول: كيفية تخصيص الموارد الانتاجية المتوفرة بين القطاعات الاقتصادية داخل المجتمع اي بين (القطاع الزراعي, القطاع الصناعي, القطاع الخدمي كالنقل والتعليم والصح….الخ).

المحور الثاني: تحديد الاسلوب الذي يتم بموجبه توزيع الانتاج بين افراد المجتمع, ولغرض توزيع

الانتاج تواجه النظم الاقتصادية مشكلتين:

أولا: تحديد كمية ونوعية الانتاج للفترة القادمة.

ثانيا: تحديد الاسلوب المستخدم في الانتاج, وبشكل عام هناك اسلوبان:

اسلوب انتاج كثيف الرأسمال كثيف التكنولوجيا.

اسلوب انتاج كثيف العمل (قليل التكنولوجيا)

 

واتباع اي من هذين الاسلوبين يستند الى العوامل التالية:

1- مدى توافر كل من عنصري العمل ورأس المال

2- طبيعة المشاريع الانتاجية:

فالمشاريعه الانتاجية الخفيفة كالصناعات الاستهلاكية ومشاريع الخدمات يتبع فيها اسلوب انتاج كثيف العمل. اما المشاريع الانتاجية الثقيلة اي التي تنتج سلعا انتاجية فانها تستخدم اسلوب انتاج كثيف الرأسمال كثيف التكنولوجيا.

 

3- هدف الاستراتيجية التنموية للدولة:

فالهدف المستقبلي للسياسة الاقتصادية للدولة يحدد الاسلوب المتبع, فمثلا اذا كانت الدولة من الدول النامية وارادت ن تقوم بنهضة اقتصادية للتخلص من التبعة السياسية فعليها ان تلجأ الى اسلوب كثيف الرأسمال والتكنولوجيا لا الى اسلوب كثيف العمل, حيث ان مثل هذه النهضة تحتاج الى انشاء مشاريع انتاجية وليس استهلاكية. واذا لم يتوفر للدولة الرأسمال الكثير والتكنولوجيا المتقدمة فيجب ان تقوم باقتراضها اما من الدول الاخرى او من البنك الدولي للانشاء والتعمير او صندوق النقد الدولي.

 

المحور الثالث: كيفية توزيع الدخل على افراد المجتمع:

يقصد به كيفية توزيع الناتج القومي المتحقق (اي الدخل القومي) بين افراد المجتمع, فكل نظام اقتصادي يجب ان يحدد الاَلية التي تستخدمها لتوزيع الدخل القومي.

وبصورة عامة هناك (3) اَليات:

1- َلية السعر او اَلية السوق:

يعني ان عن طريق السعر الذي ينشا في السوق نتيجة لاختلاف عامل الطلب مع عامل العرض يتم توزيع الدخل القومي على المواطنين. كما وعن طريق السعر الذي ينشأ في السوق لعوامل الانتاج نتيجة لاختلاف عامل الطلب(اي طلب اصحاب المشاريع على عوامل الانتاج) مع عامل العرض (اي عرض عومل الانتاج من قبل العمال والمستثمرين واصحاب الاراضي واصحاب الخبرة في الادارة), فبموجب اختلاف هذين العاملين يتحدد سعر عومل الانتاج, وعن طريق هذا السعر يتم توزيع عوامل الانتاج على المشاريع الاقتصادية في الدولة.

* اذن لدينا توزيع الانتاج من جهة وتوزيع عوامل الانتاح من جهة اخرى, وكل منهما يتم توزيعهما وفقا لعاملي العرض والطلب اي اَلية السوق.

2- اَلية التخطيط المركزي:

اي ان هناك خطة مركزية مدروسة وموضوعة من قبل الحكومة, وبموجب هذه الخطة يتم توزيع عوامل الانتاج على المشاريع بسعر محدد مسبقا حسب هذه الخطة. ومن جهة اخرى يتم توزيع المنتجات (اي منتجات المشاريع) بين افراد المجتمع ايضا بموجب اسعار محددة وفقا للخطة المركزية. اذن في هذه الاَلية لا يلعب عامل العرض والطلب دورا في تحديد السعر الذي يتم بموجبه توزيع الناتج القومي.

3- الاَلية المختلطة:

في هذا الاسلوب يتم استخدم كل من الاَليتين السابقتين, اي ان الدولة تضع خطة اقتصادية لتقوية الاقتصاد الوطني ودعم الاستثمار الاجنبي (اي الجوانب الخطيرة والمؤثرة على مستقبل الدولة بشكل عام), ثم يترك تنفيذ هذه الخطة لاَلية السعر, اي بشكل عام توجه الدولة الاقتصاد الوطني نحو الجانب او القطاع الذي تعتبره حيويا وضروريا ثم يترك تنفيذ الخطة للسوق مع مراقبة دائمة من قبل الدولة للتدخل في الوقت المناسب اذا تطلب الأمر.

*غالبية دول العالم تتبع هذا النظام الاقتصادي ولاتوجد في الوقت الحالي دولة اشتراكية (100%) او دولة رأسمالية (100%), وانما يتم تحديد كون الدولة رأسمالية او اشتراكية حسب مدى اعتماده على السوق او على الخطة المركزية, فاذا كان الجزء الاكبر من النظام الاقتصادي معتمدا على خطة مركزية فيقال هذا النظام اشتراكي, والعكس صحيح.

 

أنواع النظم الاقتصادية:

حل المشكلة الاقتصادية عن طريق المحاور السابقة يعتمد على التوحه السياسي الخاص بكل نظام اقتصادي وبناء عليه يتم تحديد اسلوب الانتاج المعتمد, وبشكل عام هناك ثلاث نظم اقتصادية:

اولا: النظام الرأسمالي:

ويعرف ايضا بنظام الانتاج الحر, ومبادئ هذا النظام تتلخص في التالي:

1-الملكية الفردية (الخاصة) لوسائل الانتاج:

حبس هذا المبدأ فان ملكية وسائل الانتاج هي ملكية فردية اي ترجع للقطاع الخاص, وهذا يعني وجود حرية التملك لوسائل الانتاج من قبل المنتجين وحرية تملك السلع (الانتاج) من قبل المستهلكين, وعادة يدرج هذا الحق في الدستور اذا كان نظام الحكم ديمقراطيا.

2-حرية ممارسة النشاط الاقتصادي:

بسبب وجود حرية التملك لوسائل الانتاج فان هذا يعني حرية تصرف المنتجين في عوامل الانتاج التي يمتلكونها عند ممارسة النشاط الانتاجي, وكذلك حرية تصرف المستهلكين في دخولهم عند ممارسة النشاط الاستهلاكي.

3-المنافسة الحرة:

يعني وجود منافسة بين المنتجين عند ممارستهم للنشاط الانتاجي لأجل السيطرة على اكبر جزء ممكن من السوق لغرض تحقيق اكبر ربح ممكن.

 

Read Full Post »

ادارة البنوك

 

 

 

 

إدارة البنوك

 

 

 

 

 

 

المؤلف: محمد عبد الفتاح الصيرفي

تاريخ النشر: 2006

                       

 

 

 

 

 

 

تلخيص الطالب:

هدى حسن المصطفى

 

 

 

 

الفصل الأول

ماهية البنك ووظائفه وأهدافه

 

مفهوم البنك :

وردت عدة تعريفات للبنك منها الكلاسيكية ومنها الحديثة ، من وجهة نظر الكلاسيكية تعريف البنك ” مؤسسة تعمل كوسيط مالي بين مجموعتين رئيسيتين من العملاء . الأولي لديها فائض من الأموال وتحتاج إلى الحفاظ عليه وتنميته ، والثانية هي مجموعة من العملاء تحتاج إلى أموال لأغراض الاستثمار أو التشغيل أو كلاهما ” .

أما الحديثة تعريف البنك أنه ” مجموعة من الوسطاء الماليين الذين يقومون بقبول ودائع تدفع عند الطلب , أو لآجال محددة وتزاول عمليات التمويل الداخلي والخارجي وخدمته بما يحقق أهداف خطة التنمية وسياسة الدولة ودعم الاقتصاد القومي, وتباشر عمليات تنمية الادخار والاستثمار المالي في الداخل والخارج بما يساهم في إنشاء المشروعات , وما يتطلب من عمليات مصرفيه وتجارية ومالية وفقاً للأوضاع التي يقررها البنك المركزي ” .  

هذا ويلاحظ أن عدم الأخذ بالمفهوم الحديث للبنك قد يؤدي إلى مجموعة من المخاطر من أهمها:

  1. تنخفض القدرة التنافسية للبنك وما لذلك من تأثير على انخفاض أرباحه وزيادة مخاطره .
  2. قد تبتعد التعاملات المالية للأفراد والمنظمات عن الجهاز المصرفي وخصوصاً مع تعاظم دور شبكة الإنترنت كوسيلة مالية وتسويقية عالمية .
  3. يتأثر اقتصاد الدولة بانخفاض مستوى أداء الجهاز المصرفي ، فكلما نشط الجهاز المصرفي كلما انعكس ذلك على زيادة المبادلات المالية في الاقتصاد, ومن ثم زيادة نمو الدخل القومي بدرجة أكبر.

ونود أن نوضح أن القانون المصرفي وضع شروط للمؤسسة التي تزاول أعمال البنوك :

  1. أن تتخذ المؤسسة شكل شركة مساهمة .
  2. يجب أن لا يقل رأس المال المدفوع عن مبلغ معين يحدده القانون .
  3. أن يتمثل العمل الرئيس للبنك في تجميع المدخرات العاجلة مؤقتاً من الجمهور وذلك بغرض إعطائها للغير لاستخدامها .

أهمية البنوك :

  1. بدون المصارف تكون المخاطرة أكبر لاقتصار المشاركة على مشروع واحد .
  2. نظراً لتنوع استثمارات المصارف فإنها توزع المخاطر مما يجعل في الإمكان الدخول في مشاريع ذات مخاطرة عالية .
  3. يمكن للمصارف نظراً لكبر حجم الأرصدة أن تدخل في مشاريع طويلة الأجل .
  4. إن وساطة البنوك تزيد من سيولة الاقتصاد بتقديم أصول قريبة من النقود تدر عائداً مما يقلل الطلب على النقود .
  5. بتقديم أصول مالية متنوعة المخاطر مختلفة , وعائد مختلف , وشروط مختلفة للمستثمرين فإنها تستوعب جميع الرغبات وتستجيب لها .
  6. تشجيع الأسواق الأولية التي تستثمر وتصدر الأصول المالية التي يحجم عنها الأفراد خوفاً من المخاطرة .

 

 

أهداف البنك :

يهدف النشاط المالي في البنك إلي تعظيم قيمة السهم في سوق الأوراق المالية بما يؤدي لتعظيم ثروة أصحاب حق الملكية وتعظيم الثروة هذا يتأتى عن طريق تعظيم الإيرادات أو تخفيض المصروفات أو كلاهما معاً .

وظائف البنوك :

  1. قبول الودائع وتنمية الادخار
  2. مزاولة عملية التمويل الداخلي والخارجي بما يحقق أهداف خطة التنمية
  3. تقديم الخدمات المصرفية .

أولا:  قبول الودائع وتنمية الادخار :

تقوم البنوك التجارية بقبول ودائع الأفراد والهيئات التي تدفع عند الطلب أو بناء على إخطار سابق أو بعد انتهاء أجل محدد . ويمكن تقسيم أنواع الإيداعات التي يقدمها المودعون لدي البنك التجاري إلى أربعة أقسام رئيسية هي :

          أ‌-         حسابات جارية (دائن) :

الحسابات الجارية لدى البنوك التجارية هي الحسابات التي تتضمن معاملات متبادلة بين البنوك وطرف آخر وقد يتمثل الطرف الآخر في شخص أو أشخاص طبيعيين أو في أشخاص اعتباريين .وتعتبر الحسابات الجارية الدائنة لدى البنوك التجارية بمثابة مصدر من مصادر الأموال الهامة لدى هذه البنوك  .

        ب‌-       حسابات صندوق التوفير :

تشجع البنوك التجارية العملاء على الادخار عن طريق فتح حسابات توفير لهؤلاء العملاء تمنحهم بعض المميزات مثل دفع نسبة فائدة سنوية محددة عن المبالغ التي يحتفظ بها العملاء في حسابات صندوق التوفير وتحدد قيمة الفائدة التي يحصل عليها العميل بقيمة المبالغ التي يحتفظ بها ، والمدة التي يحتفظ خلالها بهذه المبالغ ، ومعدل الفائدة السنوية الذي يتعهد البنك بدفعه للعملاء على إيداعاتهم .

        ت‌-       حسابات ودائع (بإخطار) :

تعمل البنوك التجارية علي جذب المدخرات علي اختلاف أنواعها فتقوم بتنويع حسابات الودائع للأفراد والهيئات بحيث يمكن للعملاء اختيار النوع المناسب لهم من حسابات الودائع .

        ث‌-       حسابات ودائع (لأجل) :

بعض العملاء في غير حاجة إلي مبالغ معينة لمدة محددة ومعلومة فيلجأون إلى إيداع هذه المبالغ في الحسابات ودائع لأجل محدد لا يحق لهم سحبها إلا بعد انقضاء الأجل المحدد .تقوم البنوك بتلقي هذه الودائع واستثمارها في أنواع الاستثمار الملائم لهذا الأجل المحدد , وتزداد قدرة البنك علي توجيه هذه الإيداعات والاستثمار ذات معدلات الأرباح المرتفعة بزيادة الأجل الذي تتمكن من استثمار هذه الإيداعات خلاله, وكلما زاد أجل الوديعة كلما زاد معدل الفائدة .

ثانياً : مزاولة عملية التمويل الداخلي والخارجي بما يحقق أهداف خطة التنمية :

تعمل البنوك التجارية على تنمية الادخار وقبول الودائع لكي تستخدم هذه الودائع في عمليات التمويل الداخلي والخارجي بما يحقق أهداف خطة التنمية .

 

 

 

ومن أهم أنواع الاستثمارات التي تلجأ إليها البنوك التجارية لتمويل المشروعات وخدمة الاقتصاد وتنميته ما يلي :

1   –  تقديم التسهيلات الائتمانية قصيرة الأجل فتقوم البنوك التجارية بتقديم القروض والسلفيات للعملاء لتمويل عمليات الإنتاج والتسويق الداخلي والخارجي وتطالب البنوك التجارية العملاء في معظم الأحوال بتقديم الضمانات الكافية للبنك حتى يتجنب مخاطر عدم وفاء العملاء بالتزاماتهم أو تحد من هذه المخاطر .

2 – المساهمات في إنشاء مشروعات جديدة أو تدعيم المركز المالي لمشروعات قائمة عن طريق الاكتتاب في رؤوس أموال هذه المشروعات فتلجأ للاشتراك في أحد المشروعات عن طريق تقديم قروض طويلة الأجل , وذلك لدعم الاقتصاد القومي والمساعدة في تحقيق أهداف خطة التنمية .

3 – الاستثمارات قصيرة الأجل في شراء الأسهم والسندات من الدرجة الأولي مثل السندات الحكومية وأسهم وسندات الشركات التي يتأكد للبنك سلامة مركزها المالي .

ويلاحظ أنه عند اختيار البنك لطريقة استثمار أموال المودعين فإنه لا بد أن يوازن بين ثلاثة عوامل رئيسية يجب أخذها في الاعتبار عند إقرار سياسة الاستثمار وهي :

  • الربحية : يسعى البنك  التجاري إلى توجيه الاستثمار إلى المصادر التي تحقق أقصى ربح ممكن بحيث يتمكن البنك من سداد الفوائد المستحقة للمودعين ومقابلة الالتزامات الأخرى , ويحقق معدلات أرباح مناسبة تكفى لتكوين الاحتياطات اللازمة لتدعيم المركز المالي للبنك , ولتوزيع أرباح مناسبة لأصحاب رأسمال البنك .
  • الأمان : من المعروف أن معدلات الأرباح تكون أكثر ارتفاعاً عندما تزيد درجة المخاطر التي يتعرض لها المستثمرون .ولما كانت البنوك التجارية تعتمد إلى حد كبير على أموال المودعين في عملية تمويل المشروعات , فإن البنوك التجارية لا بد وأن توازن بين الربحية ودرجة المخاطر التي تتعرض لها نتيجة عملية التمويل
  • السيولة :البنك التجاري قد يتعرض إلى مواجهة طلبات سحب كبيرة في وقت واحد مما يحتم على البنوك التجارية أن تحتفظ بمعدل سيولة يتناسب مع إجمالي التزامات الديون قصيرة الأجل , ونقصد بالسيولة في هذا المجال القدرة على تحويل بنود الاستثمار إلى نقدية سائلة بسرعة ودون التعرض للخسائر .

ثالثاً : تقديم الخدمات المصرفية :

حيث تتنافس البنوك التجارية في تنويع الخدمات المصرفية التي تقدمها لعملائها, وفي تبسيط إجراءات حصول العملاء على هذه الخدمات .

ومن أهم الخدمات المصرفية التي تقدمها البنوك التجارية للعملاء :

1 – تحصيل وخصم الأوراق التجارية مقابل الحصول على عمولات وأجور وتقديم التسهيلات الائتمانية للعملاء بضمان الأوراق التجارية .

2- تقديم بعض الخدمات الخاصة بالأوراق المالية للعملاء مثل شراء وبيع الأوراق المالية نيابة عن العملاء كما تقوم بتحصيل ودفع كوبونات الأوراق المالية عنهم أيضاً .

3- تقوم البنوك التجارية بتقديم العديد من الخدمات المصرفية مثل إصدار خطابات الضمان للعملاء , والقيام بأعمال الاعتمادات المستندية نيابة عنهم في حالة الاستيراد والتصدير , وبيع العملات الأجنبية وتأجير الخزائن.

 

 

أما عن الخدمات المصرفية الحديثة التي فمن أمثلتها ما يلي :

القروض الاستهلاكية , خدمات الإرشاد والنصح المالي , إدارة النقدية للمشروعات , التأجير التمويلي , المساهمة في تمويل المشروعات المخاطرة , بيع الخدمات التأمينية , تقديم الخدمات الاستثمارية للمضاربة في الأسهم , تقديم صناديق الاستثمار وصناديق العوائد السنوية الدورية , تقديم خدمات ينوك الاستثمار والبنوك المتخصصة , تمويل مشروعات الامتياز .

المبادئ التي تحكم أعمال البنوك

يوجد عدد من المبادئ الهامة تلتزم بها البنوك في أداء وظائفها , وذلك لاكتساب ثقة المتعاملين وتنمية معاملاتها ومن أهم هذه المبادئ ما يلي :

  1. السرية : إن عامل السرية أهم عامل يجب أن يتوافر بين البنك والعميل فلا يجوز للبنك أن يخبر أحد عن أسرار عملائه فهذا التزام عام تقتضيه أصول المهنة , ويستثنى الالتزام بمبدأ السرية عند طلب جهة رقابية عامة في الدولة بيانات عن أحد المتعاملين مع البنك .
  2. حسن المعاملة : أساس تحويل العميل العرضي إلى عميل دائم هي طريقة المعاملة التي يلقاها في البنك من العاملين فيه فواجب البنك يهتم باختيار العاملين بعناية فائقة ويعمل على تدربهم بما يمكنهم من تقديم خدمة مصرفية ممتازة إلى عملائه .

      3. الراحة والسرعة : إن إحساس العميل بالراحة عند وجوده بالبنك , والسرعة في الإجراءات تجعله من عملاء هذا البنك لهذا تسعى البنوك إلى توفير أكبر قدر من الراحة وإعداد أماكن مناسبة لاستقبالهم لقضاء وقت الانتظار , ومما يساعد على السرعة في إنجاز الأعمال بالبنك هو استخدام الأجهزة الآلية الحديثة التي تكفل استخراج البيانات المعقدة في لحظات وتحقق الدقة في تلك البيانات وتتيح الاتصالات السريعة بالفروع أو المراسلين .

4. كثرة الفروع : يسعى البنك دائما إلى توسيع نشاطه بفتح فروع في مناطق جغرافيه مختلفة تعود بفوائد كثيرة على البنك منها :

    • التسهيل على عملاء البنك إجراء معاملاتهم وذلك بعدم الانتقال إلى إدارة البنك وما يترتب على ذلك من وقت ومال .
    • البنك ذو الفروع الكثيرة يتمتع بمزايا المشروعات الكبيرة , فيتمكن من تقسيم العمل على نطاق واسع , ويقل عنده الاحتياطي النقدي اعتماداً على تبادل المساعدات بين الفروع .
    • السهولة والسرعة وقلة التكاليف التي يتحملها البنك عند تحويل النقود من جهة إلى أخرى .

أنواع البنوك :

تختلف كل دولة عن الأخرى في نظامها الاقتصادي , ولذلك تختلف النظم المصرفية من دولة إلى لأخرى وتختلف البنوك في أنواعها تبعاً لتخصصاتها :

وأهم أنواع هذه البنوك :

1-   البنك المركزي: له دور هام جدا حيث يقوم بالإشراف على السياسة الائتمانية في الدولة ويراقب أعمال البنوك التجارية ويقوم بأعمال المستشار النقدي للدولة , ويحتفظ بحسابات لها ويسهل جميع عملياتها المصرفية .

2-   البنوك التجارية : تقوم بقبول الودائع وتوظيف النقود بأنواعها لمدة قصيرة لا تزيد في الغالب عن السنة ومن أهم أعمالها : خصم الأوراق التجارية , والتسليف بضمان أوراق مالية أو بضائع وفتح الاعتمادات .

 

 

3-   بنوك الاستثمار : تقوم بتوظيف أموالها في المشروعات التجارية والصناعية لأجل طويل والاشتراك في إنشاء شركات , وإقراضها لمدة طويلة , وقد أنشئ في مصر في الآونة الأخيرة منذ عام 1974 عدد كبير منها وتتماثل هذه البنوك التجارية في قبولها للودائع والذي يمثل جزءاً رئيساً لنشاطها .

 4– البنوك الإسلامية: تقوم بقبول الودائع تحت الطلب والودائع لأجل مثل البنوك التجارية إلا أنها تختلف عن البنوك التجارية في طريقة توظيف الأموال , حيث أن البنوك التجارية تعتبر الفائدة أساس التعامل , في حين أن البنوك الإسلامية تعتمد على المضاربة الإسلامية في توظيف أموالها ويعتبر هذا البنك من البنوك التجارية بالنظر إلى الطبيعة الغالبة للنشاط الذي يزاوله .

5-  البنوك المتخصصة “غير التجارية “: تعتمد هذه البنوك على مصادرها الداخلية في القيام بوظائفها حيث تعمد في تمويل أنشطتها التي تتخصص فيها على مواردها الذاتية ولا تمثل الودائع بالنسبة لها دوراً ملحوظاً كما أن تجميع الودائع لا يمثل واحداً من أغراضها بل يجب ملاحظة ما يلي بالنسبة للبنوك المتخصصة .

أ. يتمثل النشاط الرئيسي للبنوك المتخصصة في القيام بعمليات الائتمان طويل الأجل لخدمة نوع محدد من النشاط الاقتصادي .

    ب. لا تعتمد البنوك المتخصصة على قبول الودائع تحت الطلب , وكأحد الأنشطة الرئيسية لها

ج. تعتمد البنوك المتخصصة في تمويل أنشطتها على مواردها الذاتية ومصادرها الداخلية التي تتمثل في رأس المال والاحتياطيات والقروض طويلة الأجل المتمثلة في السندات التي تصدرها .

هذا ويمكن تقسيم البنوك المتخصصة من حيث عمليات التمويل التي تقوم بها إلى الأنواع التالية :

1 – البنوك الصناعية : تقوم بتقديم السلف والقروض ومساعدة الصناع للقيام بأعمالها على أتم وجه ورفع مستوى الصناعة والمساهمة في إنشاء شركات صناعة ومثل ذلك البنك الصناعي .

2 – البنوك الزراعية : تقوم هذه البنوك  بمنح سلف للمزارعين لمد ة قصيرة بضمان المحاصيل للقيام بأعمال الزراعة , وقد قامت هذه البنوك لحماية صغار المزارعين من استغلال المرابين ومثل ذلك بنك التسليف الزراعي والتعاوني .

3 – البنوك العقارية : توظف أموالها في منح قروض ذات آجال مقابل رهن عقاري بضمان أراضٍ زراعية وذلك لاستصلاح الأراضي أو بناء عقارات , وفي أغلب الأحوال توضع هذه البنوك تحت إشراف الدولة للمحافظة على الثروة القومية .

6 – بنوك الادخار : تقوم بإقراض المشتركين في رأسمالها بفوائد متعادلة .

أنواع البنوك التجارية :

تنقسم البنوك التجارية إلى أنواع متعددة طبقاً للزاوية التي يتم من خلالها النظر إلى البنوك وذلك على النحو التالي :

أ-  من حيث نشاطها ومدى تغطيتها للمناطق الجغرافية :

1- البنوك التجارية العامة : ويقصد بها تلك البنوك التي يقع مركزها الرئيس  في العاصمة أو إحدى المدن الكبرى وتباشر نشاطها من خلال فروع أو مكاتب على مستوى الدولة أو خارجها . وتقوم هذه البنوك بكافة الأعمال التقليدية للبنوك التجارية وتمنح الائتمان قصير ومتوسط الأجل كذلك فهي تباشر كافة مجالات الصرف الأجنبي وتمويل التجارة الخارجية .

 

2 – البنوك التجارية المحلية : ويقصد بها تلك البنوك التي يقتصر نشاطها على منطقة جغرافية محددة نسبية مثل محافظة معينة أو مدينة أو إقليم محدد .

ويقع المركز الرئيسي للبنك والفروع في هذه المنطقة المحددة . وتتميز هذه البنوك بصغر الحجم,  كذلك فهي ترتبط بالبيئة المحيطة بها وينعكس ذلك على مجموعة الخدمات المصرفية التي تقوم بتقديمها .

ب – من حيث حجم النشاط :

1 – بنوك الجملة : ويقصد بها تلك البنوك التي تتعامل مع كبار العملاء والمنشآت الكبرى

2 – بنوك التجزئة : وهي عكس النوع السابق حيث تتعامل مع صغار العملاء , والمنشآت الصغرى لكنها تسعى لاجتذاب أكبر عدد منهم . وتتميز هذه البنوك بما تتميز به متاجر التجزئة , فهي منتشرة جغرافيا , وتتعامل بأصغر الوحدات المالية قيمة من خلالها خلق المنافع الزمنية والمكانية , ومنفعة التملك , والتعامل للأفراد , وبذلك فإن التجزئة تسعى إلى توزيع خدمات البنك من خلال المستهلك النهائي .

ج – من حيث عدد الفروع :

1- البنوك ذات الفروع : وهي بنوك تتخذ في الغالب شكل الشركات المساهمة كشكلاً قانونياً لها فروع متعددة تغطي أغلب أنحاء الدولة ولا سيما الأماكن الهامة , وتتبع اللامركزية في تسيير أمورها حيث يترك للفرع تدبير شؤونه فلا يرجع للمركز الرئيسي للبنك إلا فيما يتعلق بالأمور الهامة التي ينص عليها في لائحة البنك , وبطبيعة الأمور فإن المركز الرئيسي يضع السياسة العامة التي تهتدي بها الفروع .

ويتميز هذا النوع من البنوك بأنه يعمل على النطاق الأهلي ويخضع للقوانين العامة للدولة وليس لقوانين المحافظات التي يقع الفرع في نطاقها الجغرافي .

    2 – بنوك السلاسل : وهي عبارة عن سلسلة من البنوك نشأت نتيجة لنمو حجم البنوك التجارية وزيادة حجم نشاطها واتساع نطاق أعمالها وتتكون السلسلة من عدة فروع منفصلة عن بعضها إدارياً , ولكن يشرف عليها مركز رئيسي واحد يقوم برسم السياسات العامة التي تلتزم مختلف وحدات السلسلة بها , كذلك فهو ينسق بين الوحدات وبعضها , ولا يوجد هذا النوع من البنوك إلا في الولايات المتحدة الأمريكية .

     3- بنوك المجموعات : وهي تأخذ شكل شركة قابضة تدير مجموعة من الشركات التابعة التي تعمل في النشاط المصرفي , حيث تقوم الشركة القابضة بالإشراف على الشركات التابعة وتضع لها السياسات العامة بينما تترك لها تنفيذ هذه السياسات بشكل لا مركزي . وتأخذ هذه البنوك طابعاً احتكارياً ,ولقد انتشرت هذه البنوك في أوروبا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية.

4 – البنوك الفردية : تقوم هذه البنوك على ما يتمتع أصحابها من ثقة , وبطبيعة الحال فإنها منشأة فردية تكون محددة رأس المال , ولذلك فهي سوف تتعامل في المجالات قصيرة الأجل ثم توظيف الأموال في الأوراق المالية والأوراق التجارية المخصومة وغير ذلك من الأصول عالية السيولة والتي يمكن تحويلها إلى نقود بسرعة وبدون خسائر .

5 – البنوك المحلية : وهي بنوك تغطي منطقة جغرافية محددة كمدينة أو محافظة أو ولاية وتخضع هذه البنوك للقوانين , الخاصة بالمنطقة التي تعمل بها كذلك فهي تتفاعل مع البيئة التي توجد بها وتعمل على تقديم الخدمات المصرفية التي تناسبها .

 

 

 

خصائص البنوك

  • ·         الخصائص المميزة للبنوك غير التجارية أي البنوك المتخصصة

تقوم البنوك المتخصصة بعمليات للائتمان المتوسط والطويل الأجل في نشاط اقتصادي معين تعكسه تسميتها كالبنوك العقارية والزراعية والصناعية .أو قد يرجع التخصص إلى مقابلة حاجات ائتمانية من نوع خاص كما هو الحال مثلا بالنسبة لبنوك الاستثمار والأعمال.

وتعتمد البنوك المتخصصة بالإضافة على مواردها الذاتية ( رأس المال واحتياطيات ومخصصات البنك ) أيضاً على موارد خارجية , أي غير ذاتية ويغلب على تلك الموارد الأخيرة طابع الاقتراض من سوق المال عن طريق إصدار سندات تشتريها خاصة مؤسسات التمويل الكبرى وشركات التأمين وقد تقترض من البنوك التجارية أو من البنك المركزي أو من الدولة أيضاً .

وجدير بالذكر أن البنوك المتخصصة في الدول النامية تعتمد بصفة رئيسية في الحصول على الموارد الخارجية على الحكومة والبنوك التجارية والبنك المركزي وذلك لضيق الأسواق المالية في تلك الدول وعادة تقدم لها تلك القروض بأسعار فائدة منخفضة .

  • ·         الخصائص المميزة للبنوك التجارية

إن السمة الأساسية للبنوك التجارية تتمثل في قدرتها على خلق الائتمان وإضافتها بذلك إلى كمية النقود نقوداً دفترية أي نقودا مصرفية . وهذه الخاصية للبنوك التجارية إنما تميز البنوك عن البنوك المتخصصة. وتتمثل الموارد الذاتية للبنوك التجارية (رأس المال المدفوع واحتياطيات ومخصصات البنك ) وتمثل الودائع نسبة ضخمة من الموارد غير الذاتية .

مصادر تمويل البنك التجاري

تنقسم مصادر التمويل للبنك التجاري إلى مصدرين أساسيين هما

     أ-المصادر الداخلية أموال المصارف الخاصة :

وهي تتألف من :

1- رأس المال المدفوع :

وتتمثل فيه الأموال التي يحصل عليها المصرف من أصحاب المشروع عند بدء تكوينه وأيه إضافات أو تخفيضات قد تطرأ عليها في فترات لاحقه . ويمثل هذا المصدر نسبة ضئيلة من مجموع الأموال التي يحصل المصرف عليها من جميع المصادر ولكن أهمية هذا المصدر لا يمكن المبالغة فيها حيث يساعد رأس المال على خلق الثقة في نفوس المتعاملين مع المصرف ضد ما يطرأ من تغييرات على قيمة الموجودات التي يستثمر فيها المصرف أمواله .

هذا  ويجب عدم المغالاة في رفع قيمة رأس المال وذلك لأن :

أ – المصرف لا يتعامل بشكل رئيس بأمواله الخاصة وإنما بأموال المودعين لذا فهو لا يحتاج إلى الأموال الخاصة لنفس الدرجة التي يحتاجها المشروع التجاري أو الصناعي .

ب – صغر حجم رأس المال يمكن المصرف من توزيع عائد مجز على رأس المال لأن العائد من  الاستثمارات بعد تغطيه تكاليف الحصول على الأموال من المصادر الخارجية والمصاريف الإدارية والعمومية اللازمة لإدارة المشروع بوجه عام يشجع أصحاب رأس المال على استثمار أموالهم في المشروع إذا لم يكن هذا العائد مرتفعاً .

ويكون رأس مال المصرف التجاري نسبة ضئيلة من خصومه مما يدل على ضآلة الدور الذي يقوم به بعكس الحال في مصرف غير تجاري مثل المصارف المتخصصة حيث يكون رأس المال نسبة كبيرة من خصوم هذه المصارف وتعتمد عليه في عملياتها بينما يعتمد المصرف التجاري على ودائعه .

وبما أن المصارف التجارية قلما تربح عندما تباشر أعمالها لذلك فإن أسهمها عادة تباع في بعض البلدان بقيم أعلى من قيمتها الاسمية المعلنة (علاوة إصدار) بقصد الحصول على فائض من الأموال يمتص الخسارة التي يتكبدها المصرف عادة في بداية أعماله دون أن تؤثر على رأس المال الممثل بالقيمة الإسمية لأسهمه المتداولة.

2- الأرباح المحتجزة :

تحتجز الأرباح بصفة عامة في المشروعات لأسباب مختلفة وهي تمثل جزءاً من حقوق المساهمين ويرى البعض فيها وسيلة للحصول على الأموال اللازمة للاستثمار داخلياً . ويمكن تقسيم الأشكال التي تتخذها الأرباح المحجوزة إلى الاحتياطيات والمخصصات والأرباح غير المعدة للتوزيع وذلك على النحو التالي :

أ – الاحتياطيات

تقتطع الاحتياطيات من الأرباح لمقابلة طارئ محدد تحديداً نهائياً وقت تكوين الاحتياطي. وتفادياً لإظهار حجم الأرباح المحجوزة في حساب واحد ظهرت في المحاسبة عدة تسميات لأنواع مختلفة من الاحتياطيات ؛ فهناك الاحتياطي العام , والاحتياطي القانوني , واحتياطي الطوارئ , وغيرها من الأسماء المختلفة التي تطلق على جزء من الأرباح يراد حجزه وإعادة استثماره في المشروع . وبصفة عامة يكون المصرف أي احتياطي فيه عن طريق اقتطاع مبلغ من أرباحه السنوية وهو لذلك ملك للمساهمين .

والاحتياطيات بأشكالها المختلفة تعتبر مصدراً من مصادر التمويل الداخلية وإنها من طبيعة رأس المال نفسها بمعني أنه كلما زادت الاحتياطيات زاد ضمان المودعين في المصارف للأسباب التي تم إيرادها لدى بحث رأس المال كما أنه يجب عدم المغالاة في تكوينها وإلا أصبح العائد على المجموع الأموال الممثلة لحقوق المساهمين غير مجز لهم لاستثمار أموالهم في مثل هذه المشروعات والاحتياطيات أما أن تكون احتياطيات خاصة وإما تكون قانونية .

1- الاحتياطي الخاص ( الاختياري)

وهو احتياطي يكونه المصرف من تلقاء نفسه ممن غير أن يفرضه عليه القانون ويكونه لنفسه تحقيقا لغرضين :

أ‌-        تدعيم المركز المالي للمصرف في مواجهة المتعاملين والجمهور .

ب – تلافي كل خسارة في قيمة أصول المصرف تزيد عن قيمة الاحتياطي القانوني.

2- احتاطي القانوني (احتياطي رأس المال) :

وهو احتياطي يطلبه القانون وينص على أن يكون بنسبة معينة من رأس المال فعندما يستقر المصرف في أعماله ويبدأ في الحصول على الأرباح فإن القانون ينص على المصرف أن يقتطع نسبة مئوية معينة من الأرباح الصافية قبل توزيعها في كل سنة حتى تصبح قيمة هذا الاحتياطي معادلة للقيمة الاسمية لأسهم المصرف العادلة المتداولة (رأس المال المدفوع ) ويسمى هذا الاحتياطي القانوني أو الاحتياطي الإجباري (احتياطي رأس المال ) والمقصود به أنه يخدم كوسيلة للوقاية ضد أي خسارة قد تنتج عن عمليات المصرف .

ب – المخصصات تكون المخصصات في العادة قيمة الأصول لتجعلها ممثلة للقيمة الحقيقية لها في تاريخ إعداد الميزانية طبقاً لأسس التقييم المتعارف عليها لكل نوع من أنواع الأصول . وتحمل الأرباح عادة بقيمة هذه المخصصات .

وتختلف نسبة المخصصات حسب ظروف كل مصرف ومن أمثلة المخصصات : مخصصات الاستهلاك , ومخصصات الديون المشكوك فيها .

             ج – الأرباح غير الموزعة :

إن الاحتياطيات والمخصصات تكون غير معدة للتوزيع على المساهمين كأرباح إلا أن المبالغ التي تبقى بعد اقتطاع الاحتياطيات والمخصصات تكون قابلة للتوزيع على شكل أرباح أسهم وقد توزع الإدارة جزءاً منها وتستبقي جزءاً منها على شكل أرباح غير موزعة مدورة إلا أنها تكون قابلة للتوزيع ويوزعها المصرف متى شاء .

3- سندات الدين الطويل الأجل :

إن رأس المال والاحتياطي والمخصصات والأرباح غير الموزعة هي المصادر الداخلية التقليدية للأموال بالنسبة للمصرف التجاري , أما المصادر الحديثة فتشمل سندات الدين الطويل الأجل وهي من المصادر الخارجية ويصدرها المصرف ويبيعها للجمهور وللمؤسسات ويحتفظ بالأموال الناتجة عن هذا البيع ضمن أمواله الخاصة شريطة أن يكون لسداد الودائع حق الأولوية على سداده هذه السندات عند تصفية أعمال المصرف .

هذا ويلاحظ أن أموال المصرف الخاصة تستخدم في الأغراض التالية :

1-    رأس المال المصرف ضروري لبداية عمل المصرف .

2-    رأس المال والاحتياطي يشكلان ضمان ضد خسائر المصرف في أول عهده .

3-    أموال المصرف الخاصة الكثيرة تساعد على كسب ثقة المودعين .

4-    قياس يقيس به المالكون مقدار ما يملكون من ثروة مستمرة في ذلك المصرف .

المصادر الخارجية :

  1. الودائع :

 الودائع بشكل عام من أبرز مصادر التمويل الخارجية للمصرف وهى بشقيها الودائع المحلية والودائع الأجنبية تؤلف المصدر الرئيس لأموال المصرف التجاري

تصنيف الودائع

لا يقتصر قبول المصارف التجارية للودائع على الودائع الجارية فحسب بل يتعداها إلى قبول أنواع مختلفة من الودائع يمكن تصنيفها بموجب معايير مختلفة مثل معيار الزمن, ومعيار المصدر, ومعيار النشاط , ومعيار المنشأ .

  1. الودائع حسب الزمن :

إذا أخذنا الزمن معياراً للتصنيف فإن الأنواع الرئيسية للودائع هي

1. الودائع تحت الطلب : وتمثل الأموال التي يودعها الأفراد والهيئات بالمصارف التجارية بحيث يمكن سحبها في أي وقت بموجب أوامر يصدرها المودع إلى المصرف ليتم الدفع بموجبها له أو لشخص آخر يعينه المودع في الأمر الصادر منه للمصرف

           2.الودائع لأجل : وهي نوعان : تستحق بتواريخ معينة وخاضعة لإشعار وتتمثل فيما يلي :

 

 

 

أ . الودائع لأجل تستحق بتواريخ معينة :

وتمثل الأموال التي يرغب الأفراد والهيئات الخاصة والعامة في إيداعها في المصارف لمدة محددة مقدماً (15يوماً, ثلاثة أشهر , أو ستة أشهر , أو سنة مثلاً) على أنه لا يجوز السحب منها جزئياً قبل انقضاء الأجل المحدد لإيداعها ويلجأ الأفراد والهيئات إلى الإيداع الثابت لأجل بالمصاريف عندما يتكون لديهم فائض نقدي لم يتيسر لهم استثماره .

ومما يشجع هؤلاء على مثل هذا الإيداع استعداد المصارف لأن تدفع فائدة على تلك الإيداعات أكبر من الفائدة المدفوعة على أي نوع آخر من فوائد الودائع إذ أن تحديد فترة الإيداع يعطيها مرونة أكبر في استثمار الإيداعات الثابتة لأنها تضمن بقاءها تحت تصرفها فترة الإيداع على الأقل وبذلك يمكن استثماره بالكامل دون اعتبار لعامل السيولة فيما عدا ما ينص القانون على الاحتفاظ به في البنك المركزي على شكل حساب جار.

وإذا طلب المودع سحب وديعته قبل معاد الاستحقاق يحق للمصرف أن يختار بين عدم الدفع حسب الاتفاق وبين التساهل والدفع وفي الغالب تميل المصارف إلى البديل الثاني في الظروف العادية حتى لا تسئ إلى سمعتها وفي الحالة قد تضع المودع أمام أحد بديلين هما :

  1. إما يسحب الوديعة ويخسر الفوائد .
  2. .وإما أن يقرض من المصرف بضمان وديعته وبسعر فائدة أكبر من سعر الفائدة التي يتقاضاه من المصرف على وديعته .

وواضح أن أيا من الحلين يجعل  المودع يتردد كثيراً قبل سحب وديعته قبل ميعاد استحقاقها .

ب. الودائع لأجل بإخطار أو (الخاضعة لإشعار) :

ويقصد بها الأموال التي يودعها الأفراد والهيئات بالمصارف على أن لا يتم السحب منها إلا بعد إخطار المصرف بفترة تحدد عند الإيداع وبالمقابل يدفع المصرف فائدة على هذه الودائع قد تكون معدلاتها أقل أو مساوية لأسعار الفوائد على الودائع لأجل وتلجأ الهيئات والأفراد إلى هذا النوع من الإيداع عندما يتجمع لديها رصيد نقدي في فترات دورية ولمدة قصيرة انتظارا لفرص الاستثمار ولا ترغب تلك الهيئات والأفراد في الارتباط بإيداع أموالهم لفترة محددة خوفاً من مجرد الإيداع في الحساب الجاري العادي إذ تتاح لها فرص استثمار الأموال المودعة بإخطار دون الاحتفاظ بمبالغ كبيرة سائلة لمقابلة السحب منها .

فالودائع  بإخطار تعتبر حالة متوسطة بين الإيداع الثابت وبين الحساب الجاري والعادي .

3. حسابات التوفير :

تقوم المصارف التجارية أحياناً بعمليات صندوق التوفير خاصة في البلاد المتخلفة اقتصادياً وهذه العمليات لا تختلف في طبيعتها عن الودائع لأجل بإشعار إلا من حيث الإجراءات التي تتبع في الإيداع والسحب وحجم الوديعة والمبلغ المصرح بسحبه في كل مرة من حيث تتماشي هذه الأمور مع ما يتناسب مع جمهور المودعين في صندوق التوفير ومعظمهم من صغار المدخرين .

ومع أن الإيداعات في الصندوق التوفير من طبيعة الودائع بإخطار إذ لا يتم السحب من صندوق التوفير بما يتجاوز حداً معيناً إلا بعد إخطار المصرف بفترة (غالبا ما تتغاضي المصارف عن هذا الشرط )إلا أن الفائدة التي تدفعها المصارف على ودائع صندوق التوفير تكون أعلى بقليل من الفائدة على الأولى لعدم ضرورة احتفاظ المصارف بنسبة سيولة مرتفعة في حالة إيداعات صندوق التوفير لأن المودعين في هذه الحالة لا يودعها إلى ما يتبقى من دخولهم بعد سداد نفقات المعيشة ولذا فإن هذه الحسابات تمتاز بصفتها الادخارية وباستمرار زيادة أرقامها سنة بعد أخرى ( خاصة في السنوات التي يرتفع فيها الدخل ) بالإضافة على صغر مبالغها كبر عدد حساباتها .

 

الودائع حسب مصدرها

أما إذا أخذنا مصدر هذه الودائع معياراً لتصنيفها فإن الودائع قد تكون أجنبية أو محلية وفيما يلي تفصيلات كل مجموعة .

  • الودائع الأجنبية :

1-  ودائع البنوك من خارج البلد المعني وهذه في الواقع تتخذ من المصارف المحلية بنوكاً مراسلة فتحتفظ بمقدار ضئيل من الودائع لديها لتسهيل معاملاتها ولا تدخل أرصدة هذه الحسابات في مجموع الودائع عندما يستعمل صافي الودائع مطروحاً عنها الودائع في المصارف والتي تعود ملكيتها لمصارف أخرى .

2-    ودائع غير المقيمين وهم أولئك الأشخاص الذين لديهم حسابات في المصارف المحلية ولكنهم لا يقيمون في البلد المعني

  • الودائع المحلية : أما الودائع المحلية فتتألف من ودائع القطاع وودائع البنوك المحلية

          أ‌-         ودائع القطاع الخاص المقيم : وهى من أهم أنواع الودائع .

        ب‌-       ودائع القطاع العام : تأتي بالدرجة الثالثة بعد ودائع القطاع الخاص المقيم وغير المقيم .

وهي تنقسم إلى :

1. الودائع الحكومية وشبه الحكومية :

وهي حسابات الحكومة والمؤسسات شبه الحكومية في المصارف التجارية .

2. ودائع البلديات والمؤسسات العامة :

وهي ودائع البلديات والمجالس القروية والمؤسسات العامة المودعة في المصاريف التجارية .

3. ودائع البنوك المحلية :

 قد تحتفظ البنوك بحسابات لدى بعضها البعض .

- الودائع حسب منشأتها :

ويمكن تصنيف الودائع حسب منشئتها إلى حقيقة ومشتقة .

                                              أ‌-         الودائع الحقيقة :

وتنشأ عن إيداع نقود أو إيداع شيكات في المصرف وتسمى ودائع أوليه حقيقية غير وهمية بمعنى أن هنا قيمة حقيقية عهد بها فعلاً إلى المصرف أي أنها هي المبالغ التي أودعت فعلاً بالمصرف بواسطة أصحاب الأموال . وإيداع المبالغ النقدية أمر لا يحتاج لبيان خاص فيستطيع أصحاب المدخرات أن تودعها بدلاً من الاحتفاظ بها لديها خوفا عليهاً من السرقة أو النفاذ .

                                            ب‌-       الودائع المشتقة :

وتسمى أيضا ودائع ائتمانية و تخلقها المصارف عن طريق منح القروض وتصنيفها إلى قيمة النقود الورقية والمعدنية المتداولة . لذا فهي من أهم أنواع الودائع ونقول تخلقها المصارف لأن المصرف لا يقرض في العادة نقوده وإنما يمنح المقترض الحق في سحب شيكات عليه وهنا تنشأ للمقترض لدى المصرف وديعة بمقدار القرض المتفق عليه ومن هنا تزيد ودائع المصرف في ذات الوقت التي تزيد فيه قروض المتعاملين وإذا قام المقترض بقضاء حاجاته عن طريق السحب على هذا القرض فإن ودائع دائني المصرف تزيد بينما لا تنقص الودائع الحقيقية شيئاً .

الودائع حسب حركتها :

وتصنف الودائع حسب حركتها فهي إما تكون نشيطة أو مقيدة .

أما الودائع النشيطة : فيكون رصيدها غير ثابت نسبيا لكثرة عمليات السحب والإيداع بعكس الودائع الخاملة حيث يكون رصيدها ثابتًا نسبياً وغالباً ما تكون الودائع الخاملة ذات طبيعة ادخارية .

أما الودائع المقيدة : فهي الأموال التي يودعها الأفراد والهيئات لغايات معينة حيث يتم الاتفاق على حصر استعمالها بهذه الغايات فقد تكون هذه الودائع ضمانات لتعهدات أو التزامات يقدمها المودع للمصرف مقابل تكبد المصرف لالتزام عرضي في سبيله كإصدار خطاب ضمان , أو خطاب اعتماد مستندي أو كفالة , وغيرها من البنود التي تظهر في الميزانية تحت الحسابات النظامية .

هذا ويلاحظ بصفة عامة أن هناك مجموعة من العوامل التي تؤثر في حجم ونوعية الوديعة وهذه العوامل هي :

1. العوامل المؤثرة في حجم الودائع ونوعيتها على مستوى البنك :

أ. الصورة الذهنية للبنك لدى الجهور فكلما كانت هذه الصورة طبيعية كان ذلك مدعاة لاجتذابهم .

ب. تشكيلة الخدمات المصرفية الاسمية والنوعية التي يقدمها البنك فكلما زادت هذه التشكيلة ساعد على اجتذاب العملاء وزيادة درجة رضاهم .

ج. طبيعة العملاء حيث أن لكل قطاع من قطاعات العملاء احتياجاته ومن ثم فإن سعي إدارة البنك نحو تلبية احتياجات كل قطاع من شأنه المساهمة في زيادة حجم ونوعية الودائع

د. سياسات البنك ومركزه المالي فكلما كان المركز المالي للبنك قويا وسليما كلما كان ذلك دافعا لتعامل الجمهور فيما يتعلق بحجم ونوعية الودائع .

2. العوامل المؤثرة في الودائع على المستوى القومي :

أ. الحالة الاقتصادية حيث يزاد الإقبال في حالات الرواج والعكس تماما في حالات الانكماش .

ب. تأثير الإنفاق الحكومي فكلما زاد حجم الإنفاق الحكومي كلما زاد حجم الودائع وذلك لأن زيادة الإنفاق الحكومي من شأنه أن يخلق حالة من الرواج في الأسواق .

ج. درجة انتشار الوعي المصرفي فارتفاع مستوى هذا الوعي من شأنه أن يؤثر إيجابياً على حجم ونوعية الودائع .

د. نسبة الاحتياطي والسيولة حيث أن ارتفاع هذه النسبة والتي يلزم البنك المركزي البنوك بإيداعها لديه, من شأنه أن يؤدي إلى تقليل حجم الودائع الجديدة في البنك .

وفي نهاية ذلك العرض نود الإشارة إلى النقاط التالية :

1. يتأثر مجموع الودائع بالوضع الاقتصادي العام للدولة ولكن هناك عوامل محددة تؤثر في مجموع ودائع القطاع العام ومجموع القطاع الخاص أما العوامل التي تلعب دور هام في تحديد مجموع ودائع القطاع العام فهي

أ. التشريع النقدي للدولة من حيث السماح أو عدم السماح بحفظ الودائع العامة في المصارف التجارية والإجراء الغالب هو أن لا تسمح الدولة بحفظ أموالها في البنك المركزي لاعتبار تتعلق  بالسياسات النقدية سلامة أموال الدولة

ب. وضع الدولة المالي العام فكلما كان الوضع المالي للدولة أحسن كلما ازداد قيمة الودائع في المصارف إذا سمحت سياستها بذلك .

ج. حركة الموارد والنفقات الخاصة بالدولة .

د. سياستها الائتمانية .

ه. وجود أم عدم وجود فروع منتشرة للبنك المركزي في جميع أرجاء الدولة .

أما ودائع القطاع الخاص فيتأثر حجمها بالعوامل التالية :

أ. مستوى النشاط الاقتصادي العام فكلما كان الوضع الاقتصادي مزدهر كلما حجم ودائع القطاع الخاص .

ب. الاستقرار السياسي يساعد على زيادة حجم الأموال المودعة .

ج. الثقة النفسية والتقاليد .

د. العادات والأعراف .

ه. الوازع الديني .

2. تتأثر المزايا المصرفية بالنسبة لكل شكل من أشكال الإيداعات وذلك وفقا للعوامل التالية :

أ. حجم الوديعة .

ب. مصدرها .

ج. درجة سيولتها ممثلة بمدة بقائها في المصرف .

د. تكاليف الوديعة .

2- البنك المركزي :

يمكن النظر إلى البنك المركزي على اعتبار أنه مصدراً من مصادر التمويل الخارجي وذلك من خلال قيام ذلك البنك بما يلي :

أ – تقديم القروض والسلف :

يعمل البنك المركزي كبنك للبنوك ويقوم مقام المقرض الأخير للمصارف فيقدم لها قروضاً لمساعدتها على تلبية حاجاتها . والتسهيلات التي يعطيها البنك المركزي للمصارف في حالة اقتراضها منه تفوق معدل الفائدة الذي يتقاضاها وذلك لأنه غالباً ما يمنح هذه القروض ليشجع المصارف على الاقتراض لتمويل النشاطات التي يرغب في تشجيعها .

ب – إعادة الخصم :

تخصم المصارف التجارية عادة أوراقاً وسندات مالية للمتعاملين , وبدلاً من أن تجمد قيمتها لحين استحقاقها تعيد خصمها لدى البنك المركزي , وتدفع له بالمقابل معدل الخصم الذي يتقاضاه البنك المركزي , وتربح الفرق بين المعدلين : معدل الخصم الذي تتقاضاه من مالك الورقة الأصلي , ومعدل إعادة الخصم الذي تدفعه للبنك المركزي , ومن هنا يتضح أن معدل إعادة الخصم يكون أقل من معدل الخصم .

ويفضل المصرف في الأحوال العادية وعند توفر النقود في خزائنه أن يحتفظ بهذه الأوراق لحين استحقاقها وذلك لأمرين :

الأول : الاستفادة من استثمار أمواله في عملية الخصم فيستفيد مبلغ الخصم كاملاً إذا ما احتفظ بالورقة لحين استحقاقها وبذلك يحقق ربحاً مادياً أكبر .

الثاني : أن إعادة خصم الأوراق أمر لا ينظر إليه مالك الورقة الأصلي بارتياح لأن ذلك قد يكشف بعض أسراره المالية . كما أن المصرف التجاري نفسه لا ينظر إليه بارتياح لأن لجوءه إلى إعادة الخصم قد يساء فهمه , ويفسر من قبل البعض على أنه دليل على ضعف سيولة المصرف , وعدم قدرته على مواجهة طلبات المتعاملين معه من النقود المتوفرة لديه .

لذا فإن المصرف التجاري لا يلجأ إلى إعادة الخصم إلا عند الضرورة القصوى المتمثلة

 1. تدني سيولته .

2. تدني رصيد أمواله الجاهزة .

3. زيادة فرص استثماره أمواله في نواح أكثر ربحاً .

3- التسهيلات ائتمانية الخارجية .

وتتلخص في القروض الاعتمادات التي تحصل عليها المصارف من مراسليها في الخارج وعادة ما تكون بالعملات الأجنبية لذا فإن هذا المصدر لا يمكن اعتباره مصدراً مباشراً كما أن استعماله يقتصر على تمويل عمليات مصرفية تصرف للمصرف المحلي لتمويل عملياته . إلا أن هذه المصادر هامة لتوسيع عمليات المصرف مع الخارج حيث تساعد المصرف على ترسيخ علاقاته بالخارج مما ينتج عنه إمكانية استخدامه كمصرف مراسل للمصارف الخارجية فيستفيد من العمولات الناتجة عن أداء هذه الخدمات .

4-      مصادر تمويل أخرى :

وتشتمل على ما يلي :

أ – القروض المتبادلة بين المصارف المحلية : في بعض الأحيان تلجأ المصارف التجارية إلى الاقتراض من بعضها البعض في سبيل تمويل عملياتها إلا أن هذه الطريقة لا تنظر إليها المصارف عادة بعين الارتياح نظراً لما قد يظنه البعض من أن التجاء المصارف إلى مثل هذه الطريقة قد يعني ضعف المصرف المقرض , وكذلك فإن هذا المصدر غير مضمون لأن الحاجة إلى الأموال تنشأ عادة من زيادة الطلب على المسحوبات أو القروض وبما أن الأمور تحدث نتيجة لأوضاع سياسة أو اقتصادية معينة فإن جميع المصارف العاملة في البلاد تتعرض لنفس هذه الظروف مما يجعل كل المصارف تحتاج إلى أموالها في فترة واحدة الأمر الذي يجعلها غير مستعدة وغير قادرة على إقراض بعضها البعض وعندها فلا مناص من اللجوء إلى البنك المركزي كمقرض أخير .

ب – التأمينات المختلفة : وهي التأمينات التي يضعها الأفراد في المصارف مثل تأمينات الاعتمادات المستندية ويتم تصنيف هذه التأمينات تحت الودائع المقيدة .

ج – ودائع المصارف من الخارج في المصارف المحلية : وهذا المصدر غير ثابت ولا يشكل نسبة ذات قيمة

د – الشيكات والمسحوبات برسم الدفع : وهذا المصدر غير ثابت ولا تعتمد عليه كثيراً , ولذا فإنه لا يلعب دوراً هاماً في عمليات التمويل .

 

ه – المطلوبات الأخرى : وهي عبارة عن عدة بنود يدمجها البنك المركزي معاً بقصد اختفاء معلمها أو لعدم أهمية تفصيلاتها .

  • ·         كيف يوظف البنك أمواله :

هناك شكلان رئيسان يقوم البنك بتوظيف أمواله فيهما هما :

1-      التوظيف النقدي : وتتمثل هذه التوظيفات فيما يلي:

أ. النقد : تحتفظ المصارف بجزء من أموالها على شكل نقد خزائنها أو لدى البنك المركزي على شكل حسابات جارية كاحتياطي لمواجهة حركة سحب الودائع ويعتمد مقدار ما تحتفظ به من نقد على أمور منها

1. معدل الاحتياطي النقدي الإجباري الذي يتطلبه قانون البنوك , وهذه القيمة تشكل الحد الأدنى لما يحتفظ به المصرف من موجوداته على شكل أرصده في البنك المركزي .

2. نمط حركة الودائع يزيد المصرف من مقدار النقود في خزائنه عندما يتوقع سحباً كثيفاً للودائع كما حالة المواسم والأعياد وأواخر كل شهر .

3. وضع البلد الاقتصادي والسياسي فكلما ساد الأمن والطمأنينة وازدهرت الحالة الاقتصادية كلما قلت حاجة المصرف إلى الاحتفاظ بنسبة كبيرة من موجوداته على شكل نقد في الصندوق والعكس بالعكس .

4. سهولة أو صعوبة حصول المصرف على أموال سائلة جاهزة من مصادر أخرى فكلما ازدادت الصعوبات في سبيل حصول المصرف على هذه الأموال عند الطلب كلما اضطر إلى زيادة ما يحتفظ به من نقد جاهز أو أرصدة لدى المصرف المركزي .

5. الثقة العامة في المصرف كلما ازدادت ثقة جمهور المودعين في قدرة المصرف على الوفاء بالتزاماته كلما حاجته إلى الاحتفاظ بكميات كبيرة من النقد في خزائنه .

2-      شبه النقود:

يحتفظ المصرف بجزء كبير من احتياطياته على هذا الشكل من الأصول بعد  أن يحتفظ بالاحتياطي النقدي الإجباري على شكل تقد جاهز , وأرصدة لدى البنك المركزي وتشكل شبه النقود خط الدفاع الثاني ولذلك فهي تسمى الاحتياطي الثانوي ضد مخاطر عدم السيولة إذ يوظف المصرف جزءاً من أمواله في أوراق تجارية تستحق في المدى القصير جداً شريطة أن تكون سيولة هذه الأوراق عالية جداً أو في قروض قصيرة الأجل جداً تستطيع المصرف استعادتها في أي لحظة يشاء .

وتعتمد درجة توظيف المصرف لموجوداته السائلة على شكل شبه نقود على :

  • الأنظمة والقوانين المعمول بها وفيما إذا كانت هذه الأنظمة تسمح للمصرف التجاري بتوظيف جزء من أموال احتياطاته الإجبارية على هذا الشكل أم لا .

وفي حالة سماح القانون فإن مقدار ما يوظفه المصرف من احتياطياته على هذا الشكل يعتمد على :

1-      نمط حركة الودائع فعندما لا يتوقع المصرف سحباً غير عادي على الودائع يزيد من توظيفاته في شبه النقود.

2-   وضع البلد الاقتصادي والسياسي فكلما زاد الأمن والاستقرار كلما تشجعت المصارف على توظيف جزء أكبر من احتياطياتها على شكل شبه نقود سهولة أو صعوبة بيع شبه النقود في السوق المالية , فكلما ازدادت سهولة بيعها بخسارة قليلة كلما لجأت المصارف إلى توظيف جزء أكبر أمن احتياطياتها على شكل شبه نقود .

 

 

3-      الأرصدة له لدى البنوك الأخرى:

إن الأرصدة لدى البنوك الأخرى تتخذ ثلاثة مواضع وهي :

1-   أرصدة لدى البنك المركزي إما على شكل حساب جار وهو الاحتياطي النقدي الذي ينص عليه قانون البنوك ويجب أن لا يقل عن نسبة مئوية معينة من مجموع الودائع , ولا يدفع البنك المركزي أية فوائد على هذا الحساب إذا كان مساوياً لنسبة مطلوبة , أما إذا زاد ذلك فيدفع على الزيادة شكل إما أن تكون الأرصدة بالإضافة إلى الحساب الجاري المذكور أعلاه على شكل ودائع لأجل بإشعار ويدفع عليها البنك المركزي فوائد تختلف باختلاف مدة الإشعار مما يشجع المصارف التجارية على الاحتفاظ بجزء من أموالها على هذا الشكل .

2-      أرصدة لدى البنوك الأخرى المحلية تحتفظ بأرصدة لدى بعضها البعض لتسهيل التعامل وتعتبر هذه الأرصدة من النقد الجاهز .

3-      أرصدة لدى البنوك الأجنبية وهى ألأرصدة تعود ملكيتها للمصارف التجارية العاملة ولكنها مودعة لدى مصارف أجنبية .

  • ·         هذا ويعتمد حجم هذا التوظيف بصفة عامة على أمور منها :

         أ‌-    القانون وتبني أهمية هذا العامل على أساس هل يسمح القانون باعتبار هذه الأرصدة من الاحتياطي القانوني أم لا ؟ فإن كان يسمح فإن ذلك يشجع المصارف على توظيف جزء من احتياطياتها على هذا الشكل إذا كانت تحصل على فوائد على هذه الأرصدة أو على جزء منها .

        ب‌-   سعر الفائدة على الأدوات الممكن اعتبارها شبه نقود حيث يميز المصرف بين هذا السعر وبين الفائدة التي يتقاضاها على أرصدة لدى المصارف الأخرى .

                    ت‌-       عدم توفر سوق مالية نشيطة يستطيع معها المصرف شراء وبيع الأوراق التجارية الممكن اعتبارها شبه نقود

                    ث‌-       نمط حركة الودائع .

                    ج‌-        التسهيلات الممكن الحصول عليها من المصارف التي يودع فيها المصرف أرصدته خاصة إذا كان لا يتقاضى على أرصدته فوائد .

  • الاستثمارات :

قد يقوم أيضاً جزء من أمواله “أموال المودعين ” في الاستثمار :

والاستثمارات هنا قد تتم بشكل مباشر عن طريق تأسيس البنك المشروع معين أو المشاركة في جزء من رأس ماله تكون الاستثمارات في شكل غير مباشر كما هو الحال بالنسبة للاستثمار في الأسهم والسندات وأذون الخزانة علاوة على الاستثمار في الأوراق التجارية التي تصدرها وحدات الحكم المحلي .

وعموماً يتنازع المصارف عملان في الاستثمار هما :

                      أ‌-         عامل السيول وضرورة أن تفي المصارف بالتزاماتها قبل المودعين عند الطلب أو في المواعيد المتفق عليها .

                    ب‌-       عامل الرغبة في تحقيق أقصى حلم .

 

 

وواجب المصارف هو تحقيق التوازن بين هذين العاملين وعدم تمكين أحدهما أن يطغى على الآخر حتى لا يتعرض مركزها للخطر وحتى لا تتعرض لإفلات فرص الربح المتزن . والذي تجدر ملاحظته في هذا الصدد أنه كلما زادت سيولة الأصل كلما قلت ربحيته وتنحصر أهم الأسس التي تقوم سياسة استثمار المصارف التجاري لمواردها فيما يلي

                      أ‌-         الالتزامات القانونية وتشمل :

1. نسبة الاحتياطي النقدي التي يقررها القانون  .

2. نسبة السيولة .

                    ب‌-       درجة ضمان الاستثمار وسرعة تصفيته  

وهناك عدة طرق لتحويل الأصل إلى أموال سائلة منها تصفية العملية أو الالتجاء إلى سوق الأوراق المالية أو الالتجاء إلى المصرف المركزي .

                    ت‌-       الكمبيالات والحوالات المخصومة

           وتنقسم إلى نوعين :

1- خصم أذونات الخزينة :

إن درجة سيولة أذونات الخزينة مرتفعة وتشتريها المصارف عادة بقيمة أقل من غيرها فهي تمثل قروضاً قصيرة الأجل فضلاً عن إمكانية تحويلها للبنك المركزي والاقتراض مقابلها .

2- الأوراق التجارية :

وتعتبر من أحسن ضروب الاستثمار القصير الأجل طالما أنها تحمل أكثر من توقيع , ويعلل ذلك بأن قيمتها لا تتعرض لتقلبات عنيفة كالأوراق المالية التي تتغير أسعارها بين لحظة وأخرى كما أن القانون يحيطها بسياج من الضمانات فالمسحوب عليه يعتمد في العادة إلى الدفع في الميعاد خوفاً من خطر” البروتستو” ونظراً لتفاوت مواعيد استحقاقها وتفاوت قيمتها فإنها تعطى المصارف التجارية المرونة اللازمة في اختيار المجموعة التي تتناسب وحاجتها إلى النقود في المستقبل القريب كما أنه نظراً لأن الأوراق التجارية عادة تستحق الدفع بعد فترة قصيرة فإن المصرف يجد فيها وسيلة لتجديد القروض باستمرار فضلاً عن أنه يمكنه خصمها لدى البنك المركزي إذا احتاج إلى نقود في الحال .

                    ث‌-        القروض والسلف :

يقصد بالإقراض أن يقوم البنك بتزويد الأفراد ومنشآت الأعمال والجهات الطالبة للقرض بالأموال المطلوبة على أن يتعهد المدين بسداد هذه الأموال وفوائدها والعمولات المستحقة عليها والمصاريف دفعة واحدة أو على أقساط في تواريخ محددة ويتعرض البنك التجاري عند منح القروض إلى خطر الائتمان لذلك فإن إدارة محفظة القروض تعد أحد الأنشطة والوظائف الأساسية بالنسبة لأنشطة وعمليات البنك التجاري ولا سيما أن القروض تمثل المحور الرئيسي الذي يعتمد عليه البنك في إيراداته حيث يتحقق حوالي ثلثي إيرادات البنوك التجارية من نشاط القروض.

يمكن تقسيم القروض إلى عدة تصفيات غير أن ما يهمنا منها في هذا المقام ما يلي :

  • القروض التجارية

يمكن تقسيم القروض التجارية إلى الأصناف التالية :

                                              أ‌-         الاعتمادات الشخصية :

يتميز هذا النوع من القروض بعدم وجود ضمان عيني إلا أن الضمان في الحقيقة يكون المركز المالي وسمعة المتعامل المالية .

                                            ب‌-       الاعتمادات بضمان بضائع :

هي محاولة من المصارف لضمان عدم ضياع الأموال التي تقرضها لبعض المتعاملين معها وفي هذه الحالة يفتح الاعتماد لصالح المتعامل بنسبة معينة من قيمة البضاعة بعد تحديد هامش معين يتوقف على نوعها وعلى مركز المتعامل ويجب أن تتوافر في البضائع التي تقبلها المصارف التجارية كضمان :

- عدم قابلية السلعة للتلف

- إمكانية تخزينها وسهولة جردها والتأمين عليها

- عدم تعرض أسعارها لذبذبات عنيفة

- سهولة تصريفها دون خسائر

- وحدات السلعة متجانسة

                                            ت‌-       الاعتمادات بضمان أوراق مالية :

يطلب المصرف من المتعامل بإيداع أوراق مالية طرفه , ويحدد لها قيمة تسليفية وهامشاً معيناً بالنسبة لكل نوع حسب قوة المركز المالي للشركة المصدرة للأوراق وربحيتها وحسب سهولة تداول هذه الأوراق في سوق الأوراق المالية

                                            ث‌-       اعتمادات الخصم :

 وهي تنقسم إلى قسمين الخصم العادي الشخصي والخصم التجاري .

2- التوظيف غير النقدي :

تأخذ هذه التوظيفات شكل الخدمات الهامة التي تقدمها المصارف التجارية إلى المتعاملين معها تسهيلا لأعمالهم والمردود الربحي لهذه التوظيفات محدود ومن أهم أشكال تلك التوظيفات ما يلي :

- خطابات الضمان :

وهو صك يتعهد بمقتضاه المصرف الذي أصدره أن يدفع للمستفيد منه مبلغاً لا يتجاوز حداً معيناً لحساب طرف ثالث لغرض معين وقبل أجل معين

- الاعتمادات المستندية :

وهي أي ترتيبات يصدرها المصرف فاتح الاعتماد بناء على طلب المتعامل معه ووفقا لتعليماته يتعهد البنك بموجبها بأن يدفع لأمر المستفيد مبلغا معينا من المال في غضون مدة محددة مقابل قيام المستفيد بتنفيذ شروط وتعليمات معينة تتعلق بالبضاعة موضوع البيع مثلا أو أي موضوع آخر تم فتح الاعتماد من أجله وتسليم مستندات معينة مطابقة للشروط المبينة في خطاب الاعتماد ومن هنا جاءت الصفة مستندي وأهميته يلعب دور في تسهيل عمليات التجارة الدولية .

  • ·         أنواع المخاطر التي يتعرض لها البنك عند توظيف أمواله :

1. المخاطر الائتمانية:

وهي تتعلق دائما بالسلفيات (القروض) والكشف على الحساب أو أي تسهيلات ائتمانية تقدم للعملاء . وتنجم المخاطر عادة عندما يمنح المصرف العملاء قروضا واجبة السداد في وقت محدد في المستقبل ويفشل العميل في الإيفاء بالتزاماته بالدفع في وقت حلول القروض , أو عندما يفتح المصرف خطاب اعتماد مستندي بالدفع لاستيراد بضائع نيابة عن العميل في توفير المال الكافي لتغطية البضائع حين وصولها .

 

 

2. مخاطر السوق :

تنشأ مخاطر السوق للتغيرات المفاجئة في أحوال السوق حيث تتأثر المصارف بذلك التغيير وقد تتخذ الحكومات إجراءات لرفع الدعم عن بعض السلع مثل الأرز أو الشعير أو ربما تمنع دخول المنتجات حماية للإنتاج المحلي

3. مخاطر سعر الفائدة :

تكون ناتجة عن تغير أسعار الفوائد صعودا أو هبوطا حسب وضع كل مصرف على حدة نسبة إلى السيولة المتوفرة لديه ومثالا على ذلك .هناك احتمال أن يتعرض المصرف إلى خسارة عند توفير فائض السيولة لديه في حالة هبوط سعر الفائدة وعندما تشح السيولة فيضطر المصرف للاقتراض من سوق المصارف فمن المحتمل أن يتعرض لخسارة في حالة ارتفاع سعر الفائدة لذلك يتوجب على المصرف أن يولي هذا الموضوع مراقبة وإدارة مستمرة تجنبا للمخاطر.

4. مخاطر المعاملات :

يجب علي المصرف أن يكون قادر على حماية أمواله وأموال عملائه ضد هذه التقلبات سواء كانت صعودا أو هبوطا .

5. مخاطر السيولة :

غالبا ما تنتج هذه المخاطر بسبب عدم مقدرة المصرف على جذب إيداعات جديدة من العملاء أو بسبب ضعف المصرف في إدارة الموجودات والمطلوبات .

هذا ويقوم المصرف باللجوء إلى أسواق المصارف كلما أقرض عملاءه وذلك لكي يتمكن من الإيفاء بتعهداته على الوفاء بطلبات القروض من عملاء المصرف .

6. المخاطر التشغيلية :

تتعلق بالمخاطر المتصلة بالعمل اليومي في المصارف وتتركز هذه المخاطر عمليات السطو والمباني غير الآمنة وأخطاء الصرافين والقيودات الخاطئة

7. المخاطر القانونية :

قد يتعرض لها المصرف من جراء نقص أو قصور في مستنداته مما يجعله غير مقبول قانونيا وقد يحدث هذا القصور سهوا عند قبول مستندات ضمانات من العملاء والتي يتضح لاحقا أنها ليست مقبولة لدى المحاكم .

 

 

الفصل الثاني

التخطيط لأنشطة البنوك

 

مفهوم التخطيط :

هو مرحلة التفكير في المستقبل بقصد التعرف على المشكلات والاستعداد لحلها وذلك عن طريق استخدام الأدوات التالية :-

  1. تحديد الأهداف .
  2. تحديد السياسات والإجراءات .
  3. تحديد القواعد .
  4. التنبؤات .
  5. برامج العمل .
  6. الجداول الزمنية .
  7. الموازنات التقديرية .

أولا:  الأهداف :

مفهوم الأهداف :

قبل تحديد المقصود من الهدف سوف نحدد معاني الألفاظ القريبة والمتداخلة مع الهدف والتي تتمثل فيما يلي :

  1. الأغراض : هي الجانب السلوكي في الهدف وهي تتعلق بالأشياء الرئيسة التي يتوقع الإنسان أن تبقي دون تغير لفترة طويلة وهي ترتبط بالمسائل الشخصية .
  2. الغايات : هي أهداف قصيرة الأجل .
  3. القيم : هي مجموعة المبادئ والأفكار التي يؤمن بها الفرد .
  4. النهايات : هي جميع الأهداف التي يسعى أي جهد إنساني لبلوغها .
  5. المعيار : هو التعبير عن الهدف في صورة كمية .
  • ويتم تحقيق الأهداف من خلال سلسلة الوسائل والغايات والتي تتطلب بشكل أساسي ما يلي :

أ‌)        البدء بتحقيق الهدف العام .

ب‌)    اكتشاف مجموعة من الوسائل سلسلة التي يمكن تحديدها بشكل عام من أجل تحقيق هذا الهدف .

ت‌)    اعتبار كل وسيلة بمثابة هدف فرعي جديد واكتشاف وسائل أكثر تحديداً لتحقيقه.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن المديرين الأكفياء هم الذين تتوافر لديهم درجة عالية من الوعي لأهمية وضع أهداف للمنظمة وكذا لديهم المقدرة على التحديد الواضح للوسائل التي يمكن بها تحقيق هذه الأهداف كما يجب على المديرين أن يكونوا على فهم قوي بالمؤثرات التي تشكل أهداف المنظمة .

مجالات الأهداف :

يقصد بمجالات الأهداف أنواع الأهداف , أي أن مجال الهدف هو نوع الهدف وتتمثل هذه الأنواع فيما يلي

  1. الهدف الرئيسي :

هو ذلك الهدف الذي يتحكم ويسيطر على باقي أهداف المنظمة وهو يمثل مصدراً مباشراً للإشباع .

هذا ويلاحظ أنه على مستوى البنوك التجارية فإن الهدف الرئيسي يتمثل في تعظيم قيمة السهم في سوق الأوراق المالية مما يؤدي لتعظيم أصحاب حق الملكية وتعظيم الثروة هنا إنما يأتي عن طريق تعظيم الإيرادات أو تدنيه المصروفات أو كلاهما معاً .

  1. الأهداف المساندة :

هي مجموعة من الأهداف الفرعية التي تساهم في الوصول إلى الهدف الرئيس ,وعندما تتجمع هذه الأهداف معاً تكون ما يعرف باسم الخطة مع ملاحظة أن من هدف مساند يمكن أن يكون هدف رئيسي لهدف مساند آخر .

1. تحقيق أقصى ربحية :

يتكون الجانب الأكبر من مصروفات البنك من تكاليف ثابتة تتمثل في الفوائد على الودائع وهذا يعني وفقاً لفكرة الرفع المالي أن أرباح تلك البنوك أكثر تأثراً بالتغير في إيراداتها وذلك بالمقارنة مع منشات الأعمال الأخرى لذا يقال أن البنوك التجارية تعد من أكثر منشآت الأعمال تعرضا لآثار الرفع المالي , فإذا ما زادت إيرادات البنك بنسبة معينة ترتب على ذلك زيادة الأرباح بنسبة أكبر وعلى العكس من ذلك انخفضت الإيرادات بنسبة معينة انخفضت الأرباح بنسبة أكبر, بل قد تتحول أرباح البنك إلى خسائر. وهذا يقضى من إدارة البنك ضرورة السعي لزيادة الإيرادات وتجنب حدوث انخفاض فيها .

2. تجنب التعرف لنقص السيولة :

يتمثل الجانب الأكبر من موارد البنك المالية في ودائع تستحق عند الطلب , ومن ثم ينبغي أن يكون البنك مستعداً للوفاء به في أي لحظة وتعد من أهم السمات التي تميز البنوك التجارية عن منشآت تأجيل سداد ما عليها من مستحقات ولو لبعض الوقت فإن مجرد أي إشاعة عن عدم توفر سيولة كافية لدى البنك كفيلة بأن تزعزع ثقة المودعين ويدفعهم فجأة لسحب ودائعهم مما قد يعرض البنك للإفلاس .

3 . تحقيق أكبر قدر من الأمان للمودعين :

يتسم رأسمال البنك التجاري بالصغر , إذ لا تزيد نسبه إلى صافي الأموال عن 10% وهذا يعني صغر حافة الأمان بالنسبة للمودعين الذين يعتمد البنك على أموالهم كمصدر للاستثمار . فالبنك لا يستطيع أن يستوعب خسائر تزيد عن قيمة رأس المال فإذا ازدادت الخسائر عن ذلك فقد تلتهم جزءاً من أموال المودعين , والنتيجة هي إعلان إفلاس البنك .

3. الهدف الاستراتيجي :

هدف يوضع بواسطة الإدارة العليا ويركز على المسائل العامة والعريضة والمدى الزمني له ما بين خمسة إلى عشرة سنوات ويطلق عليه الهدف طويل المدى , ويمثل البقاء والاستمرار هدفاً استراتيجياً لأي بنك .

4. الهدف التشغيلي :

هدف يوضع بمعرفة الإدارة الوسطى ويكون في ضوء الأهداف الإستراتيجية , ويقع مداه الزمني بين أكثر من سنة وأقل من خمس سنوات , وهو متوسط الأجل , وهدف الربحية يمثل الهدف التشغيلي لأي بنك .

5. الهدف التكتيكي :

يوضع بمعرفة الإدارة المباشرة وفي ضوء الأهداف التشغيلية ويقع مداه الزمني بين شهر وأقل من سنة , وهو هدف قصير الأجل ويمثل تحديد نوع الاستثمار الذي يحقق أعلى ربحية ممكنة وكذلك الهدف التكتيكي لأي بنك.

 

  • أهمية تحديد الأهداف بالنسبة للنشاط البنكي :

- في حالة غياب التحديد الواضح  للنتائج المتوقعة من المناصب المختلفة نتيجة التركيز على الأنشطة تصبح اللائحة أداة لإحكام الرقابة على الموظفين والحد من حريتهم .

- التركيز على الأنشطة بدلاً من النتائج المتوقعة يجعل الحكم على الناس يتم حسب درجة انشغالهم والأصوات المرتفعة أو الأكثر ارتفاعاً هي الرابحة .

   – التركيز على التوصيفات الدقيقة لأنشطة المناصب سيجعل العاملين أكثر التصاقاً بها في الوقت المطلوب فيه   التركيز على تحقيق النتائج المتوقعة

- التركيز على الأنشطة في وصف المناصب يحدث أثراً عكسياً على فاعلية المدير ومستوى كفاءته.

- المسئول صاحب الكلمة في حالة غياب منطق ربط المدخلات ( الأنشطة) بالمخرجات (النتائج المتوقعة ) لا يستطيع أن يكون واثقاً من أي قرار وبالتالي سيخضع لرأي الأغلبية والي قد تحكمها انطباعات عامة .

  • العوامل المؤثرة على تحديد الأهداف البنكية :

1 . المؤثرات البيئية الخارجية :

فالقوي المهنية في البيئة التي تحيط بالمنظمة تمثل أحد العناصر الهامة التي لها تأثيرها على إعداد الأهداف وصياغتها وتحديدها

2 . الموارد المتاحة للبنك :

فالبنوك الضخمة ذات الإمكانيات المادية والبشرية الهائلة تستطيع أن تتجاوب وتتكيف مع المؤثرات البيئية عند صياغتها , وتحديدها للأهداف بالمقارنة بالبنوك الصغيرة .

3 . العلاقات المتبادلة :

بين أصحاب النفوذ وحائزي السلطة والعاملين داخل البنك ذاته إلى حد كبير في تحديد الأهداف , فالإدارة العليا والوسطى والتنفيذية لها تأثير على البنك عن طريق الرقابة على الأفراد , وذلك من خلال عمليات التفكير ووضع المفاهيم والنظريات التي ينبغي أن تسود العمل , كما أن طبيعة العلاقة السائدة بين الإدارة العليا وأصحاب البنك والعاملين به لها تأثيرها على قدرة الإدارة على وضع ورسم أهداف عليا طموحة وذكا فإن الأهداف تتأثر أيضاً بطبيعة العلاقة السائدة بين واضعي السياسة الإستراتيجية أنفسهم فكلما سادت روح التعاون فيما بينهم كلما اتفقت الآراء على الأهداف المرغوب تحقيقها

4 . مجموعة القيم والاتجاهات :

تمثل هذه القيم مجموعة الآراء والاتجاهات حول ما هو جيد أو ردئ , وبين ما هو مرغوب فيه وما هو غير مناسب , وكلما تأصلت هذه القيم في البنك كلما كان أكثر قدرة على استقطاب وجذب مدراء يتحلون بمثل هذه القيم .

  • صياغة الأهداف البنكية :

الأسلوب التقليدي في وضع الأهداف :

1. تبدأ الإدارة العليا بوضع مجموعة من ألأهداف المنظورة والأهداف القابلة للتحقيق .

2. تحول هذه الأهداف إلى مجموعة من الأهداف الإستراتيجية الطويلة الأجل .

3. يبدأ عمل الإدارة الوسطى حيث تقوم بوضع مجموعة الأهداف التنفيذية متوسطة الأجل وذلك في ضوء الأهداف الإستراتيجية .

4. تبدأ الإدارات التنفيذية في تحويل الأهداف التنفيذية إلى مجموعة من الأهداف التكتيكية القصيرة الأجل .

5. في ضوء الأهداف التكتيكية يقوم كل قسم بوضع أهداف الوحدات الفرعية التابعة لها .

6. ويستمر وضع الأهداف في الاتجاه إلى أسفل حتى يمكن وضع أهداف البنك ككل .

الأسلوب الحديث في وضع الأهداف ويتركز هذا الأسلوب على افتراضات التالية :

  1. يميل الأفراد إلى معرفة وفهم النواحي المتوقع منهم أن يقوموا بها .
  2.  لدي الأفراد استعداد قوي للمشاركة في اتخاذ القرارات التي تؤثر في حياتهم الحاضرة والمستقبلية .
  3. يميل الأفراد إلى معرفة مدى تقدمهم السلبي أو الإيجابي في أعمالهم .
  4.  إن أهداف المناصب الإدارية يجب أن توضع مشاركة بين المرؤوسين والرؤساء بحيث تترابط بعضها ببعض أفقياً وراسياً .
    • شروط صيانة الأهداف البنكية :
  1. التركيز على النتائج وليست الأنشطة : ومن ثم فإنه يجب مراعاة الآتي :

1 . عدم كثرة النتائج المطلوب تحقيقها إن كان ليس هناك قاعدة محددة لذلك غير أنه من المفضل أن تتراوح تلك النتائج بالنسبة لكل منصب ما بين خمسة إلى عشرة أهداف

2. يجب أن توضح تلك النتائج السمات الأساسية لكل وظيفة .

3. يجب أن تكون النتائج واضحة وسهلة الفهم .

4. يجب أن نحدد التوقيت المطلوب فيه هذه النتائج ومستوى الجودة الواجب توافره فيها .

5. يجب ألا تتعارض تلك النتائج مع بعضها البعض .

6. يجب أن ترتب النتائج في شكل أولويات .

7. يجب أن تكون النتائج من النوع الذي يسهل قياسه كمياً .

  • التركيز على النتائج وليست الاتجاهات :

فاتجاه هنا سواء صعوداً أو هبوطاً أمر غير مطلوب .

  • التركيز على النتائج الرئيسية وليست الفرعية :

فالنتائج الرئيسية هي المبرر الحقيقي لوجود المنصب وهي عادة ما تدور حول

    الكمية    الجودة    التكلفة

ومن أمثلة النتائج الفرعية

تتجه تلك نحو إشباع حاجات العاملين كالأجر المناسب وظروف العمل الجيدة … الخ

  • التركيز على النتائج القابلة للقياس :

فالنتائج غير القابلة للقياس نسيانها أفضل ويمكن أن تكون المقاييس في شكل

قيمة     وحدة     نسبة

  • التركيز على النتائج القابلة للتحقيق :

عدم التعامل مع الأهداف المنظورة والتي تمثل في نهاية خط مستقيم وممتد إلى مالا نهاية وكلما تحرك الإنسان نحو هذه النقطة كلما ابتعدت عنه بقدر اقترابه منها .

- كما لا نتعامل مع الأهداف القابلة للتحقيق والتي يمكن تنفيذها وتقدير الوقت اللازم إنجازها .

- التعامل مع الأهداف المباشرة والتي يمكن إنجازها بواسطة المعرفة والطرق الفنية المتاحة .

 

 

  • التركيز على النتائج الخاصة بالمنصب ذاته دون أي تدخل مع المناصب الأخرى :

أن لكل مجال نتيجة نصل إليها حتى لا نضع مجالاً له نتيجة خاصة بمنصب تكون في نفس الوقت مجالات لنتائج خاصة بمنصب آخر .

  • التركيز على الهدف الفعال :

ولكي يصبح الهدف فعلاً الالتزام بالمبادئ التالية :

  1. مبدأ القبول : لأن يكون الهدف مقبولا من جميع العاملين بالبنك ويتم ذلك من خلال مشاركة العاملين في تحديد الأهداف .

فالمطلوب دائما هو نسج أهداف الأفراد في البنك بطريقة ذكية بحيث يصبح نجاح الفرد من نجاح البنك ونجاح المجموعة من نجاح الفرد .

وإذا اعتبرنا أن أهداف البنك هي محصلة لأهداف المرؤوسين والمديرين فإن تحقيق تلك الأهداف يعتمد على درجة التقارب بين أهداف المجموعتين

  1. مبدأ التحقيق : أن يكون الهدف قابل للتحقيق خلال فترة زمنية , محددة فإذا كان الأفراد المسئولون عن تحقيقه لا يستطيعون التأكد من تحقيقه خلال فترة زمنية معقولة فسوف يفقد هذا الهدف فاعليته .
  2. مبدأ التحفيز : إن العلاقة بين الرؤساء والمرؤوسين لا يجب أن تكون علاقة حاكم بمحكوم ولكنها علاقة موقف كل شخص له دور فيه .

المسؤولية ليست مسألة فردية , فالمسؤولية جماعية والعقاب على المخالف ليس هو الحل بقدر ما هو معرفة سبب الخطأ وتلافيه مستقبلا .

لا بد أن يعمل المدير جنباً إلى جنب مع العاملين , وينقل إليهم الشعور بالاندماج الشخصي في العمل بما يولد لديهم الدافع على العمل ويجعلهم يتصرفون بطريقة تؤدي إلى زيادة الإنتاجية .

                   4. مبدأ البساطة : يجب البعد عن الأهداف الغامضة أو غير المؤكدة مع مراعاة صياغة الهدف في عبارات سهلة وواضحة ومفهومة , وأن يكون عدد الأهداف المطلوب من الشخص الواحد تحقيقها أقل ما يمكن , غير أنه لا يجب أن يفهم من بساطة الهدف أن يكون من النوع الذي يمكن الاستهانة به , بل يجب أن يحمل الهدف في طياته عنصر التحدي بالقدر الذي يدفع الأفراد لشحذ هممهم دون إصابتهم بالإحباط

            5. مبدأ الاتصالات : يجب إبلاغ الهدف إلى كل الأفراد المعنيين والمسئولين عن تحقيقه وأن تركز الإدارة في الاتصالات المستمرة سواء كانت شفهية أو تحريرية على الأهداف الأساسية .

  • التركيز على المسؤوليات التي تغطيها النتائج :

يمكن النظر إلى واجبات الوظيفة على أنها تتكون من ثلاثة مكونات هي :

  1. الروتين:

وهو النشاط اليومي المعتاد لواجبات عمل ما وليس بالضرورة أن يكون ذلك سهلاً غير أن هذا الجزء من العمل يغطى عن طريق معدلات الأداء لا يحتاج أن يغطي بالأهداف

  1. حل المشاكل:

تشمل هذه المنطقة العمل المطلوب للعودة بالعمل الروتيني إلى مستوى مقبول عندما لا يتم الالتزام بمعدلات الأداء ويجب كتابة هذه المشاكل على شكل أهداف .

 

  1. التجديد : ونعني به الفرص القائمة لأداء العمل بطريقة أفضل حيث تقدم هذه الفرص مجالات لتقديم أهداف جديدة .

ثانياً : السياسات :

هي في جوهرها لا تزيد عن كونها مجموعة من القواعد العامة التي تحكم استخدام مصادر  البنك في الوصول إلى أهداف وتختلف السياسة عن الإدارة فبينما السياسة عملية تكوين تتضمن قيماً ومبادئ تتعلق بتصرفات مستقبلية فإن الإدارة تعني بتنفيذ برامج سبق إعدادها ومن ناحية أخرى نجد أن الإدارة هي التي تحدد مدى البدائل المتاحة من السياسات .

خصائص السياسات البنكية

السياسات دليل عمل لاتخاذ القرارات في المستقبل تحت ظروف معينة وإذا ما تغيرت هذه الظروف يجب تعديل السياسات الموضوعة .

تستمد السياسات أساساٍ من أهداف حتى أنه يمكن القول أن نقطة البدء لتكوين السياسات هي الأهداف .

  • أهمية السياسة للعمل البنكي :
  1. تخفيف عبء العمل الإدارة العليا .
  2. الحد من إمكانية ظهور النزعة إلى الاستقلال والميل إلى التعاون والتكامل .
  3. ارتفاع الروح المعنوية وسهولة التكيف مع البيئة الداخلية .
  4. سهولة اتخاذ القرارات وبناء الخطط .
  5. إمكانية تحقيق الأهداف الرئيسية والفرعية بفاعلية .
  6. تعتبر السياسات من وسائل الرقابة على الجهد الجماعي المبذول للوصول إلى الأهداف المرسومة .
  7. تقلل السياسات المتبعة من الشك والتردد الذي قد يصيب المتعاملين مع البنك .
  8. تسير وتسهل فهم أهداف البنك لأنها ملموسة أكثر من الأهداف .
  • الشروط الواجب توافرها في السياسات البنكية :
  1. أن تعكس الأهداف وتساعد على تحقيقها .
  2. أن تكون فاعلية التطبيق وواقعية ومرنة في نفس الوقت .
  3. أن تكون واضحة ومحددة ومقنعة حتى يسهل فهمها واستيعابها من قبل من يعنيه الأمر .
  4. أن تتصف بالثبات والاستقرار .
  5. أن تكون مكتوبة ومعلنة لجميع من سيعملون وفقاً لها وذلك حتى يمكن معرفتها وفهمها .

 

ثالثاً :الإجراءات :

الإجراءات هي مجموعة الخطوات التفصيلة اللازمة لأداء الأعمال أو هي مجموعة مختارة من خطوات العمل التي تطبق على الأعمال المستقبلية وتبين بشكل محدد الطريقة التي يتم بها تنفيذ العمل .

والإجراءات بهذا الوصف وثيقة الصلة بالتخطيط لأنها تتضمن ما يجب عمله في المستقبل وتحدد خطوات العمل مقدماً وهي تنطبق على الأعمال الروتينية وتوجد في جميع المستويات الإدارية ولكن أهميتها تزداد في المستويات التشغيلية .

وتعد عملية التخطيط للإجراءات عملية صعبة لأنها عملية اختيار لأحد البدائل الكبيرة المتاحة .

والسياسات هي التخطيط عامة بينما الإجراءات خطط خاصة نسبياً كما أن السياسات يمكن أن تكون مقاييس لتنفيذ العمل يستعان بها لمراقبة أعمال الآخرين بينما الإجراءات تقتصر على وضع ترتيب زمني وشكلي لعملية التنفيذ .

المتطلبات الرئيسية للإجراءات الفعالة

حيث يحب أن تتوافر للإجراء الجيد مجموعة من الشروط هي :

    1. يجب أن يؤدي خطوات الإجراء ومراحل تنفيذه إلى تحقيق أهداف المنظمة .
    2. يجب أن ينمط الإجراء وفي نفس الوقت يساعد على تحديد المسئولية حتى يمكن القيام بالحساب .
    3.  يجب أن ترتبط المراحل التشغيلية للإجراءات بإجراءات الرقابة حتى يمكن مراجعة الانحرافات عن الأداء المخطط .

رابعاً : التنبؤات :

التنبؤ هو عملية وضع الافتراضات عن المستقبل في ضوء ما حدث في الماضي ويحدث في المستقبل,  والتنبؤ إما أن يكون لفترة قصيرة الأجل ما بين عدد من الأشهر وسنين أو لفترة طويلة الأجل ما بين خمسة إلى خمسة عشر عاماً .

هذا ويلاحظ أن أكثر استخدامات التنبؤ في نشاط البنوك أنما يتم في مجال التدفقات النقدية . وغالبية الباحثين يتفقون في أن التخطيط والتنبؤ لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر .وتقضي القواعد العامة أن يتم تخطيط التدفقات النقدية عن فترة قصيرة نسبياً فالتخطيط النقدي يقوم على التنبؤ بالتدفقات المستقلة , وكما طالت الفترة التي تغطيها الخطة , كلما انخفضت دقة التنبؤ بتلك التدفقات إذا كان هدف تخطيط التدفقات النقدية هو الاحتفاظ برصيد نقدي يكفي لمواجهة التدفقات النقدية الخارجية , مع تجنب وجود نقدية عاطلة فإن الأمر يتطلب الوقوف على محددات حجم هذا الرصيد يتحدد حجم الرصيد النقدي اللازم على الوقوف ضوء حجم ونمط ثلاث مجموعات من التدفقات النقدية هي :

  1. التدفقات النقدية المجدولة :

يقصد بالتدفقات النقدية المجدولة تلك التدفقات الداخلية والخارجية التي تتوفر للبنك بشأنها معلومات تكاد تكون مؤكدة عن حجمها وتوقيت لحدوثها ومن أمثلتها المبالغ التي تسحبها المنشآت من أرصدة ودائعها بغرض سداد مرتبات العاملين بها والمبالغ التي يقدمها البنك إلى بعض المقترضين بمقتضي اتفاق بالإقراض المرحلي

  1. تدفقات غير مجدولة يمكن التنبؤ بها :

يقصد بها التي يمكن التنبؤ بها تلك التدفقات التي ليس لدى البنك بشأنها معلومات مؤكدة عن حجمها أو توقيت حدوثها , من أمثلتها تدفقات المبالغ التي تسحبها التوكيلات من أرصدة ودائعها لدى البنوك المختلفة بغرض تحويلها إلى البنك الذي يتعامل معه المركز الرئيسي الذي تتبعه تلك التوكيلات.

وإذا كانت ودائع الأفراد بقدر من الاستقرار كما يمكن التنبؤ بحركتها المتوقعة , فإن ودائع منشات الأعمال تتصف بالتقلب الشديد نتيجة لعوامل ومتغيرات كثيرة , تجعل عملية التنبؤ صعبة ومعقدة .

  1. التدفقات النقدية غير المتوقعة :

وهي تلك التدفقات التي لا يمكن التنبؤ بها سواء من حيث حجمها أو توقيت حدوثها وللتغلب على عدم التأكد بشأن تلك التدفقات يمكن اللجوء إلى بعض الإجراءات الوقائية.

 

خامسا : الموازنة التقديرية :

هي ترجمة مادية لأهداف وسياسات البنك حيث تعرض مجموعة التوقعات الخاصة بالنشاط المستقبلي في شكل كمي ومن ثم يتم تحديد الأعمال المستقبلية التي يجب أن تقوم بها إدارة البنك .

  • الأهداف العامة من إعداد الموازنة التقديرية :
  1. تساهم في تحديد الأهداف المطلوبة وذلك بشكل كمي محدد وواضح .
  2. يستدعي إعداد تلك الموازنات التنبؤ بالمستقبل ومن ثم التعرف على احتمالات وجود أي تغيرات طارئة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها .
  3. يؤدي إعداد تلك الموازنات إلى تحديد المسؤوليات الملقاة على عاتق العاملين ودور كل منهم في تحقيق أهدافها .
  4. يتطلب إعداد تلك الموازنات العديد من البيانات والتقارير من الإدارات الأخرى بالبنك بما يؤدي في النهاية إلى إحداث التنسيق بين أنشطة مختلف الإدارات .
  5. يستلزم إعداد تلك الموازنات اشتراك العاملين في توفير ما تحتاج إليه من بيانات مما يسهم في النهاية في زيادة شعورهم بالمسؤولية تجاه تحقيق أهداف البنك .
  6. تساهم تلك الموازنات في تحديد حجم الالتزامات المالية المطلوبة مستقبلاً ومن ثم الإعداد لتوفير تلك الأعباء .
  7. تعتبر تلك الموازنات أحد الوسائل المهمة التي تستخدم في تقويم كفاءة مختلف الإدارات في تنفيذ المهام المطلوبة منها .
  • متطلبات تطبيق الموازنة التقديرية :
  1. إيمان الإدارة العليا بأهمية تطبيق تلك الموازنات مع الدعم المستمر لهذا النظام .
  2. وجود تنظيمات إدارية قائمة على أسس عملية محدد فيها بدقة ووضوح اختصاصات جميع العاملين بالمنظمة .
  3. وجود نظام فعال وقوي للاتصالات قادر على توفير المعلومات والبيانات المطلوبة لإعداد الموازنات .
  4. أن تكون فوائد تطبيق نظام الموازنات أعلى من تكاليفه .
  5. توفير درجة عالية من الحرية لمختلف الإدارة بما يمكنها من مواجهة التغيرات التي تحدث في البيئة الداخلية والخارجية التي تعمل فيها .
  6. متابعة تنفيذ الموازنة وقياس النتائج المتحققة ومقارنتها مع النتائج المتوقعة وتحديد الانحرافات والبحث عن أسبابها ومسبباتها .

وأخيرا نريد توضيح أن أرقام الميزانية العمومية للبنك على أيساس متوسط الأرصدة اليومية وليس على أساس أرقام نهاية السنة المالية . وأن أصول البنك تمثل استخدامات الأموال التي استطاعت أن تجذبها كما تمثل خصوم البنك وصافي حق الملكية مصادر الأموال ونجد أن صافي حق الملكية يتمثل في قيمة الأصول مطروحا منها قيمة الخصوم (صافي حق الملكية = قيمة الأصول – قيمة الخصوم) ويكون التقييم بناء علي أساس الاستحقاق .

 

 

الفصل الثالث

                              تنظيم البنوك التجارية

 

يعتبر التنظيم الوظيفة الإدارية المكملة للتخطيط حيث تحول التخطيط إلى واقع عملي قابل للتنفيذ . فالتنظيم يعمل على ترجمة الخطة أو التخطيط إلى أنشطة تعمل على تحقيق الأهداف .

  • خطوات التنظيم :
  1. إعادة رصد الأنشطة الضرورية الواردة في الخطة أو التخطيط والتي يتم من خلالها تحقيق الأهداف .
  2. وضع الأنشطة المتماثلة والمتشابهة في وحدات مستقلة وضمن وظائف ذات أهداف جزئية محددة تحقق الهدف الجزئي للوحدة ككل والذي يساهم بدوره بتحقيق الهدف العام للبنك وتصنف هذه الوظائف وفق طبيعة أنشطتها .
  3. توزيع الإمكانيات المتاحة في الخطة على هذه الوحدات المستقلة وفق طبيعة وحجم مساهمتها في تحقيق الأهداف .
  4. تفويض الصلاحيات إلى هذه الوحدات المستقلة أي إعطاؤها سلطة تتناسب مع الهدف الجزئي الذي تعمل على تحقيقه وتحديد مسؤولياتها في ضوء السلطة الممنوحة لها للتمكن من تحقيق الهدف .
  5. ربط هذه الوحدات التنظيمية ومستوياتها المختلفة مع بعضها البعض أفقياً وعامودياً من خلال تحديد علاقات السلطة وطبيعتها بين هذه الوحدات وفق مبدأ تسلسل السلطة والمسؤولية .

  الأسس التي يقوم عليها هيكل التنظيم الإداري للبنك :

لا تختلف الأسس التي يقوم عليها هيكل التنظيم الإداري للبنك عما يقوم عليه التنظيم الإداري لأية منشأة أخرى ,إلا فيما يتعلق بالظروف التي تميز البنك عن غيره من المنشآت . فيتم وضع هيكل التنظيم الإداري للبنك بعد تقسيم العمليات والواجبات الملقاة على عاتقة , إلى مجموعات متلائمة توكل كل منها جهاز إداري يختص بها وقد يكون الأساس الذي يقوم عليه التقسيم وظيفياً أو سلعياً أو جغرافياً .

تصاميم الهيكل التنظيمي

  1. التصميم الوظيفي :

وهو تصميم يعتمد على المدخل الوظيفي في تقسيم نشاطات البنك وضعه ويسمى أيضا بشكل    (U)أي بالنسبة إلي (Units) أي الوحدات التي تجمع فيها المهام المتشابهة والأشخاص ذو المهارات المتشابهة . وتطبق البنوك هذا التقسيم في مراكزها الرئيسة :

  1. التقسيم الخدمي :

في هذا النوع من أنواع التنظيم تقسم الأعمال وفقاً لأنواع الخدمات التي يؤديها البنك , وتضم الخدمات المتكاملة أو ذات الصلة الوثيقة مع بعضها ويعهد بها . إلى وحدة إدارية تختص بها ويتميز هذا النوع من التقسيم بالتخصص الرفيع في العمل , ويحقق الوفر في العمالة والمعدات ويؤدي إلى رفع كفاءة الخدمة للعملاء .

 

  1. التقسيم الجغرافي :

يتبع هذا التقسيم إذا امتد نشاط البنك فغطي مناطق جغرافية متباعدة , حيث تنشأ في كل منطقة وحدة إدارية لخدمة العملاء بها . ويترتب على الأخذ بهذا التقسيم أن تتنوع الحاجات الإدارية وفقاً للظروف الإقليمية التي تقوم على خدمتها فتكيف نشاطها ليتلاءم مع حاجات العملاء .

    1. التقسيم على أساس العملاء :

يكون هذا التقسيم مندرجا تحت أحد التقسيمات السابقة فيتخذ شكل التقسيم الفرعي أسفل التقسيم الوظيفي أو الخدمي أو الجغرافي ويفيد هذا النوع من التقسيم في رفع مستوى الخدمات التي تقدم للعملاء , ويشترط لنجاحه أن يكون حجم العمل الموكل إلى كل وحدة إدارية كافياً بما يبرر إنشاءها وأن كون حجمها متلائماً مع ذلك العمل .

    1. التقسيم على أساس العمليات :

قد يشمل التنظيم تقسيم العمل علي أساس من تسلسل العمليات المتعلقة بالخدمات المصرفية , فتختص وحدة إدارية بالمرحلة الأولى العملية : ووحدة ثانية بمرحلة تالية وهكذا , حتى تنجز العملية بكاملها ويحقق هدا التقسيم مزايا عدة منها الإتقان الناجم عن التخصص الرفيع في العمل , وإمكان ضبط وتحقيق الرقابة الذاتية عليها.

  • خصائص البنوك التجارية :

                1. حجم البنك التجاري :

كلما كبر حجم البنك كلما زادت درجة المرونة وبالتالي زادت في نفس الوقت المشاكل التي تواجهه ولكن يمكن لهذه البنوك أن تجذب إليها الكفاءات القادرة على مواجهة هذه المشاكل , ونجد أن البنوك الكبيرة تتطلب لا مركزية في السلطة الإدارية وتحتاج هذه اللامركزية إلى مهارات إدارية فائقة وفي نفس الوقت يمكن أن يساعد تحقيق مكاسب كبيرة ووفورات هائلة والتي تحققت من الحجم والتخصص إلى إمكانية استقطاب وتدريب مديرين من أصحاب المكانة والمنزلة الرفيعة .

2. السوق الذي يخدمه البنك :

نجد أن هيكل البنك يتشكل وفقاً لاحتياجات المجتمع الذي يخدمه فنجد أن الاحتياجات الائتمانية للمجتمع تحدد مجالات الإقراض التي يتخصص فيها البنك كما أن طبيعة المجتمع تحدد الخدمات المصرفية الأخرى المتوقعة , حيث نجد أن البنوك الريفية تميل إلى القيام بالإقراض الزراعي , بينما البنوك الحضرية تتخصص في تقديم القروض برهن وكذا منح الائتمان الاستهلاكي .

3. تنظيم البنك :

نجد أن البنوك التجارية مع اعتمادها على الثقة العامة , وتأثيرها على الاقتصاد القومي تحتاج إلى إدارة متميزة وهيكل تنظيمي وبهذين العنصرين يمكن للبنك أن يحقق الكفاءة القصوى والربحية العالية, وتعتبر البنوك التجارية منظمات شبه عامة وقومية ينبغي أن يحكمها قواعد محددة, ولذلك نجد أن هيكلها التنظيمي يختلف في بعض النواحي عن منظمات الأعمال الأخرى.

وتتمثل الفعالية التنظيمية في البنك فيما يلي :

1- التنظيم الرسمي: الذي ترتكز عليه النظرية الكلاسيكية في التنظيم .

2- التنظيم غير الرسمي : الذي ترتكز عليه النظرية الكلاسيكية الحديثة (النظرية السلوكية) .

3- أنماط القيادة : الذي ترتكز عليها النظرية الكلاسيكية الحديثة .

4- الظروف البيئية :الذي ترتكز عليها نظرية التنظيم العضوي أو نظرية الظروف الموقفية المتغيرة .

4. الإدارة العليا ومجلس الإدارة :

نجد أساساً أن توجيه البنك في اتجاه معين ينبغي أن يصدر من الإدارة العليا له , وبذلك يحقق الفعالية في البيئة التي يخدمها , ويحقق الأرباح لمساهميه , ونجد أن مجلس الإدارة يكون على قمة الهيكل التنظيمي للبنك .

5. الإدارة التنفيذية :

دور الإدارة التنفيذية هام جدا لا يقتصر على مجرد تنفيذ السياسة ولكنه ينسحب إلى اقتراح هذه السياسة ويقوم بدور ثنائي أي يقوم بدور المدير التنفيذي ومدير الإدارة العليا .

6.  المساهمون :

ترتبط شخصية كل بنك جزئياً بتوزيع أسهمه , وقد تكون الأسهم مملوكه لفرد واحد أو لمجموعة صغيرة نسبياً أو تكون موزعة على نطاق واسع يجعل البنك مهتماً أكثر بتحقيق حاجات المجتمع وإشباعا ته ونجد أن المجموعة الكبيرة من المساهمين تعتبر أصلاً له قيمته في برامج العلاقات العامة للبنك ,وكذا في برامج صغار المساهمين يميلون إلي تفضيل مصالح البنك والمجتمع على مصالحهم , و يعتبرون أن مهامهم ومسئولياتهم خدمة عامة ورغم أن هذه الممارسات تعتبر تعميمات عامة حيث ترد عليها بعض الاستثناءات فإن غالبية البنوك التي تعتبرها السلطات الرقابية والإشرافية . “بنوك ذات مشاكل” عادة ما تكون مملوكة أو تحت سيطرة فرد واحد أو مجموعة صغيرة من الأفراد .

  • التنظيم الداخلي للبنك :

لكل بنك من البنوك نظامه الخاص وأقسامه الخاصة به , ومن الطبيعي أن تتعدد الأقسام الداخلية للبنك طبقا للوظائف والخدمات التي يؤديها . وفي البنوك التجارية يجب الاهتمام بوجود تنظيم إداري سليم يقوم على توزيع العمل وتحديد السلطة والمسؤولية , إذ أن الخطة التنفيذية السليمة لا بد أن لها تحقق استقلال الإدارات التي تقوم بالعمل عن الإدارات التي يعهد إليها بالاحتفاظ بالأصول . وعن الإدارات التي تجري فيها المحاسبة عن تلك العمليات والأصول ومتى تحقق استقلال الإدارات المشار إليها يصبح من الواجب تحديد المسئوليات , وفيما يلي عدداً من الإجراءات الواجب تنفيذها في هذا الخصوص.

1. تحديد اختصاصات الإدارات المختلفة داخل البنك بحيث تكون مكملة لبعضها البعض , فعمل إدارة الودائع مكملة لعمل إدارة الاستثمارات والتوظيف وعمل الإدارة المالية مكملة لعمل إدارة التخطيط ..

2 .توزيع الواجبات بين الموظفين داخل الإدارة الواحدة وبين الأقسام المختلفة .

3 .توزيع المسؤوليات بين الموظفين والإدارات بشكل يمكن تحديد المسئولية عن أي خطأ عند حدوثه .

4 .تقسم العمل بين الإدارات والأقسام والموظفين بحيث يتم الفصل بين المسؤوليات الآتية :

- مسؤولية اتخاذ القرارات الخاصة بالموافقة على إجراء العمليات .

- مسؤولية تنفيذ العمليات .

- مسؤولية المحاسبة عن العمليات .

- مسؤولية الاحتفاظ بالأصول والموجودات .

5. تنظيم الإدارات بحيث يجتمع الموظفون الذين يقومون بعمل واحد في مكان واحد تسهيلاً لأداء الأعمال.

6. تحديد خطوات كل عملية بالتفصيل بحيث لا تترك الفرصة لأي موظف للتصرف الشخصي إلا موافقة من له السلطة في ذلك .

7.  تغيير الواجبات من وقت لآخر بما لا يتعارض مع انتظام سير العمل وبشكل يعمل على الكشف عن الأخطاء فور حدوثها إن وجدت .

8.  نظام رقابي دقيق يهدف إلى المحافظة على أموال البنك والكشف الفوري عن أي خطأ أو إسراف أو ضياع وعلاجه ورفع الكفاية الإنتاجية للبنك .

ويشتمل التنظيم الإداري الداخلي للبنوك التجارية على ثلاثة عناصر رئيسية يمكن إيجازها فيما يلي :

  • ·         أسس وقواعد التنظيم الداخلي للبنوك التجارية :

1. التخصص وتقسيم العمل .

2. تحديد واضح للسلطات والمسؤوليات .

3. تحديد نطاق الإشراف.

4. تبسيط إجراءات العمل وتوحيدها.

5. تعريف أهداف البنك وسياساته للعاملين به .

6. الاهتمام بالخطط التدريبية للموظفين.

  • ·         هيكل التنظيم الداخلي في البنوك التجارية :

تهتم البنوك التجارية بوجود هيكل تنظيمي سليم لتحديد خطوط السلطة والمسؤولية والعلاقات المتداخلة بين الإدارات المختلفة داخل البنك ومن أهم الأقسام الإدارية لتنظيم العمل الداخلي بالبنك ما يلي :قسم الحاسبات العامة , قسم المراجعة , قسم العلاقات العامة , والمراسلات قسم السكرتارية ,قسم شؤون الأفراد , قسم الشؤون القانونية والقضائية ,قسم الاستعلامات, قسم البحوث المالية والاقتصادية , قسم التخطيط والمتابعة, قسم التسويق المصرفي , قسم التفتيش , قسم الفروع الخارجية .

  • ·         الأقسام الفنية في البنوك التجارية :

تقوم هذه الأقسام بالاتصال المباشر بالعملاء لأداء الخدمات المصرفية لهم , كما تقوم بتنفيذ العمليات التي يتكون من مجموعها نشاط البنك التجاري ومن أهم هذه الأقسام ما يلي :

قسم الخزينة , وقسم مراكز العملاء , وقسم الحسابات الجارية , وقسم حسابات الصندوق التوفير, وقسم الأوراق التجارية , وقسم الأوراق المالية, وقسم الخطابات الضمان , وقسم الاعتمادات المستندية , وقسم التسليف بضمان بضائع , وقسم مقاصة البنوك , وقسم تأجير الخزائن .

مستويات السلطات الإدارية في الهرم التنظيمي للبنك

هناك ثلاث مستويات هي :

السلطة العليا

وتتمثل في مجلس الإدارة والمدير العام وتقع علي رأس الهرم التنظيمي .

الإدارة المتوسطة

تشكل همزة الوصل بين الإدارة العليا والإدارة الدنيا .

 

 

 

السلطة التنفيذية

تمثل قاعدة الهرم في الهيكل التنظيمي الإداري في المصارف التجارية ويمكن تحديدها بالأجهزة التنفيذية العاملة  في فروع المصرف المنتشرة داخل البلد وخارجه وتشمل عادة القطاع الأكبر من العاملين في البنك .

  • ·         علاقة المركز الرئيسي بالبنك وبفروعه المختلفة :

نجد أن علاقات بين المركز الرئيسي للبنك وفروعه التابعة له , وتأخذ هذه العلاقات عدة صور , وقد تتمثل هذه الصور في الصلاحيات وحدودها , أو في العمليات المصرفية والإدارية , أو عند الخطة الشاملة للبنك.

أ‌.        الصلاحيات الممنوحة للفرع وحدودها :

وقد يحدث أن تتركز معظم السلطات في يد المركز الرئيسي للبنك أو أن يحتفظ المركز الرئيسي بسلطاته فيما يتعلق بالقرارات العامة مثل وضع الأهداف والخطط العامة للبنك وإعداد السياسات العامة, القيام بالتفتيش على فروعه , بينما يترك لمديري فروع البنك بعض الصلاحيات المتعلقة بفروعهم .

كأن يمنح لمدير الفرع مثلا حق اعتماد في حدود مالية توضح له , وليس له أن يتجاوزها إلا بعد الرجوع إلى المركز الرئيسي .

  • ·   العوامل ما يوثر في حجم الصلاحيات الممنوحة من المركز الرئيسي لفروعه , والتي تتمثل فيما يلي :

- أهمية القرار ودرجة تأثيره على البنك فكلما زادت أهمية القرار كلما استدعى الأمر اتخاذه بمعرفة المركز الرئيسي

أن هناك الأمور ذات الإستراتيجية والتي تتخذ القرار فيها الإدارة العليا للبنك فقط , ولا يمكن ترك اتخاذها لإدارة أو فرع , أو التفويض لها في اتخاذها مثل :

- عدد الفروع كلما زاد عدد فروع البنك كلما احتاج الأمر إلى منح سلطات أكبر لمديري هذه الفروع .

- أحجام وتقسيمات الفروع حيث ترتبط حجم الصلاحيات بحجم الفرع , فالفرع من الدرجة الأولي يضم عادة كفاءات قادرة على تحمل المسؤولية والفرع من الدرجة الثانية يعطي صلاحيات أقل وهكذا باقي الدرجات

- ميول القائمين على إدارة المركز الرئيسي للبنك حيث قد يميل بعض رجال الإدارة العليا إلى تركيز السلطة في أيديهم , وبالتالي يكون لديهم ميل شديد نحو المركزية إما لأسباب سلوكية , أو لأسباب إشرافية رقابية , أو لأسباب قلة الكوادر الإدارية الكفؤة في فروع البنك .

قد يتبع المركز الرئيسي للبنك التجاري أحد الأساليب الثلاثة الآتية :

1- إنشاء إدارة مركزية للاعتمادات المستندية على كافة هذا النشاط وعلى هذا الأساس فإنه لا يسمح لأي فرع من فروع البنك بفتح اعتماد مستندي مهما كان الأمر.

2 – أن يسمح للفرع بفتح اعتمادات مستنديه في حدود معينة لا يتعداها , فإذا وجد ضرورة الخروج على تلك الحدود فلا بد عندئذ من رجوعه إلى المركز الرئيسي للبنك .

3 –  إعطاء إدارة الفرع سلطة فتح الاعتمادات مهما كان مقدراها, ووفقاً لحاجة العملاء وبناء على تقدير مدير الفرع .

 

  • ·         العلاقة في العمليات المصرفية والإدارية :

نجد أن العلاقة بين الفرع والمركز الرئيسي في العمليات المصرفية قد تختلف وفقا لطبيعة النشاط المصرفي حيث قد تختلف صلاحيات الفرع من نشاط إلى آخر .

من حيث الإقراض فنجد أن كل فرع له سلطات محددة حسب حجم ودرجة كل فرع .

أما من حيث الاستثمار فنجد أن القرار فيه يكون شديد المركزية حيث يؤخذ على مستوى المركز الرئيسي للبنك

أما من حيث السيولة فنجد أن الصلاحيات الممنوحة للفروع صلاحيات غير مطلقة باعتبار أنه لا ينبغي المخاطرة بموقف السيولة في الفرع حرصا على سمعة البنك وحماية لأموال المودعين ولذا يحدد لها سياسات وقرارات وتعميمات يتم إصدارها من جانب المركز الرئيسي للبنك .

ومن حيث العلاقة الإدارية بين الفرع والمركز الرئيسي نجد أنه يحكمها نظام اتخاذ القرارات السائدة في البيئة التي يعمل فيها المصرف وذلك على اعتبار أن هناك نظامين أساسيين لاتخاذ القرارات أحدهما النظام المركزي والآخر النظام اللامركزي .

ب . الاختصاصات المصرفية لمديري الفروع :

لا شك أن فروع البنوك ذات أهمية كبيرة للبنك حيث تتدفق إليها الودائع والمدخرات, وتقدم من جانيها القروض والتسهيلات كما تقوم بدراسة المشروعات وإقامة الاستثمارات المختلفة .

ومن المبادئ التي يقوم عليها النشاط المصرفي كثرة الفروع, والتي تعني تقديم الخدمة المصرفية إلى جميع المناطق , وتنويع المخاطر المصرفية بدلا من تركيزها ومركزيتها , وتكوين صف ثان من متخذي القرارات الإدارية في البنك.

ج .الاختصاصات والمسئوليات التنظيمية لمديري الفروع :

تختلف الفروع من حيث الدرجة إلى عدة أنواع , ورغم ذلك قد تتباين الفروع ذات الدرجة الواحدة , فيما تقدم من خدمات مصرفية وما تقوم به من نشاطات ومهام مصرفية وذلك حسب مكان وجود الفرع وظروف المنطقة .

  • ·   أعمال الأقسام الفنية بالبنوك :

1-  قسم الحسابات الجارية :

نعني بالحسابات الجارية المعاملات المتصلة بين البنوك والعملاء وقد يكون الحساب الجاري دائناً إذا أودع العملاء أموالهم لدى المصارف ويقومون بالسحب منها إما بشيكات أو اتصالات صرف أو أذون صرف وقد يكون الحساب مديناً وذلك بعد الاتفاق مع البنك على اقتراض مبلغ معين من المال خلال المدة المتفق عليها بينهما وتعود بعض الحسابات الجارية بالفوائد على العملاء إذ أن للبنك أن يستغل هذه المودعات في عملية إقراض التجار والصناع نظير فائدة والفرق بين الفائدة التي يدفعها البنك للعملاء والتي يتقاضاه من المقترضين تمثل الربح الصافي للبنك .

واجبات قسم الحسابات الجارية :

يقوم قسم الحسابات الجارية بما يلي

1-     فتح الحسابات الجارية المدينة والدائنة .

2-     إثبات عمليات الإيداع والصرف المتعلقة بالعملاء وقيدها بكشوف الحساب .

3-     إثبات المبالغ المدينة والدائنة في دفاتر البنك نتيجة التعامل بينه وبين العملاء .

4-     التصديق على صحة التوقعات في جميع مراسلاتهم مع أقسام الأخرى .

5-     عمل كشوف الحركة اليومية لحسابات العملاء وإرساله إلى قسم مراكز العملاء لمطابقته على كشف حركة قسم المركز لموازنتها .

6-     عمل ميزان مراجعة يومي لإجمالي حسابات العملاء وإرساله إلى قسم الحسابات العامة للقيد بمقتضاه بدفاتر البنك

7-     عمل كشوف الحسابات الجارية المدينة والدائنة .

8-     احتساب العمولات والفوائد والمصاريف والضرائب .

9-     تصنيف كشوف الحسابات الجارية وحفظها .

10-إرسال كشوف الحسابات الجارية للعملاء .

أنواع الحسابات الجارية

أولاً : الحسابات الجارية الدائنة :

  1. الحسابات تحت الطلب

الحسابات تحت الطلب هي يستحق فيها الدفع فوراً أو عند الطلب وتتم عملية السحب من هذا الحساب عن طريق الشيكات أو أوامر الدفع والتحويلات .

  1. حسابات ودائع بإخطار

حسابات الودائع إخطار لا يسمح فيها البنك العميل إجراء عمليات السحب إلا بعد انقضاء مدة الإخطار المتفق عليها بينهما .

ولو افترضنا أن العميل طلب إجراء السحب قبل المدة المتفق تسقط عنه الفائدة ونلفت النظر بالنسبة لهذا النوع من الحسابات أنه كلما طالت مدة الإخطار كلما ارتفع بالتالي سعر الفائدة التي تعطى للعميل .

3. حسابات الودائع ثابتة :

يودع العميل في هذا النوع من الحسابات ما لديه من أموال تزيد عن حاجته لمدة معينة بحيث لا يقوم بسحبها إلا بعد انتهاء المدة المتفق عليها والفائدة التي تمنح على هذا النوع من الحسابات تزيد على الفائدة التي تمنح على الحسابات السابقة وذلك حسب المدة والمبلغ أما إذا اضطر العميل لسحب هذه الودائع قبل انتهاء المدة المتفق عليها فإن البنك يردها له بدون أية فوائد .

ثانياً : الحسابات الجارية المدينة :

يلجأ بعض العملاء المعروفين للبنك لفتح اعتماد يمكنهم من الحصول على ما يكفيهم من الأموال التي قد لا تتوفر لهم في حساباتهم وتنقسم الاعتمادات إلى

  1. حسابات جارية مدينة بدون ضمان (لا تعطى إلا للعملاء الممتازين) .
  2. حسابات جارية مدينة بضمان أوراق مالية .
  3. حسابات جارية بضمان أوراق تجارية .
  4. حسابات جارية مدينة بضمان بضاعة .
  5. حسابات جارية مدينة بضمانات أخرى .
  6. حسابات جارية مدينة مضمونة بإمضاء ضامن أو كفيل .

ثالثا: الحسابات الجارية المؤقتة :

يفتح لهذا النوع من الحسابات للعمليات المؤقتة التي يقوم بها البنك لحساب العملاء وأمثلتها شراء أوراق مالية صافي الكمبيالات المحصلة استبدال الأوراق النقدية التالفة …الخ

التقسيم الثاني :

1-      الحسابات الجارية الفردية :

وهو الحساب الذي يفتح للأفراد كالتي يفتحها التجار والمهندسون والمحامون والأطباء والمحاسبون .

2-      الحساب الجاري المشترك :

يفتح هذا الحساب لشخصين أو أكثر تربطهم صلة القرابة أو المشاركة وكلاهما يصبح لهما الحق في سحب الشيكات إما منفردين أو مجتمعين .

3-      الحساب الجاري لشركة التضامن والتوصية البسيطة:

عندما ترغب شركة تضامن أو توصية في فتح حساب جاري فإن البنك يطالبها بإثبات وجود شخصيتها المعنوية وذلك عن طريق إيداع صورة رسمية من عقد الشركة وكذا نسخة من الجريدة التي نشر بها ملخص العقد كما يطالب البنك الشركة بإقرار يلزمها بإخطاره عن أي تعديل في عقد الشركة .

4-      الحساب الجاري للشركات المساهمة :

قبل أن يوافق البنك على فتح حساب جاري لشركة مساهمة فإنه يطالبهما بما يثبت شخصيتها المعنوية ويتحقق من مدى استيفائها للشروط القانونية .

ويشترط البنك على الشركة أن توافيه بكل التعديلات التي تطرأ عليها وكذا القرارات التي يصدرها المجلس وتتعلق بالحساب الجاري .

5-      الحسابات الجارية للنوادي والنقابات والاتحادات والجمعيات :

يقدم النادي أو الجمعية أو النقابة ما يثبت الشخصية المعنوية وما يثبت أيضا صحة التكوين وكذا ما يثبت تسجيلها لدى الجهات الرسمية .

ويشترط البنك أيضا تقديم صورة من محضر مجلس الإدارة الذي قرر فيه فتح الحساب الجاري وكذا صور توقيعات من لهم حق التوقيع عنها .

6-      الحساب الجاري والمصالح الحكومية وإدارتها :

 تقوم بفتح حسابات جارية بالبنوك لتودع بها إيراداتها خصوصا وأن اللوائح المالية تقضي بألا يحتفظ الصراف في خزينة المصلحة أو المنشأة بأية مبالغ بل ينبغي أن تتم عملية التوريد يوم بيوم, تجنباً لمخاطر السرقة أو الحريق .

7-      الحسابات الجارية للبنوك المحلية :

 نظرا لوجود تعامل مستمر بين البنوك وبعضها وأيضا بين المراكز الرئيسية والفروع تقوم البنوك بفتح حسابات جارية بينها وبين فروعها وبين بعضها , وقد تستوجب بعض البنوك أو على فروعها شيكات مصرفية تدفع لصالح عملائها ولذا ينبغي على البنك أن يحتفظ بنموذج توقيع العاملين الذين لهم حق التوقيع على مثل هذه الشيكات .

8-      الحسابات الجارية للمراسلين :

هذا النوع من الحسابات يشبه إلى حد كبير السابق وإنما الفرق بينهما في أن العلاقة هنا تكون بين بنك محلي وآخر خارجي ولا بد للبنك المحلي أن يحتفظ بحسابات جارية مع المراسلين لأنه كما يكفلها بدفع مبالغ معينة إلى أشخاص يقيمون بهذه البلاد فإن هذه البنوك تطالبه بدورها بدفع إلى عملائه عند زيارتهم للجمهورية كسياح أو كرجال أعمال .

 

  • قسم خطابات الضمان :

تعريف خطابات الضمان :

خطاب الضمان عبارة عن خطاب صادر من البنك بناء على طلب عميله لصالح جهة يرتبط بها العميل ويتعهد البنك بمقتضاه أن يضمن عميله لدى المستفيد خلال مدة معينة يتم تحديدها برضاء الطرفين .

وتنقسم خطابات الضمان إلى خطابات ضمان ابتدائية وخطابات ضمان نهائية وإليك بيان كل منهما

1. خطابات الضمان الابتدائية :

تطلب المصالح الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة ممن يتقدمون من التجار والمتعهدين والمقاولين بعطاءات في المناقصات التي تطرحها أن يرفقوا بعطاءاتهم تأميناً يوازي 2 % من قيمة العطاء والغرض من تقديم التأمين هو التأكد من جدية تقديم العطاء أولاً ويعتبر هذا التأمين بمثابة تعويض إذا أخل المتعهد أو المقاول بالتزاماته ولم يقم بتوريد ما تعهد به أو تنفيذ الأعمال خلال المدة المحددة .

صور غطاء خطابات الضمان :

تقدم البنوك خطابات الضمان اللازمة لعملائها من المقاولين بشرط الحصول منهم على تأمين أو غطاء الضمان المقدم من البنك بأحد الصور الآتية :

1- غطاء نقدي : ويدفع العميل المقاول الصادر الضمان لصالحة قيمة الغطاء النقدي لخطاب الضمان بالكامل أو بنسبة مئوية من قيمة أو بخصم هذا المبلغ من حسابه الجاري طرف البنك ويودع في حساب مودعي تأمينات خطاب الضمان

2- غطاء عيني : وقد يودع العميل أوراق مالية مملوكة له كغطاء للضمان بشرط أن تعادل قيمتها التسليفية قيمة خطاب الضمان الصادر لصالحه .

3- بدون غطاء : وقد يغطي البنك خطابات ضمان لبعض عملائه ممن يتمتعون بثقة البنك بدون غطاء وذلك في حالات نادرة .

2. خطابات الضمان النهائية :

عندما يرسو أحد المتعهدين والمقاولين عطاء توريد أو مناقصات أشغال عامة يطلب منه أن يقدم تأميناً 10% من القيمة الكلية لعطائه يجب ألا تقترن الخطابات بأي قيد أو شرط وأن يقر المصرف بأنه يضع تحت أمر الوزارة المختصة أو المصلحة مبلغاً يوازي التأمين مستعد لأدائه بأكمله عند أول طلب منها إلى أية معارضة من التعهد.

ويجب على المصرف أن يقوم بتأييد خطاب الضمان منه ويقدم هذا التأييد رأساً إلى الوزارات أو المصالح أو الهيئات الصادر لصالحها هذه الخطابات .

          قسم الأوراق التجارية :

تتلخص أهم أعمال هذا القسم

تحصيل الكمبيالات والشيكات

خصم الكمبيالات والشيكات

التسليف بضمان كمبيالات

فتح الاعتمادات المستندية

تحصيل الكمبيالات والشيكات

 

الفصل الرابع

الرقابة على أنشطة البنوك

تعريف الرقابة قياس وتصحيح أداء الأنشطة المسندة للمرؤوسين للتأكد من أهداف المشروع والخطط التي صممت للوصول إليها قد تحقق .

وهناك عنصران هامان يجب توافرهما قبل أن يضع المدير أي نظام للرقابة وهما التخطيط والتنظيم

تعريف وأهمية الرقابة المالية العامة والخاصة .

تعريف وأهمية الرقابة المالية العامة

أ . الرقابة تعني التحقق من أداء العمل وتنفيذ البرامج وفق الأهداف المنوطة بالتنظيم ووفق القواعد والإجراءات التعليمات والأوامر التي تصدر من المستويات المختلفة في التنظيم لتنفيذ ما تقدم .

يوجد أربعة عناصر أساسية للرقابة تتمثل فيما يلي :

- أن الرقابة تحدد المعايير كالأهداف والخطط والسياسات التي تستخدم مرشد للأداء .

- إن الرقابة تقيس النشاط الجاري كميا أمكن ذلك .

- إن الرقابة تقييم المدخلات والأداء الجاري حسب الأهداف والمخطط والسياسات كمعايير.

 – أن الرقابة تتخذ الإجراءات التصحيحية في شكل قرارات تصحيحية فورية .

تعريف الرقابة الخاصة:

المحاسبة القانونية:

الرقابة الخاصة بمعناها اللفظي هي التحقيق من صحة الأرقام أو القيود أو الكشوف أما معناها المهني فيقصد بها :

فحص الحسابات والدفاتر والمستندات فحصا دقيقاً بحيث يتمكن المدقق من الاقتناع بأن الميزانية تدل دلالة صادقة وعادلة على المركز المالي للمؤسسة وإن حساب النتيجة يعطي صورة مماثلة لنتيجة أعمال المدة المالية .

الأهداف الحديثة للرقابة :

1. مراقبة الخطة ومتابعة تنفيذها للتعرف على ما حققته من أهداف ودراسة الأسباب التي حالت دون الوصول إلى الهدف المرسوم .

2. تقييم نتائج الأعمال بالنسبة إلى ما كان مستهدفاً منها .

3. تحقيق أقصى كفاية إنتاجية ممكنة عن طريق محو الإسراف في جميع النشاط .

4. تحقيق أقصى قدر من الرفاهية لأفراد المجتمع .

  • خطوات الرقابة تتطلب وظيفة الرقابة القيام بثلاثة خطوات أساسية وهي : وضع المعايير, قياس الأداء, وتصحيح الانحرافات, وهذه الخطوات يمكن استخدامها في أي مجال من مجالات الرقابة على الأموال , الإجراءات , الروح المعنوية , وجودة المنتجات .. ..الخ

اولأ وضع المعايير :

من المنطقي أن أول خطوة في عملية الرقابة هي وضع الخطط ومع ذلك نظراً لأن الخطط تختلف في درجة تفاصيلها وتعقيدها , ونظراً لأن المديرين لا يستطيعون ملاحظة كل شئ فإنه يجب أن توضع معايير والمعيار هو نموذج أو مستوى الأداء المرغوب تحقيقه والمعايير هي النقاط المختارة من برنامج الخطة الكلية والتي يتم فيها قياس الأداء لكي يعطي المديرون الإشارات التي توضح لهم كيف تسير الأمور بدون الحاجة إلى مراقبة كل خطوة في تنفيذ الخطط وتحتاج الإدارة إلى وضع معايير الأداء لكل الأنشطة التي تمارس في المشروع وقد يعبر عن المعايير بمصطلحات مثل جودة المنتج الأرباح المكتسبة المصاريف المستحقة والمعايير هي الأهداف المطلوب تحقيقها من الأداء ويمكن تقسيم الأداء إلى نوعين معايير كمية ومعايير نوعية

1. المعايير الكمية :

هي المعايير التي يمكن التعبير عنها في صورة رقمية مثل النقود , الوقت , النسب, الأوزان ,المسافة وغيرها . وتتميز المعايير الكمية بأنها محددة بصورة مقبولة ويمكن قياسها وفهمها بسهولة

ونناقش المعايير الكمية

 معايير الوقت :

فقد تبين هذه المعايير كمية الوقت المطلوب لتحقيق نتائج معينة , ومن أمثلة هذه المعايير: متوسط الوقت اللازم لكتابة خطاب على الحاسوب يجب أن يكون ثمانية دقائق , كل موظف سوف يعمل 37.5 ساعة في الأسبوع, بناء منزل جديد يجب أن يستغرق ستين يوم عمل والمقابلة التي تعقدها لجنة اختيار العاملين يجب أن لا تزيد عن نصف لكل عامل.

معايير التكلفة :

وتبين كمية النقود التي يجب صرفها لأداء نشاط معين ومن أمثلة معايير التكلفة : تكاليف المواد بالنسبة لكل وحدة منتجة يجب أن تكون 50 جنيها , وتكاليف العمال بالنسبة للوحدة يجب أن تكون 16 جنيها وتكاليف التجهيزات يجب أن تكون 800 درهم في الشهر.

معايير الإيراد :

وتبين معايير الإيراد كمية الدخل التي يجب الحصول عليها من عملية معينة أو أنشطة , ومن أمثلتها معايير الإيراد أن رجل البيع يجب أن يحقق مبيعات قدرها 10000 جنيها في الشهر, حجم المبيعات في المشروع يجب أن يكون 80000 جنيه كل ثلاثة شهور المبيعات من المنتج يجب أن تحقق إيراد قدره 25000 جنيها في السنة الأولي .

إيراد المتحصل من راكب سيارة الأجرة يجب أن يكون 2/1 جنيه لكل كيلو متر ومتوسط المبيعات للمستهلك يجب أن يكون 500 جنيه .

البيانات التاريخية :

يستخدم المديرون عادة النتائج المتحققة في الماضي كأسا لتقدير مستوي الأداء في المستقبل فإذا بلغت إيرادات العام الماضي 100 ألف جنيه فيمكن للإدارة أن تضع هذه المعايير كهدف للعام القادم أو تزيده أو تخفضه بنسبة معينة في ضوء المستقبل .

حصة السوق :

تقوم العديد من المشروعات بوضع مستويات أو معايير أداء تتعلق بنسبة السوق الكلي التي يمكن أن تحصل عليها .

الإنتاجية :

معايير الإنتاجية تعتبر مطلوبة لكل الأنشطة في المشروع فمعايير قياس إنتاجية المبيعات يمكن التعبير عنها بمبيعات كل موظف خلال اليوم , أسبوع , أو أي فترة زمنية أخرى , ومعايير قياس إنتاجية الإنتاج يمكن التعبير عنها في صورة الوحدات المنتجة بمعرفة العامل في كل يوم عمل والوحدات المنتجة لكل آلة في الوردية الواحدة وهناك العديد من المتغيرات التي يجب وضعها في الاعتبار عند تحديد مستوي الإنتاجية منها الأداء في الماضي درجة الماكينة أو الأوتوماتيكية, تدريب العاملين , والمعايير في المشروعات المماثلة

العائد على الاستثمار:

هو معيار يمثل نسبة الدخل الصافي للربح إلى رأس المال المستثمر, فإذا كان إجمالي الدخل الصافي للمشروع 2 مليون جنيه أو رأس المال للمستثمر 10 مليون جنيهاً.

فإن العائد علي الاستثمار = 2/10 ×100 =20%

الربحية :

بينما العائد على الاستثمار نسبة الربح الصافي إلى رأس المال المستثمر, فإن الربحية ويطلق عليها أيضاً العائد على المبيعات تعبر عن نسبة الربح الصافي إلى المبيعات فعلي سبيل المثال

إذا كان المشروع يحقق أرباحاً صافية قدرها 5 مليون جنيه على مبيعات قيمتها 50 مليون جنيه فإن معدل الربحية

5/50 ×100 =10%

معايير الأفراد :

وتبين مستويات أداء الأفراد بصورة كمية مثل دوران العمل والحوادث والغياب والمقترحات التي يقدمها الأفراد

2. المعايير النوعية

يصعب قياس كل أنشطة المشروع بصورة كمية فليست كل المعايير يمكن التعبير عنها بالوقت والنسب وغيرها من المقاييس الرقمية . والمعايير النوعية هي معايير شخصية ومثال ذلك يتوقع من كل العاملين أن يكنوا الولاء للمشروع أن يعتبروا أنفسهم أعضاء في فريق يعمل بتعاون وفاعلية وهذه المعايير شخصية تختلف تقيمها من شخص لآخر فقد يقوم مديرون بالتقييم ويتضح أن لهم آراء مختلفة حول خصائص الولاء والتعاون والمظهر النظيف ومن الأنشطة التي يصعب وضع معايير كمية لها نشاط إدارة البحوث

وهناك بعض العوامل التي يجب على إدارة أي مشروع أن تضعها في اعتبارها عند اتخاذ قرار حول المعيار الكلي لمنتجاتها ومن هذه العوامل ما يلي

عوامل الطلب :

يجب على الإدارة أن تقوم بتحليل الطلب للتعرف على الحجم الكلي للسوق وما هي الكمية المحتمل أن يشتريها السوق من المنتجات ذات الجودة العالية والمتوسطة والمنخفضة .

عوامل المنافسة :

يجب تقييم المنافسة لتحيد نقاط القوة والضعف وما هو مستوى الجودة الذي يبدو أكثر حساسية في مواجهة المستهلكين.

عوامل الموارد :

وعند محاولة تحديد المستوى العام للمنتج يجب على الإدارة تحليل موارد المشروع ومعرفة مستوى الخبرة وكمية النقود المتاحة ومدى التسهيلات الإنتاجية ومستوى قنوات التوزيع .

 

 

 

عوامل التكلفة :

فكلما زاد المستوى أو المعيار كلما زادت التكاليف اللازمة لأداء الأنشطة ويجب على الإدارة أن تقرر ما إذا كانت تستطيع أن تتحمل تكاليف زيادة المستوى أم لا وفي المشروعات الكبيرة عادة ما تفضل الإدارة تقديم منتجات ذات مستويات مختلفة من الجودة ماركات مختلفة.وعند الاختيار ما بين معايير الأداء المختلفة يجب مراعاة الإرشادات التالية :

1. وضع المعايير عند مستويات مناسبة :

والمستويات المناسبة أشياء مختلفة بالنسبة للناس وهي تستخدم هنا لتعني المستوي المقبول الممكن الوصول إليه في ضوء الظروف المتاحة فإذا وضع أداء العمل بصورة منخفضة فيعني ذلك ضياع وفقد بعض الموارد الأساسية والمتاحة وإذا وضع مستوى الأداء أعلى من اللازم فإنه يؤدي إلى لأخطاء وإحباط العاملين , وتحليل الحقائق كأساس لوضع المعايير يساعد على كسب قبولها وتساهم دراسة الوقت والحركة للنشاط في وضع المعايير يساعد علي كسب قبولها وتساهم دراسة الوقت والحركة للنشاط في وضع المعايير واقعية للإنتاج . فالفهم الواضح لطبيعة العمل شرط أساسي لوضع المعايير فمثلا عند وضع معيار لأداء العامل على آلة معينة يجب التعرف على :

- مقدار الخبرة والتدريب الذي حصل عليه العامل .

- السرعة والدقة ومدى الاعتماد على الآلة .

 – الواجبات الأخرى المطلوبة من العامل ,إذا تمكنت الإدارة  من وضع المعايير الحقيقة التي يمكن الوصول إليها فإن الشكاوي ستنخفض وترتفع الإنتاجية والروح المعنوية .

2.اختيار عدد مقبول من المعايير:

يوجد النقد غالباً إلى المعايير لأنها تتطلب عملاً إضافياً فقد يشكو المديرون من أن زيادة عدد المعايير تعني مزيداً من التقارير والتفتيش والأعمال الروتينية التي تعوق مباشرتهم لبعض الوظائف الأخرى الهامة.

3.عدم فرض المعايير على الأفراد:

لا يريد كثير من الأفراد فرض المعايير عليهم بدون أخذ رأيهم مسبقاً . فالمشاركة في وضع المعايير تعتبر أحد الوسائل الهامة التي تؤدي إلى قبول الأفراد لهذه المعايير .

4. توضيح المعايير للأفراد بدقة:

فمن الشائع سماع العاملين وهم يشكون من عدم معرفتهم بمستوي الأداء المتوقع منهم , أو عما كان الذي يؤدونه يتطابق مع المعيار المطلوب أم لا .

ومعني ذلك أن هذه المعايير لم توضح بدقة للعاملين فمن المفروض أن يعرف كل عامل مستوى أو معيار الأداء المطلوب منه وإخباره بصفة دورية بمدى مطابقة أدائه للمعيار المطلوب .

5. شرح أسباب وضع المعايير:

يكون القرار أكثر استعدادا لقبول المعايير عندما يفهمون أسباب وضعها .

6. تحفيز الأفراد لمستوى أعلى من الأداء :

فبجانب كسب القبول من الأفراد للمعايير المطلوبة فإنه يجب تحفيز وتشجيع الأفراد على الرغبة في أداء أعلى من المستوى المطلوب .

7. تعديل المعايير عند الحاجة :

يجب تعديل معايير الأداء بالنسبة لمعظم الأنشطة بصفة دورية عند حدوث تغيرات داخلية أو خارجية .

قياس الأداء :

والخطوة الثانية من خطوات الرقابة هي قياس الأداء الفعلي ومقارنة بالأداء المعياري فمعيار الأداء الذي يتم وضعه في الخطوة الأولي ومقارنته بالأداء المعياري ومن الناحية المثالية يجب أن توضع المعايير لكل الأنشطة المشروع وإن كل نشاط يجب قياسه ومقارنته بالمعيار الموضوع .

ويلاحظ أن تقييم الأداء ينبغي أن يكشف عن ثلاثة أبعاد رئيسية هي :-

- مدى فاعلية :

والتي تتصرف إلى مقارنة بين النتائج المحققة والأهداف الموضوعية سلفاً .

- مدى الكفاءة :

وذلك بتحليل الجانب الوظيفي في المنظمة من حيث مدى كفاءة استخدام الموارد المتاحة لها بمقارنة المعدلات المحققة بالمعايير الموضوعة سلفاً .

- مدى التطور:

وذلك من خلال تقييم مدى قدرة المنظمة على استيعاب منجزات العلم الحديث,سواء من الناحية التكنولوجية أو الإدارية , ويتم ذلك بفحص النظم والطرق الأساليب التقنية والإدارية المطبقة داخل المنظمة .

هذا ويلاحظ أن الأداء يمكن قياسه من خلال وسائل مختلفة مثل أدوات قياس الهندسة والعينات ,سجلات الأداء الملاحظة , ومستوى القبول .

ثالثا اتخاذ الإجراءات التصحيحية :

 وهي الخطوات الثالثة م خطوات الرقابة بعد وضع معايير الأداء وقياس الأداء الفعلي ومقارنة بالأداء المعياري فإذا تبين من المقارنة وجود انحراف ما فيجب تحليله واتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة .

  • إجراءات هامة للرقابة المالية :
  1. لإطلاع على سجل اجتماعات مجلس الإدارة أو الهيئة الاستشارية والتأكد من انتظامها .
  2. دراسة البريد السري والإطلاع على القضايا الحقيقية .
  3. طلب كافة تقارير التدقيق الداخلي وفحصها.
  4. الحصول على ميزان مراجعة الأستاذ العام نهائي ومصدق .
  5. مقابلة الملاك المصدق للموظفين والعمال ومقارنة بأخر قائمة راتب .
  6. تدقيق معادلة الإنتاج بالاعتماد على قوائم جرد البضاعة التامة الصنع للسنة الماضية والسنة الحالية .
  7. التحليل المالي للبيانات الختامية كما إنه من الممكن تحليل كل الأمور التي ترد في استثمار قيد المنسب عن طريق تقرير أعده الحاسبة .
    • أنواع الرقابة :
  1. تقسيم الرقابة من حيث الجهة التي تقوم بها :

- رقابة خارجية : وهي عملية فحص فني محايد من طرف خارج الوحدة الاقتصادية مثل أجهزة الرقابة المالية , أو مراقب الحسابات وغايتها التحقق من سلامة التصرفات ومدى الكفاءة في تحقيق الأهداف .

- رقابة داخلية : وتتم داخل الوحدة عن طريق إدارة متخصصة لإبراز مجالات ما لا تعرفه الإدارة ويجب أن تعرف              2.  من حيث الوقت التي تتم فيه عملية الرقابة .

الوظيفة الرقابية لا تقتصر فقط على مرحلة التنفيذ أو مرحلة ما بعد التنفيذ بل تمتد زمنيا إلى ثلاث مراحل :

أ .مرحلة التخطيط حيث يكون الهدف تحقيق الرقابة المانعة عن طريق .

- وضع العوامل التي تحكمت في تنفيذ في الفترات السابقة محل الاعتبار عن دراسة البدائل المتاحة بفرض أن التاريخ يعيد نفسه

- القيام بدراسات عميلة لما يجب أن يكون عليه الأداء خلال الفترة القادمة بهدف استبعاد عوامل الضياع والإسراف غير الضرورية .

ب . مرحلة التنفيذ ويتحقق فيها الرقابة على التنفيذ لتلاقي تراكم الإضرار أو فوات فرصة لرفع الكفاية وتطويرها .

مرحلة ما بعد التنفيذ حيث تهدف الرقابة إلى تصحيح الأوضاع التي أظهرتها النتائج النهائية بدراسة أسبابها وتنمية ايجابي منها واتخاذ ما يلو=زم للقضاء علي الأسباب السلبية .

   3. تقسيم الرقابة حسب طبيعتها :

- رقابة محاسبية وهدفها التأكد من صحة التصرفات المالية ومن أنها تمت وفقا للقوانين والتعليمات .

- رقابة اقتصادية وغالبيتها التأكد من كفاءة التنفيذ وأثاره على مستوى النشاط الاقتصادي .

من حيث نطاق عملية الرقابة :

أ . الرقابة الكاملة ويقصد بهذا النوع من الرقابة فحص جميع العمليات المثبتة في الدفاتر والسجلات للتأكد من أن جميع العمليات مفيدة بانتظام وأنها صحيحة .

ب . الرقابة الجزئية تقوم على أساس الاختبار وهدفها الأساسي التأكد من صحة حسابات المنشاة ومدى دلالة قوائمها على نتيجة أعمالها ومركزها المالي .

مفهوم نظام الرقابة الداخلية :

هي مجموعة الإجراءات والوسائل التي تتبناها إدارة المنشأة في وضع الخطة التنظيمية لغرض حماية الموجودات والاطمئنان إلى دقة البيانات المحاسبية الإحصائية ولتحقيق الكفاءة الإنتاجية القصوى ولضمان تمسك الموظفين بالسياسات والخطط الإدارية المرسومة .

ويمكن تحديد أهم وسائل تحقيق وظائف الرقابة الداخلية بما يلي :

1. الضبط الداخلي :

ويقصد به تحديد إجراءات معينة تتبع لإتمام وتنفيذ العمليات والقيود المتعلقة بها بطريقة تلقائية ومستمرة.

2. التدقيق الداخلي :

ويقصد به مجموعة من موظفي المنشاة تقوم بتدقيق العمليات بقصد خدمة الإدارة .

3. الرقابة عن طريق الميزانيات التخطيطية :

التكاليف المعيارية الوسائل الفنية الأخرى مثل دراسة الوقت والحركة الاستثمارات .

أهداف تقييم نظام المراقبة الداخلية :

إن محاولة الرقيب القيام برقابة تفصيلية عملية باهظة ومكلفة , ولوجود رقابة داخلية في المنشأة أصبح من غير الضروري إجراء رقابة تفصيلية شاملة .

وقاية المنشأة من الغش والخطأ والخسائر والتبذير والتأكد من التزام الموظفين بالخطط التنظيمية والإدارية المعتمدة من قبل الإدارة

رفع الكفاية الإنتاجية أن الالتزام بنظم الرقابة الداخلية يؤدي إلى إقلال من الكلف والوقت والجهد المبذولين .

طرق تقييم الرقابة الداخلية :

يلجأ الرقيب فحصه ودراسته لأنظمة الرقابة الداخلية والحكم على مدى كفايتها لعدة وسائل أهمها:

- وسلية المخلص التذكيري : وهذا الملخص عبارة عن بيان عام بالطرق والوسائل التي يتميز نظام سليم للضبط الداخلي ويستخدم في المنشآت الصغيرة وذات الطبيعة المتشابهة وأهم مميزات الملخص تعديل قدر مناسب للهيئة بالتصرف في تقييم نظم الرقابة الداخلية واختصارا في الوقت والجهد المبذولين.

- وسليلة القرير الوصفي : وفق هذه الطريقة يطلب إلى القائمين بعملية المسح تقديم تقرير خاص يشرح الإجراءات المتبعة في المنشات لكل عملية من العمليات مع وصف نظام الضبط وخط سير المستندات وينهي لتقرير بنقاط الضعف الموجودة في النظام ومحاسن النظام .

- وسيلة دراسة الخرائط التنظيمي: تتم هذه الطريقة برسم الخريطة التنظيمية العامة للمنشأة وخرائط الدورات المستندية حيث يتم تحضيرها بطريقة تفصيلية

- وسيلة فحص النظام المحاسبي : تتم دراسة كفاية الضبط الداخلي وفق هذه الطريقة عن طريق الحصول على قائمة بالدفاتر المحاسبية وأسماء المسئولين عن إنشائها وقائمة تبين طبيعة المستندات المثبتة لحركة الأموال الواردة للمنشاة والصادرة منها ودورة تلك المستندات .

- وسيلة الاستقصاءات النموذجية وفق هذه الطريقة تحضر قائمة استقصاءات نموذجية تستمل الأنشطة المختلفة في المنشأة وعند الحصول على الإجابة يفصح عن مدى قوة أو ضعف نظام الضبط الداخلي ويجب أن تكون الأسئلة واضحة والإجابة مختصرة .

  • الرقابة الذاتية ورقابة المصرف المركزي على أعمال البنوك التجارية

ينبغي أن تهتم الإدارة المصرفية بنوعين من الرقابة هما

    1. الرقابة الذاتية
    2. المراقبة الخارجية المتمثلة في رقابة المصرف المركزي

الرقابة الذاتية على نشاطات البنوك التجارية

استخدام عدد من المؤشرات وذلك للرقابة على العوامل التي تتعلق بالبيئة الداخلية للبنك ومن أهم هذه العوامل

  1. كفاءة استخدام البنك لأمواله
  2. السيولة
  3. العوامل المرتبطة بالضرائب
  4. إدارة المخاطر
  5. العوامل المرتبطة بالمصروفات
  6. العوامل المرتبطة بالربحية
    • ونناقش فيما يلي أهم المؤشرات المستخدمة في قياس تأثير تلك العوامل على أنشطة البنك

أ‌)        الرقابة على مدى كفاءة استخدام البنك التجاري لأمواله :

- إنتاجية العمالة بالبنك

ويعني ذلك العلاقة بين عدد العاملين وإجمالي الأصول بالبنك ويمكن قياسها من خلال المعادلة التالية :

 

  1. إنتاجية العامل =   إجمالي الأصول ×100

                               عدد العاملين

كلما زادت الإنتاجية كلما كان ذلك أفضل .

 

  1. إنتاجية العمالة بالنسبة للودائع  =   إجمالي الودائع ×100

                                                عدد العاملين

كلما زادت هذه النسبة كلما كان ذلك أفضل .

 

  1. إنتاجية العامل بالنسبة للأرباح =   صافي الربح  ×100

                                                عدد العاملين

كلما زادت هذه النسبة كلما كان ذلك أفضل .

 

  1. متوسط أجر العامل  =   إجمالي الأجور

                                     عدد العاملين

  1. معدل العائد على الأصول المنتجة = إجمالي إيرادات التشغيل  × 100

                                                إجمالي الأصول المنتجة

كلما زادت المعدل كلما كان ذلك أفضل .

 

  1. معدل العائد على الاستثمارات في الأوراق المالية = صافي العائد من الأوراق المالية × 100

                                                                  الاستثمار في الأوراق المالية

  1. معدل العائد علي الاستثمارات في القروض = الفوائد المحصلة من القروض × 100

                                                            الاستثمار في القروض

ويمكن من خلال التعرف على دور التوظيف في القروض وتحقيق إيرادات البنك .كذلك يمكن إعداد هذا المؤثر بالنسبة لكل نوع من أنواع القروض وذلك خلال المعادلة التالية .

العائد على نوع معين من القروض = الفوائد المحصلة من النوع × 100

                                         الاستثمار في النوع

  1. نسبة سقوف الائتمان = إجمالي القروض × 100

                                     إجمالي الودائع

  • وبطبيعة الحال فإن زيادة هذه النسبة يعني قدرة البنك على توظيف أمواله ولكن يجب أخذ الاعتبارات الخاصة بالسيولة في الحسبان عند التوظيف ولذلك فالبنك المركزي يتدخل بتحديد الحد الأقصى لهذه النسبة حفاظاً على السيولة وهذه النسبة محددة بحد أقصى 65 % .

ب‌)    مؤشرات السيولة :

1. نسبة الودائع الجارية إلى الودائع الادخارية والآجلة =      الودائع الجارية          × 100

                                                            الودائع الآجلة والادخارية

وكلما زادت هذه النسبة كان من الضروري زيادة السيولة .

 

 

 

 

2. نسبة السيولة بالبنك= النقدية + أرصدة البنك بالبنك المركزي + الأرصدة بالبنوك الأخرى × 100

                                                 إجمالي الأصول

ج‌)     العوامل المرتبطة بالضرائب :

نسبة الضرائب إلى صافي الربح قبل الضرائب =       الضرائب         × 100

                                                صافي الربح قبل الضرائب

ح‌)     إدارة المخاطر : هناك مجموعة من المؤشرات التي يمكن للإدارة أن تستخدمها أهمها

1. نسبة حق الملكية ورأس المال إلى إجمالي الأصول = حق الملكية ورأس المال × 100

                                                            إجمالي الأصول

2. نسبة حق الملكية ورأس المال إلى إجمالي الودائع = حق الملكية ورأس المال × 100

                                                            إجمالي الودائع

يحتفظ البنك بهذه النسبة لمواجهة أخطار السحب والخطر التمويلي .

3. نسبة حق الملكية ورأس المال الإجمالي للقروض  = حق الملكية ورأس المال × 100

                                                              إجمالي القروض

والغرض من هذه النسبة هو تغطيه أخطار الاستثمار في القروض حيث هناك مخاطر تتعلق بعدم سداد العملاء للقروض .

4. نسبة حق الملكية ورأس المال للأصول الخطرة = حق الملكية ورأس المال × 100

                                                           الأصول الخطرة

5. مخاطر الائتمان : وتقاس قدرة البنك على تحصيل القروض الممنوحة في مواعيدها ويمكن حساب هذه النسبة من خلال المعادلة التالية :

نسبة مخاطر القروض = القروض المتأخرة عن السداد ×100

                               إجمالي القروض

وكلما انخفضت هذه النسبة كلما كان أفضل .

6. مخاطر السيولة وهي التعرف علي قدرة الإدارة في التعامل مع مخاطر السيولة من خلال نسبة الأصول إلى إجمالي الودائع معادلتها .

نسبة الأصول السائلة إلى إجمالي الودائع = الأصول السائلة – المستحق للبنوك × 100

                                                       إجمالي الودائع

العوامل المرتبطة بالربحية :

نسبة صافي الربح =     صافي الربح    ×100

                    إجمالي إيرادات التشغيل

نسبة هامش الفوائد = الفوائد المحصلة – الفوائد المدفوعة × 100

                              الأصول المنتجة

معدل العائد على إجمالي الأصول = إجمالي إيرادات التشغيل ×100

                                            إجمالي الأصول

نسبة الرافعة التشغيلية لإجمالي الأصول =      إجمالي الأصول × 100

                                           إجمالي رأس المال وحق الملكية

معدل النمو الداخلي لرأس المال = الرافعة التمويلية × العائد على إجمالي الأصول × نسبة الأرباح لصافي الربح بعد الضرائب .

معدل العائد على حق الملكية =   صافي الربح × 100

                                حق الملكية ورأس المال

 نسبة الأرباح الموزعة إلى صافي الربح = نسبة الأرباح الموزعة × 100

                                                     صافي الربح

وفي نهاية هذا العرض نود الإشارة إلى أن النسب السابقة لا يمكن الاستفادة منها بصورة كاملة إلا على ضوء مهارة المحلل المالي .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أسئلة للمناقشة

س1 : تظهر أهمية البنوك في العصر الحديث بأدائها أرصدة ضخمة من الودائع الصغيرة على مستوي الوفورات المحققة من الحجم الكبير وضح ذلك ؟

س2 : أهم المخاطر التي تواجه البنك إذا لم يستخدم المفهوم الحديث للبنك , أذكر هذه المخاطر ؟

س3 : عرف مفهوم التخطيط ؟

س4 : أذكر أهمية تحديد الأهداف بالنسبة للنشاط البنكي ؟

س5 : أذكر الأسلوب الحديث في وضع الأهداف ؟

س6 : عرف الإجراءات ؟ وأذكر المتطلبات الرئيسية للإجراءات الفعالة ؟

س7 : أذكر أسس وقواعد التنظيم الداخلي للبنوك التجارية ؟

س8 : أذكر أنواع الحسابات الجارية بالتفصيل ؟

س9 : عرف الرقابة مع ذكر عناصرها الأربعة ؟

س10: عرف الرقابة الخاصة ؟

س11: أذكر الأهداف الحديثة للرقابة ؟

س12 : أذكر خطوات التنظيم ؟

س 13 : أذكر صور غطاء خطابات الضمان ؟

س14 : أسس وقواعد التنظيم الداخلي للبنوك التجارية ؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Read Full Post »

: العوامل المؤثرة في تكلفة الأموال:

تتأثر تكلفة الأموال بعوامل عامة تؤثر على كافة العناصر المكونة للهيكل المالي وبعوامل خاصة تتعلق بكل عنصر على حدا،كما تتأثر تكلفة الأموال كذلك بالقرار المحدد للخليط الذي يتكون منه الهيكل المالي ونسبة كل عنصر فيه وفيما يلي نتعرض لهذه العوامل بشيء من التفصيل.

1/تأثير العوامل العامة:

يتوقع المستثمرون الذين يزودون المنشأة بالأموال(ملاك ودائنين)الحصول على عائد يكفي لتعويضهم من مجرد حرمانهم من استغلال أموالهم لتحقيق منافع حاضرة نظرا لتوجيه تلك الأموال إلى مجال الاستثمار كما يتوقعون كذلك الحصول على عائد لتعويضهم عن المخاطر التي قد يتعرض لها عائد استثماراتهم ويعتبر الجزء الأول من العائد تعويض للمستثمر عن عنصر الزمن،إذ أنه عائد يحصل عليه كتعويض عن تأجيل الحصول على إشباع من أموال يمتلكها،وتقدر قيمة هذا التعويض بالعائد الذي يمكن للمستثمر الحصول عليه لو أنه استثمر أمواله في مجالات لا تتعرض لأية مخاطر،وهو ما يعادل العائد المتوقع على سندات حكومية لا تزيد فترة استحقاقها عن سنة وهو ما يطلق عليه بمعدل العائد الاستثمار الخالي من المخاطر،ويتوقف هذا العائد الذي يعتبر بالنسبة للمنشأة جزء من تكلفة أي مصدر تمويل على الحالة الاقتصادية فكلما زاد الطلب على الأموال زاد معدل العائد على الاستثمار الخالي من المخاطر والعكس صحيح.أما بالنسبة للجزء الثاني من العائد الذي يحصل عليه المستثمر كتعويض عن المخاطر التي يتعرض لها العائد من الاستثمار ذاته،فيطلق عليه بدل المخاطرة.

ولكن ما هو الموقف بالنسبة لمخاطر التضخم  يؤكد بيتي وزملاؤه على أن معدل العائد على الاستثمار الخالي من المخاطر ينبغي أن يتضمن جزء إضافي لتعويض المستثمر على مخاطر انخفاض القدرة الشرائية للأموال المستثمرة،وهم بذلك ينظرون إلى بدل المخاطرة على أنه تعويض عن المخاطر التي تتعلق بالمنشأة ذاتها وهي مخاطر التشغيل والمخاطر المالية.كما ينظرون إلى معدل العائد على الاستثمار الخالي من المخاطر على أنه معدل العائد الخالي من مخاطر التشغيل والمخاطر المالية وبذلك يجب أيضا أن يكفي لتعويض المستثمر عن مخاطر التضخم،وهذا بالطبع لا يغير من طبيعة هذا العائد إذ مازال تعويضا عن عنصر الزمن وما يخبئه من مخاطر قد يتعرض لها العائد .

وإذا ما اتفقنا على هذا فإن تكلفة عنصر الزمن يمكن التعبير عنها بالمعادلة(2-1)الموالية

                ف=ج  +  خ………………..(2-1)

حيث أن “ف”تمثل العائد مقابل عنصر الزمن أي معدل العائد على الاستثمار الخالي من المخاطر والذي يتكون من جزئين هما:

-ج: جزء لتعويض المستثمر عن تأجيله إشباع حاجات أم منافع حاضرة من أجل الاستثمار،

-خ:مخاطر أخرى ترتبط بالزمن وهي مخاطر التضخم.

2/عوامل خاصة بكل عنصر:

تتفاوت مصادر التمويل من حيث المخاطر التي تتعرض لها، فالمقرضون أقل تعرضا للمخاطر من حملة الأسهم،إذ أن لهم الحق في الحصول على فوائد دورية بصرف النظر عن تحقيق المنشأة للربح من عدمه،كما أن لهم الأولوية في الحصول على مستحقاتهم من أموال التصفية وذلك في حالة الإفلاس،ويأتي بعد ذلك حملة الأسهم الممتازة إذ أنهم أكثر عرضة للمخاطر من الدائنين إلا أنهم أقل عرضة للمخاطر من حملة الأسهم العادية فحملة الأسهم الممتازة يتقدمون على حملة الأسهم العادية سواء في الحصول على نصيبهم من الأرباح الموزعة أوفي حصولهم على مستحقاتهم من أموال التصفية وذلك في حالة الإفلاس وهكذا يأتي حملة الأسهم العادية في نهاية القائمة يتحملون مخاطر أكبر مما يتحمل الآخرون ونظرا إلى أن التكلفة التي تدفعها المنشأة (العائد الذي يتحصل عيه المستثمرون )تتوقف على المخاطر التي تتعرض لها مصادر التمويل المختلفة فما المتوقع أن يكون الاقتراض هو أقل مصادر التمويل تكلفة  وأن تكون الأسهم العادية أكثرها تكلفة بينما تأتي الأسهم الممتازة في منتصف الطريق.

3/قرار المنشأة بهيكل الرأس المالي:

عادة ما تضع المنشآت سياسة محددة بشأن الخليط الذي يتكون منه هيكل الرأس المالي ونسبة كل عنصر فيه تقرر المنشأة مثلا الاعتماد على القروض والحقوق في التمويل استثماراتها وبهذا تستبعد الأسهم الممتازة كما قد تقرر كذلك نسبة مستهدفة لكل عنصر داخل الخليط الذي قررت الاعتماد عليه في تمويلها وطالما أن تكلفة كل عنصر تختلف نتيجة الاختلاف درجة المخاطر التي يتعرض لها عائد ذلك العنصر لذا فمن المتوقع أن تختلف تكلفة الأموال وفقا لقرار المنشأة الذي يحدد العناصر التي يتكون منها الهيكل المالي ونسبة كل عنصر فيه.          

 

 

 

 

ثانيا: تقدير تكلفة عناصر التمويل:

1/ تكلفة مصادر التمويل طويلة الأجل:

1-1/ تكلفة الإقتراض طويل الأجل:

وتتمثل تكلفة الإقراض في المعدل الفعلي للفائدة والذي تدفعه المؤسسة للمستثمر وهو ما يعرف بالتكلفة الظاهرة ويمكن تقديره بالعلاقة التالية:

C0=Ct/(1+Ki)t

C0: مبلغ القرض.

C: مبلغ التدفقات الخارجة للسنةt ويعادل (القرض + الفوائد)

Ki: سعر الفائدة الظاهري.

ومنه:                                  C0/ Ct = (1+Ki)t

وبالتالي فإن تكلفة الاقتراض هي المعدل الذي يحقق المساواة بين التدفقات الخارجة للقرض، أما التكلفة الحقيقة التي تتحملها المنشأة فعليا بعد فصل الوفورات الضريبية وتعطى بالعلاقة التالية:

KP= Ki (1-t )

t: معدل الضريبة.

KP: معدل الفائدة الفعلي.

1-2/ تكلفة الأسهم العادية:

تتمثل في الحد الأدنى للعائد على الاستثمارات الجديدة الممولة بإصدار أسهم جديدة , و هو المعدل الذي يحافظ على القيمة السوقية للسهم بدون تغير و تتحدد تكلفة السهم العادي حسب نموذج جوردن كما يلي :

r= bi /(fi . si)  x 100%+ t%

حيث:

 r تكلفة السهم العادي.

bi الأرباح المتوقعة توزيعها سنويا عن ملكية السهم الواحد.

fi قيمة إصدار السهم للسهم العادي.

si مصاريف الإصدار السهم  الواحد.

 t: معدل نمو الأرباح ( تمثل الأرباح الإضافية التي تخص المساهمين العاديين).

1-3/تكلفة التمويل من الأسهم الممتازة :

يمكن الوصول إلى تكلفة التمويل من الأسهم الممتازة و تصاغ تكلفة الأسهم الممتازة بالعلاقة التالية:

r= bi /(fi . si)  x 100%..

وكذلك يمكن حساب تكلفة السهم الممتاز كما يلي:

KP= D/I0

KP: تكلفة التمويل بالأسهم الممتازة.

D: حصة الأسهم الممتازة من الأرباح.

I0: القيمة الاسمية للسهم الممتاز.

1-4/تكلفة الأرباح المحتجزة :

يعتقد البعض أن الأرباح ليس لها تكلفة لكن هذا غير صحيح لأنها أصلا من حق أصحاب الأسهم العادية ولا يتم احتجازها إلا بعد موافقتهم وبالتالي تكلفة الأرباح المحتجزة هي نفس تكلفة الأسهم العادية لكن ينبغي طرح الضريبة منها لأنها لا تخضع لها.

2/ تكلفة مصادر التمويل متوسطة الأجل:

تكلفة القروض المتوسطة الأجل تحسب بنفس طريقة القروض الطويلة الأجل والفرق الوحيد يكمن في المدى الزمني لذا سوف لن نفصل فيها ونتناول تكلفة التمويل التأجيري فقط.

2-1/ تكلفة التمويل التأجيري:

 و هو معدل العائد الأدنى الواجب تحقيقه على الاستثمارات الممولة بواسطة التمويل التأجيري, وهو المعدلr الذي تتساوى فيه القيمة الحالية التي تتحملها المؤسسة مع القيمة الحالية للدفعات (بعد خصم الضريبة) مضافا إليه ما تفقده المؤسسة من اقتصاد الضرائب على الاهتلاكات ) خلال مدة عقد التمويل التأجيري مضافا إليه قيمة إعادة الشراء الأصل في نهاية عمره الاقتصادي ,وتحسب تكلفة التمويل بالصيغة التالية:

V0=      Li(1-T) +AiT / (1+r)+ Rn / (1+r)i

 

حيث تمثل

 v0 : القيمة الحالية الصافية للاستثمار (قيمة التجهيزات و الآلات).

Li: الدفعة (الإيجار أو التأجير) التي سوف تدفع في السنة i.

 T: معدل الضريبة على أرباح المؤسسات.

Ai : الاهتلاكات السنوية للأصل فيما لو كانت المنشأة مالكة له.

Rn: القيمة المتبقية من الأصل في نهاية العقد.

r:تكلفة الاستئجار (معدل العائد المساوي بين قيمة الأصل وقيمة التدفقات الحالية لعناصر الأصل المستأجر).

Read Full Post »

الإدارة المالية

 

 

 

 

 

  الإدارة المـالية

 

Financial Management    

 

 

 

الجـزء النظـري

 

A&K

 

الفصـل الأول:

تطور وظيفة الإدارة المالية.

 

مفهـوم الإدارة المـالية

الوظيفة المالية عبارة عن أوجة النشاط المختلفة المتعلقة بالحصول على الأموال وتنظيم حركتها وإدارتها بشكل فعال يضمن للمشروع تحقيق اهدافه.

أي أنها عملية إتخاذ القرارات المتعلقة بالحصول على الأموال بالشكل الأمثل وإستثمار هذه الأموال بكفاءة بما يكفل تعظيم القيمة السوقية للشركة أو تعظيم ثروة المساهمين وبالتالي المساهمة في تحقيق الهدف الأسمى للشركة وهو البقاء والنمو والإستمرار.

هذا يعني بان وظيفة الادارة المالية تتعلق بإدارة حقيبة إستثمارات الشركة بشكل يعظم العائد على هذه الإستثمارات عند مستوى مقبول من المخاطر, وبتمويل هذه الإستثمارات بمزيج مناسب من مصادر التمويل بالشكل الذي يؤدي الى تخفيض تكلفة راس المال الى حدها الادنى.

 

التطور التاريخي في تدريس الإدارة المالية :

ففي السنوات الأولي من بداية القرن العشرين بدأ الإهتمام بتدريس مادة المنشآت المالية كعلم مستقل بعد أن كان يدرس كجزء من علم الإقتصاد.

وإبتداءا من العشرينات بدأت الإختراعات الجديدة تظهر بشكل أكثر وضوحا عما سبق وهذا بدوره كان في حاجة إلى البحث عن مصادر التمويل اللازمة لتمويلها وظهور الدراسات الخاصة بالسيولة وتمويل المنشآت بإحتياجاتها.

وفي مرحلة الثلاثينات التي تميزت بوجود فترة الكساد العالمي وهو بدوره جعل مفهوم الإدارة المالية يتحول من الإهتمام بالبحث عن مجالات جديدة للإستثمار للبحث عن مجموعة من الوسائل الدفاعية لمجابهة فترة الكساد.

وخلال الأربعينات والخمسينات عاد الإهتمام يتركز مرة أخرى حول تدريس التمويل من وجهة النظر التقليدية بخصوص المستثمر الخارجي, فزاد الإهتمام بدراسة التدفق النقدي والعائد على رأس المال.

وإبتداءا من منتصف الخمسينات بدأ الإهتمام يتجه نحو دراسة التمويل كما يبدو من وجهة النظر الإدارية بدراسة أنسب الأساليب لتوزيع رأس المال على مجال الإستخدام.

وتطور مفهوم الإدارة المالية ليشتمل على تحديد حجم الأموال اللازمة للإستخدام داخل الشركة وتوزيع هذه الأموال على الإستخدامات المختلفة والبحث عن أفضل مزيج مالي يكفل التوصل إلى موقف مالي مناسب.

وبالنسبة للتمويل فقد تحول من مجرد دراسة وصفية إلى دراسة تشتمل على العديد من النماذج والأدوات الرياضية والإحصائية, ومن دراسات تتعلق بكيفية توفير الأموال إلى دراسة تتعلق بكيفية إدارة الأصول والخصوم, ومن دراسة تتعلق بالإهتمام بأدوات التحليل المهتمة بالمستثمر الخارجي إلى دراسة تتركز حول إتخاذ القرارات الإدارية التي تتعلق بمجالات التمويل المختلفة.

 

مفاهـيم مرتبطة بالإدارة المـالية

 

التحليل الحدي  Marginal analysis

وهو عبارة عن أحد الأساليب التحليلية التي تفترض أن يتم الاستمرار في تنفيذ المشروع حتى تتساوى الإيرادات الحدية مع التكلفة الحدية, والهدف منه إختيار البديل الذي يكفل تخفيض التكلفة إلى أقل حد ممكن وفي نفس الوقت العمل على تعظيم العائد, فبالنسبة لتخفيض التكلفة فإنه يمكن التوصل إليها عن طريق إختيار أفضل مزيج لمدخلات عوامل الإنتاج, وبالنسبة لتعظيم العائد فإنه يمكن التوصل إليه عن طريق إختيار مزيج عوامل الإنتاج التي تحقق أكبر عائد ممكن.

 

وبالنسبة للعلاقة بين النظرية الإقتصادية ونظرية التمويل فإنها تتركز حول موضوعين رئيسيين, أولهما دور النقود والأسواق المالية بالنسبة للنشاط الإقتصادي للشركات, والثاني في العلاقة بين النشاط المالي للشركات والظروف الإقتصادية العامة في الدولة من كساد ورواج وتضخم وخلافة.

 

تعظيم الربح وتعظيم حقوق المساهمين

هناك إتفاق على أن تعظيم قيمة رأس المال المملوك من تعظيم الربح أو العائد على رأس المال ممكن أن يتخذ كهدف عام للشركة بشرط عدم تجاهل الأهداف الغير الملموسة كالسمعة الطيبة للشركة وهذا بدوره يتأثر بسياسة توزيع الأرباح على المساهمين ودرجة متانة المركز المالي للشركة وغيرها من العوامل.

 

وبالنسبة لتأثير عنصر الزمن: فإن تعظيم العائد على رأس المال المملوك قد لا يعتبر في حد ذاته أنسب الأهداف بالنسبة للشركة ذلك لأنه لا يأخذ في إعتبارة عامل الوقت وأثره على القيمة الحالية للنقود.

 

وبالنسبة لعامل المخاطرة: فالدخل المرتفع قد لا يمثل إغراءا بالنسبة للمستثمر إذا كانت هناك درجة عالية من المخاطرة وعدم التأكد المرتبطة بمدى قدرة الشركة على تحقيق مستوى الدخل المطلوب.

نتيجة لهذه العوامل فإن هدف تعظيم قيمة رأس المال المملوك يعتبر أشمل من هدف تعظيم الدخل على رأس المال المملوك.

 

 

المسـئولية الإجتماعـية

وهي مسئولية الشركة تجاه المجتمع, فينبغي أن تضع في الإعتبار عدم إستغلال المستهلك ودفع أجور عادلة للعاملين, وليس هناك تعارض بين هدف تعظيم قيمة رأس المال المملوك ومجموعة الأهداف الإجتماعية.

 

س : ماهي أهم المجالات المقترحة في تأثير التضخم المالي على الإدارة المالية ؟

1- معدلات الفائدة والمخاطر: فإن إرتفاع معدلات التضخم وزيادة معدلات الفائدة المؤكدة الناتجة عن ذلك تؤدي في النهاية إلى إتكلفة الديون التي على الشركة وأيضا تكلفة السندات الحكومية وهذه تمثل إحدى المشكلات المالية.

2- صعوبات التخطيط: يؤثر التضخم على التنبؤ بالإيرادات والمصروفات ولذلك تزداد حالات عدم التأكد من مطابقة تلك التقديرات للواقع الفعلي, وعلى ذلك فإن إعداد خطط بديلة لمواجهة حالات التضخم تعتبر إحدى البدائل لمواجهة الصعوبات الناتجة عن عدم السيطرة على معدلات التضخم.

3- زيادة الطلب على رأس المال: فالتضخم يؤدي لإرتفاع في حجم رأس المال المطلوب لإنتاج مقدار محدد من المنتجات, وإذا تم التوجه نحو تخفيض معدلات التضخم فإنه يجب العمل على رفع سعر الفائدة وهذا بدوره يرفع من تكلفة الحصول على الأموال بواسطة الشركة.

4- صعوبة طرح سندات طويلة الأجل: فإرتفاع أسعار الفائدة في أوقات التضخم يؤدي لإنخفاض أسعار الأسهم الطويلة الأجل, مما يؤدي إلى الإستثمار في السندات القصيرة الأجل والسندات ذات العائد المتغير.

5- الحذر في الإستثمارات طويلة الأجل: فالتضخم يؤدي إلى إرتفاع الفوائد وزيادة حجم رأس المال المطلوب لتمويل حجم معين من المشروع, وذلك لا يكون أمام الإدارة إلا أن تكون حذرة في إستثماراتها طويلة الأجل.

6- ظهور العديد من المشاكل المحاسبية: فالتضخم المرتفع يجعل الأرباح المحققة لا تمثل ما هو سائد في الظروف الطبيعية.

 

س : ما هي أهم وظائف المدير المـالي ؟

المدير المالي هو الشخص الذي يقوم بإدارة أموال الشركة بفعالية وأمانة, ويلعب دورا أساسيا في إتخاذا القرار ولم يعد يقوم بوظيفة الإستشاري فقط. ولكي يحقق المدير المالي الأهداف الأساسية للمشروع عليه القيام بالوظائف الأتية:

1. تحليل البيانات المالية : وتعني عملية التحليل دراسة البيانات المالية وتحويلها الى نمط أو شكل من المعلومات النسبية أو المطلقة, التي تفيد في معرفة الجوانب الإيجابية والسلبية وتقييم الواقع المالي والتشغيلي للمشروع خلال فترة زمنية معينة.

2. التخطيط المالي : ويكون ذلك من خلال التعرف على الإحتياجات المالية للمشروع وإعداد الخطط المالية الشاملة (الطويلة الأجل ذات الأهداف الإستراتيجية والقصيرة الأجل ذات الأهداف التشغيلية) وإعداد الموازنات التقديرية المتعلقة بالإيرادات والمصاريف التي تخص الشركة في المستقبل.

وتعد وظيفة التخطيط المالي من أهم الوظائف التي يقوم بها المدير المالي نظرا لإستدراكه في رسم السياسة طويلة الأجل الخاصة بالشركة وعمليات التمويل في المستقبل وبالتالي يؤدي إلى تحديد هيكل الأصول في الشركة ومكوناتها في المستقبل.

3. تحديد هيكل الأصول للمشروع : بتحديد العناصر المكونة للأصول وتوزيع هيكل الإستثمار في الأصول قصيرة الأجل والأخرى طويلة الأجل, وبعد ذلك يتم تحديد الحجم الأمثل للإستثمار في الأصول المتداولة والثابتة التي تؤثر بنتائجها على مستقبل المشروع, إضافة الى أهمية متابعة تقادم الأصول الثابتة ومدى مساهمتها بشكل كفؤ في العمليات التشغيلية والحاجة إلى إستبداله وتجديدها أو توسيعها, ويكون ذلك عن طريق معرفة ما حدث سابقا للأصول وما يمكن أن يحدث مستقبلا في ضوء الخطة الإستراتيجية المستقبلية للمشروع.

4. تحديد الهيكل المالي للمشروع : ترتبط هذه الوظيفة بتحديد العناصر التي يتكون منها الهيكل المالي من خلال دراسة الخصوم وحقوق الملكية المعروضة في قائمة المركز المالي وتقييم وإختيار وسائل التمويل المتاحة, وللمدير المالي دور كبير في تحديد المزيج الملائم للتمويل طويل الأجل أو قصير الأجل, ويعد هذا التحديد من أهم العمليات التي تؤثر على قوة المركز المالي والائتماني للمشروع, كذلك يقوم المدير المالي بالتنسيب لمجلس الإدارة من أجل قرارات توزيع الإرباح.

5. التنسيق مع الإدارات الأخرى في الشركة للقيام بالعمل بشكل فعال : فجميع القرارات داخل إدارات الشركة لها تاثير مالي. فمثلا القرارات التسويقية لها تأثير على نمو المبيعات والذي له تأثير بالمقابل على تغيير القرارات الإستثمارية.

6. التداخل مع الأسواق المالية والنقدية : فكل مدير مالي لا بد له من أن يتعامل مع الأسواق المالية والنقدية, وكل شركة تؤثر وتتاثر بالأسواق المالية والنقدية بشكل عام, حيث يتم الحصول على الأموال من السوق المالي والنقدي كما يتم التعامل مع المستثمرين الحاليين والمتوقعين من خلال التعامل مع أسهم الشركة في السوق المالي.

 

 

 

 

الفصل الثاني:

تحليل النسب المالية.

 

العوامل المؤثرة في الخطة المالية .

لإعداد الخطة المالية يستلزم الأمر ما يلي:

1- تحديد حجم الأموال المطلوبة لمواجهة إحتياجات الشركة الحالية والمستقبلية.

2- تحديد حجم الأموال التي يمكن توفيرها عن طريق الموارد الخاصة للشركة وتلك التي يمكن الحصول عليها من مصادر خارجية.

3- تحديد أفضل الوسائل للحصول على موارد مالية إضافية وذلك عند الحاجة إليها.

4- تحديد أفضل الوسائل لإستخدام رأس المال المملوك والمقترض بطرق سليمة.

وكل هذا يستدعي درجة أكبر من التكامل والتنسيق

فالتنسيق في الخطة المالية يكون فيما بين الأنشطة التي تؤدى داخل الإدارة المالية وتلك التي تؤدى داخل الإدارات والأقسام الأخرى بالشركة.

والتكامل في الخطة يعني النظر إلى كافة الأنشطة في الشركة على أنها حلقة واحدة تعمل من أجل تحقيق أهداف الشركة.

 

ونقطة البداية عند إعداد الخطة المالية هي إعداد الخطة العامة للمشروع ككل والتي يجب أن تلخص وتقيم وتصف الأنشطة المطلوب أدائها والقائمين بالأداء والنتائج المطلوب تحقيقها.

كما يستلزم الأمر إعداد خطة عامة طويلة الأجل على أن يصحبها خطط قصيرة الأجل تعد بشكل تفصيلي في ضوء الظروف الحالية للشركة.

 

التخطيط طويل الأجل

تبدأ الخطة طويلة الأجل بإعداد مجموعة من التنبؤات المستقبلية عن الظروف العامة للبيئات المختلفة المتعلقة بالصناعة التي تعمل بها الشركة والمحيطة بها.

ويمكن عن طريق التنبؤ بهذه العوامل معرفة أي الخطط سوف تمكن الشركة من تحقيق معدلات الأرباح المطلوبة.

 

التخطيط قصير الأجل

عبارة عن خطط تفصيلية وأكثر دقة لما تشتمل عليه الخطة طويلة الأجل, وهي تغطي عام فما أقل.

 

التنسيق أثناء تنفيذ الخطة

لكي تستفيد الشركة من القدرات الخاصة للقائمين بالتنفيذ الفعلي للخطة يستلزم الأمر توافر درجة عالية من التنسيق بين كل المشتركين في التنفيذ, وهنا يستلزم تحديد الجهات المسئولة والبيانات المطلوبة بإستمرار, وينبغي أيضا أن تكون الخطة مكتوبة حتى يعرف كل شخص دوره في تنفيذ الخطة وتقييم نتائج التنفيذ.

 

تحليل النسب المالية

 

النسب المالية Financial Ratios

النسبة هي عبارة عن تعبير بسيط لعدد ما منسوب إلى عدد أخر ولكي تعتبر النسب مؤشرات ذات معنى يجب أن يكون هناك علاقة واضحة ومعينة بين العددين المستخدمين في حساب كل نسبة، وتدعو الحاجة غالباَ إلى البحث والتحقق من طبيعة المعلومات أو الأرقام الأساسية المستخدمة في حساب النسبة حتى يمكن توضيح وتفهم المعنى الكامل لهذه العلاقة والنسبة بحد ذاتها قد لا تعني الكثير إلا إذا قورنت بنسب أخرى أو بمعيار قياسي.

 

كما أن للجوانب الغير مالية الخفية تأثيرا غير مباشرا على نتائج تحليل النسب المالية والمدير المالي الناجح هو من يأخذ هذا بعين الإعتبار.

 

والنسب تكمل بعضها الآخر فالإعتماد على مجموعة منها وإهمال الباقي لا يمكن أن يعطي صورة حقيقية عن الموقف المالي.

 

ويستلزم الأمر أيضا أخذ الإتجاهات الموسمية في الإعتبار وذلك عند إجراء عملية التحليل المالي للشركة, فالبضاعة والنقدية تختلف من موسم لآخر, وللتغلب على هذه العوامل ينبغي أخذ أساس ثابت لا يختلف من عام لآخر فيما يتعلق بالشهر الذي تعد فيه قائمة المركز المالي وقائمة الأرباح والخسائر.

 

مداخل لتحليل النسب المالية

-   التحليل المقارن للنسب المالية المختلفة في الوقت الحالي بما كانت عليه في الماضي كأساس للتنبؤ بما ستكون عليه في المستقبل.

-          تحليل النسب المالية الخاصة بالشركة مقارنة بالشركات المماثلة, أو بالنسب المتوسطة للصناعة ككل.

والنسب المالية ليس لها أي معنى بدون مقارنتها طبقا لمداخل التحيل السابقة.

 

 

الفصل الرابع

تخطيط الإيرادات والمصروفات النقدية

 

تخطيط التدفق النقدي هو تحديد حجم الإيرادات النقدية الداخلة إلى المشروع خلال فترة زمنية محددة والمصروفات النقدية الخارجة خلال نفس الفترة.

 

س : ما هي أهمية تخطيط التدفق النقدي بالنسبة لإدارة الشركة ؟

1- يدفع الإدارة إلى دراسة أثر المتغيرات المختلفة مثل المشتريات والمبيعات على التدفقات النقدية الداخلة والخارجة من المشروع.

2-  يساعد على معرفة الوقت المطلوب لسداد المستحقات وبالتالي فهو يعطي فترة كافية لتدبير الأموال المطلوبة.

3-  يساعد في الحصول على التمويل الخارجي اللازم لتمويل عمليات التوسع في الوقت المناسب.

4- يساعد على تحقيق عائد أفضل على الأموال المستثمرة بالشركة, فعدم الإحتفاظ بنقدية أكثر من اللازم يعني إستخدام هذا الفائض في تمويل العمليات الجارية.

5- يساعد على معرفة حجم وقت تحقق العجز أو الفائض النقدي, وبالتاي يكون أمام الإدارة الفرصة لتدبير أموال العجز أو إستثمار الأموال الفائضة.

 

 

 

 

 

الفصل الخامس

إدارة الآلات والمعدات الرأسمالية

( مهم جدا )

 

المقصود بالمعدات والآلات الرأسمالية هي التي تظهر في شكل أصول ثابته بقائمة المركز المالي للشركة, وهي تحتاج عناية خاصة من القائمين بعملية الشراء لإرتفاع حجم الإستثمارات فيها.

 

س : ما هي خصائص قرار الشراء بالنسبة للآلات والمعدات الرأسمالية ؟ (مهم جدا)

1- طول فترة المفاوضات بين البائع والمشتري : حيث أنها تحتاج إلى دراسة دقيقة للعديد من العوامل المؤثرة في قرار الشراء مثل العمر الإنتاجي وتكاليف التشغيل وحجم الإنتاج المتوقع.

2- طول الفترة ما بين عقد الشراء وما بين التوريد الفعلي للآلات : فالآلات والمعدات المطلوبة قد تكون بمواصفات خاصة وبحيث يستلزم الأمر من المورد أن يقوم بتصميمها لكي تتفق مع إحتياجات عميل بعينه, مما يستلزم من إدارة الشركة أن تكون قادرة على تحديد الوقت المناسب للشراء بالدقة المطلوبة.

3-    تعدد مراكز التأثير في قرار الشراء : فهناك أكثر من جهه تشترك في إتخاذ قرار الشراء, فقسم الإنتاج يلعب دورا حيويا في قرار الشراء كما أن الإدارة العليا تعتبر أن عملية الشراء للأصول الرأسمالية من العمليات التي تؤثر على إستراتيجية الشركة في الأجل الطويل.

4- المرونة في تغيير خصائص السلعة : حيث يسهل تغيير بعض خصائصها لتتفق مع الرغبات الخاصة للمشتري.

5- الحاجة إلى الإحتفاظ بسجلات تفصيلية : تتضمن إسم المورد ونوع الآلة والموديل وسنة الصنع, وهذه البيانات مهمة من ناحية إستخدامها في حالات شراء قطع الغيار وعمليات الصيانة والإصلاح, والإدارة المالية تستخدم هذه البيانات في حساب قسط الإستهلاك وفترة الإسترداد وتحديد العائد على الإستثمار في هذه الآلات.

6- إرتفاع قيمة أمر الشراء وعدم تكرار عملية الشراء خلال فترات قصيرة : وذلك لزيادة تكلفة القوى العاملة, الأمر الذي يستلزم تقييم كافة الجوانب الإقتصادية والفنية وغيرها.

7- تأثير قرار الشراء على نظام الإنتاج وأنواع التجهيزات الرأسمالية الحالية : والتي يجب أن تدرس قبل إتخاذ القرار بالشراء حتى لا تشترى مجموعة من الآلات ثم تظل عاطلة نتيجة لعدم توافر القوى المحركة المناسبة التي تتفق مع مواصفات الآلة الجديدة.

8- الخدمة الفنية تعتبر من العوامل الهامة المؤثرة في قرار الشراء : وهذه الخدمات تتضمن خدمة تركيب الآلات وتجربتها قبل بدء التشغيل, وتدريب العاملين على كيفية تشغيل الآلات وكذلك خدمة الصيانة أثناء فترة الضمان, وغالبا ما يتحمل المورد بهذه التكاليف.

 

 

 

س : ما هي إجراءات شراء الآلات والمعدات الرأسمالية ؟

1- تحديد الحاجة لشراء الآلات : بدراسة الطرق الحالية لأداء مختلف العمليات الصناعية وتحديد البدائل الأخرى المتاحة, وأثر كل منها على التكاليف والعائد المتوقع الحصول عليه.

2- تحديد المواصفات : وفي هذا المجال فهناك ثلاثة مجالات للإختيار من بينها, أولها: شراء آلات عامة ليست بمواصفات خاصة فلذلك يمكنها الحصول على هذا النوع بأسعار معقولة نسبيا وبسرعة دون إنتظار لفترة طويلة, والثاني: بعض الآلات ذات خصائص معينة تحتاج إلى تعديلات بسيطة وذلك حتى تتفق مع رغبات المشتري, والثالث: نوع من الآلات يصنع بالكامل خصيصا ليتفق مع الحاجات الخاصة بالمشتري.

3- التفاوض : حيث تطلب الشركة من الموردين العطاءات الخاصة بالآلات بالمواصفات المطلوبة وتحديد وقت التسليم والحصول على السعر المناسب.

4- إعداد أمر الشراء : حيث يجب الإتفاق مع المورد الذي تم إختيارة على طريقة الدفع ووسيلة النقل ونوع التعبئة والشحن للمحافظة على السلعة.

5-    المتابعة : ضرورة الإتصال المستمر ما بين والمورد حتى يتم تسليم الآلات بالمواصفات المطلوبة في الوقت المحدد.

 

المقارنة بين الإستثمار في الآلات الجديدة أو المستعملة.

 

س : ما هي أهم العوامل التي تدفع للإستثمار في الآلات الجديدة ؟

1- العمر الإنتاجي : زيادة العمر الإنتاجي للآلات الجديدة عن الآلات المستعملة, وهو ما يعني الإستفادة منها في عمليات الإنتاج لعدد أكبر من السنوات القادمة.

2- الرغبة في توحيد العمر الإنتاجي لجميع الآلات : حيث قد تتفاوت الكفاءة الإنتاجية لكلا النوعين في المستقبل وقد يترتب على ذلك تعطل الآلات أو عدم تشغيلها بكامل طاقتها.

3- الرغبة في الإستفادة من التطور التكنولوجي في تصنيع الآلات : لما يتم تقديمة من تصميمات جديدة بإستمرار أكثر إنتاجية وأقل من حيث تكلفة التشغيل.

4- تخفيض تكلفة الصيانة : للرغبة في تخفيض وقت العطل في الآلات لما لذلك من آثار ضارة على معدلات تشغيل الطاقة الإنتاجية, ولأن تكلفة الصيانة بالنسبة للآلات الجديدة لا بد وأن تكون أقل من تلك الخاصة بالآلات القديمة.

5- القدرة على مقارنة العطاءات المقدمة بدقة أكثر في الآلات الجديدة : بينما يصعب ذلك بالنسبة للآلات المستعملة حيث من النادر أن تتشابه الآلات المقدمة من حيث سنوات التشغيل السابقة ونوع التصميم وكفاءة التشغيل وبالتالي يصعب الإختيار فيما بينها.

6- الرغبة في تصميم آلات خاصة : وذلك لتتفق مع إحتياجات الشركة فلا يكون أمامها إلا قرار الشراء للجديد.

 

س : ما هي أهم العوامل التي تدفع للإستثمار في الآلات المستخدمة ؟

1-    إنخفاض سعر الشراء : فالظروف المالية للشركة قد تحتم عليها للضرورة شراء الآلات مستعملة.

2-    سرعة الحصول على الآلات : فالآلات المستعملة يسهل الحصول عليها خلال فترة زمنية وجيزة.

3- التصميم الخاص بالآلات المستخدمة حاليا : بحيث قد تفضل شراء الآت من نفس النوع نتيجة لعوامل فنية أو إنتاجية.

4- القدرة على فحص الآله قبل الشراء : فالآلات الجديدة تصنع خصيصا لمقابلة رغبات المشتري فلا يمكن الحكم عليها إلا بعد الإستلام الفعلي, وقد تتضطر الشركة المشترية لتجاهل بعض الأخطاء في التصميم لتوفير الوقت.

 

س : ما هي أهم الأسباب التي تدعوا إلى إستئجار الآلات وماهي العوامل التي تحد من الإستئجار لها ؟

الأسباب التي تدعوا إلى الإستئجار

-   طبيعة العمليات الصناعية: فالعمليات الصناعية العارضة من الممكن تأجير بعض الآلات بدلا من شرائها وتركها عاطلة بعد تنفيذ العمليات المطلوبة.

-   ظهور عطل في بعض الحالية: فبدلا من ترك المصنع معطل يتم تأجير بعض الآلات طوال فترة الإصلاح.

-   في حالة وجود الآلات التي تؤدي بعض العمليات الصناعية المتميزة: ولا يوجد آلة أخرى تقوم بأدائها ويشترط المود التأجير بدلا من البيع.

-   في بعض الآلات التي تحتاج إلى خبرات خاصة: في عملية الصيانة والإصلاح, ولذلك فهو قد يفضل أن يلقي هذا العبء على الشركة المنتجة.

-   تقديم غطاء ضد الضرائب: حيث أن إيجار الآلات وخاصة المرتفعة القيمة يخصم من مجمل الربح قبل الوصول إلى صافي الربح, مما لا يؤدي إلى دفع ضرائب أكثر.

-          المركز المالي للشركة : قد لا يسمح لها بتوفير حجم النقدية المطلوب للشراء.

 

العوامل التي تحد من الإستئجار

-   أن المبالغ المطلوب دفعها كإيجار قد تكون أكثر بكثير في الأجل الطويل من المبلغ المطلوب دفعه لشراء الآله.

-   عقد الإيجار يعطي المورد الحق في التفتيش على الآلات للصيانة وهو في سبيل ذلك يتعرف على بعض الأسرار الخاصة بالمنتجات المصنعة, وهو ما لا تقبله الشركة المشتريه على الإطلاق.

 

 

 

الفصل السادس

إدارة رأس المال العامل

 

مفهوم رأس المال العامل

هناك عدة مفاهيم مستخدمة بالنسبة لرأس المال العامل أهمها:

1-  إجمالي مفرادات رأس المال العامل : هذا المفهوم يتناول رأس المال العامل على أنه عبارة عن جميع الأصول التي تظهر في قائمة المركز المالي ضمن الأصول المتداولة, وهي تتمثل في النقدية والأوراق المالية وأوراق والبضاعة,,,.

2-  صافي رأس المال العامل : وهذا المفهوم يطرح الخصوم المتداولة من الأصول المتداولة والناتج هو صافي رأس المال العامل, وهو يعكس مفهوم السيولة.

3-  صافي رأس المال العامل للأصول والخصوم الغير محملة بالفوائد : وهذا المفهوم مبني على أساس طرح الخصوم المتداولة التي لا تدفع الشركة عنها أي فوائد من الأصول المتداولة التي لا تحصل الشركة عنها أي فوائد.

4-  رأس المال العامل والمؤقت : فالدائم عبارة عن النقدية وأوراق القبض وغيرها, والمؤقت فإنه يستخدم عادة في حالة الشركات التي يخضع إنتاجها للطلب الموسمي وشركات المقاولات التي تنتقل من مشروع لأخر.

 

مفهوم إدارة رأس المال العامل

القرارات الإدارية الخاصة بإعداد السياسات المرتبطة بإدارة النقدية والمخزون وغيرها, وذلك من خلال تحديد الحجم المناسب للأصول المتداولة وتحديد الأسلوب الذي يجب إستخدامة في تمويل كل أصل متداول.

 

أهمية إدارة رأس المال العامل

1- لما يقضية المدير المالي من وقته في إدارة رأس المال العامل وهذا الوقت له تكلفته بالنسبة للشركة.

2- الأصول المتداولة تمثل نسبة كبيرة من إجمالي الأصول, وهي في حالة تغير مستمر, وقرارت الإستثمار فيها تختلف عنها في الأصول الثابته فضغط الوقت في حالة الأصول المتداولة أكثر منه في حالة الأصول الثابتة.

3- يعتبر إدارة رأس المال العامل أهم بالنسبة للشركات الصغيرة لأن رأس المال الثابت يستأجر من الغير ولا يحتاج لقرارات يومية تتعلق بإدارته.

4- أهمية إدارة رأس المال العامل وقت حدوث الطلب الموسمي بالزيادة أو الإنخفاض في الطلب.

 

س : كيف يتم تحقيق التوازن بين المخاطر والعائد على الإستثمار في الأصول المتداولة ؟

إدارة رأس المال العامل يجب أن تستخدم النظم المالية المرتبطة بالمجالات التالية:

1- تحديد نوع العلاقة بين المبيعات والأصول المتدولة : فتحديد المستوى المثالي لرأس المال العامل بالنسبة لحجم المبيعات المتوقعة يحتاج إلى شروط خاصة لمنح الإئتمان يكون من شأنها تحقيق رقم المبيعات المستهدف مع التنبؤ بسياسات المنافسين في هذا المجال.

2- إختيار مصدر تمويل رأس المال : فإذا تم تمويل رأس المال العامل من الأموال المملوكة لأصحاب المشروع وهي الأسهم العادية والأرباح المحتجزة فإن درجة المخاطرة تقل في هذه الحالة عنها لو إعتمدت على رأس المال المقترض أو الإئتمان الممنوح لها من الموردين.

3- تاريخ إستحقاق الديون التي على الشركة للغير : تنشأ المخاطر عندما تختلف مواعيد دفع الديون التي على الشركة عن مواعيد توافر السيولة النقدية.

 

س : بين ماهي السياسات المتحفظة وغير المتحفظة في إدارة رأس المال العامل ؟

 

1- ظروف التأكد :

ففي حالة التأكد تحقق الشركة دون زيادة أو إنخفاض عن التنبؤات, ويكون أمام الشركة ثلاث سياسات تختار منها ما يتفق مع ظروفها وكل سياسة تؤثر على حجم الإستثمار في الأصول المتداولة وفي العائد على الإستثمار في إجمالي الأصول.

أ- السياسة المتحفظة: فالشركة تحتفظ برصيد كبير من النقدية والأوراق المالية حتى تستطيع أن تدفع إلتزماتها للغير دون تأخير, وهنا ترتفع المبيعات لأعلى مستوى.

ب- السياسة المغامرة: حيث تحتفظ الشركة بحجم قليل من البضاعة والنقدية والأوراق المالية, وتتبع سياسة متشددة في منح الإئتمان, ولذلك يقل حجم المبيعات.

ج- السياسة الوسط: تقع في الوسط بين السياسة المغامرة والسياسة المتحفظة من حيث الإحتفاظ بالأصول المتداولة وحجم المبيعات.

 

2- ظروف عدم التأكد :

وهي الأكثر حدوثا مما سبق, وتحتاج إلى إتخاذ القرارات التالية:

1- التنبؤ بالحد الأدنى من الأرصدة المطلوبة للإستثمار في كل نوع من أنواع الأصول المتداولة لكي تتفق مع حجم المبيعات في ظل الظروف الأكثر إحتمالا.

2- إضافة نسبة معينة إلى رصيد الحد الأدنى لكل أصل متداول وذلك لمواجهة الظروف الغير متوقعة.

فزيادة النقدية عن الحد المطلوب تؤدي إلى تخفيض درجة المخاطر الناجمة عن عدم القدرة عن دفع الإلتزامات عندما يحين موعد إستحقاقها, ولكنه لا يحقق ربح لأن النقدية عاطلة, بعكس الإستثمار في الأوراق المالية يزيد من درجة المخاطر ولكنه يحقق ربحية.

 

س : بين مدى إنعكاسات التكنولوجيا على حجم الأصول المتداولة ؟

فاستخدام النظم الآلية الحديثة في الإنتاج والتسويق, يعمل على زيادة عدد الوحدات المنتجة وتخفيض وقت الإنتاج والتسويق وزيادة مستوى الجودة وتطبيق نظام تماما في الموعد JIT أي الشراء من أجل الدخول للإنتاج مباشرة بدون تخزين من خلال ربط نظام تخطيط الإنتاج بالموردين بشبكة حاسبات آلية تصدر أوامر إعادة الشراء للمورد, بحيث يكون حجم المخزون يكفي فقط لتصنيع المنتج خلال فترة إعادة الشراء.

وإذا ربطت الشركة مخازن السلع التامة الصنع بمخازن تجار الجملة والتجزئة من خلال شبكة المعلومات لأمكنها أن تخفض حجم الأموال المستثمرة في المخزون السلعي التام الصنع.

كما أن معرفة معدلات الصرف لكل شكل من أشكال العلامة التجارية يساعد في تعديل برامج وخطط الإنتاج وتصميمات المنتج طبقا لحاجة المستهلك.

ويترتب على ذلك تخفيض درجة المخاطر المرتبطة بتقادم المنتج, وزيادة معدل الأرباح على الأموال المستثمرة في المخزون السلعي.

 

س : تمويل الأصول المتداولة من المصادر الطويلة الأجل أم قصيرة الأجل ؟

يحتاج ذلك لتحليل أثر العوامل التالية: (كما أوضحها وينستون وبريجام)

1- المدى الزمني للحاجة للأموال  : الشركة تحتاج للأموال لفترات قصيرة كلما كان التمويل القصير الأجل أفضل بالنسبة لها على أساس أنها لو إعتمدت على التمويل الطويل الأجل ثم وجدت نفسها ليست في حاجة للأموال لا يكون بإستطاعتها أن تلغي الدين دون أن تدفع قيمة الشرط الجزائي.

2- التكلفة : لا تختلف تكلفة الديون قصيرة الأجل عن تكلفة الديون طويلة الأجل إذا كانت الشركة تحتاج لتمويل الأصول المتداولة بقروض قصيرة الأجل.

وتأثير عامل التكلفة الخاصة بالحصول على الأموال من أجل تمويل الأصول المتداولة يختلف بإختلاف الأساس النظري الذي تطبقة الشركة, وهنا نجد ثلاث نظريات رئيسية كما يلي :

مقارنة معدل الفائدة على الديون طويلة الأجل

أ- نظرية التوقعات من وجهة نظر المستثمر والمقترض :

” يكون سعر الفائدة في القروض طويلة الأجل عبارة عن الوسط الهندسي لسعر الفائدة السائد حاليا والمتوقع في المستقبل على القروض قصيرة الأجل “.

ونظرية التوقعات لا تفضل أي نوع على نوع آخر من الإستثمارات طويلة الأجل وقصيرة الأجل.

ب- نظرية تفضيل السيولة :

” أن المستثمرين ينظرون للمستقبل على أنه يتسم بعدم التأكد, لذا فنظرية تفضيل السيولة تأخذ بمبدأ تحديد معدلات فوائد على السندات طويلة الأجل أعلى من السندات قصيرة الأجل بالنسبة للمستثمر.

ونظرية السيولة توضح أن المقترضين يفضلون القروض طويلة الأجل على القروض قصيرة الأجل حتى لا تواجههم مشكلة العجز عن عدم دفع ما عليهم من قروض لضغوط الوقت.

ج- نظرية تجزئة السوق :

” أن السوق يتكون من مجموعات متنوعة من المقترضين والمستثمرين وأن الإفتراض بأن حاجات وأهداف كل المجموعات التي يتكون منها السوق واحدة يمثل إفتراض غير واقعي “.

حيث نجد أن هناك شرائح من المقترضين تحتاج للقروض طويلة الأجل وهناك مجموعات أخرى تحتاج للقروض قصيرة الأجل, وفي ضوء ذلك فإن معدل الفائدة تتحدد بواسطة حجم الطلب وحجم المعروض من أموال بكل جزء من السوق.

 

3- التوازن بين العائد والمخاطرة : يجب أخذ متغير المخاطرة في الإعتبار عند المقارنة بين التمويل طويل الأجل والتمويل قصير الأجل, ودرجة تحمل المخاطرة بعدم القدرة على دفع إلتزامات الدائنين عندما يحين موعدها تختلف في حالة إتباع الإدارة للسياسة المتحفظة في إدارة الأصول والخصوم المتداولة عنها في حالة السياسة المغامرة.

 

 

 

الفصل السابع

إدارة الإئتمان

 

العوامل المرتبطة بتحديد حجم الأموال المستثمرة في أوراق القبض

أ- مقاييس إعطاء الإئتمان

هي المؤشرات التي تطبقها الشركة لكي تصنف عملائها إلى مجموعة تنطبق عليها إشتراطات الحصول على الإئتمان أي الشراء بالأجل من الشركة ومجموعة أخرى لا يسمح لها بالحصول على الإئتمان.

السياسة المتشددة: والشركة قد تتشدد جدا في وضع مقاييس منح الإئتمان, ويتم ذلك في حالة ما إذا كان المنافسون يطبقون هذه السياسة وترغب الشركة في أن تحذو حذوهم.

السياسة المتساهلة: وقد تتساهل الشركة في وضع مقاييس منح الإئتمان إذا كانت لديها طاقة عاطلة أو كان المنافسون يطبقون معايير غير متشددة.

( الإجابة على سؤال ماذا لو )

وعمليا تستطيع الشركة أن تعد إشتراطات واقعية لمنح الإئتمان لو طبقت هذا الأسلوب, وهنا تقوم الشركة بالرجوع للخبرة السابقة والنماذج العملية للشركات الأخرى وإختيار عينة من العملاء المحتملين ثم إختبار ثلاث مجموعات من مقاييس منح الإئتمان هي:

-          مقاييس متشددة جدا.

-          مقاييس متوسطة من حيث درجة التشدد.

-          مقاييس متساهلة جدا.

وفي ضوء ذلك تتوصل الشركة إلى درجة التشدد في المقاييس الخاصة بمنح الإئتمان التي تسمح بدخول العدد المناسب من العملاء الذين يكفل لها تحقيق حجم المبيعات والأرباح المستهدفة.

 

 

الأسلوب الحدي المستخدم في المفاضلة بين بدائل سياسات الإئتمان

هذا الأسلوب ينظر إلى حجم المبيعات التي تتحقق من وراء إعطاء الإئتمان لعملاء جدد على أنها مصدرا لإيرادات جديدة, كما أنها تضيف عناصر تكلفة جديدة, ويمكن تطبيق هذا الأسلوب في الخطوات التالية:

1-    حساب صافي الربح عن المبيعات الإضافية.

2-    حساب التكلفة الإضافية للمبيعات الجديدة.

3-    حساب تكلفة الديون المعدومة.

4-    حساب العائد على الأموال المستثمرة في أوراق القبض.

5-    مقارنة صافي الربح الناتج من المبيعات الإضافية مع العائد على الأموال المستثمرة في البيع بالإئتمان.

 

ب- شروط البيع بالإئتمان

تتضمن شروط البيع بالإئتمان إمكانية حصول المشتري على نسبة خصم متفق عليها من قيمة فاتورة الشراء إذا ما قام بالدفع النقدي خلال المهلة المحددة, وإذا لم يقم بالدفع خلال مهلة الدفع النقدي يقوم بدفع قيمة الفاتورة بدون خصم في نهاية المدة التي يطلق عليها فترة الإئتمان.

-          تأثير نسبة الخصم ومهلة السداد النقدي على أوراق القبض:

فكلما زادت نسبة الخصم النقدي كلما أدى ذلك إلى سرعة سداد العملاء لقيمة مشترواتهم خلال مهلة السداد النقدي.

 

-          تأثير زيادة فترة الإئتمان على أوراق القبض:

زيادة فترة الإئتمان يترتب عليها زيادة المبيعات حيث يدخل السوق عملاء جدد يهمهم الحصول على مدى زمني أطول, ولكن يصاحب هذه السياسة تحمل الشركة لأعباء إضافية تتمثل في الأتي:

1-    زيادة الديون المعدومة نتيجة لدخول عملاء جدد.

2-    زيادة مصروفات الإستعلام عن العملاء الجدد.

3-    زيادة حجم الأموال المستثمرة في البيع بالإئتمان نتيجة لدخول عملاء جدد.

 

-          تأثير سياسة التحصيل على الإستثمار في أوراق القبض:

سياسة التحصيل يعني متابعة الموقف الإئتماني للعملاء, والإتصال بهم من أجل تحصيل الكمبيالات التي عليهم بكافة وسائل الإتصال المتاحة, وإذا لم يدفع العميل ما عليه من ديون تبدأ الشركة في إستخدام وسائل أخرى مكلفة, وقد يترتب على التشدد فيها عدم إقبال العملاء على التعامل مع الشركة.

ولكن من جهة أخرى فإنه كلما زادت درجة التشدد كلما إنخفض حجم الديون المعدومة وإنخفاض فترة تحصيل أوراق القبض.

 

تقييم المتقدمين للحصول على الإئتمان

للتأكد من قدرة العميل على دفع قيمة أوراق القبض عندما يحين موعد إستحقاقها, والتقييم يعتمد على المعلومات التي يتم الحصول عليها من المصادر المختلفة.

 

عناصر التقرير المعد عن العميل

1-    ملخص عن قائمة المركز المالي وقائمة الأرباح والخسائر.

2-    بيان بالنسب المالية الرئيسية.

3-    معلومات عن العميل من موردين آخرين يتعامل معهم.

4-    توصيف لعمليات الإنتاج وحالة المصنع والآلات.

5-    توصيف بشرح السيرة الذاتية لأصحاب الشركة وخاصة موقفهم المالي.

6-    درجة تقييم الموقف الإئتماني للعميل.

7-    الضمانات التي يكون العميل على إستعداد لتقديمها من أجل الشراء بالأجل.

 

أسايب تقييم المتقدمين للحصول على الإئتمان

1-   نظام نقاط الإئتمان:

وهو يحسب كالآتي:

مجموع نقاط الإئتمان للعميل= 3,3 (صافي الربح قبل الفوائد والضرائب / إجمالي الأصول ) + ( المبيعات / إجمالي الأصول ) + 0,6 ( القيمة السوقية لحصول الملكية / القيمة الدفترية للقروض ) + 1,4 ( الأرباح المحتجزة / إجمالي الأصول ) + 1,2 ( رأس المال العامل / إجمالي الأصول )

 

2-   الأسلوب التتابعي المستخدم في تقييم العملاء :

هذا الأسلوب يجمع بين مرحلة جمع البيانات والمعلومات عن العميل ومرحلة تحليل البيانات, وبعد تحليل المعلومات يأخذ القرار صيغة واحدة من بين الآتي:

1)   الموافقة على البيع بالإئتمان بالإئتمان للعميل بدون الحصول على معلومات إضافية.

2)   رفض طلب العميل بشأن الحصول على الإئتمان.

3)   الحصول على معلومات إضافية عن العميل لتحسين جودة القرار الخاص بمنحه أو عدم منحه الإئتمان.

 

وتتلخص مراحل هذا النظام في الآتي :

1)    تقييم الموقف الإئتماني للعميل من واقع الخبرة السابقة معه.

2)    الإستفسار عن الموقف الإئتماني للعميل بالنسبة للشركات الأخرى التي يشتري منها.

3)    تطلب الشركة من العميل أن يقدم شهادة من البنوك الرئيسية توضح حجم مديونيته أو ودائعه.

 

أسلوب التطبيق

والبيانات التي يتم الحصول عليها تستخدم في الحكم على الموقف الإئتماني للعميل بالشكل التالي:

1-    وضع تعريف لمجموعات العملاء, فعلى سبيل المثال يمكن تقسيم العملاء كما يلي:

1) المجموعة الجيدة: وهي المجموعة التي تسدد قيمة أوراق القبض خلال مهلة الدفع المحددة في فاتورة البيع, وأن ذلك يتم بإنتظام.

2) المجموعة المتوسطة: وهي التي تسدد بعد مهلة الدفع, وأن ذلك لا يتعدى مدة معينة مع إخطار الشركة بأنها ستتأخر في الدفع.

3) المجموعة الرديئة: وهي التي تتأخر في الدفع أكثر من شهرين مثلا بعد إنقضاء المهلة, وتتهرب من إخطار الشركة بالموعد الذي ستقوم بالدفع خلالة, ولم يحدث أنها إنتظمت في الدفع.

4)   العملاء الجدد: وهم الذيم يتقدمون للشركة لأول مرة للحصول على الإئتمان.

 

 

 

الفصل الثامن

تكلفة التمويل

 

تعرف تكلفة التمويل بأنها ما يجب على المنشأة دفعه مقابل حصولها على التمويل من مصادره المختلفة: الدين, الأسهم الممتازة, الأرباح المحتجزة, الأسهم العادية, كما أنها: معدل العائد الذي يطلبه المستثمرون في الأوراق المالية للشركة والذي يختلف بإختلاف نوعية التمويل فتكلفة التمويل بالدين تختلف عن تكلفة التمويل بالملكية.

 

تكلفة الدين

هي الحد الأدنى المطلوب من قبل أصحاب الدين, ويتنوع إلى سندات وقروض, والسبب في حساب تكلفة الدين على أساس خصم الوفر الضريبي هو أن قيمة المنشأة التي تستخدم الدين في هيكل التمويل تعتمد على التدفقات النقدية بعد إحتساب الضريبة.

 

تكلفة الأسهم الممتازة

وهي جزء من التمويل طويل الأجل الذي تستخدمه المنشأة ضمن مكونات هيكل التمويل, وهي تجمع بين خصائص الدين وخصائص الملكية.

وتحسب تكلفة الأسهم الممتازة بقسمة عوائد الأسهم الممتازة على صافي سعر السهم الممتاز بعد خصم تكاليف طرح بيع الأسهم الممتازة.

 

تكلفة الملكية

وهي أموال المساهمين وحقوق ملكية أصحاب المنشأة, وتنقسم الملكية من حيث مصدر التمويل إلى نوعين:

1) تكلفة الأرباح المحتجزة: وهي ذلك الجزء من الأرباح الناتجة بعد أن يتم خصم الضريبة والتي تقرر الإدارة إعادة إستثمارها في المنشأة, – وتكلفة هذه الأرباح المحتجزة هي معدل العائد الذي يطلبه المساهمون عن الملكية الناتجة عن الأرباح المحتجزة. ويمكن حسابها بعدة طرق أهمها ما يلي:-

 

- نموذج النمو الثابت لجوردن: يقوم على إفتراض أن التوزيعات تنمو دائما بمعدل ثابت, ويتم حساب تكلفة الأرباح المحتجزة بعد الضريبة = ( التوزيعات / سعر السهم ) + معدل النمو

 

- نموذج تسعير الأصول الرأسمالية: وهو نموذج لتحليل العلاقة بين المخاطر والعائد من محفظة الأصول, ويمكن إستخدامه لتقدير تكلفة الأرباح المحتجزة عن طريق الآتي:

-          تقدير معدل العائد الخالي من المخاطر وهو يساوي معدل العائد على سندات الحكومة.

-          تقدير معامل بيتا للسهم العادي واستخدام هذا المعامل كمؤشر لمخاطر السهم.

-          الحصول على تكلفة الأرباح المحتجزة باستخدام نموذج تسعير الأصول الرأسمالية.

 

- مدخل بدل المخاطر العام: هو طريقة حكمية تستخدم لتقدير تكلفة الأرباح المحتجزة, والتي هي عبارة عن عائد السند في المنشأة (تكلفة الدين) بالإضافة إلى بدل المخاطر.

 

- نسبة المكاسب / السعر: تعتبر أسهل طريقة لتقدير تكلفة الأرباح المحتجزة عن طريق قسمة المكاسب الحالية للسهم على سعر السهم العادي في السوق.

 

2) تكلفة الأسهم العادية الجديدة: يطلق عليها أيضا تكلفة الملكية الخارجية, وعادة ما تكون أكبر من تكلفة الأرباح المحتجزة للأسباب التالية:

- إرتفاع تكاليف طرح الأسهم في السوق.

- يجب أن يكون سعر بيع السهم للجمهور أقل من سعر السوق قبل الإعلان عن الإصدار الجديد حتى تتمكن المنشأة من بيع أسهمها في السوق.

 

المتوسط المرجح لتكلفة التمويل

وهي التكلفة المرجحة لكل مصادر التمويل طويل الأجل, وتساوي تكلفة كل مصدر من مصادر التمويل في نسبة هذا المصدر إلى هيكل تمويل المنشأة ثم نقوم بجمع هذه القيمة المرجحة. ومن طرق حساب المتوسط المرجح لتكلفة التمويل ما يلي:

1- الأوزان التاريخية: تقوم على أساس هيكل تمويل المنشأة ولها نوعان هما:-

1) أوزان القيمة الدفترية: حيث تقيس النسب الفعلية لكل نوع من أنواع التمويل طويل الأجل في المنشأة بناءا على القيم المحاسبية المبينة في الميزانية العمومية.

2) أوزان القيمة السوقية: تقيس النسب الفعلية لكل نوع من أنواع التمويل طويل الأجل في المنشأة حسب أسعار السوق الحالية, وهذه الأوزان غير مستقرة لأن أسعار السوق تتغير بإستمرار.

 

2- الأوزان المستهدفة : تعتمد على هيكل تمويل معين مرغوب من جانب المنشأة, وهو هيكل التمويل الأمثل الذي تريد المنشأة الوصول إليه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل التاسع

هـيكل التمـويل

 

الهيكل المالي يشمل كل الخصوم الجارية والدين طويل الأجل والأسهم الممتازة والأسهم العادية التي تستخدم في تمويل المنشأة, وتهدف دراسته إلى الى الوصول إلى هيكل التمويل المثالي الذي يعظم القيمة السوقية للمنشأة لزيادة ثروة الملاك.

 

نظريات هيكل التمويل

1- نظرية صافي الدخل:

تقوم برسملة صافي الدخل ( صافي الدخل = المكاسب قبل الضرائب = المكاسب – مدفوعات الفائدة ) وتقوم هذه النظرية على الإفتراضات التالية:

-          إن معدل الفائدة على الدين وتكلفة الملكية كلاهما مستقل عن الرافعة المالية.

-          إن تكلفة الدين أقل من تكلفة الملكية.

وفي ظل هذين الإفتراضين فإنه بزيادة نسبة الدين ينخفض متوسط تكلفة الدين ويكون الوضع الأمثل عندما يتكون هيكل التمويل من الدين فقط, ويكون القيمة السوقية للمنشأة مساوية للقيمة السوقية للدين.

 

نقد نظرية الدخل:

-          الخلل الأول الذي تعاني منه هذه النظرية أنها أهملت جانب المخاطر المالية المترتبة على استخدام الدين.

-   لم تنتبه النظريه إلى أنه مع زيادة الدين في هيكل التمويل يطالب المستثمرون بزيادة العائد على أموالهم وهو ما يعني إنخفاض القيمة السوقية للمنشأة.

 

2- نظرية صافي دخل التشغيل:

تقوم برسملة صافي دخل التشغيل ( صافي دخل التشغيل = المكاسب قبل الفوائد ) وتقوم هذه النظرية على الإفتراضات التالية:

-          أن تكلفة الدين ثابتة.

-          أن التكلفة الكلية للتمويل ثابتة.

-          أن إستخدام الدين ذي التكلفة الأقل يزيد المخاطر المالية على حملة الأسهم مما يزيد من تكلفة الملكية.

 

 

 

نقد نظرية صافي دخل التشغيل:

أن هذه النظرية ترى أن كل الهياكل التمويلية التي تستخدمها المنشأة تعد مقبولة , فما دامت تكلفة التمويل ثابته فإن المنشأة يمكنها أن تتجاهل مسألة هيكل التمويل تماما؛ وهذا التأويل لا يمكن أن يحظى بالقبول لأنه أغفل المخاطر المالية كما أنه لا يقدم أي عون للمديرين عند إتخاذ القرارات للإستفادة من التغيرات المالية.

 

3- النظرية التقليدية:

وهي نظرية وسط بين نظرية صافي الدخل ونظرية صافي التشغيل وترى أن تكلفة التمويل لن تظل ثابتة مع زيادة نسبة الدين في هيكل التمويل, وطبقا لهذه النظرية فإن المتوسط المرجح لتكلفة التمويل يتفاعل مع التغيرات التي تعتري هيكل التمويل, ويحدث هذا التفاعل من خلال مراحل ثلاث كما يلي:

 

المرحلة الأولى: يظل معدل رسملة الملكية ثابتا أو يرتفع ببطء مع زيادة إستخدام الدين كما تظل تكلفة الدين ثابتة وكنتيجة لذلك لأن التكلفة الكلية للتمويل تنخفض مع زيادة إستخدام الدين وبالتالي تزداد قيمة المنشأة.

 

المرحلة الثانية: تزداد نسبة الدين في هيكل التمويل ويزداد حجم المخاطر المالية وبذلك يكون هيكل التمويل خلال هذا المدى هو هيكل التمويل الأمثل.

 

المرحلة الثالثة: تبدأ تكلفة التمويل في الزيادة كما تبدأ القيمة السوقية للمنشأة في الإنخفاض.

 

نقد النظرية التقليدية:

أن هذه النظرية بديهية في مفاهيمها قامت أساسا على ملاحظات عامة عن سلوك رأس المال في السوق.

 

تحليل : EPIT – EPS

يقوم بدراسة أثر التغير في هيكل التمويل عند مستويات مختلفة وذلك لإختيار هيكل التمويل الذي يعظم قيم المنشأة, حيث هي:

مكاسب السهم الواحد = صافي الربح – توزيعات الأسهم الممتازة \ عدد الأسهم العادية المتداولة.

 

الرافعة المالية هو مدى إستخدام المنشأة للدين في هيكل التمويل ويهتم الملاك والدائنون بدرجة الرافعة المالية في المنشأة بسبب أثرها على المخاطر التي تتعرض لها المنشأة.

 

وتستخدم خريطة التحليل EPIT – EPS لتبين للمدير المالي نقطة التعادل حيث تتحدد بطريقتين بيانية وأخرى رياضية بالمعادلة التالية:

نقطة التعادل المالي = الفوائد + (توزيعات الأسهم الممتازة / 1- معدل الضريبة)

 

 

 

 

الفصل العاشر

سياسة التوزيع

 

تعرف سياسة التوزيع بأنها كيفية توزيع الأرباح التي حققتها المنشأة من خلال إحتجازها وإعادة إستثمارها في المنشأة أو توزيعها على المساهمين في شكل نقدي أو في شكل أسهم.

وسياسة التوزيع المثلى هي التي تعظم القيمة السوقية لثروة المساهمين بتحقيق التوازن بين التوزيعات الحالية على المساهمين والنمو في المستقبل.

 

نظـريات سـياسة التـوزيع

1-   نظرية ( M M )

نظرية اللا علاقة : ” سياسة التوزيع لا تؤثر على سعر السهم في السوق ولا تؤثر على تكلفة التمويل في المنشأة, وقيمة المنشأة تتأثر فقط بقدرة المنشأة على تحقيق الأرباح كما تتأثر بمخاطر الأعمال.

وتقوم هذه النظرية على مجموعة من الإفتراضات أهمها :

-          لا توجد ضرائب شخصية أو ضرائب على دخل المنشأة.

-          لا توجد تكاليف إكتتاب أو تكاليف معاملات.

-          أن الرافعة المالية لا تؤثر على تكلفة التمويل.

-          أن سياسة الميزانية الرأسمالية في المنشأة مستقلة عن سياسة التوزيع فيها.

وكما هو واضح فإن هذه الفروض غير واقعية.

 

2-   نظرية ( Gordon & Lintner )

نظرية عصفور في اليد : إن تكلفة الملكية تتناقص مع زيادة توزيع الأرباح على المساهمين لأن درجة تأكد حصول المستثمرين على المكاسب الرأسمالية التي تتحقق من الأرباح المحتجزة أقل من درجة تأكد حصولهم على التوزيعات.

وأن تقييم المستثمرين للتوزيعات المتوقعة أكبر من تقييمهم للمكاسب الرأسمالية المتوقعة لأن عائد التوزيعات أقل مخاطرة من معدل النمو المتوقع في المعادلة:

معدل العائد المتوقع = (عائد توزيع السهم/ سعر السهم ) + معدل النمو

 

3-   نظرية التفضيل الضريبي

حيث يوجد ثلاثة أسباب ترتبط بالضريبة وتؤثر على تفضيل المستثمر لتوزيعات منخفضة عن توزيعات مرتفعة, وهي:

-   إذا كانت الضريبة على المكاسب الرأسمالية أقل من الضريبة على توزيعات الأرباح, فإن المستثمرين قد يفضلون عدم توزيع الأرباح وإعادة إستثمارها في المنشأة.

-          أن الضريبة على المكاسب الرأسمالية لا تدفع إلا بعد أن يتم بيع السهم.

-          إذا إحتفظ المستثمر بالأسهم حتى وفاته فلن تكون هناك ضرائب مستحقة.

وبسبب كل هذه المميزات الضريبية فإن المستثمرين قد يفضلون قيام المنشآت بإحتجاز الأرباح أو جزء كبير منها.

 

س : ما هي أهم العوامل المؤثرة على إختيار سياسة التوزيع ؟

1-   قيود توزيع الأرباح :

-   عقود الحماية : قد يفرض المقترض شرطا بعدم توزيع الأرباح على المساهمين ما لم تكن نسبة السيولة ومعدل تغطية الفوائد تزيد عن حد أدنى معين.

-   قاعدة إتلاف رأس المال : لأن بعض المنشآت قد تلجأ إلى توزيع رأس المال على المساهمين تاركة للدائنين المنشأة خاوية.

-          توافر النقدية : فقد تحقق المنشأة مكاسب ولكن لا تتوافر لديها سيولة كافية لتوزيع الأرباح.

 

2- فرص الإستثمار : فإذا كانت المنشأة في مرحلة النمو فإن حاجتها إلى الأرباح لإعادة إستثمارها تكون أكبر من حاجة منشأة أخرى في مرحلة النضج.

 

3-   بدائل التمويل المتاحة :

-   تكلفة إصدار أسهم جديدة : إذا إحتاجت المنشأة إلى أموال جديدة فإنها يمكن أن تصدر أسهما جديدة بتكلفة معقولة أو تحتجز الأرباح.

-   إمكانية إستبدال الدين : إذا كانت المنشأة في حاجة إلى الأموال لتمويل فرص الإستثمار المتاحة أمامها فإنها إما أن تستخدم الملكية أو تستخدم الدين.

-          التحكم : من خلال اللجوء إلى الأرباح المحتجزة كمصدر للتمويل مما يخفض نسبة التوزيعات.

 

4- أثر سياسة التوزيع على تكلفة الملكية : يعتمد ذلك على عدد من العوامل والتي يختلف أثر كل عامل منها على تكلفة الملكية بإختلاف المنشآت, وأهمها:

-          رغبة المساهمين في الحصول على التوزيعات حاليا مقابل الدخل المتوقع في المستقبل.

-          مخاطر توزيع الأرباح مقابل مخاطر المكاسب الرأسمالية.

-          المزايا الضريبية التي يحصل عليها المساهمون.

-          مضمون المعلومات عن التوزيعات التي تجريها المنشأة.

 

 

 

 

Read Full Post »

أولاً : خلفية تاريخية عن نشأة وتطور بنك السودان المركزي

مقدمة :

         إن المتتبع  للتطور التاريخي لمسيرة بنك السودان المركزي للفترة ما قبل قيام بنك السودان وحتى الآن ، يلاحظ أن تلك المسيرة قد مرت بمجموعة من الفترات والمراحل الفرعية أهمها الآتي :

أ):  فترة ما قبل قيام بنك السودان:

تميزت تلك  الفترة  بالآتي :

1.  كانت بعض وظائف البنك المركزي مقسمة بين وزارة المالية والاقتصاد ،لجنة العملة السودانية وفرع البنك ا لأهلي المصري. فقد كانت وزارة المالية تحتفظ بجزء من الأرصدة الأجنبية الرسمية وتديرها عن طريق حسابين للجنيه الإسترليني والدولار الأمريكي يديرهما علي التوالي البنك الأهلي المصري وبنك باركليز ( دى ، سى ، أو ). أما لجنة العملة فقد كانت تقوم بمهمة إصدار وإدارة العملة والاحتفاظ  بالجزء الآخر من أرصدة البلاد بالعملة الأجنبية كغطاء للعملة. كذلك كان فرع البنك الأهلي المصري يقوم بإدارة الأعمال المصرفية للحكومة الى جانب قيامه بمهمة العمل كمصرف للبنوك التجارية.

وقد كان فرع البنك الأهلي المصري في السودان في وضع لا يسمح له بالعمل مستشاراً للحكومة في الشئون  المالية والنقدية أو  للبنوك التجارية أو مراقباً لها ،  رغم أنه كان يقوم بدور المقرض الأخير ، إلا أن وزارة المالية والاقتصاد كانت تقوم ببعض المراقبة علي قروض البنوك من البنك الأهلي المصري، كما كانت تفرض بعض  القيود النوعية علي نشاط البنوك التمويلي.

  1. هيمنت فروع البنوك الأجنبية سالفة الذكر علي مجمل النشاط المصرفي بالسودان، وتوجيه التمويل لخدمة قطاع التجارة الخارجية لمصلحة الاستعمار، وذلك بالتركيز علي تمويل إنتاج المواد الخام لسد حاجات الصناعات البريطانية من قطن وخلافه.
  2.  لم يكن للسودان عملة وطنية حيث كانت العملتان البريطانية والمصرية هما السائدتان حتى أُنشئت لجنة العملة السودانية في عام 1956م حيث أصدرت أول عملة وطنية عام 1958م.

ب): فترة ما بعد الاستقلال :

          في هذه الفترة برزت عدة ثوابت دعت إلى إنشاء البنك المركزي والتي  تمثلت في :

  1.  ضرورة  وجود بنك مركزي وطني لتنظيم عملية إصدار العملة الوطنية .
  2.  الحاجة الملحة لتنظيم السياسات التمويلية بغرض توجيه التمويل لخدمة القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية في الاقتصاد الوطني.
  3. ضرورة إنشاء بنك مركزي لحفظ حسابات الحكومة ويكون مستشاراً لها في الشئون المالية وتوفير النقد الأجنبي اللازم لإعادة تأهيل المشاريع التنموية القائمة آنذاك.
  4. تبنى الحكومة في تلك الفترة برامج طموحة لتحقيق التنمية  الاقتصادية ،  وهذا تطلب وجود بنك مركزي يعمل علي جذب المدخرات لداخل الجهاز المصرفي بغرض توفير التمويل اللازم لتلك البرامج.

 

ج) : إنشاء بنك السودان :

    مما تقدم اتضح جلياً مدى الحاجة لإنشاء بنك مركزي يعمل علي ترقية وتطوير الجهاز المصرفي بالسودان ليسهم بدوره في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.وفي أواخر ديسمبر 1956م تمّ تشكيل لجنة من ثلاثة خبراء من بنك الاحتياط الفدرالي الأمريكي وهم: Oliver Wealeنائب رئيس بنك الاحتياط الفيدرالى لسان فرانسيسكو رئيساً وعضوية كل من :  Alan R-Holems و  Andrew F. Primer من بنك الاحتياط الفيدرالي لنيويورك لعمل دراسة لإمكانية إنشاء بنك مركزي بالسودان وقدمت اللجنة تقريرها للسلطات المختصة في منتصف مارس 1957م  وتمت الموافقة عليه . إلا أنه تأخر صدور قانون بنك السودان حتى عام 1959م وقد تمّ افتتاح البنك رسمياً في يوم 22 فبراير 1960م.

هذا وقد حددت المادة (5) من قانون بنك السودان لسنة 1959م الأغراض التي من أجلها أنشئ البنك  والتي تمثلت في تنظيم إصدار أوراق النقد والنقود المعدنية ،المساعدة علي تنمية نظام مصرفي ونظام للنقد والائتمان في السودان ، والعمل علي استقراره بغرض تحقيق التنمية الاقتصادية بالبلاد علي نحو منتظم ومتوازن وتدعيم الاستقرار الخارجي للعملة وأن يكون مصرفاً للحكومة ومستشاراً لها في الشئون المالية. 

       واستناداً إلى قانون  بنك السودان لسنة 1959م (بتعديلاته المختلفة) فإن بنك السودان يعتبر مستقلاً عن الحكومة إذ أن إدارته أسندت إلى مجلس إدارة مسؤول عن رسم سياسة البنك وإدارة شئونه العامة وأعماله. كما أسندت إدارة شئون البنك اليومية للمحافظ ويكون مسئولاً عنها أمام المجلس. كما نص القانون علي أن بنك السودان هيئة قائمة بذاتها لها شخصية اعتبارية وصفة تعاقبية وخاتم عام ويجوز لها التقاضي باسمها بصفتها مدعية أو مدعى عليها. ومن هنا كان لابد من أن يستشعر البنك أهمية وضع الهيكل الإداري والوظيفي وفق الأغراض والأهداف التي من أجلها أنشئ البنك، وذلك لأن الهيكل الإداري والوظيفي يجب أن يكون ترجمة واقعية وتنزيلاً لتلك الأهداف لأرض الواقع لكي يتمكن البنك من الاضطلاع بدوره بالصورة المطلوبة. عليه فقد تمثل الهيكل الإداري للبنك في إيجاد إدارات تقوم بالوظائف التالية :

  1. إصدار النقود.
  2. بنك الحكومة ومستشارها المالي.
  3. إدارة إحتياطيات البلاد من النقد الأجنبي.
  4.  بنك البنوك وتمثل ذلك في الآتي :

‌أ.              الاحتفاظ بالاحتياطيات النقدية للبنوك.

‌ب.         المقرض الأخير للبنوك.

‌ج.          إجراء عمليات المقاصة والتسويات المالية بين البنوك.

‌د.            الإشراف علي البنوك والمؤسسات المالية الأخرى.

  1. إصدار السياسة النقدية والتمويلية.

من الطبيعي أنه بعد إنشاء بنك السودان أن تولت الإدارة شخصيات سودانية ومن ثم تمّ إعفاء كبار موظفي البنك الأهلي المصري ذوي الجنسيات المصرية  بينما تم الإبقاء علي بقية الموظفين الذين كانوا يعملون مع البنك الأهلي المصري. جدير بالذكر أن السيد/ مامون بحيرى هو أول محافظ لبنك السودان .ونسبة للاختلاف الجوهري بين طبيعة عمل ونشاط وأغراض البنك الأهلي المصري وبنك السودان فقد ظهرت الحاجة الملحة لموظفين من حملة الشهادات الجامعية ومن ثم تمّ تعيين عدد مقدر من حملة الشهادات الجامعية الى جانب استيعاب عدد من الموظفين الذين كانوا يعملون في وزارة المالية. وذلك للقيام بأعباء البنك المركزي ذات الطبيعة الكلية (Macro) والتي تختلف في طبيعتها عن عمل ونشاط فرع البنك الأهلي المصري ذو الطبيعة الجزئية (Micro) .

د):فترة التغيرات المتلاحقة في مسيرة البنك :

          من المعلوم بأن مهام البنك  المركزي عند إنشائه قد بنيت على أساس التوصيات التي تقدم بها خبراء بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي ، التي جاءت متطابقة لمتطلبات النظام الرأسمالي ، وظلت على ما هي عليه ، حتى جاء انقلاب 25-مايو 1969 وكان وقتها بملامح اشتراكية ، لذلك تبنى بنك السودان تطبيق سياسات التأميم التي أعلنتها الدولة في عام 1970 ،والتى تم بموجبها تأميم كل البنوك الأجنبية بالسودان ، وقد شهدت هذه الفــــــــترة (1969 – 1975) الآتي :

‌أ.       وضع سياسات تهدف إلى ربط التمويل التنموي بالخطة الإنمائية للدولة.

‌ب.  توجيه الموارد نحو أهداف معينة تحددها الدولة.

‌ج.    توزيع التمويل على القطاعات المختلفة وفق أولويات تضعها .

وفي أواخر عام 1975 لاحت بادرة انتهاج سياسة أكثر إنفتاحاً على العالم الاشتراكي والرأسمالي والإسلامي على السواء ، لذلك انتهجت الدولة سياسة الاقتصاد المفتوح “The open-door-policy” ومن ثم تمت دعوة  العالم للاستثمار في السودان وتم إصدار قانون تشجيع الاستثمار لسنة 1976. بموجب ذلك سمح بنك السودان للبنوك الأجنبية بفتح فروع لها بالسودان شريطة أن لا يقل رأس المال المدفوع عن 10 ملايين دولار ، وانتشرت في هذه الفترة العديد من البنوك ومن ضمنها البنوك الإسلامية.

وخلال الفترة ( 1960 – 1983) ظل بنك السودان يستخدم أدوات السياسة النقدية التقليدية المتمثلة في التحكم في عرض النقود من خلال استخدام معدلات أسعار الفائدة ، وتغيير نسب الاحتياطي النقدي ، والتوجيه المباشر عن طريق وضع حدود قصوى للتمويل (سقوف ائتمانية).

في سبتمبر 1983 اصدر بنك السودان منشوراً للبنوك العاملة يمنع  فيه التعامل بالفائدة ، ومن ثم بدأ تطبيق صيغ التمويل الإسلامية كأدوات جديدة لإدارة السياسة النقدية للبنك المركزي . وقد شهدت الفترة الأولى من إسلام الجهاز المصرفي (1984-1989) مرونة في تطبيق الصيغ الإسلامية، حيث سُمح للبنوك في عام 1986 بالعمل أما وفق صيغ التمويل الإسلامية أو العائد التعويضي . وأستمر الحال هكذا إلى أن تم الإعلان عن تعميق إسلام الجهاز المصرفي في عام 1990 حيث تم إنشاء الهيئة العليا للرقابة الشرعية على المؤسسات المالية الإسلامية في عام 1992 وأُلزمت المصارف بإنشاء هيئات رقابـــة شرعية خاصة بها ، وبذلك أصبح بنك السودان يشرف على نظام مصرفي إسلامي بكامله وحلك فى عام 2004م ،  وبدأ في تطوير وتنمية  أدوات السياسة النقدية في ظل النظام المصرفي الإسلامي .

في عام 2005 وبموجب اتفاقية السلام الشامل وخـــــاصة البند (14) من بروتوكول قسمة الثروة – الذي يركز على البنوك والعملة والسياسة النقدية والاقتراض – تم اعتماد قيام نظامين مصرفيين مختلفين (إسلامي في الشمال ، وتقليدي في الجنوب) ، وبذلك أصبح بنك السودان المركزي يشرف على سياسة نقدية واحدة يتم تطبيقها في ظل وجود نظامين مختلفين ، لذلك تم تأسيس بنك جنوب السودان كفرع لبنك السودان المركزي لمقابلة حاجة الجنوب للخدمات المصرفية التقليدية والمساهمة في نشر الوعي المصرفي وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجنوب .

ثانياً : تطور السياسات النقدية والتمويلية

          لم تكن لبنك السودان خلال العقد الأول بعد إنشائه في فبراير 1960 سياسة نقدية و تمويلية مستقلة في إطار برامج إستراتيجية للتنمية الاقتصادية ، فقد كانت السياسات النقدية والتمويلية تحدد بالتنسيق مع سلطات صندوق النقد الدولي وفق برامج التركيز الاقتصادي قصيرة المدى التي يقدمها الصندوق للسودان لدعم الاختلال في الحساب الجاري لميزان المدفوعات  .  ولذلك أقتصر دور بنك السودان خلال تلك الفترة في التأثير على حجم واتجاه الائتمان الذي تمنحه المصارف التجارية للقطاع الخاص بالصورة التي تضمن سداد القروض قصيرة الأجل التي يقدمها الصندوق للسودان في مواعيدها . وفى ضوء ما سبق ذكره ، فقد كان اتجاه سياسات بنك السودان خلال الفترة منذ أوائل الستينات وحتى أواخر السبعينات إنكماشياً ، حيت اتجهت إلى إدارة الطلب وذلك يوضع القيود الكمية على التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك لتمويل الواردات ، فيما يقوم بنك السودان بتقديم التمويل اللازم للصادرات والاحتياجات الحقيقية للقطاعات الاقتصادية الأخرى .

          هدفت السياسات النقدية والتمويلية لبنك السودان خلال الفترة منذ نهاية السبعينات وحتى أواخر الثمانينات إلى الحد من سيولة المصارف فى المقام الأول ، وبالتالي الحد من التوسع في منح القروض وذلك للحفاظ على استقرار المستوى العام للأسعار .  ولتحقيق هذه الغاية أنشأ بنك السودان في مارس 1980 لجنة استشارية برئاسة السيد/ المحافظ للنظر في طلبات عملاء المصارف التي تزيد قيمتها عن مائة ألف جنيه سوداني آنذاك لأخذ الموافقة عليها ، ثم تم رفع قيمة تلك الطلبات إلى مبلغ مائة وخمسين ألف جنيه في عام 1984 ، واستمرت سياسة توجيه رفع طلبات العملاء لبنك السودان  لأخذ الموافقة عليها حتى عام 1987 ، حيث ترك أمر منح الائتمان المصرفي لإدارات المصارف التجارية . كما حدث فى ذات العام “1987” تحول في تطبيق سياسة السقوف الائتمانية حيث تم التحول من نظام السقوف الائتمانية الثابتة ( السقف كرقم محدد ) إلى السقوف الائتمانية المتحركة ( السقف كنسبة من إجمالي موارد كل بنك ) .

          ومن المعلوم أنه في سبتمبر 1983 كانت الدولة قد أعلنت تطبيق الشريعة الإسلامية في كافة مناحي الحياة في السودان ، وصدر قانون الأحكام القضائية لعام 1983 لرد الأحكام القضائية إلى الشريعة الإسلامية ، كما صدر قانون المعاملات المدنية لسنة 1984 فحرم الفوائد الربوية مطلقاً . لذلك وفى ديسمبر 1984 أصدر بنك السودان منشوراً إلى كافة البنوك العاملة بالبلاد يوجهها بموجبه إلى التحول الفوري للنظام المصرفي الاسلامى ، وقد أشتمل التعميم على الموجهات التالية :

  1. التحول الفوري للتعامل بالصيغ الإسلامية .
  2. إيقاف التعامل بنظام الفوائد إبتداءً من تاريخ المنشور .
  3. التحول الفوري في التسهيلات الائتمانية الممنوحة على نظام الفوائد إلى الصيغ الإسلامية المناسبة بالاتفاق مع أصحابها أو تصفيتها .
  4. أما بالنسبة للمعاملات المصرفية الخارجية فقد صدر القرار بالإستمرار فى العمل بالنظام التقليدي الربوى إلى حين إيجاد صيغة جديدة للتعامل مع المراسلين الأجانب ، وذلك تطبيقاً لمبدأ الضرورات تبيح المحظورات .

ونتيجة للتحول فى السياسات الاقتصادية والنقدية فقد أصدر مجلس الوزراء القرار الخاص بالعائد التعويضي وذلك فى سبتمبر 1987 . وبناءاً عليه فقد أصدر بنك السودان تعميماً للبنوك التجارية فى أكتوبر 1987 أوضح فيه كيفية التعامل بالفئات التعويضية وحدد فيه الفئات التعويضية للحسابات المدينه والدائنة لأجل والادخارية والقروض .

          وفي مطلع التسعينات طرأت على السياسات النقدية والتمويلية تغيرات جوهرية ، إذ شهدت تلك الفترة صدور وتطبيق البرنامج الثلاثي للإنقاذ الاقتصادي وانتهاج الدولة لسياسة التحرير الاقتصادي ومراعاة الوجهة الفكرية الإسلامية التي انتظمت الحياة في كافة جوانبها ، بما في ذلك الجانب الاقتصادي من حيث التقيد بالضوابط والمتطلبات الشرعية لتحرير  الأنشطة المالية والنقدية والمصرفية ، وبناءاً على ذلك تم إلغاء العمل بالفئات التعويضية في 27/6/1990 وقد تمثلت أهداف السياسة النقدية والتمويلية خلال الفترة  1990 ــ 2005 في الآتي:

‌أ)                   تنمية القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية .

‌ب)              العمل على تخفيف حدة التضخم .

‌ج)               تحقيق العدالة في توزيع الدخل والثروة قطاعياً وجغرافياً .

‌د)       تنمية وحشد الموارد وترشيدها واستخدامها بحيث يساهم عملاء المصارف بجزء من مواردهم الذاتية فى تمويل الأنشطة الاقتصادية المختلفة .

‌ه)                  العمل على تخفيف حدة الفقر  .

 ومن التغيرات الهامة كذلك إشراك كافة الجهات ذات الصلة بالسياسة النقدية في إعدادها وصياغتها لغرض تلمس رغبات وأهداف تلك الجهات واحتياجاتها والاسترشاد بمقترحاتها . كما تم  استمرار إدخال صيغ التمويل الإسلامية في عمليات منح التمويل، وتم استحداث العديد من أدوات الإسلامية مثل : شهادات مشاركة البنك المركزي ” شمم ” ، شهادات مشاركة الحكومة ” شهامة ” وشهادات الاستثمار الحكومية ” صرح ” شهادات إجارة البنك المركزي ” شهاب ”  … الخ .

في الفترة ” 2006 ــ 2009 ” وإنفاذا لمقررات البند (14) من بروتوكول قسمة الثروة في إطار اتفاقية السلام الشامل تم انتهاج نظامين مصرفيين بالبلاد ” نظام اسلامى في شمال السودان ، ونظام تقليدي في جنوب السودان ”  وتبعاً لذلك أصبحت سياسات بنك السودان المركزي تصدر في منشور واحد يتضمن كل محاور ومجالات عمل البنك المركزي بالإضافة إلى الضوابط والموجهات لعمل المصارف وتشمل سياسات بنك السودان المركزي ، السياسات النقدية والتمويلية ، سياسات النقد الآجنبى فى مجال سعر الصرف والاحتياطيات ، السياسات المصرفية والرقابية وتطوير نظم الدفع ، سياسة إدارة العملة وسياسة التمويل المصرفي ذو البعد الاجتماعي في إطار النظام المصرفي الاسلامى و في إطار النظام المصرفي التقليدي .

 

ثالثاً : تطور السياسات المصرفية والرقابية :

          يقوم بنك السودان بدور الرقابة والإشراف على الجهاز المصرفي والمؤسسات المالية التي تمارس العمل المصرفي كلياً أو جزئياً لتحقيق السلامة المصرفية واستقرار القطاع المصرفي والمالى ، حيث يمنح قانون بنك السودان لسنة 1959 وقانون تنظيم العمل المصرفي لسنة 1991 بنك السودان السلطات الكافية التي تمكنه من ممارسة دوره الرقابي والإشرافي على النشاط المصرفي والمالى وإصدار اللوائح والمنشورات المنظمة لذلك . حيث ورد في قانون بنك السودان لسنة 1959 المادة (6) الفقرة (ج) أن أحد أغراض البنك هو تنظيم العمل المصرفي  وتنميته ورفع كفاءته لتحقيق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية ، بينما ورد في قانون تنظيم العمل المصرفي لسنة 1991 تحت بند الإشراف والرقابة على المصارف ، المادة (8) الفقرة الأولى ” يتولى البنك المركزي الإشراف والرقابة على جميع المصارف والمؤسسات المالية وعلى أى شخص آخر يقوم بممارسته للعمل المصرفي ” .

          وتخول الفقرة ( الثانية ) من قانون تنظيم العمل المصرفي للمحافظ أو من يفوضه سلطة إصدار التعليمات والتوجيهات لأي شخص يقوم بممارسة العمل المصرفي كلياً أو جزئياً ، ويجب على ذلك الشخص الالتزام بتلك التعليمات والتوجيهات وتنفيذها .  وبموجب هذه السلطات يمارس البنك المركزي كافة صلاحياته في الإشراف والرقابة على الجهاز المصرفي ابتداءَ من مرحلة منح الترخيص ، ووضع الأسس والضوابط وإصدار التوجيهات والموجهات المنظمة للعمل المصرفي وإنتهاءَ بسحب الرخصة .

خلال الفترة من الستينات وحتى منتصف السبعينات لم يقم بنك السودان بالدور الرقابي والإشرافي على الوجه الأكمل ويرجع ذلك لعدة أسباب أهمها ما يلي :

‌أ) تقليص سلطات وصلاحيات البنك المركزي في السبعينات نتيجة لسياسة التأميم وإنشاء مجلس الادخار والاستثمار .

‌ب)                    عدم تطبيق بنك السودان عقوبات على المصارف المخالفة لتوجيهاته .

‌ج)                     عدم  وجود إدارة تختص بالرقابة والإشراف على الجهاز المصرفي .

يمكن تلخيص أهم التطورات التي تمت فى مجال السياسات المصرفية والرقابية خلال الفترة من بداية الثمانينات وحتى عام 2009 في الآتي:

‌أ)                   إنشاء إدارة الرقابة على المصارف عام 1980 .

‌ب)              إصدار قانون تنظيم العمل المصرفي في عام 1991 ولائحة الجزاءات في عام 1992 .

‌ج)               إنشاء الهيئة العليا للرقابة الشرعية لوضع مقومات الرقابة الشرعية في عام 1992م.

‌د)       إنشاء سوق الخرطوم للأوراق المالية في عام 1995 وصندوق ضمان الودائع المصرفية في عام 1995 ضمن المؤسسات المصرفية المساندة لتفعيل دور القطاع المصرفي .

‌ه)       إصدار مشروع توفيق الأوضاع لتنظيم العمل المصرفي والمعايير المحاسبية و الرقابة العالمية في عام 1994 .

‌و)       إعلان السياسة المصرفية الشاملة خلال الفترة (1999 ــ 2001) التي تم من خلالها تنفيذ جزء مقدر من برنامج إعادة الهيكلة ، مراجعة القوانين التي تحكم العمل المصرفي ، تطوير وسائل الرقابة الاحترازية ، تطبيق المبادئ الأساسية للرقابة المصرفية الفعالة ، تطوير برنامج التقنية المصرفية وتأهيل الكوادر المصرفية .

‌ز)       تفعيل دور الرقابة المباشرة عن طريق المراقب الميداني ومسئول الالتزام ومجلس الإدارة ولجان المراجعة .

كما شهدت الفترة الأخيرة العديد من التطورات في الجانب الرقابي والإشرافي في بنك السودان المركزي شملت النواحي التالية  :

مقررات لجنة بازل:

مواكبة للتطورات التي حدثت في مختلف بقاع العالم وتخفيفا للمخاطر وسعيا وراء الوصول للسلامة المصرفية المنشودة فقد تبنت معظم المصارف المركزية تطبيق مقررات لجنة بازل للرقابة المصرفية والتي تقوم على مبدأ كفاية رأس المال , وبنك السودان المركزي كسائر المصارف المركزية الأخرى قد عمل على تطبيق مقررات بازل الأولى ( كفاية رأس المال ) منذ العام 1994م.

وفي إطار إستراتيجيته الرامية إلي تقوية القطاع المصرفي وتحقيق سلامته واستقراره وفعاليته ، أتجه بنك السودان المركزي إلي اعتماد تطبيق المعايير الرقابية الدولية  الصادرة من لجنة بازل  ومجلس الخدمات المالية الإسلامية .  ولتنفيذ ذلك فقد تم إنشاء وحدة  خاصة لمتابعة تطبيق هذه المعايير بإدارة الرقابة المصرفية ، كما تم توجيه المصارف بتكوين إدارات مستقلة للمخاطر .  ويعتبر معيار بازل 2  الخاص بقياس كفاية رأس المال ، من أهم المعايير التي تبناها  بنك السودان المركزي مؤخراَ  . حيث  أشتمل معيار بازل 2 علي ثلاث ركائز هي   قياس الحد الأدنى لكفاية رأس المال ، المراجعة الرقابية و الشفافية والإفصاح  و يهدف معيار بازل 2  إلي  معالجة سلبيات معيار كفاية رأس المال السابق أو ما يعرف ببازل 1  ، وتحسين إدارة المخاطر  ومستوي الشفافية وانضباط السوق . 

 وفي إطار تطبيق  معيار بازل 2  فقد  اتخذ بنك السودان العديد من الإجراءات  بهدف التمهيد لتطبيق سليم وصحيح لمتطلبات المعيار حتى  تتحقق .  وفي هذا الصدد فقد قام  بنك السودان المركزي  بالآتي :

ـ  في الفترة 2006-2007  تم تدريب العاملين بالمصارف  بالتنسيق مع مجلس الخدمات المالية الإسلامية وأكاديمية السودان للعلوم المصرفية والمالية بهدف تحسين مستوي الوعي بمتطلبات المعيار و  رفع قدرات العاملين  بالمصارف  والبنك المركزي  لفهم متطلبات المعايير وأهدافها وتقنيات وآليات التطبيق .

-  في 2008  قام بنك السودان المركزي  بإصدار موجهات إرشادية  شاملة  عن متطلبات المعيار الجديد لكفاية رأس المال .

- في   بداية العام 2009  أصدر بنك السودان المركزي توجيها للمصارف للبدء في  التطبيق العملي للمعيار  الجديد على أن تستمر في التطبيق التدريجي لبقية الركائز .

إدارة المخاطر المصرفية:

          القطاع المصرفي السوداني ليس بمعزل عن ما يجرى في الساحة العالمية ، حيث يتأثر بالعوامل الداخلية والخارجية التي تتطلب اتخاذ الكثير من الإجراءات والتدابير والسياسات الخاصة بتقوية هياكله والمحافظة على سلامته وتحسين أدائه وصولاً إلى تحقيق الاستقرار المصرفي والمساهمة في دفع عجلة نمو واستقرار الاقتصاد القومي.

تحقيقاً للأهداف المذكورة  أعلاه يبرز دور بنك السودان المركزي كجهة رقابية تضطلع بمهام تأهيل القطاع المصرفي وتأسيس البنية التحتية اللازمة لتقويه هياكله المالية والإدارية وتعميق إسلامه وترقية وتطوير خدماته . ويندرج ضمن ذلك اهتمام  البنك المركزي بإدارة المخاطر المصرفية ومخاطر التمويل المصرفي  الذي بدأ في بداية الثمانينات من القرن الماضي من خلال إصدار الإجراءات والتوجيهات والسياسات الخاصة بنشاط منح التمويل المصرفي . فيما يلي سرد تاريخي للإجراءات التي تبناها البنك المركزي للمحافظة على  للسلامة المصرفية من خلال التركيز على إدارة المخاطر وعلى وجه التحديد مخاطر التمويل المصرفي  وذلك كما يلى .

ــ  في العام 1987  اشتملت أسس وضوابط منح الائتمان المصرفي على عدد من الضوابط والتوجيهات المنظمة لمنح الائتمان .  

ــ  في العام 1989 انشأ البنك المركزي وحدة خاصة بمخاطر الائتمان ضمن هيكل الإدارة العامة للرقابة المصرفية يقع على عاتقها تجميع الإحصاءات والمعلومات عن عملاء الجهاز المصرفي وتوفيرها للمصارف للاستعانة بها عند اتخاذ قرار منح التمويل .

ــ في بداية التسعينات تم تحديث أسس وضوابط التمويل كما تمت إضافة ضوابط خاصة بتمويل الحكومات والشركات الأجنبية بهدف تقليل مخاطر التمويل الممنوح لها . كما فرض البنك المركزي قيوداَ على التمويل الممنوح لأعضاء مجالس إدارات المصارف والشركات التابعة لها وذلك حماية للمصارف من مخاطر استغلال الجهات ذات العلاقة .

ــ كذلك فقد وضع بنك السودان قيوداً على التمويل الممنوح لعميل واحد تقليلاً لمخاطر التركيز حيث تراوحت نسب التمويل إلى رأس المال بين 25% من التمويل قبل إضافة التمويل غير المباشر و 50% بعد إضافته .

ــ كما انشأ البنك المركزي مركزاً لتجميع المعلومات عن التمويل الممنوح ( القائم والمتعثر ) .

ــ كما ألزم المصارف بالاستعلام عن عملائها بقسم المخاطر بالبنك المركزي قبل منحهم التمويل .

وفى إطار الحد من المخاطر المصرفية اعتمد البنك المركزي معيار لجنه بازل لكفاية راس المال بعد إجراء بعد التعديلات لاستيعاب أصول المصارف الإسلامية  ومن ثم تم  توجيه المصارف بتطبيق المعيار. وفي ضوء مقررات لجنة بازل الثانية وجه البنك المركزي المصارف بتكوين وحدة لكبار العملاء كخطوة أولى نحو إنشاء وحدات مستقلة لإدارة المخاطر بالمصارف يقع على عاتقها تجميع كافة البيانات والمعلومات عن كبار العملاء وتصنيفهم وفقاً لمؤشرات معينه حددها البنك المركزي .

وفي سبيل إعداد وتهيئة المصارف لتطبيق المقررات الدولية الخاصة بإدارة المخاطر المصرفية وكفاية رأس المال ، اصدر البنك المركزي موجهات  شاملة للمصارف لمساعدتها في تطوير إدارة المخاطر  ( On Risk Guidelines Management ) حيث اشتملت الموجهات على متطلبات تفعيل إدارة المخاطر من خلق البيئة السليمة لادارة المخاطر وتبنى أدوات وأساليب فنية فعالة لقياس المخاطر وغيرها ، كما حددت الموجهات مهام إدارة المخاطر والمتمثلة في تحديد كافة أنواع المخاطر التي تواجه المصرف ووضع وابتكار نظم تحديدها وعدد آخر من المهام ، كذلك تضمنت الموجهات أهداف إدارة المخاطر المتمثلة في تحقيق مستوىَ عالٍ من الفهم والادارك لجميع أنواع المخاطر المصرفية والتركيز على شفافية القرارات المتعلقة بالمخاطر المصرفية بالإضافة لعدد آ خر من الأهداف ذات العلاقة بالمخاطر المصرفية . كما اشتملت الموجهات على تعريف واضح للمخاطر الرئيسية التي تواجه المصارف حسبما ورد بلجنة بازل ( مخاطر تمويل ، مخاطر سوق ومخاطر تشغيل ) و الإجراءات والخطوات المطلوبة لادارة هذه المخاطر.

في بداية العام 2005 وجه البنك المركزي المصارف بإنشاء إدارة مستقلة لإدارة المخاطر .

وفي العام 2008 وفى مجال تعميق الاهتمام بالمخاطر المصرفية  انشأ البنك المركزي وحدة خاصة بالبيانات تهتم بالحصول على بيانات عملاء الجهاز المصرفي ومنحهم رمزاً ائتمانياَ واحداً لكل عميل ليتعامل به في كافة عملياته المصرفية وذلك لتخفيف المخاطر المصرفية والمساعدة في أعداد تقارير رقابية وائتمانية تسهم في تطوير الرقابة المصرفية ببنك السودان المركزي.

الرؤية المستقبلية لتطوير إدارة المخاطر :

يهتم البنك المركزي بصورة كبيرة بتفعيل وتطوير إدارة المخاطر من خلال القيام بمراجعه شاملة لموجهات إدارة المخاطر المعمول بها حالياً وذلك في ضوء موجهات إدارة المخاطر التي أصدرها مجلس الخدمات المالية الإسلامية مع الاستمرار في تدريب ورفع كفاءة العاملين بالجهاز المصرفي ، هذا بجانب إنشاء وكالة للمعلومات الائتمانية تطلع بمهام إصدار التقارير الإحصائية والائتمانية عن عملاء الجهاز المصرفي .

جدير بالذكر أن قانون إنشاء الوكالة المذكورة في مرحلة الإجازة .    

برنامج إعادة هيكلة وإصلاح الجهاز المصرفي:

خلال السنوات الأخيرة شهدت العديد من الدول مشاكل كبيرة ومكلفة في أجهزتها المصرفية مما تطلب القيام بإصلاح شامل ، وتعود مشاكل البنوك لأسباب داخلية ( ضعف الأجهزة الرقابية ، التدخلات السياسية ، ضعف كفاية رأس المال ، التخلف عن مواكبة التطورات العالمية في الصناعة المصرفية ، ضعف التشريعات القانونية ) وأسباب خارجية (تدهور أسعار الصادرات الأساسية ) .

   مواكبة للتحولات الاقتصادية التي تحدث في معظم دول العالم وفى سبيل المساعي الرامية إلى خلق كيانات مصرفية قوية وتطبيقا لمتطلبات لجنة بازل ، فقد تبنى بنك السودان المركزي منذ العام 1999 برنامجا شاملا لإعادة هيكلة وإصلاح الجهاز المصرفي والذي يهدف في الأساس إلى الآتي:

  1. تعزيز  وتقوية الملاءة المالية Solvency والربحية Profitability .
  2. تحسين قدرة الجهاز المصرفي في تقديم خدمات الوساطة المالية بالكفاءة المطلوبة .
  3. تعزيز ثقة الجمهور في القطاع المصرفي من خلال تامين السلامة المصرفية وبهدف جذب المزيد من الودائع والمدخرات .
  4. خلق كيانات مصرفية كبيرة وقوية لتكون قادرة على المنافسة المحلية والأجنبية وعلى استخدام التقنية الحديثة في إدارة وتقديم الخدمة المصرفية .

وقد احتوى البرنامج على عدد من المحاور والتي تتمثلت في الدمج المصرفي , زيادة الحد الأدنى لرأس المال بمصارف القطاع العام والخاص والمشتركة والمتخصصة ,التمويل المتعثر بالجهاز المصرفي, العوامل المساعدة لتنفيذ البرنامج . هذا إضافة إلى محور الإصلاح القانوني والإجراءات والعقوبات والتقنية وتحسين الخدمة المصرفية.

ساهم برنامج الإصلاح في تحسن أداء الجهاز المصرفي خلال العشر سنوات الأخيرة حيث تم رفع رؤوس أموال المصارف تدريجيا حتى تمكنت أكثر من ثمانين بالمائة من المصارف من رفع رؤوس أموالها إلى أكثر من 60 مليون جنيه، كما تم تكوين التحالفات والتي تؤسس لفهم مبدأ الكيانات المصرفية الكبيرة.

الضبط المؤسسى :

أولى بنك السودان المركزي اهتماماَ كبيرً لعملية الضبط المؤسسي داخل الجهاز المصرفي والمؤسسات المالية غير المصرفية حيث اصدر في العام 2002م ضوابط شاملة تتعلق بالحقوق والواجبات لكل من مجالس الإدارات والإدارات التنفيذية إضافة إلي الهيئة العليا للرقابة الشرعية . ومع تطور المبادئ الأساسية للرقابة والأشراف في مختلف دول العالم ،  فقد قام بنك السودان المركزي بإصدار ضوابط أخرى للضبط المؤسسي اكثر شمولية حيث احتوت بالإضافة إلي ما جاء  بضوابط 2002م علي الكثير من التفاصيل فيما يتعلق باختيار وتعيين أعضاء مجالس الإدارات والإدارات التنفيذية و  هيئات الرقابة الشرعية  إضافة إلي أهداف وحقوق وواجبات كل من الجهات انفة الذكر.

 

رابعاً : تطور  سياسات النقد الأجنبي :

          طبق بنك السودان نظام سعر الصرف الثابت منذ عام 1958 عقب انضمام السودان لعضوية صندوق النقد الدولي ، وفى أغسطس 1971 تم ربط الجنيه بالدولار الأمريكي ، ومنذ نهاية السبعينات بدأ السودان يستخدم سياسة تخفيض سعر الصرف كأداة لتحقيق التوازن الخارجي  وذلك لتدهور موقف ميزان المدفوعات والندرة العامة في النقد الأجنبي مع الحاجة الكبيرة للصرف على مشروعات التنمية ، ولذلك تم إدخال نظام تعدد أسعار الصرف لأول مرة بالبلاد في عام 1981 فبالإضافة إلى السعر الرسمي أصبح هنالك سعر تشجيعي لبعض الصادرات والضريبة على الواردات وسعر تشجيعي لتحويلات المغتربين .

          لقد أتبعت الدولة خلال الستينات والسبعينات سياسات الرقابة المطلقة على النقد الأجنبي ، وذلك باحتكارها لحصيلة النقد الأجنبي وتوزيعها على الراغبين وفق شروط معينة بحيث تكون هنالك ميزانية محددة لاستخدامات موارد النقد الأجنبي تقتصر على استيراد السلع الأساسية .

          أما الفترة “1979 ــ 1989″ فقد شهدت تغييرات مستمرة في سياسات النقد الأجنبي بدأت بإلغاء سياسة التحكم في موارد النقد الأجنبي في سبتمبر 1979 . وتنظيم سوق النقد الأجنبي إلى سوق رسمي وسوق موازى ، ويمكن أن نبرز أهم ملامح سياسات النقد الأجنبي في تلك الفترة  في الآتي :

‌ب)              التخفيض المستمر لقيمة العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية .

‌ج)      تعدد الجهات التي تحدد سعر الصرف ( بنك السودان ، لجنة التعامل في موارد السوق الحر ، السوق المصرفية الحرة ).

‌د)                 التحويل المستمر لحصيلة الصادرات من السوق الرسمي إلى السوق الحر .

‌ه)                  ازدهار السوق الموازى للعملة .

‌و)                السماح بفتح صرافات للتعامل بالنقد الأجنبي .

خلال التسعينات ومطلع الألفية الثالثة صدرت مجموعة من الإجراءات واللوائح (لائحة تنظيم أعمال الصرافة لسنة  2002 ) بهدف استكمال توحيد بناء سوق النقد الأجنبي مثل التجنيب الكامل لحصيلة الصادرات وإلغاء نظام الإقرار الجمركي ، والإعلان عن مزادات النقد الأجنبي ، وإنشاء غرف التعامل بالنقد الأجنبي ، وتبسيط إجراءات الصادر والوارد . هذا وقد أسهمت هذه الخطوة في تلاشى الفجوة ما بين سعر الصرف في السوق الرسمي وسعر الصرف في السوق الموازى .

في عام 2003  عمل البنك المركزي على المحافظة على مرونة  سعر  الصرف لتحقيق التوازن الداخلي والخارجي بتبني  سياسة  سعر الصرف المرن المدار  في حدود نطاقات معينة وقام البنك المركزي بتحرير عمليات الحساب الجاري بالكامل وتحرير جزء من عمليات حساب راس المال المتعلقة بالتدفقات النقدية  الواردة .كما عمل  البنك المركزي على  بناء احتياطيات من النقد الأجنبي وتعظيم العائد عليها مما مكنه من إدارة سعر الصرف في الاتجاه المطلوب ، ودعم موقف السودان المالي خارجياً وتعزيز مصداقيته أمام المؤسسات الدولية  لإغراض الاستدانة وغيرها .

منذ عام 2003م قام البنك المركزي بتكوين مجموعات صناع السوق التي أتاحت للمصارف التجارية الفرصة لتحديد أسعار الصرف التي تتعامل بها بنفسها دون تدخل من البنك المركزي وبالتوجيه أحياناً وتوفير الموارد والمعلومات  أحياناً أخرى.

لتحجيم السوق الموازي عمل البنك المركزي على تقليص القيود المفروضة على النقد الأجنبي لتستوعب بعض الاستخدامات التي تتم في السوق الموازي .

في عام 2004م  اتخذ البنك المركزي قراراً برفع قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية الأخرى بعد أن اصبح للبنك احتياطى لا باس به من العملات الحرة  واتخذ في ذلك منحىً تدريجياً حتى لا يؤدي ذلك إلي إحداث خسائر  لدى المتعاملين  بالنقد الأجنبي من مصارف وصرافات .

ومنذ عام 2005م  قام البنك المركزي  بالتنازل عن العديد من الموارد لصالح المصارف التجارية والصرافات  وذلك  لتحقيق الهدف الأساسي من سياسة النقد الأجنبي المتمثلة في تحقيق استقرار سعر الصرف من خلال الأتي :

  • توسيع سوق النقد الأجنبي من خلال توفير موارد له تمكنه من الاستجابة لاي مستويات طلب  للعملة الأجنبية .
  • توحيد سوق النقد الأجنبي  وتقريب أسعار السوق الموازي وأسعار السوق المنظم .
  • المساهمة في تحسين المناخ الاستثماري بالسودان من خلال المحافظة على استقرار سعر الصرف وتوفير الموارد للاستيراد وتحويل إرباح الشركات المستثمرة بالبلاد .

          في ديسمبر من عام 2007م جاء قرار التحول من الدولار الأمريكي إلى العملات الأجنبية الحرة الأخرى لمجموعة من الاعتبارات الاقتصادية والسياسية منها الحظر الاقتصادي الأمريكي القائم على السودان منذ عام 1997.والضغط من قبل السلطات الأمريكية على الشركات والبنوك المراسلة التي تتعامل مع جهات سودانية بتقليل حجم تعاملاتها مع السودان ،إضافة إلي  اتجاه العديد من الدول على مستوى العالم لفك ارتباط عملاتها المحلية بالدولار الأمريكي (الصين ، الكويت ، ماليزيا …. الخ) وربط عملاتها بسلة من العملات  لتفادي التقلبات في أسعار صرفها الداخلية .

ومنذ يناير 2008 بدأ بنك السودان المركزي تطبيق عملية التحول  للعملات الأخرى   فعلياً. ولقد استجاب القطاع العام بصورة واضحة  لعملية التحول إلا أن استجابة القطاع الخاص  لم تكن بالمستوى المطلوب  نتيجة لسيطرة عملة الدولار في أذهان الجمهور في التعامل . كما سعى البنك المركزي إلى تطوير علاقات متميزة مع مراسليه بالخارج بهدف تسهيل عملياته الخارجية مع شركائه التجاريين بعملات مختلفة وفي مواقع جغرافية متعددة  خاصة دول شرق آسيا بالإضافة إلي تسهيل المعاملات الخارجية للبنوك التجارية.

في عام 2009 وفي ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية حيث اتسمت هذه المرحلة بشح في النقد الأجنبي ، لذلك قام البنك المركزي باتخاذ العديد من الإجراءات والتدابير بغرض ترشيد الطلب على النقد الأجنبي للإغراض المختلفة حيث  تم الآتي :

‌أ.        رفع نسبة  هامش الاستيراد النقدي المدفوع .

‌ب. وضع  ضوابط  لتنظيم  استخدامات النقد الأجنبي لأغراض الدفعيات غير المنظورة  بالبنوك والصرافات شملت السفر و التحويلات للإغراض المختلفة  .

‌ج.    منع الصرافات  من القيام بالتحويل بغرض تغذية حساباتها مع المراسلين بالخارج .

‌د.   منع الصرافات من التعامل مع الهيئات الدبلوماسية والأجنبية والهيئات والمنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية العاملة بالسودان بصفتها الاعتبارية .

‌ه.       تطبيق هامش 0.04%  بين سعر الشراء والبيع لكافة العملات الأجنبية القابلة للتحويل .

‌و.     حظر المصارف من  شراء النقد الأجنبي من شركات الصرافة  .  

‌ز.     النظر في  إيجاد معالجات لمشكلة تحويلات عوائد الاستثمارات الأجنبية في الأوراق المالية  لغير المقيمين .

‌ح.    قام البنك المركزي بتحديد سلع معينة يتم توفير النقد الأجنبي لها من غرفة البنك المركزي بغرض استيرادها .

‌ط.    أن يتم فتح الاعتمادات الخاصة باستيراد المواد البترولية بالبنك المركزي بدلاً من البنوك التجارية .

‌ي.  حددت  وحدة غسل الأموال  مبلغ عشرة  ألف دولار أو ما يعادلها من العملات الأجنبية الأخرى  بحملها نقداً بواسطة الشخص المسافر للخارج عبر المواني المختلفة .

خامساً : تطور التقنية المصرفية :

          تعاظم اهتمام بنك السودان المركزي بالتقنية المصرفية منذ عام 2000 عندما تم إنشاء إدارة عامة للتقنية المصرفية ببنك السودان ، وعلى الرغم من بدء البنك المركزي متأخراً في مجال التقنية ، إلا أنه استطاع أن يصل لحد كبير إلى مصاف البنوك المركزية الإقليمية والدولية في هذا المجال . في عام 2002 تبنى البنك المركزي برنامجاً استراتيجياً عُرف بآفاق التقنية حيث تمت صياغته عبر دراسة استشارية أُعدها أحد بيوت الخبرة في هذا المجال . وفى إطار هذا البرنامج تم تطوير العديد من البرامج التقنية ببنك السودان المركزي ووحدات الجهاز المصرفي مما ساهم في إحداث نقلة نوعية في العمل المصرفي ، ومن هذه البرامج والإجراءات والآليات الآتي :

  1. أتمتة العمل المصرفي ببنك السودان المركزي ومعظم المصارف التجارية لممارسة الصيرفة الإلكترونية .
  2.  تأسيس نظام محول القيود القومي والذي يقوم بتقديم خدمات الصراف الآلي ونظام نقاط البيع .
  3. إنشاء المقاصة الإلكترونية .
  4. إنشاء نظام الرواجع الإلكترونية المرسلة من البنوك وجهات أخرى .
  5. إنشاء نظام المدفوعات القومي بإدخال نظام التسويات الإجمالية الآنية .
  6. إدخال وتطبيق نظام البريد الإلكتروني بالشبكة الداخلية لبنك السودان المركزي .
  7. إنشاء شركة السودان للخدمات المصرفية الإلكترونية (EBS) لتعمل على إدارة مشروعات الصيرفة الإلكترونية بالقطاع المصرفي والمؤسسات المالية .
  8. تبنى نظام سويفت “ Swift” العالمي للتحويلات .
  9. الاستفادة من التقدم التقني في مجال الاتصالات وإنشاء شبكة مصرفية متخصصة “سودابان ” .
  10. إصدار بعض القوانين واللوائح المنظمة للعمل المصرفي الإلكتروني .

 

سادساً : التطورات في مجال القوانين واللوائح والتشريعات :

          استمد بنك السودان دوره من قانونه الصادر في سنة 1959 وقانون تنظيم العمل المصرفي لسنة  1991 ، وبعد ذلك صدرت سلسلة من التعديلات على هذين القانونين ، كما صدرت مجموعة من القوانين ذات الصلة بالعمل المصرفي ، وذلك كما يلي :

  1. قانون بيع الأصول المرهونة لسنة 1991 .
  2. قانون سوق الخرطوم للأوراق المالية لسنة 1994.
  3. قانون مكافحة غسل الأموال لسنة 2003.
  4. قانون بنك السودان المركزي لسنة 2002  تعديل لسنة 2006.
  5. قانون تنظيم العمل المصرفي  لسنة 1991تعديل لسنة 2004.
  6. قانون المعاملات الالكترونية لسنة 2007.
  7. قانون جرائم المعلوماتية لسنة 2007 .

وأيضاً حدثت عدة تعديلات في المادة التي تحدد أغراض البنك ، كان آخرها بعد توقيع اتفاقية السلام الشامل فى عام 2005 ، وأصبحت المهام والمسئوليات الأساسية للبنك تتمثل في الآتي :

  1. تأمين استقرار الأسعار والمحافظة على استقرار سعر الصرف وكفاءة النظام المصرفي وإصدار العملة بأنواعها وتنظيمها ومراقبتها .
  2. وضع السياسة النقدية وتنفيذها إعتماداً في المقام الأول على آليات السوق ، بما يساعد على تحقيق الأهداف القومية للاقتصاد .
  3. تنظيم العمل المصرفي ورقابته والإشراف عليه والعمل على تطويره وتنمية ورفع كفاءته بما يساعد على تحقيق التنمية  .
  4. الالتزام في أدائه وواجباته وتحقيق أغراضه وممارسة سلطاته وإشرافه على النظام المصرفي بأحكام الشريعة الإسلامية والأعراف المصرفية التقليدية .
  5. يتكون النظام المصرفي السوداني من نظام مصرفي مزدوج أحدهما اسلامى فى شمال السودان والآخر تقليدي في جنوب السودان .

سابعاً:  تطور سياسات إصدار العملة بالسودان

        شهدت سياسة إصدار العملة العديد من التطورات عبر الحقب التاريخية المختلفة ، حيث ظلت العملة المصرية هي السائدة في السودان حتى قيام لجنة العملة سنة 1956م وقد صدرت عملات ورقية سودانية لتحل محل العملات المتداولة المصرية والإنجليزية بواسطة لجنة العملة السـودانية وهى مغطاة بمعـدن الذهب والعملات الأجنبية (الجنيه الاسترلينى ) والسندات الحكومية  . 

وقد أصدرت لجنة العملة السودانية فى عام 1957 عملة بالفئات التالية :

1. عشرة جنيهات.

2. خمسه جنيهات .

3. جنيه واحد .

4. خمسون قرشا .

5. ورقه فئة خمسه وعشرون قرشاً   

وقد صممت هذه الفئات لتعكس الموارد الطبيعية ( زراعي وحيواني ) .

    في فبراير 1960 تم إنشاء بنك السودان بموجب قانون بنك السودان  للعام 1959 كبنك مركزي آلت إليه كل مهام لجنة العملة السودانية وهى هيئة قائمه بذاتها ولها شخصيتها الاعتبارية وأعطى الحق الأوحد في إصدار العملة بشقيها الورقي والمعدنى ، بجانب حق التخزين والتوزيع للعملات وإبادة  العملات التالفة وغير الصالحة للتداول مع العمل على إعداد الدراسات المطلوبة في مجال تطوير العمل وتجويده .

    ظلت هذه العملات متداولة حتى عام 1970م ونسبة لأسباب  فنية تم تغيير العملة لإدخال الوسائل التقنية الحديثة في الطباعة لتفادى التزوير .

    في عام 1980 أجرى تعديل آخر تضمن طباعة عملات  جديدة تحمل صورة رئيس الجمهورية آنذاك وصاحب ذلك إصدار ورقه جديدة من فئة العشرين جنيه .

    في عام 1985 تم تغيير جزئى من العملات كان الهدف منه  سحب العملة التي تحمل صورة رئيس الجمهورية.

في عام 1991 تم استبدال العملة بهدف امتصاص السيولة خارج دائرة النظام المصرفي وإدخال بعض التقنيات الحديثة وتم استبدال الجنيه السوداني  بالدينار السوداني .

في العام 2002 صدر قانون بنك السودان حيث أشارت المادة (21) أن لبنك السودان  المركزي دون سواه الحـق في  إصدار العملة كما نصت المادة ( 22 ) على الآتي :

‌أ)       اتخاذ التدابير اللازمة لطبع أوراق النقد وسك النقود المصرفية وتأمينها وحفظها وسلامتها

‌ب)   إصدار الأوراق النقدية والعملة المعدنية .

‌ج)    إلغاء وإعدام أوراق النقد .

    أما المادة (23 ) فهى تختص بمواصفات  إشكال و فئات أوراق النقد والنقود المعدنية وتركيبها والمادة (25) تختص بقانونية العملة من حيث قوة الإبراء والإلزامية  والقبول في المعاملات.

 في عام 2006 ووفقاَ للمادة (14) البند 9 من بروتوكول قسمة الثروة فقد صدر القرار بتغيير  وحدة العملة حيث نصت  على الآتي : 

    يتبنى بنك السودان المركزي برنامجاً لإصدار عملة جديدة أثناء الفترة الانتقالية على أن يعكس تصميم  العملة الجديدة الموجهات الأساسية التالية :

1. رؤية السلام.

2. الوحدة في التنوع.

3. التاريخ الحضاري للسودان.

4.آمال وتطلعات شعب السودان

5. الموارد الطبيعية المتنوعة

6. التقدم الصناعي

على أن يتم تفادى المحاذير التالية في التصميم :

1. الوجوه البشرية.

2. الرموز الدينية .

3. إشارات  لحالات الحرب  و  الصراع  .

4. الرموز العرقية

    وإنفاذاً لهذا القرار شرع بنك  السودان المركزي في الإعداد والتصميم والطباعة لإصدار العملة السودانية الجديدة ( الجنيه السوداني) وقد راعى في ذلك كل الموجهات الواردة في اتفاقية السلام وقد صدرت بالمواصفات التالية :

    1 جنيه سوداني يقابل  100 دينار سوداني ( 1000 جنيه سوداني قديم)

وقد تم تقسيم الجنيه إلى ستة فئات على النحو التالي : -

  • 1 جنيه يقابل 100 دينار سوداني
  • 2 جنيه تقابل 200 دينار
  •    5 جنيه تقابل 500  دينار
  •    10 جنيه  تقابل  1000  دينار
  •    20 جنيه  تقابل  2000  دينار
  •    50 جنيه تقابل  5000  دينار

أما العملات المعدنية فقد تم تقسيمها إلى 5 فئات على النحو التالي :

  •    1 قرش يقابل        1 دينار
  •    5 قروش تقابل         5 دينار
  • 10 قروش تقابل         10 دينار
  •    20 قرش  تقابل       20 دينار
  •    50 قرش  تقابل      50 دينار

    وقد نجح البنك المركزي في أتمام عملية الاستبدال بصورة مناسبة ومن غير تعقيدات ،حيث تمت وفقاَ لما خطط لها ،وقد وجدت الإشادة من مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية.

ثامناً : الهيكل الوظيفي والإداري بالبنك :

  1. تطور الهيكل الوظيفي :

  من الطبيعي أنه بعد إنشاء بنك السودان في فبراير 1960 أن تولت الإدارة شخصيات سودانية ومن ثم تم إعفاء كبار موظفي البنك المركزي الأهلي المصري ذوى الجنسيات المصرية ، وفى نفس الوقت تم الإبقاء على بقية الموظفين الذين كانوا يعملون مع البنك الأهلي المصري بنفس امتيازاتهم الوظيفية والمادية .

نظراً للاختلاف الجوهري في طبيعة عمل ونشاط وأغراض البنك الأهلي والبنك المركزي فقد ظهرت الحاجة الملحة لموظفين من حملة الشهادات الجامعية ،  ومن ثم تم تعيين بعض الجامعيين واستيعابهم في كادر عام يبدأ من الدرجة الجامعية التي تقع بين الدرجة الخامسة والدرجة الرابعة على أن تتم ترقيتهم مباشرة إلى المجموعة الثالثة ،  وظل الجامعيون يعملون جنباً إلى جنب مع رصفائهم الثانويين .

في عام 1967 تشكلت لجنة من خارج البنك لدراسة الهيكل الوظيفي للبنك والتي أقرت ضرورة تقسيم الكادر العام إلى كوادر متخصصة ضمت الصيارفة ، الفريزات والطابعات وحددت درجة وظيفية معينة لا يمكن تخطيها لشاغلي الوظائف بهذه الكوادر .

في عام 1977 عندما وصل موظفو الكوادر المتخصصة لمربوط درجاتهم العليا التى لا يمكن تخطيها في الوقت الذي تمت فيه ترقية زملائهم من الثانويين إلى ما يعادل الدرجات التنفيذية التي يشغلها الجامعيين ، ظهرت المشكلة التي تلخصت في عدم المساواة في المركز الوظيفي والمالي . كما أن طبيعة عمل البنك الوظيفية والإدارية قد وقفت عقبة أمام تنقلات موظفي الكوادر المتخصصة من إدارة إلى أخرى ، لذلك كونت لجنة أخرى لدراسة هذا الموضوع وأقرت بوجود  مشكلة حقيقية وبالتالي أوصت بإلغاء الكوادر المتخصصة من الكادر العام .

في عام 1985 ظهر الخلل الواضح في الهيكل الوظيفي للبنك حيث تم شغل العديد من الوظائف القيادية بالبنك بموظفين من الكوادر المتخصصة لا تناسب مؤهلاتهم وخبراتهم مع ما تتطلبه تلك الوظائف من مؤهلات علمية ودراية عملية ، لذلك ومنذ مطلع تسعينات القرن العشرين وحتى نهاية العقد الأول من الألفية الثالثة فقد استشعر البنك أهمية معالجة هذا الخلل ، وقامت بتعيين أعداد مقدرة من حملة الشهادات الجامعية .

 وفى عام 2008 تم تبنى نظام جديد في مجال الكوادر الوظيفية وتم فيه فصل الكوادر المتخصصة من الباحثين ، التقنيين والسكرتارية عن الكادر العام وأصبحت لهم مسارات وظيفية محددة .

  1. ii.      تطور الهيكل الإداري :

تكون الهيكل الإداري لبنك السودان في بداية عمله في فبراير 1960 من الآتي :

     محافظ البنك وسلطاته مطلقة فى هذا المجال ( سوبريم ) ، و كان البنك يتكون من إدارة عليا متمثلة في المحافظ ونائبه والمدير العام وهو شخصية أجنبية ،  كما أنشأ البنك تسع مصالح Departmentst يرأس بعضها خبراء من بنك انجلترا والبنك المركزى السويدى ، وتمثلت فى مصلحة القروض والإئتمان ومصلحة العلاقات الخارجية ومصلحة الحسابات الجارية والمركزية ومصلحة البحوث الاقتصادية ، وكان على رأس كل من مصلحة الخزينة ومصلحة رقابة النقد الأجنبى ومصلحة شؤون العاملين والشؤون الإدارية كوادر سودانية جاءت من وزارة المالية ومن البنك الأهلى المصرى الذى كان يقوم بإدارة حسابات الحكومة فى الفترة الاستعمارية  (فترة الإدارة الأجنبية) .

فى عام 1980 وتبعاً لانفتاح الاقتصاد السوداني على العالم الخارجي ،  وفى إطار سياسة الباب المفتوح فقد تم تعديل الهيكل الإداري لبنك السودان ليضم : مجلس إدارة البنك ، المحافظ ، نائب المحافظ ، والمدير العام بالإضافة إلى سبع إدارات هي : النقد الأجنبي والعلاقات الخارجية ، القروض والرقابة على المصارف ، رئاسة الحسابات والخزينة ، السكرتارية والتخطيط ، البحوث الاقتصادية والإحصاء ، الإدارة القانونية ، وإدارة المراجعة . وبالنظر إلى هيكل البنك في عام 1980 يُلاحظ الأهمية النسبية التي وضعت لإدارات البحوث والمراجعة والحسابات والخزينة حيث اعتبرت إدارات أساسية على رأسها مدير إدارة ، أما بقية الإدارات فقد تضاءلت أهميتها النسبية في هذا الهيكل ، حيث أن إدارتي النقد الأجنبي والعلاقات الخارجية على رأسها مدير إدارة ، والقروض والرقابة على المصارف إدارة واحدة برئاسة مدير إدارة ، وكذلك الحال لإدارتي الشؤون الإدارية والسكرتارية والتخطيط الإداري . ويرجع تقليص دور إدارتي النقد الأجنبي والعلاقات الخارجية إلى تخلى الدولة عن السياسة التحكمية فى حيازة النقد الأجنبي وتبنى سياسة الانفتاح الاقتصادى .

وفي عام 1985 لم يحدث تغيير كبير في هيكل الإدارة العليا للبنك وإنما حدثت زيادة في إدارات البنك وأصبحت تسع إدارات هي : السكرتارية والتخطيط ، الشؤون الإدارية ، رئاسة الحسابات والخزينة ، النقد الأجنبي والعلاقات الخارجية ، القروض والرقابة على المصارف، البحوث الاقتصادية والإحصاء ، المراجعة ، الإدارة القانونية وسوق الأوراق المالية .

وفي عام 1990 أُضيفت وظيفتا النائب الأول للمحافظ ووكيل المحافظ لهيكل الإدارة العليا للبنك ، أما إدارات البنك فقد أرتفع عددها إلى أحد عشر إدارة عامة هي : العلاقات الخارجية ، النقد الأجنبي ، القروض والسلفيات ، الرقابة على المصارف ، الشؤون الإدارية ، السكرتارية والتخطيط  ، المكتب التنفيذي للسيد/ المحافظ ، وإدارة القروض والسلفيات في إطار مواكبة توجه الدولة نحو التحرير الاقتصادي ، وقد أدخلت إدارة المؤسسات المالية لتقوم بمراقبة المؤسسات المالية  غير المصرفية.

في عام 1994 تم إلغاء وظيفة وكيل المحافظ وتم تقليص إدارات البنك إلى ست إدارات عامة هي : موارد النقد الأجنبي ، العمليات المصرفية والإصدار ، السياسات والبحوث والإحصاء ، الرقابة على المصارف والمؤسسات المالية ، المراجعة والتفتيش الإداري ، الشؤون الإدارية والمالية . وبموجب ذلك تم دمج إدارتي العلاقات الخارجية والنقد الأجنبي تحت إدارة موارد النقد الأجنبي ، ودمجت إدارة الرقابة على المصارف وإدارة المؤسسات المالية تحت مسمى الإدارة العامة للرقابة على المصارف والمؤسسات المالية ، وكذلك تم استحداث إدارة التفتيش الداخلي لتقوم بمراقبة أداء إدارات البنك ، وتم دمجها لاحقاً في إدارة المراجعة الداخلية .

في عام 1997 تم استحداث وظيفة وكيل محافظ مرة أخرى ، كما تمت زيادة عدد الإدارات إلى تسع إدارات هي : موارد النقد الأجنبي ، التدريب ، الإصدار ،  السياسات والبحوث والإحصاء ، الرقابة على المصارف  والمؤسسات المالية ، المراجعة ، الشؤون الإدارية ، الشؤون المالية ، والفرع الرئيسي . وبموجب ذلك فقد تم فصل إدارتي الشؤون الإدارية والشؤون المالية وتم إلغاء إدارة التفتيش الداخلي . وهذا التعديل المستمر أتى فى سياق سعى الإدارة العليا المستمر لتعديل الهيكل الإداري للبنك ليلائم ويوائم توجهات الدولة الاقتصادية والسير قدماً في طريق التحرير الاقتصادي .

في عام 2000 ظل هيكل الإدارة العليا للبنك على ما هو عليه وتم استحداث إدارة عامة جديدة هي الإدارة العامة للتقنية المصرفية وذلك تبعاً للتطورات التقنية والنقلة النوعية في مسيرة بنك السودان المركزي .

ظل الهيكل الإداري لبنك السودان على ما هو حتى توقيع اتفاقية السلام الشامل في يناير 2005 ، وتبعاً لمقررات البند (14) من بروتوكول قسمة الثروة فقد أصبح الهيكل الإداري للبنك على النحو التالي :

أولاً :  مجلس الإدارة :

      يتكون مجلس الإدارة من تسعة أعضاء ويرأسه السيد/ المحافظ ، ويضم نائبيه وستة أعضاء من ذوى المؤهلات والكفاءات العالية والخبرة ويتم تعيينهم جميعاً من قبل رئيس الجمهورية ويخضع المجلس لإشراف رئاسة الجمهورية، ويتولى مسئولية تنظيم سياسة البنك وإدارة شئونه العامة وأعماله وكذلك إقرار السياسات النقدية والتمويلية وسياسات البنك المركزى الأخرى .

         ثانياً :  قطاعات وإدارات البنك وفروعه :

       يتكون البنك من 5 قطاعات ، وهذه القطاعات تضم 15 إدارة عامة ( وفقاً لما هو موضح في الشكل أدناه ) ، وكذلك يضم 12  فرعاً مقسمة على ولايات السودان المختلفة ( مدنى ، القضارف ،  بورتسودان ، كوستى ، الأبيض ، عطبرة ، دنقلا ، الفاشر ، نيالا ، فرع جنوب السودان الذى يضم فروعاً تابعة له فى ، ياى ،  واو وملكال) ، يرأس بنك جنوب السودان  نائب محافظ  وهو فرع ذو أعباء ومهام اضافية استثنائية تتعلق بالتصديق لوحدات النظام المصرفى التقليدي بالجنوب والرقابة والتفتيش وفتح حسابات بالنقد الأجنبي لدى المراسلين وحفظ حسابات حكومة الجنوب .

 

Read Full Post »

اجراءات التمويل

إجراءات التمويل.

        يقصد بحاجة مشروع ما إلى الإئتمان حاجته إلى رأسمال لا يتوفر لديه، بمعنى عدم كفاية مصادر تمويله الذاتية، و من ثم يلجأ المشروع إلى المصادر التمويلية الخارجية و يستوي في ذلك أن يكون الإقتراض لآجال طويلة أو متوسطة أو قصيرة. للتمويل دور هام في تنمية المؤسسات، فهو يعتبر الطاقة المحركة لمشاريعها، كما يحتاج كل شخص إلى أموال قبل إنطلاقه في النشاط. و من خلال هذا المبحـث سوف نوضح مفهوم التمويـل و أهميته في تنمية الحياة الإقتصادية و كذا أشكاله المختلفة.

المطلب الأول: ماهية التمويل و أهميته.

الفرع الأول: مفهوم التمويل.

هناك عدة مفاهيم للتمويل نذكر منها:

يقصد به: توفير الموارد الحقيقية و تخصيصها لأغراض التنمية، و يقصد بالموارد الحقيقية تلك السلع و الخدمات اللازمة لإنشاء المشروعات الإستثمارية، و تكوين رؤوس أموال جديدة و إستخدامها لبناء الطاقات الإنتاجية قصد إنشاء السلع و الخدمات الإستهلاكية(1).

 

 

و يعرف أيضا على أنه: إمداد الأموال اللازمة في أوقات الحاجة إليها(1).

و بالتالي فالتمويل عبارة عن توفير الإحتياجات اللازمة من الأموال في وقت الحاجة و بالقدر الكافي.  و من ثم نخلص إلى أن:

- التمويل خاص بالمبالغ النقدية و ليس بالسلع و الخدمات.

- أن يكون التمويل بالمبالغ المطلوبة لا أكثر و لا أقل.

- الغرض الأساسي للتمويل هو تطوير المشاريع الخاصة و العامة.

- أن يقدم التمويل في الوقت المناسب، أي أوقات الحاجة إليه.

الفرع الثاني: أهمية التمويل.

يعتبر التمويل عصب المشروع و الطاقة المحركة لجميع الوظائف و الأعمال، إذ لا قيام لأي عمل يعود بالربح أوإستثمار يغل فائدة دون وجود رأسمال، و بقدر حجم التمويل و تسييـر مصادره و حسن إستثماره فتحتاج المشروعات بشكل عام منذ بداية نشاطها و انطلاقها في عمليات الإنتاج إلى أموال لمواصلة نشاطها أو لتغطية عجزها أو التوسع الإنتاجي لنشاطها من أجل رفع طاقتها الإنتاجية، و من خلال هذا يمكن أن نخلص إلى أن أهمية التمويل تتمثل في:

- إنشاء مشاريع جديدة.

- إستغلال الموارد المالية المجمدة.

- تغطية العجز المالي لأصحاب المشاريع الإستثمارية.

- الزيادة في الإنتاج عن طريق تشغيل الموارد المالية.

- توفير مناصب شغل جديدة مما يقلل من البطالة.

- تحقيق التنمية الإقتصادية للبلاد.

- تحقيق الرفاهية لأفراد المجتمع عن طريق تحسين الوضعية المعيشية لهم. كما يتحكم التمويل في قرارات التسعير و آليات التحصيل في المؤسسة.

      و عليه نستنتج أن التمويل هو الدورة الدموية للمشروعات و المؤسسات، أي يجب أن تضخ الأموال بدقة في القنوات المختلفـة حتى تتحقق الأهـداف التشغيلـية و الأهداف الإستثمارية،

 

 

و بالتحديد يجب أن تنتج الأموال أموالا إضافية، و إلا تآكلت بسبب التضخم و عدم التشغيل الفعال للموارد.

الفرع الثالث: أشكال التمويل: للتمويل أشكال عديدة منها (1):

1- التمويل المباشر: هو علاقة إقراض مباشرة تتم بين المقرض و المقترض دون تدخل الهيئـات أو وسيط مالي أو مصرفي، حيث تقوم الوحدة ذات الفائض بتمويل الوحدة ذات العجز في الموارد، و هذا النوع من التمويل يأخذ عدة أشكال منها:

أ- الأفراد: قد يحصل الفرد على قرض مباشر من فرد آخر، كما يمكن أن تتم هذه العملية بين الأفراد و المؤسسات التي تكون العلاقة بينهما على شكل سندات و كمبيـالات و ذلك لتمويل إحتياجاته.

ب- المؤسسات: هاته الأخيرة يمكن أن تحصل على قروض و تسهيلات إئتمانية من مورديهـا، أو من مؤسسات أخرى، و تتخذ هذه القروض شكلين:

- الحصول على أموال في شكل قرض: و ذلك عن طريق إصدار سندات قابلة للتداول في السوق النقدي.

- الحصول على أموال من أصحابها: بإصدار أسهم جديدة، و التي تعتبر ورقة ملكية مبينا فيها نصيب حاملها من ملكية المشروع.

جـ- الحكومة: قد تلجأ إلى الأفراد و المؤسسات التي ليست لها طبيعة مصرفية، و يكون ذلك بإصدار الحكومة لسندات متعددة الأشكال تستهلك خلال مدة معينة و بأسعار فائدة مختلفة مثل أذونات الخزينة(*).

فعدد أساليب التمويل المباشر من عدد أنواع السندات الخاصة بتحويل الفائض من الأموال أي عدد القيم المنقولة التي تمكن تداول الفائض من السيولة بين المتعاملين الإقتصاديين من القطاع غير البنكي.

 

 

 

2- التمويل غير المباشر: يعبر عن الشكل الثاني للتمويل، أي بواسطة الهيئات المالية الوسيطة بمختلف أنواعها، سواء مصرفية أو غير مصرفية.

      فالمؤسسات المالية تقوم بدور الوسـاطة، و ذلك بالحصول على المدخـرات من الأفـراد و توظيفها على شكل قروض للمحتاجين.

بعد تقدير التكاليف الإستثمارية اللازمة لتنفيذ المشروع، تبدأ مرحلة البحث عن مصادر التمويل لهذه التكاليف، ما بين مصادر داخلية يملكها أصحاب المشروع أو مصادر خارجية.

المطلب الثاني: مصادر التمويل.

الفرع الأول: المصادر الداخلية للتمويل.

 يقصد بالتمويل الداخلي قدرة المؤسسة على تمويل استثماراتها دون اللجوء إلى مصادر خارجية، وذلك عن طريق رأس المال المدفوع من أصحاب المشروع، و يختلف حجم التمويل الداخلي حسب حجم الإستثمار و كذا مدى رغبة المؤسسة في المحافظة على التزاماتها اتجاه الغير. و يتكون التمويل الداخلي من(1):

 

 
 

         التمويل الداخلي (الذاتي) = الإهتلاكات + الإحتياطات + الأرباح المحتجزة.

 

 

 

1- الأرباح المحتجزة: هي عبارة عن ذلك الجزء من الفائض القابل للتوزيع، الذي حققته الشركة من ممارسة نشاطها في السنة الجارية أو السنوات السابقة، و لم يدفع في شكل توزيعات و الذي يظهر في الميزانية العامة للشركة ضمن عناصر الأموال الخاصة(2)، و تعتبر الأموال المحجوزة ضمن مصادر الأموال المكونة ذاتيا، فبدلا من توزيع كل الفائض المحقق على المساهمين تقوم المؤسسة بالإحتفاظ به على شكل إحتياطات.

2- الإهتلاكات: يعبر الإهتلاك عن نقص قيمة الإستثمارات، أو بمعنى آخر يعرف الإهتلاك على أنه تقدير الخسارة الناتجة عن تدهور قيمة الأصل عبر الزمن(3).

 

 

 

3- المؤونات ذات الطابع الإحتياطي: طبقا لمبدأ الحيطة و الحذر، يجبر القانون التجاري في المادة

 718(*) منه المؤسسات الإقتصادية على التسجيل في الدفاتر المحاسبية المؤونات الخاصـة بتدهور

 قيمة المخزونات، الحقوق، مؤونات الأعباء و الخسائر سواء كانت النتيجة إيجابية أو سلبية، ذلك حفاظا على توازن الميزانية. و المؤونات تعرف على أنها مخصصات (مؤونات) تشكلها المؤسسة لمواجهة التكاليف المحتمل حدوثها في المستقبل، سـواء كانت تكاليـف ذات طابع استثنـائي أو متعلقة بالإستغلال الجاري(1).

الفرع الثاني: المصادر الخارجية للتمويل.

تلجأ المؤسسة إلى المصادر الخارجية لتغطية عجزها المالي و ضمان استمرار حياتها، و هذا عندما تكون مواردها المالية غير كافية، و تأخذ هذه المصادر الأشكال التالية:

1- مصادر التمويل قصيرة الأجل: تمثـل أحد أشكال مصادر التمويل الخارجي، تلعب دورا هاما في استمرارية نشاط المؤسسة و تتمثل مصادر التمويل قصيرة الأجل في التزامات يتعين على المؤسسة الوفاء بها خلال فترة زمنية تتراوح ما بين سنة و ثمانية عشر (18) شهرا، و تأخذ الأشكال التالية:

أ- القروض التجارية: يعرف القرض التجاري بأنه قرض قصير الأجل، يمنحه المورد إلى المشتري، عندما يقوم هذا الأخير بشراء البضائع لغرض إعادة بيعها، و يحتاج المشتري إلى القرض التجاري في حالة عدم كفاية رأسماله العامل لمقابلة الحاجات الجارية، وعند عدم مقدرته على الحصول على القروض المصرفية و غيرها من القروض القصيرة ذات التكلفة المنخفضة، و يأخذ القرض التجاري

شكل الحساب الجاري (المفتوح) أو شكل الكمبيالة أو السند الأذني(2). و من أهم الشروط التي يقوم عليها الإئتمان التجاري، هي المدة التي تمنحها الشركة لدفع أثمان مبيعاتها من البضائع، وهذه المدة لا تتجاوز عادة تسعين (90) يوما أي لا تزيد عن ثلاثة (03) أشهر(3).

 

ب- القروض المصرفية: يتمثل الإئتمان المصرفي في قروض (سلفيات) يحصل عليهـا المسـتثمر أو المؤسسة من البنوك و يلتزم بسدادها خلال فترة زمنية لا تزيد عادة عن سنة واحدة، و تنقسم القروض المصرفية إلى نوعين رئيسيين هما(1):

- قروض غير مضمونة: بدون ضمان، يشرط عادة تسديدها في مدة زمنية لا تزيد عن السنة.

- قروض مضمونة: يطلب البنك ضمانات مقابل تقديم القرض.

2-  مصادر التمويل متوسطة الأجل: تلجأ المؤسسة إلى هذا النوع من القروض لتمويل الإستثمارات المتعلقة بالآلات و المعدات و تجهيزات الإنتاج، كما أن فتـرات سدادها تزيد عن السنة و تقل عن عشر سنوات، و ينقسم هذا النوع من القروض إلى قسمين هما:

أ- القروض المباشرة: يتـم سداد هذه القروض بصورة منتظمة على مدار عـدد من السنوات، و يطلق على أقساط السداد في هذه الحالة مدفوعات الإهتلاك، و بالإضافة إلى ذلك فعادة ما يكون القرض مضمون بأصل معين أو بأي نوع من أنواع الضمانات الأخرى.

ب- التمويل بالإستئجار: في هذا النوع من التمويل لا يقوم المشروع بشراء الأصل بل يقوم بالإنتفاع بحق استخدامه، و ذلك بإستئجاره من مالكه أو مؤجره مقابل دفع مبلغ الإيجار، و قد رأت بعض الشركات أفضلية استئجار وسائل الإنتاج لفترة معينة بدلا من شرائها بأثمان مرتفعة، و يأخذ الإستئجار الأشكال التالية(2):

-  البيع ثم الإستئجار: إذ تقوم الشركة ببيع إحدى أصولها إلى مؤسسة مالية، و في الوقت نفسه توقع إتفاقية مع هذه المؤسسة لإستئجار هذا الأصل و إبقائه عند الشركة لفترة معينة.

- الإستئجار الخدمي: حيث تقوم الشركة المالكة بصيانة المعدات المستأجرة، و تضم تكاليف الصيانة إلى تكاليف الإيجار.

- الإستئجار المالي: إن الإستئجار المالي لا يتضمن خدمات الصيانة و لا يمكن إلغاؤه من قبل المستأجرالذي يكون مجبرا على دفع مجمل الأقساط المساوية لقيمة الأصل المستأجر.

3- مصادر التمويل طويلة الأجل: هذا النوع من المصادر تلجأ إليه المؤسسة في حالة قيامها بإستثمارات طويلة الأجل و تنقسم إلى:

 

 

أ- الأسهم: و يستعمل هذا النوع لتمويل شركات المساهمة، و التي يتكون رأسمالها من عدد من الحصـص المتساوية، و يطلق على كل حصة لفظ “سهم”، و يصبح مالكها شريكا في الشركـة و له الحق في الإستفادة من الأرباح، كما عليه تحمل الخسارة أيضا، و يمكن أن نميز نوعين من الأسهم(1):

   – الأسهم العادية: تمثل الأسهم العادية من وجهة نظر الشركة وسيلة من الوسائل الرئيسية للتمويل طويل الأجل، و تعتمد الشركات المساهمة إعتمادا يكاد يكون تاما على الأسهم العادية في تمويلها الدائم و خصوصا عند بدء التكوين.

   – الأسهم الممتازة: يتمتع حامل الأسهم الممتازة بكافة المزايا و الحقوق التي يتمتع بها حامل الأسهم العادية، إلا أن هناك أوجه امتياز ينفرد بها السهم الممتاز من السهم العادي مثل: فيما يتعلق بالحصول على الأربــاح الموزعة، الحق الدائم في التصويت، حق إقتباس موجودات الشركـة في حالة تصفيتها …الخ.

ب- السندات: تمثل السندات الأموال المقترضة التي تستخدم في التمويل طويل الأجل، لأنها في واقع الأمر قروض طويلة الأمد. و هـذا القرض الطويل ينقسم إلى أجزاء متساوية في القيمة يطلق على كل منها اسم “سند”، و السند هو إتفاق تعهدي مكتوب و مختوم من طرف الذي أنشـأه، و فيه يتعهد بدفع فائدة دورية و دفع المبلغ المتفق عليه في تاريخ محدد و مقرر، و تعتبر السندات المصادر الرئيسية التي تمكن شركات المساهمة من الحصول على ما يلزمها من الأموال الدائمة.

جـ- قروض طويلة الأجل: هي قروض موجهة عادة لتمويل الإستثمارات الضخمة، و تفضل المؤسسات هذا النوع من القروض لطول مدتها، و يأخذ التمويل المباشر طويل الأجل شكلين رئيسيين هما(2):

- قروض محدودة الأجل من البنوك التجارية و شركات التأمين، يكون استحقاقها أكثر من سنة و أقل من خمس عشرة سنة، و يتم تسديدها على دفعات متساوية خلال فترة هذه القروض.

- قروض من خلال إصدار أوراق مالية جديدة و بيعها بشكل مباشر إلى مصادر تمويل خاصة كشركات التأمين، مؤسسات التقاعد…مدة إستحقاقها تفوق خمس عشرة سنة، الفرق بين الإصدار الخاص و القروض محدودة الأجل يكمن في مدة الإستحقاق.

 

 
   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المطلب الثالث: تكلفة و مخاطر التمويل.

توفر الإدارة المالية أموالها الإستثمارية من مصادر التمويل المختلفة مثل القروض…، و لقبول هذه الإستثمارات من ناحية جداولها الإقتصادية ينبغي أن يكون العائد المحقق من تنفيذها مناسبا، وهذا يعني عند تقديم المقترحات الإستثمارية فإن الضرورة تستلزم مقارنة العائد المتوقع من هذه الإستثمارات مع تكلفة الإستثمار، كل هذا لا يمنع وجود مخاطر من عملية التمويل.

الفرع الأول: تكلفة التمويل.

1- مفهوم تكلفة التمويل: لقد اختلفت الآراء حول تحديد مفهوم تكلفة التمويل رغم إعطائها الأهمية الإستثنائية عند اتخاذهم القرارات الإستثمارية، و التي تعتبر فريدة من نوعها غالبا.

أ- فمن وجهة النظر الإقتصادية: إستخدم الإقتصاديون تكلفة التمويل في نظرياتهم الإقتصادية كعنصر مهم في تحديد الكثير من المتغيرات الإقتصادية، وقد تمثلت هذه التكلفة من وجهة نظرهم في شكل العائد على الأموال المستخدمة.

ب- أما من وجهة النظر المحاسبية: استمر المحاسبيون لفترة طويلة في تأكيد رأيهم بأنه لا يجري سدادها للغير، فمن وجهة نظرهم أن الأموال المقترضة فقط هي النوع الوحيد للأموال الذي يحمل المنشأة تكلفة، ثم اتجهت نظرتهم إلى الإهتمام بتكلفة التمويل.

جـ- من وجهة النظر المالية: أي في مجال الإدارة المالية فقد نظر إلى تكلفة التمويل على أنها مجرد زاوية لاتخاذ القرارات الإستثمارية و التمويلية، و في تركيب هيكل التمويل و نوع التشكيل المركب في ذلك التركيب.

و عليه يمكننا القول أن تكلفة التمويل هي الحد الأدنى للمعدل الواجب تحقيقه على المشروعات اللإستثمارية للمحافظة على القيمة السوقية لأسهم الشركة دون تغيير(1).

2- العوامل المحددة لتكلفة التمويل: هناك أربعة عوامل رئيسية مؤثرة و محددة لتكلفة التمويل:

- الظروف الإقتصادية العامة: تحدد حجم الطلب و العرض على الأموال داخل السوق بالإضافة إلى مستوى التضخم المتوقع داخل الإقتصاد.

- الظروف التشغيلية و المالية: تنعكس كل من القابلية التسويقية للأوراق المالية و الظروف       التشغيلية و المالية، على درجة المخاطرة التي يتعرض لها المستثمرون بقيمة إيداع أموالهم للمؤسسة،

 

 

ويبرز ذلك في شكل علاوة المخاطرة و هي مقدار العائد الإضافي المطلوب من قبل المستثمرين مقابل تحمل جملة من المخاطر نتيجة الإستثمار. بالإضافة إلى القابلية التسويقية للأوراق المالية.

- حجم الأموال المطلوبة للإستثمار: القروض، الأسهم الممتازة، حقوق الملكية…

3- أهمية تكلفة التمويل: أهم ما يمكن أن يقال بخصوص تكلفة التمويل هو أنها تمثل حجر الزاوية الذي تدور حوله مجموعة كبيرة من القرارات المالية، و أهمها قرار الإستثمار، و ذلك بقبول الإستثمارات التي تكون عوائدها المتوقعة أكبر من تكلفة تمويلها، أما بخصوص قرارات التمويل فإن تكلفة التمويل سوف توفر المقياس الملائم لقياس فاعلية تشكيلة هيكل التمويل سواء من خلال المفاضلة بين مصادر الأموال المتاحة و اقتناء أنسبها أو بإختيار شكل التشكيلة الذي ينحصر في تكلفة التمويل للمؤسسة، و بهذا فتكلفة الأموال تعتبر معيارا مهما للأداء المالي و لقياس فاعلية إستخدام الأموال.

الفرع الثاني: مخاطر التمويـل.

 قد تواجه المؤسسات أثناء عملية تمويل مشاريعها عدة مخاطر تكـون سببـا في تعطيلها أو سببا في زيادة تكاليف الإنجاز، و تنقسم هذه المخاطر عموما إلى:

1- من ناحية السلع الموجودة في المخازن أو المواد الأولية، فهي معرضة بطبيعة الحال إلى الإختلاس أو الإتلاف بسبب طول مـدة تخزينـها و عدم طلبـها من الزبائـن أو بسـبب وقـوع حريق داخل المخزن…كل هذا يعتبر بمثابة أخطار مادية يؤثر بشكل كبير على الإيرادات المالية للمؤسسة بحيث تنخفض هذه الإيرادات جراء هذه الأخطار المذكورة.

2- إن التسيير الجيد للمؤسسات يسمح بتحقيق الأهداف المتوقعة مستقبلا أو حتى الوصول إلى نتائج أفضل، و من ثم فإن سوء التسيير من طرف مسيري المشروع يتسبب في تعطيل مدة إنجازه، و تحمل المؤسسة تكاليف إضافية غير مرغوب فيها، و تعتبر أخطاء التسيير بمثابة الأخطاء الفنية.

3- النوع الثالث من المخاطر هي المخاطر الإقتصادية التي تنقسم إلى نوعين أساسيين هما:

أ- خطر عدم كفاية الموارد اللازمة لإتمام المشروع و التي تتسبب في توقف العمل، و في نفس الوقت إرتفاع تكاليف الإنجاز، و يمكن أن نذكر على سبيل المثال: تسديد أجور العمال المتوقفين عن العمل…

ب- خطر تدهور حجم الطلب على المنتج النهائي أي إنخفاض رقم الطلبيات على الإنتاج التام الصنع للمؤسسة من (س) وحدة إلى (س- ن)، حيث “ن” تمثل عدد الوحـدات التـي انخفـض

 

بها الطلـب و ذلك لعدة أسباب منها: المنافسة، عدم تقدير رغبــات و احتياجات المستهلك…الخ.

      و هناك عدة طرق تسمح للمؤسسة بتفادي أو تقليل هذه المخاطر منها:

- وضع إحتياجات و مخصصات من الميزانية لمواجهة أي خطر محتمل.

- فيما يخص سوء التقدير لرغبات و متطلبات المستهلكين، فإنه بالإمكان مواجهته عن طريق الإنفاق على بحوث و دراسات التسويق.

- التأمين ضد أخطار السرقة و الحريق و غيرها من المخاطر، و ذلك لدى مؤسسات التأمين.

خلاصـة:

في هذا الفصل تطرقنا إلى السياسات و الإجراءات التي تضعها البنوك (المصارف)، تحت تصرف المؤسسات و الأفراد لتغطية عجزهم المالي و لتمويل مشروعاتهم. و تتيح البنوك أمامهم وسائــل عديدة من الإئتمان و التمويل بما يتلاءم مع احتياجاتهم المالية، و درجة سيولة أصولهــم و إمكانياتهم المستقبلية، لذا حرص البنك في تعامله مع عملائه على الدقة في الإجراءات التي يتخذها عند دراسة طلب قرض.

     كما تطرقنا إلى أهم الخطوات التي يمر بها هذا الملف و الشروط الواجب توفرها و الوثائق العامة اللازمة التي يعتمد عليها البنك في دراسة و معالجة هذه الملفات. فدراسة ملفات القروض تعتمد على أساليب و تقنيات دقيقة، تسمح للمكلف بها تحليل الوثائق المقدمة له عن طريق مجموعة من القوانين و العلاقات و الحسابات التي تظهر له الوضعية المالية و المحاسبية الحقيقية لطالب القرض. كما تساعد النتائج المتوصل إليها رؤسائه في اتخاذ القرار المنـاسب بقبول منح القـرض أو رفضه.

     كما تطرقنا أيضا إلى أهم إجراءات التمويل و مختلف مصادره. إذ تعتبـر دراسـة تكلفة التمويل و إجراءات المختلفة ذات أهميـة بالغـة في اتخاذ قرارات تكوين هيكـل رأسمال المشروع، و ذلك بماله من علاقة مباشرة بالقرض، لأن الحاجة إلى طلب القروض هي نتيجة العجز في التمويل. و لما للقروض من أهمية بالغة في بعث النمو الإقتصادي، إستحدثت الدولة برامج جديدة في هذا المجال منها برنامج القرض المصغر، وهو ما سنتطرق إليه بشيئ من التفصيل في الفصل الثاني.


(1) – محمد عبد العزيز عجمية، مقدمة في التنمية و التخطيط، دار النهضة العربية، لبنان، 1982، ص: 21.

 

(1) – شوقي الهموندي، المؤسسات الإقتصادية، دار النهضة العربية، لبنان، 1980، ص: 83.

 

(1) – Document bancaire BNA, comment obtenir le financement de votre projet d’investissement.

 

(*) –  تعتبر أذونات الخزينة من أهم السندات الحكومية ممثلة للقروض قصيرة الأجل. أما السندات طويلة الأجل فهي تتمثل غالبا في قروض المؤسسات العامة و المتخصصة من الحكومة.     

 

(1) – أحمد غنيم، دور دراسات الجدوى و التحليل المالي في ترشيد قرارات الإستثمـار و الإئتمان، الدار الجامعيـة، مصر، 1999، ص: 10.

(2) – سمير محمد عبد العزيز، التمويل و إصلاح خلل الهياكل المالية، مكتبة الإشعاع ، 1997، ص: 55.

(3) – ناصر دادي عدون، تقنيات مراقبة التسيير، الجزء 01 ، المطبعة المدنية، الجزائر، 1990، ص: 26.

(*) – المادة 718 من القانون التجاري المتعلقة بالإستهلاك و المؤونات و تنص على أنه في حالة انعدام و عدم كفاية الأرباح، فإنه يشرع في إستهلاك و جمع المؤونات الضرورية لكي تكون الميزانية صحيحة. و إن نقص قيمة الأصول الملحقة بالأصول الثابتة سواء أكانت مسببة بالإستهلاك أو بتغيير الوسائل الفنية أو أي سبب آخر يجب أن تكون ثابتة بالإستهلاكات، كما يجب أن يكون النقص في القيمة لبقية عناصر مال الشركة والخسائر و التكاليف المحتملة، محل مؤونات.

(1) – عاشور كتوش، المحاسبة العامة- أصول و مبادئ و فقا للمخطط المحاسـبي الوطني- ، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2003، ص: 165 بتصرف.      

(2) – محمد صالح الحناوي، الإدارة المالية و التمويل،الدار الجامعية، مصر، 2000، ص: 293.

(3) – محمد قويدري، أسس دراسات الجدوى و معايير تقييم المشاريع الإستثمارية، رسالة ماجستير، جامعة لجزائر، 1997، ص: 57.

(1) – محمد صالح الحناوي، الإدارة المالية و التمويل، المرجع السابق، ص: 291.

(2) – سمير محمد عبد العزيز، التمويل و إصلاح خلل الهياكل المالية، المرجع السابق، ص: 182 بتصرف.

(1) – محمد صالح الحناوي، الإدارة المالية و التمويل، المرجع السابق، ص: 307- 308 بتصرف.

 (2) – سمير محمد عبد العزيز، التمويل و إصلاح خلل الهياكل المالية، المرجع السابق، ص: 103 بتصرف.

(1) – سمير محمد عبد العزيز، إقتصاديات الإستثمار و التمويل و التحليل المالي، مكتبة الإشعاع، مصـر، 1997، ص: 166.

Read Full Post »

« Newer Posts - Older Posts »

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.