Feeds:
تدوينات
تعليقات

Archive for the ‘Uncategorized’ Category

: العوامل المؤثرة في تكلفة الأموال:

تتأثر تكلفة الأموال بعوامل عامة تؤثر على كافة العناصر المكونة للهيكل المالي وبعوامل خاصة تتعلق بكل عنصر على حدا،كما تتأثر تكلفة الأموال كذلك بالقرار المحدد للخليط الذي يتكون منه الهيكل المالي ونسبة كل عنصر فيه وفيما يلي نتعرض لهذه العوامل بشيء من التفصيل.

1/تأثير العوامل العامة:

يتوقع المستثمرون الذين يزودون المنشأة بالأموال(ملاك ودائنين)الحصول على عائد يكفي لتعويضهم من مجرد حرمانهم من استغلال أموالهم لتحقيق منافع حاضرة نظرا لتوجيه تلك الأموال إلى مجال الاستثمار كما يتوقعون كذلك الحصول على عائد لتعويضهم عن المخاطر التي قد يتعرض لها عائد استثماراتهم ويعتبر الجزء الأول من العائد تعويض للمستثمر عن عنصر الزمن،إذ أنه عائد يحصل عليه كتعويض عن تأجيل الحصول على إشباع من أموال يمتلكها،وتقدر قيمة هذا التعويض بالعائد الذي يمكن للمستثمر الحصول عليه لو أنه استثمر أمواله في مجالات لا تتعرض لأية مخاطر،وهو ما يعادل العائد المتوقع على سندات حكومية لا تزيد فترة استحقاقها عن سنة وهو ما يطلق عليه بمعدل العائد الاستثمار الخالي من المخاطر،ويتوقف هذا العائد الذي يعتبر بالنسبة للمنشأة جزء من تكلفة أي مصدر تمويل على الحالة الاقتصادية فكلما زاد الطلب على الأموال زاد معدل العائد على الاستثمار الخالي من المخاطر والعكس صحيح.أما بالنسبة للجزء الثاني من العائد الذي يحصل عليه المستثمر كتعويض عن المخاطر التي يتعرض لها العائد من الاستثمار ذاته،فيطلق عليه بدل المخاطرة.

ولكن ما هو الموقف بالنسبة لمخاطر التضخم  يؤكد بيتي وزملاؤه على أن معدل العائد على الاستثمار الخالي من المخاطر ينبغي أن يتضمن جزء إضافي لتعويض المستثمر على مخاطر انخفاض القدرة الشرائية للأموال المستثمرة،وهم بذلك ينظرون إلى بدل المخاطرة على أنه تعويض عن المخاطر التي تتعلق بالمنشأة ذاتها وهي مخاطر التشغيل والمخاطر المالية.كما ينظرون إلى معدل العائد على الاستثمار الخالي من المخاطر على أنه معدل العائد الخالي من مخاطر التشغيل والمخاطر المالية وبذلك يجب أيضا أن يكفي لتعويض المستثمر عن مخاطر التضخم،وهذا بالطبع لا يغير من طبيعة هذا العائد إذ مازال تعويضا عن عنصر الزمن وما يخبئه من مخاطر قد يتعرض لها العائد .

وإذا ما اتفقنا على هذا فإن تكلفة عنصر الزمن يمكن التعبير عنها بالمعادلة(2-1)الموالية

                ف=ج  +  خ………………..(2-1)

حيث أن “ف”تمثل العائد مقابل عنصر الزمن أي معدل العائد على الاستثمار الخالي من المخاطر والذي يتكون من جزئين هما:

-ج: جزء لتعويض المستثمر عن تأجيله إشباع حاجات أم منافع حاضرة من أجل الاستثمار،

-خ:مخاطر أخرى ترتبط بالزمن وهي مخاطر التضخم.

2/عوامل خاصة بكل عنصر:

تتفاوت مصادر التمويل من حيث المخاطر التي تتعرض لها، فالمقرضون أقل تعرضا للمخاطر من حملة الأسهم،إذ أن لهم الحق في الحصول على فوائد دورية بصرف النظر عن تحقيق المنشأة للربح من عدمه،كما أن لهم الأولوية في الحصول على مستحقاتهم من أموال التصفية وذلك في حالة الإفلاس،ويأتي بعد ذلك حملة الأسهم الممتازة إذ أنهم أكثر عرضة للمخاطر من الدائنين إلا أنهم أقل عرضة للمخاطر من حملة الأسهم العادية فحملة الأسهم الممتازة يتقدمون على حملة الأسهم العادية سواء في الحصول على نصيبهم من الأرباح الموزعة أوفي حصولهم على مستحقاتهم من أموال التصفية وذلك في حالة الإفلاس وهكذا يأتي حملة الأسهم العادية في نهاية القائمة يتحملون مخاطر أكبر مما يتحمل الآخرون ونظرا إلى أن التكلفة التي تدفعها المنشأة (العائد الذي يتحصل عيه المستثمرون )تتوقف على المخاطر التي تتعرض لها مصادر التمويل المختلفة فما المتوقع أن يكون الاقتراض هو أقل مصادر التمويل تكلفة  وأن تكون الأسهم العادية أكثرها تكلفة بينما تأتي الأسهم الممتازة في منتصف الطريق.

3/قرار المنشأة بهيكل الرأس المالي:

عادة ما تضع المنشآت سياسة محددة بشأن الخليط الذي يتكون منه هيكل الرأس المالي ونسبة كل عنصر فيه تقرر المنشأة مثلا الاعتماد على القروض والحقوق في التمويل استثماراتها وبهذا تستبعد الأسهم الممتازة كما قد تقرر كذلك نسبة مستهدفة لكل عنصر داخل الخليط الذي قررت الاعتماد عليه في تمويلها وطالما أن تكلفة كل عنصر تختلف نتيجة الاختلاف درجة المخاطر التي يتعرض لها عائد ذلك العنصر لذا فمن المتوقع أن تختلف تكلفة الأموال وفقا لقرار المنشأة الذي يحدد العناصر التي يتكون منها الهيكل المالي ونسبة كل عنصر فيه.          

 

 

 

 

ثانيا: تقدير تكلفة عناصر التمويل:

1/ تكلفة مصادر التمويل طويلة الأجل:

1-1/ تكلفة الإقتراض طويل الأجل:

وتتمثل تكلفة الإقراض في المعدل الفعلي للفائدة والذي تدفعه المؤسسة للمستثمر وهو ما يعرف بالتكلفة الظاهرة ويمكن تقديره بالعلاقة التالية:

C0=Ct/(1+Ki)t

C0: مبلغ القرض.

C: مبلغ التدفقات الخارجة للسنةt ويعادل (القرض + الفوائد)

Ki: سعر الفائدة الظاهري.

ومنه:                                  C0/ Ct = (1+Ki)t

وبالتالي فإن تكلفة الاقتراض هي المعدل الذي يحقق المساواة بين التدفقات الخارجة للقرض، أما التكلفة الحقيقة التي تتحملها المنشأة فعليا بعد فصل الوفورات الضريبية وتعطى بالعلاقة التالية:

KP= Ki (1-t )

t: معدل الضريبة.

KP: معدل الفائدة الفعلي.

1-2/ تكلفة الأسهم العادية:

تتمثل في الحد الأدنى للعائد على الاستثمارات الجديدة الممولة بإصدار أسهم جديدة , و هو المعدل الذي يحافظ على القيمة السوقية للسهم بدون تغير و تتحدد تكلفة السهم العادي حسب نموذج جوردن كما يلي :

r= bi /(fi . si)  x 100%+ t%

حيث:

 r تكلفة السهم العادي.

bi الأرباح المتوقعة توزيعها سنويا عن ملكية السهم الواحد.

fi قيمة إصدار السهم للسهم العادي.

si مصاريف الإصدار السهم  الواحد.

 t: معدل نمو الأرباح ( تمثل الأرباح الإضافية التي تخص المساهمين العاديين).

1-3/تكلفة التمويل من الأسهم الممتازة :

يمكن الوصول إلى تكلفة التمويل من الأسهم الممتازة و تصاغ تكلفة الأسهم الممتازة بالعلاقة التالية:

r= bi /(fi . si)  x 100%..

وكذلك يمكن حساب تكلفة السهم الممتاز كما يلي:

KP= D/I0

KP: تكلفة التمويل بالأسهم الممتازة.

D: حصة الأسهم الممتازة من الأرباح.

I0: القيمة الاسمية للسهم الممتاز.

1-4/تكلفة الأرباح المحتجزة :

يعتقد البعض أن الأرباح ليس لها تكلفة لكن هذا غير صحيح لأنها أصلا من حق أصحاب الأسهم العادية ولا يتم احتجازها إلا بعد موافقتهم وبالتالي تكلفة الأرباح المحتجزة هي نفس تكلفة الأسهم العادية لكن ينبغي طرح الضريبة منها لأنها لا تخضع لها.

2/ تكلفة مصادر التمويل متوسطة الأجل:

تكلفة القروض المتوسطة الأجل تحسب بنفس طريقة القروض الطويلة الأجل والفرق الوحيد يكمن في المدى الزمني لذا سوف لن نفصل فيها ونتناول تكلفة التمويل التأجيري فقط.

2-1/ تكلفة التمويل التأجيري:

 و هو معدل العائد الأدنى الواجب تحقيقه على الاستثمارات الممولة بواسطة التمويل التأجيري, وهو المعدلr الذي تتساوى فيه القيمة الحالية التي تتحملها المؤسسة مع القيمة الحالية للدفعات (بعد خصم الضريبة) مضافا إليه ما تفقده المؤسسة من اقتصاد الضرائب على الاهتلاكات ) خلال مدة عقد التمويل التأجيري مضافا إليه قيمة إعادة الشراء الأصل في نهاية عمره الاقتصادي ,وتحسب تكلفة التمويل بالصيغة التالية:

V0=      Li(1-T) +AiT / (1+r)+ Rn / (1+r)i

 

حيث تمثل

 v0 : القيمة الحالية الصافية للاستثمار (قيمة التجهيزات و الآلات).

Li: الدفعة (الإيجار أو التأجير) التي سوف تدفع في السنة i.

 T: معدل الضريبة على أرباح المؤسسات.

Ai : الاهتلاكات السنوية للأصل فيما لو كانت المنشأة مالكة له.

Rn: القيمة المتبقية من الأصل في نهاية العقد.

r:تكلفة الاستئجار (معدل العائد المساوي بين قيمة الأصل وقيمة التدفقات الحالية لعناصر الأصل المستأجر).

Read Full Post »

الإدارة المالية

 

 

 

 

 

  الإدارة المـالية

 

Financial Management    

 

 

 

الجـزء النظـري

 

A&K

 

الفصـل الأول:

تطور وظيفة الإدارة المالية.

 

مفهـوم الإدارة المـالية

الوظيفة المالية عبارة عن أوجة النشاط المختلفة المتعلقة بالحصول على الأموال وتنظيم حركتها وإدارتها بشكل فعال يضمن للمشروع تحقيق اهدافه.

أي أنها عملية إتخاذ القرارات المتعلقة بالحصول على الأموال بالشكل الأمثل وإستثمار هذه الأموال بكفاءة بما يكفل تعظيم القيمة السوقية للشركة أو تعظيم ثروة المساهمين وبالتالي المساهمة في تحقيق الهدف الأسمى للشركة وهو البقاء والنمو والإستمرار.

هذا يعني بان وظيفة الادارة المالية تتعلق بإدارة حقيبة إستثمارات الشركة بشكل يعظم العائد على هذه الإستثمارات عند مستوى مقبول من المخاطر, وبتمويل هذه الإستثمارات بمزيج مناسب من مصادر التمويل بالشكل الذي يؤدي الى تخفيض تكلفة راس المال الى حدها الادنى.

 

التطور التاريخي في تدريس الإدارة المالية :

ففي السنوات الأولي من بداية القرن العشرين بدأ الإهتمام بتدريس مادة المنشآت المالية كعلم مستقل بعد أن كان يدرس كجزء من علم الإقتصاد.

وإبتداءا من العشرينات بدأت الإختراعات الجديدة تظهر بشكل أكثر وضوحا عما سبق وهذا بدوره كان في حاجة إلى البحث عن مصادر التمويل اللازمة لتمويلها وظهور الدراسات الخاصة بالسيولة وتمويل المنشآت بإحتياجاتها.

وفي مرحلة الثلاثينات التي تميزت بوجود فترة الكساد العالمي وهو بدوره جعل مفهوم الإدارة المالية يتحول من الإهتمام بالبحث عن مجالات جديدة للإستثمار للبحث عن مجموعة من الوسائل الدفاعية لمجابهة فترة الكساد.

وخلال الأربعينات والخمسينات عاد الإهتمام يتركز مرة أخرى حول تدريس التمويل من وجهة النظر التقليدية بخصوص المستثمر الخارجي, فزاد الإهتمام بدراسة التدفق النقدي والعائد على رأس المال.

وإبتداءا من منتصف الخمسينات بدأ الإهتمام يتجه نحو دراسة التمويل كما يبدو من وجهة النظر الإدارية بدراسة أنسب الأساليب لتوزيع رأس المال على مجال الإستخدام.

وتطور مفهوم الإدارة المالية ليشتمل على تحديد حجم الأموال اللازمة للإستخدام داخل الشركة وتوزيع هذه الأموال على الإستخدامات المختلفة والبحث عن أفضل مزيج مالي يكفل التوصل إلى موقف مالي مناسب.

وبالنسبة للتمويل فقد تحول من مجرد دراسة وصفية إلى دراسة تشتمل على العديد من النماذج والأدوات الرياضية والإحصائية, ومن دراسات تتعلق بكيفية توفير الأموال إلى دراسة تتعلق بكيفية إدارة الأصول والخصوم, ومن دراسة تتعلق بالإهتمام بأدوات التحليل المهتمة بالمستثمر الخارجي إلى دراسة تتركز حول إتخاذ القرارات الإدارية التي تتعلق بمجالات التمويل المختلفة.

 

مفاهـيم مرتبطة بالإدارة المـالية

 

التحليل الحدي  Marginal analysis

وهو عبارة عن أحد الأساليب التحليلية التي تفترض أن يتم الاستمرار في تنفيذ المشروع حتى تتساوى الإيرادات الحدية مع التكلفة الحدية, والهدف منه إختيار البديل الذي يكفل تخفيض التكلفة إلى أقل حد ممكن وفي نفس الوقت العمل على تعظيم العائد, فبالنسبة لتخفيض التكلفة فإنه يمكن التوصل إليها عن طريق إختيار أفضل مزيج لمدخلات عوامل الإنتاج, وبالنسبة لتعظيم العائد فإنه يمكن التوصل إليه عن طريق إختيار مزيج عوامل الإنتاج التي تحقق أكبر عائد ممكن.

 

وبالنسبة للعلاقة بين النظرية الإقتصادية ونظرية التمويل فإنها تتركز حول موضوعين رئيسيين, أولهما دور النقود والأسواق المالية بالنسبة للنشاط الإقتصادي للشركات, والثاني في العلاقة بين النشاط المالي للشركات والظروف الإقتصادية العامة في الدولة من كساد ورواج وتضخم وخلافة.

 

تعظيم الربح وتعظيم حقوق المساهمين

هناك إتفاق على أن تعظيم قيمة رأس المال المملوك من تعظيم الربح أو العائد على رأس المال ممكن أن يتخذ كهدف عام للشركة بشرط عدم تجاهل الأهداف الغير الملموسة كالسمعة الطيبة للشركة وهذا بدوره يتأثر بسياسة توزيع الأرباح على المساهمين ودرجة متانة المركز المالي للشركة وغيرها من العوامل.

 

وبالنسبة لتأثير عنصر الزمن: فإن تعظيم العائد على رأس المال المملوك قد لا يعتبر في حد ذاته أنسب الأهداف بالنسبة للشركة ذلك لأنه لا يأخذ في إعتبارة عامل الوقت وأثره على القيمة الحالية للنقود.

 

وبالنسبة لعامل المخاطرة: فالدخل المرتفع قد لا يمثل إغراءا بالنسبة للمستثمر إذا كانت هناك درجة عالية من المخاطرة وعدم التأكد المرتبطة بمدى قدرة الشركة على تحقيق مستوى الدخل المطلوب.

نتيجة لهذه العوامل فإن هدف تعظيم قيمة رأس المال المملوك يعتبر أشمل من هدف تعظيم الدخل على رأس المال المملوك.

 

 

المسـئولية الإجتماعـية

وهي مسئولية الشركة تجاه المجتمع, فينبغي أن تضع في الإعتبار عدم إستغلال المستهلك ودفع أجور عادلة للعاملين, وليس هناك تعارض بين هدف تعظيم قيمة رأس المال المملوك ومجموعة الأهداف الإجتماعية.

 

س : ماهي أهم المجالات المقترحة في تأثير التضخم المالي على الإدارة المالية ؟

1- معدلات الفائدة والمخاطر: فإن إرتفاع معدلات التضخم وزيادة معدلات الفائدة المؤكدة الناتجة عن ذلك تؤدي في النهاية إلى إتكلفة الديون التي على الشركة وأيضا تكلفة السندات الحكومية وهذه تمثل إحدى المشكلات المالية.

2- صعوبات التخطيط: يؤثر التضخم على التنبؤ بالإيرادات والمصروفات ولذلك تزداد حالات عدم التأكد من مطابقة تلك التقديرات للواقع الفعلي, وعلى ذلك فإن إعداد خطط بديلة لمواجهة حالات التضخم تعتبر إحدى البدائل لمواجهة الصعوبات الناتجة عن عدم السيطرة على معدلات التضخم.

3- زيادة الطلب على رأس المال: فالتضخم يؤدي لإرتفاع في حجم رأس المال المطلوب لإنتاج مقدار محدد من المنتجات, وإذا تم التوجه نحو تخفيض معدلات التضخم فإنه يجب العمل على رفع سعر الفائدة وهذا بدوره يرفع من تكلفة الحصول على الأموال بواسطة الشركة.

4- صعوبة طرح سندات طويلة الأجل: فإرتفاع أسعار الفائدة في أوقات التضخم يؤدي لإنخفاض أسعار الأسهم الطويلة الأجل, مما يؤدي إلى الإستثمار في السندات القصيرة الأجل والسندات ذات العائد المتغير.

5- الحذر في الإستثمارات طويلة الأجل: فالتضخم يؤدي إلى إرتفاع الفوائد وزيادة حجم رأس المال المطلوب لتمويل حجم معين من المشروع, وذلك لا يكون أمام الإدارة إلا أن تكون حذرة في إستثماراتها طويلة الأجل.

6- ظهور العديد من المشاكل المحاسبية: فالتضخم المرتفع يجعل الأرباح المحققة لا تمثل ما هو سائد في الظروف الطبيعية.

 

س : ما هي أهم وظائف المدير المـالي ؟

المدير المالي هو الشخص الذي يقوم بإدارة أموال الشركة بفعالية وأمانة, ويلعب دورا أساسيا في إتخاذا القرار ولم يعد يقوم بوظيفة الإستشاري فقط. ولكي يحقق المدير المالي الأهداف الأساسية للمشروع عليه القيام بالوظائف الأتية:

1. تحليل البيانات المالية : وتعني عملية التحليل دراسة البيانات المالية وتحويلها الى نمط أو شكل من المعلومات النسبية أو المطلقة, التي تفيد في معرفة الجوانب الإيجابية والسلبية وتقييم الواقع المالي والتشغيلي للمشروع خلال فترة زمنية معينة.

2. التخطيط المالي : ويكون ذلك من خلال التعرف على الإحتياجات المالية للمشروع وإعداد الخطط المالية الشاملة (الطويلة الأجل ذات الأهداف الإستراتيجية والقصيرة الأجل ذات الأهداف التشغيلية) وإعداد الموازنات التقديرية المتعلقة بالإيرادات والمصاريف التي تخص الشركة في المستقبل.

وتعد وظيفة التخطيط المالي من أهم الوظائف التي يقوم بها المدير المالي نظرا لإستدراكه في رسم السياسة طويلة الأجل الخاصة بالشركة وعمليات التمويل في المستقبل وبالتالي يؤدي إلى تحديد هيكل الأصول في الشركة ومكوناتها في المستقبل.

3. تحديد هيكل الأصول للمشروع : بتحديد العناصر المكونة للأصول وتوزيع هيكل الإستثمار في الأصول قصيرة الأجل والأخرى طويلة الأجل, وبعد ذلك يتم تحديد الحجم الأمثل للإستثمار في الأصول المتداولة والثابتة التي تؤثر بنتائجها على مستقبل المشروع, إضافة الى أهمية متابعة تقادم الأصول الثابتة ومدى مساهمتها بشكل كفؤ في العمليات التشغيلية والحاجة إلى إستبداله وتجديدها أو توسيعها, ويكون ذلك عن طريق معرفة ما حدث سابقا للأصول وما يمكن أن يحدث مستقبلا في ضوء الخطة الإستراتيجية المستقبلية للمشروع.

4. تحديد الهيكل المالي للمشروع : ترتبط هذه الوظيفة بتحديد العناصر التي يتكون منها الهيكل المالي من خلال دراسة الخصوم وحقوق الملكية المعروضة في قائمة المركز المالي وتقييم وإختيار وسائل التمويل المتاحة, وللمدير المالي دور كبير في تحديد المزيج الملائم للتمويل طويل الأجل أو قصير الأجل, ويعد هذا التحديد من أهم العمليات التي تؤثر على قوة المركز المالي والائتماني للمشروع, كذلك يقوم المدير المالي بالتنسيب لمجلس الإدارة من أجل قرارات توزيع الإرباح.

5. التنسيق مع الإدارات الأخرى في الشركة للقيام بالعمل بشكل فعال : فجميع القرارات داخل إدارات الشركة لها تاثير مالي. فمثلا القرارات التسويقية لها تأثير على نمو المبيعات والذي له تأثير بالمقابل على تغيير القرارات الإستثمارية.

6. التداخل مع الأسواق المالية والنقدية : فكل مدير مالي لا بد له من أن يتعامل مع الأسواق المالية والنقدية, وكل شركة تؤثر وتتاثر بالأسواق المالية والنقدية بشكل عام, حيث يتم الحصول على الأموال من السوق المالي والنقدي كما يتم التعامل مع المستثمرين الحاليين والمتوقعين من خلال التعامل مع أسهم الشركة في السوق المالي.

 

 

 

 

الفصل الثاني:

تحليل النسب المالية.

 

العوامل المؤثرة في الخطة المالية .

لإعداد الخطة المالية يستلزم الأمر ما يلي:

1- تحديد حجم الأموال المطلوبة لمواجهة إحتياجات الشركة الحالية والمستقبلية.

2- تحديد حجم الأموال التي يمكن توفيرها عن طريق الموارد الخاصة للشركة وتلك التي يمكن الحصول عليها من مصادر خارجية.

3- تحديد أفضل الوسائل للحصول على موارد مالية إضافية وذلك عند الحاجة إليها.

4- تحديد أفضل الوسائل لإستخدام رأس المال المملوك والمقترض بطرق سليمة.

وكل هذا يستدعي درجة أكبر من التكامل والتنسيق

فالتنسيق في الخطة المالية يكون فيما بين الأنشطة التي تؤدى داخل الإدارة المالية وتلك التي تؤدى داخل الإدارات والأقسام الأخرى بالشركة.

والتكامل في الخطة يعني النظر إلى كافة الأنشطة في الشركة على أنها حلقة واحدة تعمل من أجل تحقيق أهداف الشركة.

 

ونقطة البداية عند إعداد الخطة المالية هي إعداد الخطة العامة للمشروع ككل والتي يجب أن تلخص وتقيم وتصف الأنشطة المطلوب أدائها والقائمين بالأداء والنتائج المطلوب تحقيقها.

كما يستلزم الأمر إعداد خطة عامة طويلة الأجل على أن يصحبها خطط قصيرة الأجل تعد بشكل تفصيلي في ضوء الظروف الحالية للشركة.

 

التخطيط طويل الأجل

تبدأ الخطة طويلة الأجل بإعداد مجموعة من التنبؤات المستقبلية عن الظروف العامة للبيئات المختلفة المتعلقة بالصناعة التي تعمل بها الشركة والمحيطة بها.

ويمكن عن طريق التنبؤ بهذه العوامل معرفة أي الخطط سوف تمكن الشركة من تحقيق معدلات الأرباح المطلوبة.

 

التخطيط قصير الأجل

عبارة عن خطط تفصيلية وأكثر دقة لما تشتمل عليه الخطة طويلة الأجل, وهي تغطي عام فما أقل.

 

التنسيق أثناء تنفيذ الخطة

لكي تستفيد الشركة من القدرات الخاصة للقائمين بالتنفيذ الفعلي للخطة يستلزم الأمر توافر درجة عالية من التنسيق بين كل المشتركين في التنفيذ, وهنا يستلزم تحديد الجهات المسئولة والبيانات المطلوبة بإستمرار, وينبغي أيضا أن تكون الخطة مكتوبة حتى يعرف كل شخص دوره في تنفيذ الخطة وتقييم نتائج التنفيذ.

 

تحليل النسب المالية

 

النسب المالية Financial Ratios

النسبة هي عبارة عن تعبير بسيط لعدد ما منسوب إلى عدد أخر ولكي تعتبر النسب مؤشرات ذات معنى يجب أن يكون هناك علاقة واضحة ومعينة بين العددين المستخدمين في حساب كل نسبة، وتدعو الحاجة غالباَ إلى البحث والتحقق من طبيعة المعلومات أو الأرقام الأساسية المستخدمة في حساب النسبة حتى يمكن توضيح وتفهم المعنى الكامل لهذه العلاقة والنسبة بحد ذاتها قد لا تعني الكثير إلا إذا قورنت بنسب أخرى أو بمعيار قياسي.

 

كما أن للجوانب الغير مالية الخفية تأثيرا غير مباشرا على نتائج تحليل النسب المالية والمدير المالي الناجح هو من يأخذ هذا بعين الإعتبار.

 

والنسب تكمل بعضها الآخر فالإعتماد على مجموعة منها وإهمال الباقي لا يمكن أن يعطي صورة حقيقية عن الموقف المالي.

 

ويستلزم الأمر أيضا أخذ الإتجاهات الموسمية في الإعتبار وذلك عند إجراء عملية التحليل المالي للشركة, فالبضاعة والنقدية تختلف من موسم لآخر, وللتغلب على هذه العوامل ينبغي أخذ أساس ثابت لا يختلف من عام لآخر فيما يتعلق بالشهر الذي تعد فيه قائمة المركز المالي وقائمة الأرباح والخسائر.

 

مداخل لتحليل النسب المالية

-   التحليل المقارن للنسب المالية المختلفة في الوقت الحالي بما كانت عليه في الماضي كأساس للتنبؤ بما ستكون عليه في المستقبل.

-          تحليل النسب المالية الخاصة بالشركة مقارنة بالشركات المماثلة, أو بالنسب المتوسطة للصناعة ككل.

والنسب المالية ليس لها أي معنى بدون مقارنتها طبقا لمداخل التحيل السابقة.

 

 

الفصل الرابع

تخطيط الإيرادات والمصروفات النقدية

 

تخطيط التدفق النقدي هو تحديد حجم الإيرادات النقدية الداخلة إلى المشروع خلال فترة زمنية محددة والمصروفات النقدية الخارجة خلال نفس الفترة.

 

س : ما هي أهمية تخطيط التدفق النقدي بالنسبة لإدارة الشركة ؟

1- يدفع الإدارة إلى دراسة أثر المتغيرات المختلفة مثل المشتريات والمبيعات على التدفقات النقدية الداخلة والخارجة من المشروع.

2-  يساعد على معرفة الوقت المطلوب لسداد المستحقات وبالتالي فهو يعطي فترة كافية لتدبير الأموال المطلوبة.

3-  يساعد في الحصول على التمويل الخارجي اللازم لتمويل عمليات التوسع في الوقت المناسب.

4- يساعد على تحقيق عائد أفضل على الأموال المستثمرة بالشركة, فعدم الإحتفاظ بنقدية أكثر من اللازم يعني إستخدام هذا الفائض في تمويل العمليات الجارية.

5- يساعد على معرفة حجم وقت تحقق العجز أو الفائض النقدي, وبالتاي يكون أمام الإدارة الفرصة لتدبير أموال العجز أو إستثمار الأموال الفائضة.

 

 

 

 

 

الفصل الخامس

إدارة الآلات والمعدات الرأسمالية

( مهم جدا )

 

المقصود بالمعدات والآلات الرأسمالية هي التي تظهر في شكل أصول ثابته بقائمة المركز المالي للشركة, وهي تحتاج عناية خاصة من القائمين بعملية الشراء لإرتفاع حجم الإستثمارات فيها.

 

س : ما هي خصائص قرار الشراء بالنسبة للآلات والمعدات الرأسمالية ؟ (مهم جدا)

1- طول فترة المفاوضات بين البائع والمشتري : حيث أنها تحتاج إلى دراسة دقيقة للعديد من العوامل المؤثرة في قرار الشراء مثل العمر الإنتاجي وتكاليف التشغيل وحجم الإنتاج المتوقع.

2- طول الفترة ما بين عقد الشراء وما بين التوريد الفعلي للآلات : فالآلات والمعدات المطلوبة قد تكون بمواصفات خاصة وبحيث يستلزم الأمر من المورد أن يقوم بتصميمها لكي تتفق مع إحتياجات عميل بعينه, مما يستلزم من إدارة الشركة أن تكون قادرة على تحديد الوقت المناسب للشراء بالدقة المطلوبة.

3-    تعدد مراكز التأثير في قرار الشراء : فهناك أكثر من جهه تشترك في إتخاذ قرار الشراء, فقسم الإنتاج يلعب دورا حيويا في قرار الشراء كما أن الإدارة العليا تعتبر أن عملية الشراء للأصول الرأسمالية من العمليات التي تؤثر على إستراتيجية الشركة في الأجل الطويل.

4- المرونة في تغيير خصائص السلعة : حيث يسهل تغيير بعض خصائصها لتتفق مع الرغبات الخاصة للمشتري.

5- الحاجة إلى الإحتفاظ بسجلات تفصيلية : تتضمن إسم المورد ونوع الآلة والموديل وسنة الصنع, وهذه البيانات مهمة من ناحية إستخدامها في حالات شراء قطع الغيار وعمليات الصيانة والإصلاح, والإدارة المالية تستخدم هذه البيانات في حساب قسط الإستهلاك وفترة الإسترداد وتحديد العائد على الإستثمار في هذه الآلات.

6- إرتفاع قيمة أمر الشراء وعدم تكرار عملية الشراء خلال فترات قصيرة : وذلك لزيادة تكلفة القوى العاملة, الأمر الذي يستلزم تقييم كافة الجوانب الإقتصادية والفنية وغيرها.

7- تأثير قرار الشراء على نظام الإنتاج وأنواع التجهيزات الرأسمالية الحالية : والتي يجب أن تدرس قبل إتخاذ القرار بالشراء حتى لا تشترى مجموعة من الآلات ثم تظل عاطلة نتيجة لعدم توافر القوى المحركة المناسبة التي تتفق مع مواصفات الآلة الجديدة.

8- الخدمة الفنية تعتبر من العوامل الهامة المؤثرة في قرار الشراء : وهذه الخدمات تتضمن خدمة تركيب الآلات وتجربتها قبل بدء التشغيل, وتدريب العاملين على كيفية تشغيل الآلات وكذلك خدمة الصيانة أثناء فترة الضمان, وغالبا ما يتحمل المورد بهذه التكاليف.

 

 

 

س : ما هي إجراءات شراء الآلات والمعدات الرأسمالية ؟

1- تحديد الحاجة لشراء الآلات : بدراسة الطرق الحالية لأداء مختلف العمليات الصناعية وتحديد البدائل الأخرى المتاحة, وأثر كل منها على التكاليف والعائد المتوقع الحصول عليه.

2- تحديد المواصفات : وفي هذا المجال فهناك ثلاثة مجالات للإختيار من بينها, أولها: شراء آلات عامة ليست بمواصفات خاصة فلذلك يمكنها الحصول على هذا النوع بأسعار معقولة نسبيا وبسرعة دون إنتظار لفترة طويلة, والثاني: بعض الآلات ذات خصائص معينة تحتاج إلى تعديلات بسيطة وذلك حتى تتفق مع رغبات المشتري, والثالث: نوع من الآلات يصنع بالكامل خصيصا ليتفق مع الحاجات الخاصة بالمشتري.

3- التفاوض : حيث تطلب الشركة من الموردين العطاءات الخاصة بالآلات بالمواصفات المطلوبة وتحديد وقت التسليم والحصول على السعر المناسب.

4- إعداد أمر الشراء : حيث يجب الإتفاق مع المورد الذي تم إختيارة على طريقة الدفع ووسيلة النقل ونوع التعبئة والشحن للمحافظة على السلعة.

5-    المتابعة : ضرورة الإتصال المستمر ما بين والمورد حتى يتم تسليم الآلات بالمواصفات المطلوبة في الوقت المحدد.

 

المقارنة بين الإستثمار في الآلات الجديدة أو المستعملة.

 

س : ما هي أهم العوامل التي تدفع للإستثمار في الآلات الجديدة ؟

1- العمر الإنتاجي : زيادة العمر الإنتاجي للآلات الجديدة عن الآلات المستعملة, وهو ما يعني الإستفادة منها في عمليات الإنتاج لعدد أكبر من السنوات القادمة.

2- الرغبة في توحيد العمر الإنتاجي لجميع الآلات : حيث قد تتفاوت الكفاءة الإنتاجية لكلا النوعين في المستقبل وقد يترتب على ذلك تعطل الآلات أو عدم تشغيلها بكامل طاقتها.

3- الرغبة في الإستفادة من التطور التكنولوجي في تصنيع الآلات : لما يتم تقديمة من تصميمات جديدة بإستمرار أكثر إنتاجية وأقل من حيث تكلفة التشغيل.

4- تخفيض تكلفة الصيانة : للرغبة في تخفيض وقت العطل في الآلات لما لذلك من آثار ضارة على معدلات تشغيل الطاقة الإنتاجية, ولأن تكلفة الصيانة بالنسبة للآلات الجديدة لا بد وأن تكون أقل من تلك الخاصة بالآلات القديمة.

5- القدرة على مقارنة العطاءات المقدمة بدقة أكثر في الآلات الجديدة : بينما يصعب ذلك بالنسبة للآلات المستعملة حيث من النادر أن تتشابه الآلات المقدمة من حيث سنوات التشغيل السابقة ونوع التصميم وكفاءة التشغيل وبالتالي يصعب الإختيار فيما بينها.

6- الرغبة في تصميم آلات خاصة : وذلك لتتفق مع إحتياجات الشركة فلا يكون أمامها إلا قرار الشراء للجديد.

 

س : ما هي أهم العوامل التي تدفع للإستثمار في الآلات المستخدمة ؟

1-    إنخفاض سعر الشراء : فالظروف المالية للشركة قد تحتم عليها للضرورة شراء الآلات مستعملة.

2-    سرعة الحصول على الآلات : فالآلات المستعملة يسهل الحصول عليها خلال فترة زمنية وجيزة.

3- التصميم الخاص بالآلات المستخدمة حاليا : بحيث قد تفضل شراء الآت من نفس النوع نتيجة لعوامل فنية أو إنتاجية.

4- القدرة على فحص الآله قبل الشراء : فالآلات الجديدة تصنع خصيصا لمقابلة رغبات المشتري فلا يمكن الحكم عليها إلا بعد الإستلام الفعلي, وقد تتضطر الشركة المشترية لتجاهل بعض الأخطاء في التصميم لتوفير الوقت.

 

س : ما هي أهم الأسباب التي تدعوا إلى إستئجار الآلات وماهي العوامل التي تحد من الإستئجار لها ؟

الأسباب التي تدعوا إلى الإستئجار

-   طبيعة العمليات الصناعية: فالعمليات الصناعية العارضة من الممكن تأجير بعض الآلات بدلا من شرائها وتركها عاطلة بعد تنفيذ العمليات المطلوبة.

-   ظهور عطل في بعض الحالية: فبدلا من ترك المصنع معطل يتم تأجير بعض الآلات طوال فترة الإصلاح.

-   في حالة وجود الآلات التي تؤدي بعض العمليات الصناعية المتميزة: ولا يوجد آلة أخرى تقوم بأدائها ويشترط المود التأجير بدلا من البيع.

-   في بعض الآلات التي تحتاج إلى خبرات خاصة: في عملية الصيانة والإصلاح, ولذلك فهو قد يفضل أن يلقي هذا العبء على الشركة المنتجة.

-   تقديم غطاء ضد الضرائب: حيث أن إيجار الآلات وخاصة المرتفعة القيمة يخصم من مجمل الربح قبل الوصول إلى صافي الربح, مما لا يؤدي إلى دفع ضرائب أكثر.

-          المركز المالي للشركة : قد لا يسمح لها بتوفير حجم النقدية المطلوب للشراء.

 

العوامل التي تحد من الإستئجار

-   أن المبالغ المطلوب دفعها كإيجار قد تكون أكثر بكثير في الأجل الطويل من المبلغ المطلوب دفعه لشراء الآله.

-   عقد الإيجار يعطي المورد الحق في التفتيش على الآلات للصيانة وهو في سبيل ذلك يتعرف على بعض الأسرار الخاصة بالمنتجات المصنعة, وهو ما لا تقبله الشركة المشتريه على الإطلاق.

 

 

 

الفصل السادس

إدارة رأس المال العامل

 

مفهوم رأس المال العامل

هناك عدة مفاهيم مستخدمة بالنسبة لرأس المال العامل أهمها:

1-  إجمالي مفرادات رأس المال العامل : هذا المفهوم يتناول رأس المال العامل على أنه عبارة عن جميع الأصول التي تظهر في قائمة المركز المالي ضمن الأصول المتداولة, وهي تتمثل في النقدية والأوراق المالية وأوراق والبضاعة,,,.

2-  صافي رأس المال العامل : وهذا المفهوم يطرح الخصوم المتداولة من الأصول المتداولة والناتج هو صافي رأس المال العامل, وهو يعكس مفهوم السيولة.

3-  صافي رأس المال العامل للأصول والخصوم الغير محملة بالفوائد : وهذا المفهوم مبني على أساس طرح الخصوم المتداولة التي لا تدفع الشركة عنها أي فوائد من الأصول المتداولة التي لا تحصل الشركة عنها أي فوائد.

4-  رأس المال العامل والمؤقت : فالدائم عبارة عن النقدية وأوراق القبض وغيرها, والمؤقت فإنه يستخدم عادة في حالة الشركات التي يخضع إنتاجها للطلب الموسمي وشركات المقاولات التي تنتقل من مشروع لأخر.

 

مفهوم إدارة رأس المال العامل

القرارات الإدارية الخاصة بإعداد السياسات المرتبطة بإدارة النقدية والمخزون وغيرها, وذلك من خلال تحديد الحجم المناسب للأصول المتداولة وتحديد الأسلوب الذي يجب إستخدامة في تمويل كل أصل متداول.

 

أهمية إدارة رأس المال العامل

1- لما يقضية المدير المالي من وقته في إدارة رأس المال العامل وهذا الوقت له تكلفته بالنسبة للشركة.

2- الأصول المتداولة تمثل نسبة كبيرة من إجمالي الأصول, وهي في حالة تغير مستمر, وقرارت الإستثمار فيها تختلف عنها في الأصول الثابته فضغط الوقت في حالة الأصول المتداولة أكثر منه في حالة الأصول الثابتة.

3- يعتبر إدارة رأس المال العامل أهم بالنسبة للشركات الصغيرة لأن رأس المال الثابت يستأجر من الغير ولا يحتاج لقرارات يومية تتعلق بإدارته.

4- أهمية إدارة رأس المال العامل وقت حدوث الطلب الموسمي بالزيادة أو الإنخفاض في الطلب.

 

س : كيف يتم تحقيق التوازن بين المخاطر والعائد على الإستثمار في الأصول المتداولة ؟

إدارة رأس المال العامل يجب أن تستخدم النظم المالية المرتبطة بالمجالات التالية:

1- تحديد نوع العلاقة بين المبيعات والأصول المتدولة : فتحديد المستوى المثالي لرأس المال العامل بالنسبة لحجم المبيعات المتوقعة يحتاج إلى شروط خاصة لمنح الإئتمان يكون من شأنها تحقيق رقم المبيعات المستهدف مع التنبؤ بسياسات المنافسين في هذا المجال.

2- إختيار مصدر تمويل رأس المال : فإذا تم تمويل رأس المال العامل من الأموال المملوكة لأصحاب المشروع وهي الأسهم العادية والأرباح المحتجزة فإن درجة المخاطرة تقل في هذه الحالة عنها لو إعتمدت على رأس المال المقترض أو الإئتمان الممنوح لها من الموردين.

3- تاريخ إستحقاق الديون التي على الشركة للغير : تنشأ المخاطر عندما تختلف مواعيد دفع الديون التي على الشركة عن مواعيد توافر السيولة النقدية.

 

س : بين ماهي السياسات المتحفظة وغير المتحفظة في إدارة رأس المال العامل ؟

 

1- ظروف التأكد :

ففي حالة التأكد تحقق الشركة دون زيادة أو إنخفاض عن التنبؤات, ويكون أمام الشركة ثلاث سياسات تختار منها ما يتفق مع ظروفها وكل سياسة تؤثر على حجم الإستثمار في الأصول المتداولة وفي العائد على الإستثمار في إجمالي الأصول.

أ- السياسة المتحفظة: فالشركة تحتفظ برصيد كبير من النقدية والأوراق المالية حتى تستطيع أن تدفع إلتزماتها للغير دون تأخير, وهنا ترتفع المبيعات لأعلى مستوى.

ب- السياسة المغامرة: حيث تحتفظ الشركة بحجم قليل من البضاعة والنقدية والأوراق المالية, وتتبع سياسة متشددة في منح الإئتمان, ولذلك يقل حجم المبيعات.

ج- السياسة الوسط: تقع في الوسط بين السياسة المغامرة والسياسة المتحفظة من حيث الإحتفاظ بالأصول المتداولة وحجم المبيعات.

 

2- ظروف عدم التأكد :

وهي الأكثر حدوثا مما سبق, وتحتاج إلى إتخاذ القرارات التالية:

1- التنبؤ بالحد الأدنى من الأرصدة المطلوبة للإستثمار في كل نوع من أنواع الأصول المتداولة لكي تتفق مع حجم المبيعات في ظل الظروف الأكثر إحتمالا.

2- إضافة نسبة معينة إلى رصيد الحد الأدنى لكل أصل متداول وذلك لمواجهة الظروف الغير متوقعة.

فزيادة النقدية عن الحد المطلوب تؤدي إلى تخفيض درجة المخاطر الناجمة عن عدم القدرة عن دفع الإلتزامات عندما يحين موعد إستحقاقها, ولكنه لا يحقق ربح لأن النقدية عاطلة, بعكس الإستثمار في الأوراق المالية يزيد من درجة المخاطر ولكنه يحقق ربحية.

 

س : بين مدى إنعكاسات التكنولوجيا على حجم الأصول المتداولة ؟

فاستخدام النظم الآلية الحديثة في الإنتاج والتسويق, يعمل على زيادة عدد الوحدات المنتجة وتخفيض وقت الإنتاج والتسويق وزيادة مستوى الجودة وتطبيق نظام تماما في الموعد JIT أي الشراء من أجل الدخول للإنتاج مباشرة بدون تخزين من خلال ربط نظام تخطيط الإنتاج بالموردين بشبكة حاسبات آلية تصدر أوامر إعادة الشراء للمورد, بحيث يكون حجم المخزون يكفي فقط لتصنيع المنتج خلال فترة إعادة الشراء.

وإذا ربطت الشركة مخازن السلع التامة الصنع بمخازن تجار الجملة والتجزئة من خلال شبكة المعلومات لأمكنها أن تخفض حجم الأموال المستثمرة في المخزون السلعي التام الصنع.

كما أن معرفة معدلات الصرف لكل شكل من أشكال العلامة التجارية يساعد في تعديل برامج وخطط الإنتاج وتصميمات المنتج طبقا لحاجة المستهلك.

ويترتب على ذلك تخفيض درجة المخاطر المرتبطة بتقادم المنتج, وزيادة معدل الأرباح على الأموال المستثمرة في المخزون السلعي.

 

س : تمويل الأصول المتداولة من المصادر الطويلة الأجل أم قصيرة الأجل ؟

يحتاج ذلك لتحليل أثر العوامل التالية: (كما أوضحها وينستون وبريجام)

1- المدى الزمني للحاجة للأموال  : الشركة تحتاج للأموال لفترات قصيرة كلما كان التمويل القصير الأجل أفضل بالنسبة لها على أساس أنها لو إعتمدت على التمويل الطويل الأجل ثم وجدت نفسها ليست في حاجة للأموال لا يكون بإستطاعتها أن تلغي الدين دون أن تدفع قيمة الشرط الجزائي.

2- التكلفة : لا تختلف تكلفة الديون قصيرة الأجل عن تكلفة الديون طويلة الأجل إذا كانت الشركة تحتاج لتمويل الأصول المتداولة بقروض قصيرة الأجل.

وتأثير عامل التكلفة الخاصة بالحصول على الأموال من أجل تمويل الأصول المتداولة يختلف بإختلاف الأساس النظري الذي تطبقة الشركة, وهنا نجد ثلاث نظريات رئيسية كما يلي :

مقارنة معدل الفائدة على الديون طويلة الأجل

أ- نظرية التوقعات من وجهة نظر المستثمر والمقترض :

” يكون سعر الفائدة في القروض طويلة الأجل عبارة عن الوسط الهندسي لسعر الفائدة السائد حاليا والمتوقع في المستقبل على القروض قصيرة الأجل “.

ونظرية التوقعات لا تفضل أي نوع على نوع آخر من الإستثمارات طويلة الأجل وقصيرة الأجل.

ب- نظرية تفضيل السيولة :

” أن المستثمرين ينظرون للمستقبل على أنه يتسم بعدم التأكد, لذا فنظرية تفضيل السيولة تأخذ بمبدأ تحديد معدلات فوائد على السندات طويلة الأجل أعلى من السندات قصيرة الأجل بالنسبة للمستثمر.

ونظرية السيولة توضح أن المقترضين يفضلون القروض طويلة الأجل على القروض قصيرة الأجل حتى لا تواجههم مشكلة العجز عن عدم دفع ما عليهم من قروض لضغوط الوقت.

ج- نظرية تجزئة السوق :

” أن السوق يتكون من مجموعات متنوعة من المقترضين والمستثمرين وأن الإفتراض بأن حاجات وأهداف كل المجموعات التي يتكون منها السوق واحدة يمثل إفتراض غير واقعي “.

حيث نجد أن هناك شرائح من المقترضين تحتاج للقروض طويلة الأجل وهناك مجموعات أخرى تحتاج للقروض قصيرة الأجل, وفي ضوء ذلك فإن معدل الفائدة تتحدد بواسطة حجم الطلب وحجم المعروض من أموال بكل جزء من السوق.

 

3- التوازن بين العائد والمخاطرة : يجب أخذ متغير المخاطرة في الإعتبار عند المقارنة بين التمويل طويل الأجل والتمويل قصير الأجل, ودرجة تحمل المخاطرة بعدم القدرة على دفع إلتزامات الدائنين عندما يحين موعدها تختلف في حالة إتباع الإدارة للسياسة المتحفظة في إدارة الأصول والخصوم المتداولة عنها في حالة السياسة المغامرة.

 

 

 

الفصل السابع

إدارة الإئتمان

 

العوامل المرتبطة بتحديد حجم الأموال المستثمرة في أوراق القبض

أ- مقاييس إعطاء الإئتمان

هي المؤشرات التي تطبقها الشركة لكي تصنف عملائها إلى مجموعة تنطبق عليها إشتراطات الحصول على الإئتمان أي الشراء بالأجل من الشركة ومجموعة أخرى لا يسمح لها بالحصول على الإئتمان.

السياسة المتشددة: والشركة قد تتشدد جدا في وضع مقاييس منح الإئتمان, ويتم ذلك في حالة ما إذا كان المنافسون يطبقون هذه السياسة وترغب الشركة في أن تحذو حذوهم.

السياسة المتساهلة: وقد تتساهل الشركة في وضع مقاييس منح الإئتمان إذا كانت لديها طاقة عاطلة أو كان المنافسون يطبقون معايير غير متشددة.

( الإجابة على سؤال ماذا لو )

وعمليا تستطيع الشركة أن تعد إشتراطات واقعية لمنح الإئتمان لو طبقت هذا الأسلوب, وهنا تقوم الشركة بالرجوع للخبرة السابقة والنماذج العملية للشركات الأخرى وإختيار عينة من العملاء المحتملين ثم إختبار ثلاث مجموعات من مقاييس منح الإئتمان هي:

-          مقاييس متشددة جدا.

-          مقاييس متوسطة من حيث درجة التشدد.

-          مقاييس متساهلة جدا.

وفي ضوء ذلك تتوصل الشركة إلى درجة التشدد في المقاييس الخاصة بمنح الإئتمان التي تسمح بدخول العدد المناسب من العملاء الذين يكفل لها تحقيق حجم المبيعات والأرباح المستهدفة.

 

 

الأسلوب الحدي المستخدم في المفاضلة بين بدائل سياسات الإئتمان

هذا الأسلوب ينظر إلى حجم المبيعات التي تتحقق من وراء إعطاء الإئتمان لعملاء جدد على أنها مصدرا لإيرادات جديدة, كما أنها تضيف عناصر تكلفة جديدة, ويمكن تطبيق هذا الأسلوب في الخطوات التالية:

1-    حساب صافي الربح عن المبيعات الإضافية.

2-    حساب التكلفة الإضافية للمبيعات الجديدة.

3-    حساب تكلفة الديون المعدومة.

4-    حساب العائد على الأموال المستثمرة في أوراق القبض.

5-    مقارنة صافي الربح الناتج من المبيعات الإضافية مع العائد على الأموال المستثمرة في البيع بالإئتمان.

 

ب- شروط البيع بالإئتمان

تتضمن شروط البيع بالإئتمان إمكانية حصول المشتري على نسبة خصم متفق عليها من قيمة فاتورة الشراء إذا ما قام بالدفع النقدي خلال المهلة المحددة, وإذا لم يقم بالدفع خلال مهلة الدفع النقدي يقوم بدفع قيمة الفاتورة بدون خصم في نهاية المدة التي يطلق عليها فترة الإئتمان.

-          تأثير نسبة الخصم ومهلة السداد النقدي على أوراق القبض:

فكلما زادت نسبة الخصم النقدي كلما أدى ذلك إلى سرعة سداد العملاء لقيمة مشترواتهم خلال مهلة السداد النقدي.

 

-          تأثير زيادة فترة الإئتمان على أوراق القبض:

زيادة فترة الإئتمان يترتب عليها زيادة المبيعات حيث يدخل السوق عملاء جدد يهمهم الحصول على مدى زمني أطول, ولكن يصاحب هذه السياسة تحمل الشركة لأعباء إضافية تتمثل في الأتي:

1-    زيادة الديون المعدومة نتيجة لدخول عملاء جدد.

2-    زيادة مصروفات الإستعلام عن العملاء الجدد.

3-    زيادة حجم الأموال المستثمرة في البيع بالإئتمان نتيجة لدخول عملاء جدد.

 

-          تأثير سياسة التحصيل على الإستثمار في أوراق القبض:

سياسة التحصيل يعني متابعة الموقف الإئتماني للعملاء, والإتصال بهم من أجل تحصيل الكمبيالات التي عليهم بكافة وسائل الإتصال المتاحة, وإذا لم يدفع العميل ما عليه من ديون تبدأ الشركة في إستخدام وسائل أخرى مكلفة, وقد يترتب على التشدد فيها عدم إقبال العملاء على التعامل مع الشركة.

ولكن من جهة أخرى فإنه كلما زادت درجة التشدد كلما إنخفض حجم الديون المعدومة وإنخفاض فترة تحصيل أوراق القبض.

 

تقييم المتقدمين للحصول على الإئتمان

للتأكد من قدرة العميل على دفع قيمة أوراق القبض عندما يحين موعد إستحقاقها, والتقييم يعتمد على المعلومات التي يتم الحصول عليها من المصادر المختلفة.

 

عناصر التقرير المعد عن العميل

1-    ملخص عن قائمة المركز المالي وقائمة الأرباح والخسائر.

2-    بيان بالنسب المالية الرئيسية.

3-    معلومات عن العميل من موردين آخرين يتعامل معهم.

4-    توصيف لعمليات الإنتاج وحالة المصنع والآلات.

5-    توصيف بشرح السيرة الذاتية لأصحاب الشركة وخاصة موقفهم المالي.

6-    درجة تقييم الموقف الإئتماني للعميل.

7-    الضمانات التي يكون العميل على إستعداد لتقديمها من أجل الشراء بالأجل.

 

أسايب تقييم المتقدمين للحصول على الإئتمان

1-   نظام نقاط الإئتمان:

وهو يحسب كالآتي:

مجموع نقاط الإئتمان للعميل= 3,3 (صافي الربح قبل الفوائد والضرائب / إجمالي الأصول ) + ( المبيعات / إجمالي الأصول ) + 0,6 ( القيمة السوقية لحصول الملكية / القيمة الدفترية للقروض ) + 1,4 ( الأرباح المحتجزة / إجمالي الأصول ) + 1,2 ( رأس المال العامل / إجمالي الأصول )

 

2-   الأسلوب التتابعي المستخدم في تقييم العملاء :

هذا الأسلوب يجمع بين مرحلة جمع البيانات والمعلومات عن العميل ومرحلة تحليل البيانات, وبعد تحليل المعلومات يأخذ القرار صيغة واحدة من بين الآتي:

1)   الموافقة على البيع بالإئتمان بالإئتمان للعميل بدون الحصول على معلومات إضافية.

2)   رفض طلب العميل بشأن الحصول على الإئتمان.

3)   الحصول على معلومات إضافية عن العميل لتحسين جودة القرار الخاص بمنحه أو عدم منحه الإئتمان.

 

وتتلخص مراحل هذا النظام في الآتي :

1)    تقييم الموقف الإئتماني للعميل من واقع الخبرة السابقة معه.

2)    الإستفسار عن الموقف الإئتماني للعميل بالنسبة للشركات الأخرى التي يشتري منها.

3)    تطلب الشركة من العميل أن يقدم شهادة من البنوك الرئيسية توضح حجم مديونيته أو ودائعه.

 

أسلوب التطبيق

والبيانات التي يتم الحصول عليها تستخدم في الحكم على الموقف الإئتماني للعميل بالشكل التالي:

1-    وضع تعريف لمجموعات العملاء, فعلى سبيل المثال يمكن تقسيم العملاء كما يلي:

1) المجموعة الجيدة: وهي المجموعة التي تسدد قيمة أوراق القبض خلال مهلة الدفع المحددة في فاتورة البيع, وأن ذلك يتم بإنتظام.

2) المجموعة المتوسطة: وهي التي تسدد بعد مهلة الدفع, وأن ذلك لا يتعدى مدة معينة مع إخطار الشركة بأنها ستتأخر في الدفع.

3) المجموعة الرديئة: وهي التي تتأخر في الدفع أكثر من شهرين مثلا بعد إنقضاء المهلة, وتتهرب من إخطار الشركة بالموعد الذي ستقوم بالدفع خلالة, ولم يحدث أنها إنتظمت في الدفع.

4)   العملاء الجدد: وهم الذيم يتقدمون للشركة لأول مرة للحصول على الإئتمان.

 

 

 

الفصل الثامن

تكلفة التمويل

 

تعرف تكلفة التمويل بأنها ما يجب على المنشأة دفعه مقابل حصولها على التمويل من مصادره المختلفة: الدين, الأسهم الممتازة, الأرباح المحتجزة, الأسهم العادية, كما أنها: معدل العائد الذي يطلبه المستثمرون في الأوراق المالية للشركة والذي يختلف بإختلاف نوعية التمويل فتكلفة التمويل بالدين تختلف عن تكلفة التمويل بالملكية.

 

تكلفة الدين

هي الحد الأدنى المطلوب من قبل أصحاب الدين, ويتنوع إلى سندات وقروض, والسبب في حساب تكلفة الدين على أساس خصم الوفر الضريبي هو أن قيمة المنشأة التي تستخدم الدين في هيكل التمويل تعتمد على التدفقات النقدية بعد إحتساب الضريبة.

 

تكلفة الأسهم الممتازة

وهي جزء من التمويل طويل الأجل الذي تستخدمه المنشأة ضمن مكونات هيكل التمويل, وهي تجمع بين خصائص الدين وخصائص الملكية.

وتحسب تكلفة الأسهم الممتازة بقسمة عوائد الأسهم الممتازة على صافي سعر السهم الممتاز بعد خصم تكاليف طرح بيع الأسهم الممتازة.

 

تكلفة الملكية

وهي أموال المساهمين وحقوق ملكية أصحاب المنشأة, وتنقسم الملكية من حيث مصدر التمويل إلى نوعين:

1) تكلفة الأرباح المحتجزة: وهي ذلك الجزء من الأرباح الناتجة بعد أن يتم خصم الضريبة والتي تقرر الإدارة إعادة إستثمارها في المنشأة, – وتكلفة هذه الأرباح المحتجزة هي معدل العائد الذي يطلبه المساهمون عن الملكية الناتجة عن الأرباح المحتجزة. ويمكن حسابها بعدة طرق أهمها ما يلي:-

 

- نموذج النمو الثابت لجوردن: يقوم على إفتراض أن التوزيعات تنمو دائما بمعدل ثابت, ويتم حساب تكلفة الأرباح المحتجزة بعد الضريبة = ( التوزيعات / سعر السهم ) + معدل النمو

 

- نموذج تسعير الأصول الرأسمالية: وهو نموذج لتحليل العلاقة بين المخاطر والعائد من محفظة الأصول, ويمكن إستخدامه لتقدير تكلفة الأرباح المحتجزة عن طريق الآتي:

-          تقدير معدل العائد الخالي من المخاطر وهو يساوي معدل العائد على سندات الحكومة.

-          تقدير معامل بيتا للسهم العادي واستخدام هذا المعامل كمؤشر لمخاطر السهم.

-          الحصول على تكلفة الأرباح المحتجزة باستخدام نموذج تسعير الأصول الرأسمالية.

 

- مدخل بدل المخاطر العام: هو طريقة حكمية تستخدم لتقدير تكلفة الأرباح المحتجزة, والتي هي عبارة عن عائد السند في المنشأة (تكلفة الدين) بالإضافة إلى بدل المخاطر.

 

- نسبة المكاسب / السعر: تعتبر أسهل طريقة لتقدير تكلفة الأرباح المحتجزة عن طريق قسمة المكاسب الحالية للسهم على سعر السهم العادي في السوق.

 

2) تكلفة الأسهم العادية الجديدة: يطلق عليها أيضا تكلفة الملكية الخارجية, وعادة ما تكون أكبر من تكلفة الأرباح المحتجزة للأسباب التالية:

- إرتفاع تكاليف طرح الأسهم في السوق.

- يجب أن يكون سعر بيع السهم للجمهور أقل من سعر السوق قبل الإعلان عن الإصدار الجديد حتى تتمكن المنشأة من بيع أسهمها في السوق.

 

المتوسط المرجح لتكلفة التمويل

وهي التكلفة المرجحة لكل مصادر التمويل طويل الأجل, وتساوي تكلفة كل مصدر من مصادر التمويل في نسبة هذا المصدر إلى هيكل تمويل المنشأة ثم نقوم بجمع هذه القيمة المرجحة. ومن طرق حساب المتوسط المرجح لتكلفة التمويل ما يلي:

1- الأوزان التاريخية: تقوم على أساس هيكل تمويل المنشأة ولها نوعان هما:-

1) أوزان القيمة الدفترية: حيث تقيس النسب الفعلية لكل نوع من أنواع التمويل طويل الأجل في المنشأة بناءا على القيم المحاسبية المبينة في الميزانية العمومية.

2) أوزان القيمة السوقية: تقيس النسب الفعلية لكل نوع من أنواع التمويل طويل الأجل في المنشأة حسب أسعار السوق الحالية, وهذه الأوزان غير مستقرة لأن أسعار السوق تتغير بإستمرار.

 

2- الأوزان المستهدفة : تعتمد على هيكل تمويل معين مرغوب من جانب المنشأة, وهو هيكل التمويل الأمثل الذي تريد المنشأة الوصول إليه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل التاسع

هـيكل التمـويل

 

الهيكل المالي يشمل كل الخصوم الجارية والدين طويل الأجل والأسهم الممتازة والأسهم العادية التي تستخدم في تمويل المنشأة, وتهدف دراسته إلى الى الوصول إلى هيكل التمويل المثالي الذي يعظم القيمة السوقية للمنشأة لزيادة ثروة الملاك.

 

نظريات هيكل التمويل

1- نظرية صافي الدخل:

تقوم برسملة صافي الدخل ( صافي الدخل = المكاسب قبل الضرائب = المكاسب – مدفوعات الفائدة ) وتقوم هذه النظرية على الإفتراضات التالية:

-          إن معدل الفائدة على الدين وتكلفة الملكية كلاهما مستقل عن الرافعة المالية.

-          إن تكلفة الدين أقل من تكلفة الملكية.

وفي ظل هذين الإفتراضين فإنه بزيادة نسبة الدين ينخفض متوسط تكلفة الدين ويكون الوضع الأمثل عندما يتكون هيكل التمويل من الدين فقط, ويكون القيمة السوقية للمنشأة مساوية للقيمة السوقية للدين.

 

نقد نظرية الدخل:

-          الخلل الأول الذي تعاني منه هذه النظرية أنها أهملت جانب المخاطر المالية المترتبة على استخدام الدين.

-   لم تنتبه النظريه إلى أنه مع زيادة الدين في هيكل التمويل يطالب المستثمرون بزيادة العائد على أموالهم وهو ما يعني إنخفاض القيمة السوقية للمنشأة.

 

2- نظرية صافي دخل التشغيل:

تقوم برسملة صافي دخل التشغيل ( صافي دخل التشغيل = المكاسب قبل الفوائد ) وتقوم هذه النظرية على الإفتراضات التالية:

-          أن تكلفة الدين ثابتة.

-          أن التكلفة الكلية للتمويل ثابتة.

-          أن إستخدام الدين ذي التكلفة الأقل يزيد المخاطر المالية على حملة الأسهم مما يزيد من تكلفة الملكية.

 

 

 

نقد نظرية صافي دخل التشغيل:

أن هذه النظرية ترى أن كل الهياكل التمويلية التي تستخدمها المنشأة تعد مقبولة , فما دامت تكلفة التمويل ثابته فإن المنشأة يمكنها أن تتجاهل مسألة هيكل التمويل تماما؛ وهذا التأويل لا يمكن أن يحظى بالقبول لأنه أغفل المخاطر المالية كما أنه لا يقدم أي عون للمديرين عند إتخاذ القرارات للإستفادة من التغيرات المالية.

 

3- النظرية التقليدية:

وهي نظرية وسط بين نظرية صافي الدخل ونظرية صافي التشغيل وترى أن تكلفة التمويل لن تظل ثابتة مع زيادة نسبة الدين في هيكل التمويل, وطبقا لهذه النظرية فإن المتوسط المرجح لتكلفة التمويل يتفاعل مع التغيرات التي تعتري هيكل التمويل, ويحدث هذا التفاعل من خلال مراحل ثلاث كما يلي:

 

المرحلة الأولى: يظل معدل رسملة الملكية ثابتا أو يرتفع ببطء مع زيادة إستخدام الدين كما تظل تكلفة الدين ثابتة وكنتيجة لذلك لأن التكلفة الكلية للتمويل تنخفض مع زيادة إستخدام الدين وبالتالي تزداد قيمة المنشأة.

 

المرحلة الثانية: تزداد نسبة الدين في هيكل التمويل ويزداد حجم المخاطر المالية وبذلك يكون هيكل التمويل خلال هذا المدى هو هيكل التمويل الأمثل.

 

المرحلة الثالثة: تبدأ تكلفة التمويل في الزيادة كما تبدأ القيمة السوقية للمنشأة في الإنخفاض.

 

نقد النظرية التقليدية:

أن هذه النظرية بديهية في مفاهيمها قامت أساسا على ملاحظات عامة عن سلوك رأس المال في السوق.

 

تحليل : EPIT – EPS

يقوم بدراسة أثر التغير في هيكل التمويل عند مستويات مختلفة وذلك لإختيار هيكل التمويل الذي يعظم قيم المنشأة, حيث هي:

مكاسب السهم الواحد = صافي الربح – توزيعات الأسهم الممتازة \ عدد الأسهم العادية المتداولة.

 

الرافعة المالية هو مدى إستخدام المنشأة للدين في هيكل التمويل ويهتم الملاك والدائنون بدرجة الرافعة المالية في المنشأة بسبب أثرها على المخاطر التي تتعرض لها المنشأة.

 

وتستخدم خريطة التحليل EPIT – EPS لتبين للمدير المالي نقطة التعادل حيث تتحدد بطريقتين بيانية وأخرى رياضية بالمعادلة التالية:

نقطة التعادل المالي = الفوائد + (توزيعات الأسهم الممتازة / 1- معدل الضريبة)

 

 

 

 

الفصل العاشر

سياسة التوزيع

 

تعرف سياسة التوزيع بأنها كيفية توزيع الأرباح التي حققتها المنشأة من خلال إحتجازها وإعادة إستثمارها في المنشأة أو توزيعها على المساهمين في شكل نقدي أو في شكل أسهم.

وسياسة التوزيع المثلى هي التي تعظم القيمة السوقية لثروة المساهمين بتحقيق التوازن بين التوزيعات الحالية على المساهمين والنمو في المستقبل.

 

نظـريات سـياسة التـوزيع

1-   نظرية ( M M )

نظرية اللا علاقة : ” سياسة التوزيع لا تؤثر على سعر السهم في السوق ولا تؤثر على تكلفة التمويل في المنشأة, وقيمة المنشأة تتأثر فقط بقدرة المنشأة على تحقيق الأرباح كما تتأثر بمخاطر الأعمال.

وتقوم هذه النظرية على مجموعة من الإفتراضات أهمها :

-          لا توجد ضرائب شخصية أو ضرائب على دخل المنشأة.

-          لا توجد تكاليف إكتتاب أو تكاليف معاملات.

-          أن الرافعة المالية لا تؤثر على تكلفة التمويل.

-          أن سياسة الميزانية الرأسمالية في المنشأة مستقلة عن سياسة التوزيع فيها.

وكما هو واضح فإن هذه الفروض غير واقعية.

 

2-   نظرية ( Gordon & Lintner )

نظرية عصفور في اليد : إن تكلفة الملكية تتناقص مع زيادة توزيع الأرباح على المساهمين لأن درجة تأكد حصول المستثمرين على المكاسب الرأسمالية التي تتحقق من الأرباح المحتجزة أقل من درجة تأكد حصولهم على التوزيعات.

وأن تقييم المستثمرين للتوزيعات المتوقعة أكبر من تقييمهم للمكاسب الرأسمالية المتوقعة لأن عائد التوزيعات أقل مخاطرة من معدل النمو المتوقع في المعادلة:

معدل العائد المتوقع = (عائد توزيع السهم/ سعر السهم ) + معدل النمو

 

3-   نظرية التفضيل الضريبي

حيث يوجد ثلاثة أسباب ترتبط بالضريبة وتؤثر على تفضيل المستثمر لتوزيعات منخفضة عن توزيعات مرتفعة, وهي:

-   إذا كانت الضريبة على المكاسب الرأسمالية أقل من الضريبة على توزيعات الأرباح, فإن المستثمرين قد يفضلون عدم توزيع الأرباح وإعادة إستثمارها في المنشأة.

-          أن الضريبة على المكاسب الرأسمالية لا تدفع إلا بعد أن يتم بيع السهم.

-          إذا إحتفظ المستثمر بالأسهم حتى وفاته فلن تكون هناك ضرائب مستحقة.

وبسبب كل هذه المميزات الضريبية فإن المستثمرين قد يفضلون قيام المنشآت بإحتجاز الأرباح أو جزء كبير منها.

 

س : ما هي أهم العوامل المؤثرة على إختيار سياسة التوزيع ؟

1-   قيود توزيع الأرباح :

-   عقود الحماية : قد يفرض المقترض شرطا بعدم توزيع الأرباح على المساهمين ما لم تكن نسبة السيولة ومعدل تغطية الفوائد تزيد عن حد أدنى معين.

-   قاعدة إتلاف رأس المال : لأن بعض المنشآت قد تلجأ إلى توزيع رأس المال على المساهمين تاركة للدائنين المنشأة خاوية.

-          توافر النقدية : فقد تحقق المنشأة مكاسب ولكن لا تتوافر لديها سيولة كافية لتوزيع الأرباح.

 

2- فرص الإستثمار : فإذا كانت المنشأة في مرحلة النمو فإن حاجتها إلى الأرباح لإعادة إستثمارها تكون أكبر من حاجة منشأة أخرى في مرحلة النضج.

 

3-   بدائل التمويل المتاحة :

-   تكلفة إصدار أسهم جديدة : إذا إحتاجت المنشأة إلى أموال جديدة فإنها يمكن أن تصدر أسهما جديدة بتكلفة معقولة أو تحتجز الأرباح.

-   إمكانية إستبدال الدين : إذا كانت المنشأة في حاجة إلى الأموال لتمويل فرص الإستثمار المتاحة أمامها فإنها إما أن تستخدم الملكية أو تستخدم الدين.

-          التحكم : من خلال اللجوء إلى الأرباح المحتجزة كمصدر للتمويل مما يخفض نسبة التوزيعات.

 

4- أثر سياسة التوزيع على تكلفة الملكية : يعتمد ذلك على عدد من العوامل والتي يختلف أثر كل عامل منها على تكلفة الملكية بإختلاف المنشآت, وأهمها:

-          رغبة المساهمين في الحصول على التوزيعات حاليا مقابل الدخل المتوقع في المستقبل.

-          مخاطر توزيع الأرباح مقابل مخاطر المكاسب الرأسمالية.

-          المزايا الضريبية التي يحصل عليها المساهمون.

-          مضمون المعلومات عن التوزيعات التي تجريها المنشأة.

 

 

 

 

Read Full Post »

أولاً : خلفية تاريخية عن نشأة وتطور بنك السودان المركزي

مقدمة :

         إن المتتبع  للتطور التاريخي لمسيرة بنك السودان المركزي للفترة ما قبل قيام بنك السودان وحتى الآن ، يلاحظ أن تلك المسيرة قد مرت بمجموعة من الفترات والمراحل الفرعية أهمها الآتي :

أ):  فترة ما قبل قيام بنك السودان:

تميزت تلك  الفترة  بالآتي :

1.  كانت بعض وظائف البنك المركزي مقسمة بين وزارة المالية والاقتصاد ،لجنة العملة السودانية وفرع البنك ا لأهلي المصري. فقد كانت وزارة المالية تحتفظ بجزء من الأرصدة الأجنبية الرسمية وتديرها عن طريق حسابين للجنيه الإسترليني والدولار الأمريكي يديرهما علي التوالي البنك الأهلي المصري وبنك باركليز ( دى ، سى ، أو ). أما لجنة العملة فقد كانت تقوم بمهمة إصدار وإدارة العملة والاحتفاظ  بالجزء الآخر من أرصدة البلاد بالعملة الأجنبية كغطاء للعملة. كذلك كان فرع البنك الأهلي المصري يقوم بإدارة الأعمال المصرفية للحكومة الى جانب قيامه بمهمة العمل كمصرف للبنوك التجارية.

وقد كان فرع البنك الأهلي المصري في السودان في وضع لا يسمح له بالعمل مستشاراً للحكومة في الشئون  المالية والنقدية أو  للبنوك التجارية أو مراقباً لها ،  رغم أنه كان يقوم بدور المقرض الأخير ، إلا أن وزارة المالية والاقتصاد كانت تقوم ببعض المراقبة علي قروض البنوك من البنك الأهلي المصري، كما كانت تفرض بعض  القيود النوعية علي نشاط البنوك التمويلي.

  1. هيمنت فروع البنوك الأجنبية سالفة الذكر علي مجمل النشاط المصرفي بالسودان، وتوجيه التمويل لخدمة قطاع التجارة الخارجية لمصلحة الاستعمار، وذلك بالتركيز علي تمويل إنتاج المواد الخام لسد حاجات الصناعات البريطانية من قطن وخلافه.
  2.  لم يكن للسودان عملة وطنية حيث كانت العملتان البريطانية والمصرية هما السائدتان حتى أُنشئت لجنة العملة السودانية في عام 1956م حيث أصدرت أول عملة وطنية عام 1958م.

ب): فترة ما بعد الاستقلال :

          في هذه الفترة برزت عدة ثوابت دعت إلى إنشاء البنك المركزي والتي  تمثلت في :

  1.  ضرورة  وجود بنك مركزي وطني لتنظيم عملية إصدار العملة الوطنية .
  2.  الحاجة الملحة لتنظيم السياسات التمويلية بغرض توجيه التمويل لخدمة القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية في الاقتصاد الوطني.
  3. ضرورة إنشاء بنك مركزي لحفظ حسابات الحكومة ويكون مستشاراً لها في الشئون المالية وتوفير النقد الأجنبي اللازم لإعادة تأهيل المشاريع التنموية القائمة آنذاك.
  4. تبنى الحكومة في تلك الفترة برامج طموحة لتحقيق التنمية  الاقتصادية ،  وهذا تطلب وجود بنك مركزي يعمل علي جذب المدخرات لداخل الجهاز المصرفي بغرض توفير التمويل اللازم لتلك البرامج.

 

ج) : إنشاء بنك السودان :

    مما تقدم اتضح جلياً مدى الحاجة لإنشاء بنك مركزي يعمل علي ترقية وتطوير الجهاز المصرفي بالسودان ليسهم بدوره في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.وفي أواخر ديسمبر 1956م تمّ تشكيل لجنة من ثلاثة خبراء من بنك الاحتياط الفدرالي الأمريكي وهم: Oliver Wealeنائب رئيس بنك الاحتياط الفيدرالى لسان فرانسيسكو رئيساً وعضوية كل من :  Alan R-Holems و  Andrew F. Primer من بنك الاحتياط الفيدرالي لنيويورك لعمل دراسة لإمكانية إنشاء بنك مركزي بالسودان وقدمت اللجنة تقريرها للسلطات المختصة في منتصف مارس 1957م  وتمت الموافقة عليه . إلا أنه تأخر صدور قانون بنك السودان حتى عام 1959م وقد تمّ افتتاح البنك رسمياً في يوم 22 فبراير 1960م.

هذا وقد حددت المادة (5) من قانون بنك السودان لسنة 1959م الأغراض التي من أجلها أنشئ البنك  والتي تمثلت في تنظيم إصدار أوراق النقد والنقود المعدنية ،المساعدة علي تنمية نظام مصرفي ونظام للنقد والائتمان في السودان ، والعمل علي استقراره بغرض تحقيق التنمية الاقتصادية بالبلاد علي نحو منتظم ومتوازن وتدعيم الاستقرار الخارجي للعملة وأن يكون مصرفاً للحكومة ومستشاراً لها في الشئون المالية. 

       واستناداً إلى قانون  بنك السودان لسنة 1959م (بتعديلاته المختلفة) فإن بنك السودان يعتبر مستقلاً عن الحكومة إذ أن إدارته أسندت إلى مجلس إدارة مسؤول عن رسم سياسة البنك وإدارة شئونه العامة وأعماله. كما أسندت إدارة شئون البنك اليومية للمحافظ ويكون مسئولاً عنها أمام المجلس. كما نص القانون علي أن بنك السودان هيئة قائمة بذاتها لها شخصية اعتبارية وصفة تعاقبية وخاتم عام ويجوز لها التقاضي باسمها بصفتها مدعية أو مدعى عليها. ومن هنا كان لابد من أن يستشعر البنك أهمية وضع الهيكل الإداري والوظيفي وفق الأغراض والأهداف التي من أجلها أنشئ البنك، وذلك لأن الهيكل الإداري والوظيفي يجب أن يكون ترجمة واقعية وتنزيلاً لتلك الأهداف لأرض الواقع لكي يتمكن البنك من الاضطلاع بدوره بالصورة المطلوبة. عليه فقد تمثل الهيكل الإداري للبنك في إيجاد إدارات تقوم بالوظائف التالية :

  1. إصدار النقود.
  2. بنك الحكومة ومستشارها المالي.
  3. إدارة إحتياطيات البلاد من النقد الأجنبي.
  4.  بنك البنوك وتمثل ذلك في الآتي :

‌أ.              الاحتفاظ بالاحتياطيات النقدية للبنوك.

‌ب.         المقرض الأخير للبنوك.

‌ج.          إجراء عمليات المقاصة والتسويات المالية بين البنوك.

‌د.            الإشراف علي البنوك والمؤسسات المالية الأخرى.

  1. إصدار السياسة النقدية والتمويلية.

من الطبيعي أنه بعد إنشاء بنك السودان أن تولت الإدارة شخصيات سودانية ومن ثم تمّ إعفاء كبار موظفي البنك الأهلي المصري ذوي الجنسيات المصرية  بينما تم الإبقاء علي بقية الموظفين الذين كانوا يعملون مع البنك الأهلي المصري. جدير بالذكر أن السيد/ مامون بحيرى هو أول محافظ لبنك السودان .ونسبة للاختلاف الجوهري بين طبيعة عمل ونشاط وأغراض البنك الأهلي المصري وبنك السودان فقد ظهرت الحاجة الملحة لموظفين من حملة الشهادات الجامعية ومن ثم تمّ تعيين عدد مقدر من حملة الشهادات الجامعية الى جانب استيعاب عدد من الموظفين الذين كانوا يعملون في وزارة المالية. وذلك للقيام بأعباء البنك المركزي ذات الطبيعة الكلية (Macro) والتي تختلف في طبيعتها عن عمل ونشاط فرع البنك الأهلي المصري ذو الطبيعة الجزئية (Micro) .

د):فترة التغيرات المتلاحقة في مسيرة البنك :

          من المعلوم بأن مهام البنك  المركزي عند إنشائه قد بنيت على أساس التوصيات التي تقدم بها خبراء بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي ، التي جاءت متطابقة لمتطلبات النظام الرأسمالي ، وظلت على ما هي عليه ، حتى جاء انقلاب 25-مايو 1969 وكان وقتها بملامح اشتراكية ، لذلك تبنى بنك السودان تطبيق سياسات التأميم التي أعلنتها الدولة في عام 1970 ،والتى تم بموجبها تأميم كل البنوك الأجنبية بالسودان ، وقد شهدت هذه الفــــــــترة (1969 – 1975) الآتي :

‌أ.       وضع سياسات تهدف إلى ربط التمويل التنموي بالخطة الإنمائية للدولة.

‌ب.  توجيه الموارد نحو أهداف معينة تحددها الدولة.

‌ج.    توزيع التمويل على القطاعات المختلفة وفق أولويات تضعها .

وفي أواخر عام 1975 لاحت بادرة انتهاج سياسة أكثر إنفتاحاً على العالم الاشتراكي والرأسمالي والإسلامي على السواء ، لذلك انتهجت الدولة سياسة الاقتصاد المفتوح “The open-door-policy” ومن ثم تمت دعوة  العالم للاستثمار في السودان وتم إصدار قانون تشجيع الاستثمار لسنة 1976. بموجب ذلك سمح بنك السودان للبنوك الأجنبية بفتح فروع لها بالسودان شريطة أن لا يقل رأس المال المدفوع عن 10 ملايين دولار ، وانتشرت في هذه الفترة العديد من البنوك ومن ضمنها البنوك الإسلامية.

وخلال الفترة ( 1960 – 1983) ظل بنك السودان يستخدم أدوات السياسة النقدية التقليدية المتمثلة في التحكم في عرض النقود من خلال استخدام معدلات أسعار الفائدة ، وتغيير نسب الاحتياطي النقدي ، والتوجيه المباشر عن طريق وضع حدود قصوى للتمويل (سقوف ائتمانية).

في سبتمبر 1983 اصدر بنك السودان منشوراً للبنوك العاملة يمنع  فيه التعامل بالفائدة ، ومن ثم بدأ تطبيق صيغ التمويل الإسلامية كأدوات جديدة لإدارة السياسة النقدية للبنك المركزي . وقد شهدت الفترة الأولى من إسلام الجهاز المصرفي (1984-1989) مرونة في تطبيق الصيغ الإسلامية، حيث سُمح للبنوك في عام 1986 بالعمل أما وفق صيغ التمويل الإسلامية أو العائد التعويضي . وأستمر الحال هكذا إلى أن تم الإعلان عن تعميق إسلام الجهاز المصرفي في عام 1990 حيث تم إنشاء الهيئة العليا للرقابة الشرعية على المؤسسات المالية الإسلامية في عام 1992 وأُلزمت المصارف بإنشاء هيئات رقابـــة شرعية خاصة بها ، وبذلك أصبح بنك السودان يشرف على نظام مصرفي إسلامي بكامله وحلك فى عام 2004م ،  وبدأ في تطوير وتنمية  أدوات السياسة النقدية في ظل النظام المصرفي الإسلامي .

في عام 2005 وبموجب اتفاقية السلام الشامل وخـــــاصة البند (14) من بروتوكول قسمة الثروة – الذي يركز على البنوك والعملة والسياسة النقدية والاقتراض – تم اعتماد قيام نظامين مصرفيين مختلفين (إسلامي في الشمال ، وتقليدي في الجنوب) ، وبذلك أصبح بنك السودان المركزي يشرف على سياسة نقدية واحدة يتم تطبيقها في ظل وجود نظامين مختلفين ، لذلك تم تأسيس بنك جنوب السودان كفرع لبنك السودان المركزي لمقابلة حاجة الجنوب للخدمات المصرفية التقليدية والمساهمة في نشر الوعي المصرفي وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجنوب .

ثانياً : تطور السياسات النقدية والتمويلية

          لم تكن لبنك السودان خلال العقد الأول بعد إنشائه في فبراير 1960 سياسة نقدية و تمويلية مستقلة في إطار برامج إستراتيجية للتنمية الاقتصادية ، فقد كانت السياسات النقدية والتمويلية تحدد بالتنسيق مع سلطات صندوق النقد الدولي وفق برامج التركيز الاقتصادي قصيرة المدى التي يقدمها الصندوق للسودان لدعم الاختلال في الحساب الجاري لميزان المدفوعات  .  ولذلك أقتصر دور بنك السودان خلال تلك الفترة في التأثير على حجم واتجاه الائتمان الذي تمنحه المصارف التجارية للقطاع الخاص بالصورة التي تضمن سداد القروض قصيرة الأجل التي يقدمها الصندوق للسودان في مواعيدها . وفى ضوء ما سبق ذكره ، فقد كان اتجاه سياسات بنك السودان خلال الفترة منذ أوائل الستينات وحتى أواخر السبعينات إنكماشياً ، حيت اتجهت إلى إدارة الطلب وذلك يوضع القيود الكمية على التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك لتمويل الواردات ، فيما يقوم بنك السودان بتقديم التمويل اللازم للصادرات والاحتياجات الحقيقية للقطاعات الاقتصادية الأخرى .

          هدفت السياسات النقدية والتمويلية لبنك السودان خلال الفترة منذ نهاية السبعينات وحتى أواخر الثمانينات إلى الحد من سيولة المصارف فى المقام الأول ، وبالتالي الحد من التوسع في منح القروض وذلك للحفاظ على استقرار المستوى العام للأسعار .  ولتحقيق هذه الغاية أنشأ بنك السودان في مارس 1980 لجنة استشارية برئاسة السيد/ المحافظ للنظر في طلبات عملاء المصارف التي تزيد قيمتها عن مائة ألف جنيه سوداني آنذاك لأخذ الموافقة عليها ، ثم تم رفع قيمة تلك الطلبات إلى مبلغ مائة وخمسين ألف جنيه في عام 1984 ، واستمرت سياسة توجيه رفع طلبات العملاء لبنك السودان  لأخذ الموافقة عليها حتى عام 1987 ، حيث ترك أمر منح الائتمان المصرفي لإدارات المصارف التجارية . كما حدث فى ذات العام “1987″ تحول في تطبيق سياسة السقوف الائتمانية حيث تم التحول من نظام السقوف الائتمانية الثابتة ( السقف كرقم محدد ) إلى السقوف الائتمانية المتحركة ( السقف كنسبة من إجمالي موارد كل بنك ) .

          ومن المعلوم أنه في سبتمبر 1983 كانت الدولة قد أعلنت تطبيق الشريعة الإسلامية في كافة مناحي الحياة في السودان ، وصدر قانون الأحكام القضائية لعام 1983 لرد الأحكام القضائية إلى الشريعة الإسلامية ، كما صدر قانون المعاملات المدنية لسنة 1984 فحرم الفوائد الربوية مطلقاً . لذلك وفى ديسمبر 1984 أصدر بنك السودان منشوراً إلى كافة البنوك العاملة بالبلاد يوجهها بموجبه إلى التحول الفوري للنظام المصرفي الاسلامى ، وقد أشتمل التعميم على الموجهات التالية :

  1. التحول الفوري للتعامل بالصيغ الإسلامية .
  2. إيقاف التعامل بنظام الفوائد إبتداءً من تاريخ المنشور .
  3. التحول الفوري في التسهيلات الائتمانية الممنوحة على نظام الفوائد إلى الصيغ الإسلامية المناسبة بالاتفاق مع أصحابها أو تصفيتها .
  4. أما بالنسبة للمعاملات المصرفية الخارجية فقد صدر القرار بالإستمرار فى العمل بالنظام التقليدي الربوى إلى حين إيجاد صيغة جديدة للتعامل مع المراسلين الأجانب ، وذلك تطبيقاً لمبدأ الضرورات تبيح المحظورات .

ونتيجة للتحول فى السياسات الاقتصادية والنقدية فقد أصدر مجلس الوزراء القرار الخاص بالعائد التعويضي وذلك فى سبتمبر 1987 . وبناءاً عليه فقد أصدر بنك السودان تعميماً للبنوك التجارية فى أكتوبر 1987 أوضح فيه كيفية التعامل بالفئات التعويضية وحدد فيه الفئات التعويضية للحسابات المدينه والدائنة لأجل والادخارية والقروض .

          وفي مطلع التسعينات طرأت على السياسات النقدية والتمويلية تغيرات جوهرية ، إذ شهدت تلك الفترة صدور وتطبيق البرنامج الثلاثي للإنقاذ الاقتصادي وانتهاج الدولة لسياسة التحرير الاقتصادي ومراعاة الوجهة الفكرية الإسلامية التي انتظمت الحياة في كافة جوانبها ، بما في ذلك الجانب الاقتصادي من حيث التقيد بالضوابط والمتطلبات الشرعية لتحرير  الأنشطة المالية والنقدية والمصرفية ، وبناءاً على ذلك تم إلغاء العمل بالفئات التعويضية في 27/6/1990 وقد تمثلت أهداف السياسة النقدية والتمويلية خلال الفترة  1990 ــ 2005 في الآتي:

‌أ)                   تنمية القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية .

‌ب)              العمل على تخفيف حدة التضخم .

‌ج)               تحقيق العدالة في توزيع الدخل والثروة قطاعياً وجغرافياً .

‌د)       تنمية وحشد الموارد وترشيدها واستخدامها بحيث يساهم عملاء المصارف بجزء من مواردهم الذاتية فى تمويل الأنشطة الاقتصادية المختلفة .

‌ه)                  العمل على تخفيف حدة الفقر  .

 ومن التغيرات الهامة كذلك إشراك كافة الجهات ذات الصلة بالسياسة النقدية في إعدادها وصياغتها لغرض تلمس رغبات وأهداف تلك الجهات واحتياجاتها والاسترشاد بمقترحاتها . كما تم  استمرار إدخال صيغ التمويل الإسلامية في عمليات منح التمويل، وتم استحداث العديد من أدوات الإسلامية مثل : شهادات مشاركة البنك المركزي ” شمم ” ، شهادات مشاركة الحكومة ” شهامة ” وشهادات الاستثمار الحكومية ” صرح ” شهادات إجارة البنك المركزي ” شهاب ”  … الخ .

في الفترة ” 2006 ــ 2009 ” وإنفاذا لمقررات البند (14) من بروتوكول قسمة الثروة في إطار اتفاقية السلام الشامل تم انتهاج نظامين مصرفيين بالبلاد ” نظام اسلامى في شمال السودان ، ونظام تقليدي في جنوب السودان ”  وتبعاً لذلك أصبحت سياسات بنك السودان المركزي تصدر في منشور واحد يتضمن كل محاور ومجالات عمل البنك المركزي بالإضافة إلى الضوابط والموجهات لعمل المصارف وتشمل سياسات بنك السودان المركزي ، السياسات النقدية والتمويلية ، سياسات النقد الآجنبى فى مجال سعر الصرف والاحتياطيات ، السياسات المصرفية والرقابية وتطوير نظم الدفع ، سياسة إدارة العملة وسياسة التمويل المصرفي ذو البعد الاجتماعي في إطار النظام المصرفي الاسلامى و في إطار النظام المصرفي التقليدي .

 

ثالثاً : تطور السياسات المصرفية والرقابية :

          يقوم بنك السودان بدور الرقابة والإشراف على الجهاز المصرفي والمؤسسات المالية التي تمارس العمل المصرفي كلياً أو جزئياً لتحقيق السلامة المصرفية واستقرار القطاع المصرفي والمالى ، حيث يمنح قانون بنك السودان لسنة 1959 وقانون تنظيم العمل المصرفي لسنة 1991 بنك السودان السلطات الكافية التي تمكنه من ممارسة دوره الرقابي والإشرافي على النشاط المصرفي والمالى وإصدار اللوائح والمنشورات المنظمة لذلك . حيث ورد في قانون بنك السودان لسنة 1959 المادة (6) الفقرة (ج) أن أحد أغراض البنك هو تنظيم العمل المصرفي  وتنميته ورفع كفاءته لتحقيق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية ، بينما ورد في قانون تنظيم العمل المصرفي لسنة 1991 تحت بند الإشراف والرقابة على المصارف ، المادة (8) الفقرة الأولى ” يتولى البنك المركزي الإشراف والرقابة على جميع المصارف والمؤسسات المالية وعلى أى شخص آخر يقوم بممارسته للعمل المصرفي ” .

          وتخول الفقرة ( الثانية ) من قانون تنظيم العمل المصرفي للمحافظ أو من يفوضه سلطة إصدار التعليمات والتوجيهات لأي شخص يقوم بممارسة العمل المصرفي كلياً أو جزئياً ، ويجب على ذلك الشخص الالتزام بتلك التعليمات والتوجيهات وتنفيذها .  وبموجب هذه السلطات يمارس البنك المركزي كافة صلاحياته في الإشراف والرقابة على الجهاز المصرفي ابتداءَ من مرحلة منح الترخيص ، ووضع الأسس والضوابط وإصدار التوجيهات والموجهات المنظمة للعمل المصرفي وإنتهاءَ بسحب الرخصة .

خلال الفترة من الستينات وحتى منتصف السبعينات لم يقم بنك السودان بالدور الرقابي والإشرافي على الوجه الأكمل ويرجع ذلك لعدة أسباب أهمها ما يلي :

‌أ) تقليص سلطات وصلاحيات البنك المركزي في السبعينات نتيجة لسياسة التأميم وإنشاء مجلس الادخار والاستثمار .

‌ب)                    عدم تطبيق بنك السودان عقوبات على المصارف المخالفة لتوجيهاته .

‌ج)                     عدم  وجود إدارة تختص بالرقابة والإشراف على الجهاز المصرفي .

يمكن تلخيص أهم التطورات التي تمت فى مجال السياسات المصرفية والرقابية خلال الفترة من بداية الثمانينات وحتى عام 2009 في الآتي:

‌أ)                   إنشاء إدارة الرقابة على المصارف عام 1980 .

‌ب)              إصدار قانون تنظيم العمل المصرفي في عام 1991 ولائحة الجزاءات في عام 1992 .

‌ج)               إنشاء الهيئة العليا للرقابة الشرعية لوضع مقومات الرقابة الشرعية في عام 1992م.

‌د)       إنشاء سوق الخرطوم للأوراق المالية في عام 1995 وصندوق ضمان الودائع المصرفية في عام 1995 ضمن المؤسسات المصرفية المساندة لتفعيل دور القطاع المصرفي .

‌ه)       إصدار مشروع توفيق الأوضاع لتنظيم العمل المصرفي والمعايير المحاسبية و الرقابة العالمية في عام 1994 .

‌و)       إعلان السياسة المصرفية الشاملة خلال الفترة (1999 ــ 2001) التي تم من خلالها تنفيذ جزء مقدر من برنامج إعادة الهيكلة ، مراجعة القوانين التي تحكم العمل المصرفي ، تطوير وسائل الرقابة الاحترازية ، تطبيق المبادئ الأساسية للرقابة المصرفية الفعالة ، تطوير برنامج التقنية المصرفية وتأهيل الكوادر المصرفية .

‌ز)       تفعيل دور الرقابة المباشرة عن طريق المراقب الميداني ومسئول الالتزام ومجلس الإدارة ولجان المراجعة .

كما شهدت الفترة الأخيرة العديد من التطورات في الجانب الرقابي والإشرافي في بنك السودان المركزي شملت النواحي التالية  :

مقررات لجنة بازل:

مواكبة للتطورات التي حدثت في مختلف بقاع العالم وتخفيفا للمخاطر وسعيا وراء الوصول للسلامة المصرفية المنشودة فقد تبنت معظم المصارف المركزية تطبيق مقررات لجنة بازل للرقابة المصرفية والتي تقوم على مبدأ كفاية رأس المال , وبنك السودان المركزي كسائر المصارف المركزية الأخرى قد عمل على تطبيق مقررات بازل الأولى ( كفاية رأس المال ) منذ العام 1994م.

وفي إطار إستراتيجيته الرامية إلي تقوية القطاع المصرفي وتحقيق سلامته واستقراره وفعاليته ، أتجه بنك السودان المركزي إلي اعتماد تطبيق المعايير الرقابية الدولية  الصادرة من لجنة بازل  ومجلس الخدمات المالية الإسلامية .  ولتنفيذ ذلك فقد تم إنشاء وحدة  خاصة لمتابعة تطبيق هذه المعايير بإدارة الرقابة المصرفية ، كما تم توجيه المصارف بتكوين إدارات مستقلة للمخاطر .  ويعتبر معيار بازل 2  الخاص بقياس كفاية رأس المال ، من أهم المعايير التي تبناها  بنك السودان المركزي مؤخراَ  . حيث  أشتمل معيار بازل 2 علي ثلاث ركائز هي   قياس الحد الأدنى لكفاية رأس المال ، المراجعة الرقابية و الشفافية والإفصاح  و يهدف معيار بازل 2  إلي  معالجة سلبيات معيار كفاية رأس المال السابق أو ما يعرف ببازل 1  ، وتحسين إدارة المخاطر  ومستوي الشفافية وانضباط السوق . 

 وفي إطار تطبيق  معيار بازل 2  فقد  اتخذ بنك السودان العديد من الإجراءات  بهدف التمهيد لتطبيق سليم وصحيح لمتطلبات المعيار حتى  تتحقق .  وفي هذا الصدد فقد قام  بنك السودان المركزي  بالآتي :

ـ  في الفترة 2006-2007  تم تدريب العاملين بالمصارف  بالتنسيق مع مجلس الخدمات المالية الإسلامية وأكاديمية السودان للعلوم المصرفية والمالية بهدف تحسين مستوي الوعي بمتطلبات المعيار و  رفع قدرات العاملين  بالمصارف  والبنك المركزي  لفهم متطلبات المعايير وأهدافها وتقنيات وآليات التطبيق .

-  في 2008  قام بنك السودان المركزي  بإصدار موجهات إرشادية  شاملة  عن متطلبات المعيار الجديد لكفاية رأس المال .

- في   بداية العام 2009  أصدر بنك السودان المركزي توجيها للمصارف للبدء في  التطبيق العملي للمعيار  الجديد على أن تستمر في التطبيق التدريجي لبقية الركائز .

إدارة المخاطر المصرفية:

          القطاع المصرفي السوداني ليس بمعزل عن ما يجرى في الساحة العالمية ، حيث يتأثر بالعوامل الداخلية والخارجية التي تتطلب اتخاذ الكثير من الإجراءات والتدابير والسياسات الخاصة بتقوية هياكله والمحافظة على سلامته وتحسين أدائه وصولاً إلى تحقيق الاستقرار المصرفي والمساهمة في دفع عجلة نمو واستقرار الاقتصاد القومي.

تحقيقاً للأهداف المذكورة  أعلاه يبرز دور بنك السودان المركزي كجهة رقابية تضطلع بمهام تأهيل القطاع المصرفي وتأسيس البنية التحتية اللازمة لتقويه هياكله المالية والإدارية وتعميق إسلامه وترقية وتطوير خدماته . ويندرج ضمن ذلك اهتمام  البنك المركزي بإدارة المخاطر المصرفية ومخاطر التمويل المصرفي  الذي بدأ في بداية الثمانينات من القرن الماضي من خلال إصدار الإجراءات والتوجيهات والسياسات الخاصة بنشاط منح التمويل المصرفي . فيما يلي سرد تاريخي للإجراءات التي تبناها البنك المركزي للمحافظة على  للسلامة المصرفية من خلال التركيز على إدارة المخاطر وعلى وجه التحديد مخاطر التمويل المصرفي  وذلك كما يلى .

ــ  في العام 1987  اشتملت أسس وضوابط منح الائتمان المصرفي على عدد من الضوابط والتوجيهات المنظمة لمنح الائتمان .  

ــ  في العام 1989 انشأ البنك المركزي وحدة خاصة بمخاطر الائتمان ضمن هيكل الإدارة العامة للرقابة المصرفية يقع على عاتقها تجميع الإحصاءات والمعلومات عن عملاء الجهاز المصرفي وتوفيرها للمصارف للاستعانة بها عند اتخاذ قرار منح التمويل .

ــ في بداية التسعينات تم تحديث أسس وضوابط التمويل كما تمت إضافة ضوابط خاصة بتمويل الحكومات والشركات الأجنبية بهدف تقليل مخاطر التمويل الممنوح لها . كما فرض البنك المركزي قيوداَ على التمويل الممنوح لأعضاء مجالس إدارات المصارف والشركات التابعة لها وذلك حماية للمصارف من مخاطر استغلال الجهات ذات العلاقة .

ــ كذلك فقد وضع بنك السودان قيوداً على التمويل الممنوح لعميل واحد تقليلاً لمخاطر التركيز حيث تراوحت نسب التمويل إلى رأس المال بين 25% من التمويل قبل إضافة التمويل غير المباشر و 50% بعد إضافته .

ــ كما انشأ البنك المركزي مركزاً لتجميع المعلومات عن التمويل الممنوح ( القائم والمتعثر ) .

ــ كما ألزم المصارف بالاستعلام عن عملائها بقسم المخاطر بالبنك المركزي قبل منحهم التمويل .

وفى إطار الحد من المخاطر المصرفية اعتمد البنك المركزي معيار لجنه بازل لكفاية راس المال بعد إجراء بعد التعديلات لاستيعاب أصول المصارف الإسلامية  ومن ثم تم  توجيه المصارف بتطبيق المعيار. وفي ضوء مقررات لجنة بازل الثانية وجه البنك المركزي المصارف بتكوين وحدة لكبار العملاء كخطوة أولى نحو إنشاء وحدات مستقلة لإدارة المخاطر بالمصارف يقع على عاتقها تجميع كافة البيانات والمعلومات عن كبار العملاء وتصنيفهم وفقاً لمؤشرات معينه حددها البنك المركزي .

وفي سبيل إعداد وتهيئة المصارف لتطبيق المقررات الدولية الخاصة بإدارة المخاطر المصرفية وكفاية رأس المال ، اصدر البنك المركزي موجهات  شاملة للمصارف لمساعدتها في تطوير إدارة المخاطر  ( On Risk Guidelines Management ) حيث اشتملت الموجهات على متطلبات تفعيل إدارة المخاطر من خلق البيئة السليمة لادارة المخاطر وتبنى أدوات وأساليب فنية فعالة لقياس المخاطر وغيرها ، كما حددت الموجهات مهام إدارة المخاطر والمتمثلة في تحديد كافة أنواع المخاطر التي تواجه المصرف ووضع وابتكار نظم تحديدها وعدد آخر من المهام ، كذلك تضمنت الموجهات أهداف إدارة المخاطر المتمثلة في تحقيق مستوىَ عالٍ من الفهم والادارك لجميع أنواع المخاطر المصرفية والتركيز على شفافية القرارات المتعلقة بالمخاطر المصرفية بالإضافة لعدد آ خر من الأهداف ذات العلاقة بالمخاطر المصرفية . كما اشتملت الموجهات على تعريف واضح للمخاطر الرئيسية التي تواجه المصارف حسبما ورد بلجنة بازل ( مخاطر تمويل ، مخاطر سوق ومخاطر تشغيل ) و الإجراءات والخطوات المطلوبة لادارة هذه المخاطر.

في بداية العام 2005 وجه البنك المركزي المصارف بإنشاء إدارة مستقلة لإدارة المخاطر .

وفي العام 2008 وفى مجال تعميق الاهتمام بالمخاطر المصرفية  انشأ البنك المركزي وحدة خاصة بالبيانات تهتم بالحصول على بيانات عملاء الجهاز المصرفي ومنحهم رمزاً ائتمانياَ واحداً لكل عميل ليتعامل به في كافة عملياته المصرفية وذلك لتخفيف المخاطر المصرفية والمساعدة في أعداد تقارير رقابية وائتمانية تسهم في تطوير الرقابة المصرفية ببنك السودان المركزي.

الرؤية المستقبلية لتطوير إدارة المخاطر :

يهتم البنك المركزي بصورة كبيرة بتفعيل وتطوير إدارة المخاطر من خلال القيام بمراجعه شاملة لموجهات إدارة المخاطر المعمول بها حالياً وذلك في ضوء موجهات إدارة المخاطر التي أصدرها مجلس الخدمات المالية الإسلامية مع الاستمرار في تدريب ورفع كفاءة العاملين بالجهاز المصرفي ، هذا بجانب إنشاء وكالة للمعلومات الائتمانية تطلع بمهام إصدار التقارير الإحصائية والائتمانية عن عملاء الجهاز المصرفي .

جدير بالذكر أن قانون إنشاء الوكالة المذكورة في مرحلة الإجازة .    

برنامج إعادة هيكلة وإصلاح الجهاز المصرفي:

خلال السنوات الأخيرة شهدت العديد من الدول مشاكل كبيرة ومكلفة في أجهزتها المصرفية مما تطلب القيام بإصلاح شامل ، وتعود مشاكل البنوك لأسباب داخلية ( ضعف الأجهزة الرقابية ، التدخلات السياسية ، ضعف كفاية رأس المال ، التخلف عن مواكبة التطورات العالمية في الصناعة المصرفية ، ضعف التشريعات القانونية ) وأسباب خارجية (تدهور أسعار الصادرات الأساسية ) .

   مواكبة للتحولات الاقتصادية التي تحدث في معظم دول العالم وفى سبيل المساعي الرامية إلى خلق كيانات مصرفية قوية وتطبيقا لمتطلبات لجنة بازل ، فقد تبنى بنك السودان المركزي منذ العام 1999 برنامجا شاملا لإعادة هيكلة وإصلاح الجهاز المصرفي والذي يهدف في الأساس إلى الآتي:

  1. تعزيز  وتقوية الملاءة المالية Solvency والربحية Profitability .
  2. تحسين قدرة الجهاز المصرفي في تقديم خدمات الوساطة المالية بالكفاءة المطلوبة .
  3. تعزيز ثقة الجمهور في القطاع المصرفي من خلال تامين السلامة المصرفية وبهدف جذب المزيد من الودائع والمدخرات .
  4. خلق كيانات مصرفية كبيرة وقوية لتكون قادرة على المنافسة المحلية والأجنبية وعلى استخدام التقنية الحديثة في إدارة وتقديم الخدمة المصرفية .

وقد احتوى البرنامج على عدد من المحاور والتي تتمثلت في الدمج المصرفي , زيادة الحد الأدنى لرأس المال بمصارف القطاع العام والخاص والمشتركة والمتخصصة ,التمويل المتعثر بالجهاز المصرفي, العوامل المساعدة لتنفيذ البرنامج . هذا إضافة إلى محور الإصلاح القانوني والإجراءات والعقوبات والتقنية وتحسين الخدمة المصرفية.

ساهم برنامج الإصلاح في تحسن أداء الجهاز المصرفي خلال العشر سنوات الأخيرة حيث تم رفع رؤوس أموال المصارف تدريجيا حتى تمكنت أكثر من ثمانين بالمائة من المصارف من رفع رؤوس أموالها إلى أكثر من 60 مليون جنيه، كما تم تكوين التحالفات والتي تؤسس لفهم مبدأ الكيانات المصرفية الكبيرة.

الضبط المؤسسى :

أولى بنك السودان المركزي اهتماماَ كبيرً لعملية الضبط المؤسسي داخل الجهاز المصرفي والمؤسسات المالية غير المصرفية حيث اصدر في العام 2002م ضوابط شاملة تتعلق بالحقوق والواجبات لكل من مجالس الإدارات والإدارات التنفيذية إضافة إلي الهيئة العليا للرقابة الشرعية . ومع تطور المبادئ الأساسية للرقابة والأشراف في مختلف دول العالم ،  فقد قام بنك السودان المركزي بإصدار ضوابط أخرى للضبط المؤسسي اكثر شمولية حيث احتوت بالإضافة إلي ما جاء  بضوابط 2002م علي الكثير من التفاصيل فيما يتعلق باختيار وتعيين أعضاء مجالس الإدارات والإدارات التنفيذية و  هيئات الرقابة الشرعية  إضافة إلي أهداف وحقوق وواجبات كل من الجهات انفة الذكر.

 

رابعاً : تطور  سياسات النقد الأجنبي :

          طبق بنك السودان نظام سعر الصرف الثابت منذ عام 1958 عقب انضمام السودان لعضوية صندوق النقد الدولي ، وفى أغسطس 1971 تم ربط الجنيه بالدولار الأمريكي ، ومنذ نهاية السبعينات بدأ السودان يستخدم سياسة تخفيض سعر الصرف كأداة لتحقيق التوازن الخارجي  وذلك لتدهور موقف ميزان المدفوعات والندرة العامة في النقد الأجنبي مع الحاجة الكبيرة للصرف على مشروعات التنمية ، ولذلك تم إدخال نظام تعدد أسعار الصرف لأول مرة بالبلاد في عام 1981 فبالإضافة إلى السعر الرسمي أصبح هنالك سعر تشجيعي لبعض الصادرات والضريبة على الواردات وسعر تشجيعي لتحويلات المغتربين .

          لقد أتبعت الدولة خلال الستينات والسبعينات سياسات الرقابة المطلقة على النقد الأجنبي ، وذلك باحتكارها لحصيلة النقد الأجنبي وتوزيعها على الراغبين وفق شروط معينة بحيث تكون هنالك ميزانية محددة لاستخدامات موارد النقد الأجنبي تقتصر على استيراد السلع الأساسية .

          أما الفترة “1979 ــ 1989″ فقد شهدت تغييرات مستمرة في سياسات النقد الأجنبي بدأت بإلغاء سياسة التحكم في موارد النقد الأجنبي في سبتمبر 1979 . وتنظيم سوق النقد الأجنبي إلى سوق رسمي وسوق موازى ، ويمكن أن نبرز أهم ملامح سياسات النقد الأجنبي في تلك الفترة  في الآتي :

‌ب)              التخفيض المستمر لقيمة العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية .

‌ج)      تعدد الجهات التي تحدد سعر الصرف ( بنك السودان ، لجنة التعامل في موارد السوق الحر ، السوق المصرفية الحرة ).

‌د)                 التحويل المستمر لحصيلة الصادرات من السوق الرسمي إلى السوق الحر .

‌ه)                  ازدهار السوق الموازى للعملة .

‌و)                السماح بفتح صرافات للتعامل بالنقد الأجنبي .

خلال التسعينات ومطلع الألفية الثالثة صدرت مجموعة من الإجراءات واللوائح (لائحة تنظيم أعمال الصرافة لسنة  2002 ) بهدف استكمال توحيد بناء سوق النقد الأجنبي مثل التجنيب الكامل لحصيلة الصادرات وإلغاء نظام الإقرار الجمركي ، والإعلان عن مزادات النقد الأجنبي ، وإنشاء غرف التعامل بالنقد الأجنبي ، وتبسيط إجراءات الصادر والوارد . هذا وقد أسهمت هذه الخطوة في تلاشى الفجوة ما بين سعر الصرف في السوق الرسمي وسعر الصرف في السوق الموازى .

في عام 2003  عمل البنك المركزي على المحافظة على مرونة  سعر  الصرف لتحقيق التوازن الداخلي والخارجي بتبني  سياسة  سعر الصرف المرن المدار  في حدود نطاقات معينة وقام البنك المركزي بتحرير عمليات الحساب الجاري بالكامل وتحرير جزء من عمليات حساب راس المال المتعلقة بالتدفقات النقدية  الواردة .كما عمل  البنك المركزي على  بناء احتياطيات من النقد الأجنبي وتعظيم العائد عليها مما مكنه من إدارة سعر الصرف في الاتجاه المطلوب ، ودعم موقف السودان المالي خارجياً وتعزيز مصداقيته أمام المؤسسات الدولية  لإغراض الاستدانة وغيرها .

منذ عام 2003م قام البنك المركزي بتكوين مجموعات صناع السوق التي أتاحت للمصارف التجارية الفرصة لتحديد أسعار الصرف التي تتعامل بها بنفسها دون تدخل من البنك المركزي وبالتوجيه أحياناً وتوفير الموارد والمعلومات  أحياناً أخرى.

لتحجيم السوق الموازي عمل البنك المركزي على تقليص القيود المفروضة على النقد الأجنبي لتستوعب بعض الاستخدامات التي تتم في السوق الموازي .

في عام 2004م  اتخذ البنك المركزي قراراً برفع قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية الأخرى بعد أن اصبح للبنك احتياطى لا باس به من العملات الحرة  واتخذ في ذلك منحىً تدريجياً حتى لا يؤدي ذلك إلي إحداث خسائر  لدى المتعاملين  بالنقد الأجنبي من مصارف وصرافات .

ومنذ عام 2005م  قام البنك المركزي  بالتنازل عن العديد من الموارد لصالح المصارف التجارية والصرافات  وذلك  لتحقيق الهدف الأساسي من سياسة النقد الأجنبي المتمثلة في تحقيق استقرار سعر الصرف من خلال الأتي :

  • توسيع سوق النقد الأجنبي من خلال توفير موارد له تمكنه من الاستجابة لاي مستويات طلب  للعملة الأجنبية .
  • توحيد سوق النقد الأجنبي  وتقريب أسعار السوق الموازي وأسعار السوق المنظم .
  • المساهمة في تحسين المناخ الاستثماري بالسودان من خلال المحافظة على استقرار سعر الصرف وتوفير الموارد للاستيراد وتحويل إرباح الشركات المستثمرة بالبلاد .

          في ديسمبر من عام 2007م جاء قرار التحول من الدولار الأمريكي إلى العملات الأجنبية الحرة الأخرى لمجموعة من الاعتبارات الاقتصادية والسياسية منها الحظر الاقتصادي الأمريكي القائم على السودان منذ عام 1997.والضغط من قبل السلطات الأمريكية على الشركات والبنوك المراسلة التي تتعامل مع جهات سودانية بتقليل حجم تعاملاتها مع السودان ،إضافة إلي  اتجاه العديد من الدول على مستوى العالم لفك ارتباط عملاتها المحلية بالدولار الأمريكي (الصين ، الكويت ، ماليزيا …. الخ) وربط عملاتها بسلة من العملات  لتفادي التقلبات في أسعار صرفها الداخلية .

ومنذ يناير 2008 بدأ بنك السودان المركزي تطبيق عملية التحول  للعملات الأخرى   فعلياً. ولقد استجاب القطاع العام بصورة واضحة  لعملية التحول إلا أن استجابة القطاع الخاص  لم تكن بالمستوى المطلوب  نتيجة لسيطرة عملة الدولار في أذهان الجمهور في التعامل . كما سعى البنك المركزي إلى تطوير علاقات متميزة مع مراسليه بالخارج بهدف تسهيل عملياته الخارجية مع شركائه التجاريين بعملات مختلفة وفي مواقع جغرافية متعددة  خاصة دول شرق آسيا بالإضافة إلي تسهيل المعاملات الخارجية للبنوك التجارية.

في عام 2009 وفي ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية حيث اتسمت هذه المرحلة بشح في النقد الأجنبي ، لذلك قام البنك المركزي باتخاذ العديد من الإجراءات والتدابير بغرض ترشيد الطلب على النقد الأجنبي للإغراض المختلفة حيث  تم الآتي :

‌أ.        رفع نسبة  هامش الاستيراد النقدي المدفوع .

‌ب. وضع  ضوابط  لتنظيم  استخدامات النقد الأجنبي لأغراض الدفعيات غير المنظورة  بالبنوك والصرافات شملت السفر و التحويلات للإغراض المختلفة  .

‌ج.    منع الصرافات  من القيام بالتحويل بغرض تغذية حساباتها مع المراسلين بالخارج .

‌د.   منع الصرافات من التعامل مع الهيئات الدبلوماسية والأجنبية والهيئات والمنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية العاملة بالسودان بصفتها الاعتبارية .

‌ه.       تطبيق هامش 0.04%  بين سعر الشراء والبيع لكافة العملات الأجنبية القابلة للتحويل .

‌و.     حظر المصارف من  شراء النقد الأجنبي من شركات الصرافة  .  

‌ز.     النظر في  إيجاد معالجات لمشكلة تحويلات عوائد الاستثمارات الأجنبية في الأوراق المالية  لغير المقيمين .

‌ح.    قام البنك المركزي بتحديد سلع معينة يتم توفير النقد الأجنبي لها من غرفة البنك المركزي بغرض استيرادها .

‌ط.    أن يتم فتح الاعتمادات الخاصة باستيراد المواد البترولية بالبنك المركزي بدلاً من البنوك التجارية .

‌ي.  حددت  وحدة غسل الأموال  مبلغ عشرة  ألف دولار أو ما يعادلها من العملات الأجنبية الأخرى  بحملها نقداً بواسطة الشخص المسافر للخارج عبر المواني المختلفة .

خامساً : تطور التقنية المصرفية :

          تعاظم اهتمام بنك السودان المركزي بالتقنية المصرفية منذ عام 2000 عندما تم إنشاء إدارة عامة للتقنية المصرفية ببنك السودان ، وعلى الرغم من بدء البنك المركزي متأخراً في مجال التقنية ، إلا أنه استطاع أن يصل لحد كبير إلى مصاف البنوك المركزية الإقليمية والدولية في هذا المجال . في عام 2002 تبنى البنك المركزي برنامجاً استراتيجياً عُرف بآفاق التقنية حيث تمت صياغته عبر دراسة استشارية أُعدها أحد بيوت الخبرة في هذا المجال . وفى إطار هذا البرنامج تم تطوير العديد من البرامج التقنية ببنك السودان المركزي ووحدات الجهاز المصرفي مما ساهم في إحداث نقلة نوعية في العمل المصرفي ، ومن هذه البرامج والإجراءات والآليات الآتي :

  1. أتمتة العمل المصرفي ببنك السودان المركزي ومعظم المصارف التجارية لممارسة الصيرفة الإلكترونية .
  2.  تأسيس نظام محول القيود القومي والذي يقوم بتقديم خدمات الصراف الآلي ونظام نقاط البيع .
  3. إنشاء المقاصة الإلكترونية .
  4. إنشاء نظام الرواجع الإلكترونية المرسلة من البنوك وجهات أخرى .
  5. إنشاء نظام المدفوعات القومي بإدخال نظام التسويات الإجمالية الآنية .
  6. إدخال وتطبيق نظام البريد الإلكتروني بالشبكة الداخلية لبنك السودان المركزي .
  7. إنشاء شركة السودان للخدمات المصرفية الإلكترونية (EBS) لتعمل على إدارة مشروعات الصيرفة الإلكترونية بالقطاع المصرفي والمؤسسات المالية .
  8. تبنى نظام سويفت “ Swift” العالمي للتحويلات .
  9. الاستفادة من التقدم التقني في مجال الاتصالات وإنشاء شبكة مصرفية متخصصة “سودابان ” .
  10. إصدار بعض القوانين واللوائح المنظمة للعمل المصرفي الإلكتروني .

 

سادساً : التطورات في مجال القوانين واللوائح والتشريعات :

          استمد بنك السودان دوره من قانونه الصادر في سنة 1959 وقانون تنظيم العمل المصرفي لسنة  1991 ، وبعد ذلك صدرت سلسلة من التعديلات على هذين القانونين ، كما صدرت مجموعة من القوانين ذات الصلة بالعمل المصرفي ، وذلك كما يلي :

  1. قانون بيع الأصول المرهونة لسنة 1991 .
  2. قانون سوق الخرطوم للأوراق المالية لسنة 1994.
  3. قانون مكافحة غسل الأموال لسنة 2003.
  4. قانون بنك السودان المركزي لسنة 2002  تعديل لسنة 2006.
  5. قانون تنظيم العمل المصرفي  لسنة 1991تعديل لسنة 2004.
  6. قانون المعاملات الالكترونية لسنة 2007.
  7. قانون جرائم المعلوماتية لسنة 2007 .

وأيضاً حدثت عدة تعديلات في المادة التي تحدد أغراض البنك ، كان آخرها بعد توقيع اتفاقية السلام الشامل فى عام 2005 ، وأصبحت المهام والمسئوليات الأساسية للبنك تتمثل في الآتي :

  1. تأمين استقرار الأسعار والمحافظة على استقرار سعر الصرف وكفاءة النظام المصرفي وإصدار العملة بأنواعها وتنظيمها ومراقبتها .
  2. وضع السياسة النقدية وتنفيذها إعتماداً في المقام الأول على آليات السوق ، بما يساعد على تحقيق الأهداف القومية للاقتصاد .
  3. تنظيم العمل المصرفي ورقابته والإشراف عليه والعمل على تطويره وتنمية ورفع كفاءته بما يساعد على تحقيق التنمية  .
  4. الالتزام في أدائه وواجباته وتحقيق أغراضه وممارسة سلطاته وإشرافه على النظام المصرفي بأحكام الشريعة الإسلامية والأعراف المصرفية التقليدية .
  5. يتكون النظام المصرفي السوداني من نظام مصرفي مزدوج أحدهما اسلامى فى شمال السودان والآخر تقليدي في جنوب السودان .

سابعاً:  تطور سياسات إصدار العملة بالسودان

        شهدت سياسة إصدار العملة العديد من التطورات عبر الحقب التاريخية المختلفة ، حيث ظلت العملة المصرية هي السائدة في السودان حتى قيام لجنة العملة سنة 1956م وقد صدرت عملات ورقية سودانية لتحل محل العملات المتداولة المصرية والإنجليزية بواسطة لجنة العملة السـودانية وهى مغطاة بمعـدن الذهب والعملات الأجنبية (الجنيه الاسترلينى ) والسندات الحكومية  . 

وقد أصدرت لجنة العملة السودانية فى عام 1957 عملة بالفئات التالية :

1. عشرة جنيهات.

2. خمسه جنيهات .

3. جنيه واحد .

4. خمسون قرشا .

5. ورقه فئة خمسه وعشرون قرشاً   

وقد صممت هذه الفئات لتعكس الموارد الطبيعية ( زراعي وحيواني ) .

    في فبراير 1960 تم إنشاء بنك السودان بموجب قانون بنك السودان  للعام 1959 كبنك مركزي آلت إليه كل مهام لجنة العملة السودانية وهى هيئة قائمه بذاتها ولها شخصيتها الاعتبارية وأعطى الحق الأوحد في إصدار العملة بشقيها الورقي والمعدنى ، بجانب حق التخزين والتوزيع للعملات وإبادة  العملات التالفة وغير الصالحة للتداول مع العمل على إعداد الدراسات المطلوبة في مجال تطوير العمل وتجويده .

    ظلت هذه العملات متداولة حتى عام 1970م ونسبة لأسباب  فنية تم تغيير العملة لإدخال الوسائل التقنية الحديثة في الطباعة لتفادى التزوير .

    في عام 1980 أجرى تعديل آخر تضمن طباعة عملات  جديدة تحمل صورة رئيس الجمهورية آنذاك وصاحب ذلك إصدار ورقه جديدة من فئة العشرين جنيه .

    في عام 1985 تم تغيير جزئى من العملات كان الهدف منه  سحب العملة التي تحمل صورة رئيس الجمهورية.

في عام 1991 تم استبدال العملة بهدف امتصاص السيولة خارج دائرة النظام المصرفي وإدخال بعض التقنيات الحديثة وتم استبدال الجنيه السوداني  بالدينار السوداني .

في العام 2002 صدر قانون بنك السودان حيث أشارت المادة (21) أن لبنك السودان  المركزي دون سواه الحـق في  إصدار العملة كما نصت المادة ( 22 ) على الآتي :

‌أ)       اتخاذ التدابير اللازمة لطبع أوراق النقد وسك النقود المصرفية وتأمينها وحفظها وسلامتها

‌ب)   إصدار الأوراق النقدية والعملة المعدنية .

‌ج)    إلغاء وإعدام أوراق النقد .

    أما المادة (23 ) فهى تختص بمواصفات  إشكال و فئات أوراق النقد والنقود المعدنية وتركيبها والمادة (25) تختص بقانونية العملة من حيث قوة الإبراء والإلزامية  والقبول في المعاملات.

 في عام 2006 ووفقاَ للمادة (14) البند 9 من بروتوكول قسمة الثروة فقد صدر القرار بتغيير  وحدة العملة حيث نصت  على الآتي : 

    يتبنى بنك السودان المركزي برنامجاً لإصدار عملة جديدة أثناء الفترة الانتقالية على أن يعكس تصميم  العملة الجديدة الموجهات الأساسية التالية :

1. رؤية السلام.

2. الوحدة في التنوع.

3. التاريخ الحضاري للسودان.

4.آمال وتطلعات شعب السودان

5. الموارد الطبيعية المتنوعة

6. التقدم الصناعي

على أن يتم تفادى المحاذير التالية في التصميم :

1. الوجوه البشرية.

2. الرموز الدينية .

3. إشارات  لحالات الحرب  و  الصراع  .

4. الرموز العرقية

    وإنفاذاً لهذا القرار شرع بنك  السودان المركزي في الإعداد والتصميم والطباعة لإصدار العملة السودانية الجديدة ( الجنيه السوداني) وقد راعى في ذلك كل الموجهات الواردة في اتفاقية السلام وقد صدرت بالمواصفات التالية :

    1 جنيه سوداني يقابل  100 دينار سوداني ( 1000 جنيه سوداني قديم)

وقد تم تقسيم الجنيه إلى ستة فئات على النحو التالي : -

  • 1 جنيه يقابل 100 دينار سوداني
  • 2 جنيه تقابل 200 دينار
  •    5 جنيه تقابل 500  دينار
  •    10 جنيه  تقابل  1000  دينار
  •    20 جنيه  تقابل  2000  دينار
  •    50 جنيه تقابل  5000  دينار

أما العملات المعدنية فقد تم تقسيمها إلى 5 فئات على النحو التالي :

  •    1 قرش يقابل        1 دينار
  •    5 قروش تقابل         5 دينار
  • 10 قروش تقابل         10 دينار
  •    20 قرش  تقابل       20 دينار
  •    50 قرش  تقابل      50 دينار

    وقد نجح البنك المركزي في أتمام عملية الاستبدال بصورة مناسبة ومن غير تعقيدات ،حيث تمت وفقاَ لما خطط لها ،وقد وجدت الإشادة من مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية.

ثامناً : الهيكل الوظيفي والإداري بالبنك :

  1. تطور الهيكل الوظيفي :

  من الطبيعي أنه بعد إنشاء بنك السودان في فبراير 1960 أن تولت الإدارة شخصيات سودانية ومن ثم تم إعفاء كبار موظفي البنك المركزي الأهلي المصري ذوى الجنسيات المصرية ، وفى نفس الوقت تم الإبقاء على بقية الموظفين الذين كانوا يعملون مع البنك الأهلي المصري بنفس امتيازاتهم الوظيفية والمادية .

نظراً للاختلاف الجوهري في طبيعة عمل ونشاط وأغراض البنك الأهلي والبنك المركزي فقد ظهرت الحاجة الملحة لموظفين من حملة الشهادات الجامعية ،  ومن ثم تم تعيين بعض الجامعيين واستيعابهم في كادر عام يبدأ من الدرجة الجامعية التي تقع بين الدرجة الخامسة والدرجة الرابعة على أن تتم ترقيتهم مباشرة إلى المجموعة الثالثة ،  وظل الجامعيون يعملون جنباً إلى جنب مع رصفائهم الثانويين .

في عام 1967 تشكلت لجنة من خارج البنك لدراسة الهيكل الوظيفي للبنك والتي أقرت ضرورة تقسيم الكادر العام إلى كوادر متخصصة ضمت الصيارفة ، الفريزات والطابعات وحددت درجة وظيفية معينة لا يمكن تخطيها لشاغلي الوظائف بهذه الكوادر .

في عام 1977 عندما وصل موظفو الكوادر المتخصصة لمربوط درجاتهم العليا التى لا يمكن تخطيها في الوقت الذي تمت فيه ترقية زملائهم من الثانويين إلى ما يعادل الدرجات التنفيذية التي يشغلها الجامعيين ، ظهرت المشكلة التي تلخصت في عدم المساواة في المركز الوظيفي والمالي . كما أن طبيعة عمل البنك الوظيفية والإدارية قد وقفت عقبة أمام تنقلات موظفي الكوادر المتخصصة من إدارة إلى أخرى ، لذلك كونت لجنة أخرى لدراسة هذا الموضوع وأقرت بوجود  مشكلة حقيقية وبالتالي أوصت بإلغاء الكوادر المتخصصة من الكادر العام .

في عام 1985 ظهر الخلل الواضح في الهيكل الوظيفي للبنك حيث تم شغل العديد من الوظائف القيادية بالبنك بموظفين من الكوادر المتخصصة لا تناسب مؤهلاتهم وخبراتهم مع ما تتطلبه تلك الوظائف من مؤهلات علمية ودراية عملية ، لذلك ومنذ مطلع تسعينات القرن العشرين وحتى نهاية العقد الأول من الألفية الثالثة فقد استشعر البنك أهمية معالجة هذا الخلل ، وقامت بتعيين أعداد مقدرة من حملة الشهادات الجامعية .

 وفى عام 2008 تم تبنى نظام جديد في مجال الكوادر الوظيفية وتم فيه فصل الكوادر المتخصصة من الباحثين ، التقنيين والسكرتارية عن الكادر العام وأصبحت لهم مسارات وظيفية محددة .

  1. ii.      تطور الهيكل الإداري :

تكون الهيكل الإداري لبنك السودان في بداية عمله في فبراير 1960 من الآتي :

     محافظ البنك وسلطاته مطلقة فى هذا المجال ( سوبريم ) ، و كان البنك يتكون من إدارة عليا متمثلة في المحافظ ونائبه والمدير العام وهو شخصية أجنبية ،  كما أنشأ البنك تسع مصالح Departmentst يرأس بعضها خبراء من بنك انجلترا والبنك المركزى السويدى ، وتمثلت فى مصلحة القروض والإئتمان ومصلحة العلاقات الخارجية ومصلحة الحسابات الجارية والمركزية ومصلحة البحوث الاقتصادية ، وكان على رأس كل من مصلحة الخزينة ومصلحة رقابة النقد الأجنبى ومصلحة شؤون العاملين والشؤون الإدارية كوادر سودانية جاءت من وزارة المالية ومن البنك الأهلى المصرى الذى كان يقوم بإدارة حسابات الحكومة فى الفترة الاستعمارية  (فترة الإدارة الأجنبية) .

فى عام 1980 وتبعاً لانفتاح الاقتصاد السوداني على العالم الخارجي ،  وفى إطار سياسة الباب المفتوح فقد تم تعديل الهيكل الإداري لبنك السودان ليضم : مجلس إدارة البنك ، المحافظ ، نائب المحافظ ، والمدير العام بالإضافة إلى سبع إدارات هي : النقد الأجنبي والعلاقات الخارجية ، القروض والرقابة على المصارف ، رئاسة الحسابات والخزينة ، السكرتارية والتخطيط ، البحوث الاقتصادية والإحصاء ، الإدارة القانونية ، وإدارة المراجعة . وبالنظر إلى هيكل البنك في عام 1980 يُلاحظ الأهمية النسبية التي وضعت لإدارات البحوث والمراجعة والحسابات والخزينة حيث اعتبرت إدارات أساسية على رأسها مدير إدارة ، أما بقية الإدارات فقد تضاءلت أهميتها النسبية في هذا الهيكل ، حيث أن إدارتي النقد الأجنبي والعلاقات الخارجية على رأسها مدير إدارة ، والقروض والرقابة على المصارف إدارة واحدة برئاسة مدير إدارة ، وكذلك الحال لإدارتي الشؤون الإدارية والسكرتارية والتخطيط الإداري . ويرجع تقليص دور إدارتي النقد الأجنبي والعلاقات الخارجية إلى تخلى الدولة عن السياسة التحكمية فى حيازة النقد الأجنبي وتبنى سياسة الانفتاح الاقتصادى .

وفي عام 1985 لم يحدث تغيير كبير في هيكل الإدارة العليا للبنك وإنما حدثت زيادة في إدارات البنك وأصبحت تسع إدارات هي : السكرتارية والتخطيط ، الشؤون الإدارية ، رئاسة الحسابات والخزينة ، النقد الأجنبي والعلاقات الخارجية ، القروض والرقابة على المصارف، البحوث الاقتصادية والإحصاء ، المراجعة ، الإدارة القانونية وسوق الأوراق المالية .

وفي عام 1990 أُضيفت وظيفتا النائب الأول للمحافظ ووكيل المحافظ لهيكل الإدارة العليا للبنك ، أما إدارات البنك فقد أرتفع عددها إلى أحد عشر إدارة عامة هي : العلاقات الخارجية ، النقد الأجنبي ، القروض والسلفيات ، الرقابة على المصارف ، الشؤون الإدارية ، السكرتارية والتخطيط  ، المكتب التنفيذي للسيد/ المحافظ ، وإدارة القروض والسلفيات في إطار مواكبة توجه الدولة نحو التحرير الاقتصادي ، وقد أدخلت إدارة المؤسسات المالية لتقوم بمراقبة المؤسسات المالية  غير المصرفية.

في عام 1994 تم إلغاء وظيفة وكيل المحافظ وتم تقليص إدارات البنك إلى ست إدارات عامة هي : موارد النقد الأجنبي ، العمليات المصرفية والإصدار ، السياسات والبحوث والإحصاء ، الرقابة على المصارف والمؤسسات المالية ، المراجعة والتفتيش الإداري ، الشؤون الإدارية والمالية . وبموجب ذلك تم دمج إدارتي العلاقات الخارجية والنقد الأجنبي تحت إدارة موارد النقد الأجنبي ، ودمجت إدارة الرقابة على المصارف وإدارة المؤسسات المالية تحت مسمى الإدارة العامة للرقابة على المصارف والمؤسسات المالية ، وكذلك تم استحداث إدارة التفتيش الداخلي لتقوم بمراقبة أداء إدارات البنك ، وتم دمجها لاحقاً في إدارة المراجعة الداخلية .

في عام 1997 تم استحداث وظيفة وكيل محافظ مرة أخرى ، كما تمت زيادة عدد الإدارات إلى تسع إدارات هي : موارد النقد الأجنبي ، التدريب ، الإصدار ،  السياسات والبحوث والإحصاء ، الرقابة على المصارف  والمؤسسات المالية ، المراجعة ، الشؤون الإدارية ، الشؤون المالية ، والفرع الرئيسي . وبموجب ذلك فقد تم فصل إدارتي الشؤون الإدارية والشؤون المالية وتم إلغاء إدارة التفتيش الداخلي . وهذا التعديل المستمر أتى فى سياق سعى الإدارة العليا المستمر لتعديل الهيكل الإداري للبنك ليلائم ويوائم توجهات الدولة الاقتصادية والسير قدماً في طريق التحرير الاقتصادي .

في عام 2000 ظل هيكل الإدارة العليا للبنك على ما هو عليه وتم استحداث إدارة عامة جديدة هي الإدارة العامة للتقنية المصرفية وذلك تبعاً للتطورات التقنية والنقلة النوعية في مسيرة بنك السودان المركزي .

ظل الهيكل الإداري لبنك السودان على ما هو حتى توقيع اتفاقية السلام الشامل في يناير 2005 ، وتبعاً لمقررات البند (14) من بروتوكول قسمة الثروة فقد أصبح الهيكل الإداري للبنك على النحو التالي :

أولاً :  مجلس الإدارة :

      يتكون مجلس الإدارة من تسعة أعضاء ويرأسه السيد/ المحافظ ، ويضم نائبيه وستة أعضاء من ذوى المؤهلات والكفاءات العالية والخبرة ويتم تعيينهم جميعاً من قبل رئيس الجمهورية ويخضع المجلس لإشراف رئاسة الجمهورية، ويتولى مسئولية تنظيم سياسة البنك وإدارة شئونه العامة وأعماله وكذلك إقرار السياسات النقدية والتمويلية وسياسات البنك المركزى الأخرى .

         ثانياً :  قطاعات وإدارات البنك وفروعه :

       يتكون البنك من 5 قطاعات ، وهذه القطاعات تضم 15 إدارة عامة ( وفقاً لما هو موضح في الشكل أدناه ) ، وكذلك يضم 12  فرعاً مقسمة على ولايات السودان المختلفة ( مدنى ، القضارف ،  بورتسودان ، كوستى ، الأبيض ، عطبرة ، دنقلا ، الفاشر ، نيالا ، فرع جنوب السودان الذى يضم فروعاً تابعة له فى ، ياى ،  واو وملكال) ، يرأس بنك جنوب السودان  نائب محافظ  وهو فرع ذو أعباء ومهام اضافية استثنائية تتعلق بالتصديق لوحدات النظام المصرفى التقليدي بالجنوب والرقابة والتفتيش وفتح حسابات بالنقد الأجنبي لدى المراسلين وحفظ حسابات حكومة الجنوب .

 

Read Full Post »

اجراءات التمويل

إجراءات التمويل.

        يقصد بحاجة مشروع ما إلى الإئتمان حاجته إلى رأسمال لا يتوفر لديه، بمعنى عدم كفاية مصادر تمويله الذاتية، و من ثم يلجأ المشروع إلى المصادر التمويلية الخارجية و يستوي في ذلك أن يكون الإقتراض لآجال طويلة أو متوسطة أو قصيرة. للتمويل دور هام في تنمية المؤسسات، فهو يعتبر الطاقة المحركة لمشاريعها، كما يحتاج كل شخص إلى أموال قبل إنطلاقه في النشاط. و من خلال هذا المبحـث سوف نوضح مفهوم التمويـل و أهميته في تنمية الحياة الإقتصادية و كذا أشكاله المختلفة.

المطلب الأول: ماهية التمويل و أهميته.

الفرع الأول: مفهوم التمويل.

هناك عدة مفاهيم للتمويل نذكر منها:

يقصد به: توفير الموارد الحقيقية و تخصيصها لأغراض التنمية، و يقصد بالموارد الحقيقية تلك السلع و الخدمات اللازمة لإنشاء المشروعات الإستثمارية، و تكوين رؤوس أموال جديدة و إستخدامها لبناء الطاقات الإنتاجية قصد إنشاء السلع و الخدمات الإستهلاكية(1).

 

 

و يعرف أيضا على أنه: إمداد الأموال اللازمة في أوقات الحاجة إليها(1).

و بالتالي فالتمويل عبارة عن توفير الإحتياجات اللازمة من الأموال في وقت الحاجة و بالقدر الكافي.  و من ثم نخلص إلى أن:

- التمويل خاص بالمبالغ النقدية و ليس بالسلع و الخدمات.

- أن يكون التمويل بالمبالغ المطلوبة لا أكثر و لا أقل.

- الغرض الأساسي للتمويل هو تطوير المشاريع الخاصة و العامة.

- أن يقدم التمويل في الوقت المناسب، أي أوقات الحاجة إليه.

الفرع الثاني: أهمية التمويل.

يعتبر التمويل عصب المشروع و الطاقة المحركة لجميع الوظائف و الأعمال، إذ لا قيام لأي عمل يعود بالربح أوإستثمار يغل فائدة دون وجود رأسمال، و بقدر حجم التمويل و تسييـر مصادره و حسن إستثماره فتحتاج المشروعات بشكل عام منذ بداية نشاطها و انطلاقها في عمليات الإنتاج إلى أموال لمواصلة نشاطها أو لتغطية عجزها أو التوسع الإنتاجي لنشاطها من أجل رفع طاقتها الإنتاجية، و من خلال هذا يمكن أن نخلص إلى أن أهمية التمويل تتمثل في:

- إنشاء مشاريع جديدة.

- إستغلال الموارد المالية المجمدة.

- تغطية العجز المالي لأصحاب المشاريع الإستثمارية.

- الزيادة في الإنتاج عن طريق تشغيل الموارد المالية.

- توفير مناصب شغل جديدة مما يقلل من البطالة.

- تحقيق التنمية الإقتصادية للبلاد.

- تحقيق الرفاهية لأفراد المجتمع عن طريق تحسين الوضعية المعيشية لهم. كما يتحكم التمويل في قرارات التسعير و آليات التحصيل في المؤسسة.

      و عليه نستنتج أن التمويل هو الدورة الدموية للمشروعات و المؤسسات، أي يجب أن تضخ الأموال بدقة في القنوات المختلفـة حتى تتحقق الأهـداف التشغيلـية و الأهداف الإستثمارية،

 

 

و بالتحديد يجب أن تنتج الأموال أموالا إضافية، و إلا تآكلت بسبب التضخم و عدم التشغيل الفعال للموارد.

الفرع الثالث: أشكال التمويل: للتمويل أشكال عديدة منها (1):

1- التمويل المباشر: هو علاقة إقراض مباشرة تتم بين المقرض و المقترض دون تدخل الهيئـات أو وسيط مالي أو مصرفي، حيث تقوم الوحدة ذات الفائض بتمويل الوحدة ذات العجز في الموارد، و هذا النوع من التمويل يأخذ عدة أشكال منها:

أ- الأفراد: قد يحصل الفرد على قرض مباشر من فرد آخر، كما يمكن أن تتم هذه العملية بين الأفراد و المؤسسات التي تكون العلاقة بينهما على شكل سندات و كمبيـالات و ذلك لتمويل إحتياجاته.

ب- المؤسسات: هاته الأخيرة يمكن أن تحصل على قروض و تسهيلات إئتمانية من مورديهـا، أو من مؤسسات أخرى، و تتخذ هذه القروض شكلين:

- الحصول على أموال في شكل قرض: و ذلك عن طريق إصدار سندات قابلة للتداول في السوق النقدي.

- الحصول على أموال من أصحابها: بإصدار أسهم جديدة، و التي تعتبر ورقة ملكية مبينا فيها نصيب حاملها من ملكية المشروع.

جـ- الحكومة: قد تلجأ إلى الأفراد و المؤسسات التي ليست لها طبيعة مصرفية، و يكون ذلك بإصدار الحكومة لسندات متعددة الأشكال تستهلك خلال مدة معينة و بأسعار فائدة مختلفة مثل أذونات الخزينة(*).

فعدد أساليب التمويل المباشر من عدد أنواع السندات الخاصة بتحويل الفائض من الأموال أي عدد القيم المنقولة التي تمكن تداول الفائض من السيولة بين المتعاملين الإقتصاديين من القطاع غير البنكي.

 

 

 

2- التمويل غير المباشر: يعبر عن الشكل الثاني للتمويل، أي بواسطة الهيئات المالية الوسيطة بمختلف أنواعها، سواء مصرفية أو غير مصرفية.

      فالمؤسسات المالية تقوم بدور الوسـاطة، و ذلك بالحصول على المدخـرات من الأفـراد و توظيفها على شكل قروض للمحتاجين.

بعد تقدير التكاليف الإستثمارية اللازمة لتنفيذ المشروع، تبدأ مرحلة البحث عن مصادر التمويل لهذه التكاليف، ما بين مصادر داخلية يملكها أصحاب المشروع أو مصادر خارجية.

المطلب الثاني: مصادر التمويل.

الفرع الأول: المصادر الداخلية للتمويل.

 يقصد بالتمويل الداخلي قدرة المؤسسة على تمويل استثماراتها دون اللجوء إلى مصادر خارجية، وذلك عن طريق رأس المال المدفوع من أصحاب المشروع، و يختلف حجم التمويل الداخلي حسب حجم الإستثمار و كذا مدى رغبة المؤسسة في المحافظة على التزاماتها اتجاه الغير. و يتكون التمويل الداخلي من(1):

 

 
 

         التمويل الداخلي (الذاتي) = الإهتلاكات + الإحتياطات + الأرباح المحتجزة.

 

 

 

1- الأرباح المحتجزة: هي عبارة عن ذلك الجزء من الفائض القابل للتوزيع، الذي حققته الشركة من ممارسة نشاطها في السنة الجارية أو السنوات السابقة، و لم يدفع في شكل توزيعات و الذي يظهر في الميزانية العامة للشركة ضمن عناصر الأموال الخاصة(2)، و تعتبر الأموال المحجوزة ضمن مصادر الأموال المكونة ذاتيا، فبدلا من توزيع كل الفائض المحقق على المساهمين تقوم المؤسسة بالإحتفاظ به على شكل إحتياطات.

2- الإهتلاكات: يعبر الإهتلاك عن نقص قيمة الإستثمارات، أو بمعنى آخر يعرف الإهتلاك على أنه تقدير الخسارة الناتجة عن تدهور قيمة الأصل عبر الزمن(3).

 

 

 

3- المؤونات ذات الطابع الإحتياطي: طبقا لمبدأ الحيطة و الحذر، يجبر القانون التجاري في المادة

 718(*) منه المؤسسات الإقتصادية على التسجيل في الدفاتر المحاسبية المؤونات الخاصـة بتدهور

 قيمة المخزونات، الحقوق، مؤونات الأعباء و الخسائر سواء كانت النتيجة إيجابية أو سلبية، ذلك حفاظا على توازن الميزانية. و المؤونات تعرف على أنها مخصصات (مؤونات) تشكلها المؤسسة لمواجهة التكاليف المحتمل حدوثها في المستقبل، سـواء كانت تكاليـف ذات طابع استثنـائي أو متعلقة بالإستغلال الجاري(1).

الفرع الثاني: المصادر الخارجية للتمويل.

تلجأ المؤسسة إلى المصادر الخارجية لتغطية عجزها المالي و ضمان استمرار حياتها، و هذا عندما تكون مواردها المالية غير كافية، و تأخذ هذه المصادر الأشكال التالية:

1- مصادر التمويل قصيرة الأجل: تمثـل أحد أشكال مصادر التمويل الخارجي، تلعب دورا هاما في استمرارية نشاط المؤسسة و تتمثل مصادر التمويل قصيرة الأجل في التزامات يتعين على المؤسسة الوفاء بها خلال فترة زمنية تتراوح ما بين سنة و ثمانية عشر (18) شهرا، و تأخذ الأشكال التالية:

أ- القروض التجارية: يعرف القرض التجاري بأنه قرض قصير الأجل، يمنحه المورد إلى المشتري، عندما يقوم هذا الأخير بشراء البضائع لغرض إعادة بيعها، و يحتاج المشتري إلى القرض التجاري في حالة عدم كفاية رأسماله العامل لمقابلة الحاجات الجارية، وعند عدم مقدرته على الحصول على القروض المصرفية و غيرها من القروض القصيرة ذات التكلفة المنخفضة، و يأخذ القرض التجاري

شكل الحساب الجاري (المفتوح) أو شكل الكمبيالة أو السند الأذني(2). و من أهم الشروط التي يقوم عليها الإئتمان التجاري، هي المدة التي تمنحها الشركة لدفع أثمان مبيعاتها من البضائع، وهذه المدة لا تتجاوز عادة تسعين (90) يوما أي لا تزيد عن ثلاثة (03) أشهر(3).

 

ب- القروض المصرفية: يتمثل الإئتمان المصرفي في قروض (سلفيات) يحصل عليهـا المسـتثمر أو المؤسسة من البنوك و يلتزم بسدادها خلال فترة زمنية لا تزيد عادة عن سنة واحدة، و تنقسم القروض المصرفية إلى نوعين رئيسيين هما(1):

- قروض غير مضمونة: بدون ضمان، يشرط عادة تسديدها في مدة زمنية لا تزيد عن السنة.

- قروض مضمونة: يطلب البنك ضمانات مقابل تقديم القرض.

2-  مصادر التمويل متوسطة الأجل: تلجأ المؤسسة إلى هذا النوع من القروض لتمويل الإستثمارات المتعلقة بالآلات و المعدات و تجهيزات الإنتاج، كما أن فتـرات سدادها تزيد عن السنة و تقل عن عشر سنوات، و ينقسم هذا النوع من القروض إلى قسمين هما:

أ- القروض المباشرة: يتـم سداد هذه القروض بصورة منتظمة على مدار عـدد من السنوات، و يطلق على أقساط السداد في هذه الحالة مدفوعات الإهتلاك، و بالإضافة إلى ذلك فعادة ما يكون القرض مضمون بأصل معين أو بأي نوع من أنواع الضمانات الأخرى.

ب- التمويل بالإستئجار: في هذا النوع من التمويل لا يقوم المشروع بشراء الأصل بل يقوم بالإنتفاع بحق استخدامه، و ذلك بإستئجاره من مالكه أو مؤجره مقابل دفع مبلغ الإيجار، و قد رأت بعض الشركات أفضلية استئجار وسائل الإنتاج لفترة معينة بدلا من شرائها بأثمان مرتفعة، و يأخذ الإستئجار الأشكال التالية(2):

-  البيع ثم الإستئجار: إذ تقوم الشركة ببيع إحدى أصولها إلى مؤسسة مالية، و في الوقت نفسه توقع إتفاقية مع هذه المؤسسة لإستئجار هذا الأصل و إبقائه عند الشركة لفترة معينة.

- الإستئجار الخدمي: حيث تقوم الشركة المالكة بصيانة المعدات المستأجرة، و تضم تكاليف الصيانة إلى تكاليف الإيجار.

- الإستئجار المالي: إن الإستئجار المالي لا يتضمن خدمات الصيانة و لا يمكن إلغاؤه من قبل المستأجرالذي يكون مجبرا على دفع مجمل الأقساط المساوية لقيمة الأصل المستأجر.

3- مصادر التمويل طويلة الأجل: هذا النوع من المصادر تلجأ إليه المؤسسة في حالة قيامها بإستثمارات طويلة الأجل و تنقسم إلى:

 

 

أ- الأسهم: و يستعمل هذا النوع لتمويل شركات المساهمة، و التي يتكون رأسمالها من عدد من الحصـص المتساوية، و يطلق على كل حصة لفظ “سهم”، و يصبح مالكها شريكا في الشركـة و له الحق في الإستفادة من الأرباح، كما عليه تحمل الخسارة أيضا، و يمكن أن نميز نوعين من الأسهم(1):

   – الأسهم العادية: تمثل الأسهم العادية من وجهة نظر الشركة وسيلة من الوسائل الرئيسية للتمويل طويل الأجل، و تعتمد الشركات المساهمة إعتمادا يكاد يكون تاما على الأسهم العادية في تمويلها الدائم و خصوصا عند بدء التكوين.

   – الأسهم الممتازة: يتمتع حامل الأسهم الممتازة بكافة المزايا و الحقوق التي يتمتع بها حامل الأسهم العادية، إلا أن هناك أوجه امتياز ينفرد بها السهم الممتاز من السهم العادي مثل: فيما يتعلق بالحصول على الأربــاح الموزعة، الحق الدائم في التصويت، حق إقتباس موجودات الشركـة في حالة تصفيتها …الخ.

ب- السندات: تمثل السندات الأموال المقترضة التي تستخدم في التمويل طويل الأجل، لأنها في واقع الأمر قروض طويلة الأمد. و هـذا القرض الطويل ينقسم إلى أجزاء متساوية في القيمة يطلق على كل منها اسم “سند”، و السند هو إتفاق تعهدي مكتوب و مختوم من طرف الذي أنشـأه، و فيه يتعهد بدفع فائدة دورية و دفع المبلغ المتفق عليه في تاريخ محدد و مقرر، و تعتبر السندات المصادر الرئيسية التي تمكن شركات المساهمة من الحصول على ما يلزمها من الأموال الدائمة.

جـ- قروض طويلة الأجل: هي قروض موجهة عادة لتمويل الإستثمارات الضخمة، و تفضل المؤسسات هذا النوع من القروض لطول مدتها، و يأخذ التمويل المباشر طويل الأجل شكلين رئيسيين هما(2):

- قروض محدودة الأجل من البنوك التجارية و شركات التأمين، يكون استحقاقها أكثر من سنة و أقل من خمس عشرة سنة، و يتم تسديدها على دفعات متساوية خلال فترة هذه القروض.

- قروض من خلال إصدار أوراق مالية جديدة و بيعها بشكل مباشر إلى مصادر تمويل خاصة كشركات التأمين، مؤسسات التقاعد…مدة إستحقاقها تفوق خمس عشرة سنة، الفرق بين الإصدار الخاص و القروض محدودة الأجل يكمن في مدة الإستحقاق.

 

 
   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المطلب الثالث: تكلفة و مخاطر التمويل.

توفر الإدارة المالية أموالها الإستثمارية من مصادر التمويل المختلفة مثل القروض…، و لقبول هذه الإستثمارات من ناحية جداولها الإقتصادية ينبغي أن يكون العائد المحقق من تنفيذها مناسبا، وهذا يعني عند تقديم المقترحات الإستثمارية فإن الضرورة تستلزم مقارنة العائد المتوقع من هذه الإستثمارات مع تكلفة الإستثمار، كل هذا لا يمنع وجود مخاطر من عملية التمويل.

الفرع الأول: تكلفة التمويل.

1- مفهوم تكلفة التمويل: لقد اختلفت الآراء حول تحديد مفهوم تكلفة التمويل رغم إعطائها الأهمية الإستثنائية عند اتخاذهم القرارات الإستثمارية، و التي تعتبر فريدة من نوعها غالبا.

أ- فمن وجهة النظر الإقتصادية: إستخدم الإقتصاديون تكلفة التمويل في نظرياتهم الإقتصادية كعنصر مهم في تحديد الكثير من المتغيرات الإقتصادية، وقد تمثلت هذه التكلفة من وجهة نظرهم في شكل العائد على الأموال المستخدمة.

ب- أما من وجهة النظر المحاسبية: استمر المحاسبيون لفترة طويلة في تأكيد رأيهم بأنه لا يجري سدادها للغير، فمن وجهة نظرهم أن الأموال المقترضة فقط هي النوع الوحيد للأموال الذي يحمل المنشأة تكلفة، ثم اتجهت نظرتهم إلى الإهتمام بتكلفة التمويل.

جـ- من وجهة النظر المالية: أي في مجال الإدارة المالية فقد نظر إلى تكلفة التمويل على أنها مجرد زاوية لاتخاذ القرارات الإستثمارية و التمويلية، و في تركيب هيكل التمويل و نوع التشكيل المركب في ذلك التركيب.

و عليه يمكننا القول أن تكلفة التمويل هي الحد الأدنى للمعدل الواجب تحقيقه على المشروعات اللإستثمارية للمحافظة على القيمة السوقية لأسهم الشركة دون تغيير(1).

2- العوامل المحددة لتكلفة التمويل: هناك أربعة عوامل رئيسية مؤثرة و محددة لتكلفة التمويل:

- الظروف الإقتصادية العامة: تحدد حجم الطلب و العرض على الأموال داخل السوق بالإضافة إلى مستوى التضخم المتوقع داخل الإقتصاد.

- الظروف التشغيلية و المالية: تنعكس كل من القابلية التسويقية للأوراق المالية و الظروف       التشغيلية و المالية، على درجة المخاطرة التي يتعرض لها المستثمرون بقيمة إيداع أموالهم للمؤسسة،

 

 

ويبرز ذلك في شكل علاوة المخاطرة و هي مقدار العائد الإضافي المطلوب من قبل المستثمرين مقابل تحمل جملة من المخاطر نتيجة الإستثمار. بالإضافة إلى القابلية التسويقية للأوراق المالية.

- حجم الأموال المطلوبة للإستثمار: القروض، الأسهم الممتازة، حقوق الملكية…

3- أهمية تكلفة التمويل: أهم ما يمكن أن يقال بخصوص تكلفة التمويل هو أنها تمثل حجر الزاوية الذي تدور حوله مجموعة كبيرة من القرارات المالية، و أهمها قرار الإستثمار، و ذلك بقبول الإستثمارات التي تكون عوائدها المتوقعة أكبر من تكلفة تمويلها، أما بخصوص قرارات التمويل فإن تكلفة التمويل سوف توفر المقياس الملائم لقياس فاعلية تشكيلة هيكل التمويل سواء من خلال المفاضلة بين مصادر الأموال المتاحة و اقتناء أنسبها أو بإختيار شكل التشكيلة الذي ينحصر في تكلفة التمويل للمؤسسة، و بهذا فتكلفة الأموال تعتبر معيارا مهما للأداء المالي و لقياس فاعلية إستخدام الأموال.

الفرع الثاني: مخاطر التمويـل.

 قد تواجه المؤسسات أثناء عملية تمويل مشاريعها عدة مخاطر تكـون سببـا في تعطيلها أو سببا في زيادة تكاليف الإنجاز، و تنقسم هذه المخاطر عموما إلى:

1- من ناحية السلع الموجودة في المخازن أو المواد الأولية، فهي معرضة بطبيعة الحال إلى الإختلاس أو الإتلاف بسبب طول مـدة تخزينـها و عدم طلبـها من الزبائـن أو بسـبب وقـوع حريق داخل المخزن…كل هذا يعتبر بمثابة أخطار مادية يؤثر بشكل كبير على الإيرادات المالية للمؤسسة بحيث تنخفض هذه الإيرادات جراء هذه الأخطار المذكورة.

2- إن التسيير الجيد للمؤسسات يسمح بتحقيق الأهداف المتوقعة مستقبلا أو حتى الوصول إلى نتائج أفضل، و من ثم فإن سوء التسيير من طرف مسيري المشروع يتسبب في تعطيل مدة إنجازه، و تحمل المؤسسة تكاليف إضافية غير مرغوب فيها، و تعتبر أخطاء التسيير بمثابة الأخطاء الفنية.

3- النوع الثالث من المخاطر هي المخاطر الإقتصادية التي تنقسم إلى نوعين أساسيين هما:

أ- خطر عدم كفاية الموارد اللازمة لإتمام المشروع و التي تتسبب في توقف العمل، و في نفس الوقت إرتفاع تكاليف الإنجاز، و يمكن أن نذكر على سبيل المثال: تسديد أجور العمال المتوقفين عن العمل…

ب- خطر تدهور حجم الطلب على المنتج النهائي أي إنخفاض رقم الطلبيات على الإنتاج التام الصنع للمؤسسة من (س) وحدة إلى (س- ن)، حيث “ن” تمثل عدد الوحـدات التـي انخفـض

 

بها الطلـب و ذلك لعدة أسباب منها: المنافسة، عدم تقدير رغبــات و احتياجات المستهلك…الخ.

      و هناك عدة طرق تسمح للمؤسسة بتفادي أو تقليل هذه المخاطر منها:

- وضع إحتياجات و مخصصات من الميزانية لمواجهة أي خطر محتمل.

- فيما يخص سوء التقدير لرغبات و متطلبات المستهلكين، فإنه بالإمكان مواجهته عن طريق الإنفاق على بحوث و دراسات التسويق.

- التأمين ضد أخطار السرقة و الحريق و غيرها من المخاطر، و ذلك لدى مؤسسات التأمين.

خلاصـة:

في هذا الفصل تطرقنا إلى السياسات و الإجراءات التي تضعها البنوك (المصارف)، تحت تصرف المؤسسات و الأفراد لتغطية عجزهم المالي و لتمويل مشروعاتهم. و تتيح البنوك أمامهم وسائــل عديدة من الإئتمان و التمويل بما يتلاءم مع احتياجاتهم المالية، و درجة سيولة أصولهــم و إمكانياتهم المستقبلية، لذا حرص البنك في تعامله مع عملائه على الدقة في الإجراءات التي يتخذها عند دراسة طلب قرض.

     كما تطرقنا إلى أهم الخطوات التي يمر بها هذا الملف و الشروط الواجب توفرها و الوثائق العامة اللازمة التي يعتمد عليها البنك في دراسة و معالجة هذه الملفات. فدراسة ملفات القروض تعتمد على أساليب و تقنيات دقيقة، تسمح للمكلف بها تحليل الوثائق المقدمة له عن طريق مجموعة من القوانين و العلاقات و الحسابات التي تظهر له الوضعية المالية و المحاسبية الحقيقية لطالب القرض. كما تساعد النتائج المتوصل إليها رؤسائه في اتخاذ القرار المنـاسب بقبول منح القـرض أو رفضه.

     كما تطرقنا أيضا إلى أهم إجراءات التمويل و مختلف مصادره. إذ تعتبـر دراسـة تكلفة التمويل و إجراءات المختلفة ذات أهميـة بالغـة في اتخاذ قرارات تكوين هيكـل رأسمال المشروع، و ذلك بماله من علاقة مباشرة بالقرض، لأن الحاجة إلى طلب القروض هي نتيجة العجز في التمويل. و لما للقروض من أهمية بالغة في بعث النمو الإقتصادي، إستحدثت الدولة برامج جديدة في هذا المجال منها برنامج القرض المصغر، وهو ما سنتطرق إليه بشيئ من التفصيل في الفصل الثاني.


(1) – محمد عبد العزيز عجمية، مقدمة في التنمية و التخطيط، دار النهضة العربية، لبنان، 1982، ص: 21.

 

(1) – شوقي الهموندي، المؤسسات الإقتصادية، دار النهضة العربية، لبنان، 1980، ص: 83.

 

(1) – Document bancaire BNA, comment obtenir le financement de votre projet d’investissement.

 

(*) –  تعتبر أذونات الخزينة من أهم السندات الحكومية ممثلة للقروض قصيرة الأجل. أما السندات طويلة الأجل فهي تتمثل غالبا في قروض المؤسسات العامة و المتخصصة من الحكومة.     

 

(1) – أحمد غنيم، دور دراسات الجدوى و التحليل المالي في ترشيد قرارات الإستثمـار و الإئتمان، الدار الجامعيـة، مصر، 1999، ص: 10.

(2) – سمير محمد عبد العزيز، التمويل و إصلاح خلل الهياكل المالية، مكتبة الإشعاع ، 1997، ص: 55.

(3) – ناصر دادي عدون، تقنيات مراقبة التسيير، الجزء 01 ، المطبعة المدنية، الجزائر، 1990، ص: 26.

(*) – المادة 718 من القانون التجاري المتعلقة بالإستهلاك و المؤونات و تنص على أنه في حالة انعدام و عدم كفاية الأرباح، فإنه يشرع في إستهلاك و جمع المؤونات الضرورية لكي تكون الميزانية صحيحة. و إن نقص قيمة الأصول الملحقة بالأصول الثابتة سواء أكانت مسببة بالإستهلاك أو بتغيير الوسائل الفنية أو أي سبب آخر يجب أن تكون ثابتة بالإستهلاكات، كما يجب أن يكون النقص في القيمة لبقية عناصر مال الشركة والخسائر و التكاليف المحتملة، محل مؤونات.

(1) – عاشور كتوش، المحاسبة العامة- أصول و مبادئ و فقا للمخطط المحاسـبي الوطني- ، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2003، ص: 165 بتصرف.      

(2) – محمد صالح الحناوي، الإدارة المالية و التمويل،الدار الجامعية، مصر، 2000، ص: 293.

(3) – محمد قويدري، أسس دراسات الجدوى و معايير تقييم المشاريع الإستثمارية، رسالة ماجستير، جامعة لجزائر، 1997، ص: 57.

(1) – محمد صالح الحناوي، الإدارة المالية و التمويل، المرجع السابق، ص: 291.

(2) – سمير محمد عبد العزيز، التمويل و إصلاح خلل الهياكل المالية، المرجع السابق، ص: 182 بتصرف.

(1) – محمد صالح الحناوي، الإدارة المالية و التمويل، المرجع السابق، ص: 307- 308 بتصرف.

 (2) – سمير محمد عبد العزيز، التمويل و إصلاح خلل الهياكل المالية، المرجع السابق، ص: 103 بتصرف.

(1) – سمير محمد عبد العزيز، إقتصاديات الإستثمار و التمويل و التحليل المالي، مكتبة الإشعاع، مصـر، 1997، ص: 166.

Read Full Post »

انواع الشركات

أنواع الشركات

ما هي الشركة: الشركة هي عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع يستهدف الربح بتقديم حصة من مال أو عمل، لاقتسام ما قد ينشأ عن المشروع من ربح أو خسارة”

وهذا التعريف مأخوذ من نظام الشركات السعودي ومن القانون المدني المصري والذي ينص على أن “الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي، بتقديم حصة من مال أو عمل لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة”، وهذا النص مستمد من القانون المدني الفرنسي.

تنقسم الشركات من حيث طبيعة العمل الذي تقوم به إلى شركات مدنية وشركات تجارية، وتنقسم الشركات التجارية بدورها ومن حيث قيامها على الإعتبار الشخصي أو المالي إلى شركات أشخاص وشركات أموال وشركات ذات طبيعة مختلطة. والشركة التجارية وحدها هي التي تكتسب صفة التاجر، وتتحمل الإلتزامات المترتبة على هذه الصفة وتخضع لنظام الإفلاس متى توقفت عن دفع ديونها التجارية.

أما الشركة المدنية فيمكن أن تتخذ أحد الأشكال الخاصة بالشركات التجارية كأن تنشأ في شكل شركة تضامن أو شركة توصية بسيطة أو شركة توصية بالأسهم أو شركة مساهمة أو شركة ذات مسؤولية محدودة.

أشكال الشركات التجارية:

حدد نظام الشركات السعودي الأشكال القانونية التي يمكن أن تتخذها الشركات في المملكة بثمانية هي شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة المحاصة وشركة المساهمة وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة والشركة ذات رأس المال القابل للتغيير والشركة التعاونية .

ويلاحظ أن هذا التعداد قد ورد على سبيل الحصر: وفي هذا تقول صراحة المادة الثانية “تكون باطلة كل شركة لا تتخذ أحد الأشكال المذكورة ويكون الأشخاص الذين تعاقدوا بإسمها مسؤولين شخصيًا وبالتضامن عن الإلتزامات الناشئة عن هذا العقد”.

شركات الأشخاص:

وهي الشركات التي تقوم على الإعتبار الشخصي، وتتكون أساسا من عدد قليل من الأشخاص تربطهم صلة معينة كصلة القرابة أو الصداقة أو المعرفة. ويثق كل منهم في الآخر وفي قدرته وكفاءته، وعلى ذلك فإنه متى ما قام ما يهدد الثقة بين الشركات ويهدم الإعتبار الشخصي الذي تقوم عليه هذه الشركات فإن الشركة قد تتعرض للحل، ولذلك يترتب في الأصل على وفاة أحد الشركاء في شركات الأشخاص أو الحجر عليه أو إفلاسه أو انسحابه من الشركة حل الشركة.

وتشمل شركات الأشخاص شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة المحاصة:

1- شركة التضامن: وهي النموذج الأمثل لشركات الأشخاص حيث يكون كل شريك فيها مسؤولاً مسؤولية تضامنية، وفي جميع أمواله عن ديون الشركة كما يكتسب كل شريك فيها صفة التاجر.

2- شركة التوصية البسيطة: وتتكون من فريقين من الشركاء: شركاء متضامنين يخضعون لنفس النظام القانوني الذي يخضع له الشركاء في شركة التضامن، فيكونون مسؤولين مسؤولية تضامنية، وغير محددة عن ديون الشركة ويكتسبون صفة التاجر، وشركاء موصين لا يسألون عن ديون الشركة إلا في حدود حصصهم ولا يكتسبون صفة التاجر ولا يشاركون في إدارة الشركة.

3- شركة المحاصة: وهي شركة مستترة لا تتمتع بالشخصية المعنوية ولا وجود لها بالنسبة إلى الغير وتقتصر آثارها على الشركاء فقط.

شركات الأموال:

وهي الشركات التي تقوم أساسا على الإعتبار المالي ولا يكون لشخصية الشريك أثر فيها، فالعبرة في هذه الشركات بما يقدمه كل شريك من مال، ولهذا فإن هذه الشركات لا تتأثر بما قد يطرأ على شخص الشريك كوفاته أو إفلاسه أو الحجر عليه.

وشركات الأموال لا تشمل سوى شركات المساهمة وهي الشركات التي يقسم رأس المال فيها إلى أسهم متساوية القيمة وقابلة للتداول بالطرق التجارية، ويسمى الشركاء في هذه الشركات بالمساهمين، وهم ليسوا تجارا ولا يسألون عن ديون الشركة إلا في حدود قيمة الأسهم التي يمتلكونها في الشركة.

الشركات المختلطة:
وهي الشركات التي تقوم على الإعتبار المالي والإعتبار الشخصي في نفس الوقت وبالتالي فهي تجمع بين خصائص شركات الأموال وشركات الأشخاص.
وتشمل الشركات المختلطة شركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة.

1- شركة التوصية بالأسهم: وهي تشبه شركة التوصية البسيطة من حيث أنها تضم فريقين من الشركاء: شركاء متضامنون يخضعون لنفس النظام القانوني الذي يخضع له الشركاء المتضامنون في شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة، وبالتالي فإن الشركة تعتبر بالنسبة إليهم شركة أشخاص، إذا يكتسبون جميعهم صفة التاجر ويسألون مسؤولية تضامنية وغير محددة عن جميع ديون الشركة، وفي مقابل ذلك يستأثرون بالإدارة، وشركاء موصون لا يترتب على دخولهم في الشركة اكتساب صفة التاجر ولا يسألون عن ديون الشركة إلا في حدود حصصهم التي تأخذ شكل الأسهم القابلة للتداول بالطرق التجارية، وبالتالي فإن الشركة تعتبر بالنسبة إليهم شركة أموال.

2- الشركة ذات المسؤولية المحدودة: وهي الشركة التي تتكون من عدد قليل من الشركاء لا يجوز أن يزيد على الخمسين شريكا، وهذه الشركة تشبه شركات الأشخاص من حيث قلة عدد الشركاء فيها وحظر اللجوء إلى الإدخار العام عن طريق الإكتتاب في أسهم أو سندات وتقييد انتقال حصص الشركاء، وهي تشبه شركات الأموال من حيث تحديد مسؤولية كل شريك فيها عن ديون الشركة بمقدار حصته، ومن حيث نظام إدارتها والرقابة عليها.

ويلاحظ أن العبرة في تحديد شكل الشركة ليس بالوصف الذي يضفيه الشركاء على عقد الشركة، وإنما العبرة بتوافر الشروط القانونية لشكل الشركة، بحسب الإرادة الحقيقية للشركاء، فقد يصف الشركاء الشركة بأنها شركة تضامن في حين يتضح من شروط العقد أنها شركة توصية بسيطة فيجب عندئذ تكييفها على أساس أنها شركة توصية بسيطة، إذ أن من المناط في تكييف العقود بما عناه المتعاقدون لا بما أطلقوه من أوصاف.

يضاف إلى هذه الأنواع من الشركات نوعان لا تعرفهما معظم التشريعات العربية وهما الشركة ذات رأس المال المتغير والشركة التعاونية.

في الشركة ذات رأس المال المتغير، يجوز لكل شركة – تضامن أو توصية بسيطة أو توصية بالأسهم أو مساهمة أو ذات مسؤولية محدودة – أن تنص في عقدها أو نظامها على أن رأسمالها قابل للتغيير فتصبح عندئذ الشركة شركة تضامن ذات رأسمال متغير أو شركة توصية بسيطة ذات رأسمال متغير أو شركة مساهمة ذات رأسمال متغير، إلخ.

أما الشركة التعاونية فتكون ملزمة باتخاذ إما شكل شركة المساهمة أو شكل الشركة ذات المسؤولية المحدودة، والشركة التعاونية تكون دائما ذات رأسمال قابل للتغيير، وهو ما يعني أن الشركة التعاونية تخضع أولاً لنظام الشكل المختار – نظام شركة المساهمة أو نظام الشركة ذات المسؤولية المحدودة – ثم للأحكام الخاصة بالشركة التعاونية، بالإضافة إلى خضوعها للقواعد المتعلقة بالشركات ذات رأس المال القابل للتغيير.

خصائص شركة التضامن
تتميز شركة التضامن فضلا عن المسؤولية التضامنية والمطلقة للشركاء بدخول اسم شريك أو أكثر في عنوان الشركة، وبعدم قابلية حصة الشريك للتداول، وباكتساب جميع الشركاء لصفة التاجر متى كان موضوع الشركة القيام بأعمال تجارية.

أولاً: المسؤولية المطلقة والتضامنية عن ديون الشركة:
يسأل الشركة في شركة التضامن مسؤولية شخصية ومطلقة عن ديون الشركة كما لو كانت هذه الديون ديونا خاصة به، أي أنه يسأل في ذمته وبصرف النظر عن مقدار حصته في رأس المال عن ديون الشركة فمسؤولية الشركة المتضامن لا تتحدد إذن بمقدار حصته في رأسمال الشركة وإنما تتجاوز ذلك إلى جميع أمواله الخاصة.

ثانيًا: دخول اسم الشركة في عنوان الشركة:

يتكون اسم شركة التضامن من اسم شريك واحد أو أكثر مقرونًا بما ينبىء عن وجود شركة. والمقصود من ذلك هو إعلام الغير بالأشخاص الذين تتألف منهم الشركة والذين يعتمد عليهم في تعامله مع الشركة نظرًا لمسؤوليتهم الشخصية والتضامنية عن ديون الشركة، غير أنه إذا كان عدد الشركاء كبيرًا، فإنه يجوز الإقتصار على ذلك واحد منهم أو أكثر مع إضافة عبارة “وشركاه” أو “شركاؤهما” أو “شركاؤهم”، وذلك لكي يعرف الغير أن هناك شركاء آخرين غير الذين وردت أسماؤهم في عنوان الشركة، والغالب أن يتضمن عنوان الشركة اسم أو أسماء من يتمتع من الشركاء بأكبر قدر من الشهرة أو الثقة التجارية، وإذا تكونت الشركة بين أفراد أسرة واحدة، فقد جرى العمل على الإكتفاء بذكر اسم العائلة مع إضافة ما يبين درجة القرابة بينهم مثل “اخوان” أو “أبناء عم” أو “أبناء خال”.

ثالثًا: عدم قابلية حصة الشركة للإنتقال

تقوم شركة التضامن كما قدمنا على الإعتبار الشخصي والثقة بين الشركاء، ومن ثم فلا يجوز للشركة كقاعدة عامة التنازل عن حصته بعوض أو بغير عوض إلى الغير دون موافقة باقي الشركاء، ولهذا فلا يجوز طبقًا لما تقضي به المادة 18 من نظام الشركات أن تكون حصص الشركاء ممثلة في صكوك قابلة للتداول، ذلك أن الشركاء قد وثقوا بشخص معين فلا يجوز إجبارهم على قبول شخص آخر قد لا يعرفونه أو يثقون به كشريك في الشركة، ولنفس الحكمة فقد رأينا أنه يترتب في الأصل على وفاة أحد الشركاء في شركات الأشخاص انقضاء الشركة.

على أن قاعدة قابلية حصة الشريك للإنتقال في شركة التضامن وفي شركات الأشخاص عمومًا لا تتعلق بالنظام العام، لذا يجوز للشركاء الإتفاق على أن الشركة لا تنقضي بوفاة أحد الشركاء، كما يجوز النص في عقد الشركة على حق كل شريك في التنازل عن حصته للغير بشروط معينة، كموافقة أغلبية معينة من الشركاء على شخص المتنازل إليه، أو اعطائهم حق استرداد الحصة من المتنازل إليه مقابل دفع قيمتها، أو تقرير حقهم في الإعتراض على المتنازل عليه خلال فترة معينة.

ولكن لا يجوز النص في عقد الشركة على إمكان التنازل عن الحصة دون قيد أو شرط، نظرًا لما في ذلك من إهدار للإعتبار الشخصي الذي تقوم عليه شركة التضامن.

رابعًا: اكتساب الشريك صفة التاجر:

متى كان الغرض الذي تقوم عليه شركة التضامن تجاريًا، كانت الشركة تاجرًا وجميع الشركاء تجارًا، والسبب في ذلك أن الشيك المتضامن يسأل مسؤولة شخصية وتضامنية عن ديون الشركة، الأمر الذي يجعله في مركز من يمارس التجارة بإسمه الخاص.

ويلاحظ أن الشريك المتضامن يكتسب صفة التاجر بمجرد دخوله في الشركة، ولو لم تكن له هذه الصفة من قبل، وعليه فإنه يجب أن تتوافر في الشريك المتضامن الأهلية اللازمة لاحتراف التجارة، كما يمنع على الأشخاص المحظور عليهم مباشرة التجارة الدخول كشركاء في شركة التضامن.

إجراءات شهر شركة التضامن وميعاده

ينحصر شهر شركة التضامن في الإجراءات الثلاثة التالية:

أولاً: نشر ملخص عقد الشركة في جريدة يومية توزع في المركز الرئيسي للشركة، ويشتمل ملخص عقد الشركة بصفة خاصة على البيانات التالية:

1- اسم الشركة وغرضها ومركزها الرئيسي وفروعها إن وجدت.
2- أسماء الشركاء ومحال إقامتهم ومهنتهم وجنسياتهم.
3- رأسمال الشركة وتعريف كاف بالحصة التي تعهد كل شريك بتقديمها وميعاد استحقاقها.
4- أسماء المديرين ومن لهم حق التوقيع نيابة عن الشركة.
5- تاريخ تأسيس الشركة ومدتها.
6- بدء السنة المالية وانتهائها.

مدير شركة التضامن

تعيين المدير: قد يعين لإدارة شركة التضامن مدير أو أكثر من بين الشركاء أو من الغير، ومن النادر في الواقع أن يكون مدير شركة التضامن من الغير، وجرت العادة على أن يكون المدير هو أهم الشركاء وأكثرهم خبرة بالشؤون التجارية.

عزل المدير: تختلف القواعد الخاصة بعزل مدير شركة التضامن بحسب صفته وطريقة تعيينه. فإذا كان المدير شريكًا واتفاقيًا، أي معينًا بنص في عقد الشركة، فإنه يعتبر غير قابل للعزل إلا بإجماع الشركاء بمن فيهم المدير نفسه، ذلك لأن الإتفاق على تعيينه جزء من العقد، والعقد لا يجوز تعديله – كقاعدة عامة – إلا برضاء جميع الأطراف فيه.

بيد أنه يجوز لأغلبية الشركاء أن يطلبوا إلى الهيئة المختصة بحسم المنازعات التجارية عزل المدير الإتفاقي بشرط وجود “مسوغ شرعي” كإخلاله بالتزاماته نحو الشركة، أو ارتكابه لعمل من أعمال الخيانة، أو عدم المقدرة على العمل، ولهيئة حسم المنازعات التجارية سلطة تقدير هذا المسوغ وما إذا كان يبرر عزل المدير في هذه الحالة أم لا.

سلطة المدير أو المديرين:

1- المدير الواحد: ينص عادة عقد الشركة على حدود سلطة المدير، فيبين الأعمال والتصرفات التي يجوز له مباشرتها، وعندئذ يجب على المدير الإلتزام بتلك الحدود وعدم تجاوزها حتى تصبح أعماله صحيحة وملزمة للشركة، أما إذا لم يعين عقد الشركة سلطة المدير ولم تحدد باتفاق لاحق، كان للمدير أن يباشر جميع أعمال الإدارة العادية التي تدخل في غرض الشركة.

2- تعدد المديرين: قد يعين الشركاء أكثر من مدير لإدارة الشركة، وقد تحدد اختصاصات كل منهم، وقد تترك دون تحديد، وقد ينص صراحة على أن يعملوا مجتمعين.

(أ) إذا حدد لكل مدير اختصاصات معينة تعين على كل منهم أن يعمل في حدود اختصاصه، وأن يمتنع عن التدخل في اختصاص الآخرين، فإذا جاوز اختصاصه، كان عمله غير نافذ في مواجهة الشركة، ومثال هذا الغرض أن يعين مدير للمشتريات، وآخر للمبيعات، وثالث لشؤون الموظفين، ورابع للدعاية والإعلان.

(ب) إذا تعدد المديرون دون أن يعين اختصاص كل منهم ودون أن ينص على عدم جواز انفراد أي منهم بالإدارة، كان لكل منهم أن يقوم منفردًا بأي عمل من أعمال الإدارة، على أن يكون لكل مدير أن يعترض على العمل قبل اتمامه، ومتى حصل الإعتراض عرض الأمر على المديرين مجتمعين ليتخذوا فيه قرارًا بأغلبية الآراء، فإذا تساوت الآراء عرض الأمر على الشركاء. وتصدر قرارات الشركاء في شركة التضامن بالأغلبية العددية.

(ج) إذا تعدد المديرون واشترط أن تكون قراراتهم بالإجماع أو بالأغلبية وجب احترام هذا الشرط وعدم انفراد أي منهم بالإدارة، بيد أنه يجوز الخروج على هذا الأصل، ومن ثم يكون لأي منهم أن يعمل منفردًا، إذا كان هناك أمر عاجل يترتب على تفويته خسارة جسيمة للشركة. وتطبيقًا لذلك يجوز لأي من المديرين أن يقوم وحده ببيع البضاعة المعرضة للتلف ويعتبر التصرف عندئذ صحيحًا ونافذًا.

توزيع الأرباح والخسائر

ان اقتسام الأرباح والخسائر هو أحد الشروط الموضوعية الخاصة بعقد الشركة. ويخضع توزيع الأرباح في الأصل للشروط لواردة في عقد الشركة، مع مراعاة بطلان الشروط التي تقضي بحرمان أحد الشركاء من الربح أو اعفائه من الخسارة. أما إذا لم يتضمن عقد الشركة قواعد لتوزيع الأرباح، وجب تطبيق أحكام نظام الشركات. وقد جرى العمل على توزيع الأرباح في نهاية كل سنة مالية، والأرباح التي توزع على الشركاء ليست هي الأرباح الإجمالية، والتي تنتج من طرح الرصيد المدين من الرصيد الدائن، بل الأرباح الصافية، وهي ما يتبقى من الأرباح الإجمالية بعد خصم المبالغ التي ينص عليها عقد الشركة أو يقضي بها العرف، وأهمها المصاريف العمومية كمرتبات الموظفين وأجور العمال والمصاريف النثرية كقيمة ما تستهلكه الشركة من نور وغاز ومياه، وكذلك الإستهلاكات وهي نسبة من قيمة الآلات والأدوات التي تستخدمها الشركة خلال السنة. وقد ينص عقد الشركة على اقتطاع جزء من الأرباح الإجمالية لتكوين احتياطي تستعين به الشركة على مواجهة الخسائر المحتملة أو احتياجاتها في المستقبل أو لتوزيعه على الشركاء كربح في السنوات التي لا تحقق فيها الشركة أرباحا، وتكون الإحتياطي اجباري في بعض الشركات كشركة المساهمة وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة، ولكنه اختياري متروك لتقدير الشركاء في شركات الأشخاص.

خصائص شركة التوصية البسيطة

تتميز شركة التوصية البسيطة بأن لها عنوانًا يتركب من اسم شريك أو أكثر من الشركاء المتضامنين دون الشركاء الموصين، وبعدم اكتساب الشريك الموصي فيها صفة التاجر مع تحديد مسؤوليته عن ديون الشركة بمقدار حصته في رأس المال.

أولاً: عنوان الشركة

يتكون اسم شركة التوصية البسيطة من إسم واحد أو أكثر من الشركاء المتضامنين مقرونًا بما ينبىء عن وجود شركة. ومن ثم فإنه إذا لم يتركب عنوان الشركة إلا من اسم شريك متضامن واحد، فإنه لا بد من إضافة عبارة “وشريكه أو شركاءه” حتى ولو كان هؤلاء الشركاء جميعًا موصين، وذلك لكي يعلم الغير بوجود الشركة.

ولا يجوز أن يتضمن عنوان الشركة إسم أحد الشركاء الموصين، وذلك حماية للغير حتى لا يعتقد خطأ أن هذا الشريك الذي ظهر اسمه في عنوان الشركة مسؤول عن ديون الشركة مسؤولية غير محدودة، فيعتمد على هذه ويولي الشركة ثقته وائتمانه.

وإذا ادرج اسم أحد الشركاء الموصين في عنوان الشركة مع علمه بذلك وعدم اعتراضه عليه، اعتبر في مواجهة الغير شريكا متضامنا، أي يعتبر مسؤولا أما الغير عن ديون الشركة بصفة شخصية وعلى وجه التضامن، ونتيجة لذلك فهو يكتسب صفة التاجر لأنه يكون عندئذ قد احترف التجارة وغامر بكل ذمته في النشاط التجاري.

ثانيًا: عدم اكتساب الشريك الموصي صفة التاجر

يعتبر الشريك المتضامن في شركة التوصية البسيطة في نفس الشريك المتضامن في شركة التضامن، ومن ثم فهو يكتسب صفة التاجر بمجرد انضمامه للشركة ولو لم تكن له هذه الصفة من قبل، أما الشريك الموصي فإنه على خلاف ذلك لا يكتسب صفة التاجر لمجرد انضمامه إلى الشركة.

ثالثًا: المسؤولية المحدودة للشريك الموصي

على خلاف الشريك المتضامن في شركة التوصية الذي يسأل عن ديون الشركة مسؤولية شخصية وعلى وجه التضامن، فإن الشريك الموصي لا يسأل عن ديون الشركة إلا بمقدار حصته في رأس المال، ومن ثم فلا بد أن يقدم الشريك الموصي “حصة في رأس المال” أي حصة نقدية أو عينية، فلا يجوز أن تكون حصته مجرد عمله في الشركة.

ويترتب على المسؤولية المحدودة للشريك الموصي أن إفلاس شركة التوصية لا يستتبع إفلاس الشريك الموصي، وإن اقتضى حتمًا إشهار إفلاس الشريك المتضامن فيها.

إدارة شركة التوصية البسيطة

يقوم بإدارة شركة التوصية البسيطة مدير أو أكثر، ويجوز أن يكون المدير شريكًا متضامنًا أو شخصًا أجنبيًا، إنما لا يجوز في جميع الأحوال أن يكون المدير شريكًا موصيًا، ويسري على تعيين المدير في شركة التوصية وعزله وسلطته ومسؤوليته القواعد التي سبق ذكرها عند الحديث عن إدارة شركة التضامن، لذا فإننا نكتفي بالإحالة على هذه القواعد.

شركة المحاصة

شركة المحاصة هي شركة مستترة وليس لها وجود ظاهر أو ذاتية قانونية أمام الغير تنعقد بين شخصين أو أكثر للقيام بعمل واحد أو عدة أعمال يباشرها أحد الشركاء بإسمه الخاص على أن يقتسم الأرباح والخسائر بينه وبين باقي الشركاء.

خصائص شركة المحاصة

كان الرأي السائد قديما أن شركة المحاصة تتميز عن غيرها بكونها شركة مؤقتة تنشأ للقيام بعمل واحد أو عدة أعمال لا يستغرق تنفيذها وقتًا طويلاً. غير أه يؤخذ على هذا الرأي أنه ليس هناك ما يمنع قانونًا من أن تقوم شركة المحاصة بنشاط معين على وجه الإستمرار.

تكوين شركة المحاصة

المحاصة شركة فيما بين الشركاء، ومن ثم يجب أن تتوافر في عقدها سائر الأركان الموضوعية العامة (الرضا والأهلية والمحل والسبب) والأركان الموضوعية الخاصة بعقد الشركة (تعدد الشركاء وتقديم الحصص ونية المشاركة واقتسام الأرباح والخسائر).

أما الشروط الشكلية المتعلقة بعقد الشركة فلا يشترط توافرها في عقد شركة المحاصة، ومن ثم فلا يلزم كتابة عقدها، كما أنه لا يجوز شهر هذا العقد وإلا فقدت الشركة صفتها كشركة محاصة.

نشاط شركة المحاصة

لما كانت شركة المحاصة لا تتمتع بالشخصية المعنوية، فإنه ليس لها ممثل قانوني، أي مدير يعمل بإسمها ولحسابها، وإنما ينظم الشركاء عادة طريقة الإدارة في عقد الشركة، وهي لا تخرج عن الصورة التالية:

1- قد يتفق الشركاء على اختيار أحدهم لمباشرة أعمال الشركة، وفي هذه الحالة يقوم هذا الشريك الذي يطلق عليه اسم “مدير المحاصة” بكافة الأعمال والتصرفات التي يقتضيها تحقيق غرض الشركة، وهو يتعامل مع الغير بإسمه وبصفته الشخصية ويكون وحده المسؤول أمام الغير، ولا تنشأ أي علاقة مباشرة بين هذا الغير وباقي الشركاء، ومن ثم لا يكون له دعوى مباشرة قبل الشركاء لأنهم ليسوا طرفًا في العقد.

2- قد يتفق الشركاء على توزيع أعمال الشركة فيما بينهم، فيقوم كل شريك بإسمه الخاص ببعض الأعمال ثم يتقدم بحساب عن نشاطه ويجري تقسم الأرباح والخسائر بين الشركة على أساس أن تلك الأعمال قد تمت لحسابهم جميعًا.

3- وأخيرًا، قد يتفق الشركاء على وجوب اشتراكهم في جميع الأعمال التي تتم لحساب الشركة، فتبرم العقود عندئذ بإسم جميع الشركاء ويلتزمون جميعًا أمام الغير وعلى وجه التضامن متى كان موضوع الشركة تجاريًا تبعًا لقاعدة افتراض التضامن في المسائل التجارية.

إنقضاء شركة المحاصة

تنقضي شركة المحاصة كبقية الشركات بالأسباب العامة لانقضاء الشركاء كما تنقضي بالأسباب الخاصة لانقضاء شركات الأشخاص.

عير أن شركة المحاصة تتميز عن غيرها من الشركاء من حيث أن انقضاءها لا يستتبع خضوعها لنظام التصفية، ومرد ذلك أن شركة المحاصة لا تتمتع بشخصية معنوية وليست لها ذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء، ولذا يقتصر الأمر عند انقضاء الشركة على مجرد تسوية الحساب بين الشركاء لتحديد نصيب كل منهم في الربح والخسارة، ويباشر تسوية الحساب جميع الشركاء أو خبير أو أكثر يختاره الشركة أو يعينه القضاء عند الإختلاف.

شركات الأموال

شركات الأموال، كما تدل عليها تسميتها شركات لا تقوم على الإعتبار الشخصي بل على الإعتبار المالي، ولا أهمية فيها لشخصية الشريك، ولذلك تمثل حصة الشريك فيها في سهم قابل للتداول بالطرق التجارية، كما أن وفاة المساهم أو اعساره أو افلاسه أو الحجر عليه لا يؤثر في حياة الشركة.

خصائص شركة المساهمة

شركة المساهمة هي الشركة التي يقسم رأسمالها إلى أسهم متساوية القيمة وقابلة للتداول، ولا يسأل الشركاء فيها إلا بقدر قيمة أسهمهم، ولا تعنون بإسم أحد الشركاء، وتخضع في تأسيسها وفي إدارتها لإجراءات وقواعد خاصة.

وتتضح من هذا التعريف الخصائص الأساسية لشركة المساهمة والتي تميزها عن غيرها من الشركات وهي:

أولاً: رأسمال الشركة

تقوم شركات المساهمة للنهوض بالمشروعات الإقتصادية الكبرى، ومن ثم كان طبيعيًا أن يتميز رأسمالها بضخامته بالمقارنة مع رأسمال الشركات الأخرى. ويقسم رأسمال شركة المساهمة إلى أجزاء متساوية القيمة يسمى كل منها “سهمًا” وتمثل هذه الأسهم في صكوك الأصل فيها أنها قابلة للتداول بالطرق التجارية، ومن ثم يجوز التصرف في هذه الأسهم بكافة أنواع التصرف دون أن يكون لذلك أثر على حياة الشركة.

ثانيًا: المسؤولية المحدودة للمساهم:

تتحدد مسؤولية الشريك في الشركة المساهمة بقدر القيمة الإسمية لما يملكه من أسهم في رأسمال الشركة، ونتيجة لذلك فإن الشريك المساهم لا يكتسب صفة التاجر لمجرد دخوله في الشركة، على العكس من الشريك المتضامن في شركة التضامن والتوصية، كما أن إفلاس الشركة لا يؤدي إلى إفلاس المساهم ولو كان تاجرًا، الأمر الذي يجعل مركزه من هذه الزاوية أقرب إلى مركز الشريك الموصي.

ثالثًا: اسم الشركة المساهمة:

ليس لشركة المساهمة عنوان يستمد من أسماء الشركاء أو اسم أحدهم حيث “لا يجوز أن يشتمل اسم الشركة المساهمة على اسم شخص طبيعي…” ولعل السبب في ذلك يرجع إلى أن الهدف من عنوان الشركة هو تقوية ائتمانها عن طريق إعلام الغير بأسماء المسؤولين بالتضامن، في حين أن مسؤولية الشركاء في شركة المساهمة محدودة بقيمة أسهمهم.

ويستفاد من هذا النص أن اسم شركة المساهمة يجب أن يكون مشتقًا من الغرض من إنشائها، فيقال مثلاً شركة الإسمنت السعودية أو الشركة السعودية للصناعات الأساسية.

ومع ذلك يجوز أن يشتمل اسم الشركة المساهمة على اسم أحد الأشخاص الطبيعيين إذا كان غرض الشركة استثمار براءة اختراع مسجلة بإسم هذا الشخص أو إذا تملكت الشركة مؤسسة تجارية واتخذت أسهمها رأسمالها، وإنما يجب في مثل هذه الحالات أن تضاف إلى الإسم عبارة “شركة مساهمة” وذلك للدلالة على نوع الشركة.

رابعًا: التأسيس والإدارة

يخضع تأسيس شركات المساهمة لإجراءات خاصة تبدأ باستصدار مرسوم ما يرخص بالتأسيس، ولا تكتسب الشخصية المعنوية إلا بصدور قرار من الوزير المختص (وزير التجارة أو وزير الإقتصاد) باعتماد تأسيس الشركة، وذلك لتمكين الدولة من ممارسة الرقابة على تأسيس الشركات المساهمة والتحقق من جدية المشاريع التي تقوم بها وحماية أموال الجمهور.

كما تقوم إدارة الشركة على اشتراك هيئات متعددة بعضها يتولى التنفيذ وبعضها الآخر الرقابة والإشراف، فهناك مجلس الإدارة الذي يتولى الإدارة والقيام بكافة التصرفات التي تستلزمها هذه الإدارة، وهناك الجمعية العامة العادية التي تجتمع مرة كل سنة على الأقل لمناقشة تقرير مجلس الإدارة وابراء ذمته عن أعمال السنة المنتهية.

وهناك هيئة مراقبي الحسابات التي تتولى الرقابة على مالية الشركة والتحقق من انتظام حساباتها، وهناك أخيرا الجمعية العامة غير العادية التي تجتمع عندما يقتضي تعديل نظام الشركة أو لأغراض نص عليها عقد التأسيس.

شركة التوصية بالأسهم

شركة التوصية بالأسهم هي الشركة التي تتكون من فريقين، فريق يضم على الأقل شريكا متضامنا مسؤولا في جميع أمواله عن ديون الشركة، وفريق آخر يضم شركاء مساهمين لا يقل عددهم عن أربعة ولا يسألون عن ديون الشركة إلا بقدر حصصهم في رأس المال.

فشركة التوصية بالأسهم تشبه شركة التوصية البسيطة من حيث أنها تضم فريقين من الشركاء مختلفين في مركزهما القانوني: شركاء متضامنين يتوافر بالنسبة لهم الإعتبار الشخصي، ومن ثم تكون حصصهم غير قابلة للتداول ويسألون مسؤولية شخصية وتضامنية عن ديون الشركة ويتولون وحدهم إدارة الشركة ويكتسبون صفة التاجر ولو لم تكن لهم هذه الصفة عند دخولهم في الشركة، وشركاء موصين تتحدد مسؤوليتهم عن ديون الشركة بمقدار حصصهم في رأس المال ولا يكتسبون صفة التاجر بسبب انضمامهم للشركة ولا يجوز لهم التدخل في الإدارة.

الشركة ذات المسؤولية المحدودة

الشركة ذات المسؤولية المحدودة هي الشركة التي تتكون بين شريكين أو أكثر مسؤولين عن ديون الشركة بقدر حصصهم في رأس المال ولا يزيد عدد الشركاء في هذه الشركة عادة عن خمسة وعشرين أو خمسين. وأهم خاصيتين لها هما تحديد عدد الشركاء في الشركة والمسؤولية المحدودة للشركاء. غير أن هناك خصائص أخرى لها منها حظر الإلتجاء إلى الإكتتاب العام، وتقسيم رأس المال إلى حصص غير قابلة للتداول بالطرق التجارية، وجواز أن يكون للشركة عنوان يتضمن اسم شريك أو أكثر. وسنتناول هذه الخصائص بشيء من التفصيل كما يلي:

أولاً: تحديد عدد الشركاء

الغرض من تحديد عدد الشركاء بشريكين كحد أدنى و25 أو 50 شريكا كحد أقصى هو قصر هذا الشكل من الشركاء على المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمحافظة على وجود الإعتبار الشخصي بين الشركاء.

ثانيًا: تحديد المسؤولية

لا يسأل الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة عن ديون الشركة إلا بقدر حصته في رأس المال، وهذه الخاصية هي أساس تسمية هذه الشركة وهي تسمح للشركاء بتحديد مسؤوليتهم عن مخاطر المشروع دون حاجة إلى الإلتجاء إلى شكل شركة المساهمة، ومن ثم فهي تجعل الشريك في هذه الشركة في مركز يماثل مركز الشريك في شركة المساهمة.

بيد أنه يلاحظ أن مسؤولية الشركة ذات المسؤولية المحدودة ذاتها عن ديونها ليست محدودة، بل هي مطلقة في جميع أموالها، ولكن مسؤولية الشركاء فيها هي المحدودة بقدر حصة كل منهم في رأس المال.

ثالثًا – حظر الإلتجاء إلى الإكتتاب العام

لا يجوز تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة أو زيادة رأسمالها أو الإقتراض لحسابها عن طريق الإكتتاب العام، ومن ثم لا يجوز لها إصدار أسهم أو سندات تطرح لاكتتاب الجمهور، والهدف من هذا الحظر هو المحافظة على توافر الإعتبار الشخصي بين الشركاء.

رابعًا: عدم قابلية الحصص للتداول بالطرق التجارية

يقسم رأسمال الشركة ذات المسؤولية المحدودة إلى حصص متساوية القيمة، غير أن هذه الحصص لا يجوز أن تكون ممثلة في صكوك قابلة للتداول بالطرق التجارية وذلك مراعاة للإعتبار الشخصي الذي تقوم عليه هذه الشركة.

ولكن هذه الحصص ليست محبوسة عن التداول كما هو الشأن بالنسبة للحصص في شركات الأشخاص، فالشريك يجوز له أن يتنازل عن حصته لأحد الشركاء أو للغير وفقًا لشروط عقد الشركة.

خامسًا: اسم الشركة

يجوز للشركة ذات المسؤولية المحدودة أن تتخذ اسمًا خاصًا مشتقًا من غرضها كما هو الشأن في شركات الأموال، كما يجوز لها أن تتخذ عنوانًا يتضمن اسم شريك أو أكثر كما هو الحال في شركات الأشخاص.

إدارة الشركة ذات المسؤولية المحدودة

يدير الشركة مدير أو أكثر من الشركاء أو غيرهم بمقابل أو بغير مقابل، ويعين الشركاء المديرون في عقد الشركة أو في عقد مستقل لمدة معينة أو غير معينة. ويجوز أن ينص عقد الشركة على تكوين مجلس إدارة من المديرين في حالة تعددهم، ويحدد العقد طريقة العمل في هذا المجلس والأغلبية اللازمة لقراراته، وتلتزم الشركة بأعمال المديرين التي تدخل في حدود سلطتهم.

 

Read Full Post »

مصادر التمويل

مصادر التمويل

مقدمة للموضوع:

تعتمد دارسة اي جدوى اقتصادية لمشروعات الجديدة او التوسعات في المشروعات القائمة على مجموعة من القرارات والتي يكون من بينها قرارات تتعلق بمصادر الاموال او بمعنى اخر مصادر الحصول على التمويل اللازم لهذه المشروعات  وتكلفة كل مصدر من هذه المصادر ، وتختلف هذه المصادر بإختلاف كل مشروع بحسب حجم وطبيعة المشروع .  (( تم الشرح بشكل موجز وغير تفصيلي حتى يكون الموضوع مختصر مفيد)

مصادر التمويل  طويل الاجل :

الاسهم العادية :

هي صكوك ملكية تعطي لحاملها الحق في حضور الجمعية العامة السنوية،. وفي حالة تصفية الشركة يتم صرف مستحقات حملة الأسهم العادية بعد صرف مستحقات حملة السندات وحملة الأسهم الممتازة ، وبالتالي فحملة الاسهم العادية ما هم الا مالكين للشركة  ، وصك الملكية هذا له قيمة اسمية وقيمة سوقية و قيمة دفترية .

القيمة الدفترية =  قيمة حقوق الملكية ÷ عدد الاسهم العادية

القيمة السوقية = القيمة التي يباع بها السهم في السوق

القيمة الاسمية = القيمة التي اصدر بها السهم وعادة ينص عليها عقد التأسيس للمنشاة

المزايا

العيوب

1- المنشاة غير ملزمة بالتوزيعات النقدية

2- لايجوز لحاملها استردادها  ولكن بيعها

3- زيادة راس المال يؤدي الى تخفيض نسبة المديونية وبالتالي زيادة للطاقة الاقتراضية مستقبلا

1-  ارتفاع العائد المطلوب من المستثمرين بسبب المخاطر ذات تكلفة مرتفعة

2- لا تعطي الشركة اية وفر في الضريبة بسبب ان التوزيعات  لا تعتبر من التكاليف (المصروفات )، اضافة الا انها تخصم من صافي الربح النهائي .

الاسهم الممتازة (لاتتداول لدينا )

مستند ملكية  بنفس خصائص الاسهم العادية ، ولكنه لديه خصائص السندات حيث ان حملة الاسهم الممتازة لهم نسبة محددة من الارباح بنسبة معينة من القيمةالاسمية  .

المزايا

العيوب

1- المنشأة غير ملزمة بالتوزيعات وفي حالة التوزيعات فعي محددة بنسبة معينة

2- لا يحق لهم التصويت في الجمعية

3- للمنشاة الحق في استدعاء اصحاب هذه الاسهم اي شراءها (في حالة انخفاض اسعار الفائدة عن نسبة التوزيعات المحددة )

1- تكلفة تمويلية مرتفعة ولاتحقق اي وفر منها (مثل الاسهم اعادية )

2- ملاك الاسهم الممتازة يتعرضون لمخاطر اعلى من المقرضين وذلك ناتج عن احتمالية عدم توزيع الارباح  لذلك يطالبون بنسبة مرتفعة محددة

القروض طويلة الاجل :

مديونية على الشركة تحصل عليها لتلبية متطلبتها التوسعية و تحصل عليها من الجهات الاقراضية كالبنوك .

ويتفق عادة المقرض والمقترض على معدل الفائدة و وتاريخ الاستحقاق والضمانات ،، وهناك نقطة مهمة جدا انه قد يكون معدل سعر الفائدة للقرض معوما (Floating ) وبالتالي يكون معدل الفائدة للقرض متغير حسب اسعار الفائدة السائد في السوق (Sibor – Libor )

السندات :

سندات ميدونية طويلة الاجل تصدرها الشركة وتعطي لمالكها حق الحصول على القيمة الاسمية في تاريخ الاستحقاق و الحصول على فوائد دورية بنسبة معينة من القيمة الاسمية .

وللسندات قيمة سوقية و قيمة اسمية ، وتحدد اسعارها حسب المركز المالي للمنشاة المصدرة بالاضافة الى اسعار الفائدة على السند مقارنة بأسعار الفائدة السائدة في السوق ، فكلما  ارتفع معدل فائدة السند عن المعدل السائد في السوق كلما ارتفع السعر السوقي للسند والعكس صحيح .

مزايا وعيوب السندات والقروض (الاقتراض عموما )

المزايا

العيوب

1- التكلفة ثابته ، وبالتالي لا تتغير بتغير مستوى  الارباح للشركة ، لانها تعتبر من المصاريف وليس تكلفة على صافي الارباح

2-ا- للمنشاة حق استدعاءها وشراءها في حالة انخفضت اسعار الفائدة في السوق عن اسعار فائدة السند بالتالي تقوم الشركة بشراءها واصدار سندات ذات معدل فائدة اقل

3- اقل انواع التمويل تكلفة

1- يؤدي الفشل في سداد الفوائد الى تعريض المنشاة للافلاس

2-  تؤثر بشكل مباشر على مبيعات الشركة وتنعكس بشكل مباشر على ربحية السهم العادي ففي حالة انخفاض المبيعات بنسبة معينة قد تؤدي بسبب مصاريف التمويل الى انخفاض الربحية بشكل اكبر

3- غير متاح لجميع المنشات وتحديد ذات المركز الائتماني المالي الضعيف او الشركات الصغيرة

الاختيار الانسب من انواع التمويل طويل الاجل

حتى تقوم المنشاة بإختيار افضل طرق التمويل مناسبة يجب عليها في المقام الاول تحديد البدائل  المتاحة لها من طرق التمويل ومن ثم مقارنة تكلفة كل تمويل واختيار الاقل تكلفة بالاضافة الى مخاطر كل بديل و تكوين الهيكل الراس مالي للشركة بعد اختيار احد البدائل .

فمثلا المنشاة الصغيرة قد يصعب عليها في بعض الاحيان الحصول على قروض طويلة الاجل  كما انه تدرك انه في حالة اصدارها لسندات قد لا تلاقي رواجا لدى المستثمرين فبالتالي تتجه لزيادة راس المال عن طريق اسهم عادية او اسهم ممتازة

كما انه في حالة المنشآت الكبيرة والتي ترغب في الحصول على قروض طويلة الاجل فإنه قد يصعب عليها في بعض الاحيان الحصول على هذه القروض بسبب حصولها على قروض سابقة تضعف من موقفها الائتماني لدى الشركات المقرضة (ليس بسبب ضعف مركزها ) بالتالي تلجا لزيادة راس المال حتى تخفض نسبة القروض الى راس المال وبالتالي تستطيع الحصول على قروض مستقبلية في حالة رغبتها في توسعات اكثر .

يضاف الى ذلك توجهات اسعار الفائدة مستقبلا …… والوفر الذي تحققه الشركة ضريبيا من الحصول على قروض حيث ان فوائد القروض تعتبر من المصاريف التمويلية التي تخصم من الارباح قبل الضرائب ، وليس مثل التوزيعات التي تخصم من الارباح بعد الضرائب

  • ملاحظة هامة في حالة الزكاة الشرعية … يتم تعديل الوعاء الزكوي بما تنص عليه اللوائح والانظمة وبالتالي فغنه قد تضاف للارباح  مبالغ قد تم خصمها  مثل ( المخصصات  – مخصص فرق عملة  – تضاف للارباح ويؤخذ عليها في الربط الزكوي )  كذلك بعض المصاريف التي لا تعترف فيها المصلحة تقوم بإرجاعها للارباح حتى يؤخذ عليها عند الربط الزكوي مثل (مصروف الاستهلاك الزائد عن النسبة المقررة من قبل الجهة المشرعة)
  • وهنا نود نشير الا انه قد  يلتبس  الامر على بعض المستثمرين حيث يرون ان الزكاة  كما في القوائم المالية تفوق مبلغ (صافي الارباح ×  2.5% ) لذلك يجب التذكير ان صافي الارباح المحاسبي  يختلف عن صافي الربح الزكوي .

تحديد تكلفة كل بديل

مثال ( بسيط جدا  ويختلف عن التعقيد في الواقع ولكن تم تبسيطه حتى تفهم الفكرة )

 :

شركة رسا مالها 5,000,000  ريال  لديها الرغبة في التوسع في احد مشاريعها وتبلغ

 تكلفة المشروع الجديد 1,000,000 ريال سعودي   وقدرت الدراسات ان المشروع سوق يحقق عائدا يقدر بـ 25%

ولدى الشركة عدة خيارات  كالتالي :

الاول : طرح اسهم عادية للاكتتاب بقيمة اسمية 50 ريال ،، وعدد 20,000  سهم

ثانيا : الحصول على قرض (او اصدار سندات )  بنسبة قائدة  5% تسدد على سنتين .

ايهما افضل طرق التمويل ملائمة (بفرض تقييم التكاليف كقيمة مطلقة دون النظر للقيمة الحالية او المستقبلية للمبالغ (يقصد بها مبلغ ريال واحد الان يختلف عن قيمة ريال واحد مستقبلا ، وبفرض عدم وجود اية تكاليف على اصدار الاسهم تتحملها المنشأة وان نسبة التوزيعات السنوية ثابته و  تقدر بـ 15% من راس المال  )

اولا :  اصدار اسهم عادية :

في حالة اصدار اسهم عادية …  تقدر تكلفة التمويل ..بالتوزيعات النقدية التي سوف تقوم الشركة بتوزيعها لحملة الاسهم ..عليه تكون التكلفة  للاسهم الجديدة = 1,000,000 × 15% =  150,000  ريال سعودي

ثانيا : الحصول على قرض :

التكلفة = 1,000,000   × 5% =  50,000  ريال سعودي  .

بمقارنة : تكلفة كل من البديلين نجد ان تكلفة الاقتراض اقل من تكلفة اصدار الاسهم .

ولكن ما هو تاثير كل من البديلين على صافي ارباح الشركة :

اصدار اسهم :

ايرادات المشروع الجديد = 1,000,000  × 25%   = 1,250,000

تكاليف المشـــــروع     =                                      1,000,000

__________________________________________

صـــــــــــــــــــــــــــــافي الارباح                         =  250,000  ريال

توزيعات على الاسهم الاضافية  15%                    =   150,000ريال

__________________________________________

المتبقي (المحتجز )                                            = 100,000  ريال سعودي

القرض :

ايرادات المشروع الجديد = 1,000,000  × 25%   = 1,250,000

تكاليف المشـــــروع     =                                      1,000,000

مصاريف الفوائد         =                                       50,000 ريال

صافي الارباح  (المحتجز )                                   200,000 ريال

 

 

ملاحظة هامة :

  • لا ادعوا للاقتراض ولكن توجد طرق بديلة وبنفس التكاليف مثل : الاقتراض بالمرابحات الاسلامية
  • يوجد صكوك مديونية اسلامية (بديل للسندات )  = مثل ودائع اسلامية
  • التحويل من الارباح المحتجزة لراس المال ..اي زيادة راس المال بدون اي تدفقات نقدية خارجية تكلفة تحتسب بنفس تكلفة اصدار الاسهم العادية

Read Full Post »

السيرة الذاتية – د. أيمن عبدالله.

Read Full Post »

مفردات المنهج

الموضوع

الصفحة

تعريف البحث العلمى وأنواعه

2

المنهج العلمى

4

خطة البحث العلمى

6

تصنيف مناهج البحث العلمى

19

تصنيف أدوات جمع المعلومات

22

المقابلة الشخصية

26

الاستمارة الاحصائية(الاستبانة)

27

مفهوم مجتمع وعينة البحث

38

أنواع الاقتباس والتوثيق

40

كتابة تقرير البحث (ملخص البحث)

44

تصميم شكل البحث

45

 

مقدمة:

هذا الكتاب هو دليل لكتابة البحث العلمى حيث استطاع المؤلف بعد التوفيق من عند الله سبحانه وتعالى ان يشرح فيه كل قواعد البحث العلمى التى يجب أن يتبعها الباحث عند كتابته للبحث.

نسأل الله التوفيق والسداد

د.أيمن عبدالله محمد أبوبكر

 

 

 

 

 

 

البحث العلمـيُّ

لا يكون البحثُ علميّاً بالمعنى الصحيح إلاَّ إذا كانت الدراسة موضوعه مجرَّدة بعيدة عن المبالغة والتحيُّز، أنجزت وفق أسسٍ ومناهج وأصول وقواعد، ومرَّت بخطوات ومراحل، بدأت بمشكلةٍ وانتهت بحلِّها، وهي قبل هذا وبعده إنجاز لعقلٍ اتَّصف بالمرونة وبالأفق الواسع، فما هوالبحثُ العلميُّ في تعريفه وفي مناهجه وفي ميزاته وخصائصه وفي خطواته ومراحله؟.

تعريف البحث العلميِّ:

وردت لدى الباحثين في أصول البحث العلميِّ ومناهجه تعريفاتٌ تتشابهُ فيما بينها برغم اختلاف المشارب الثقافيَّة لأصحابها وبرغم اختلافِ لغاتهم وبلادهم؛ فمنهم من عرف البحثُ العلميُّ بأنه : استقصاءٌ دقيقٌ يهدف إلى اكتشاف حقائقَ وقواعدَ عامَّة يمكن التحقُّق منها مستقبلاً،  كما أنَّ البحثَ العلميَّ استقصاءٌ منظَّمٌ يهدف إلى إضافة معارف يمكن توصيلها والتحقُّق من صحتها باختبارها علميّاً، كما يعدُّ البحثُ العلميُّ وسيلةً للدراسة يمكن بواسطتها الوصولُ إلى حلِّ مشكلة محدَّدة وذلك عن طريـق التقصِّي الشامل والدقيق لجميع الشواهد والأدلَّة التي يمكن التحقُّق منها والتي تتَّصل بها المشكلةُ المحدَّدة.

في ضوء تلك التعريفات والمفاهيم السابقة يمكن الخروج بتعريفٍ ومفهومٍ عن البحث العلميِّ بأنَّه وسيلة يحاول بواسطتها الباحث دراسة ظاهرة أو مشكلةٍ ما والتعرُّف على عواملها المؤثِّرة في ظهورها أو في حدوثها للتوصُّل إلى نتائج تفسِّر ذلك، أو للوصول إلى حلٍّ أو علاج لذلك الإشكال، فإذا كانت المشكلة أو الظاهرة مشكلةً تعليميَّة أو تربويَّة سُمِّيَ بالبحثِ التربويِّ، ولزيادة إيضاح ذلك يمكن الإشارة إلى أنواع البحث العلميِّ.

أنواع البحث العلميِّ:

يُعدُّ مجالُ البحثِ العلميِّ واسعاً بحيث يُغطِّي جميعَ مناحي الحياة وحاجات الإنسان ورغباته، ومن ثَمَّ يكون اختلافُ البحوث العلميَّة باختلاف حقولها وميادينها تنويعاً لها، وعموماً فبالإضافة إلى ذلك تنقسم البحوثُ العلميَّة من حيث جدواها ومنفعتها إلى بحوثٍ رياديَّة يتمُّ فيها اكتشاف معرفة جديدة أو تحلُّ بها مشكلة قديمة، وإلى بحوث يتمُّ فيها تجميع المواد العلميَّة والمعارف أو الكشف عنها أو عرضها لغايات المقارنة والتحليل والنقد، وللنوع الأول دور أكبر في توسيع آفاق المعرفة الإنسانيَّة،  فالبحثُ العلميُّ من حيث ميدانه يشير إلى تنوُّعه بالبحوث التربويَّة والاجتماعيَّة والجغرافيَّة والتاريخيَّة وغيرها، ومن حيث أهدافه يتنوَّع بالبحوثِ الوصفيَّة وبالبحوثِ التنبؤيَّة وببحوثِ تقرير السببيَّة وتقرير الحالة وغيرها، كما يتنوَّع البحثُ العلميُّ من حيث المكان إلى بحوثٍ ميدانيَّة وأخرى مخبريَّة، ومن حيث طبيعة البيانات إلى بحوثٍ نوعيَّة وأخرى كميَّة، ومن حيث صيغ التفكير إلى بحوثٍ استنتاجيَّة وأخرى استقرائيَّة، وهي في كلِّ أنواعها السابقة تندرج في قسمين رئيسين: بحوث نظريَّة بحتـة، وبحوث تطبيقيَّة عمليَّـة.

بل لا يقف تصنيفُ البحوثِ العلميَّة عند ذلك الحدِّ من التنوُّع بل إنَّها تصنَّف من حيث أساليبها في ثلاثة أنواعٍ رئيسة، هي:

1- بحث التنقيب عن الحقائق:

يتضمَّن هذا النوع من البحوث التنقيب عن حقائق معيَّنة دون محاولة التعميم أو استخدام هذه الحقائق في حلِّ مشكلة معيَّنة، فحينما يقوم الباحثُ ببحث تاريخ الإشراف التربويِّ فهو يجمع الوثائق القديمة والتقارير والخطابات والتعماميم الوزارية وغيرها من المواد وذلك للتعرُّف على الحقائق المتعلِّقة بتطوُّر الإشراف التربويِّ، فإذا لم يكن هذا الباحث ساعياً لإثبات تعميم معيَّن عن الإشراف التربويِّ فإنَّ عمله بذلك يتضمَّن بصفةٍ أساسيَّة التنقيبَ عن الحقائق والحصول عليها.

2- بحث التفسير النقديِّ:

يعتمد هذا النوع من البحوث إلى حدٍّ كبير على التدليل المنطقيِّ وذلك للوصول إلى حلولِ المشكلات، ويستخدم هذا النوعُ عندما تتعلَّق المشكلة بالأفكار أكثر من تعلُّقها بالحقائق ففي بعض المجالات كالفلسفة والأدب يتناول الباحث الأفكار أكثر ممَّا يتناول الحقائق؛ وبالتالي فإنَّ البحثَ في ذلك يمكن أن يحتوي بدرجةٍ كبيرة على التفسير النقديِّ لهذه الأفكار، ولحدَّة النظر والفطنة وللخبرة تأثير في هذا النوع من البحوث؛ لاعتمادها على المنطق والرأي الراجح، وهذا النوع خطوةٌ متقدِّمة عن مجرَّد الحصول على الحقائق، وبدون هذا النوع لا يمكن الوصول إلى نتائج ملائمة بالنسبة للمشكلات التي لا تحتوي إلاَّ على قدرٍ ضئيلٍ من الحقائق المحدَّدة.

 وفي التفسير النقديِّ لا بدَّ أن تعتمد المناقشةُ أو تتَّفق مع الحقائق والمبادئ المعروفة في المجال الذي يقوم الباحثُ بدراسته، وأن تكونَ الحججُ والمناقشاتُ التي يقدِّمها الباحثُ واضحةً منطقيَّة، وأن تكون الخطواتُ التي اتَّبعها في تبرير ما يقوله واضحة، وأن يكون التدليلُ العقليُّ وهو الأساس المتَّبع في هذه الطريقة تدليلاً أميناً وكاملاً حتى يستطيعَ القارئ متابعة المناقشة وتقبُّل النتائج التي يصل إليها الباحث، والخطر الأساسيُّ الذي ينبغي تجنُّبه في بحث التفسيِر النقديِّ هو أن تعتمدَ النتائج على الانطباعات العامَّة للباحث وليس على الحجج والمناقشات المنطقيَّة المحدَّدة.

3- البحث الكامل:

هذا النوع من البحوثِ هو الذي يهدفُ إلى حلِّ المشكلات ووضع التعميماتِ بعد التنقيب الدقيق عن جميع الحقائق المتعلِّقة بموضوع البحث (مشكلة البحث) إضافةً إلى تحليل جميع الأدلَّة التي يتمُّ الحصولُ عليها وتصنيفها تصنيفاً منطقيّاً فضلاً عن وضع الإطار المناسب اللازم لتأييد النتائج التي يتمُّ التوصُّلُ إليها، ويلاحظ أنَّ هذا النوع من البحوث يستخدم النوعين السابقين بالتنقيب عن الحقائق وبالتدليل المنطقيِّ ولكنَّه يعدُّ خطوة أبعد من سابقتيها.

حتى يمكن أن تعدَّ دراسةٌ معيَّنة بحثاً كاملاً يجب أن تتوفَّر في تلك الدراسة ما يأتي:

1) أن تكون هنالك مشكلة تتطلَّبُ حلاًّ.

2) أن يوجد الدليلُ الذي يحتوي عادةً على الحقائق التي تمَّ إثباتها وقد يحتوي هذا الدليلُ أحياناً على رأي الخبراء (الدراسات السابقة).

3) أن يُحَلَّل الدليلُ تحليلاً دقيقاً وأن يصنَّفَ بحيث يُرَتَّب الدليلُ في إطارٍ منطقيٍّ وذلك لاختباره وتطبيقه على المشكلة.

4) أن يُسْتَخْدَمَ العقلُ والمنطقُ لترتيب الدليل في حججٍ أو إثباتاتٍ حقيقيَّة يمكن أن تؤدِّيَ إلى حلِّ المشكلة.

5) أن يُحَدَّدَ الحلُّ وهو الإجابةُ على السؤال أو المشكلة التي تواجه الباحث.

المنهج العلميُّ:

إن (المنهج) العلميَّ هو مجرد تهذيب للتفكير اليوميِّ، ويُعَرَّفُ المنهجُ العلميُّ بأنَّه الوسيلة التي يمكن عن طريقها الوصول إلى الحقيقة أو إلى مجموعة الحقائق في أيِّ موقفٍ من المواقف ومحاولة اختبارها للتأكُّد من صلاحيَّتها في مواقفَ أخرى وتعميمها للوصول بها إلى ما يطلق عليه اصطلاح النظريَّة.

مميزاتُ المنهج العلميِّ:

يمتاز المنهجُ العلميُّ بالمميزات الآتيـة:

1/ الموضوعيَّة والبعد عن التحيُّز الشخصيِّ، وبعبارةٍ أخرى فإنَّ جميع الباحثين يتوصَّلون إلى نفس النتائج باتِّباع نفس المنهج عند دراسة الظاهرة موضوع البحث، ويبدو ذلك بالمثالين التاليين: عليٌّ طالب مواظب على دوامه المدرسيِّ، عليٌّ طالب خلوق، فالعبارة الأولى عبارةٌ موضوعيَّة لأنَّها حقيقةٌ يمكن قياسها، فيما العبارة الثانية عبارةٌ غير موضوعيَّة تتأثَّر بوجهة النظر الشخصيَّة التي تعتمدُ على الحكم الذاتيِّ الذي يختلف من شخصٍ إلى آخر.

2/ رفضه الاعتمادَ لدرجةٍ كبيرة دون ابتعاد عن العادات والتقاليد والخبرة الشخصيَّة وحكمةِ الأوائل وتفسيراتِهم للظواهر كوسيلة من وسائل الوصول إلى الحقيقة، ولكنَّ الاسترشادَ بالتراث الذي تراكم عبر القرون له قيمته، والاعتمادُ عليه فقط سيؤدِّي إلى الركودِ الاجتماعيِّ.

3/ إمكانيَّة التـثبُّت من نتائج البحث العلميِّ في أيِّ وقتٍ من الأوقات وهذا يعني أن تكون الظاهرةُ قابلةً للملاحظة.

4/ تعميم نتائج البحث العلميِّ، ويقصد بذلك تعميم نتائج العيِّنة موضوع البحث على مفردات مجتمعها الذي أُخِذَتْ منه والخروج بقواعد عامَّة يستفاد منها في تفسير ظواهر أخرى مشابهة، والتعميم في العلوم الطبيعيَّة سهلٌ، لكنَّه صعبٌ في العلوم الاجتماعيَّة والإنسانيَّة؛ ومردُّ ذلك إلى وجود تجانس في الصفات الأساسيَّة للظواهر الطبيعيَّة، ولكنَّ هذا يختلف بالنسبة للعلوم الاجتماعيَّة فالبشرُ يختلفون في شخصيَّاتهم وعواطفهم ومدى استجاباتهم للمؤثِّرات المختلفة ممَّا يصعبُ معه الحصول على نتائج صادقة قابلة للتعميم.

5/ جمعه بين الاستنباط والاستقراء؛ أي بين الفكر والملاحظة وهما عنصرا ما يعرف بالتفكير التأمُّليِّ، فالاستقراء يعني ملاحظة الظواهر وتجميع البيانات عنها بهدف التوصُّل إلى تعميماتٍ حولها، أمَّا الاستنباطُ فيبدأ بالنظريَّات التي تستنبط منها الفرضيَّات ثمَّ ينتقل بها الباحث إلى عالم الواقع  بحثاً عن البيانات لاختبار صحَّة هذه الفرضيَّات، وفي الاستنباط فإنَّ ما يصدق على الكلِّ يصدق على الجزء؛ ولذا فالباحثُ يحاول أن يبرهنَ على أنَّ ذلك الجزء يقع منطقيّاً في إطار الكلِّ وتستخدم لهذا الغرض وسيلةٌ تعرف بالقياس، ويستخدم القياس لإثبات صدق نتيجة أو حقيقة معيَّنة، وإذا توصَّل الباحث إلى نتيجة عامَّة عن طريق الاستقراء فمن الممكن أن تستخدم كقضيَّة كبرى في استدلالٍ استنباطيّ.

6/ المرونة والقابليّة للتعدُّد والتنوُّع ليتلاءمَ وتنوُّع العلوم والمشكلات البحثيَّة.

خصائصُ المنهج العلميِّ:

كما أنَّ للمنهج العلميِّ ميزاتِـه فله خصائصُه،  التي من أبرزها الآتـي:

  1. يعتمد المنهجُ العلميُّ على اعتقادٍ بأنَّ هناك تفسيراً طبيعيّاً لكلِّ الظواهر الملاحظة.
  2. يفترض المنهجُ العلميُّ أنَّ العالمَ كونٌ منظَّم  لا توجد فيه نتيجةٌ بلا سبب.
  3. يرفض المنهجُ العلميُّ الاعتماد على مصدر الثقة، ولكنَّه يعتمد على الفكرة القائلة بأنَّ النتائج لا تعدُّ صحيحةً إلاَّ إذا دعَّمها الدليل.

خطواتُ البحث العلميِّ (خطة البحث ):

يمرَّ البحثُ العلميُّ الكامل الناجح بخطواتٍ أساسيَّة وجوهريَّة، وهذه الخطوات يُعالجها الباحثون تقريباً بالتسلسل المتعارف عليه، ويختلف الزمن والجهد المبذولان لكلِّ خطوة من تلك الخطوات، كما يختلفان للخطوة الواحدة من بحثٍ إلى آخر، وتتداخل وتتشابك خطواتُ البحث العلميِّ الكامل بحيث لا يمكن تقسيم البحث إلى مراحل زمنيَّة منفصلة تنتهي مرحلةٌ لتبدأَ مرحلةٌ تالية، فإجراء البحوث العلميَّة عملٌ له أول وله آخر، وما بينهما توجد خطوات ومراحل ينبغي أن يقطعها الباحثُ بدقَّةٍ ومهارة، ومهارةُ الباحث تعتمد أساساً على استعداده وعلى تدريبه في هذا المجال.

خطة البحث العلمى:

          هى عبارة عن وسيلة تخطط للبحث قبل تنفيذه لتحديد جميع جوانبه ومشكلته وأهميتها وأهدافه ومصادر معلوماته وكيفية جمع المعلومات كما تخطط أيضا للتنفيذ من حيث عرض وتحليل المعلومات وتبويب البحث.

الغرض من خطة البحث يمكن تلخيصه في النقاط التالية:-

  1. تقديم وصف مختصر لمشكلة البحث.
  2. حصر الدراسات السابقة التي تتعلق بمشكلة البحث في الاطار العام والخاص.
  3. تحديد أهداف البحث على ضوء ملخص الدراسات السابقة.
  4. تحديد الاجراءات والخطوات التي سوف تتبع في تناول مشكلة البحث.
  5. حصر المعلومات التي يحتاجها البحث وتحديد مصادرها وطرق جمعها.
  6. تبويب البحث بالطريقة الأمثل لتناول المشكلة مع تحديد مناهج البحث التي سوف يتبعها الباحث.

 وعلى أيَّة حال فخطواتُ البحث العلميِّ ومراحله غالباً ما تتَّبع الترتيبَ الآتـي:

1- الشعور بمشكلة البحث.

2- عنوان البحث

3- المقدمة.

4- تحديد أهداف البحث.

5- تحديد أهمية البحث.

6- الأبعاد المكانية والزمانية والعلمية لموضوع البحث.

7- مصطلحات ومفاهيم البحث.

8- إفتراضات البحث.

9- منهج البحث.

10- تحديد مصادر وبيانات البحث.

11- هيكل وتبويب البحث.

12- استطلاع الدراسات السابقة.

13- الخاتمة.

وعموماً لا بدَّ من أن يُبْرِزَ الباحثُ تلك الخطوات بشكلٍ واضحٍ ودقيقٍ بحيث يستطيع قارئ بحثه معرفة كافَّة الخطوات التي مرَّ بها من البداية حتى النهاية؛ وهذا من شأنه أن يساعد القارئ في التعرُّف على أبعاد البحث وتقويمه بشكلٍ موضوعيٍّ ويتيح لباحثين آخرين إجراء دراسات موازيـة لمقارنة النتائج.

أولاً: الشعورُ والإحساسُ بمشكلة البحث:

يُعدُّ الشعورُ والإحساسُ بمشكلة البحث نقطةَ البداية في البحث العلميِّ، والإحساس بالمشكلة مرتبط باستعمال الفكرة والتفكير لإيجاد الحلول المناسبة بصورة موضوعيَّة علميَّة، فهو إذن محكٌّ للفكر ولإثارة التفكير بصورةٍ مستمرَّة ومنتظمة ما دامت المشكلة قائمة وبحاجة إلى حلٍّ، وتنبع مشكلة البحث من شعور الباحث بحيرة وغموض تجاه موضوع معيَّن، ومن الضروريِّ التمييز بين مشكلة البحث ومشكلات الحياة العاديَّة، فمشكلةُ البحث هي موضوع الدراسة، أو هى كلُّ ما يحتاج إلى حلٍّ وإظهار نتائج، أو هي تساؤل يدور في ذهن الباحث حول موضوع غامضٍ يحتاج إلى تفسير، فقد يدور في ذهن الباحث تساؤلٌ حول أبعاد العلاقة بين المعلِّم والطالب وتأثيرها في تحقيق أهداف العمليَّة التعليميَّة والتربويَّة، وبالتالي فإنَّه يقوم بإجراء دراسة حول هذا الموضوع؛ ومشكلة البحث في هذه الحالة هو التأثير الإيجابيُّ أو السلبيُّ لطبيعة العلاقة بين المعلِّم والطالب، وتزول مشكلةُ البحث بتفسيرها أو بإيجاد حلٍّ لها؛ فإذا ما توصَّل الباحث لطبيعة هذه العلاقة وتحديد تأثيرها فإنَّه يكون قد حلَّ المشكلة دون أن يكون مطلوباً منه أن يضعَ العلاج للأبعاد السلبيَّة فهذه مشكلةٌ بحثيَّةٌ أخرى، وعموماً فمشكلة الدراسة قد تكون نتيجةً لما يلي:

1- الشعور بعدم الرضا.

2- الإحساس بوجود خطأٍ ما.

3- الحاجة لأداء شيءٍ جديد.

4- تحسين الوضع الحالي في مجالٍ ما.

5- توفير أفكار جديدة في حلِّ مشكلة موجودة ومعروفة مسبقاً.

منابع مشكلات البحوث ومصادرها:

يعاني طلاَّب البكلاريوس والدراسات العليا كباحثين مبتدئين من التوصُّل إلى مشكلات أبحاثهم ويلجأ بعضهم إلى الاستعانة بأساتذتهم أو مرشديهم وقد يطرح عليهم بعضُ أولئك مشكلاتٍ تستحقُّ الدراسة ولكنَّ ذلك يجعلهم أقلُّ حماسة وبالتالي أقل جهداً ومثابرة ممَّا يجعلهم يحقِّقون نجاحاتٍ أدنى من أولئك الذين توصَّلوا إلى تحديد مشكلاتِ دراساتهم بأنفسهم ويُنْصَحُ الباحثون المبتدئون ويُوَجَّهُون إلى أهمِّ مصادر ومنابع المشكلات البحثيَّة ، وهي المصادر أو المنابع الآتيـة:

1/ الخبرة الشخصيَّة: فالباحث تمرُّ في حياته تجاربُ عديدة ويكتسب كثيراً من الخبرات، وهذه وتلك تثير عنده تساؤلاتٍ حول بعض الأمور أو الأحداث التي لا يستطيع أن يجدَ لها تفسيراً؛ وبالتالي فإنَّه قد يقوم بإجراء دراسة أو بحثٍ لمحاولة الوصول إلى شرحٍ أو تفسيرٍ لتلك الظواهر الغامضة، والخبرة في الميدان التربويِّ مصدرٌ مهمٌّ لاختيار مشكلة بحثيَّة، فالنظرةُ الناقدة للوسط التربويِّ بعناصره المتعدِّدة وأشكال التفاعل بين هذه العناصر مصدرٌ غنيٌّ لكثير من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات مبنيَّة على أساسٍ قويٍّ وموثوق من المعرفة.

2/ القراءة الناقدة التحليليَّة: إنَّ القراءة الناقدة لما تحتويه الكتب والدوريَّات وغيرها من المراجع من أفكار ونظريَّات قد تثير في ذهن الباحث عدَّة تساؤلاتٍ حول صدق هذه الأفكار، وتلك التساؤلات تدفعه إلى الرغبة في التحقُّق من تلك الأفكار أو النظريَّات؛ وبالتالي فإنَّه قد يقوم بإجراء دراسة أو بحث حول فكرةٍ أو نظريَّة يشكُّ في صحَّتها.

3/ الدراسات والبحوث السابقة: حيث أنَّ البحوثَ والدراساتِ العلميَّة متشابكةٌ ويكمل بعضُها البعضَ الآخر؛ ومن هنا قد يبدأ أحد الباحثين دراسته من حيث انتهت دراسةٌ غيره، وكثيراً ما نجد في خاتمات الدراسات إشارات إلى ميادين تستحقُّ الدراسة والبحث ولم يتمكَّن صاحبُ الدراسة من القيام بها لضيق الوقت أو لعدم توفُّر الإمكانات أو أنَّها تخرج به عن موضوع دراسته الذي حدَّدَه في فصولها الإجرائيَّة، فلَفَتَ النظر إلى ضرورة إجراء دراساتٍ متمِّمة، ومن هنا قد يكون ذلك منبعاً لمشكلات بحثيَّة لباحثين آخرين.

4/ آراء الخبراء والمختصِّين: فالباحث يرجع إلى من هو أعلمُ منه في مجاله مستشيراً ومستعيناً بخبرته، فالمشرف على دراسته الذي يكون في بادئ الأمر مرشداً، وأساتذة الجامعات، وغيرهم من الخبراء في ميادينهم ومجالاتهم وبخاصَّة أولئك الذين جرَّبوا البحثَ ومارسوه في إطار المنهج العلميِّ وبصروا بخطواتِـه ومراحله ومناهجه وأدواتـه.

هناك اعتبارات تجب على الباحث مراعاتها عند اختيار مشكلة بحثه وعند تحديدها، وعند صياغتها الصياغة النهائيَّة، منها ما يأتـي:

             أ‌-    أن تكون مشكلة البحث قابلةً للدراسة والبحث، بمعنى أن تنبثقَ عنها فرضيَّاتٌ قابلة للاختبار علميّاً لمعرفة مدى صحتها.

           ب‌-   أن تكون مشكلة البحث أصيلةً وذات قيمة؛ أي أنَّها لا تدور حول موضوعٍ لا يستحقُّ الدراسة، وألاَّ تكون تكراراً لموضوع أشبع بحثاً وتحليلاً في دراسات سابقـة.

           ت‌-   أن تكون مشكلة البحث في حدود إمكانات الباحث من حيث الكفاءة والوقت والتكاليف، فبعض المشكلات أكبر من قدرات باحثيها فيضيعون في متاهاتها ويصابون بردَّة فعل سلبيَّة، ويعيقون باحثين آخرين عن دراستها.

           ث‌-   أن تنطوي مشكلةُ الدراسة بالطريقة التجريبيَّة على وجود علاقة بين متغيِّرين وإلاَّ أصبح من غير الممكن صياغة فرضيَّة لها.

                             ج‌-       أن تكون مشكلة الدراسة قابلة أن تصاغَ على شكل سؤال.

            ح‌-   أن يتأكَّد الباحث بأنَّ مشكلة دراسته لم يسبقه أحدٌ إلى دراستها، وذلك بالاطِّلاع على تقارير البحوث الجارية وعلى الدوريَّات، وبالاتِّصال بمراكز البحوث وبالجامعات، وربَّما بالإعلان عن موضوع الدراسة في إحدى الدوريَّات المتخصِّصة في مجال بحثه إذا كان بحثُـه على مستوى الدكتوراه أو كان مشروعاً بنفس الأهميَّة.

                             خ‌-       يجب أن تكون المشكلة في نطاق تخصص الباحث.

            د‌-    يجب أن تكون المشكلة ذات قيمة علمية وعملية. هذا يعني أن يتناول البحث مشكلة مهمة من الناحية العلمية أو بالنسبة للمجتمع أو لكليهما معاً.

            ذ‌-    يجب أن تكون المشكلة واقعية مرتبطة بواقع المجتمع. هذه النقطة سوف ترفع من قيمة البحث لأنه سوف يكون بحث تطبيقي يتناول بالتحليل والتقصي المشاكل التي تواجه المجتمع.

            ر‌-   يجب عند تحديد مشكلة البحث مراعاة الصعوبات الاجتماعية والسياسية وغيرها حيث هنالك موضوعات يصعب تناولها لحساسيتها بالنسبة للمجتمع. هذا يعني أن تكون المشكلة قابلة للبحث ويمكن للباحث أن يتحصل على المعلومات الضرورية للدراسة.

            ز‌-   يجب على الباحث أن يحدد مشكلة البحث بوضوح أي أن يكون الموضوع محدداً وليس موضوعاً عاماً واسعاً يحتوي على كثير من المشاكل الفرعية.

           س‌-   على الباحث أن يشرح المصطلحات التي سوف يستخدمها في بحثه حتى يتلافي اللبس ويتمكن من توصيل ما يريد للقارئ.

ثانياً: عنوان البحث:

يرى كثير من الباحثين أن عملية اختيار العنوان المناسب تعادل نصف قيمة البحث وهنالك كثير من الأبحاث عالية الجودة قلل من جودتها عدم تناسب العنوان مع موضوع الدراسة، إذن على الباحث أن يدقق في اختيار عنوان بحثه وهنالك بعض المؤشرات التي يجب مراعاتها عند اختيار العنوان نذكر منها:

  1. أن يكون العنوان محدداً ومختصراً ومن متغيريين.
  2. يجب أن يعبر العنوان تعبيراً دقيقاً لموضوع البحث.
  3. أن تستخدم لغة ومفردات بسيطة غير معقدة وسليمة لغوياً.
  4. يجب البعد عن المصطلحات التي تحتمل أكثر من معنى وذلك بغرض البعد عن اللبس والغموض.

هنا تكون قد تبلورت لدى الباحث أسبابٌ ودوافع لاختياره موضوع بحثه فعليه أن يحدِّدها بوضوح لتكونَ مقنعةً للقارئ المختصِّ ليتابع قراءة بحثه، ولتكون ممهِّدةً له الطريق للسير في بحثه، ويُنْصَح الباحثون في ذلك ألاَّ يفتعلوا الأسبابَ والدوافعَ ليضفوا أهميَّةً زائفة على أبحاثهم فسرعان ما يكتشف المختصُّون ذلك فينصرفون عنها وعن الاستفادة منها.

ثالثاً: المقدمة:

تمثل المقدمة مدخل الموضوع، وتهيئة القارئ لاستكمال قراءة البحث، ويتوقف مضمون المقدمة على طريقة الباحث، وتكوينه العلمي بل وشخصيته، واستخدامه مهارته وخبرته، وما لديه من معلومات وطريقة لعرضها وترتيب أولوياتها.

تحتل أهمية الموضوع صدر المقدمة أحيانًا، وقد يربط الباحث هذه الأهمية بالتطورات الجارية، أو حدث تاريخي، أو وقائع يراها ذات مغزى، أو بتوقعات وتنبؤ يوضح جوانب خاصة فى أهمية بحثه. وقد تستخدم المقدمة لبيان حدود الموضوع والمشكلة البحثية والمنهج المستخدم، وقد تتضمن الفروض وخطوات البحث وتتابعها، والصعوبات التى واجهها الباحث، كما قد يستخدمها الباحث فى شكل ملخص متتابع للخطوات والأجزاء الأساسية التى عالجها فى بحثه وصولاً إلى نتائجه .وقد يجمع الباحث فى مقدمة بحثه بين أهمية الموضوع وعرض موجز لخطة بحثه، مع إشارات للصعوبات المنهجية أو المسارات التى اتخذتها فروض بحثه سعيًا وراء اختبار صحتها، على أن حجم المقدمة؛ بالإضافة إلى الخاتمة، يفضل أن يكون حجمهما معًا فى حدود 5% من حجم البحث الكلي.

رابعاً: تحديد أهداف البحث:

الهدف من البحث يفهم عادة على أنَّه السبب الذي من أجله قام الباحث ببحثه، ويمكن أن تشملَ أهداف البحث بيان بالاستخدامات الممكنة لنتائجه وشرح قيمة هذا البحث، وعموماً لا يمكن أن تدلَّ أهداف البحث على تحديد مشكلته (موضوعه)، فالباحثُ عادة وبعد أن يحدِّدَ أسئلة بحثه ينتقل خطوةً إلى ترجمتها بصياغتها على شكل أهدافٍ يوضِّحها تحت عنوان بارز، فالباحث حين يختار لبحثـه موضوعاً معيَّناً (مشكلة بحثيَّة) يهدف في النهاية إلى إثبات قضيَّة معيَّنة أو نفيها أو استخلاص نتائج محدَّدة، وتحديد الأهداف هو مفتاحُ النجاح في البحوث، فقد يشعر الباحثُ أثناء البحث بالإحباط أو الارتباك، وقد لا يدري إن كانت الحقائق التي جمعها ملائمة أو كافية، ولا يسعفه في مثل هذه المواقف إلاَّ الأهداف المحدَّدة، فتحديد الأهداف ذو صلة قويَّة بتحديد مشكلة البحث، وهو لاحق لا سابق لتحديدها، والباحث الذي يجيد تحديد وحصر موضوعه أكثر قدرةً على صياغة أهداف بحثه، وما تحديدُ أهداف البحث إلاَّ تحديدٌ لمحاوره التي سيتناولها الباحث من خلالها، ومن المبادئ التي يمكن الاسترشاد بها عند كتابة أهداف البحث المبادئُ الآتـية:

1- أن تكونَ أهداف البحث ذات صلة بطبيعة مشكلة البحث.

2- أن يتذكَّرَ الباحث دائماً أنَّ الأهداف المحدَّدة خيرٌ من الأهداف العامَّة.

3- أن تكونَ الأهداف واضحة لا غامضة تربك الباحث.

4- أن يختبرَ وضوح الأهداف بصياغتها على شكل أسئلة.

خامساً: تحديد أهمية البحث:

لابد وان تتضمن الخطة الدراسية أهمية البحث النظرية والتطبيقية:

الأهمية النظرية للبحث: وهى تشير إلى ما سوف يضيفه هذا البحث من معلومات جديدة إلى الظاهرة المبحوثة يكون لها اثر فاعل فى توضيح بعض الظواهر التي لم يتم توضيحها من خلال البحوث التي تم دراستها فى نفس المجال. بمعنى آخر فالأهمية النظرية للبحث تكمن فى التوصل إلى تعميمات جديدة لم يتم التوصل إليها من قبل مع الأخذ فى الاعتبار أن تصبح هذة التعميمات الجديدة إضافة إلى المجال المعرفي بشكل عام.

الأهمية التطبيقية للبحث :الأهمية التطبيقية للبحث تجيب عن تساؤل هام وهو…….ما هي الفائدة العملية التي سوف يحصل عليها الباحث من إجراء البحث ؟؟؟ وهل يمكن تطبيق نتائج البحث فى الحياة العملية ؟ وعلى هذا تصبح الأهمية التطبيقية للبحث هي المبرر لإجراء الدراسة.

على سبيل المثال: أذا كان لدينا عنوان البحث العلمى التالى:

اثر تدريس مادة الحاسوب على تنمية القدرات العقلية لطلاب مرحلة الثانوى

فى هذا البحث تتمثل الأهمية النظرية فى إضافة تعميمات حول دور مادة الحاسوب فى تنمية القدرات العقلية لطلاب مرحلة الثانوى بجانب المواد التعليمية الأخرى. أما الأهمية التطبيقية للبحث هي توفير مادة علمية للمشرفين على تطوير المناهج الخاصة لطلاب مرحلة الثانوى مما يكون له اثر فاعل فى خدمة الإدارةالتربوية ، كما يمكن من خلال البحث تطوير البرامج التدريبية الخاصة بالمعلمين القائمين على تدريس طلاب مرحلة الثانوى.

سادساً: الأبعاد المكانيَّة والزمانيَّة والعلميَّة لموضوع البحث :

على الباحث أن يحدِّد أبعاد بحثه المكانيَّة والزمانيَّة والعلميَّة بإيضـاح مجاله التطبيقيِّ أي بتحديد المكان أو المنطقة أو مجتمع البحث ومفرداته، كأن يحدِّد ذلك بكليات  جامعة دنقلا على سبيل المثال، وأن يحدِّدَ البعدَ الزمنيَّ اللازم لإنجاز بحثه أو الفترة أو الحقبة التي يتمُّ فيها البحث كأن يحدِّدها بالعام الدراسيِّ 2010م – 2011م وأن يحدِّد البعد العلميَّ لبحثه بتحديد انتمائه إلى تخصُّصه العام وإلى تخصُّصه الدقيق مبيناً أهميَّة هذا وذلك التخصُّص وتطوُّرهما ومساهماتهما التطبيقيَّة في ميدانهما.

سابعاً: مصطلحات ومفاهيم البحث:

لا بدَّ لأيِّ باحث من قيامه بتعريف المصطلحات التي سوف يستخدمها في بحثه حتَّى لا يساء فهمها أو تفهم بدلالاتٍ غير دلالاتها المقصودة فيها بالبحث، فكثيراً ما تتعدَّد المفاهيمُ والمعاني الخاصَّة ببعض المصطلحات المستخدمة في الأبحاث التربويَّة، لذلك لا بدَّ أن يحدِّد الباحث المعاني والمفاهيم التي تتناسب أو تتَّفق مع أهداف بحثه وإجراءاته، وتعريفُ المصطلحات يساعد الباحث في وضع إطارٍ مرجعيٍّ يستخدمه في التعامل مع مشكلة بحثه، وتنبغي منه الإشارةُ إلى مصادر تعريفات مصطلحات بحثه إذا استعارها من باحثين آخرين، أو أن يحدِّدَ تعريفاتٍ خاصَّة به، فمثلاً يتألَّف عنوان دراسـة: تقويم وظيفة المدرسة الثانويَّة في بيئتها الخارجيَّة والمجتمع المحيط بها من خمسة مصطلحاتٍ علميَّة هي: تقويم، وظيفة، المدرسة، البيئة، المجتمع، وهي مصطلحاتٌ تستخدمها عدَّةُ تخصُّصات علميَّة؛ تختلف فيما بينها في مفاهيمها فتضيق وتتَّسع الإطاراتُ العلميَّة لتلك المصطلحات من تخصُّصٍ علميٍّ إلى آخر، بل تختلف داخل التخصُّص الواحد من فرع إلى آخر، وليمتدَّ هذا الاختلافُ من باحثٍ إلى آخر في الفرع الواحد؛ لذا لا بدَّ من تحديدها بإيضاح مفاهيمها التي سيستخدمها الباحث في هذا البحث لدفع احتمال لبس أو سوء فهم أو تفسير متباين لبعضها، هذا إضافة إلى ما سيستخدمه البحث من مصطلحات أخرى على الباحث أن يوضِّحَ مفهومه لها في المبحث النظريِّ من بحثـه، ويمكن أن تكونَ مؤقَّتاً في مواضع استخدامها لتساعده على تقدُّم بحثه لتنقل لاحقاً إلى مكانها الذي يعتاده الباحثون في صدر البحث.

يقول الفرَّا: لعلَّ من الواجب على الباحث الالتزام به هو تحديدُ معنى كلِّ مفهومConcept   يستخدمه في بحثه إلى جانب قيامه بتعريف المصطلحات العلميَّة Technical terms التي يستعين بها في تحليلاته، لأنَّ مثل هذا وذاك خدمة له ولقرَّائه، إذْ يتمكَّن بذلك من التعبير عمَّا يريد قوله بطريقة واضحة وسليمة بحيث لا ينشأ بعدها جدلٌ حول ما يعنيه بهذه المفاهيم أو يقصده من تلك المصطلحات الفنيَّة والعلميَّة، وكثيراً ما يكون أساس الجدل والاختلاف في الرأي نتيجة لعدم وضوح الباحث فيما يرمي إليه من مفاهيم وتعابير ممَّا قد يترتَّب عليه فهمٌ خاطئ لهذا الباحث،  والمفهوم هو الوسيلة الرمزيَّة Simbolic التي يستعين بها الإنسان للتعبير عن الأفكار والمعاني المختلفة بغية توصيلها للناس، والمصطلحات هي أدوات تحصر المفاهيم وتقلِّصها وتحدِّدها.

ثامناً: افتراضات البحث:

بعد تحديد كل من مشكلة البحث وأهدافه على الباحث أن يحدد فرضية أو فرضيات البحث (إن كان هنالك فرضيات) التي يريد اختبارها ودراستها.

ويقصد بها تلك العبارات التي تمثِّل أفكاراً تعدُّ صحيحةً ويبني الباحثُ على أساسها التصميمَ الخاصَّ ببحثه، وتسمَّى أحياناً بالمسلَّمات وهي حقائق أساسيَّة يؤمن الباحثُ بصحَّتها وينطلق منها في إجراءات بحثه .

حيث يمكن تعريف الفرض بأنه حلول مقترحة لمشكلة البحث أو تخمينات لنتائج وتبعات متوقعة.

يمكن بلا شك أن تستنبط الفروض من نظريات علمية معينة ومدى صحة هذه النظريات في منطقة الدراسة وهل ما هو موجود في المنطقة يدعم هذه النظرية أم يدحضها.

أقسام الفروض: يقسم الباحثون الفروض لثلاثة أقسام هي الفرض الموجه والفرض غير الموجه والفرضية الصفرية على النحو التالى:

1/ الفرض الموجه: هنا يقفذ الباحث مباشرة لحقيقة مباشرة يوجهها هو حسب رأيه في المشكلة مثال: أن تفترض أن أداء أبناء الأسر الغنية في المدرسة أحسن من زملائهم الآخرين أو أن مستوى طالب كلية الهندسة يأتي في المرتبة الأولى بين الكليات.

2/ الفرض غير الموجه:هي الفرضية التي يفترضها الباحث عندما لا يكون واثقأً من الجهة التي قد تغلب على الأخرى.

 مثال: من المثال السابق عن أداء التلاميذ من الأسر الغنية يمكن أن يصاغ بطريقة غير موجهة مثل إن مستوى الأسرة الاقتصادي يوثر على أداء التلميذ دون الاشارة إلي أيهم الأحسن أو الأسوأ كما في الحال في الفروض الموجهة، وفي المثال الثاني الذي يخص كليات الجامعة تصاغ الفرضية دون اشارة للكلية الأحسن مثل إن أداء الطالب يتأثر بالكلية التي يدرس فيها.

3/ الفرضية الصفرية:هي الفرضية التي يتبعها الاحصائيون غالباً  ويطلق عليها اسم فرضية العدم حيث ينفي الباحث وجود علاقة مثلاً أو تطابق أو تساوي بين ظاهرة وأخرى أو بين نفس الظاهرة في مكانين مختلفين، مثال : في فرضية أداء التلميذ ومستوى دخل أسرته تصاغ الفرضية بأنه ليس هنالك فرق ذي دلالة احصائية بين أداء التلميذ من أُسرة غنية أو أسرة فقيرة، أو في مثال كليات الجامعة أنه ليس هنالك فرق جوهري بين أداء الطلاب من كليات مختلفة.

صياغة الفرضية:

تتَّخذ صياغـةُ الفرضيَّة شكلين أساسيَّين:

1- صيغة الإثبات: ويعني ذلك صياغة الفرضيَّة بشكلٍ يثبتُ وجود علاقة سواءٌ أكانت علاقة إيجابيَّة أم كانت علاقة سلبيَّة، مثال: توجد علاقةٌ إيجابيَّة بين وظيفة المدرسة الثانويَّة في بيئتها الخارجيَّة وفي مجتمعها المحيط بها وبين أعداد معلِّميها، أو توجد علاقةٌ سلبيَّة بين وظيفة المدرسة الثانويَّة في بيئتها الخارجيَّة وفي مجتمعها المحيط بها وبين نوعيَّة مبناها.

2- صيغة النفي: ويعني ذلك صياغة الفرضيَّة بشكلٍ ينفي وجود علاقة سواءٌ أكانت علاقة إيجابيَّة أم كانت علاقة سلبيَّة، مثال: لا توجد علاقةٌ إيجابيَّة بين وظيفة المدرسة الثانويَّة في بيئتها الخارجيَّة وفي مجتمعها المحيط بها وبين أعداد معلِّميها، أو لا توجد علاقةٌ سلبيَّة بين وظيفة المدرسة الثانويَّة في بيئتها الخارجيَّة وفي مجتمعها المحيط بها وبين نوعيَّة مبناها.

تركيبة الفرضية:

          خلاصة الحديث يجب أن يأخذ الفرض فى تركيبته شكل متغيرين من X وy والمثال التالى يوضح ذلك:

* توجد علاقة ذات دلالة احصائية بين استخدام الحاسوب وزيادة القدرات الذهنية لطالب الجامعة.

                                                    المتغير المستقل         المتغير التابع

تاسعاً: منهج البحث:

المنهج العلمي في البحث هو اتباع خطوات منطقية معينة في تناول المشكلات أو الظاهرات أو في معالجة القضايا العلمية. ويمكن القول أن منهج البحث هو أسلوب للتفكير والعمل يعتمده الباحث لتنظيم أفكاره وعرضها وتحليلها للوصول للنتائج المرجوة وتحقيق أهداف البحث.

يرتبط المنهج المستخدم في البحث العلمي بموضوع ومحتوى وأهداف البحث تحت الدراسة.كما تشترك مناهج البحث المستخدمة في تنفيذ الأبحاث العلمية في عدد من الخصائص المشتركة فيما بينها والتي تمثل قاسماً مشتركأ بينها أهم هذه القواسم هي:-

  1. العمل المنظم الذي يقوم على الملاحظة والحقائق العلمية والذي يتم عبر مراحل متسلسلة ومترابطة.
  2. الموضوعية والبعد عن التحيز.
  3. المرونة وتعني قابلية التعديل والتبديل بمرور الزمن لتواكب التطور الذي يطرأ على العلوم المختلفة.
  4. امكانية التثبت من نتائج البحث بطرق وأساليب علمية معترف بها.
  5. التعميم ويعني الاستفادة من نتائج البحوث العلمية في دراسة ظواهر أخرى مشابهه.
  6. القدرة على التنبؤ ويعني ذلك امكانية وضع تصور لما يمكن أن تكون عليه الظواهر في المستقبل.

عاشراً: تحديد مصادر بيانات ومعلومات البحث:

إنَّ عمليَّات الحصول على المعلومات والبيانات اللازمة لأيَّة دراسةٍ تتَّخذ المنهجَ العلميَّ مساراً تتطلَّب أن يكون الباحث ملمّاً  بالكثير من مهارات جمع المعلومات والبيانات، تلك المهارات غالباً ما يطلق عليها تقنيَّات البحث أو أدواته، وحيث يكون الهدف النهائيُّ للبحث العلميِّ الجاد والذي يمثَّل عادة بدراسات الماجستير والدكتوراه هو بناء النماذج والنظريَّات التي يمكن على أساسها التفاهم والتعميم والتنبؤ فإنَّ تقنيَّات البحث وأدواته تكون أكثر ضرورة للباحث ولبحثه وتكون ذات مستوى أعلى .

ممَّا لاشكَّ فيه أنَّ مصادر المكتبة تحتلُّ مكانة هامَّة في عمليَّات البحث العلميِّ، ولكن تلك الأهميَّة تقلُّ نسبيّاً كلَّما كان البحث متقدِّماً، وعلى أيَّة حال فإنَّه من المسلِّم به أنَّ أيَّ باحثٍ مهما كانت نوعيَّة بحثه ومستواه فإنَّ خطواته الأولى تبدأ بعمليَّة فحصٍ دقيق وتقصٍّ تام لمصادر المكتبة؛ وذلك بغرض حصر المصادر والمراجع حول موضوع دراسته؛ لتكونَ عنده فكرة عميقة حول موضوعه من جميع الوجوه التي سبق أن درسها باحثون قبله، وبهذا يتفتحَ ذهـنُـه ويعرف أين مكان دراسته من بين الدراسات السابقة التي تناولت موضوعه أو موضوعاتٍ قريبة منه، ولا بدَّ أن يكون لدى الباحث خبرة ومهارة في استخدام المكتبة ومعرفة محتوياتها، ومعرفة أساليب تصنيفها، وأساليب التوصُّل إلى محتويات المكتبـة.

من المؤكَّد أن قيمة كلِّ بحث تعتمد بالإضافة إلى مستوى منهجه العلميِّ على نوعيَّة مصادر بياناته ومعلوماته، وعموماً تصنَّف تلك المصادر إلى مصادر أوليَّة ومصادر ثانويَّة، ومصادر جانبيَّة، ولكن من الملاحظ أنَّ مصدراً ثانويّاً في دراسة ما قد يكون مصدراً أوليّاً في دراسة أخرى، فالكتب الجامعيَّة الدراسيَّة وهي مصادر ثانويَّة تكون مصادر أوليَّة في دراسة تتناولها هادفة إلى الكشف وتعيين كيف تعامل الكتب الدراسيَّة موضوع النماذج والنظريَّات، ومن الجدير ذكره أنَّ على الباحث أن يفحص مستوى نوعيَّة مصادر دراسته بطرق مختلفة، ويجب أن يعرَّف أنَّ بناء رأي أو فكرة قائمة على رأي أو فكرة مأخوذة من مصدر ثانويٍّ أو جانبيٍّ يكون مستوى الثقة فيها منخفضاً وسيقوِّمها باحثون آخرون بذلك، ومن ثمَّ ينعكس ذلك على قيمة البحث ذاتـه.

هنالك مصدران للبحث:

المصادر الأوليَّة:

هي المصادر التي يمكن اعتمادها كمصادر موثوق بصحَّتها وعدم الشكِّ فيها مثل: بيانات الإستبانة فى حالة جمع المعلومات بأداة الإستبيان كذلك المقابلة والملاحظة.

المصادر الثانويَّة:

هي المصادر التي يتمُّ تقويمها وتتمثَّل بجميع وسائل نقل المعرفة عدا تلك التي تندرج تحت المصادر الأوليَّة، وتتمثل فى الكتب، والدوريات، النت، المقالات، التقارير، القوانين.

احدى عشر: هيكل أو تبويب البحث:

تختتم خطة البحث بالحديث عن تبويب البحث وتقسيماته الداخلية، وهنا يحدد الباحث عدد فصوله ويتعرض لها بالوصف المختصر بالترتيب موضحاً هدف كل فصل وماذا سوف يتناول أو على ماذا سوف يركز.

        يختلف تبويب البحث من بحث الى آخر حيث يتوقف على حجم المادة العلمية وحجم البحث فقد يبدأ التبويب بـ: الباب ، الفصل ، المبحث ، المطلب أو يبدأ من الفصل وينتهى بالمبحث أو المطلب حسب طبيعة البحث والمادة العلمية المتوفرة وهذا المثال يوضح كيفية هيكلة وتبويب البحث:

مثال: اليك عنوان البحث التالى :

أثر إستخدام تقنية الحواسيب على رفع كفاءة الأداء بكلية التقانة والتنمية البشرية

المطلوب: هيكلة وتبويب هذا البحث

الفصل الأول

مفهوم وأنواع وخصائص تقنية الحاواسيب

المبحث الأول: مفهوم تقنية الحواسيب

المبحث الثانى: أنواع ومكونات الحواسيب

المبحث الثالث: خصائص ومميزات عمل الحواسيب

الفصل الثانى

مفهوم وأهداف وخصائص ومقومات رفع كفاءة الأداء

المبحث الأول: مفهوم وأهداف كفاءة الأداء

المبحث الثانى: خصائص كفاءة الأداء

المبحث الثالث: مقومات كفاءة الأداء

الفصل الثالث

الدراسة الميدانية

المبحث الأول: نبذة تاريخية عن المنشأة

المبحث الثانى: تحليل البيانات واختبار الفرضيات(فى حالة وجود فرضيات)

اثنى عشر: استطلاع الدراسات السابقة:

تُعدُّ هذه الخطوة بدايةَ مرحلةٍ جديدة من مراحل البحث يمكن أن يُطْلَقَ عليها وعلى لاحقتها الإطارُ النظريُّ للبحث أو للدراسة وهي المرحلة الثالثة، فبعد الخطوات الإجرائيَّة السابقة اتِّضحت جوانبُ الدراسة أو البحث فتبيَّنت الطريق للباحث وعرف طبيعة البيانات والمعلومات والحقائق التي ستحتاجها دراسته أو بحثه، وبما أنَّ البحوث والدراسات العلميَّة متشابكة ويكمل بعضُها البعضَ الآخر ويفيد في دراساتٍ لاحقة، ويتضمَّن استطلاع الدراسات السابقة مناقشة وتلخيص الأفكار الهامَّة الواردة فيها، وأهميَّة ذلك تتَّضح من عدة نواحٍ،  هي:

1- توضيح وشرح خلفيَّة موضوع الدراسة.

2- وضع الدراسة في الإطار الصحيح وفي الموقع المناسب بالنسبة للدراسات والبحوث الأخرى، وبيان ما ستضيفه إلى التراث الثقافيِّ.

3- تجنُّب الأخطاء والمشكلات التي وقع بها الباحثون السابقون واعترضت دراساتهم.

4- عدم التكرار غير المفيد وعدم إضاعة الجهود في دراسة موضوعات بحثت ودرست بشكلٍ جيِّد في دراسات سابقـة.

فمن مستلزمات الخطَّة العمليَّة للدراسة دراسةُ الموضوعات التي لها علاقة بموضوع الباحث؛ لذلك فعليه القيام بمسحٍ لتلك الموضوعات؛ لأنَّ ذلك سيعطيه فكرة عن مدى إمكانيَّة القيام ببحثه، ويثري فكره ويوسِّع مداركه وأفقَه، ويكشف بصورة واضحة عمَّا كتب حول موضوعه، والباحث حين يقوم بمسحه للدراسات السابقة عليه أن يركِّز على جوانب تتطلَّبها الجوانبُ الإجرائيَّة في دراسته أو بحثه،  وهي:

1- أن يحصرَ عدد الأبحاث التي عملت من قبل حول موضوع دراستـه.

2- أن يوضِّحَ جوانب القوَّة والضعف في الموضوعات ذات العلاقة بموضوع دراسته.

3- أن يبينَ الاتجاهات البحثيَّة المناسبة لمشكلة بحثه كما تظهر من عمليَّة المسح والتقويم.

ثلاثة عشر: الخاتمة:الخاتمة تشتمل على أهم النتائج والتوصيات التى توصل البحث العلمى.

تصنيف مناهج البحث العلمي

التصنيف يعني تقسيم الظاهرة إلي عدة فئات حسب أُسس معينة حيث تشترك الظاهرات في فئة واحدة، وبما أن أسس التصنيف تتنوع فسوف ينتج عن ذلك الكثير من التصنيفات كما ينتج عن ذلك عدم اتفاق بين المصنفين.

إن تصنيف مناهج البحث مثله مثل تصنيف الظاهرات الأخرى يتعدد بتعدد أُسس التصنيف ولذا هنالك تصنيفات عُدة كما هنالك عدم اتفاق بين المهتمين في هذا المجال على أُسس ثابتة، وقد نتج عن اختلاف الأسس العديد من التصنيفات ولكن هنالك من بين هذه التصنيفات ما نال قبولاً أكثر وشهرةً وسوف نتتطرق لأهم هذه التصنيفات التي حُظيت على القبول والشهرة والتي تتفق في بعض الأقسام مثل المنهج الوصفي والمنهج التاريخي والمنهج التجريبي وتختلف في بعض الأقسام الأخرى.

ليس أمراً حتمياً أن يتبع الباحث منهجاً واحداً بعينه حرفياً بل يمكنه أن يتناول موضوع بحثه جامعاً بين أكثر من منهج إذا تتطلب موضوع البحث ذلك، فيما يلى تفصيل لهذه المناهج:

(أ)المنهج التاريخي :

يستخدم هذا المنهج لدراسة الماضي بوجه عام لمعرفة ما كانت عليه الظاهرات والعلاقة المتداخلة بينها في الحقب التاريخية المختلفة وبالذات العلاقات السببية المسؤولة عن تطور وتبدل الظاهرات والأحداث عبر الزمن.

 يركز المنهج التاريخي على دراسة الماضي لأجل فهم الحاضر والتمكن من استقراء المستقبل، يهتم المنهج كذلك بدراسة الحاضر من خلال تفسير أحداثه وظواهره بالرجوع للماضي لمعرفة أصول هذه الظاهرات والأحداث ومسبباتها.

إن مصدر المعرفة الأساسي في المنهج التاريخي هو الآثار والسجلات التاريخية والروايات المنقولة والمتداولة عند الأجيال المختلفة. هذا يعني أن المنهج التاريخي لا يعتمد على الملاحظة المباشرة ولا يعتمد على التجربة العلمية للوصول للحقائق.

(ب) المنهج الوصفي:

يستخدم المنهج الوصفي لوصف الظواهر في الوقت الحاضر لمعرفة خصائص كل ظاهرة من هذه الظواهر كما يصف العلاقات المتداخلة بين الظواهرمحاولاً استقراء المستقبل، لقد اعتمدت الدراسات الاجتماعية عامة وبخاصة علوم الجغرافيا والاجتماع والانسان على هذا المنهج كلياً في بداياتها في القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر ولا زالت تستخدم هذا المنهج ولكن بدرجة اقل حيث صارت تزاوجه مع مناهج أخرى.

يتلخص المنهج الوصفي في متابعة وملاحظة ظاهرة أو حدث ما معتمداً على معلومات نوعية أو كمية في فترة زمنية معينة أو خلال فترات زمنية مختلفة بغرض التعرف على شتى جوانب الظاهرة وعلاقاتها بغيرها من الظواهر للوصول لنتائج تساعد في فهم الواقع الراهن ليتم تطويره مستقبلاً.

يتبع المنهج الوصفي بعض الوسائل وطرق البحث المختلفة لتحقيق اهدافه تتلخص في أسلوب المسح، دراسة الحالة وتحليل الحالة على النحو التالى:

  1.    i.     أسلوب المسح: هو جمع معلومات عن متغيرات قليلة من عدد كبير من مفردات المجتمع تحت الدراسة. يمكن أن يتبع اسلوب المسح طريقة المسح الشامل والتي تحصر جميع مفردات مجتمع الدراسة أو تتبع اسلوب العينة الذي يختار عينة لتمثل المجتمع.
  2.   ii.     أسلوب دراسة الحالة:يقوم هذا الاسلوب بجمع معلومات كثيرة ومفصلة عن مفردة واحدة أو مفردات قليلة من مفردات المجتمع حيث يساعد هذا الاسلوب الباحث من متابعة الحالة متابعة دقيقة وشاملة ومتواصلة عبر الزمن الأمر الذي يؤدي إلي تراكم المعلومات الدقيقة والمفصلة عن الحالة.

              يعيب هذه الأسلوب أن الحالة قد لا تنطبق على المجتمع ولذا يصعب تعميم نتائج اسلوب الحالة على الظاهرات المشابهه، إلا أنه يعتبر أسلوباً ناجحاً في دراسات علم النفس وعلم الاجتماع والدراسات الطبية بشقيها البشري والبيطري.

  1.  iii.    أسلوب تحليل المستوى:يعتمد هذا الأسلوب على وصف منظم ودقيق لمحتوى نصوص مكتوبة او مسموعة حيث تستخرج المعلومة من هذه النصوص فقط دون الحاجة لمصادر أخرى للمعلومات.

              هذا الاسلوب محدود الاستخدام ولكنه يستخدم في دراسات علوم اللغات والدراسات     الأدبية والاسلامية.

(ج) المنهج التجريبي:

          يقوم المنهج التجريبي باستقصاء العلاقات السببية بين المتغيرات التي قد يكون لها أثر في تشكيل الظاهرة أو الحدث. حيث يهدف المنهج التجريبي لمعرفة أثر المؤثرات مجتمعة على الظاهرة تحت الدراسة كما يركز على معرفة أثر كل من هذه المؤثرات منفردة أو ثنائية على الظاهرة المعنية.

           لتحقيق هذا المنهج لا بد أن يلجأ الباحث للتجربة حيث يتم التحكم في بعض المتغيرات أي ابعاد أثرها بغرض معرفة اثر العوامل أو العامل المتبقي الذي لم يتحكم فيه. هذا يعني أن تجرى التجربة في بيئة متحكم بها قدر المستطاع كما يعنى تكرار التجربة باستبدال العوامل المتحكم فيها.

           يقوم المنهج التجريبي على الملاحظة الدقيقة والمضبوطة وفق خطة واضحة ومدروسة تحدد فيها المتغيرات التي قد تؤثر على الظاهرة تحت الدراسة.

           إن تحقيق الأهداف من المنهج التجريبي يستدعي الآتي:-

  1. تحديد جميع العوامل التي تؤثر على الظاهرة تحت الدراسة (العوامل المستقلة).
  2. القدرة على التحكم في بيئة التجربة من جهة والقدرة على التحكم في كل من العوامل المؤثرة كل على حدة أو في مجموعات.
  3. تكرار التجربة مرات عدة بسبب تغيير العوامل المتحكم بها من جهة وبغرض التأكد من النتائج المستخلصة من جهة أخرى.

          يتبع المنهج التجريبي في علوم الكيمياء والفيزياء والعلوم الهندسية وفي علوم الحيوان والنبات والزراعة والعلوم الطبية. كما يستخدم المنهج التجريبي في بعض الدراسات الاجتماعية والانسانية مثل الجغرافيا وعلم النفس والدراسات التربوية.

(د) المنهج المقارن:

           يعتمد المنهج المقارن على مبدأ المقارنة بين الظاهرات واستخلاص أوجه الشبه وأوجه الاختلاف بينها ثم محاولة الوصول والتعرف على العوامل المسببة للحادث أو الظاهرة والظروف التي حدثت فيها.

           يتبع هذا المنهج عدد من الطرق والأساليب منها:

  1. التلازم في وقوع الحادثة مثل حوادث تفجير قطارات مدريد التي حدثت في وقت متقارب.
  2. عدم التلازم في وقوع الحادثة مثل المقارنة بين عينة تتعاطى عقار معين وأخرى لا تتعطاه وعندها تراقب الآثار الجانبية في كل فئة لمعرفة الاسباب.
  3. المقارنة بين شدة الحادثة أو شدة اثرها مع الزمن.
  4. طريقة العلاقات المتقاطعة فمثلاً إذا كان هنالك سببين ونتيجتين فإذا أمكن الربط بين سبب واحد ونتيجة واحدة يمكن الربط بين السبب الثاني والنتيجة الثانية أيضاً.

(هـ)منهج أسلوب النظم:

        يركز منهج اسلوب النظم على دراسة العلاقة بين العناصر والمتغيرات في النظام ككل بدل الاقتصار على دراسة العناصر فقط أو دراسة عنصر واحد وافتراض ثبات العناصر الأخرى كمل يفعل المنهج التجريبي. إذن هذا المنهج هو منهج كلي يدرس الكل ليصل للتفاصيل وليس العكس أن يتم دراسة المفردات للوصول للكل.

        يعتبرمفهوم النظام أنه ليس هنالك ظاهرة منفصلة لحالها بل هي مفردة في تناغم أو تنافر مع مفردات أخرى وأي دراسة للمفردة معزولة عن نطاق المفردات الأخرى في النظام يعني أمر غير حقيقي ولا يمثل الواقع بدقة.

        يتكون النظام من عدة مكونات يمكن تلخيصها في:

  1. الإطار العام للنظام ويعني هذا جودة النظام التي تؤطر ملامحه وتميزه تمييزاً واضحاً عن بيئته.
  2. عناصر النظام وهي مجموعة أجزاء النظام التي يمكن أن تكون منفردة أو مترابطة جزئيأً مكونة لعدد من النظم الفرعية أو فرعية الفرعية.
  3. الديناميكية والعلاقات المتداخلة بين العناصر وهذه تحدد سلوك النظام والترابط والتنافر بين مفرداته. حيث تختلف هذه العلاقات وتأخذ أشكالاً مختلفة مثل العلاقات المتتالية مثل أن تكون مخرجات علاقة ما هي مدخلات علاقة أخرى أو علاقات راجعة بحيث يستخدم جزء من مخرجات العنصر أو العلاقة  كمدخلات كما يمكن أن تكون العلاقات متداخلة ومركبة بين أكثر من عنصر.

 

تصنيف أدوات جمع المعلومات

          تمر المعلومات بأربعة مراحل هي:

  1. مرحلة جمع المعلومات من مصادرها المختلفة. سوف يتم تناول هذه المرحلة ببعض التفصيل.
  2.  مرحلة جدولة وعرض المعلومات وتعني أن يضع الباحث المعلومات في شكل جذاب وسهل الفهم بالنسبة للقارئ يلخص المعلومة بأحسن الطرق المتاحة. أي أن توضع في جداول وأشكال بيانية وخرائط.
  3.  مرحلة تحليل المعلومات وتعني الاستفادة من العمليات الاحصائية في تحليل المعلومة وعلاقتها بالمعلومات الأخرى.
  4. مرحلة تفسير وقراءة المعلومات وهي المرحلة الأخيرة حيث يقوم الباحث بالاستفادة بما تم في مرحلة التحليل للوصول للنتائج وقراءة العلاقات بين المفردات والمجموعات.

جمع المعلومات :

           تشمل هذه المرحلة تحديد مصادر المعلومات ثم كيفية وطريقة جمع المعلومة التي سوف يتبعها الباحث. حيث تقسم المعلومات حسب المصدر لقسمين هما المصدر الغير مباشر والمصدر المباشر.

1-  المصدر غير المباشر:

  • يطلق على معلومات هذا المصدر المعلومات الثانوية وهي تلك المعلومات التي تم جمعها من جهات مختلفة من قبل باحثين آخرين وليس للباحث أي دور في عملية جمعها.
  • توجد هذه المعلومات في المصادر المنشورة مثل الكتب والدوريات والمصادر غير المنشورة مثل ملفات المصالح الحكومية والشركات.
  •  يستفيد الباحث من هذا المصدر ليدعم معلومات المصدر المباشر التي تم جمعها أو قد يكتفي الباحث بهذه المعلومات الثانوية فقط إذا كان الزمن المتاح لأجراء البحث قصير لا يسمح له بجمع معلومات من المصدر المباشر.
  • يعيب هذا النوع من المعلومات أنه يصعب ويتعذر على الباحث تحديد دقة هذه المعلومات ودرجة الثقة بها كما إنه أيضا غير متأكد من سلامة إعداد هذه المعلومات بعد جمعها.

2- المصدر المباشر:

  • يطلق على معلومات المصدر المباشر المعلومات الأولية وهي تلك المعلومات الطازجة التي قام الباحث بجمعها عبر العمل الميداني من مصدرها الأساسي.
  •  أهم مميزات معلومات المصدر المباشر هي أن الباحث هو الذي جمع المعلومة لذا فهو يعلم تماماً دقتها وسلامة طريقة جمعها وعرضها.
  •  يعيب هذه المعلومات الأولية أن جمعها يحتاج لوقت وجهد ومال.

المعلومات الأولية :

           تشمل المعلومات الأولية التجارب المختبرية والتجارب الحقلية والمقابلة الشخصية والاستبانة الإحصائية والملاحظة، وعند اللجوء لجمع المعلومات الأولية يتبع الباحث إحدى طريقتين طريقة المسح الشامل وطريقة العينة.

جمع المعلومات:

          أهم طرق جمع المعلومات الأولية هي المراسلة، الاتصال والعمل الميداني.

1-  المراسلة:

        يصمم الباحث استمارة استبيان تحتوي على الأسئلة التي يود أن يطرحها على المبحوث. وترسل الاستمارة للمبحوث بالبريد مع رسالة مختصرة توضح أهمية البحث وأهدافه مع عبارة تبين أن المعلومات سوف تستغل فقط للبحث العلمي. حيث يرسل مع الرسالة مظروف عليه عنوان الباحث وطابع بريد ليرسل فيه المبحوث الاستمارة بعد ملئها.

تمتاز طريقة المراسلة بالآتي:

                               أ‌-         السهولة في التنفيذ.

                            ب‌-       قلة التكلفة المادية.

                            ت‌-       فترة التنفيذ قصيرة.

                            ث‌-       تعطي المبحوث فرصة زمنية كافية للتفكير على الاجابة عن الأسئلة.

                             ج‌-       تجنب المبحوث الحرج إذا كانت الاستمارة تتضمن بعض الأسئلة الحرجة.

                             ح‌-       تجنب اي تأثير للباحث على المبحوث أي تقلل فرص تحيز الباحث.

هنالك بعض المآخذ التي تؤخذ على طريقة المراسلة نذكر منها:

                                     أ‌-         هي عديمة الفائدة في المناطق التي تسودها الأمية.

              ب‌-   تقل فيها نسبة استجابة المبحوثين ولذا يرسل الباحث دائماً عدد من الإستمارات يزيد عن حجم عينة الدراسة لكي يضمن العدد الكافي من الاستجابات.

              ت‌-   تحتاج لدقة كبيرة في صياغة الأسئلة لكي لا يكون هنالك غموض في الأسئلة يؤدي إلي التباس المبحوث في فهمها.

                                  ث‌-       لا تصلح في الاستمارات الطويلة.

2- الاتصال:

           المقصود هنا استخدام وسائل الاتصال المتاحة مثل التلفون والفاكس والجريدة والانترنت وغيرها.  حيث يوصل الباحث اسئلته للمبحوث عبر واحدة من وسائل الاتصال المذكورة ويستقبل الاجابات عبر نفس الوسيلة.

 أهم مميزات هذه الطريقة:

                      أ‌-         مفيدة جداً في الدراسات المستعجلة والمحددة مثل استطلاعات الراي.

                   ب‌-       سهلة التنفيذ ولا تحتاج لموارد كثيرة.

كما أن لها ميزات فإن لها عيوب أيضاً نلخصها في الآتي:

                      أ‌-         لا تصلح للاستمارات الطويلة لأنه من الصعب أن يصبر المبحوث على التلفون لفترة طويلة.

                   ب‌-       عديمة الفائدة في المناطق التي ليس بها خدمات اتصال.

3-  العمل الميدانى :

          هو محاولة لدراسة وفحص وتحليل الظاهرات المراد دراستها عن قرب وتشمل التجارب بشقيها المختبري والحقلي، المقابلة الشخصية ،الإستمارة الإحصائية الملاحظة.

أ‌-      التجارب المختبرية:

        يقصد بالتجارب المختبرية كلما يقوم به الباحث من تجارب داخل المختبر. حيث يتم في المختبر التحكم في بعض العوامل فردياً وجماعياً بنية فهم طبيعة العلاقات بين العوامل وما هي الآثار المترتبة على كل عامل.

         يتركز مثل هذا النوع من العمل الميداني في العلوم البحتة والعلوم التطبيقية ويُعزى لهذه التجارب المختبرية الكثير من التطور والتقدم في المعارف الانسانية.

ب- التجارب الحقلية:

           هي أيضاً وسيلة مهمة جداً من وسائل جمع المعلومات للابحاث العلمية. حيث تستخدم هذه الطريقة في ابحاث علمي النبات والحيوان وفي ابحاث علم النفس كما يستخدمها الجغرافيون أيضاً ويدخل ضمن هذا النوع من التجارب القياسات التي يقوم بها الباحثون على الطبيعة مثل قياس الجريان السطحي أو انجراف التربة.

ج- المقابلة الشخصية:

           تعرف طريقة المقابلة الشخصية بالاتصال المباشر لجمع المعلومات حيث يقوم الباحث فيها بزيارة ميدانية لمنطقة الدراسة لمقابلة مفردات العينة المختارة شخصياً، حيث يمكن أن يستعين الباحث بمساعدين لمقابلة المبحوثين بدلاً عنه في حالة أن حجم العينة كبيراً شرط أن يدربهم جيدأ وأن يوصل إليهم ما يريده بالضبط.

           إذا كان هنالك استمارة في المقابلة الشخصية سوف تعبأ بواسطة الباحث نفسه أي إنه يسأل الأسئلة ثم يدون الاجابات على الاستمارة.

                    تنقسم المقابلة الي قسمين أساسيين هما المقابلة المقفولة والمقابلة المفتوحة:

  • المقابلة المقفولة (المحددة) هي المقابلة التي يلتزم فيها المبحوث باسئلة محددة مسبقاً يسألها لجميع مفردات العينة بنفس الترتيب دون تقديم أو تأخير وبدون إضافة أو حذف.
  • المقابلة المفتوحة (غير المحددة) هي المقابلة التي يعد أيضا فيها الباحث أسئلته مسبقاً ولكن يحق له إضافة أو حذف الأسئلة حسب الظروف والمستجدات في الحقل.

مميزات المقابلة الشخصية:

          تمتاز طريقة المقابلة الشخصية بالميزات التالية:

  1. مفيدة جداً في المناطق التي ترتفع فيها نسبة الأمية.
  2. تعطي الباحث الفرصة لتوضيح الغموض واللبس في بعض الأسئلة ولذا يضمن أن جميع المبحوثين قد فهموا السؤال الفهم الصحيح الذي عناه الباحث.
  3. يضمن الباحث استرداد الاستمارات لأنها فعلياً معه ولم تبارح  يده وهو الذي يقوم بعملية تدوين الاجابات.
  4. عند استخدام طريقة المقابلة المفتوحة يستطيع الباحث إضافة أو حذف الأسئلة حسب الظروف والمستجدات في الحقل مما يساهم في تحسن مضمون الاستمارة بالأفكار التي قد تصله من المبحوثين وتكون قد فاتت عليه عندما أعد الاستمارة.

عيوب المقابلة:

  1. احتمال تحيز الباحث وارد. المقصود هنا أن الباحث قد يطرح أسئلته بطريقة توحي للمبحوث بالاجابة التي يرغب فيها الباحث ويجيب على السؤال بما يريد الباحث وليس كما يرى هو.
  2. صعوبة انجاز الباحث شخصياً للمقابلات إذا كان حجم العينة كبيراً ويتغلب لأغلب الباحثين على هذه العقبة بالاستعانة بمساعدين لإجراء المقابلات.و كلما زاد عدد المساعدين كلما تعذر على الباحث التيقن من درجة الدقة التي تتم بها المقابلات.
  3. تحتاج لوقت كبير كما تحتاج لموارد مالية كبيرة.
  4. لا تصلح طريقة المقابلة الشخصية في دراسة الموضوعات الحرجة أو الحساسة من الناحية الاجتماعية والسياسية وحتى الخاصة في بعض الأحيان.

د- الإستمارة الاحصائية(الإستبانة):

مفهوم الإستمارة:

           المقصود بالإستمارة الإحصائية هى مجموعة أسئلة البحث التي يتم إعدادها من قبل الباحث  ليجيب عنها المبحوث.

أنواع الإستمارة الإحصائية:

           درجت بعض الدراسات لتقسيم الاستمارة الاحصائية لنوعين هما كشف البحث وصحيفة الاستبيان على النحو التالى:

1- كشف البحث :

                     يطلق اسم كشف البحث على الاستمارة الإحصائية التي تضم مجموعة من الأسئلة التي تسأل وتدون الاجابات عنها بواسطة الباحث أو أحد مساعديه  في مقابلة شخصية مع المبحوث. ويضم كشف البحث بالاضافة للأسئلة مكان يخصص لتدوين الملاحظات.

           هذا يعني أن الاستمارة  تعبأ بواسطة الباحث نفسه في مقابلة شخصية مفتوحة أو مغلقة ولذا فإن لها مميزات وعيوب المقابلة الشخصية.

2- صحيفة الاستبيان:

مفهوم الإستبانة:هي مجموعة أسئلة يصيغها المبحوث ويدونها على الورق ثم يقوم بتوزيعها للمبحوثين عبر أي وسيلة ليجيب عنها المبحوث في غياب الباحث ثم يرجعها له بعد تعبئتها.

           يفرق بعض الباحثين بين الاستبيان من جهة وصحيفة الاستبيان من جهة أخرى.حيث أن الاستبيان مصطلح يطلق عندهم على وسيلة جمع المعلومات السريعة عن موضوع محدد من عدد كبير من المبحوثين أي كأنهم يعنون بذلك ما يسمى اليوم في وسائل الأعلام باستطلاعات الرأي. أماصحيفة الاستبيان عندهم هي وسيلة أو أداة لجمع المعلومات عبر ترجمة البحث العلمي وأهدافه إلي أسئلة يجيب عنها المبحوث وتشمل جميع أوجه الدراسة.

           يستخدم الآن لفظ الاستبيان أو الاستبانة لتعني الورقة التي تكتب فيها الأسئلة ليجيب عنها المبحوثون دون التمييز بين الاستبيان وصحيفة الاستبيان.

مميزات صحيفة الإستبيان:

تمتاز صحيفة الاستبيان بالآتي:

  1. سهولة التنفيذ.
  2. توفر الكثير من الوقت والجهد والمال.
  3. تعطي المبحوث فترة زمنية كافية للتفكير قبل الاجابة عن الأسئلة.
  4. تجنب المبحوث شر الحرج إذا كان هنالك أسئلة محرجة أو حساسة.
  5. تجنب الباحث الوقوع في خطأ التحيز.

تصميم صحيفة الإستبيان(الإستمارة):

أ- شكل الاستبانة:

          عند تصميم الاستمارة يجب الانتباه لبعض الشروط التي تحسن من شكل الاستمارة وتجعلها جذابة نلخص هذه الشروط في الآتي:-

  1. جودة الاستمارة من حيث نوع الورق والطباعة.
  2. أن يكون حجمها مناسباً والمقصود هنا عدد الصفحات, الاستمارة الطويلة والتي تتكون من عدد كبير من الصفحات لا تشجع أغلب المبحوثين على الاستجابة عكس الاستمارة الصغيرة ولذا تجد بعض الباحثين يتغلبون على هذه المشكلة بالكتابة بالبنط الصغير وتقليل المسافات بين السطور وبعدم ترك فراغات كثيرة في الورقة بغرض تقليل حجم الاستمارة في نظر المبحوث ليبدأ الاجابة وبعدها سوف يستمر ليكملها في الغالب.
  3. يجب على الباحث كتابة عنوان البحث وأهم أهدافه على صدر الاستمارة كما يتحتم عليه أن يشير إلي سرية المعلومات وعدم استخدامها إلا لأغراض البحث العلمي ليطمئن المبحوث ويجيب عن اسئلة الاستمارة.
  4. ترتيب وتنظيم الأسئلة بوضعها في مجموعات أو تحت عناوين والبداية بالأسئلة البسيطة والعامة ثم الأسئلة المتخصصة والمعقدة.

ب-  مضمون الاستمارة:

          يقصد بمضمون الاستمارة صياغة الأسئلة ومدى وضوحها وخلوها من الغموض واللبس. عند تصميم الاستمارة يجب مراعاة الأتي:-

  1. يجب أن تستخدم لغة سليمة وسهلة حتى تكون الأسئلة واضحة خالية من الغموض واللبس.
  2. يجب أن تكون الأسئلة قصيرة بقدر الامكان.
  3. أن يحتوي السؤال على فكرة واحدة فقط وأن تكون الفكرة محددة تماماً.
  4. الابتعاد بقدر الامكان عن الأسئلة التي يترك فيها اسطر ليجيب المبحوث في فقرات حرة. يستحسن دائماً أن يضع الباحث خيارات ليختار منها المبحوث ما يراه مناسباً. هذا سوف يسهل على الباحث عملية تفريغ المعلومات كما إنه سوف يوحد طبيعة اجابات المبحوثين.
  5. على الباحث تضمين بعض التعريفات إذا استخدم مصطلحات أو كلمات لها أكثر من معنى أو قد تفهم بعدة طرق مثل حجم الأسرة.
  6. قد يحتاج الباحث لتصميم استمارة استطلاعية يوزع منها عدد محدود على المبحوثين. الغرض من هذه الاستمارة هو اختبار صلاحية وشمول ودرجة سهولة فهم أسئلة الاستمارة الأساسية للبحث.

تفريغ المعلومات من الإستمارة:

           بعد استرجاع الاستمارة من المبحوثين أو بعد تعبئتها بواسط الباحث في مقابلة شخصية يقوم الباحث بتفريغ المعلومات ووضعها في شكل أكثر فائدة للقارئ وليعرضها للتحليل والتفسير مستخدماً برنامج الحزم الاحصائية (SPSS) لتحليل بيانات البحث.

أُسس صياغة أسئلة الإستبيان:

1- سهولة الصياغة ووضوحها بحيث لا تفهم بطرق مختلفة لبعض المبحوثين.

2- الدقة والتحديد.

مثال: ما رأيك في موقع موقف انتظار السيارات بالجامعة؟

       وليس : ما رأيك في انتظار السيارات بالجامعة؟

 مثال : هل يقبل السكان في المرحلة العمرية 20 -30 سنة الانتقال الى الإسكان الشعبى الجديد؟

       وليس :هل يقبل السكان فى مرحلة الشباب الانتقال الى الإسكان الشعبى الجديد ؟

3- صياغة الأسئلة لتناسب مجتمع البحث وتفادى الأسئلة التي تتعدى قدرات المبحوث.

4- تفادى الاختصارات والمصطلحات الأجنبية.

5- تفادى الأسئلة التى تتطلب جهد ووقت طويل للإجابة.

6- توضيح وشرح كل البيانات الضرورية التى تحتاج الى شرح.

7- تفادى الافتراضات.

مثال : ما هو عدد أبناءك؟

يجب أن يسبقه أسئلة : هل أنت متزوج؟ هل لديك ابناء؟

8- عدم الانحياز الذي يدفع المبحوث لإجابة معينة.

مثال: ألا توافق على أن هناك مشكلة بالنسبة لموقع موقف انتظار السيارات بالجامعة؟

الأفضل :ما رأيك في موقع موقف انتظار السيارات بالجامعة؟

9- تفادى الأسئلة المزدوجة.

مثال : هل توافق على أن هناك مشكلة بالنسبة لانتظار السيارات بالجامعة وأن تناول إدارة الجامعة للمشكلة غير مناسب؟

10- استخدام أسئلة غير مباشرة و أسئلة مكملة للاستدلال على الأمور المحرجة.

مثال : ما هو دخلك الشهري؟

 الأفضل: متوسط الدخل الشهري للأسر السودانية 4 فئات إلي أى من هذه الفئات تنتمي أسرتك؟

500 جنية            1000 جنية             1500 جنية     2000جنية

11- تفادى المصطلحات التي تدل على أكثر من معنى أو التي قد تفهم بطرق مختلفة .

 مثال: غالباً ـ أحياناً ـ نادراً

12- تفادى الأسئلة بالنفى .

  مثال: الشريحة العمرية >45 سنة لا تقبل الهجرة. ما رأيك ؟

13- فى الأسئلة المقفلة النهاية، يجب أن تكون الإجابات المطروحة:

أ- واضحة ومنطقية.

 مثال: 1000   ف       500 ـ 999 ف     100 ـ 499 ف     10 ـ 99 ف   → منطق ضعيف

الأفضل: ←   صفر ف          1 ـ 49ف              50 ـ 99ف          100 ـ 149 ف

ب- ليس بها تكرار .

مثال:

 الخطأ:  10  ـ 20 سنة                    20 ـ 30 سنة              30 ـ 40 سنة

الصواب: 10 ـ 19 سنة                      20 ـ 29 سنة              30 ـ 39 سنة

إختبار الإستبيان:

           عند إختبار الإستبانة يجب أن يضع الباحث هذه التساؤلات فى اعتباره:

-         هل يقيس كل سؤال ما هو مستهدف منه؟

-         هل يفهم المبحوثين كل الأسئلة؟

-         هل التعليمات واضحة ؟

-         هل تفسر كل الأسئلة بنفس الطريقة من كل المبحوثين؟

-         هل كل سؤال مغلق النهاية يتضمن كل الإجابات التي تنطبق على كل المبحوثين؟

-         هل الاستبيان يحفز المبحوثين على استكماله؟ ( مدة معقولة ـ وضوح وجاذبية الهيكل)؟

-         هل هناك انحياز فى أى جزءأوسؤال من الاستبيان؟

كيفية إختبار الإستبيان:

1- مراجعة الزملاء للاستبيان.

2- إجراء استبيان استطلاعي .

يتم بعده إعادة النظر في:

      ـ الأسئلة التي لا يجاب عنها.

      ـ الاسئلة التي لم تفهم ويستدل عنها من خلال:

              - الإجابات المتناقضة للأسئلة خاصة الأسئلة  المكملة

              - الإجابات غير المنطقية.

أنواع أسئلة الإستبيان:

1ـ أسئلة مفتوحة النهاية open ended questionsلا تعطى اجابات محددة للاختيار منها

مثال : ما عمرك؟…. سنة                 ماذا تفضل فى عملك؟

2ـ أسئلة مقفلة النهاية  close ended questionsتعطى إجابات للاختيار منها ، يجب أن تكون تغطى كل الاحتمالات :

 مثال: الحالة الاجتماعية:       أعزب            متزوج            →خطا

                   أعزب      متزوج       أرمل         مطلق      →صواب

مميزات وعيوب أنواع الأسئلة:

أولاً: الأسئلة مغلقة النهاية Closed ended:

1- المزايا:                                               2- العيوب:

▪إجابات سهلة وسريعة                                     ▪ ايحاء المبحوث بأفكار معينة

  ▪سهولة المقارنة بين الإجابات                          ▪  المبحوثين بدون رأى يجيبوا على الأسئلة

▪تحليل البيانات أسهل  ▪                                       قد تكون الاختيارات محيرة

▪                                                                  لا يمكن استنتاج أن المبحوث لم يفهم السؤال

▪                                                                   نسبة الأخطاء أكبر

ثانياً:الأسئلة مفتوحة النهاية Open ended:

1- المزايا:                                                   2- العيوب:

تسمح بمدى أوسع من الإجابات                         ▪ تتطلب وقت وجهد أكبر

▪ امكانية توضيح وشرح الإجابات                       الإجابات قد تكون غير مرتبطة بالموضوع

▪يمكن الوصول لإجابات غير متوقعة                   بعض المبحوثين لا يستطيعون الإجابة

▪ يكشف عن طريقه تفكير المبحوث                     صعوبة تكويد الإجابات coding

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل الإستبيان:

الشكل الأول:(1)

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد/………………………………………………………………المحترم

الموضوع : أسباب ضعف البحث العلمي لدى طلاب كلية التقانة والتنمية البشرية في جامعة دنقلا

          مشيرين للموضوع عاليه نقدم لكم هذه الاستبانة ضمن بحث يهدف الى:معـرفة أسباب ضعـف البحث العـلميلدى طلب كلية التقانة والتنمية البشرية بجـامعـة دنقلا، مع العلم بأن  رأيكـم يهـمـنـا لتحقـيق أقـصى استفـادة ممكـنة ، وأن المعلومات التى سوف تدلون بها لن تستخدم الا لأغراض البحث العلمى فقط.

 

 

نشكر لكم حسن تعاونكم

 

 

                                                                    الباحث

                                                                     س.ع.ك

                                                                      كلية التقانة والتنمية البشرية

 

موجهات عامة:   

1/ الرجاء عدم كتابة الاسم والتوقيع

2/ الرجاء عدم وضع أكثر من علامة (*) أمام الاجابة التى تناسبك

3/ استخدم ظهر الاتبانة لكتابة اى تعليقات.

أولاً: البيانات الشخصية:

السؤال الاول: في أي مستوى أنت حالياً؟

  • §        الأول
  • §        الثانى
  • §        الثالت

السؤال الثاني: ما هو تخصصـك ؟

  • §        علوم حاسوب
  • §        محاسبة
  • §        ادارة
  • §        نظم معلومات محاسبية
  • §        نظم معلومات ادارية
  • §        تقانة المعلومات

ثانياً: البيانات الموضوعية:

السؤال الثالث: هـل سبق لكِ تقديم بحث عـلمي ؟ (في حالة الاجابة بلا, يرجى الانتقال الى السؤال رقم 11)

  • §        نعم
  • §        لا

السؤال الرابع: هل كان موضـوع البحث في مجال تخصصك ؟

  • §        نعم
  • §        لا

السؤال الخامس: هـل واجهـتكِ صعـوبة في تقـديم البحث العـلمي؟

  • §        نعم
  • §        لا

السؤال السادس: هـل وجدت أن للبحث العـلمي فائدة تعـود على دراستك ؟

  • §        نعم
  • §        لا

السؤال السابع: هل توفـر المراجع أمر ميسر لك ؟

  • §        نعم
  • §        لا

السؤال الثامن: هل وجـدت المساعدة من المتخصصـين لتطوير مهـارات البحث لديك ؟

  • §        نعم
  • §        لا

السؤال التاسع: هل سبق وأن حصـلت على دورة في طريقة إعـداد البحث العـلمي ؟

  • §        نعم
  • §        لا

السؤال العاشر: هل كان هنالك حوافز لتقديم البحث من الأُسرة أو الجامعة ؟

  • §        نعم
  • §        أحياناً
  • §        لا

السؤال الحادي عشر: إذا لم يسبق لك تقديم بحث علمي .. فما هو السبب لذلك؟

  • §         لا أرى أن له أهمية
  • §        ضيق الوقت لدي
  • §        عدم وجـود حـوافز
  • §        صعـوبة الحصـول على المعـلومات التي تساعدني لإعداد بحث عـلمي
  • §         لم أفكر في ذلك

السؤال الثاني عشر: هل تري أن هناك أسباب أخـرى أدت إلى ضعـف البحث العـلمي وقـلته لدى الطلاب ؟

…………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………..

السؤال الثاني عشر: هل تري أن هناك أسباب أخـرى أدت إلى ضعـف البحث العـلمي وقـلته لدى الطلاب ؟

…………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………..

 

شكل الإستبيان:

الشكل الثانى:(2)

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد/………………………………………………………………المحترم

الموضوع : أسباب ضعف البحث العلمي لدى طلاب كلية التقانة والتنمية البشرية في جامعة دنقلا

          مشيرين للموضوع عاليه نقدم لكم هذه الاستبانة ضمن بحث يهدف الى:معـرفة أسباب ضعـف البحث العـلميلدى طلب كلية التقانة والتنمية البشرية بجـامعـة دنقلا، مع العلم بأن  رأيكـم يهـمـنـا لتحقـيق أقـصى استفـادة ممكـنة ، وأن المعلومات التى سوف تدلون بها لن تستخدم الا لأغراض البحث العلمى فقط.

 

 

نشكر لكم حسن تعاونكم

 

 

                                                                    الباحث

                                                                     س.ع.ك

                                                                      كلية التقانة والتنمية البشرية

 

موجهات عامة:   

1/ الرجاء عدم كتابة الاسم والتوقيع

2/ الرجاء عدم وضع أكثر من علامة (*) أمام الاجابة التى تناسبك

3/ استخدم ظهر الاتبانة لكتابة اى تعليقات.

أولاً: البيانات الشخصية:

السؤال الاول: في أي مستوى أنت حالياً؟

  • §        الأول
  • §        الثانى
  • §        الثالت

السؤال الثاني: ما هو تخصصـك ؟

  • §        علوم حاسوب
  • §        محاسبة
  • §        نظم معلومات محاسبية
  • §        نظم معلومات ادارية
  • §        تقانة المعلومات

ثانياً: البيانات الموضوعية:

الرقم

العبارة

أوافق بشدة

أوافق

غير متأكد

لا أوافق

لا أوافق بشدة

1

يتم تقديم بحوث من قبل الطلاب بالكلية

 

 

 

 

 

2

أكثر البحوث المقدمة فى مجال التخصص

 

 

 

 

 

3

يتأثر اعداد البحوث بضعف الامكانيات المادية

 

 

 

 

 

4

يتأثر اعداد البحوث بعدم توفر المراجع الكافية بالمكتبة

 

 

 

 

 

5

قدرات الطلاب ضعيفة فى مادة مناهج البحث العلمى

 

 

 

 

 

          الملاحظ من خلال الشكلين السابقين لإستمارة الإستبيان بأن الشكل الأول فى البيانات الموضوعية ركز على الأسئلة الإستفهامية وحصر الإجابة على مدرجين فقط هما(لا ، نعم) كما أُختتمت أيضاً بتسآؤلات مفتوحة.

          أما الشكل الثانى فقد ركز على التسآؤلات المباشرة واعتمد على مقياس (رنسيس ليكرت) فى الإجابة وذلك بإعطاء خمس مدرجات هى(أوافق بشدة، أوافق، غير متأكد، لا أوافق، لا أوافق بشدة). فيما يلى نتعرف على هذا المقياس:

مقياس رنسيس ليكرت:

تعد طريقة ليكرت من الطرق الشائعة الاستخدام في قياس الاتجاهات العلمية والبحوث التربوية والنفسية والاجتماعية ، لاختصارها الوقت والجهد كما أن مقياس ليكرت يتميز بالسهولة في التصميم والتطبيق والتصحيح وارتفاع درجة ثباته وصدقه .

شكل مقياس ليكرت:يأخذ مقياس ليكرت الشكل التالى: (أوافق بشدة، أوافق، غير متأكد، لأ أوافق، لا أوافق بشدة).

مفهوم مجتمع وعينة البحث

مجتمع البحث:

هو المجموعة الكلية من الأفراد أو العناصر التي يسعى الباحث أن يعمم نتائج دراسته عليها ويسمى بالمجتمع أو المجتمع المستهدف.

المجتمع المتاح:

هو المجتمع الذي يستطيع الباحث الاختيار منه بطريقة واقعية.

العينة:

هى نموذجاً يشمل جانباً أو جزءاً من وحدات المجتمع الأصل المعني بالبحث ، تكون ممثلة له بحيث تحمل صفاته المشتركة ، وهذا الجزء يغني الباحث عن دراسة كل ومفردات المجتمع الأصل خاصة في حالة صعوبة أو استحالة دراسة كل تلك الوحدات .

أسباب حدوث الخطأ العيني:

1- التحيز عند الباحث.

2- خطأ في اختيار العينة التي يمكن الوصول إليها.

أنواع العينات:

          تنقسم العينات الى الاتى:

أ – العينات غير العشوائية:

هي عينات تتدخل فيها رغبة الباحث وأحكامه الشخصية بحيث لا يختار وفق طريقة علمية بل وفق رغبته ولها أنواع:

1- العينة المتيسرة:عينة يتم اختيارها بسهولة, كأن يختار الباحث مجموعة من المعلمين مشاركين في دورة واحدة.

2- العينة القصدية: هى العينة التى يختارها الباحث من المجتمع بناءاً على رأيه وتقديره لتقديم أفضل المعلومات.

3- العينة الحصصية: هى العينة التى يتم اختيارها وفق خصائص المجتمع كأن يختار على سبيل المثال: ذكور/اناث، بكالوريوس/دبلوم.

سلبيات العينة غير العشوائية:

1- التحيز عند االإختيار.

2- ضعف القدرة على التمثيل.

ب – العينات العشوائية:

هي عينات يتم اختيارها وفق طريقة علمية محددة, بحيث تفرض نوع المشكلة وخصائص المجتمع بالطريقة المناسبة. ويكون لكل أفراد المجتمع فرصة متساوية للاختيار. ولها أنواع:

1- العينة البسيطة:هى العينة التى تتيح لكل عنصر في المجتمع فرصة للاختيار, كما أن اختيار اي عنصر غير مرتبط باختيار عنصر أخر, ولها أساليب معينة مثل:

- الأرقام العشوائية غير المنتظمة.

- قصاصات الورق.

2- العينة الطبقية: وهي عبارة عن تقسيم عناصر المجتمع إلى طبقات أو فئات وفقا لخاصية أو متغير معين ثم اخذ عدد متساو من العناصر من كل طبقة ومثاله:-

عدد طلبة كلية التقانة هو 900 طالب موزعين على ثلاث مستويات هي:

الأول: 400                        الثاني: 300                   الثالث: 200

والمطلوب اخذ عينة تبلغ 300 طالب, فان الباحث في هذه الحالة يأخذ 100 طالب من كل مستوى بغض النظر عن أعداد الطلبة.

3- العينة العنقودية: وهي عينة تعتمد على الاختبار العشوائي للمجموعات وليس للأفراد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أنواع الإقتباس والتوثيق

أولاً: الإقتباس:

يستعين الباحثُ في كثيرٍ من الأحيان بآراء وأفكار باحثين وكتَّاب وغيرهم، وتسمَّى هذه العمليَّة بالاقتباس، وهي من الأمور المهمَّة التي يجب على الباحث أن يوليها اهتمامه وعنايته الكاملة من حيث دقَّة الاقتباس وضرورته ومناسبته وأهميَّته وأهميَّة مصدره من حيث كونه مصدراً أصليّاً أم مصدراً ثانويّاً، والاقتباس يكون صريحاً مباشراً بنقل الباحث نصّاً مكتوباً تماماً بالشكل والكيفيَّة التي ورد فيها، وهناك نوعان للإقتباس على النحو التالى:

1- اقتباس حرفي اقل من ثلاثة اسطر نضعه بين اقواس ونضيف التوثيق.

2- اقتباس حرفي اكثر من ثلاثة اسطر نضعه بين اقواس مع تمييز الخط ونضيف التوثيق.

فيما يلى أمثلة للإقتباس وكيفية توثيقه:

1-توثيق الاقتباس غير المباشر داخل النص لمؤلف واحد:

ويُنظر إلى إعادة هندسة عمليات الأعمال باعتبارها مبادرة تنظيمية مُحَرِّكة لإعادة النظر في عمليات الأعمال وإعادة تصميمها. (العراب، 2006م).

2- توثيق الاقتباس غير المباشرلمؤلفين داخل النص:

(تتعلق أهداف الأداء بجودة السلع والخدمات، وسرعة تسليم الطلبات للزبائن، ومرونة العمليات في الاستجابة للتغيير، وتخفيض تكلفة إنتاج السلع والخدمات، والإبداع والقدرة على تقديم منتجات جديدة). (محسن والنجار، 2006م) .

3-توثيق الاقتباس غير المباشر لأكثر من مؤلفَين داخل النص:

وتمتاز المقابلة باستخدامها مع جميع فئات المجتمع في الغالب. (غرايبة وآخرون، 2007م).

ثانياً: التوثيق:

التوثيق هو تدوينُ المعلومات الببليوغرافيَّة عن الكتب والتقارير وغيرها من أوعية المعرفة التي استفاد منها الباحث وذلك للأمانة العلمية.وله نوعان على النحو التالى:

1- توثيق في قائمة المراجع

2- توثيق في المتن

1/التوثيق في قائمة المراجع:

          فيما يلى أمثلة للتوثيق فى قائمة المراجع لمختلف مصادر المعلومات الثانوية:

أ/ التوثيق باللغة العربية:

1/ توثيق الكتاب :

اسم المؤلف، اسم الكتاب، رقم الطبعة، (مكان النشر: دار النشر، السنة).

 مثال: السالم، مؤيد سعيد، منظمات التعلم، ط2 (القاهرة :  المنظمة العربية للتنمية الإدارية، 2005 م).

2/ توثيق كتاب سنوي أو مطبوعة لجهة رسمية أو خاصة :

 تذكر الدولة تليها المؤسسة، اسم الكتاب أو المطبوعة،  ( مكان النشر: دار النشر، التاريخ).

 مثال: جمهورية السودان، وزارة التعليم العالى والبحث العلمى ، دليل الطالب، ( الخرطوم: دار تاكس للنشر،2006م).

3/توثيق بحث منشور في مجلة علمية محكمة(الدوريات):

 المجلة العلمية المحكمة تصدر عن جامعة أو معهد أكاديمي، وتخضع البحوث المنشورة فيها قبل قبولها للنشر إلى تحكيم من أشخاص مختصين في مجال الدراسة، وهم الذين يحددون صلاحيتها للنشر من عدمه، أو أنها بحاجة إلى تعديلات ، إذا ما إلتزم الباحث بتنفيذها يُقبل بحثه للنشر، وبخلافه يُرفض نشر البحث، وتعتمد هذه الأبحاث لغايات ترقية أعضاء هيئة التدريس فيالجامعات إلى رتب علمية أعلى من رتبهم الحالية . وتوثق البحوث العلمية المحكمة كالآتي:

  اسم الباحث، ” عنوان البحث“، اسم المجلة، الجهة التي تصدرها، رقم المجلد- إن وجد- (رقم العدد)، التاريخ.

  مثال:الحسن، ربحي، ” الاقتباس و التوثيق في البحوث العلمية “، الإدارة العامة، معهد الإدارة العامة، الرّياض ، 7 (37)،1999م.

( الرقم الأول للمجلد والرقم بين القوسين للعدد والرقم الذي يليهما لصفحات البحث في المجلة).

4/ توثيق ورقة علمية مقدمة إلى مؤتمر علمي أو ندوة علمية أو ورشة عمل:

أ- إذا كانت منشورة :

مثال: حمدان، محمد محمود، (2002)، ” التربية والثقافة العربية في عصر التحديات“، ورقة عمل منشورة مقدمة إلى : المؤتمر الثقافي العربي الرابع بعنوان الثقافة والقيم، بتنظيم من المجمع الثقافي العربي والمنعقد في جامعة السلطان قابوس، سلطنة عمان، خـــلال الفتـــرة من 21- 23 تشريــن أول ( أكتوبر)2001م.

ب- إذا كانت غير منشورة:

مثال: التميمي، عواد جاسم محمد، (2000)، “المعلم: أدواره وإعداده” ورقة عمل غير منشورة مقدمة إلى: المؤتمر العلمي السنوي السابع لكلية المعلمين، كلية المعلمين، الجامعة المستنصرية، بغداد، العراق، 15-16 مارس 2000م .

5/  توثيق رسالة أو أُطروحة جامعية :

توثق كالآتي : اسم الكاتب، عنوان الرسالة أو الأطروحة، رسالة ماجستير أو أطروحة دكتوراه غيرمنشورة، الكلية (ونذكر اسم الكلية)، في جامعة ،التاريخ.

 مثال: محمد عبدون، العوامل المؤثرة في الثقة التنظيمية، دراسة ميدانية على أجهزة الخدمة المدنية بدنقلا، رسالة ماجستير غيرمنشورة ،كلية الدراسات العليا ، جامعة دنقلا،2004م.

6/توثيق عدة مؤلفات لكاتب واحد فى قائمة المراجع:

يتم ترتيبها في قائمة المراجع حسب الترتيب الهجائي لعنوان الكتاب وإذا كان بعضها مفرداً وبعضها مشتركاً مع آخرين تذكر المفردة أولاً وترتّب هجائياً حسب عنوان الكتاب ثم المشتركة، وحسب الترتيب الهجائي لاسم المؤلف الثاني، ويترك خط في مكان اسم المؤلف في الكتاب الثاني وهكذا… الخ.

مثال:

القمش، مصطفى نوري،الإعاقة السمعية و اضطرابات النطق  واللغة، ط3، (عمّان: دار الفكر للنشر و التوزيع، التاريخ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــ، سيكولوجية الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة  (مقدمة في التربية الخاصة)، ط2 (عمان: دار المسيرة    للنشر والتوزيع، 2007م).

ــــــــــــــــــــــــــــــــ، والبواليز، محمد عبد السلام ،القياس والتقويم  في التربية الخاصة،ط2، (عمان: دار الفكر للنشر والتوزيع ،2009م).

ـــــــــــــــــــــــــــــــ، والمعايطة ، خليل عبد الرحمن ،الاضطرابات  السلوكية والإنفعالية، ط3،  ( عمان: دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة،2000م).

 

ب/ توثيق المراجع باللغة الإنجليزية:

1- توثيق الكتاب:

1- Burnes; B., Strategic Approach, 3rd, England: Prentice Hall, (2000).

2- توثيق الدوريات:

   2- Brooks; A. K., ” Human Resource Development Quarterly ” 3(4),   323, (1992).

التوثيق فى المتن:

1/ أمثلة توثيق المراجع باللغة العربية فى المتن:

أدي التطور الدائم إلى إنشاء الحاسبات في العديد من مجالات الحياة مثل البنوك،الشركات،المصانع،المرافق الحكومية والعسكرية. (1)

     أصبحت لدينا عشرات الآلاف من الأجهزة التي تحتوي على كم هائل من المعلومات وكان نقل هذه المعلومات من حاسب لآخر يتم خلال الأشرطة الممغنطة ثم تنقل بواسطة وسائل المواصلات المتاحة حسب أهمية وسرعة المعلومات. (2)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)بيتل ، ليستر آر، مقدمة الحاسوب، ترجمة: محمد نجار، مراجعة هشام عبد الله، ط2، ( عمان : الأهلية للنشر والتوزيع، 2006م).ص 5 .

(2) محمد الجزار، الحاسبات، ط1، ( اسيوط : دار النجمة للنشر، 2010م).ص ص 19 – 18 .                                                                 (1)

 

تطورت الاتصالات بين الحاسبات كوسيلة لنقل المعلومات المخزنة من حاسب إلى آخر سواء كانت هذه الاتصالات شبكات هاتفية أو شبكات بيانات خاصة لنقل البيانات بين الحاسبات. (1)

      أصبحت المشاركة في المعلومات والبرامج وموارد الحاسبات أمر يسير جدا. (2)

      البريد الالكترونى :هو نظام لتبادل الرسائل بين مستخدمي الشبكة ويرمز له بـ .Emailإذ تصل الرسالة إلى وجهتها خلال ثوان معدودة في الحالة العامة.ومن ميزاته الهامة إمكانية إرفاق ملفات مع الرسائل.(3)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)المرجع السابق، ص،20 .

(2) بيتل ، ليستر آر، مرجع سابق، ص 55 9 .

(3) محمد الجزار، كيفية تصميم البريد الالكترونى ( القاهرة : دار ابوالهول للنشر، 2010م).ص 20.                                                       (2)

 

 

 

 

          تهديد الخصوصية الملفات المرفقة التي تحتاج لفتح / الملفات المرفقة ذاتية التشغيل المتطفلين و المتجسسين على البريد / المزعجين و المحولين. (1)

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) محمد الجزار، كيفية تصميم البريد الالكترونى،مرجع سابق ، ص 30.

 

                                                                                                                                                      (3)

 

 

لقد عرف Brooks الموارد البشرية بانها:(……………………..). (1)

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Brooks; A. K., ” Human Resource Development Quarterly ” 3(4),   323, (1992) p184.(1)

                                                                                                                                                     

 (4)

2/ أمثلة لتوثيق المراجع باللغة الإنجليزية فى المتن:

من خصائص الموارد البشرية. (1)

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Ibid., p 186.(1)                                                                                                                                                      

 

 (5)

 

 

كتابة تقرير البحث(الملخص) :

          يُعرف بالمستخلص وهو عبارة عن خلاصة البحث ويعطى القارئ ملامح البحث فى ايجاز دون أن يطلع على كافة البحث حيث يكتب باللغة العربية والإنجليزية ويطلق عليه Abstract حيث يشتمل تقرير البحث بإختصارعن الآتى:

  1. هدف البحث.
  2. منهج البحث المستخدم.
  3. المشكلة.
  4. الفرضيات.
  5. أهم النتائج التى توصل لها البحث. (فى حدود 2-3 نتائج).
  6. أهم التوصيات التى وصى بها البحث. (فى حدود 2-3 توصيات).

 

 

 

 

 

 

 

تصميم شكل البحث

          لا شكَّ في أنَّ البحث المتميِّز هو ذلك الذي سار وفق خطوات المنهج العلميِّ ومراحله بإتقان، وكُتِبَ بأسلوب علميٍّ واضح مترابط منساب دون استرسال، وبلغة دقيقـة سليمة في قواعدها النحويَّة والإملائيَّة.

حيث أنَّ الباحث تلزمه مهارات متعدِّدة لينجز بحثَه فيكون متميِّزاً بين غيره من البحوث، منها مهاراتٌ علميَّة سبقت الإشاراتُ إليها، فإنَّ ما يشار إليه في هذه الفقرة بالمهارات الفنيَّة من إعداد الرسوم والأشكال التوضيحيَّة وإعداد جداول البيانات المعروضة، وتنسيق كتابة موضوعات البحث وعناوينه الرئيسة والفرعيَّة، وغير ذلك من مهارات فنيَّة تعدُّ مهاراتٍ يحسن بالباحث إتقانها، وبخاصَّة أنَّ الحاسوبَ الشخصيَّ يساعد على كثير من تلك المهارات إضافة إلى إمكاناته في الجوانب العلميَّة، لذلك فإنَّ على الباحث أن يجيدَ استخدامَه لينجز بحثَه كتابة ورسماً، فالباحث الذي يكتب بحثَه بنفسه ويرسم أشكاله يلحظُ كلَّ الاعتبارات المختلفة من جوانب علميَّة وفنيَّة، وممَّا يجب على الباحث أخذه باعتباره عند كتابة بحثِّه ما استقرَّ عليه الباحثون من قواعد في هذا المجال.

خطوات إخراج البحث النهائية:

1- ورق الطباعة:يُكتب البحثُ على ورقٍ أبيض جيِّد بمقاس A – 4 على وجه واحد فقط، ويكون الهامشُ الجانبيُّ الأيسر باتِّساع 3.5 سم لإمكانيَّة التجليد، فيما بقيَّةُ الهوامش باتِّساع 2.5 سم.

2- خطُّ الطباعة: تكون الكتابةُ العربيَّة بالخطِّ العربيِّ من نوعSimplified Arabic بحجم 18لعناوينها الرئيسة المتوسِّطة من الصفحة، وبحجم 16 لمتن الدراسة ولعناوينها الجانبيَّة، وبحجم 14 أبيض في جداولها، وبحجم  12 لحواشيها، فيما تكـون الكتابـة الإنجليزيَّة بالخطِّ الإنجليزي من نوع T imes New Roma بحجم 14 في متن الدراسة، وبحجم 10 في حواشيها.

3- الفقرات والعناوين: تتراجع كتابةُ الفقرات عن بداية الأسطر بمسافة 1.2 سم، وتكون المسافة بين الأسطر واحدة على وضع (مفرد)، وتبتعد الفقرات عن بعضها مسافة 0.6 سم، فيما تبتعـد العناوين الجانبيَّة عن الفقرات السابقة 0.8 سم ودون أن تبتعد عن الفقرات اللاحقة، بينما تبتعدُ العناوين الرئيسة المتوسِّطة في الصفحة عن فقراتٍ سابقة وفقرات لاحقة 1 سم.

4- صفحة العنوان: لا بدَّ أن تحتوي صفحـة عنوان البحث في زاويتها اليمنى على الاسم الكامل للجامعة وأسفلها الكلية ثم القسم ويكون حجم خطَّها (البنط) بحجم 18 ، ثمَّ تترك مسافة ليأتي عنوانُ البحث كاملاً في وسط صفحة العنوان بخطٍّ مسوَّدٍ بحجم 20، ليأتي بعد مسافة الى اقصى اليمين اسم الباحث كاملاً أسفله مباشرة إسم المشرف  بخطٍّ مسوَّدٍ بحجم 18، وبعده عام إنجاز البحث وسط الصفحة بالميلاد والهجرى، ولا تزخرف صفحة العنوان إطلاقاً، ويأتي الغلافُ الخارجيُّ للدراسة تماماً كصفحة العنوان الداخليَّة.

5- ترتيب البحث: يبدأ البحث بصفحة العنوان يليها صفحةٌ بيضاء فصفحة بسم الله الرحمن الرحيم، فصفحةُ الإهداء إن وجدت، فصفحةٌ الشكر والتقدير إن وجدت، فصفحاتُ مستخلص البحث، فصفحاتُ قائمة محتويات البحث، فصفحاتُ قائمة جداول البحث، فصفحاتُ قائمة أشكال البحث، فصفحاتُ قائمة الملاحق إن وجدت، ثمَّ يلي ذلك محتوى البحث (مقدِّمته، فصوله، خاتمته)، ومن ثمَّ تأتي مراجعُ البحث ومصادره، وأخيراً تأتي ملاحقُه .

6- ترقيم صفحات البحث: ترقَّم صفحات البحث أقصى الشمال  من أعلى بحروف هجائيَّة فيما يسبق متن البحث بما فيها صفحة العنوان دون إظهار ترقيمها، فيما ترقَّم صفحات متن البحث بالأرقام في دون إظهار أرقام صفحات عناوين الفصول مع وضعها فى الحسبان فى الترقيم.

7- ترقيم جداول البحث وأشكالها:ترقَّم الجداول متسلسلةً لكلِّ فصل على حدة متخذةً ثلاث أرقام مفصولين بشرطةِ، يكون أيمنهما رقماً للفصل ووسطها للمبحث وأيسرهما رقماً للشكل أو الجدول، هكذا: (1-1-1)،(1-2-2) في الفصل الأول، : (2-1-3)،(2-2-4 في الفصل الثاني، وتتَّخذ عناوينها كتابة موحَّدة  مختصرة وواضحة مبيِّنة لموضوعاتها دالَّةً عليها، ويكون حجم خطِّ كتابتها 16 مسوَّد.

8- التلوين والتظليل:لا يعدُّ التلوين والتظليل عمليَّة فنيَّة ذوقيَّة فقط بل إنَّ لكلٍّ منهما جانباً علميّاً في التلوين، وكقاعدة لا يستخدمان في الجداول إطلاقاً، ويستخدمان في الأشكال والرسوم البيانيَّة وفق قواعد علميَّة في ذلك على الباحث أن يكونَ مدركاً لها عارفاً بما تعنيه تدرُّجاتها.

9- عناوين البحث:إنَّ تضمين البحث عناوين رئيسة وأخرى فرعيَّة أو جانبيَّة بدون إفراط سيجعل من الموضوع صورة حيَّة ناطقة، فعناوين الفصول أو المباحث تكتب متوسِّطة من الصفحة المخصَّصة ومن السطر المكتوبة عليه بخطٍّ مسوَّدٍ حجمه 18، فيما العناوين الفرعيَّة تبدأ ببداية السطر منفردة في سطرها مفصولة عمَّا قبلها بخطِّ حجمه 16، وتليها نقطتان مترادفتان، فيما تكون العناوينُ الجانبيَّة كالفرعيَّة تماماً .

10- تفريعات البحث:قد تتطلَّب مسائل في البحث تفريعات وتتطلَّب تفريعاتها تفريعات ثانويَّة فإذا قسَّم الباحث مسألة رئيسة إلى أقسام فيمكن أن يكون التقسيم: أولاً، ثانياً، ثالثاً، فإذا قسَّم ثالثاً يمكن أن يكون التقسيم: أ، ب، جـ، فإذا قسَّم فقرة جـ  يمكن أن يكون التقسيم ببدء الفقرة بشرطة أو بنجمة، ولا بدَّ من تراجع الفقرات في الكتابة عن بداية السطر بحسب مستواها التقسيميِّ.

طول فصول ومباحث البحث:

لا بدَّ أن تتناسب الفصول أو المباحث في البحث في أعداد صفحاتها، فلا يكون فصلٌ ببضع صفحاتٍ وفصل آخر بعشرات الصفحات، ففي هذه الحالة على الباحث أن ينظر في مدى قيام الفصل ذي الحجم الصغير بذاته أو بدمجه كمبحث في فصل سابقٍ أو لاحق، كما أنَّ تعدُّد الفصول أو المباحث بدرجة كبيرة يعدُّ مظهراً علميّاً غير مناسب إلى جانب إنَّه من ناحية فنيَّة لا يلاقي قبولاً مناسبَا.

          فيما يلى أمثلة للأوراق الأولى من غلاف البحث الى المستخلص:

(د)

فهرس الموضوعات

عنوان الموضوع

رقم الصفحة

الإستهلال

الإهداء

الشكر والتقدير

فهرس الموضوعات

فهرس الجداول

فهرس الأشكال

فهرس الملاحق

مستخلص البحث

ABSTRACT

المقدمة

أولاً: الاطار المنهجى

ثانياً:الدراسات السابقة

الفصل الأول:نشأة وتطور مفهوم وأهداف تشغيل أنظمة الحاسوب

المبحث الأول: مفهوم وأهمية أنظمة الحاسوب

المبحث الثانى: نشأة وتطور أنظمة الحاسوب

المبحث الثالث: أهداف تشغيل الحاسوب

الفصل الثانى: مفهوم وأهمية وأهداف وأساليب تقويم وكفاءة الأداءالمالى المصرفى

المبحث الأول: مفهوم وأهمية وأهداف تطور الأداء المالى المصرفى

المبحث الثانى: أساليب ومجالات ومعايير قياس تقويم الأداء المالى المصرفى

المبحث الثالث: علاقة كفاءة أنظمة الحاسوب بتقويم الأداء المالى المصرفى

الفصل الثالث:الدراسة الميدانية

المبحث الأول: نبذة تعريفية عن قطاع المصارف بدنقلا

المبحث الثانى: إجراءات و تحليل بيانات البحث

المبحث الثالث:اختبار فرضيات البحث

الخاتمة

أولاً: النتائج

ثانياً: التوصيات

قائمة المراجع

الملاحق

 

 

 

 

                     

 

 

 

 

 

 

ومن العسير أن يُرْسَم خطٌّ فاصلٌ بين كلٍّ من الفرضيَّة والنظريَّة، والفرق الأساسيُّ بينهما هو في الدرجة لا في النوع، فالنظريَّة في مراحلها الأولى تسمَّى بالفرضيَّـة، وعند اختبار الفرضيَّة بمزيدٍ من الحقائق بحيث تتلاءم الفرضيَّة معها فإنَّ هذه الفرضيَّة تصبح نظريَّة، أمَّا القانون فهو يمثِّل النظام أو العلاقة الثابتة التي لا تتغيَّر بين ظاهرتين أو أكثر، وهذه العلاقة الثابتة الضروريَّة بين الظواهر تكون تحت ظروف معيَّنة، ومعنى ذلك أنَّ القوانين ليست مطلقة، وإنَّما هي محدودة بالظروف المكانيَّة أو الزمانيَّة أو غير ذلك، كما أنَّ هذه القوانين تقريبيَّة؛ بمعنى أنَّها تدلُّ على مقدار معرفة الباحثين بالظواهر التي يقومون بدراستها في وقتٍ معيَّن، وبالتالي فمن الممكن أن تستبدل القوانين القديمة بقوانين أخرى جديدة أكثر منها دقَّةً وإحكامَا، (بدر، 1989م، ص71).

أهميَّة الفرضيَّة:

تنبثق أهميَّة الفرضيَّة عن كونها النور الذي يضيء طريقَ الدراسة ويوجِّهها باتِّجاهٍ ثابت وصحيح، (غرايبة وزملاؤه، 1981م، ص23)، فهي تحقِّق الآتي:

1- تحديد مجال الدراسة بشكلٍ دقيق.

2- تنظيم عمليَّة جمع البيانات فتبتعد بالدراسة عن العشوائيَّة بتجميع بيانات غير ضروريَّة وغير مفيدة.

3- تشكيل الإطار المنظِّم لعمليَّة تحليل البيانات وتفسير النتائج.

مصادر الفرضيَّة:

تتعدَّد مصادر الفرضيَّة، فهي تنبعُ من نفس الخلفيَّة التي تتكشَّف عنها المشكلات، (بدر،

(ط)

Abstract

 

 

 

                     

 

 

 

 

 

 

مصادر ومراجع البحث

أولاً: المراجع العربيَّـة:

  • إبراهيم، درويش مرعي، إعداد وكتابة البحث العلمي: البحوث ورسائل الماجستير والدكتوراه (القاهرة: مكتبة الفاروق الحديثة، 1990م).
  • أبو سليمان، عبدالوهَّاب إبراهيم، كتابةُ البحث العلميِّ ومصادر الدراسات الإسلاميَّة(جدَّة: دار الشروق،  1400هـ).
  • بارسونز، س ج، فنُّ إعداد وكتابة البحوث والرسائل الجامعيَّة، ترجمة أحمد النكلاوي ومصري حنورة،(القاهرة: مكتبة نهضة الشرق،1996م) .
  • الخشت، محمَّد عثمان،  فنُّ كتابة البحوث العلميَّة وإعداد الرسائل الجامعيَّة (الرياض: مكتبة الساعي، 1409هـ).
  • فان دالين، ديوبولد ب، مناهجُ البحث في التربية وعلم النفس، ترجمة محمَّد نبيل نوفل وآخرين،( القاهرة: مكتبة الأنجلو المصريَّة ، (1969م).
  • الفرَّا، محمَّد علي عمر، مناهجُ البحث في الجغرافيا بالوسائل الكميَّة(الكويت: وكالة المطبوعات،  1983م).
  • الواصل، عبدالرحمن بن عبدالله ، البحث العلمى(الرياض: ادارة الاشراف التربوى،1999م).

ثانياً: المراجع الأجنبيَّة:

  • Haring, L & Lounsbury, J, lntroduction to scientific Geagraphic Research, Dubudue,lowa, WM.C. Company,(1975).
  • Hillway, Tyrus., Lntroduction to Research, 2nd ed. Boston, Houghton Mifflin Company, Whitney , F. (1946), Elements of Research, New York, (1964).

Read Full Post »

المراجعة الإلكترونية

فى ظل بيئة المعالجة الالكترونية للبيانات والتي أصبحت تعتمدها أغلب المؤسسات فان المراجعة الالكترونية أصبحت حتمية في ظل هذه البيئة.
سيتم التطرق لتعريف المراجعة الالكترونية والحاجة الى هذه المراجعة الخاصة للتطبيقات الالكترونية.
أولاً: تعريف المراجعة الالكترونية:
يمكن تعريف المراجعة الالكترونية (في ظل استخدام الحاسوب) على النحو التالي ” هي عملية جمع وتقييم لتحديد ما إذا كان استخدام الكمبيوتر يساهم في حماية أصول المنشأة، ويؤيد سلامة بياناتها، ويحقق أهدافها بفعالية، ويستخدم مواردها بكفاءة ”.
يتضح من خلال هذا التعريف أن المراجعة الالكترونية تسعى إلى تحقيق نفس أهداف المراجعة اليدوية من حيث:
- إبداء الرأي
- خدمة الإدارة
بالرغم من تغير البيئة التي يعمل فيها المراجع من المعالجة اليدوية إلى المعالجة الالكترونية فإن أهداف المراجعة الخارجية تبقى كما هي، ولكن أساليب المراجعة وإجراءاتها هي التي تحتاج إلى تعديلات أساسية وصولا الى تحقيق أهداف المراجعة.
حيث أن المراجع الخارجي وفي ظل هذا النظام التشغيلي يجب أن يركز على فحص وتقييم نظام الرقابة الداخلية، على أساس أن هذه المهمة تحدد نطاق مراجعته التي تشمل العناصر التالية:
1.- فحص ومراجعة نظام إدخال البيانات للحاسب الآلي
2.- فحص ومراجعة إعداد البيانات بالحاسوب
3.- فحص ومراجعة النتائج
ثانيا: الحاجة إلى مراجعة خاصة للتطبيقات الالكترونية
       على الرغم من الاتفاق في الأهداف بين المراجعة اليدوية والمراجعة الالكترونية إلا أنه يوجد العديد من الاختلافات بينهم، ولذلك فإن الأمر يتطلب وجود مراجعة خاصة للتطبيقات المحاسبية الالكترونية
وبالتالي سيتم الوقوف على أهم التغيرات التي تتخلل مراجعة الحسابات في ظل بيئة المعالجة الالكترونية للبيانات كمايلي:
1- التغيرات التي حدثت في مسار المراجعة
2- التغيرات التي حدثت في طرق الرقابة الداخلية
3- التغيرات الناتجة عن استخدام الحاسوب في المراجعة
وتشمل هذه التغيرات مجموعة من الجوانب والعناصر سيتم شرحها كمايلي :
1- التغيرات التي حدثت في مسار المراجعة:
وتتمثل هذه التغيرات فيما يلي:
- إلغاء أو تخفيض العمل المعتمد على الأوراق
- إلغاء أو تخفيض التعاقب في الأوراق  
2- التغيرات التي حدثت في طرق الرقابة الداخلية:
وتتمثل هذه التغيرات في النقاط التالية:
أ – الرقابة على الإدخال المجمع للبيانات:
  وتتم من خلال مايلي:
- الرقابة باستخدام توازن المجاميع من خلال تعدد وسائل التخزين.
- الرقابة بالقيم الكلية للمجموعة(مجموعة الأصول)
- الرقابة باستخدام حرف التدقيق من خلال برنامج خاص لحساب حرف المراجعة، وهذا لكل رقم حساب في النظام المحاسبي الالكتروني للمنشأة.
ب- الرقابة على نظم الإدخال المباشرة:
وتتمثل في النقاط التالية:
 - الرقابة الأولية لمدخلات البيانات: وتشمل هذه الرقابة مايلي:
· الرقابة بالنظر الى وحدة العرض المرئي.
· الرقابة باستخدام لوحة المفاتيح أو آلة التدقيق.
- الرقابة على نظم الإدخال المباشر: وتتم هذه الرقابة من خلال تتبع البرامج التي تتيح عمليات التحويل والإدخال المباشر للبيانات
3- التغيرات الناتجة عن استخدام الحاسوب في المراجعة
حيث يؤدي استخدام الحاسب الالكتروني إلى السرعة في إنجاز الأعمال بالنسبة للمراجعة والتي يمكن التعبير عنها من خلال:
- الاختبار العشوائي لعينات التدقيق
- طباعة المصادقات
- عمل مسح لملفات البنود الجوهرية بالقوائم المالية.
- فحص واختبار التحرك البطيء للمخزون.
- فحص واختبار حسابات المدينين التي استحقت أو أعدمت.
- فحص النسب والاتجاهات، ومقارنة بيانات السنة الحالية مع بيانات السنوات المالية السابقة، ومقارنة بيانات الموازنات التخطيطية والمعايير الرقابية ببيانات الأداء الفعلي.
كما أنه يمكن إضافة التغيرات التالية إلى التغيرات السابقة كما يلي:
- التغيرات الحادثة في حفظ البيانات
- التغيرات في كفاءة الأفراد الأخصائيين كجزء من فريق المراجعة
- التغيرات في تخطيط عملية المراجعة
- التغيرات في تحديد المخاطر
- التغيرات الحادثة في إجراءات المراجعة
مسؤولية المراجع في ظل استخدام الحاسوب :
تشمل مسؤولية المراجع في ظل استخدام الحاسوب في المعالجة المحاسبية للبيانات جميع النواحي المتعلقة بهذه المعالجة من حيث المراحل والبرامج ومختلف الأطراف ذات التأثير المباشر على عملية المعالجة الالكترونية للبيانات.
 ويمكن التطرق لمسؤولية المراجعة في ظل المعالجة الآلية للبيانات من خلال:
- مسؤولية مراجع الحسابات في اختبار نظم معالجة البيانات المحاسبية الالكترونية
- مسؤولية المراجع اتجاه برامج وأجهزة الحاسوب
أولا: مسؤولية مراجع الحسابات في اختبار نظم معالجة البيانات المحاسبية الالكترونية:
يقع على عاتق مراجع الحسابات مسؤولية اختبار نظم معالجة البيانات المحاسبية الكترونيا، وقد أوصت بها نشرة معايير المراجعة رقم(20)، والصادرة عن المجمع الأمريكي للمحاسبين القانونين (AICPA) والتي تختص بمسؤولية المراجع عن تحديد نقاط الضعف في نظام الرقابة الداخلية وكذا مسؤوليته عن التقرير عن ذلك إلى إدارة المنشأة، والتي كان نصها كالتالي:
” يجب على مراجع الحسابات أن يبلغ إدارة المنشأة بأي مواطن ضعف جوهرية في نظام الرقابة الداخلية أثناء عمليات فحص التقارير المالية والتي لم يتم معالجتها قبل فحصها “.
فعلى مراجع الحسابات أن يقوم بتحليل نظام الرقابة الداخلية من خلال استخدام أسلوب تحليل المخاطر والخسائر المحتملة، كما يتم اتخاذ القرار بمدى ضرورة إنشاء أساليب رقابة وقائية لكل نوع من المخاطر، والتي تتمثل في الآتي:
- أخطاء الموظفين و المبرمجين ( معد البرنامج، مشغل الأجهزة، مستخدم النظام ) .
- خلل الأجهزة والبرامج ( البرامج، الصيانة، الأجهزة ) .
- الغش والتلاعب ( اختلاس، مصادرة الملفات، التجسس، تعديل البرنامج ) .
- خلل في خطوط الاتصال (خطوط الكهرباء).
- الحرائق والتخريب المعتمد.
- الكوارث الطبيعية ( زلزال، فيضانات، البرق ).
ثانيا : مسؤولية المراجع اتجاه برامج وأجهزة الحاسوب :
 إن رئيس قسم معالجة البيانات (التشغيل الالكتروني للبيانات) يعتبر صاحب المسؤوليته النهائية في اختيار كافة برامج الحاسوب المستخدمة في معالجة البيانات.
أما المراجع فتتمثل مسؤوليته في التحقق من وجود إجراءات سليمة لاعتماد البرامج والتعديل فيها، والتأكد أن موظفي مصلحة المحاسبة يتبعون هذه الإجراءات خلال عمليات معالجة البيانات المحاسبية وذلك وفقا للخطوات التالية:
- التأكد من إثبات كافة التعديلات في البرامج على نموذج طلب تعديل البرامج.
- التأكد من حساب تكلفة البرامج بدقة، وأنه تم اعتماد التعديلات المرتفعة التكلفة بواسطة لجنة متخصصة.
- التأكد من اعتماد كل من معدي البرامج ومستخدمي نظام الحاسوب نموذج مواصفات البرامج، والتي تعتبر بمثابة تصريح بإعداد البرامج أو تعديلها.
- مقارنة التعديلات في البرنامج مع البرنامج الجاري استخدامه في معالجة البيانات والموجودة في مكتبة برامج الحاسوب.
- التأكد من مطابقة مستندات توثيق البرامج مع مستندات إعداد أو تعديل البرامج.
- مراجعة وظيفة المسؤول عن مكتبة الحاسوب، وخاصة المتعلقة بمستندات توثيق طلبات تعديل البرنامج.
ويعتبر قيام المراجع بهذه الخطوات أو الإجراءات نوعا من أنواع الرقابة الوقائية لضمان وسائل رقابية ملائمة في هذه المرحلة من مراحل معالجة البيانات المحاسبية الكترونيا.
طرق المراجعة بمساعدة الحاسوب:
أولا: وصف طرق المراجعة بمساعدة الحاسوب:
سيتم التطرق الى نوعين من طرق المراجعة بمساعدة الحاسوب، حيث يعتبران من أكثر الأنواع الشائعة لطرق المراجعة بمساعدة الحاسوب وهما:
1- برامج الحاسوب الخاصة بالمراجعة
2- بيانات الاختبار المستخدمة لأغراض المراجعة .
1- برامج الحاسوب الخاصة بالمراجعة:
تتكون برامج الحاسوب الخاصة بالمراجعة من برامج آلية يستخدمها المراجع كجزء من إجراءاته في المراجعة، وذلك لمعالجة البيانات ذات الأهمية الخاصة للمراجعة ضمن النظام المحاسبي للمنشأة، وعلى العموم فإنه يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أنواع وهي:
أ- البرامج المتكاملة
ب- البرامج المعدة لأغراض محددة
ج- البرامج المساعدة
أ- البرامج المتكاملة:
وهي برامج الحاسوب ذات الصيغة العامة والمصممة للقيام بمهام معالجة البيانات وفق رغبة المراجع، حيث تعد العديد من شركات المراجعة ومكاتب المراجعة الكبيرة برامج عامة لاستخدامها في حالات العميل الذي يستخدم الحاسوب.
 من أهم الإمكانيات الأساسية التي توفرها هذه البرامج لمساعدة المراجع في عملية المراجعة مايلي:- الوصول إلى ملفات المعلومات والبحث عن البيانات واستخراجها.
- إيجاد حلول لمشاكل رياضية.
- إجراء اختبارات منطقية.
- إنتاج تقارير معينة يطلبها المراجع.
- تحديد حجم العينة العشوائية والمساعدة في استخدام العينات الإحصائية في المراجعة.
ومن أهم برامج المراجعة الجاهزة على المستوى الدولي مايلي:
- AUDASSIST
- AUDITAPE
- AUDITPAK II
- AUDITRONICS 32.
- STARTA
- SYSTEM 2190
ب- البرامج المعدة لأغراض محددة:
وهي برامج الحاسوب المصممة لتنفيذ أعمال المراجعة في ظروف محددة، وقد يقوم المراجع بإعداد هذه البرامج أو تقوم المنشأة بإعدادها أو الاستعانة بمبرمج خارجي يعينه المراجع لذلك.
جـ- البرامج المساعدة:
تستخدم هذه البرامج من طرف المنشأة لتنفيذ مهام معالجة البيانات العامة مثل الفرز واحداث وطبع البيانات.
وبصفة عامة فإن هذه البرامج غير مصممة لأغراض المراجعة، وبالتالي فإنها قد لا تحتوي على خصائص معينة مثل عدادات التسجيل الآلية أو مجاميع المراقبة.
2- بيانات الاختبار:
تستخدم بيانات الاختبار في تنفيذ إجراءات المراجعة من خلال إدخال البيانات ( كعينة من العمليات) في نظام الحاسوب، ومقارنة النتائج التي تم الحصول عليها بنتائج محددة مسبقا.
وتهدف هذه الطريقة( طريقة اختبار العمليات الكترونيا) إلى اختبار مدى صحة برامج العميل وتحديد قدرتها على اكتشاف الأخطاء والتمييز بين العمليات الصحيحة وغير الصحيحة.
ثانيا: الاعتبارات المتخذة عند استخدام طرق المراجعة بالحاسوب:
يجب على المراجع عند التخطيط لعملية المراجعة أن يأخذ باعتباره استخدام مجموعة مناسبة من الطرق اليدوية وطرق المراجعة بمساعدة الحاسوب، وعندما يقرر المراجع فيما إذا كان سيستخدم طرق المراجعة بمساعدة الحاسوب فإن عليه أن يأخذ باعتباره العوامل التالية:
- معرفة وخبرة المراجع بالحاسوب.
- مدى توفر طرق المراجعة بمساعدة الحاسوب ولواحق الحاسوب المناسبة.
- عدم الجدوى العملية للاختبارات اليدوية
- الفاعلية و الكفاءة
- التوقيت
انتهى وبحمدالله
والله الموفق
د. أيمن عبدالله محمد أبوبكر
أمسية السبت 19/5/2012

Read Full Post »

•الاختيار الإحصائي لمفردات العينة:
•  ترتكز طرق الاختيار هنا على نظرية الاحتمالات المعروفة في علم الإحصاء حيث تعطى لكل مفردة من مفردات المجتمع فرصة متساوية لأن تختار ضمن العينة.
•وبالتالي فهي مؤهلة لأن تخضع نتائج فحصها للتقويم الإحصائي. وأهم هذه الطرق ما يلي:
•1- السحب العشوائي البسيط Sample Random Selection
•  يتميز هذا السحب بعدم وجود أي تدخل أو تحيز من جانب المراجع. ويمكن إتمام ذلك باستعمال الحاسب الآلي حيث يتم إدخال معلومات عن:
•  رقم أول مفردة وآخر مفردة في المجتمع المحاسبي (يجب ترقيم مفردات المجتمع إذا كانت غير مرقمة)
•  حجم العينة المطلوب.
•  رقم البداية عند الحاجة لذلك (قد يقوم الحاسب بهذه المهمة).
•كما يمكن اتمام ذلك يدوياً أيضاً.
•2-السحب المنتظم Systematic Selection :
•  يفترض في هذه الطريقة أن مفردات العينة تكون متوالية عددية أو حسابية أساسها يمثل فترة المعاينة وحدها الأول عبارة عن أول مفردة مختارة. فإذا كان حجم المجتمع 2500 مفردة ، وحجم العينة 125 ، فإن فترة المعاينة تحسب بقسمة حجم المجتمع على حجم العينة كما يلي:
•  فترة المعاينة = 2500/125= 20
•  ويعني ذلك أننا نختار مفردة واحدة من بين كل 20 مفردة من المجتمع وذلك بشكل منتظم ، ولكن يلزم هنا تحديد رقم المفردة الأولى وعادة يتم اختياره يدويا أو عشوائيا بين الرقم 1 ، والرقم 20. بفرض أن الرقم المختار كان 8 تكون المفردة الأولى هي المفردة رقم 8 ، والثانية هي رقم 28 (8 + 20) ، والثالثة هي رقم 48 (28+ 20)
تقويم نتائج العينة:
•أولا: التقويم الحكمي لنتائج فحص العينة:
•  يتم التقويم هنا طبقا للتقدير الحكمي للمراجع حيث لا يمكن تقدير المقاييس الهامة إحصائيا أو كميا ( الحد الأعلى أو الأقصى لمعدل الانحرافات الذي يحتمل وجوده بالمجتمع , خطر عدم التحفظ في تقدير مخاطر الرقابة ) .
•  المقياس الوحيد الذي يمكن حسابه كميا هو معدل الأخطاء أو الانحرافات بالعينة ويحسب كما يلي:
معدل الانحرافات بالعينة = عدد الانحرافات / حجم العينة
•ولا يمكن القول هنا أن هذا المعدل يعتبر تقدير لمعدل الانحرافات بالمجتمع نظرا لأن اختيار مفردات العينة لم يتم بشكل إحصائي.
•لذلك يعتمد المراجع على بعض المعايير الحكمية التالية:
•1- إذا كان معدل الانحرافات بالعينة يزيد عن المعدل المسموح به للانحرافات المستخدم في تحديد حجم العينة ، فالاحتمال الأكبر في هذه الحالة أن معدل الانحرافات في المجتمع يزيد عن المعدل المسموح به الذي يقبله المراجع.
•والقرار هنا هو: مخاطر الرقابة عند مستوي منخفض(أي المخطط)
•وبمعنى أوضح ، لابد من التوسع في مراجعة تفاصيل العمليات والارصدة.
•3- إذا كان معدل الانحرافات بالعينة أصغر بالكاد من المعدل المسموح به ، فهناك احتمال أن يكون معدل الانحرافات بالمجتمع أكبر من المعدل المسموح به.
•والقرار هنا هو: مخاطر الرقابة ليست عند مستوي منخفض(أي المخطط) .
•وبمعني أوضح لا يعتمد المراجع علي نظام الرقابة الداخلية وعليه التوسع في مراجعة تفاصيل العمليات والأرصدة.
• ثانيا- التقويم الإحصائي لنتائج فحص العينة
•  نظرا لأن اختيار مفردات العينة تم بالأسلوب الإحصائي، فان معدل الانحرافات بالعينة يعتبر تقديرا معقولا للمعدل الحقيقي (غير المعلوم) للانحرافات في المجتمع. ويمكن الاستعانة بهذه الخاصية في تقدير الحد الأعلى أو الأقصى لمعدل الانحرافات في المجتمع وذلك بمعلومية  خطر المعاينة أو الخطر المسموح به لعدم التحفظ  في تقدير مخاطر الرقابة المحدد في خطة المعاينة.
•ويتطلب ذلك تحديد التوزيع الإحصائي الملائم لعدد الانحرافات أو معدلها بالعينة. ومن الثابت إحصائيا أن عدد الأخطاء أو الانحرافات في المجتمعات المحاسبية يتبع توزيع ذات الحدين لأسباب:    
•عدد الانحرافات عادة قليلة نسبيا.
•معدل الانحرافات بالمجتمع صغير جدا(بعيد تماما عن 50% ويدور في معظم الحالات حول 5%)
•ولا يعيب هذه الجداول سوى عدم تغطيتها لجميع الاحتمالات الممكنة لحجم العينة أو عدد الأخطاء بها.
• لذلك تؤخذ القيم السابقة بالجدول إذا تعلق الأمر بحجم عينة غير ظاهرة به (الاتجاه الأكثر تحفظا) أو قيمة متوسطة بين الحجم الأدنى والحجم الأعلى الظاهرين بالجدول.
•وفيما يلي جدول يعطي الحد الأعلي لمعدل الانحرافات بالمجتمع عند خطر معاينة 5%:

جدول تقويم نتائج العينات الإحصائية

الحد الأعلى عند مستوى 5% لمخاطر تقدير المخاطر الرقابية بأقل مما ينبغي

 

حجم العينة

عدد الانحرافات المكتشفة في العينة

0

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

25

11.3

17.6

*

*

*

*

*

*

*

*

*

30

9.5

14.9

19.6

*

*

*

*

*

*

*

*

35

8.3

12.9

17.0

*

*

*

*

*

*

*

*

40

7.3

11.4

15.0

18.3

*

*

*

*

*

*

*

45

6.5

10.2

13.4

16.4

19.2

*

*

*

*

*

*

50

5.9

9.2

12.1

14.8

17.4

19.9

*

*

*

*

*

55

5.4

8.4

11.1

13.5

15.9

18.2

*

*

*

*

*

60

4.9

7.7

10.2

12.5

14.7

16.8

18.8

*

*

*

*

65

4.6

7.1

9.4

11.5

13.6

15.5

17.4

19.3

*

*

*

70

4.2

6.6

8.8

10.8

12.6

14.5

16.3

18.0

19.7

*

*

75

4.0

6.2

8.2

10.1

11.8

13.6

15.2

16.9

18.5

20.0

*

80

3.7

5.8

7.7

9.5

11.1

12.7

14.3

15.9

17.4

18.9

*

90

3.3

5.2

6.9

8.4

9.9

11.4

12.8

14.2

15.5

16.8

18.2

100

3.0

4.7

6.2

7.6

9.0

10.3

11.5

12.8

14.0

15.2

16.4

125

2.4

3.8

5.0

6.1

7.2

8.3

9.3

10.3

11.3

12.3

13.2

150

2.0

3.2

4.2

5.1

6.0

6.9

7.8

8.6

9.5

10.3

11.1

200

1.5

2.4

3.2

3.9

4.6

5.2

5.9

6.5

7.2

7.8

8.4


•ويمكن تقريب توزيع ذات الحدين السابق إلي التوزيع البواسوني إذا توافرت الشروط التالية :
•معدل الانحرافات في المجتمع ضئيل جدا لا يتعدى 5% (يحدث في المنشآت الكبيرة التي تطبق أنظمة فعالة للرقابة الداخلية).
• يترتب علي الشرط السابق أن عدد الانحرافات التي يلاحظها المراجع في العينة ضئيل جدا(صفر، انحراف واحد ، اثنين علي الأكثر).
•حجم العينة كبير نسبيا لا يقل عن50 مفردة.
•نسبة حجم العينة إلي حجم المجتمع ضئيلة (أقل من 10%).
•وطبقا لهذا التوزيع فان:
•الحد الأعلى لمعدل الانحرافات في المجتمع =
•معامل التوزيع البواسونى/حجم العينة
•وفيما يلي جدول يوضح معاملات التوزيع البواسوني :

عدد الانحرافات في العينة

معاملات التوزيع البواسوني

عند خطر معاينة 5%

عند خطر معاينة 10%

صفر

1

2

3

4

3.00

4.74

6.30

7.75

9.15

2.3

3.89

5.32

6.68

7.99

مثال 3

       سحب مراجع عينة مكونة من 60 إشعار دائن للتأكد من وجود توقيع الموظف المرخص له باعتماد الخصم الممنوح للعملاء وذلك من واقع الاشعارات الصادرة خلال العام والبالغ عددها 1000 إشعار دائن ، وقد لاحظ المراجع وجود انحرافين في هذه العينة . فإذا علمت أن:

-           خطر المعاينة المخطط (الخطر المخطط لعدم التحفظ في تقدير مخاطر الرقابة) هو 5%

-           المعدل المسموح به للانحرافات هو 8%

فالمطلوب تقويم نتائج فحص العينة.

الإجابة

       باستخدام جداول توزيع ذات الحدين نجد أن الحد الأعلى للانحرافات في المجتمع هو 10.2% ، وإذا طبقنا التوزيع البواسوني نجد أن :

       الحد الأعلى للانحرافات بالمجتمع = 6.3/60 = 10.5%

       لا حظ هنا تقارب النتائج لتوافر ظروف تطبيق التوزيع البواسوني. ونظرا لان المعدل المسموح به للانحرافات 8% أقل من الحد الأعلى للانحرافات (10.5%) لذلك لا يمكن الاعتماد على الإجراءات الرقابية.

مثال 4:

  افترض نفس المثال رقم 1 السابق والذي كان فيه حجم العينة 192 مستندا أن المعدل المسموح به للانحراف يبلغ 6%. يتضح من الجدول عدم وجود هذا الحجم للعينة ضمن الأحجام الواردة فيه ، فكيف يتم تقويم نتائج العينة احصائيا؟

الإجابة:

في هذه الحالة يستخدم المراجع الحجم الأقل مباشرة الذي يظهر بالجدول وهو 150 مستنداً. وتبين نقطة التقاطع بين حجم العينة وعدد الانحرافات التي تم اكتشافها في العينة الحد الأعلى لمعدل الانحراف في المجتمع. فإذا كان المراجع قد اكتشف خطأً واحداً في العينة، يكون الحد الأعلى للانحراف في المجتمع 3.2%. ونظراً لأن الحد الأعلى للانحراف في المجتمع يقل عن المعدل المسموح به للانحراف والذي يبلغ 6%، فيمكن للمراجع أن يخلص – بمستوى ثقة 95%- إلى أن الإجراء الرقابي ينفذ كما ينبغي.

• تقدير الأخطاء المحتمل أن يتضمنها المجتمع المحاسبي(فى حالة الإختبارات التفصيلية): 
•  للوصول إلي هذا التقدير يفترض أن الأخطاء المحتملة في المفردات التي لم تخضع للفحص تتشابه وتتناسب مع الأخطاء التي تم اكتشافها بالعينة. وبناء علي ذلك يستخدم إجمالي قيمة الأخطاء بالعينة لتقدير القيمة الإجمالية للأخطاء بالمجتمع ويتم ذلك بطريقتين:
•(أ) الاعتماد علي القيم المالية
•          القيمة التقديرية للأخطاء بالمجتمع
•        = إجمالي قيمة الأخطاء بالعينة × القيمة الإجمالية لمفردات المجتمع
•                                         القيمة الإجمالية لمفردات العينة
•(ب) الاعتماد علي عدد المفردات
•  القيمة التقديرية للأخطاء بالمجتمع
•= إجمالي قيمة الأخطاء بالعينة × عدد المفردات بالمجتمع
•    عدد المفردات بالعينة 
•مثال 5:
•فإذا فرضنا أن مراجع سحب عينة من 200 مفردة من مجتمع حسابات المدينين الذي يتكون من 4000 حساب، وأن القيمة الدفترية الإجمالية لمفردات العينة 100.000 جنيه والقيمة الإجمالية الدفترية لأرصدة المدينين 1.000.000 جنيه ، وأنه لاحظ وجود أخطاء بالعينة قيمتها الإجمالية 8000 جنيه , فإنه يمكن الوصول إلي تقدير للقيمة الإجمالية للأخطاء بالمجتمع بإحدى الطريقتين التاليتين:
•أ. الطريقة الأولي: الاستناد إلي القيمة المالية
•   قيمة الأخطاء المحتمل وجودها بالمجتمع =
•8000 ×1000000 /100000= 80.000  جنيه
•ب. الطريقة الثانية: الاستناد إلي عدد المفردات :        
•    قيمة الأخطاء المحتمل وجودها بالمجتمع =
•8000 ×4000 / 200=  160.000  جنيه

Read Full Post »

« Newer Posts - Older Posts »

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.